(إذا ملك الرجل امرأته طلاقها؛ فقال لها: أمرك بيدك؛ فلم تجبه حتى افترقا من مجلسهما، ففيها روايتان إحداهما: أن التمليك ساقط، والرواية الأخرى: أن التمليك ثابت.
فإن أجابته؛ فقالت: قد قبلت؛ أو رضيت؛ أو اخترت، ثم افترقا قبل أن توقع طلاقا؛ فالتمليك صحيح [ثابت] (^١)، فإن قالت: قد قبلت نفسي؛ [أو] (^٢) اخترت نفسي؛ لزمه الطلاق بهذا القول.
فإن قالت: قد قبلت أمري؛ فإن أرادت الطلاق؛ فذلك لها، وإن لم ترد الطلاق؛ فلا يكون طلاقا.
وإن قالت: قد قبلت نفسي ولم أرد طلاقا؛ فقد طلقت، ولا يقبل قولها) (^٣).
* ت: قال رسول الله ﷺ: ﴿مَنْ مَلَكَ امْرَأَتَهُ أَمَرَهَا، فَلَم تَقبَل نَفْسَهَا، فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ﴾ (^٤)، [وقاله] (^٥) علي وابن عمر وأبو هريرة (^٦).
_________________
(١) زيادة من (ق).
(٢) في (ت): (و).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٧)، ط العلمية: (٢/¬٢٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨٢).
(٤) في المدونة: (٢/ ٢٨٥): قال سحنون: قال ابن وهب: أخبرني الليث، وابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن رجل من أهل حمص أن رسول الله ﷺ قال: (فذكره)، وروي في مصنف عبد الرزاق: (١٢٧٦٣) موقوفا على ابن عمر قال: (إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت، فإن ناكرها استحلف)، وكان يقول: (إن ردته عليه فليس بشيء).
(٥) في (ت): (وقال).
(٦) روى مالك في الموطا (٢٠٤١ ت الأعظمي) أنه بلغه ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة،
[ ٥ / ١٩٧ ]
ولأنه توكيل؛ فيصح كالأجنبي؛ فمتى قال لها - وهي حاضرة: أمرك بيدك، [أو طلاقك بيدك] (^١)، أو ملكتك أمرك؛ فلها القضاء في المجلس إجماعا (^٢).
فإن سكتت حتى افترقا؛ سقط التمليك عند ابن القاسم؛ قياسا على البيع والنكاح (^٣).
وجه عدم السقوط: أنه [أمر يقتضي خيارها] (^٤)، فلا يختص [بالمجلس] (^٥) كخيار المعتقة، وهو قول مالك الأخير (^٦)، وعلى الأول أكثر أهل العلم.
والفرق (^٧) أن خيار الأمة ليس بتخيير زوجها، فلم يقتض جوابا كالبيع، والتمليك يقتضي جوابا، فقد تركت ما جعله (^٨) لها بترك الجواب، فإن قالت: قبلت، أو رضيت؛ لا يضر الافتراق ولا يزول ما بيدها؛ إلا بإيقاف السلطان لها، فتختار نفسها، أو زوجها (^٩)، أو تمكينها من نفسها. [٣٥ ق]
_________________
(١) = ووصله عبد الرزاق عن ابن عمر كما أسلفنا، وأما علي فروى عنه ذلك البيهقي في الكبرى: (١٥٠٤٧).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) ينظر الإشراف لابن المنذر: (٥/ ٢٠٨).
(٤) المدونة: (٢/ ٢٧٥).
(٥) في (ز): (لم يقتض بخيارها).
(٦) زيادة من (ز).
(٧) المدونة: (٢/ ٢٧٥)، وينظر: تهذيب المدونة: (٢/ ٢٨٩)، والنوادر والزيادات: (٥/ ٢١٥).
(٨) جوابا على من يثبت لها التمليك بعد الافتراق قياسا على الأمة تعتق تحت عبد، فيكون لها الخيار في المجلس وبعده.
(٩) ساقط من (ت).
(١٠) زيادة من (ق).
[ ٥ / ١٩٨ ]
والفرق أن السكوت مطلقا إعراض، والجواب من غير تفصيل ما توقعه لها؛ فيه عذر فيما توقعه، مع حصول الجواب من حيث الجملة؛ فلم يسقط حقها (^١).
والفرق بين قولها: قبلت نفسي؛ أو أمري؛ أن أمرها يحتمل البقاء على العصمة، فليس بصريح في الفراق، فلها تفسيره، ونفسها لا تملكها إلا بقطع أسباب الزوج عنها، ولا يكون ذلك إلا بالثلاث؛ إذا كانت مدخولا بها.
• ص: (وإذا طلقت المملكة نفسها ثلاثا، فناكرها زوجها، [وذكر أنه قصد بالتمليك طلقة واحدة؛ فالقول قوله] (^٢) مع يمينه، فإن لم تكن له نية؛ فلها أن توقع ما شاءت من عدد الطلاق، ولا مناكرة له عليها) (^٣).
* ت: لأن [الطلاق] (^٤) بيده، فله أن يُملك منه ما شاء، فإذا لم [يصرح] (^٥)؛ قبل قوله، وقاله ابن عمر ﵄، وقال: (يَحْلِفُ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا فِي عِدَّتِهَا) (^٦)، وإذا لم يناكرها؛ فالظاهر التعميم.
ونيته المعتبرة هي ما [ينويه] (^٧) عند أول كلامه؛ لا ما يجدده عن سماع كلامها.
_________________
(١) جوابا على قول المعترض: (ما الفرق بين أن تجيب بجواب مبهم ثم تقوم، وبين أن تسكت وتقوم؟)، ينظر: تذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨٥).
(٢) في (ت) بدلها: (صدق في إرادته طلقة واحدة).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٨)، ط العلمية: (٢/¬٢٥)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨٦).
(٤) في (ز): (الطلقة).
(٥) في (ق): (تصرح).
(٦) رواه مالك في الموطا برقم: (٢٠٣٤ ت الأعظمي)، وكذلك البيهقي في الكبرى برقم: (١٥٠٤٢).
(٧) في (ق): (ينويها).
[ ٥ / ١٩٩ ]
ولا يمين عليه قبل الدخول، [لأنها] (^١) بانت منه، [فإذا] (^٢) أراد نكاحها
[حلف] (^٣)، لا قبل ذلك، إذ لعله لا يتزوجها.
وله المناكرة [بثلاثة] (^٤) شروط: أن يدعي النية عند التلفظ، [وأن يكون التمليك طوعا من غير شرط] (^٥)، وأن يناكرها في الحال، لأن الغرض من الشرط ما تزول به العصمة، وتأخير المناكرة دليل بطلانها.
• ص: (إذا مُلكَها بشرط فوجد، مُلكت أمرها، وإن قال لها عند عقد النكاح: أمرك بيدك إذا تزوجت عليك؛ فتزوج عليها؛ فطلقت نفسها ثلاثا؛ لم يكن له مناكرتها) (^٦).
* ت: إن أذنت له في التزويج، قال مالك وابن القاسم: ذلك جائز، وقال أشهب: لا يجوز، وإن تزوج فأمرها بيدها، لأنها أذنت له [فيما لا تملكه من تملك نفسها] (^٧)، [و] (^٨) كإسقاط الشفعة قبل الشراء (^٩).
فإذا قضت بالثلاث لا يناكرها؛ بنى بها أم لا، لأن ذلك مقصود الشرط،
_________________
(١) ساقط من (ت).
(٢) في (ز): (فإن).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) في (ق) و(ت): (ثلاث).
(٥) عبارة (ت): (وأن يعرى التمليك عن شرط طوعا).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٨)، ط العلمية: (٢/¬٢٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨٨).
(٧) في (ت): (لتملك نفسها)، وفي (ز): (لتمليك نفسها)، والذي في النوادر: (فيما لم تملك).
(٨) ساقطة من (ق).
(٩) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ١٩٨)، والجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٨٤٧).
[ ٥ / ٢٠٠ ]
وإن طلقت نفسها واحدة ولم توقف؛ فليس لها الزيادة عليها، لأنها قد تركت ما زاد.
وإن تزوج امرأة فلم تقض؛ فلها القضاء إذا تزوج ثانية، وتحلف ما رضيت إلا بالأولى، وما تركت الذي لها، وإن طلق الأولى وراجعها بنكاح [ثان] (^١)؛ فلها القضاء كامرأة أخرى.
*ص: (فإن ملكها طائعا من غير شرط؛ فله مناكرتها) (^٢).
لأنه متبرع؛ يصدق فيما تبرع به؛ بخلاف الشرط مقصوده حسم المادة.
(وإن ملكها على عوض؛ كان الطلاق بائنا)، لأنه مقصود العوض، (أو على غير عوض؛ كان رجعيا)، كما لو طلقها هو، (وإن ملكها إلى أجل؛ ملكت نفسها في الحال) (^٣).
*ت: قال مالك: إذا ملكها [إلى أجل] (^٤) لا [تترك] (^٥) تحته، وأمرها بيدها حتى تقضي؛ أو ترد؛ أو يطأها طائعة (^٦)، وقال أصبغ: توقف مكانها؛ فتقضي؛ أو ترد، فإن لم توقف حتى وطئها؛ لم يسقط ما بيدها، لأنه كذلك جعله بيدها؛ حين قال: إلى سنة (^٧)
_________________
(١) ساقطة من (ق).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٨)، ط العلمية: (٢/¬٢٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٠).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٨)، ط العلمية: (٢/¬٢٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩١).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) في (ز): ما رسمه: (تنزل).
(٦) المدونة: (٢/ ٢٨٥)، وينظر: التهذيب: (٢/ ٣٠١)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٨٤٣).
(٧) النوادر والزيادات: (٥/ ٢٣١)، والجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٨٤٣)، والتبصرة: (٥/ ٢٧١٣).
[ ٥ / ٢٠١ ]
فإن مضى الأجل؛ ولم تقض شيئا؛ ولم تشهد أن ذلك بيدها (^١)، قال عبد الملك وسحنون: ذلك لها بعد الأجل؛ ما لم توقف؛ أو توطأ طائعة؛ قبل الأجل أو بعده، وقال أصبغ: [يسقط] (^٢) ما بيدها؛ إذا مضى الأجل ولم تقض (^٣).
*ص: (إن ملكها بصفة قد توجد، وقد [تفقد] (^٤)؛ لم تملك نفسها حتى توجد الصفة) (^٥).
*ت وله إصابتها قبل الصفة؛ نحو: (إن قدم زيد)، فإن أصابها بعد وقوعها عالمة بوقوعها؛ سقط ما بيدها؛ علم الزوج أم لا، أو غير عالمة؛ لم يسقط، ويعاقب الزوج إن أصابها عالما.
*ص: ([إن] (^٦) قال لها -[وهي حامل] (^٧): إذا وضعت؛ فأمرك بيدك؛ لم يثبت التمليك حتى تضع حملها)، لأن الصفة لم توجد، (وقيل: تملك [نفسها] (^٨) في الحال)؛ كما إذا قال لها: أنت طالق إذا وضعت، (وإن قال لها: إن حملت فأمرك بيدك، [فإذا] (^٩) حملت ملكت أمرها، ولكنه [يطؤها في كل
_________________
(١) في (ز): زيادة (سقط ما بيدها)، مقابل إسقاط قول أصبغ آخر الفقرة.
(٢) في (ت): (سقط).
(٣) النوادر والزيادات: (٥/ ٢٢٨).
(٤) في (ز): (تقف)، وهو تصحيف.
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٨)، ط العلمية: (٢/¬٢٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩١).
(٦) في (ز): (ولو).
(٧) في (ت): (حاملا).
(٨) زيادة من (ت).
(٩) في (ت): (فإن).
[ ٥ / ٢٠٢ ]
طهر مرة (^١)، لأنها قد تحمل؛ فتملك أمرها، ولو ملكها واحدة، فطلقت نفسها ثلاثا؛ لزمته واحدة، ولو ملكها ثلاثا، فطلقت نفسها واحدة؛ لم يلزمه شيء) (^٢).
*ت: وقال أصبغ في المسألتين: يسقط ما [أوقعته ولا يعتبر] (^٣)؛ لأنه غير ما جعل لها.
فإن قال لها: طلقي نفسك، أو ملكها واحدة؛ فقضت بالبتة، قال المغيرة: [تلزمه] (^٤) واحدة؛ كما لو ملكها واحدة فقضت بالثلاث، لأن البتة كناية عن الثلاث.
وقال أصبغ: يبطل ما أوقعته، لأنه غير ما جعل لها؛ كما لو ملكها الثلاث؛ فقضت بالواحدة (^٥).
*ص: (إذا سقط تمليكها [بعدولها إلى غير] (^٦) ما ملكها [زوجها] (^٧)؛ لم يكن لها بعد ذلك إيقاع ما جعل لها، ولو ملكها أمرها؛ فشرعت في غير ما ملكها [زوجها] (^٨)؛ من حديث؛ أو مشي؛ أو ما أشبه ذلك مما لا يتعلق بالتمليك؛ [سقط] (^٩) تمليكها؛ على اختلاف قوله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) عبارة (ق) و(ز): (ولكنه لا يطؤها إلا في كل طهر مرة).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٨)، ط العلمية: (٢/¬٢٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٢).
(٣) في (ت) و(ز) بدلها: (ما فعلته).
(٤) في (ز): (يلزمه).
(٥) تنظر هذه الأقوال في: النوادر والزيادات: (٥/ ٢٢٣)، والجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٨١٧).
(٦) في (ت): (لعدولها لغير).
(٧) زيادة من (ق).
(٨) زيادة من (ق).
(٩) في (ق): (لسقط).
[ ٥ / ٢٠٣ ]
[في ذلك] (^١» (^٢).
*ت: لأن عدولها إعراض عن القبول؛ فيسقط كالبيع.
وجه بقائه: كخيار الأمة.
فإن قامت من المجلس، ولم تنطق بشيء، وقالت: قمت [٣٦ ق] على الفراق، قال ابن المواز: لا يلزم [طلاق] (^٣)؛ كالرجل يطلق بقلبه؛ إلا أن تفعل المرأة فعلا تدعي أنها أرادت به الطلاق؛ كحمل متاعها؛ [و] (^٤) تخمير رأسها، فهو طلاق [رجعي] (^٥)، لأن الفعل كالقول في الجواب، وإن كان خلعا، فهو بائن.
فإن نوت الثلاث؛ فالثلاث؛ إلا أن يناكرها، قال أصبغ: ويحلف يمينين: [إحداهما] (^٦) أنه ما علم أن ذلك الفعل [تلزم به] (^٧) البتة، ولا رضي أن تكون البتة، والأخرى أنه ما أراد بالتمليك إلا واحدة، وقال ابن المواز: يجمع ذلك في يمين واحدة (^٨).
*ص: (ولو ملكها أمرها، [و] (^٩) أسرع القيام عنها قبل أن تقبل التمليك؛
_________________
(١) في (ق): (فيها).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٩)، ط العلمية: (٢/¬٢٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٤).
(٣) في (ز): (الطلاق).
(٤) في (ق): (أو).
(٥) في (ق): (رجعيا).
(٦) في (ق) و(ت): (أحدهما).
(٧) في (ق): (يلزم به)، وفي (ز): (يلزم منه).
(٨) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٩)، ط العلمية: (٢/¬٢٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٦).
(٩) في (ز): (ثم).
[ ٥ / ٢٠٤ ]
لم يسقط تمليكها، وإن جلس [قدر ما يمكنها أن تجيب فيه] (^١)، ولم تفعل حتى قامت، أو قام زوجها؛ سقط تمليكها؛ على اختلاف قوله) (^٢).
*ت: سرعة قيامه رجوع عما جعل لها، وليس له ذلك؛ فإن اختلفا: هل أسرع أم لا؟ صدق الزوج، لأنها مدعية الفراق.
قال بعض فقهائنا: وكذلك لو وطئها، فقالت: أكرهني، صدق في عدم الإكراه (^٣).
*ص: (وإن ملكها، ثم مكنته بعد التمليك من نفسها؛ فوطئها؛ أو باشرها؛ سقط تمليكها، لأن تمكينها رضا بالإسقاط، ولها أن تمنعه من نفسها حتى تنظر في أمرها) (^٤).
*ت: إن اختلفا في الإصابة؛ [صدقت] (^٥) في عدمها؛ إذا لم تكن خلوة، قال أصبغ: إن رضيت بالخلوة، و[غلق] (^٦) الباب؛ سقط ما بيدها إذا ادعى الإصابة (^٧).
*ص: (إذا أبطأت المملكة على زوجها، ومنعته نفسها، ولم توقع
_________________
(١) في (ق) و(ت): (بقدر ما تجيبه).
(٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٢٢٢)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٨٢٣).
(٣) كذلك في الجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٨٢٩)، دون بيان القائل تحديدا.
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٩)، ط العلمية: (٢/¬٢٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٧).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) في (ز): (أغلق).
(٧) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٢١٦)، والتبصرة: (٦/ ٢٧١٧).
[ ٥ / ٢٠٥ ]
الطلاق؛ فله مخاصمتها إلى الحاكم؛ فيأمرها أن توقع الطلاق؛ أو تسقط التمليك، فإن أبت الأمرين؛ أسقط الحاكم تمليكها) (^١).
*ت: الطول ضرر بالزوج، فإن قال حين ملكها: لا أفارقك حتى تبتي فراقك، أو ردك؛ فليس ذلك له؛ إلا [بتوقيف] (^٢) من [السلطان] (^٣)؛ أو برضاها.
*ص: (إذا اختارت المملكة زوجها؛ لم يلزمه الطلاق فيها) (^٤).
لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا … فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (^٥) [الأحزاب: ٢٨]، فخيرهن رسول الله ﷺ، فاخترنه، ولم يعد ذلك طلاقا.
قالت عائشة ﵂: ([اخترناه] (^٦)؛ فلم يعد ذلك علينا شيئا)، خرجه مسلم (^٧)، وقال بعض العلماء (^٨): [تلزمه] (^٩) واحدة رجعية، والله أعلم.
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٩)، ط العلمية: (٢/¬٢٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٧).
(٢) في (ز): (أن يتوقف).
(٣) في (ت): (سلطان).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٩)، ط العلمية: (٢/¬٢٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٨).
(٥) ساقط من (ت).
(٦) في (ت): (اخترنا).
(٧) أخرجه برقم: (١٤٧٧)، وكذلك أخرجه البخاري برقم: (٥٢٦٢).
(٨) روي ذلك عن علي في مصنف عبد الرزاق: (١٢٨٤٤)، وزيد بن ثابت عنده أيضا برقم: (١٢٨٤٦)، وهو قول الحسن، ينظر: الإشراف لابن المنذر: (٥/ ٢٠٩)، واختلاف العلماء للطحاوي: (٢/ ٤١٨)، الإشراف على مسائل الخلاف: (٢/ ٧٥٤).
(٩) في (ز): (يلزمه).
[ ٥ / ٢٠٦ ]
باب [الخيار] (^١)
(ومن خير امرأته؛ فاختارت نفسها؛ فقد طلقت (^٢) ثلاثا، وليس له مناكرتها، وهو بخلاف تمليكها، هذا؛ إذا خيرها تخييرا مطلقا؛ لم [يقيده] (^٣) بعدد مخصوص، فإن خيرها في واحدة أو اثنتين؛ لم [يكن] (^٤) لها الزيادة. وإن كانت غير مدخول [بها] (^٥)؛ فله مناكرتها في الزيادة على الواحدة، لأنها تبين بها) (^٦).
*ت وافقنا أبو حنيفة؛ والشافعي؛ وعامة الفقهاء على أنها إذا اختارت نفسها طلاق (^٧)، وقال طاووس: ليس بطلاق، لأن الطلاق إنما جعل [للرجال] (^٨) (^٩).
لنا أن رسول الله ﷺ خير أزواجه؛ فاختارت ابنة الضحاك العامري نفسها (^١٠)؛
_________________
(١) في (ز) (التخيير).
(٢) في (ت): (طلقته).
(٣) في (ز): (يقيد).
(٤) في (ت): (تكن).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٠)، ط العلمية: (٢/¬٢٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٩٩).
(٧) مع اختلافهم في كونه ثلاثا، أو بطلقة بائنة، أو رجعية، ينظر: اختلاف الفقهاء للمروزي: (ص ٣٨٨)، والإشراف لابن المنذر: (٥/ ٢٠٩)، واختلاف العلماء للطحاوي: (٢/ ٤١٧).
(٨) في (ز): (للرجل).
(٩) الإشراف على مذاهب العلماء: (٥/ ٢١٣).
(١٠) روى الطبراني في الأوسط: (٧٩٢٨) عن ابن عمر: (أن النبي ﷺ حين خير نساءه؛ كانت =
[ ٥ / ٢٠٧ ]
فكان [ذلك للبتات] (^١)، ولم يقع على اللواتي اخترنه طلاق.
والفرق بين التخيير والتمليك؛ أن التمليك يصدق بالواحدة، لأنها تملك، والتخيير يقتضي زوال العصمة، ولا تزول (^٢) في المدخول بها إلا بالثلاث، وهو المفهوم من قوله: [اختاريني] (^٣)، أو اختاري نفسك، أي: البقاء على العصمة؛ أو الخروج منها (^٤) وعن أحكامها، فمتى اختارت دون الثلاث؛ فقد اختارت الرجعة.
وهذا الفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها (^٥)، لأن المقصود زوال العصمة، ومنع الرجعة، وهو يحصل قبل الدخول بالواحدة، وإنما يناكرها قبل الدخول إذا نوى أقل من الثلاث، وإن لم تكن له نية؛ فالقضاء ما قضت (^٦).
*ص: (لو قال لها: أمرك بيدك غدا؛ ملكت أمرها [في] (^٧) ساعتها، وكذلك بعد شهر؛ أو سنة)، لأنه أجل لا بد من وجوده، (وإن قال لها: أمرك
_________________
(١) = التي اختارت نفسها امرأة من بني هلال)، وذكر قال في مجمع الزوائد: (٤/ ٣٤١): (وفيه عاصم بن عمر العمري وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وقال الترمذي: متروك)، والمذكورة في الحديث هي فاطمة بنت الضحاك العامري على قول جماعة من العلماء، ينظر: طبقات ابن سعد: (٨/ ١١٢)، وتاريخ الطبري: (١١/ ٦١٢)، وفتح الباري: (٨/ ٥٢٢).
(٢) في (ت) بدلها: (البتات).
(٣) في (ت): (يزول).
(٤) في (ز): (اختارني).
(٥) في (ز): (عنها).
(٦) ساقطة من (ت).
(٧) في (ت) بدلها اختصارا: (وإلا فلا).
(٨) في (ز): (من).
[ ٥ / ٢٠٨ ]
بيدك [إذا] (^١) دخلت الدار؛ فلا يكون أمرها بيدها حتى تدخل الدار.
وإن قال لها [وهي من ذوات الحيض] (^٢): إذا حضت [فأمرك بيدك] (^٣)؛ ملكت في الحال، لأنه أجل لا بد [منه] (^٤) في العادة، ولها أن تطلق نفسها) (^٥).
*ت: التمليك كالطلاق في تعليقه، [يتنجز] (^٦) بالتعليق على المقطوع به، والغالب دون المشكوك فيه.
فإن وطئها قبل الأجل، قال مالك: [ومن قال لامرأته] (^٧): إذا جاء [غد] (^٨)؛ فقد خيرتك؛ وقفت الآن؛ فتقضي؛ أو ترد؛ إلا أن يصيبها قبل غد؛ فينقطع ما بيدها (^٩).
قال اللخمي: هذا إذا كانت تعلم أن لها الخيار الآن، وإلا لم يسقط (^١٠).
قلت: هذا أصل تسلسل في المذهب؛ فنكاح المتعة لا يجوز، لأنه نكاح مؤقت في ابتدائه كما ورد النص، وقسنا نحن المؤقت في انتهائه؛ كما [إذا] (^١١)
_________________
(١) في (ت): (إن).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) زيادة من (ز).
(٤) ساقطة من (ز).
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٠)، ط العلمية: (٢/¬٣٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٠١).
(٦) في (ز): (تتنجز).
(٧) في (ت) و(ز): (إذا قال لها).
(٨) في (ق): (غدا).
(٩) المدونة: (٢/ ٢٧٣)، وتهذيب البراذعي: (٢/ ٢٩٠).
(١٠) التبصرة: (٦/ ٢٧١٥).
(١١) ساقطة من (ت).
[ ٥ / ٢٠٩ ]
قال: أنت طالق إلى شهر، أو إذا حضت.
وفرق الشافعي بأن الخلل [٣٧ ق/ ١٠] في البداية أقوى (^١)، وقادح بدليل منع الخيار ابتداء، وجوازه انتهاء [عند] (^٢) عيب [أو] (^٣) غيره، ونظائره كثيرة، وكالطول بعد نكاح الأمة.
وألحقنا نحن بالطلاق التمليك والتخيير إذا علقا على ذلك، لأنهما وسيلتان للطلاق.
والفرق أن الوسيلة أضعف رتبة من [المقصد] (^٤)، ولأنه لا يختل بهما [الود] (^٥) على سبيل القطع كالمتعة، فإن النكاح ينقطع عند الأجل قطعا، وكذلك في تعليق [الطلاق] (^٦)، وهاهنا الأمر [مفوض] (^٧) للزوجة، فلم [تقطع] (^٨) بزوال العصمة، فلم يختل نظام العقد ومقصود التراكن كما في المتعة، ومثل هذه الأقيسة ليست حجة في الشرع لقيام [الفوارق] (^٩).
* * *
_________________
(١) الأم: (٥/ ١٩٧)، والحاوي الكبير: (١٠/ ١٩٢).
(٢) في (ت): (عقد).
(٣) في (ت) و(ز): (و).
(٤) في (ت): (المقصود).
(٥) في (ت): (بها الرد).
(٦) في (ز): (الطليق).
(٧) في (ز): (يعوض).
(٨) في (ت) و(ز): (يقطع).
(٩) في (ز): (الفارق).
[ ٥ / ٢١٠ ]
باب الإيلاء (^١)
(ولكل زوجة حق في الإيلاء؛ حرة كانت أو أمة؛ مسلمة [كانت] (^٢) أو كتابية؛ حرا كان زوجها أو عبدا) (^٣).
لاشتراك الجميع [في التضرر] (^٤) بترك الوطء، لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧]، فعم تعالى النساء والأزواج.
(والإيلاء: أن يحلف الرجل بالله تعالى ألا يطأ امرأته أكثر من أربعة أشهر) (^٥)
ت: الإيلاء: اليمين لغة؛ لقوله تعالى [: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ [النور: ٢٢]، ونزلت في الصديق ﵁ لما حلف ألا يطعم] (^٦) مسطح بن [أثاثة] (^٧) شيئا أبدا، لأنه أذاع على عائشة ﵂ القذف،
_________________
(١) في (ز): (باب الإيلاء وطلاقه).
(٢) زيادة من (ت).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩١)، ط العلمية: (٢/¬٣٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٠٣).
(٤) في (ت): (بالتضرر)، وفي (ز): (في الضرر).
(٥) وقع في (ق) في بداية الباب قبل قوله: (ولكل زوجة)، مصدرا بقوله: (قال مالك:)، وهو ما يوافق طبعتي التفريع، وما أثبتناه من (ت) و(ز)، وهو موافق لما في أصل الشرح للتلمساني، ولأنه الأنسب لنسق الشرح كما يظهر.
(٦) سقط من (ت).
(٧) في (ق) و(ز): (أثانة).
[ ٥ / ٢١١ ]
وكان ابن خالته يتيما في حجره (^١).
و[الإيلاء] (^٢) الشرعي: أن يحلف بيمين يلزم بالحنث [فيها] (^٣)؛ حكم على ترك [وطء] (^٤) زوجته أكثر من أربعة أشهر، كالحلف بالله تعالى؛ [أو صفته] (^٥)؛ أو الصدقة؛ أو العتق؛ أو المشي؛ أو الطلاق من غير المولى [منها] (^٦).
وقال الشافعي: لا يلزم [سوى بالحلف] (^٧) بالله وصفاته (^٨).
لنا القياس على ذلك، وقال ابن عباس: (كُلُّ يَمِينِ مَنَعَت جِمَاعًا فَهِيَ إيلاء) (^٩)، [لأن الإيلاء عند العرب الامتناع، يقال: [تألى] (^١٠) فلان [عن كذا] (^١١)؛ إذا امتنع] (^١٢).
ص: (إن حلف ألا يطأها أربعة أشهر فما دونها؛ لم يكن لها مطالبته،
وإن وطئها قبل الأجل حنث) (^١٣).
_________________
(١) ينظر: صحيح البخاري: (رقم: ٦٦٧٩)، وصحيح مسلم: (رقم: ٢٧٧٠)، وتفسير الطبري: (١٧/ ٢٢٢)
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) في (ت): (فيه).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) ساقطة من (ز).
(٦) في (ت): (عليها).
(٧) في (ت) و(ز): (إيلاء بغير الحلف).
(٨) الأم: (٥/ ٢٨٢)، والحاوي الكبير: (١٠/ ٣٣٧)، والمهذب للشيرازي: (٣/ ٥٢).
(٩) رواه البيهقي في الكبرى: (١٥٢٣٩).
(١٠) في (ز): (تسالى)، وهو تصحيف.
(١١) ساقطة من (ز).
(١٢) سقط من (ت).
(١٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩١)، ط العلمية: (٢/¬٣١)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٠٥).
[ ٥ / ٢١٢ ]
لأن الله تعالى جعل الأربعة [الأشهر] (^١) للرجال بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ (^٢)، [واللام] (^٣) للملك، ولأن الصبر [فيها] (^٤) لا يعظم ضرره، يؤيده أن عمر ﵁ طاف بالمدينة ليلا مستخفيا؛ فسمع امرأة تنشد:
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسوَدَّ جَانِبُه … وَأَرَّقَنِي أَلَّا خَلِيلَ أَلَا أُلاعِبه
فَوَاللَّهِ لَولا اللهِ [أَخشَى] (^٥) عَوَاقِبَه … لَزُلْزِلَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُه
وَلَكِنَّ تَقْوَى اللهِ عَنْ ذَلِكَ صَدَّنِي … وَحِفظًا لِبَعْلِي أَنْ تُنَالَ مَرَاكِبُه
[قال:] (^٦) فلما كان [من الغد] (^٧) استدعى عمر ﵁ تلك المرأة، وقال لها: أين بعلك؟، فقالت: بعثت به في الغزو؛ فاستدعى نساء؛ فسألهن عن المرأة كم مقدار ما تصبر عن الرجل، فقلن: تصبر شهرين، ويقل صبرها في الثلاثة، ويفنى صبرها في الأربعة، فجعل عمر ﵁ مدة الغزو أربعة أشهر، ويبعث بقوم آخرين مكانهم (^٨).
*ص: (وأجل المولي من يوم حلف؛ لا من يوم [تخاصمه زوجته] (^٩» (^١٠).
_________________
(١) في (ز): (أشهر).
(٢) في (ق): (للذين) فقط.
(٣) في (ت): (باللام).
(٤) ساقطة من (ز).
(٥) في (ز): (نخشى).
(٦) زيادة من (ق).
(٧) في (ت): (للغد).
(٨) رواها عبد الرزاق في مصنفه: (رقم: ١٣٤٧٧)، والبيهقي في الكبرى: (رقم: ١٧٨٥٠).
(٩) في (ق): (تخاصم هو وزوجته).
(١٠) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩١)، ط العلمية: (٢/¬٣١)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٠٦).
[ ٥ / ٢١٣ ]
*ت: لأنه قد ظهر امتناعه من الوطء باليمين، وهذا في صريح الإيلاء، أما من دخل عليه الإيلاء، ولم يحلف على ترك الوطء، نحو: إن لم أفعل كذا فأنت طالق، فإنه يمنع من الوطء، لأنه [على] (^١) حنث، فإن رفعته، فأجله من يوم الرفع.
*ص: (وإذا [الى من امرأته] (^٢) أكثر من أربعة أشهر، فهي بالخيار: إن شاءت خاصمته، وإن شاءت تركته، فإن [رفعته] (^٣) للحاكم؛ أجله أربعة أشهر، ثم أمره بالفيئة، فإن فاء حنث في يمينه، وسقطت الخصومة عنه.
وإن أبى الفيئة؛ أمره بالطلاق، فإن أبى أن يطلق؛ طلق عليه الحاكم تطليقة [واحدة] (^٤)، وله الرجعة [إن فاء في العدة، فإن ارتجعها ولم يفئ] (^٥) من إيلائه حتى انقضت عدتها؛ [سقطت] (^٦) رجعته، إلا أن يكون له عذر في فيئته؛ فيكفر عن يمينه إن كانت [يمينه] (^٧) تكفر، وتصح رجعته، وإن انقضت عدتها قبل وطئه [إياها] (^٨).
واليمين بالله تعالى، وبالطلاق؛ والعتاق؛ والصيام؛ والصدقة؛ ونحوها في
_________________
(١) في (ت): (لا).
(٢) في (ت): (آلى الرجل امرأته).
(٣) في (ت): (رفعه).
(٤) في (ق): (رجعية)، وساقطة من (ت)، وما أثبت من (ز) موافق للأصول.
(٥) في (ت): (فإن فاء في العدة فله أن يرتجعها، وإن لم يفئ).
(٦) في (ت): (سقط).
(٧) ساقطة من (ت).
(٨) ساقطة من (ت) و(ز).
[ ٥ / ٢١٤ ]
الإيلاء بمنزلة واحدة) (^١).
*ت: قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِّسَآئِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، ولم يفصل بين يمين ويمين، وولأن الضرر يلحقها في جميع [هذه] (^٢) الأيمان.
وظاهر كلام ابن الجلاب أنه لا يطالب بالفيئة؛ إلا بعد مضي الأربعة أشهر، لأنها حق للزوج، وعن مالك (^٣): يقع الطلاق بـ[مضي] (^٤) الأربعة [أشهر] (^٥)، والمطالبة [فيها] (^٦).
ولا يقع الطلاق من غير إيقاف وإن مضت أربعة أشهر، لأن الإصابة حق لها؛ فلا يقضى [به] (^٧)؛ إلا بعد قيام صاحبه (^٨).
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩١)، ط العلمية: (٢/¬٣١)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٠٧).
(٢) ساقطة من (ق).
(٣) روي عن مالك وليس مشهور مذهبه، قال الرجراجي في مناهج التحصيل: (٥/ ١٢٠): (المذهب على قولين: أحدهما: أنه لا يكون موليا إذا حلف ألا يطأ امرأته أربعة أشهر، وهو مشهور المذهب، والثاني: أنه يكون موليا بالأربعة الأشهر، وهي رواية أشهب عن مالك وحكاه عبد الملك وابن نافع وابن خويز منداد عن مالك أيضا أن الطلاق يقع على المولي بمرور الأربعة الأشهر، وهو قول جماعة السلف، وهو مذهب أبي حنيفة). وينظر: عيون المسائل: (ص ٣٥٧)، والاستذكار: (٦/¬٣٥ وما بعدها)، والتبصرة: (٥/ ٢٤٠٦).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) زيادة من (ز).
(٦) في (ق) و(ز): (قبلها)، والأنسب ما أثبت من (ت)، لأن المعنى أن المطالبة تكون في أضعاف الأربعة أشهر.
(٧) في (ت): (بها).
(٨) وهو مشهور المذهب، روى مالك في الموطا: (٢٠٤٥ ت: الأعظمي): عن علي بن أبي طالب؛ أنه كان يقول: (إذا آلى الرجل من امرأته، لم يقع عليه طلاق. وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف. فإما أن يطلق، وإما أن يفيء)، قال مالك: وذلك الأمر عندنا.
[ ٥ / ٢١٥ ]
وفعله [تسعة] (^١) عشر (^٢) [من أصحاب النبي ﷺ] (^٣) منهم: عثمان (^٤)، وعلي (^٥)؛ وعائشة (^٦)، قال اللخمي: أرى ألا يمهل بعد تمام الأربعة الأشهر، فإن حل الأجل، و[هي] (^٧) حائض، وقال: أنا أفيء؛ أمهل حتى [٣٨ ق] تطهر وإن زاد الأجل، لأن الامتناع [بسببها] (^٨) (^٩).
فإن قال: لا أفيء، لا يطلق عليه وهي حائض، للنهي عن الطلاق في الحيض لتطويل العدة، ولأنه لا يقدر على الوطء [لأجل الحيض] (^١٠)، فهو كالمريض.
_________________
(١) في (ت): (سبعة)، وليس في الروايات التنصيص على سبعة عشر، إلا أن تحمل رواية البخاري على ذلك، فقد أورد برقم: (٥٢٩١): (عن نافع، عن ابن عمر: إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق، ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ)، هذا؛ إذا لم يكن ابن عمر من الاثني عشر.
(٢) روى التنصيص على عدتهم: (تسعة عشر) سعيد بن منصور في سننه: (١٩١٥) عن سليمان بن يسار، وعند ابن أبي شيبة: (١٨٥٦٥) وغيره: (بضعة عشر).
(٣) في (ز): (من الصحابة ﷺ).
(٤) صحيح البخاري: (٥٢٩١)، ومصنف عبد الرزاق: (١٢٥٢٤)، ومصنف ابن أبي شيبة: (١٨٥٦٤).
(٥) صحيح البخاري: (٥٢٩١)، والموطأ: (٢٠٤٥)، ومصنف عبد الرزاق: (١٢٥١٧)، وسنن البيهقي الكبرى: (١٥٢١٦).
(٦) صحيح البخاري: (٥٢٩١)، ومصنف عبد الرزاق: (١٢٥١٨)، وابن أبي شيبة: (١٨٥٧٠)، وسنن البيهقي: (١٥٢٢١).
(٧) في (ت): (هو)، وهو سبق.
(٨) في (ز) و(ت): (من سببها).
(٩) وهو مشهور المذهب، روى مالك في الموطا: (٢٠٤٥ ت: الأعظمي): عن علي بن أبي طالب؛ أنه كان يقول: (إذا آلى الرجل من امرأته، لم يقع عليه طلاق. وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف. فإما أن يطلق، وإما أن يفيء)، قال مالك: وذلك الأمر عندنا.
(١٠) في (ز): (في الحيض)، وفي (ت): (للحيض).
[ ٥ / ٢١٦ ]
وقيل: يطلق عليه، لئلا يزيد الأجل الذي جعله الله تعالى، والأول أولى، فإن المعسر بالنفقة لا يطلق عليه في الحيض، وهو أضر من الإيلاء.
ويجبر على الرجعة، لأن الطلاق وقع بسببه، فكأنه هو أوقعه، وإنما كان رجعيا؛ لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ولزوال الضرر في العدة؛ كالمعسر بالنفقة إذا أيسر.
وإذا كان له عذر؛ فاء بالقول كالمريض والمسجون، فإذا أمكنه الوطء ولم يفعل؛ فرق بينهما، و[استؤنفت] (^١) عدة أخرى للخلوة، ولا رجعة له في هذه العدة، لإقراره أنه لم يطأها.
وإن [قال: وطئتها] (^٢)، وأنكرت؛ صدق مع يمينه، ويكفر عن يمينه إن كانت [يمينا] (^٣) تكفر.
*ص: (من له امرأتان؛ فحلف بطلاق [إحداهما] (^٤) ألا يطأ الأخرى، فماتت المحلوف بطلاقها؛ سقط الإيلاء عنه) (^٥). لانحلال يمينه.
(وإن طلقها واحدة؛ أو اثنتين، ثم عاد فتزوجها؛ عاد الإيلاء عليه)، لبقاء
_________________
(١) في (ق): (واتنفت).
(٢) في (ت) بدلها: (وطئها).
(٣) زيادة من (ز).
(٤) في (ق): (أحدهما).
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٢)، ط العلمية: (٢/¬٣٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١١١).
[ ٥ / ٢١٧ ]
الملك المحلوف [فيه] (^١)، (وإن طلقها ثلاثا، ثم نكحها بعد زوج؛ لم يعد الإيلاء [عليه] (^٢» (^٣)، [لفناء الملك المحلوف فيه] (^٤)، وهو العصمة الأولى.
(ولو حلف بعتق عبده ألا يطأ امرأته، [ثم] (^٥) مات العبد؛ سقط الإيلاء عنه، وكذلك لو باعه)، لأنه لا يلزمه بالوطء [الآن شيء] (^٦)، (ولو عاد فاشتراه؛ عاد الإيلاء عليه)، لأنه يتهم في بيعه، (وإن ورثه لم يعد الإيلاء عليه) (^٧)، لأنه لا صنع له في الميراث.
*ت: قال أشهب (^٨): لا يعود في الشراء، فإن عاد بهبة فقبلها؛ فالمشهور العود، ويتخرج [فيه] (^٩) قول كالميراث.
*ص: (إن حلف بعتق عبد مطلق؛ فاشترى عبدا فأعتقه؛ لم يسقط الإيلاء عنه في رواية ابن عبد الحكم، وقال ابن القاسم: يسقط [الإيلاء عنه] (^١٠)،
_________________
(١) في (ز): (منه).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) نفسها.
(٤) في (ت): (لنفاء الملك الذي حلف فيه)، وفي (ز): (لإبقاء الملك الذي حلف فيه)، والفناء هو المراد.
(٥) في (ز): (ف).
(٦) في (ق): (الآن شيئا)، وفي (ز): (إلا إن شاء).
(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٢)، ط العلمية: (٢/¬٣٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١١٢).
(٨) ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٨٩٢)، والتوضيح: (٤/ ٤٩٠).
(٩) زيادة من (ز).
(١٠) في (ت) و(ز): (إيلاؤه).
[ ٥ / ٢١٨ ]
واعتبره بكفارة اليمين بالله تعالى، [وجواز إيقاعها] (^١) قبل الحنث) (^٢).
*ت: الفرق - على القول الأول - أن حقها ثبت بالإيلاء؛ لا يسقط إلا بالفيئة، والعتق ليس بفيئة، وحقها في الوطء لا في العتق، والأصل [ألا] (^٣) يجزئ ما لا يجب عن الواجب.
*ص: ([إن] (^٤) امتنع من وطء امرأته بغير يمين حلفها، وأراد بذلك [الإضرار بها] (^٥)؛ أمر بإزالة الضرر [عنها] (^٦)؛ مرة بعد أخرى، فإن [أقام على امتناعه] (^٧)، فرق بينهما بغير أجل) (^٨).
لأن الأجل إنما هو للحالف، (وقيل: يضرب له أربعة أشهر) (^٩) قياسا على المولي، ولأن الضرر لا يتحقق إلا بالأجل.
(ولا يلزم [المولي طلاق] (^١٠) بمضي أجله قبل وقف الحاكم له، فإن أجاب الحاكم إلى الفيئة ولم يفعلها، وتكرر ذلك [منه] (^١١)، فإذا تبين ضرره؛ فرق
_________________
(١) زيادة من (ز).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٢)، ط العلمية: (٢/¬٣٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١١٣).
(٣) في (ز): (لا).
(٤) في (ز): (من).
(٥) ساقطة من (ت)، وفي (ز): (الإضرار).
(٦) ساقطة من (ز).
(٧) في (ت): (أصر) أو (أضر).
(٨) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٢)، ط العلمية: (٢/¬٣٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١١٤).
(٩) نفسها.
(١٠) في (ز): (الوطء).
(١١) ساقطة من (ت).
[ ٥ / ٢١٩ ]
بينهما الحاكم.
وقيل: يؤجل في الابتداء بمقدار أجل العدة؛ فإن فاء في أضعاف ذلك؛ سقط إيلاؤه، وإن لم يفئ حتى مضى ذلك الأجل؛ لزمه الطلاق [البائن] (^١) [بمضيه] (^٢)، [ولا ينتظر] (^٣) فيئته بعده) (^٤).
*ت عن مالك: يقع الطلاق بمضي الأربعة أشهر، وتكون المطالبة بالفيئة فيها (^٥).
قال اللخمي: ويلزم إذا كان [أجل] (^٦) الإيلاء أربعة أشهر؛ أن يكون على حكم المولي، فإن أصاب في الأربعة [أشهر] (^٧)، وإلا وقع الطلاق عليه (^٨).
وعنه: إذا تم الأجل؛ [أوقفه] (^٩) الإمام ساعة [رفعه] (^١٠)، ولا يزاد على أجل الله شيء، لأن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧]، يقتضي بعد الأجل، وقاله عمر؛ وعثمان؛ وابن عمر؛ وبضعة عشر من الصحابة رضوان الله عليهم (^١١).
_________________
(١) في (ت): (الثاني).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) في (ز): (ولم ينظر).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٣)، ط العلمية: (٢/¬٣٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١١٥).
(٥) سبق توثيه أعلاه.
(٦) ساقطة من (ز).
(٧) زيادة من (ز).
(٨) التبصرة: (٥/ ٢٤٠٦).
(٩) في (ق): (أوقعه).
(١٠) في (ق) و(ت): (ترفعه).
(١١) سبق توثيق هذا أعلاه.
[ ٥ / ٢٢٠ ]
قال علي ﵁: (إِذَا مَضَت الأَربَعَةُ [الأَشْهُرِ] (^١) لَا يَقَعُ [طَلَاقُ] (^٢) حَتَّى [يُوقِفَهُ] (^٣) الإِمَامُ، فَإِمَّا يُطَلِّق، وَإِمَّا يَفِيء) (^٤).
قال مالك: وذلك الأمر عندنا (^٥)، ولأن حق الزوجة إنما يتوجه بعد الأربعة [أشهر] (^٦) التي جعلها الله تعالى للزوج حتى تقوم بحقها.
[وورد] (^٧) على قوله: يضرب له أجل العدة سؤالان: أحدهما: أنه جعل العدة والطلاق مترقبين، إن وطئ فزوجة، وإلا [فمطلقة] (^٨) من يوم انقضاء الأجل، وثانيهما: أنه يخلو بها، ولا [تكون] (^٩) عليه [لتلك] (^١٠) الخلوة عدة، وهو خلاف المعروف من قوله في الخلوة.
وقد قال ابن القاسم: إذا طلق [على المولي] (^١١)، وارتجع ولم يطأ حتى انقضت العدة؛ [فعليها] (^١٢) عدة أخرى (^١٣)، وهو خلاف ما [قاله] [١٤] في هذه
_________________
(١) في (ز): (أشهر).
(٢) في (ز): (الطلاق).
(٣) في (ز): (يوقعه).
(٤) رواه مالك في الموطا: (٢٠٤٥ ت: الأعظمي).
(٥) في الموطا تعليقا على حديث علي ﵁.
(٦) زيادة من (ز).
(٧) في (ت): (أورد).
(٨) في (ز): (فطلاقه).
(٩) في (ز): (يكون).
(١٠) في (ق): (لذلك).
(١١) في (ت): (عليه).
(١٢) في (ت) و(ز): (فعليه).
(١٣) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٣٢٠)، والتبصرة: (٥/ ٢٤٠٨)، والبيان والتحصيل: (٦/ ٣٦٣).
(١٤) في (ز): (قال).
[ ٥ / ٢٢١ ]
المسألة (^١).
ووجه قوله [(أنه إذا لم يفئ حتى انقضت عدتها؛ طلقت عليه طلقة بائنة): أنه لما أراد الإضرار بقوله: أنا أفيء، ولم يفعل؛ أوقعنا الطلاق بائنا؛ ليرتفع الضرر، ولا يقدر على الرجعة] (^٢).
*ص: (ومن امتنع من وطء امرأته [بعذر من] (^٣) مرض؛ أو حبس؛ أو سفر؛ أو كبر؛ فلا شيء لها عليه، [ولا مطالبة بينها وبينه] (^٤»، لأنها دخلت على ذلك، وليس بقاصد ضررا.
(وإذا [أطال] (^٥) المسافر الغيبة مختارا لذلك، وكرهت امرأته ذلك؛ أمر بقدومه إليها، [أو نقلها إليه] (^٦)؛ فإن امتنع أمر بفراقها، فإن [٣٩ ق] أبى؛ فرق الحاكم [بينه وبينها] (^٧).
ولا إيلاء [عليه] (^٨) فيما ملكت اليمين، ولا حق لهن في ذلك، [وسواء امتنع من وطء إمائه بيمين أو بغير يمين] (^٩».
_________________
(١) ساقط من (ت).
(٢) في (ت) اختصارا: (أن الضرر ارتفع بأن الطلاق يقع عليه بائنا).
(٣) في (ق): (لعذر).
(٤) ساقطة من (ق) و(ت).
(٥) في (ز): (طال).
(٦) ساقطة من (ق) و(ت).
(٧) في (ت) و(ز): (بينهما).
(٨) زيادة من (ت).
(٩) في (ق) و(ت) بدلها: (امتنع بيمين أم لا).
[ ٥ / ٢٢٢ ]
لأن أصل الملك للخدمة، بدليل جواز شراء من لا يطؤها، ولا يجوز أن يتزوج من لا يطؤها، لما كان الحق [في الزواج الوطء] (^١).
(وأجل العبد في الإيلاء شهران، نصف أجل الحر) (^٢).
*ت: كتب عمر بن عبد العزيز إلى قوم غابوا عن أزواجهم بخراسان: [إما أن يقدموا؛ أو يُرحلوا نساءَهم إليهم] (^٣)؛ أو يطلقوا (^٤).
قال مالك: وإن كان يبعث بالنفقة، إلا أن يثبت أنه ممنوع؛ فلا يطلق عليه (^٥).
وأجل العبد قيس على حده وطلاقه، ونقل اللخمي أن أجله أجل الحر، [لأنه] (^٦) المدة التي يلحق فيها الضرر، وكالنفقة (^٧).
فإن اختلفا في مضي المدة؛ صدق الزوج، لأن الأصل عدم الانقضاء، ولأنه يصدق في نفي أصل الإيلاء؛ فكذلك في أحكامه، والله ﷿ أعلم.
* * *
_________________
(١) بدلها في (ت): (في الوطء)، وفي (ز): (للوطء).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٣)، ط العلمية: (٢/¬٣٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١١٨).
(٣) في (ز): (إما أن تقدموا أو ترحلوا بنسائهم إليهم).
(٤) لم أجده في كتب الرواية، ولكن ينظر في: المدونة: (٢/ ٣٤٨)، والتهذيب: (٢/ ٣٢٦)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٩٠٠).
(٥) المدونة: (٢/ ٣٤٨)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٩٠٠).
(٦) في (ت): (لأنها).
(٧) التبصرة: (٥/ ٢٤٢٠).
[ ٥ / ٢٢٣ ]