(الْفَصْل الأول) فِي حمل الْجِنَازَة وَلَيْسَ فِي ذَلِك تَرْتِيب على الْمَشْهُور وَقيل
[ ٦٥ ]
يسْتَحبّ الْحمل من الجوانب الْأَرْبَع وَيَمْشي قُدَّام الْجِنَازَة والراكب خلفهَا على الْمَشْهُور وَقيل خلفهَا مُطلقًا وفَاقا لأبي حنيفَة ويتأخر النِّسَاء مُطلقًا وتمنع من يخَاف الْفِتْنَة من خُرُوجهَا وَيكرهُ لغَيْرهَا إِلَّا للقريب جدا وَلَا يُقَام للجنازة عِنْد الْجُمْهُور لِأَنَّهُ مَنْسُوخ وَلَا بَأْس أَن ينْقل الْمَيِّت من بلد إِلَى آخر إِن كَانَ لم يدْفن (الْفَصْل الثَّانِي) فِي الدّفن وَلَا بَأْس أَن يدْخل الْمَيِّت فِي قَبره من أَي نَاحيَة كَانَ والقبلة أولى ويضعه فِي قَبره الرِّجَال وَلَيْسَ لعددهم حد من شفع أَو وتر وَإِن كَانَت امْرَأَة فيتولى ذَلِك زَوجهَا من أَسْفَلهَا ومحارمها من أَعْلَاهَا فَإِن لم يكن فصالحو الْمُؤمنِينَ فَإِن وجد من النِّسَاء من يتَوَلَّى ذَلِك فَهُوَ أولى من الْأَجَانِب ويضجع الْمَيِّت على جنبه الْأَيْمن مُسْتَقْبل الْقبْلَة وتمد يَده الْيُمْنَى مَعَ جسده وَتحل عقد الأكفان من عِنْد رَأسه وَرجلَيْهِ ويعدل رَأسه وَرجلَاهُ بِالتُّرَابِ حَتَّى يَسْتَوِي وَيسْتَحب الدُّعَاء لَهُ حِينَئِذٍ وَيسْتَحب أَن يحثى كل من دنا حثيات وَقيل لَا يسْتَحبّ وتر الْمَرْأَة بِثَوْب حَتَّى توارى وَمن دفن بِغَيْر غسل أَو على غير وَجه الدّفن فَإِن تغير لم يخرج وَإِن لم يتَغَيَّر فَقَوْلَانِ وَمن مَاتَ فِي الْبَحْر غسل وكفن وَصلي عَلَيْهِ وانتظر بِهِ الْبر إِن طمع بذلك فِي الْيَوْم أَو شبهه ليدفنوه فِيهِ وَإِن كَانَ الْبر بَعيدا أَو خيف عَلَيْهِ التَّغْيِير شدت عَلَيْهِ أَكْفَانه وَرمي فِي الْبَحْر مُسْتَقْبل الْقبْلَة محرفا على شقَّه الْأَيْمن وَاخْتلف هَل يثقل بِحجر أم لَا وَالله أعلم