(المصة الواحدة من الرضاع محرمة، وتحريم الرضاع في الحولين وما قاربهما، ولا حرمة له بعد ذلك) (^١).
* ت: أصله الكتاب والسنة والإجماع؛ فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].
وفي مسلم: قال رسول الله ﷺ: (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ) (^٢)،
وأجمعت الأمة عليه (^٣).
وقال الشافعي: لا تحرم المصة الواحدة (^٤)
لنا أن النصوص المتقدمة لم تشترط زيادة، بل علقت الحكم بالاسم، وقاله [عمر] (^٥)، وابن عباس؛ وعلي؛ وابن مسعود (^٦).
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٨)، وط العلمية: (١/ ٤٣٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٦٤).
(٢) أخرجه برقم: (١٤٤٤)، وهو عند البخاري أيضا برقم: (٥٢٣٩) من حديث عائشة ﵄.
(٣) نقل الإجماع: ابن المنذر في الإجماع: (٨٢)، وابن حزم في مراتب الإجماع: (٦٧)، وابن رشد في البداية: (٣/ ٥٩).
(٤) ينظر: الأم: (٥/¬٢٩)، ومختصر المزني: (٨/ ٣٣٢)، والحاوي الكبير: (١١/ ٣٦٠).
(٥) هكذا في جميع النسخ، وفي الشرح أيضا، ولعل الصواب (ابن عمر)، وهو الذي اشتهر عنه القول بقليل الرضاع وكثيره، تنظر المصادر أسفله.
(٦) ينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب: (٥/ ١١٧)، والمحلى (١٠/ ١٩٢)، والاستذكار: (٦/ ٢٤٩)، وبداية المجتهد: (٣/ ٥٩)، وتنظر آثار هؤلاء الصحابة في: المصنف لعبد الرزاق: كتاب النكاح/ باب القليل من الرضاع، والمصنف لابن أبي شيبة (كتاب النكاح/ باب من=
[ ٥ / ١٨٧ ]
احتجوا بقول عائشة ﵂: «كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ الله تَعَالَى مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ تُحَرِّمنَ، ثُمَّ نُسِحْنَ بِخَمْسٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ مِمَّا يُقرَأُ فِي القُرْآنِ» (^١)، وبقوله ﵇: (لَا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَلَا المَصَّتَانِ) (^٢).
والجواب عن الأول: أن عائشة ﵂ كانت لا تحده بخمس؛ فلولا أنه منسوخ لأخذت به، وعن الثاني: أنه محمول على ما كان قبل النسخ، ثم نسخ بدليل أن عائشة ﵂ لم تحدد.
وأما اعتبار الحولين؛ فللكتاب والسنة؛ فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةُ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقال ﵇: (لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا [مَا] (^٣) فَتَقَ الأَمْعَاءَ، وَكَانَ قَبلَ القِطَامِ) حديث حسن [في] (^٤) الترمذي (^٥).
و[قال] (^٦) ابن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير: تحرم المصة الواحدة في الحولين، ولا تحرم بعد الحولين (^٧)، ولأنه الزمان الذي يحتاج فيه اللبن.
_________________
(١) = قالوا: يحرم قليل الرضاع وكثيره)، والسنن الكبر للبيهقي: (كتاب الرضاع/ باب من قال: يحرم قليل الرضاع وكثيره).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٤٥٢)، وأبو داود برقم: (٢٠٦٢)، والترمذي برقم: (١١٥٠)، وبقية أصحاب السنن.
(٣) عن عائشة أيضا، رواه مسلم برقم: (١٤٥٠)، وأبو داود برقم: (٢٠٦٣)، وبقية أصحاب السنن.
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) في (ت): (خرجه).
(٦) أخرجه برقم: (١١٥٢) عن أم سلمة ﵂.
(٧) في (ق): (روي).
(٨) أخرج ذلك عنهم الإمام مالك في الموطأ: (كتاب الرضاعة/ رقم: ٢٢٣٦ و٢٢٤٢/ ت الأعظمي).
[ ٥ / ١٨٨ ]
قال ابن القاسم (^١): وما قارب الحولين بالأيام اليسيرة، لأن الشهر ينقص يوما ويسمى شهرا، لأن ما قارب الشيء أعطي حكمه، وقال ابن القصار: مثل الشهر (^٢)، قال في [المدونة] (^٣): مثل الشهرين (^٤).
وفي الصحيحين قالت عائشة ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَعِندِي رَجُلٌ، فَاسْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ؛ فَقَالَ: (انظُرْنَ إِخْوَانَكُنَّ، فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنَ [المَجَاعَةِ] (^٥» (^٦)، يريد ﵇ أن الذي يحرم؛ ما في زمن الصغر.
وأما ما روي أن النبي ﷺ قال السهلة: (أَرْضِعِي سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ
يَدْخُلُ عَلَيْكِ بِهَا) (^٧)، وكان كبيرا؛ فمخصوص بسالم، وقد أبى أزواج النبي ﷺ[رضاع] (^٨) الكبير غير عائشة، وقلن: ما نرى ذلك إلا رخصة لسالم دون غيره (^٩).
• ص: (إذا فصل الصبي قبل الحولين، واستغنى بالطعام عن الرضاع، ثم
_________________
(١) المدونة: (٢/ ٢٩٧).
(٢) ينظر: التبصرة: (٥/ ٢١٤٧)، ومناهج التحصيل: (٤/ ٨٤)، والتوضيح: (٥/ ١١٣).
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) المدونة: (٢/ ٢٩٧).
(٥) في (ت): (المجامعة).
(٦) عند البخاري برقم: (٥١٠٢)، وعند مسلم برقم: (١٤٥٥).
(٧) القصة عند مسلم برقم: (١٤٥٣)، عن عائشة ﵂، وورد التنصيص فيها على خمس رضعات عند مالك في الموطا: (٢٢٤٧ ت الأعظمي)، وأبي داود: (٢٠٦١).
(٨) في (ز): (رضاعة).
(٩) ورد ذلك في الأحاديث المشار إليها، عند مالك ومسلم وغيرهما.
[ ٥ / ١٨٩ ]
[أرضع] (^١) بعد ذلك، لم يكن لرضاعه حرمة) (^٢)، لأنه صار كالكبير.
* ت: قال عبد الملك ومطرف: يحرم إلى تمام الحولين، لأنها مدة الرضاع (^٣).
قال اللخمي: [أرى] (^٤) إن كان الرضاع بالمصة والمصتين لا يحرم، فإن [أعيد إلى الرضاع] (^٥)، وأسقط الطعام حرم (^٦).
• ص: (السعوط باللبن كالرضاع؛ إذا وصل إلى الجوف، والحقنة باللبن لا تحرم، وإذا [ديف] (^٧) دواء بلبن؛ أو جعل في طعام؛ فأطعمه صبي؛ فإن كان اللبن غالبا عليه؛ وقعت به الحرمة، وإن كان الدواء أو الطعام غالبا على اللبن؛ لم تقع به [حرمة] (^٨» (^٩).
* ت: قال عطاء الخراساني: لا يحرم السعوط، ولا الكحل باللبن (^١٠)، والأول أحسن، لأنه [يحصل] (^١١) الغذاء.
_________________
(١) في (ت): (ارتضع)، وفي (ز): (رضع).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٨)، وط العلمية: (١/ ٤٣٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٠).
(٣) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٧٥)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٤٠٦).
(٤) زيادة من (ت).
(٥) في (ز): (اغتذى بالرضاع)، وفي (ت) ما يشبه: (أعيب الرضاع).
(٦) التبصرة: (٥/ ٢١٤٨).
(٧) في (ت) و(ق): (أضيف)، وديف بمعنى خُلِط، وهو الأنسب، لأن فعل أضاف لا يتعدى بالباء.
(٨) في (ت): (الحرمة).
(٩) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٨)، وط العلمية: (١/ ٤٣٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧١).
(١٠) التهذيب للبراذعي: (٢/ ٤٤٦)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٤١٠).
(١١) في (ز): (لا يحصل).
[ ٥ / ١٩٠ ]
قال مالك: يحرم الوجور واللدود (^١)، قال ابن أبي زمنين: الوجور - بفتح الواو -: ما صب في وسط [الفم] (^٢)، واللدود: [ما صب] (^٣) في أحد جانبي الفم، [مأخوذ من] (^٤) لديد الوادي، وهو جانبه (^٥).
قال ابن القاسم: إن حقن بلبن ووصل لجوفه حتى يكون غذاء له حرم (^٦)، قال ابن المواز: معناه أنه لم يطعم [ولم يسق] (^٧) إلا بالحقن (^٨).
[وأما إذا ديف دواء بلبن؛ فقال ابن القاسم: إن كان الدواء غالبا حرم (^٩)]. (^١٠).
(وقال عبد الملك ومطرف: يحرم وإن لم يكن اللبن غالبا) (^١١)، لأنه حكمه [في الغذاء] (^١٢) [لا ينتفي باختلاطه] (^١٣)، وقاسه ابن القاسم على الحنث؛ أنه لا يحنث [به] (^١٤) (^١٥).
_________________
(١) المدونة: (٢/ ٢٩٥).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) بدلها في (ت): (و)، وفي (ز): (من).
(٥) منتخب الأحكام لابن أبي زمنين: (٢/ ٧٦٩).
(٦) المدونة: (٢/ ٢٩٥).
(٧) في (ت): (لا يشق).
(٨) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٧٤)، والتبصرة: (٥/ ٢١٤٥).
(٩) المدونة: (٢/ ٣٠٣)، والتهذيب: (١/ ٤٣١).
(١٠) ساقط من (ز)، وأبقيت كلمة (ديف) قياسا على الموضع الأول، وهي في (ت) و(ق): (أضيف).
(١١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٨)، وط العلمية: (١/ ٤٣١)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٢).
(١٢) ساقطة من (ت).
(١٣) ساقطة من (ت).
(١٤) ساقطة من (ز).
(١٥) ينظر: المعونة: (٩٥١)، والجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٤٢١).
[ ٥ / ١٩١ ]
فإن فسد اللبن في الضرع، وخرج عن منفعة اللبن، قال ابن القاسم: لا يحرم إلا ما يغني عن الطعام (^١).
• ص: (إذا ارتضع صبي من ميتة وقعت بذلك الحرمة)، لأنه يغذي، (وإذا ارتضع صبي من امرأة؛ فلا يحل له نكاح أحد من بناتها ممن ولدته معه أو قبله أو بعده، لأنها صارت أمه، ولا بأس أن ينكح أخوه ابنتها، لأنه لا حرمة بينه وبينها) (^٢).
* ت: قال ابن شعبان: لا يحرم لبن الميتة (^٣).
وكل من رضعته المرأة أو ولدته أخوات [للصبي الرضيع] (^٤)؛ يحرمن عليه، وبناتهن وإن سفلن، وأما أخوه فليس بينه وبين المرضعة تعلق، وكذلك أخت أخيه من الرضاعة أجنبية، وإنما تحرم على أخيه [دونه] (^٥).
• ص: (من ارتضع [٣٤ ق] من امرأة ذات زوج؛ وقعت الحرمة بينه وبين زوجها، [ولا يحل له نكاح أحد من] (^٦) ولد تلك المرأة من ذلك [الزوج] (^٧).
_________________
(١) النوادر والزيادات: (٥/ ٧٤)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٤١٩).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٨)، وط العلمية: (١/ ٤٣١)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٣).
(٣) ينظر: عقد الجواهر الثمينة: (٢/ ٥٩٠)، وروضة المستبين: (٢/ ٨٨٩)، والذخيرة للقرافي: (٤/ ٢٧٠)
(٤) في (ت): (للرضيع)، وفي (ز): (الرضيع).
(٥) زيادة من (ت).
(٦) في (ت) و(ق): (وحرم عليه).
(٧) في (ت) و(ق): (الرجل).
[ ٥ / ١٩٢ ]
ومن غيره، و[لا يحل له أحد من] (^١) ولد [ذلك] (^٢) الزوج من تلك المرأة
و[لا] (^٣) من غيرها) (^٤).
* ت في مسلم: قال علي بن أبي طالب: يا رسول الله! مالك تَنَوُّق في قريش وتدعنا؟، قال: (وَعَندَكُم شَيْءٌ؟)، قلت: نعم؛ بنت حمزة، فقال رسول الله ﷺ: (إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) (^٥).
وروى مالك: عن عائشة ﵂[قالت] (^٦): جاء عمي من الرضاعة؛ فاستأذن علي؛ فأبيت أن أذن له حتى أسأل رسول الله ﷺ، فسألته ﵇، فقال: (إِنَّهُ عَمُّكِ؛ فَأَذَنِي لَهُ)، فقلت: يا رسول الله؛ إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل!؛ فقال رسول الله ﷺ: (إِنَّهُ عَمُّكِ، فَليَلِج عَلَيْكِ) (^٧).
قال اللخمي: [وإذا كان اللبن للفحل؛ فإنه] (^٨) يحرم [من] (^٩) ارتضع ذلك اللبن على الرجل، لأنها ابنته وبناتها وإن [سفلن] (^١٠)، لأنهن ولد ولده (^١١).
_________________
(١) في (ق): (حرم عليه)، وساقطة من (ت).
(٢) زيادة من (ز).
(٣) زيادة من (ز).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٩)، وط العلمية: (١/ ٤٣٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٤).
(٥) أخرجه برقم: (١٤٤٦)، وأخرجه البخاري برقم: (٤٢٥١).
(٦) زيادة من (ق).
(٧) رواه في الموطأ: برقم: (٢٢٣٤/ ت الأعظمي)، وهو عند البخاري برقم: (٥٢٣٩)، ومسلم برقم: (١٤٤٥).
(٨) ساقط من (ت) و(ز) وبدله فيهما (و).
(٩) في (ت): (بمن).
(١٠) في (ت): (سفل).
(١١) التبصرة: (٥/ ٢١٦٠).
[ ٥ / ١٩٣ ]
• ص: (إذا كان للرجل امرأتان؛ فأرضعت إحداهما غلاما، وأرضعت الأخرى جارية؛ فلا يجوز أن يتناكحا، لأنهما أخوان لأب) (^١)، لأن أصل اللبن واحد، وهو ماء الراجل؛ عنه حدث الحمل واللبن.
(وإذا طلق الرجل امرأته وهي ترضع، ثم نكحها رجل بعده؛ فأرضعت بعد النكاح الثاني صبيا، واللبن الأول باق؛ وقعت الحرمة بينه وبين الزوجين؛ ما لم ينقطع اللبن الأول، ويحدث [لبن] (^٢) ثان؛ فتكون الحرمة [للثاني دون الأول] (^٣» (^٤).
* ت: قال ابن وهب: الحرمة للثاني فقط، لأن اللبن [الأول] (^٥) قد انقطع بوطء الثاني (^٦)، وكذلك لو حملت واللبن قائم؛ فإذا ولدت؛ فالإجماع على انقطاع لبن الأول، قاله ابن المنذر (^٧).
وحكى ابن المواز أن اللبن للزوجين جميعا، وإن وضعت من الثاني إن كان اللبن الأول باق؛ فإن انقطع؛ [فالحرمة للثاني] (^٨) فقط (^٩).
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٩)، وط العلمية: (١/ ٤٣٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٦).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) في (ز): (للأول دون الثاني).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٩)، وط العلمية: (١/ ٤٣٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٧).
(٥) في (ت): (الثاني).
(٦) ينظر: التبصرة: (٥/ ٢١٥٣)، والتنبيهات المستنبطة: (٢/ ٦٩٠)، ومناهج التحصيل: (٤/ ٧٨).
(٧) في الإشراف على مذاهب العلماء: (٥/ ١٢٦).
(٨) في (ت) و(ز): (فالثاني).
(٩) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٧٧)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٤١٨).
[ ٥ / ١٩٤ ]
• ص: (إذا أرضعت المرأة التي لم تلد، أو العجوز التي قد قعدت عن الولد صبيا؛ فرضاعها [يحرم] (^١» (^٢).
* ت: قال الأبهري: كانت ذات زوج أم لا، لاندراجها في قوله تعالى:
﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣].
• ص: (لا يحرم رضاع الذكور، وإنما يحرم رضاع الإناث) (^٣).
* ت: لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وهذا ليس بأم، وإنما يحرم رضاع بنات آدم، لا ما سواهن، وقيل: يحرم، لأن الحرمة إذا وقعت باللبن الناشئ عن وطئه، فلبنه أولى، وقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ﴾ خرج مخرج [الغالب] (^٤)، وعن مالك والشافعي: الكراهة (^٥).
• ص: (إذا حدث للصبية الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لبن؛ فأرضعت به صبيا (^٦)؛ لم تقع به حرمة) (^٧).
* ت في المدونة: إذا درَّت بكر لا زوج لها؛ أو آيسة؛ حرم ذلك اللبن، لأنه لبن النساء، خلافا لما نقله ابن الجلاب.
_________________
(١) في (ت): (محرم).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٠)، وط العلمية: (١/ ٤٣٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٨).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٠)، وط العلمية: (١/ ٤٣٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٩).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) ينظر: الأم: (٥/¬٣٨)، والإشراف على مذاهب العلماء: (٥/ ١٢٣)، والتبصرة: (٥/ ٢١٥٠).
(٦) في (ت): (فارتضعه صبي)، وفي (ز): (فأرضعته صبيا).
(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٠)، وط العلمية: (١/ ٤٣٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٧٩).
[ ٥ / ١٩٥ ]
• ص: (الرضاعة [تجري مجرى الولادة] (^١)، [فكل ما] (^٢) حرم بالولادة حرم بالرضاعة، ولا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة أبيه من الرضاعة، [ولا امرأة ابنه من الرضاعة] (^٣» (^٤).
لقوله ﵇: (الرَّضَاعَةُ تُحرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الوِلَادَةُ) (^٥).
(ولا بأس أن تسافر المرأة مع أبيها وابنها؛ أو أخيها؛ أو عمها؛ أو خالها؛ [وسائر] (^٦) ذوي محارمها من الرضاعة) (^٧).
لما في مسلم قال ﵇: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ أَنْ تُسَافِرُ مَسَافَةَ يَومٍ وَلَيْلَةٍ، إِلَّا مَعَ ذِي مَحرَم) (^٨)، وهؤلاء ذووا محرم لما تقدم.
_________________
(١) في (ت) و(ز): (كالولادة).
(٢) في (ت) و(ز): (فما).
(٣) ساقط من (ز).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٠)، وط العلمية: (١/ ٤٣٥)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨٠).
(٥) أخرجه البخاري برقم: (٥٠٩٩)، ومسلم برقم: (١٤٤٤)، من حديث عائشة ﵂.
(٦) في (ز): (أو). ساقطة من (ز). زيادة من (ز).
(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٠)، وط العلمية: (١/ ٤٣٥)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨١).
(٨) أخرجه برقم: (١٣٣٩)، وهو عند البخاري برقم: (١٠٨٨)، من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ٥ / ١٩٦ ]