وَهِي الْجَنَابَة وَالدُّخُول فِي الْإِسْلَام وَانْقِطَاع دم الْحيض وَالنّفاس وَسَيَأْتِي فِي بَابه فَأَما الْجَنَابَة فَثَلَاثَة أَنْوَاع الْإِنْزَال فِي الْيَقَظَة ومغيب الْحَشَفَة والاحتلام فَأَما الْإِنْزَال فَهُوَ خُرُوج المنى والمنى المَاء الدافق وَهُوَ أَبيض خاثر رَائِحَته كرائحة الطّلع أَو الْعَجِين فَإِن خرج بلذة مُعْتَادَة من الْجِمَاع فَمَا دونه وَجب الْغسْل إِجْمَاعًا وَإِن خرج بِغَيْر لَذَّة أَو بلذة غير معتاذة كحك الْجَسَد والاغتسال بِالْمَاءِ الْحَار أَو بِأَمْر مؤلم كالضرب لم يجب الْغسْل وَقيل يجب وفَاقا للشَّافِعِيّ ونفيه والتفرقة بَين أَن يكون جَامع واغتسل لَهُ قبل خُرُوج المنى فَلَا يُعِيد الْغسْل وَبَين وَأَن يكون لم يغْتَسل فيغتسل وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يجب الْغسْل فَفِي وجوب الْوضُوء واستحبابه قَولَانِ وَأما مغيب الْحَشَفَة أَو قدرهَا فِي قبل أَو دبر من بَهِيمَة أَو آدَمِيّ فموجب للْغسْل أنزل أم لم ينزل إِجْمَاعًا بعد خلاف بَين السّلف إِذْ قد نسخ إِنَّمَا المَاء من المَاء
[ ٢٣ ]