وَهِي ثَلَاثَة أَفْرَاد وقران وتمتع وأفضلها الْإِفْرَاد فِي الْمَذْهَب وَالْقرَان عِنْد أبي حنيفَة والتمتع عِنْد الشَّافِعِي وَابْن حَنْبَل فالإفراد أَن يحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة مَعًا أَو يقدم الْعمرَة فِي نِيَّته ثمَّ يردفع عَلَيْهَا الْحَج فيطوف وَيسْعَى عَن الْحَج وَالْعمْرَة فَتدخل الْعمرَة فِي الْحَج وَيبقى محرما حَتَّى يكمل حجه كَمَا تقدم وَعَلِيهِ الْهَدْي إِن كَانَ غَرِيبا خلافًا للظاهرية وَإِن كَانَ مكيا فَلَا هدي عَلَيْهِ وَأما التَّمَتُّع فَهُوَ الاعتمار فِي أشهر الْحَج لمن حج من عَامه فَهُوَ قد تمتّع بِإِسْقَاط سفر الْحَج إِذا لم يرجع إِلَى بَلَده بِخِلَاف من لم يحجّ ذَلِك الْعَام وعَلى الْمُتَمَتّع الْهَدْي بِمَا تيَسّر ينحره أَو يذبحه بمنى أَن أوقفهُ بِعَرَفَة وَإِن لم يوقفه فلينحر بالمروة فَإِن لم يجد هَديا صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج من وَقت إِحْرَامه إِلَى يَوْم عَرَفَة فَإِن فَاتَهُ صَامَ أَيَّام التَّشْرِيق وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ إِلَى بَلَده وَإِنَّمَا يجب هدي التَّمَتُّع على الغرباء لَا على الساكنين بِمَكَّة وَذي طوى (فَائِدَة) فِي تَفْسِير التَّمَتُّع أَرْبَعَة مَذَاهِب أَحدهَا مَا تقدم وَعَلِيهِ الْجُمْهُور وَالثَّانِي أَنه الْقُرْآن لتمتعه بِسُقُوط الْعَمَل وَالثَّالِث أَنه فسخ الْحَج فِي الْعمرَة لتمتعه بِإِسْقَاط عمل الْحَج وَهُوَ مَكْرُوه خلافًا للظاهرية وَالرَّابِع أَنه الاحصار بالعدو وَبِذَلِك فسر ابْن الزبير الْآيَة