قال عبد الله: "ومن فاته العشاء في شهر رمضان فليبدأ بالمكتوبة إذا أتى المسجد (^١)، وإذا قام الناس إلي الصلاة فليمضِ على صلاته" (^٢).
قال الشافعي: جائز أن يصلي مع الإمام القنوت (^٣) بصلاة المكتوبة، ولا يسلم بين الركعتين (^٤)، وروي عن عطاء؛ وزعم أنه جائز أن يصلي النافلة بصلاة المكتوبة (^٥).
قال عبد الله: "ولا بأس بالصلاة بين الأشفاع في رمضان (^٦) ويفصل بين الركعتين" (^٧).
قال أبو حنيفة: إن شاء فصل وإن شاء صلى أربعًا لم يسلم بينهن (^٨).
_________________
(١) التفريع ١/ ٢٦٩.
(٢) أي وحده، انظر: الذخيرة ٢/ ٤٠٩.
(٣) النافلة.
(٤) قال الماوردي: ومذهب الشافعي؛ يجوز للمتنفل أن يأتم بالمفترض، والمفترض بالمتنفل، والمفترض بالمفترض في فرضين مثلين، أو مختلفين، مثل الظهر خلف العصر، أو العصر خلف الظهر، وهذا أوسع المذاهب، وهو إجماع الصحابة، ﵁، وبه قال من التابعين عطاء، وطاوس، ومن الفقهاء الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق. انظر: الحاوي في فقه الشافعي ٢/ ٣١٦.
(٥) الحاوي ٢/ ٣١٦.
(٦) أي: إذا كان الإمام يجلس بينها، وإلا فلا.
(٧) التفريع ١/ ٢٦٩، الكافي ١/ ٢٥٦، الذخيرة ٢/ ٤٠٩.
(٨) شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٤، وفي كتاب الحجة ١/ ٢٧١، ما لفظه: وقال أبو حنيفة ﵁: صلاة الليل إن شئت صليت ركعتين وإن شئت صليت أربعًا وإن شئت صليت ستًّا وإن شئت صليت ثمانيًا.
[ ٢١٢ ]
قال عبد الله: "والوتر في قيام رمضان (^١)، ولا يتنفل المصلي على دابته إلا في سفرٍ لا تقصر في مثله الصلاة حيث ما توجهت به راحلته (^٢).
ولا بأس بالصلاة في النافلة قاعدًا ومتربعًا بدلًا من (^٣) قيامه وركوعه، فإذا أراد أن يسجد تهيأ بهيئة السجود، ويستحب للمصلي جالسًا إذا دنا بركوعه أن يقوم فيقرأ نحو ثلاثين آية وما أشبهها، ثم يركع ويسجد (^٤)، وصلاة الليل والنهار في النافلة مثنى مثنى" (^٥).
قال أبو حنيفة: ومن أحب صلاة النافلة أربعًا (^٦).
وقال سفيان الثوري: ولا بأس أن يصلى ست ركعات بينهن (^٧).
وقال أحمد بن حنبل: أحب إليَّ أن يصلى ركعتين فإن جاوز إلي أربع فلا يزيد عن ذلك إلا بسلام (^٨).
وقال عبد الله: "ومن دخل المسجد فليركع قبل أن يجلس (^٩)، ولا
_________________
(١) كما سبق بيانه.
(٢) التمهيد ١٥/ ٣٢٠، وفي الموطأ ١/ ٣٠٩، رواية محمد بن الحسن قال مالك: حدثنا عبد الله بن دينار قال: قال عبد الله بن عمر: كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به. قال ابن دينار: وكان عبد الله بن عمر يصنع ذلك.
(٣) في الأصل: "في قيامه وركوعه".
(٤) التفريع ١/ ٢٦٤، المعونة ١/ ١٤٣.
(٥) التمهيد ١٣/ ١٨٥، وقد صح عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. أخرجه الأربعة.
(٦) شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٤، الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٧١.
(٧) موسوعة فقه سفيان الثوري ص ٥٨٦.
(٨) مسائل الإمام أحمد ص ٨٩ رواية عبد الله.
(٩) البيان والتحصيل ١/ ٢٣٨، وصح عن أبي قتادة السلمي: أن رسول الله ﷺ قال: =
[ ٢١٣ ]
بأس بالإمامة في النافلة" (^١).
* * *
_________________
(١) = إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس. أخرجه البخاري ٤٣٣، ومسلم ٧١٤.
(٢) شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٤١، قال مالك وابن حبيب: لا بأس أن تفعل في الخاصة والنفر القليل نحو الرجلين والثلاثة من غير أن يكون كثيرًا مشهورًا بالليل والنهار في غير نافلة رمضان.
[ ٢١٤ ]