س: ما هي الزكاة شرعا؟
ج: الزكاة مال مخصوص يؤخذ من مال مخصوص إذا بلغ قدرًا مخصوصًا في وقت مخصوص يصرف في جهات مخصوصة.
س: ما حكم الزكاة؟
ج: حكمها الوجوب.
س: ما هي شروط الزكاة؟
ج: لها شروط صحة فقط وشروط وجوب فقط.
س: ما هو شرط الصحة وما هي شروط الوجوب؟
ج: فأما شرط صحتها فقط فهو الإسلام وأما شروط وجوبها فخمسة:
[ ٣٧ ]
الحرية، وملك النصاب؛ ومرور الحول في غير الحرث ومجيء الساعي في الماشية إن كان، وعدم الدين المنقص للنصاب إذا لم يكن عنده ما يجعله في مقابلته في العين.
س: متى تجب الزكاة في الحرث، وما هي الأصناف التي تجب فيها؟
ج: تجب الزكاة في الحرث بالإفراك (أي إفراك الحب وطيب التمر) والحب هو القمح. والشعير والسلت وهي جنس واحد والقطاني السبعة وهي: الحمص والفول واللوبياء والعدس والترمس والجُلْيان بضم الجيم وسكون اللام والبسيلة وهي جنس واحد هنا، وذوات الزيوت وهي الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل الأحمر وهي أجناس والعلس والدخن والذرة والأرز وهي أجناس أيضًا والزبيب وهو
جنس والتمر جميعه جنس أيضا ولا زكاة في غير هذه الأصناف من الحبوب والفواكه والخضر.
س: ما النصاب المطلوب بلوغه من هذه الأصناف للإخراج منها؟
ج: النصاب خمسة أو سق والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد ملء اليدين والموسطتين وقد حُرّر النصاب بالكيل المصري فوجد أربعة أرادب وويبة فإذا بلغ الحب أو التمر هذا المقدار فأكثر ولو كان مجمعا من أشياء هي جنس واحد ففيه العشر عن سقي بالسَّيْح أي بدون آلة كالنيل والمطر. ونصف العشر إن سقي بآلة كالدواليب والدلاء.
[ ٣٨ ]
باب زكاة العين
س: متى تجب الزكاة في النقدين؟
ج: تجب الزكاة في النقدين إذا بلغا نصابا ونصاب الذهب عشرون دينارًا ونصاب الفضة مئتا درهم فإذا بلغت الدنانير عشرين فأكثر وبلغت الدراهم مئتين فأكثر وحال الحول ولم يكن دين كما سبق وجب إخراج الزكاة وهي ربع العشر ويضم الذهب إلى الفضة فإذا اجتمع منهما ما فيه الزكاة زكّاه وإلا فلا ويعتبر الدينار بعشرة دراهم وقدر الدينار الشرعي اثنتان وسبعون حبة من متوسط الشعير وقدر الدرهم الشرعي خمسون وخُمْسُ حبة من متوسط الشعير.
باب زكاة الماشية
س: متى تجب الزكاة في النَّعَم؟
ج: تجب الزكاة في النعم إذا بلغت الناب والنَّعَمُ هي الإبل والبقر ومنه الجاموس والغنم ومنه المعز وإن معلوفة وعاملة ونتاجا ولا تجب في غيرها من خيل وبغال وحمير ولا في المتولد منهما ومن غيرها.
س: متى تجب الزكاة في الإبل؟
ج: تجب الزكاة في الإبل إذا بلغت النصاب وهو خمس إبل فما فوق ففي خمس منها شاة إلى تسعة وفي العشر شاتان إلى أربعة عشر وفي الخمسة عشر
[ ٣٩ ]
ثلاث شياه إلى تسعة عشر وفي العشرين أربع شياه إلى أربع وعشرين وفي خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين بنت مخاض وإن لم توجد فابن لبون، وفي ست وثلاثين إلى خمس وأربعين بنت لبون وفي ست وأربعين إلى ستين حِقه، وفي إحدى وستين إلى خمس وسبعين جَذعة، وفي ست وسبعين إلى تسعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتان وما زاد على ذلك ففي كل خمسين حقه، وفي كل أربعين بنت لبون وأما البقر ففي كل ثلاثين منها عجل تبيع وفي كل أربعين مسنة وأما الغنم ففي أربعين منها شاة جذعة أو جذع إلى مائة وعشرين، وفي مائة وواحد وعشرين إلى مائتين شاتان وفي مائتين وشاه إلى ثلثمائة وتسع وتسعين ثلاث شياه وفي أربعمائة أربع شياه ثم في كل مائةٍ شاةٌ ولا زكاة في الوقص وهو ما بين الفريضتين من كل الأنعام وتجمع المعز مع الضأن والجاموس مع البقر ولا يؤخذ السخلة ولا العجاف ولا الكرام فإن كانت كلها عجافا أو كرا ما لزم الوسط.
مصرف الزكاة
س: لمن تصرف هذه الزكاة؟
[ ٤٠ ]
ج: تصرف للثمانية المذكورين في آية، إنما الصدقات: الأول الفقير وهو من يملك شيئا لا يكفية في عامه، الثاني المسكين وهو من لا يملك شيئا ويشترط فيهما الإسلام والحرية وعدم البنوة لبني هاشم، الثالث العامل على الزكاة، ويشترط فيه زيادة على ما مر الذكورة والبلوغ والعدالة، الرابع المؤلف قلبه وهو مسلم حديث عهد بالإسلام، الخامس الرقاب وهم الأرقاء المؤمنون يشترون منها ويعتقون، السادس الغارم وهو من تداين في غير سنة وفساد ولا يجد ما يوفِّي به الدين
ويشترط في الغارم والصنفين الذين بعده ما اشترط في الفقير، السابع المجاهد ونحوه كالمرابط، الثامن ابن السبيل وهو المسافر الغريب ويعطي بشروط أن لا يكون عاصيا بسفره وأن يكون فقيرا بالموضوع الذي هو به وإن كان غنيًّا ببلده، وأن لا يجد الغني ببلده من يسلفه.