إِنَّمَا يدْخل من الْمُؤمنِينَ النَّار من اجْتمعت فِيهِ سَبْعَة أَوْصَاف (أَحدهَا) أَن تكون لَهُ ذنُوب تَحَرُّزًا من الْمُتَّقِينَ (الثَّانِي) أَن يَمُوت غير تائب من ذنُوبه فَإِن التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ (الثَّالِث) أَن تكون ذنُوبه كَبَائِر فَإِن الصَّغَائِر تغْفر باجتناب الْكَبَائِر (الرَّابِع) أَن لَا تثقل حَسَنَاته فَلَو رجحت على سيآته وَلَو بِوَزْن ذرة نجا من النَّار (الْخَامِس) أَن لَا يكون مِمَّن لَهُ النجَاة بِعَمَل سَابق كَأَهل بدر وبيعة الرضْوَان (السَّادِس) أَن لَا يشفع فِيهِ أحد (السَّابِع) أَن لَا يغْفر لَهُ الله (الثَّانِيَة عشرَة) دُخُول الْجنَّة وَلَا يدخلهَا إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ وينعمون فِيهَا بأنواع النَّعيم وَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجه الله الْكَرِيم بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى «وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة» وَأَحَادِيث صَحِيحَة صَرِيحَة وهم فِيهَا خَالدُونَ جعلنَا الله مِنْهَا بفضله وَرَحمته