(الْفَصْل الأول) فِي أَحْكَام صَلَاة الإستسقاء وَهِي سنة اتِّفَاقًا سَببهَا الْحَاجة إِلَى مَاء السَّمَاء أَو الأَرْض لزرع أَو شرب حَيَوَان فِي بر أَو بَحر وتكرر مَا احْتِيجَ إِلَيْهَا وَلَا يُؤمر بهَا النِّسَاء وَلَا الصّبيان فِي الْمَشْهُور خلافًا للشَّافِعِيّ وَلَا تخرج الْبَهَائِم وَفِي خُرُوج الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَولَانِ وعَلى الْجَوَاز فَاخْتلف هَل ينفردون بِيَوْم أَو يخرجُون مَعَ النَّاس فِي نَاحيَة ووقتها بعد طُلُوع الشَّمْس إِلَى الزَّوَال وموضعها الْمصلى (الْفَصْل الثَّانِي) فِي صفتهَا وَهِي رَكْعَتَانِ جَهرا بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة يقْرَأ فيهمَا «يسبح» وَنَحْوهَا كَسَائِر النَّوَافِل وَالشَّافِعِيّ يكبر فيهمَا كالعيد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَدْعُو فِي الإستسقاء من غير صَلَاة وَلها خطْبَة تُؤخر عَن الصَّلَاة عِنْد الْجُمْهُور وَيكثر فِيهَا من الإستغفار وَوعظ النَّاس ثمَّ يَدْعُو مُسْتَقْبلا الْقبْلَة ويؤمن النَّاس ويحول رِدَاءَهُ بعد الْخطْبَتَيْنِ وَقيل بَينهمَا فَيجْعَل مَا على الْأَيْسَر على الْأَيْمن وَمَا على الْأَيْمن على الْأَيْسَر وَاخْتلف هَل يقلبه فَيجْعَل الْأَعْلَى أَسْفَل أم لَا ويحول سَائِر النَّاس أرديتهم وهم قعُود عِنْد الْجُمْهُور إِذا حول الإِمَام وَلَا يحول النِّسَاء وَلَا من لَا رِدَاء لَهُ (الْفَصْل الثَّالِث) فِي وظائف الإستسقاء فَمِنْهَا التَّوْبَة والإستغفار ورد الْمَظَالِم وَلَا يُؤمر بصيام قبلهَا خلافًا لِابْنِ حَنْبَل وَالشَّافِعِيّ وسننها التبذل والتواضع فِي اللبَاس وَغَيره وَلَا يكبر فِي طَرِيقه على الْمَشْهُور ويتنفل قبلهَا وَبعدهَا على الْمَشْهُور