(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي صفته وَهِي أَن يُفْضِي بوركه الْأَيْسَر إِلَى الأَرْض وَيخرج رجلَيْهِ جَمِيعًا من جَانِبه الْأَيْمن وَينصب قدمه الْيُمْنَى وباطن إبهامهما إِلَى الأَرْض ويثني الْيُسْرَى وَأَبُو حنيفَة يجلس على قدمه الْيُسْرَى وَالشَّافِعِيّ كمالك فِي الجلسة الْأَخِيرَة وكأبي حنيفَة فِي الْوُسْطَى فَأَما اليدان فيجعلهما على فَخذيهِ اتِّفَاقًا وَيقبض الاصبع الْوُسْطَى والخنصر والبنصر من يَده الْيُمْنَى ويمد السبابَة وجانبها إِلَى السَّمَاء والأبهم على الْوُسْطَى وَاخْتلف هَل يُحَرك السبابَة أم لَا ويبسط الْيَد الْيُسْرَى وَهَذِه صفة الْجُلُوس كُله إِلَّا أَنه بَين السَّجْدَتَيْنِ يَجْعَل كفيه قَرِيبا من رُكْبَتَيْهِ منشورتي الْأَصَابِع الْيُمْنَى واليسرى سَوَاء فِي الْمَشْهُور وَقيل كجلوس التَّشَهُّد «فرع» الاقعاء فِي الْجُلُوس مَكْرُوه عِنْد الْأَرْبَعَة خلافًا لِابْنِ عَبَّاس وَهُوَ أَن يجلس على اليتيه ناصبا فَخذيهِ كَمَا يجلس الْكَلْب وَقيل أَن يَجْعَل اليتيه على عَقِبَيْهِ وَيجْلس على صُدُور قَدَمَيْهِ (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي حكمه أما الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ فَوَاجِب إِجْمَاعًا وَأما الْجُلُوس للتشهدين فَسنة وَفِي الْمَذْهَب أَن الْجُلُوس الْأَخير وَاجِب وَالأَصَح أَن الْوَاجِب مِنْهُ مِقْدَار السَّلَام
[ ٤٦ ]