س: ما هو الحج وما حكمه؟
ج: الحج عبادة ذات إحرام وطواف بالبيت سبعا وسعي بين الصفا والمروة سبعا ووقوف بعرفة جزءا من ليلة عاشر ذي الحجة وحكمه الوجوب في العُمْر مرة
على الفور.
س: ما هي العمرة وما حكمها؟
ج: العمرة عبادة ذات إحرام وطواف وسعي، وحكمها سُنَّة عينٍ كذلك في العمر مرة.
س: ما هي شروطها؟
ج: شرط صحة الحج والعمرة الإسلام - أما شروط وجوب الحج فالبلوغ والعقل، والحرية، والاستطاعة، وهي إمكان الوصول إمكانا عاديا بلا مشقة عظيمة وأمن على نفس ومال ووجود زاد وراحلة أو ما يقوم مقامها من قدرة على المشي وصنعة لا تزري به يظن عدم كسادها وزيد في المرأة وجود زوج أو محرم أو رفقة مأمونة.
س: ما هي الأركان المشتركة بين الحج والعمرة والمنفرد بها الحج؟
ج: الأركان المشتركة بينهما ثلاثة: الإحرام، والطواف، والسعي. ويختص الحج بالوقوف بعرفة.
[ ٤٤ ]
س: ما هي واجبات الحج؟
ج: فمن واجبات الحج. إفراد الحج، والإحرام من الميقات المكافئ والتلبية وعدم الفصل الطويل بينها وبين الإحرام، وطواف القدوم، والوقوف بعرفة نهارًا وبمزدلفة ليلة النحر بقدر حط الرحال. ورمي الجمار والحلق أو التقصير، وركعتا الطواف غير التطوع، والمبيت بمنى ليالي الرمي فمن ترك شيئا من هذه الواجبات صح حجه ولزمه الهدي.
وأفضل التلبية تلبية الرسول ﷺ وهي (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك).
س: ما المراد بالإحرام. وما أوجُه الإحرام؟
ج: الإحرام نية النسك وأوجُهه ثلاثة إفراد وهو الأفضل بأن يحرم بالحج مفردًا، وقران بأن يحرم بالحج والعمرة معا أو يحرم بالعمرة ثم يردف الحج عليها قبل الفراغ من طوافها وصح بعده وقبل تمام الركوع مع الكراهة، الثالث من الأوجه، التمتع وهو أن يحرم بالعمرة ثم يحل منها في أشهر الحج بحج من عامه والأفضل ترك التلفظ بالإحرام.
س: متى يبدأ وقت الإحرام. ومتى ينتهي ومتى يكون وقت العمرة؟
ج: وقت الإحرام للحج شوال إلى طلوع فجر يوم النحر، وأما وقته للعمرة
[ ٤٥ ]
فجميع العام وكره تكرارها فيه.
س: ما مكان الإحرام بالحج أو بالعمرة؟
ج: مكانه للحج مكة لمن بها، ويعتمر وبقرن من الحل. ولغير أهل مكة الحج والعمرة من ذي الحُلَيْفَة لأهل المدينة، والجُحْفَة لأهل مصر والشام والمغرب. وقرن لأهل نجد وذات عِرْق لأهل العراق، ويَلَمْلَم لأهل اليمن.
س: ما هي الأشياء التي تسن لأجل الإحرام؟
ج: يسن للإحرام غسل متصل به ولبس إزار ورداء ونعلين وركعتان.
س: ما هي الأشياء المستحبة للمحرم؟
ج: يستحب له إزالة الشعث والاقتصار على تلبية الرسول ﷺ وتجديدها لصعود أو هبوط وملاقاة وخلف صلاة والوسط فيها وفي رفع الصوت بها. ويستمر يلبي إلى دخول مكة أو زوال الشمس من يوم عرفه ودخوله إلى مصلاها، والمحرم من مكة يلبي بالمسجد ويقطعها لوصول مصلى عرفة كغيره والمعتمر من الميقات يلبي لدخول الحرم. والمعتمر من الجعرانة أو التنعيم يلبي إلى دخول بيوت مكة وندب عند دخول مكة نزول بذي طُوَى وغسل بها لغير حائض ونفساء ودخوله نهارا من كداء التثنية التي بأعلى مكة ودخول المسجد من
باب بني شيبة واستحضار ما أمكنه من الخشوع عند رؤية الكعبة المعظمة.
س: ما هي شروط الطواف؟
[ ٤٦ ]
ج: شروط صحة الطواف مطلقا: طهارة الحدث والخبث وستر العورة وجعل البيت عن يساره، وخروج كل البدن عن الشاذروان والحجر وكونه سبعة أشواط داخل المسجد وموالاته.
س: ما واجب الطواف وأي شيء يفعله الشخص في طوافه؟
ج: واجب الطواف ابتداؤه من الحجر الأسود والمشي فيه للقادر ويسن تقبيل الحجر أول الطواف. وللزحمة لمس بيده ثم يضعها على فيه وكبّر مع كلٍّ فإن لم يمكن شيء من ذلك كبّر فقط. واستلام الركن اليماني أول الشوط والدعاء وخبَبٌ في الثلاثة الأول.
س: ما هي شروط السعي بين الصفا والمروة؟
ج: شروط صحة السعي أن يتقدمه طواف صحيح، والموالاة.
س: متى يجب ذلك؟
ج: إن أحرم من الحل ولم يَخَفْ فوات الوقت ولم يردف الحج على العمرة بالحرم فإن أخل بشرط أخّر السعي بعد طواف الإفاضة؟
س: ما هي سنن السعي ومندوباته؟
ج: سُنَّ للسعي تقبيل الحجر الأسود بعد ركعتي الطواف. وصعود الرجل على الصفا والمروة وكذا المرأة إن خلا الموضع من الرجال، والإسراع بين الأخضرين فوق الرمل في ذهابه إلى المروة والدعاء فيه ونُدِب للساعي شروط
[ ٤٧ ]
الصلاة والوقوف عليها.
س: متى يتحلل المعتمر؟
ج: المحرم بعمرة يتحلل منها بعد السعي بذبح هديه أو حلق شعر رأسه أو
تقصيره.
س: ماذا يستحب للمحرم بحج أو قران؟
ج: يستحب لهما الخروج لمنى يوم التروية بعد الزوال بقدر ما يدرك بها الظهر والبيات بها والسير منها لعرفة بعد طلوع الشمس، والنزول بنَمِرَة وسُن خطبتان بمسجدها بعد الزوال لتعليمهم ما عليهم من المناسك إلى طواف الإفاضة وجمع الظهرين وقصرهما لغير أهل عرفة.
س: ما المراد من الوقوف بعرفة؟
ج: المراد به الحضور في أي جزء منها إلى غروب الشمس وجزء من ليلة النحر.
س: ماحكم الوقوف بجبل الرحمة وعلى أية كيفية وما هي الأمور التي يأتي بها الحاج للحل الأصغر؟
ج: ندب الوقوف بجبل الرحمة متوضِئًا ومع الناس والركوب به فالقيام إلا لتعب والدعاء والتضرع للغروب وسُنّ جمع العشائين بمزدلفه جمع تأخير وقصر لغير أهلها. وندب بياته بها وارتحاله بعد صلاة الصبح بغلس ووقوفه بالمشعر الحرام للدعاء مستقبلا للإسفار والإسراع ببطن محسر ورميه جمرة
[ ٤٨ ]
العقبة حين وصوله بعد الشمس بسبع حصيات وحَلَّ به كلُّ شيء ما عدا النساء والصيد وتكبيره مع كل حصاة وتتابعها والذبح والحلق أو التقصير قبل الزوال.
س: بأي شيء يحل كل شيء حتى النساء والصيد؟
ج: يحل بطواف الإفاضة كل شيء حتى النساء والصيد إن حلق أو قصر وقدم السعي.
س: متى يكون طواف الإفاضة، وهل قبل رمي العقبة أم بعده وماذا يفعل بعد الرمي في الطواف؟
ج: يكون طواف الإفاضة من طلوع فجر يوم النحر. ووجب تقديم رمي العقبة على الإفاضة والحلق، ورجع وجوبا بعد طواف الإفاضة للمبيت بمنى ثلاث ليالٍ إن لم يتعجَّل أو ليلتين إن تعجَّل.
س: كيف يرمي الجمرات. وما شرط صحة الرمي؟
ج: يرمي كل يوم الجمرات الثلاث كُلًاّ بسبع حصيات. ويبدأ بالأولى ويختم العقبة من الزوال للغروب، وشرط صحة الرمي أن يكون بحجر أو حصاة قدر النواة ويكره الكبير ولا يجزئ الصغير جدًا، يرتبهن، ويرمي على الجمرة.
س: ما هي المندوبات بعد ذلك؟
ج: يندب الرمي في غير أول يوم إثر الزوال قبل صلاة الظهر ووقوفه إثر
[ ٤٩ ]
الأولين للدعاء ويندب للنزول بالمحصّب لغير المتعجّل، والإكثار من الطواف وشرب ماء زمزم وطواف الوداع.
فصل محرمات الإحرام
س: ماذا يحرم على الرجل والمرأة بالإحرام أو بالدخول في الحرم؟
ج: يحرم بالإحرام على الرجل لبس المحيط والمخيط وتغطية رأسه، وحُرّم له على المرأة ستر وجهها وكفيها. ويجب سترها بلا غرز وربط إن خشيت الفتنة ولها تغطية رأسها ولو مع غرز وخياطة، وحرم عليها لبس المصبوغ بالورس ونحوه ودهن الجسد والشعر لغير عذر وحلق الرأس ومشطه وإبانة ظفر غير كسر وإماطة أذى وإن قتل واحدًا أو غيره أطعم حفنة وإن إزالة شعث ووسخ وقتل قملة أو برغوث وطرح قراد أو قملة وله طرح البرغوث، وحرّم الاكتحال إلا لضرورة بكحل لا طيب فيه ومس الطيب المؤنث وقربان النساء، وخطبة امرأة لنفسه أو غيره وعقده عليها وبفسخ النكاح مطلقا قبل أو بعد.
س: ما حكم من فعل شيئا من هذه الممنوعات؟
ج: من فعل شيئا من هذه الممنوعات كلبس ثوب وحلق رأس فعليه الفدية.
س: ما هي الفدية وما مقدارها من الطعام، ومتى تتكرر؟
ج: الفدية هي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مُدَّان
[ ٥٠ ]
بمُدِّه ﷺ أو نسك بشاة حيث شاء وتتكرر الفدية وجوبا بتكرر الفعل إلا في أربع مسائل، إحداها أن يظن الإباحة لفساد أو رفض، الثانية، أن يقع التعدّد في فور كأنه يلبس ويغطي رأسه ويقلم أظافره ويقتل القمل دفعة من غير تراخ، الثالثة أن ينوي التكرار عند الفعل الأول، فإن نوى التكرار فلا تتكرر الفدية ولو بعد الفعلين، الرابعة ألا يحصل بالفعل الثاني انتفاع زائد عن الأول كأن يلبس الثوب ثم السراويل ويحرم بالإحرام أو بالدخول في الحرم التعرض لصيد البر ولو صاده حلالا ولو ذبح مالا يطير كالأوز والدجاج، فإن قتل صيدا فعليه جزاء مثل ما قتل من النَّعَم.
س: ما حكم من قتل صيدا، وما نوع الجزاء، ومن الذي يحكم به وما محله؟
ج: من قتل صيدا فعليه الجزاء. ونوع مثل ما قتل من النعم. والذي يحكم بذلك عدلان من فقراء المسلمين. وأما محله فمنى أو مكة، وله أن يتصدق على فقراء موضع الصيد بقيمته من الطعام. أو بصوم عن كل مد يوما في أي موضع شاء.
س: ما الذي يجوز له قتله من الحيوان؟
ج: يجوز له قتل الحيوان المفترس كالأسد. الحية، والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والزنبور.
[ ٥١ ]
فصل في مفسدات الحج
س: ما الذي يفسد الحج. وما حكم الحج الفاسد؟
ج: يفسد الحج بالجماع. وبخروج المنيّ بالمقدمات ولو نظرا وفكرا استديما ويجب إتمام الحج الفاسد وقضاؤه والهَدْي.
الهَدْي غير الفدية، إذ الفدية عند فعل ممنوع. وهي صيام أو إطعام أو نسك بشاة، أما الهدي فما وجب لتمتع أو قِران، أو لترك واجب أو لجماع أو نحوه وجزاء الصيد هدي.
س: ما هو أفضل أنواع الهَدْي، وما حكم الجميع في السن والسلامة من العيوب؟
ج: أفضل أنواع الهدي: الأبل فالبقر فالضأن وحكم الجميع من السن والسلامة من العيوب حكم الضحايا، ويجوز لصاحبها أن يأكل منها إلا جزاء الصيد وفدية الأذى، ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا عطب قبل محله وهذا آخر مقاصد الحج. فإذا انتهى منه خرج إلى زيارة المصطفى ﷺ بنية صادقة فإنها فضيلة مرغب فيها ويكثر من الصلاة والتسليم عليه والصلاة والسلام في مسيره إليه. ويستحب أن ينزل خارج المدينة فيتطهر ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه. فإذا دخل المسجد النبوي بدأ بتحية المسجد إن كان الوقت تحل فيه النافلة وإلا بدأ بالقبر الشريف ويستقبله ويستدبر القبلة ويلازم الأدب والخشوع، ثم يقول بحضور قلب وغض طرف السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ثم يتنحى إلى يمينه نحو ذراع ويقول السلام
[ ٥٢ ]
عليك يا خليفة سيد المرسلين يا أبا بكر الصديق ورحمة الله وبركاته جزاك الله عن أمة سيدنا محمد ﷺ خيرًا ثم يتنحى إلى يمينه نحو ذراع أيضا ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين يا أبا حفص عمر بن الخطاب ورحمه الله وبركاته، جزاك الله عن أمة سيدنا محمد ﷺ خيرًا. ويسلم كلما دخل وخرج وليكثر من الدعاء وأحسنه ما ورد في القرآن والأحاديث الصحيحة صلى الله وسلم على قائلها وعلى آله وصحابته المتمسكين بشرائع الدين.
[ ٥٣ ]