أكل الطير
أكل سباع الوحش.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) شرح الأبهري، يغلب على الظنّ أنّها بعد هذا الموضع، هي: كتاب الأطعمة أكل الطّير
(٢) - (ولا بأس بأكل الطّير كلّها، ما كان منها ذا مخلبٍ أو غير ذي مخلبٍ). قال في شرح التفريع [٥/ ٤٨٠]: «قال أبو إسحاق: ولم يثبت عن النبيِّ ﷺ تحريم ذي مخلب من الطير، وكذلك قال محمد بن الجهم وأبو بكر الأبهري» .. أكل سباع الوحش.
(٣) - (ولا يؤكل شيءٌ من سباع الوحش، مثل: الأسد، والذّئب، والفهد، والنمر، والضّبع) قال في شرح التفريع [٥/ ٤٨١]: «إذا ثبت هذا، فقال مالكٌ: لا يؤكل شيءٌ من سباع الوحش. واختلف هل منعه على الكراهة أو على التحريم؟ فقال ابن القاسم في كتاب ابن حبيبٍ: الأسود والنّمور والذئاب حرامٌ، لقول النّبيّ ﷺ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ». وقال أبو بكر الأبهري: نهيُ مالكٍ عن أكل لحم السّباع على الكراهة لا على التحريم، يدلّ على ذلك، اختلاف الصّحابة في أكلها». وقال أيضًا: «وقال ابن حبيب: اختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية، مثل الضبع والنمر والذئب فوجه القول بالتحريم، ما خرجه مالك في موطئه، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» ووجه القول بالكراهة، الكتاب والسنّة والنّظر أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية، فليس لحوم السّباع مما تضمّن تحريمه الآية، فوجب ألّا يكون محرّمًَا.
[ ٢ / ١٣٦ ]
أكل الخنزير والانتفاع بشعره
أكل ما لا ذكاة له من طعام المجوس.
المحرم يأكل الميتة ولا يصطاد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وأمّا السنّة، فما روي عن النّبيّ ﷺ أنّه نهى عن أكل كلّ ذي نابٍ من السّباع. قال ابن الجهم والأبهري وابن القصّار: محمل النّهي عند مالكٍ في هذا الحديث على الكراهة لا على التحريم، قالوا: بدلالة اختلاف الصّحابة في أكلها». أكل الخنزير والانتفاع بشعره
(٢) - (والخنزير محرّمٌ أكلُه، شحمه ولحمه، ولا بأس بالانتفاع بشعره في الخرز وغيره) قال في شرح التفريع [٥/ ٤٨٩]: «واختُلِفَ في الانتفاع به بعد الدباغ: فقال أبو بكر الأبهري: لا يُنتَفَع به بعد الدباغ. وفَرَّقَ بينه وبين جلد الميتة: فإنّ النّصّ ورد في جلد الميتة، وهو قوله ﷺ: «هَلّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ»، ولم يَرِدْ في جلد الخنزير». أكل ما لا ذكاة له من طعام المجوس.
(٣) - (ولا بأس بما لا ذكاة له من طعام المجوس، ولا يحلّ أكل ذبائحهم، ولا تؤكل جُبُنهم؛ للإنفحة التي فيه). قال في شرح التفريع [٥/ ٤٩٤]: «قال الأبهري: وقد أكل الصّحابة من طعامهم الذي لا يحتاج إلى ذكاةٍ حين فتح الله عليهم بلادهم، وفي ذلك دليلٌ على إباحته. وأمّا ذبائحهم فلا تؤكل؛ لأنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، فدلّ أنّ غيرهم بخلافهم. وأمّا جبنهم فلا تؤكل؛ لأنّ الإنفحة التي جعلت فيه نجسةٌ، فاختلط النّجس بما ليس بنجسٍ، فتنجّس الجميع». المحرم يأكل الميتة ولا يصطاد.
(٤) - (ومن وجد ميتةً وصيدًا وهو محرِمٌ، فليأكل الميتة ولا يأكل الصّيد؛ إلّا أن تكون الميتة متغيرةً يخاف على نفسه من أكلها). قال في شرح التفريع [٦/ ٦]: «قال الأبهري: ولأنّه قادرٌ على تبقية الصّيد وإحيائه من
[ ٢ / ١٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) غير ضرورةٍ به إلى قتله، فلم يجز له أن يقتله؛ لأنّ الله ﷿ قد منعه من ذلك بقوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:٩٥] الآية. ويأكل من الميتة؛ لأنّ الله ﷿ قد أباح أكلها عند الضّرورة. ولأنّه إذا قتل الصّيد وهو محرمٌ، فقد صار ميتةً، فلأن يأكل ميتةً لم يمتها هو ويستغني عن قتلها، أولى أن يقتل ثمّ يأكل، فلهذا قال مالكٌ: إنّه يأكل الميتة ولا يقتل الصّيد».
[ ٢ / ١٣٨ ]