(ولا بأس بمساقاة النخل؛ و[الكرم؛ وسائر] (^١) الشجر الذي [يتكرر] (^٢) فيه الثمر) (^٣).
ت: ما لم يحل بيع ثمره، ومنعها أبو حنيفة (^٤).
لنا ما في مسلم: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ لِيَهُودِ نَحْلَ خَيْبَرَ وَأَرضَهَا؛ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِم، وَعَلَيْهِم شَطْرُ ثَمرِهَا وَحَبَّهَا) (^٥)، وعمل عثمان والخلفاء بعده المساقاة، ولم يعلم مخالف؛ فكان إجماعا، ولأن ضرورة الناس داعية لذلك كالقراض (^٦).
احتجوا بأنها غرر، وبأن أهل خيبر كانوا عبيد النبي ﷺ.
وجواب الأول: أنه مستثنى، لما تقدم [أن رسول الله ﷺ فعلها والخلفاء
بعده، فمن عدل عنها من الفقهاء لأنها غرر؛ خالف فعل النبي ﷺ وأصحابه] (^٧)
وعن الثاني: لو كانوا عبيدا؛ لما [أجلاهم] (^٨) عمر إلى الشام ولباعهم،
_________________
(١) زيادة من (ق)، ثابتة في الأصول.
(٢) في (ز): (يتكون).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠١)، ط العلمية: (٢/ ١٦٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣١٩).
(٤) ينظر: شرح مختصر الطحاوي: (٣/ ٣٧٩)، والتجريد للقدوري: (٧/ ٣٥٥١)، والإشراف للقاضي عبد الوهاب: (٢/ ٦٤٨)، والاستذكار: (٧/¬٤٢).
(٥) أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٥)، ومسلم برقم: (١٥٥١).
(٦) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٣٤)، المقدمات الممهدات: (٢/ ٥٤٨).
(٧) ساقط من (ت).
(٨) في (ز): (جلاهم).
[ ٥ / ٦٢٥ ]
وهي مستثناة من المخابرة؛ وهي: كراء الأرض بما يخرج منها، ومن بيع الثمرة والإجارة بها قبل طيبها [ووجودها] (^١)، ومن الإجارة بالأجرة المجهولة.
ولا تنعقد إلا بلفظ المساقاة عند ابن القاسم؛ فلو قال: استأجرك؛ لم تنعقد (^٢).
[ولها] (^٣) شروط ثمانية:
- أولها: أن تكون في أصل ثمر؛ أوما في معناه من ذوات الأزهار والأوراق؛ كالورد ونحوه.
- الثاني: أن يكون قبل طيب الثمرة، وقبل جواز بيعها.
- الثالث: مدة معلومة؛ ما لم تطل جدا.
- الرابع: لفظ المساقاة.
- الخامس: بجزء مشاع مقدر.
- السادس: أن يكون العمل كله على العامل.
- السابع: ألا يشترط أحدهما من الثمرة ولا من غيرها خالصا لنفسه.
- الثامن: ألا يشترط على العامل خارجا عن منفعة الثمرة، أو شيء [يبقى] (^٤) بعد جدادها؛ مما له بال.
_________________
(١) ساقطة من (ت) ووقع بدلها ما يظن أنه: (رسول الله صلى ..).
(٢) ينظر: التنبيهات المستنبطة: (٣/ ١٤٤٩).
(٣) في (ت) بدلها كلمة غير قطعية القراءة؛ رسمها: (جر).
(٤) زيادة من (ز).
[ ٥ / ٦٢٦ ]
ص: (تجوز مساقاة الزرع إذا استقل وعجز عنه ربه، والمباطخ والمقاثئ إذا استقلت، وعجز عنها [أربابها] (^١» (^٢).
ت: اشترط مالك بروز الزرع من الأرض، ولم يبد صلاحه، ولم يشترط ابن نافع عجز ربه عنه، ولا بروزه من الأرض؛ قياسا على الثمار (^٣).
وقال ابن عبدوس: القياس منع مساقاة الزرع، لأن السنة إنما وردت في الثمار بخيبر، وكان الزرع تبعا لا حكم له؛ فلا تتعدى [الرخص] (^٤) [محلها] (^٥) (^٦).
ورأى مالك أنه أخفض رتبة من الثمار؛ فلم يجز إلا عند العجز عنه، ويصير أصلا يشبه الشجر، فإن اشتد [امتنع] (^٧)، لإمكان بيعه وأكله، وكذلك المقاثئ إذا حل بيعها (^٨).
ص: (لا بأس بالمساقاة بالثمر كله، أو بجزء معلوم [منه] (^٩)؛ [قليلا كان أو كثيرا] (^١٠» (^١١).
_________________
(١) في (ت) و(ز): (ربها).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠١)، ط العلمية: (٢/ ١٦٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٢١).
(٣) المدونة: (٣/ ٥٧٧).
(٤) في (ت) و(ز): (الرخصة).
(٥) في (ت) و(ز): (موردها).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٩٨)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٨٣).
(٧) في (ق) و(ت): (امتنعت).
(٨) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٨٤).
(٩) زيادة من (ق).
(١٠) في (ت): (قليل أو كثير).
(١١) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٢٣).
[ ٥ / ٦٢٧ ]
ت: لأنها مبايعة، وتختلف الحوائط في الكلفة، ويجوز ترك الثمر كله له عند مالك؛ كأنه [ساقه بالبعض] (^١)، ووهبه البعض (^٢).
ص: (على العامل [في المساقاة] (^٣) السقي؛ والإبار؛ والحفاظ؛ والجداد؛ وعلوفة الدواب؛ ونفقة [الغلمان] (^٤) في المال) (^٥).
ت: يشترط معرفة ما يتكلفه من العمل، والثاني: معرفة ما يأخذه عوض [عمله] (^٦)، فيذكر له ما فيه من الدواب والرقيق، أو ليس فيه شيء.
و[هل] (^٧) يشرب بالعيون أو الغرب أو بعلا؟، وصلابة الأرض إن كان يقلبها؟، وبعد ما بين الشجر، وأجناس الثمر، وعدد الشجر، وكم العادة يخرج؟ وإن كان الحائط حاضرا؛ مشى فيه وسأل عما يخفى عليه من حمل النخل وغيره.
واختلف إذا كان صاحب الحائط عالما بما يخرج؛ هل يجوز إذا لم يعلمه أم لا؟ قياسا على البائع [يعلم] (^٨) [كيل] (^٩) الصبرة، ولا يبين للمشتري.
_________________
(١) في (ت): (مساقاة).
(٢) المدونة: (٣/ ٥٦٧).
(٣) زيادة من (ق).
(٤) في (ت): (العمال)، وفي (ز): (العمل).
(٥) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٢٤).
(٦) ساقط من (ت) وبدله: (وماله).
(٧) في (ت): (هو).
(٨) ساقطة من (ت).
(٩) ساقطة من (ق).
[ ٥ / ٦٢٨ ]
وعليه السقي في الأوقات المعتادة، فإن عطل بعض الأوقات؛ لم يستحق الجزء كله، وخير رب [الحائط] (^١) [بين] (^٢) إسقاط ما يخص المتروك، أو يضمنه قيمة تلك المنافع التي تعطلت.
والإبار: التذكير، وهل هو على العامل أو رب الحائط؟ قولان لمالك (^٣).
وعلى العامل سرو الشرب وهو: [تنقية] (^٤) ما حول النخل من منافع الماء، وخم العين وهو كنسها، وقطع الجريد، والجداد، والحصاد، والدراس، لأنه لا يقسم إلا بعده.
قال ابن القاسم: عصر الزيتون على ما شرطا (^٥)، وقال ابن حبيب: على العامل (^٦)، فإن شرطه على صاحب الحائط وله قدر لم يجز، [ورد] (^٧) العامل إلى أجرة [مثله] (^٨).
وسواقط [النخل وليفه] (^٩)، وما يزال من جرائده؛ وينزع من عراجينه، وتبن الزرع؛ بينهما.
وهل علوفة الدواب ونفقة [الغلمان] (^١٠) على العامل؛ أو رب الحائط؟
_________________
(١) في (ت): (المال).
(٢) ساقطة من (ز).
(٣) المدونة: (٣/ ٥٦٥)، وينظر: التبصرة: (١٠/ ٤٧٠٣).
(٤) في (ت) (تنقيتها).
(٥) المدونة: (٣/ ٥٦٥)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٤١١).
(٦) ينظر: التبصرة: (١٠/ ٤٧٠٤)، والذخيرة: (٦/ ١٠١).
(٧) في (ت): (يرد).
(٨) في (ق): (المثل).
(٩) في (ت): (ليفه).
(١٠) في (ت) و(ز): (العمال).
[ ٥ / ٦٢٩ ]
قولان لمالك (^١)، لأن رسول الله ﷺ دفع خيبر وأرضها ليهود على أن [يعتملوها] (^٢) من أموالهم، وأن الرسول الله ﷺ شطر ثمرها، ولم ينقل [عنه] (^٣) ﵇ أنه أعانهم بشيء (^٤).
قال ابن حبيب: السنة أن على العامل ذلك مع الحبال والدلاء؛ إلا أن يكون في الحائط شيء من ذلك [يوم العقد] (^٥)؛ فيستعين به (^٦).
قال عبد الوهاب: عليه [كل] (^٧) ما يتعلق بمصلحة الثمرة؛ مما لا يبقى بعد انصراف العامل (^٨).
وكذلك كسوة الرقيق؛ إذا كانت نفقتهم على الذي استأجرهم؛ قاله
اللخمي (^٩).
وأجرتهم على رب الحائط، ولا يجوز اشتراطها [يعني: الأجرة] (^١٠) على العامل؛ بخلاف نفقتهم وكسوتهم، لأن الأجرة لزمت رب الحائط قبل عقد المساقاة كأثمانهم، والنفقة تطرأ بعده، وبها يتم العمل، ولا يجوز اشتراطها على رب الحائط.
_________________
(١) المدونة: (٣/ ٥٦٥).
(٢) في (ق) و(ز): (يعملوها).
(٣) زيادة من (ز).
(٤) سبق قريبا: أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٥)، ومسلم برقم: (١٥٥١).
(٥) ساقط من (ت).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠٣)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٤١).
(٧) ساقطة من (ت).
(٨) المعونة: (ص ١١٣٢).
(٩) التبصرة: (١٠/ ٤٧٠١).
(١٠) زيادة في (ق).
[ ٥ / ٦٣٠ ]
والقول الآخر مبني على [١٠٦ ق] القياس، لأن دوابه ملكه؛ [تعمل في ملكه] (^١)، ويدخله (الطعام بالطعام متأخرا)، لأن بعض الثمرة عوض منه.
ص: (ما هلك من الدواب والرقيق، وانكسر من الدواليب والزرانيق؛ فعلى رب المال خلفه وإصلاحه) (^٢).
ت: أحوال الحائط أربعة: إما ألا يكون فيه شيء من الدواب والرقيق، أو فيه كفايته، أو فيه بعضها، أو فيه أجزاء.
فإن كان فيه كفايته، أو لا شيء فيه؛ جازت مساقاته على ما هو عليه، ولا يشترط على رب المال ما ليس فيه؛ إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كبير، أما الصغير فلا، لأنه يؤدي لاشتراط العمل على رب الحائط، وساقى رسول الله ﷺ، ولم يعط أحدا شيئا، ولم ينزع منه شيئا (^٣)، ومعلوم أنها ليست صفة واحدة.
قال ابن يونس: روى الليث أن أهل المدينة يساقون على أن الرقيق الذي في النخل والآلات للعامل يستعين بها (^٤).
وقال ابن نافع: لا يدخلون إلا بالاشتراط، لأن لفظ المساقاة لا يتناولهم؛ بل الإجارة على سقي الثمرة (^٥).
قال مالك: لا ينبغي أن يساقيه على انتزاع ما فيه من دواب وغلمان، لئلا
_________________
(١) ساقطة من (ز).
(٢) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٢٩).
(٣) سبق أعلاه.
(٤) المدونة: (٣/ ٥٦٥)، وينظر الجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٤١).
(٥) ينظر: المنتقى: (٥/ ١٣٩)، والتبصرة: (١٠/ ٤٦٩٧).
[ ٥ / ٦٣١ ]
يكون ذلك كزيادة اشترطها؛ إلا أن يكون انتزعها قبل ذلك، وإلا فللعامل أجرة مثله، والثمرة لربها (^١).
قال اللخمي: وعلى قول ابن نافع له اشتراط إخراجهم، وهو الأقيس كما يساقيه، ولا شيء فيه [فيما] (^٢) شرط؛ إلا ما يجوز الدخول عليه ابتداء (^٣).
وإذا كان فيه رقيق؛ فخلفه إذا هلك على رب المال، لأن عليهم عمل العامل، ولو دخلا على عدم الخلف؛ كان غررا؛ بخلاف العبد المستأجر بعينه؛ يموت فتبطل الإجارة.
والفرق من وجهين:
أحدهما أن منافع الحائط من الرقيق والدواب في ذمة رب الحائط؛ كما إذا استأجر مضمونا وتسلم راحلة؛ فتهلك؛ [فإنه] (^٤) يبدلها.
وثانيهما أن أصل [بقائهم] (^٥) في الحائط لئلا تفسد المساقاة؛ لا لاستئجارهم؛ فهم تبع للمساقاة؛ فلا تنفسخ بما هو تبع.
والعبد المستأجر هو المقصود، وإن شرط خلفهم على العامل؛ لم يجز، ويرد العامل إلى أجرة مثله، لأنها زيادة لمشترطها، فإن كان فيه أجراء وتنقضي المساقاة قبل انقضاء مدة الإجارة؛ [فهم] (^٦) كرقيق الحائط، أو تنقضي المساقاة
_________________
(١) المدونة: (٣/ ٥٦٣)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٤١٠).
(٢) في (ت): (مما).
(٣) التبصرة: (١٠/ ٤٦٩٨).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) في (ز): (باقيهم).
(٦) في (ز): (منهم).
[ ٥ / ٦٣٢ ]
قبلها؛ فما بعد الإجارة على المساقاة.
وإن مات أحد منهم؛ فخلفه على رب الحائط إلى انقضاء الإجارة، وما هلك من الدلاء والحبال؛ فعلى العامل.
والفرق أن موت الدابة كما لو سرقت الحبال والدلاء، فإنها على رب الحائط، لأن الدلاء والحبال شأنها الانتفاع بها حتى تستهلك، وليس شأن الحيوان أن تستهلك عينه، ولأن للحبال وقتا معلوما تقتل فيه؛ بخلاف سرقتها وموت الدابة.
قال الباجي: الخلف على رب الحائط في الوجهين (^١).
ص: (عقد المساقاة لازم للمتعاقدين، وليس لأحدهما فسخه [بعد عقده] (^٢)، إلا برضا صاحبه)، قياسا على الإجارة.
والفرق بينها وبين القراض؛ أنه مستثنى من الجعالة، وهي [لا تلزم] (^٣) بالقول، والمساقاة مستثناة من الإجارة.
ولا بأس بمساقاة الحائط سنين عدة (^٤).
ت: ما لم يكثر جدا، قيل لمالك: أعشر سنين؟ قال: لا أحد عشرة، ولا [خمسين] (^٥) (^٦).
_________________
(١) المنتقى: (٥/ ١٣٩).
(٢) زيادة من (ق).
(٣) في (ز): (هو لا يلزم).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٢)، ط العلمية: (٢/ ١٧٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٣٢).
(٥) في (ز): (سنين).
(٦) المدونة: (٣/ ٥٧٠).
[ ٥ / ٦٣٣ ]
قال اللخمي: هي [للسنتين] (^١) والثلاث على وجهين: إن أريد انقضاء المساقاة بانقضاء الثمرة التي تكون في تلك المدة [جاز] (^٢)، أو التمادي إلى آخر المدة - وان جدت الثمرة ــ لم يجز.
وللعامل في السنتين [الأولتين] (^٣) مساقاة مثله، وفي الثالثة من حين جده الثمرة إلى آخر العام أجرة مثله، لأن الثمرة التي تطيب بعد المدة؛ لم يمنعها منه، فلو أعطى مساقاة مثله، أعطى ما لم يشتره، وبيع على الآخر ما لم يبعه (^٤).
قال مالك: الشأن في المساقاة الجداد (^٥).
قال مالك: والشأن عندنا في النخل الثلاث سنين؛ والأربع؛ وأقل وأكثر، لأنها إجارة (^٦).
قال ابن رشد: وتكره فيما طال (^٧).
* ص: (إذا مات أحد المتعاقدين؛ قام ورثته مقامه) (^٨).
* ت: إن مات رب الحائط؛ بقي العامل على مساقاة مثله؛ كان قبل العمل
_________________
(١) في (ز): (السنتين).
(٢) ساقطة من (ز).
(٣) في (ز): (الأولين).
(٤) التبصرة: (١٠/ ٤٧٢٠).
(٥) المدونة: (٣/ ٥٧٠)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٤١٥).
(٦) الموطأ: (٤/ ١٠٢٢ - رقم: ٢٦١١ ت الأعظمي).
(٧) المقدمات الممهدات: (٢/ ٥٥٣).
(٨) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٢/ الحاشية)، ط العلمية: (ساقطة)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٣٤).
[ ٥ / ٦٣٤ ]
أو بعده، لأنه عقد لازم، أو مات العامل؛ قام ورثته مقامه؛ إن قووا على العمل، وإلا استؤجر من مال الميت من يتم العمل؛ رضي الورثة أو كرهوا، لأن العمل مضمون في الذمة؛ كالإجارة تلزم في ماله؛ إذا كانت مضمونة.
فإن لم يترك مالا؛ كان للورثة القيام، لانتقال الحق إليهم، فإن عجزوا؛ أسلم الحائط لربه ولا شيء للورثة، لأن الثمرة لا تستحق إلا بالتمام.
قال اللخمي: القياس أن يكون لهم إذا أتم العمل صاحب المال وسلمت الثمرة قيمة ما انتفع به من العمل؛ كالجعالة يأخذون ذلك عينا (^١).
ص: (لا بأس بمساقاة الذمي اليهودي والنصراني، ويكره للمسلم أن يعمل للذمي مساقاة أو غيرها من الإجارات) (^٢).
ت: تجوز مساقاته إذا لم يعصر حصته خمرا، وإلا امتنعت، وقد ساقى رسول الله ﷺ يهود خيبر (^٣)، وقياسا على [استئجاره] (^٤)، وكره للمسلم لما فيه من ذلة الخدمة بالأمر والنهي.
ص: (تجوز مساقاة الرجل حوائط مختلفة الثمر، أو [مؤتلفة] (^٥) على جزء واحد في صفقة واحدة، ولا يجوز في صفقة واحدة على أجزاء مختلفة؛
_________________
(١) التبصرة: (١٠/ ٤٧١٠).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٢)، ط العلمية: (٢/ ١٧٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٣٥).
(٣) سبق قريبا: أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٥)، ومسلم برقم: (١٥٥١).
(٤) في (ق): (استئجارهم).
(٥) في (ز): (مؤتلفته).
[ ٥ / ٦٣٥ ]
اتفقت [الحوائط] (^١) أو اختلفت، ولا بأس بذلك (^٢) في صفقات عدة) (^٣).
ت: كما ساقى رسول الله ﷺ خبر (^٤)، وهي مختلفة على شطر ما يخرج من ثمر أو حب.
أما مع اختلاف الأجزاء؛ فيتهم أن يزيده في جزء أحدهما؛ على أن يحطه في [الجزء] (^٥) الآخر، وهو مخاطرة، وقد يثمر أحدهما دون الآخر، فإن تعددت الصفقات؛ جاز لانفراد كل عقد كالقراض.
ص: (إن كان في الحائط بياض ونخل وشجر، وسكتا عن ذكر البياض؛ فهو لربه يزرعه أو يؤجره أو يتركه، [وإن اشترطه العامل لنفسه جاز] (^٦)؛ إن كان يسيرا: [أجرة البياض] (^٧): الثلث؛ [١٠٧ ق] و[ثمن] (^٨) الثمرة: الثلثان، ويكون [البياض] (^٩) تبعا للنخل والشجر، وإلا امتنع، لأنه مقصود.
وإن اشترط على العامل بعض ما يخرج من البياض جاز؛ إن كان مثل الجزء الذي ساقاه عليه، وإلا امتنع) (^١٠).
_________________
(١) زيادة من (ق).
(٢) في (ز): (ويجوز).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٢)، ط العلمية: (٢/ ١٧١)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٣٦).
(٤) الحديث أعلاه.
(٥) زيادة من (ز).
(٦) في (ت) و(ز) بدلها: (ويجوز اشتراط العامل) مع (له) في (ز).
(٧) في (ز): (أجرته).
(٨) زيادة من (ق).
(٩) زيادة من (ق).
(١٠) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٢)، ط العلمية: (٢/ ١٧٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٣٧).
[ ٥ / ٦٣٦ ]
ت: قال الباجي: إن قصر عن الثلث؛ فهو تبع [قولا واحدا] (^١)، أو زاد عليه امتنع قولا واحدا (^٢).
وفي الثلث قولان: الجواز لقلته [كالوصية] (^٣)، والمنع لقوله ﵇: (الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) (^٤)، وامتنع في الزائد على الثلث لأنها زيادة مقصودة يشترطها العامل لنفسه، ولأنه كراء أرض ومساقاة في عقد واحد، ولأنه إن ألغى للعامل؛ كان زيادة له، أو ألغى لرب المال حتى تكون مؤنته مشترطة على العامل؛ كانت زيادة اشترطها رب الحائط.
وإن شرطا أن ما يخرج بينهما؛ فهي مخابرة، فاشترط أن يكون يسيرا حتى يكون تبعا للأصل كالغرر اليسير، وضابطه أن يكون الثلث، وثمن الثمرة الثلثين؛ على ما عرفت بعد إلغاء قيمة مؤنتها.
فإن سكتا عنه وزرعه العامل بغير علم صاحب الحائط؛ فعليه كراء المثل، لأنه لرب الحائط؛ [قاله] (^٥) مالك إذا سكتا عنه، وقال ابن المواز: هو للعامل؛ صلى الله (^٦) بسنة رسول الله ﷺ
قال اللخمي والأول أحسن؛ لأنهما لم يتعرضا له، واستحب مالك إلغاء البياض [للعامل] (^٧) ليسلما من كراء الأرض بما يخرج منها (^٨).
_________________
(١) في (ق) و(ت): (قول واحد).
(٢) المنتقى: (٥/ ١٣٦).
(٣) في (ز): (كالوضيعة).
(٤) متفق عليه: البخاري برقم: (٢٧٤٤)، ومسلم برقم: (١٦٢٨).
(٥) في (ت): (قال).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠١)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٧٤).
(٧) ساقطة من (ز).
(٨) التبصرة: (١٠/ ٤٧٤١).
[ ٥ / ٦٣٧ ]
وفي بعض طرق الحديث أن رسول الله ﷺ ألغى البياض (^١).
وإذا أدخلاه في المساقاة؛ فالبذر من عند العامل، ولا يجوز من رب الحائط، لأنها زيادة اشترطها على رب الحائط.
فإن [نزل] (^٢) [وكان البذر من عند أحدهما على أن الزرع له] (^٣)؛ فالزرع لمخرج البذر كائنا من كان عند ابن حبيب (^٤).
فإن كان للعامل فعليه كراء الأرض، وإن كان زرعه صاحب الأرض كان بينهما، وإن أخرجه صاحب الحائط؛ فالزرع له، وعليه للعامل أجرة مثله.
قال اللخمي: أرى أن يكون الزرع لمن زرع له؛ إذا زرع على ألا [يشركه] (^٥) فيه.
فإن كان البذر من عند العامل وزرعه لرب الحائط؛ فعليه للعامل مثل البذر وأجرة مثله، لأن رب الحائط اشترى من العامل بذرا شراء فاسدا، وأمره بجعله في أرضه.
وإن كان البذر من صاحب الحائط ليزرعه العامل لنفسه؛ فهو للعامل، وعليه
_________________
(١) قال في المعونة: (ص ١١٣٥): (وإنما أجزنا ذلك في اليسير لأن رسول الله ﷺ لما ساقى أهل خيبر ألغى البياض الذي كان فيها)، ولم أقف على حديث أو طريق فيه التنصيص على إلغاء البياض، سوى ما كان من قبيل الاستنباط، لذلك قال عبد الوهاب بعدها: (ولم ينقل أنه منع اليهود منه، ولا أنه استثناه، ولا طلب منهم أجرته).
(٢) في (ز): (ترك).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٧٦).
(٥) في (ت) و(ز): (شركة).
[ ٥ / ٦٣٨ ]
مثل البذر وكراء الأرض، لأنه اشتراه شراء فاسدا، وقبضه وزرعه على ملكه، وذلك فوت.
وإن [بذرا] (^١) [بالسواء] (^٢) على أن الزرع بينهما؛ فعلى ما شرطاه، وللعامل أجرة [المثل] (^٣) في عمله، و[للآخر] (^٤) أجرة المثل في نصف أرضه (^٥).
وإذا فسدت المساقاة في هذه الوجوه؛ قال أصبغ: له مساقاة المثل، وقال ابن المواز: أجرة المثل (^٦).
فإن اشترط العامل ثلاثة أرباع البياض؛ امتنع؛ بل يلغى كله للعامل، أو تكون مساقاة واحدة، وجوزه أصبغ؛ لأنه إذا جاز كله للعامل؛ جاز ثلاثة أرباعه (^٧).
ص: ([إن] (^٨) أصاب الثمرة جائحة في أقل من ثلثها؛ فالمساقاة [صحيحة] (^٩) لازمة)، لقلتها، أو الثلث فصاعدا، فروايتان: إحداهما أنها لازمة، والأخرى أن العامل يخير في الإقامة عليها وتركها؛ إلا أن تكون [الجائحة] (^١٠)
_________________
(١) في (ت): (بذر).
(٢) في (ز): (بالسوية).
(٣) في (ز): (مثله).
(٤) في (ت): (الأجرة)، وفي (ز): (وللأجر).
(٥) التبصرة: (١٠/ ٤٧٤٣).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠١)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٧٧).
(٧) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠٢).
(٨) في (ز): (إذا).
(٩) زيادة من (ق) ثابتة في الأصول.
(١٠) في (ق): (المساقاة).
[ ٥ / ٦٣٩ ]
أتت على طائفة من النخل والشجر بعينها؛ [فتنفسخ] (^١) المساقاة فيها وحدها، وتلزم فيما سواها) (^٢)] (^٣).
ت: إن كانت أقل من الثلث لم تؤثر؛ كانت شائعة أو منفردة، أو الثلث فأكثر وهي [منفردة] (^٤)؛ سقط عنه المجاح خاصة، لأن الجائحة في البيع لا توجب رد ما بقي.
وإن ذهب الأكثر بخلاف الاستحقاق أو شائعة؛ خير في سقي الجميع أو تركه، لأنه إن حط عنه من السقي مقدار الجائحة أضر برب الحائط في شجره، ولا يلزمه أن يسقي ما لا ينتفع به فخير.
وروى أشهب اللزوم كالشريكين، وإنما تكون الجائحة في البيع؛ حتى يستحق [الثمن] (^٥) بتسليم المبيع (^٦).
وروى ابن القاسم أن العقد ينفسخ في الثلث فأكثر (^٧)، لأنه باع الثمرة بالعمل كالأجير مدة بثمره؛ فتلف [الثمر: أنه] (^٨) يوضع عن المشتري، وهو المستأجر.
ص: (لا يجوز أن يشترط رب المال على العامل بئرا يحفرها، أو عينا
_________________
(١) في (ز): (فتفسد).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٣)، ط العلمية: (٢/ ١٧٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٤٢).
(٣) ساقط من (ت) من قوله: (وتركها).
(٤) في (ز): (مقصودة).
(٥) في (ق) و(ت): (الثمر).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣١٥)، والجامع لابن يونس: (١٤/ ٣٥٢).
(٧) تنظر نفسها.
(٨) في (ز): (الثمرة منه).
[ ٥ / ٦٤٠ ]
يرفعها، أو ضفيرة يبنيها، ولا شيئا تبقى منفعته لرب الحائط بعد انقضاء (^١) المساقاة) (^٢).
ت: ما لا يتعلق بالثمرة لا يجوز اشتراطه، ولا يلزم نحو ما تقدم.
والضفيرة: محبس الماء كالصهريج.
ولا نقل تراب السيل وإن رآه وعرفه، لأن عقد المساقاة [مستثنى] (^٣) من [الأصول؛ فشاركها] (^٤) غيرها في عقدها [بتكثير] (^٥) المخالفة [لغير] (^٦) ضرورة.
ويجوز ما تقل مؤنته كسد الحظار، وهو تحصين الجدر وتزريبها، فما [انثلم] (^٧) منه جاز أن يشترط عليه لئلا تدخله المواشي، ويروى بالشين المعجمة؛ قاله ابن حبيب (^٨).
وقال [يحيى] (^٩) ابن يحيى: ما حظر بجدار فبالمهملة، أو بزرب فبالشين المعجمة (^١٠).
قال الباجي: معنى ذلك أن يسترخي رباطه؛ فيشترط عليه [شده] (^١١)،
_________________
(١) ساقطة من (ت) وفي (ق) (انفصال)، والمثبت من (ز) موافق للأصول.
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٣)، ط العلمية: (٢/ ١٧٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٤٤).
(٣) في (ز): (مستثناة).
(٤) في (ت): (أصول فشاركها).
(٥) في (ز): (بكثير).
(٦) في (ق): (بغير).
(٧) في (ز): (أسلم).
(٨) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠٧)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٤٨).
(٩) ساقط من (ق).
(١٠) ينظر: التنبيهات المستنبطة: (٣/ ١٤٥٥)، والمختصر الفقهي: (٨/ ١٠٤).
(١١) في (ق) و(ت): (سده).
[ ٥ / ٦٤١ ]
واليسير من إصلاح الضفيرة، ورم القف، والقف: الحوض الذي يفرغ [فيه] (^١) الدلو، ويجري منه إلى الضفيرة (^٢).
وأما ما يتعلق بالثمرة فقسمان: ما ينقطع بانقطاعها أو يبقى اليسير؛ فيجوز؛ كالتذكير؛ والتلقيح؛ والسقي وإصلاح مواضعه؛ وجلب [الماء] (^٣)؛ والجداد؛ فيلزمه، وعليه أخذ العوض.
وما يتشعث من آلات الحائط؛ فعلى رب الحائط إصلاحه؛ كالدولاب ينكسر؛ أو [تغور] (^٤) العين؛ أو تنهار البئر؛ ليتمكن العامل من العمل.
ص: (ولا يجوز أن يشترط عليه كيلا من الثمر يختص به، وما بقي بينهما) (^٥).
ت: ويكون للعامل أجرة مثله.
قال ابن القاسم: إن شرط أن لرب الحائط البرنيّ، والباقي للعامل؛ امتنع لأنه خطر (^٦).
قال ابن حبيب: وله أجرة مثله، وإن شرط أن البرني بينهما، وغيره لرب الحائط؛ فله في البرني مساقاة مثله، وفي الباقي أجرة مثله (^٧).
_________________
(١) في (ت) و(ز): (منه).
(٢) المنتقى: (٥/ ١٢٦).
(٣) ساقطة من (ز).
(٤) في (ز): (تغوير).
(٥) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٤٦).
(٦) المدونة: (٣/ ٥٦٧)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٤١٣).
(٧) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٦٢).
[ ٥ / ٦٤٢ ]
ص: (إذا كان ثمر الحائط خمسة أوسق؛ فالزكاة فيها واجبة، وإن لم يكن في حصة كل واحد نصاب) (^١).
ت: [لأن عين] (^٢) الثمرة لرب الحائط، فتزكى على ملكه، والذي للعامل أجرة، ولأنها تجب ببدو الصلاح، والقسمة بعد ذلك، والملك ثابت لرب الحائط قبل القسمة في الجميع؛ بخلاف الشريكين ملكهما متأصل.
فإن [شرط] (^٣) الزكاة على العامل في [١٠٨ ق] حصته؛ جاز [لأنه] (^٤) نصف الثمرة؛ إلا العشر أو نصفه؛ فهو جزء معلوم.
وكذلك إن شرط على رب الحائط؛ بخلاف زكاة ربح القراض؛ لأنه غير معلوم؛ مع أن ابن القاسم قد [أجازه] (^٥) قياسا على زكاة الثمرة (^٦)، وجوز ابن المواز اشتراطه على رب المال (^٧).
ص: (ولا بأس أن يشترط كل واحد منهما الزكاة على صاحبه في حصته؛ أخرج الحائط نصابا أو دونه) (^٨).
ت: وقيل: يكره اشتراطها على العامل، لأنها زيادة اشترطها، كما لو
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٣)، ط العلمية: (٢/ ١٧٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٤٧).
(٢) في (ت): (لا غير).
(٣) في (ز): (شرطا).
(٤) في (ق): (كأنه).
(٥) في (ز): (أجاز).
(٦) المدونة: (٣/ ٥٦٩).
(٧) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠٦).
(٨) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٤٩).
[ ٥ / ٦٤٣ ]
اشترط أن بعض نصيبه لزيد، أو في دين على رب المال، فإنه لا يجوز، وقيل: لا يجوز اشتراطه على رب المال.
فإن سكت عنها أخرجت، أو لا، ويقتسمان ما بقي.
فإن شرطها على العامل؛ فكان الحائط دون النصاب؛ قيل: [يقتسمان] (^١) الثمرة على عشرة أجزاء: ستة لصاحب الحائط، وأربعة للعامل. وقيل: أتساعا.
وتجب الزكاة وإن كان العامل عبدا أو نصرانيا، وقيل: يأخذ أحدهما خمسة، والآخر أربعة، ويقتسمان الجزء الباقي نصفين.
قال أبو إسحاق: والقول بتسعة: خمسة لمشترطها، وأربعة للآخر لا يستقيم، لأن الجزء الذي كان يجب؛ صار كالمال الطارئ لهما؛ فيقتسمانه، ففي يد أحدهما خمسة، وفي يد الآخر أربعة؛ [فيقتسمانه] (^٢) على تسعة؛ فصار جملة ما وجدوه مقسوما على تسعة.
ومن قال: نصفان؛ فلأنه يقول: [اشترطت] (^٣) عليه إخراجه إذا وجب، فإذا لم يجب أخذته، ويقول الآخر: ليس لك إلا أربعة، وهذا كان يجب إخراجه، و[أنا شرطته] (^٤) عليك فأخذه [أنا] (^٥)؛ [فيتنازعان] (^٦) فيه؛ فيقسم بينهما.
* * * *
_________________
(١) في (ز): (يقسمان) وكذلك في المواضع الثلاثة الموالية.
(٢) في (ق): (فيقسماه).
(٣) في (ت): (اشترط).
(٤) في (ز): (إن اشترطته).
(٥) في (ز): (إذا)، وساقطة من (ق).
(٦) في (ز): (فينتزعان).
[ ٥ / ٦٤٤ ]