ما جاء في الجهاد
* أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، المِقْدَامُ بْنُ دَاودَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرَّعِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ:
[١٧١٣] قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرّجُلَ يَغْزُو بِغَيْرِ إِذْنِ وَالِدَيْهِ؟
قَالَ: لَا يَفْعَلُ.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ؟
قَالَ: فَلَا يُكَابِرُهُمَا (^٢)، وَلْيَتَأَخَّرْ (^٣).
•••
_________________
(١) قوله: «إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ»، كذا في مك ١٤/أ، وفي المطبوع: «إِبْرَاهِيمَ بْنِ محمد بن جَامِعٍ».
(٢) قوله: «يكابرهما»، كذا في مك، وهو نص مالك في الموطأ [٣/ ٦٣٩]، والنوادر [٣/ ٢٢]، وفي المطبوع: «يكارههما».
(٣) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٢٨)، وقد ذكر ابن أبي زيد في النوادر [٣/ ١١] هذا النص عن ابن عبد الحكم، وينظر: الموطأ [٣/ ٦٣٩]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٨).
[ ٣ / ٥ ]
* [١٧١٤] قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا تَجَهَّزَ بِهِ؟
قَالَ: لِيَدْفَعْهُ (^١)، فَإِنْ خَافَ فَسَادَهُ بَاعَهُ:
• فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، فَلْيَصْنَعْ بِهِ مَا شَاءَ.
• وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، احْتَبَسَ ثَمَنَهُ.
وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ وَلَا غَيْرِهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ جَعَلَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْهُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ وَلَا غَيْرِهِ (^٢).
•••
* [١٧١٥] وَمَنْ تَجَهَّزَ مُتَطَوِّعًا يُرِيدُ الغَزْوَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَلْيَدْفَعْ (^٣) جِهَازَهُ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا بَدَا لَهُ، وَنَسْتَحِبُّ ذَلِكَ لَهُ (^٤).
•••
_________________
(١) قوله: «ليدفعه»، كذا في مك، وهو نص مالك في النوادر [٣/ ٢٢]، وفي المطبوع: «ليرفعه».
(٢) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٢٨)، وقد ذكر ابن أبي زيد في النوادر [٣/ ١١] هذا النص عن ابن عبد الحكم، وينظر: البيان والتحصيل [٢/ ٥٣٦].
(٣) قوله: «فليدفع»، كذا في مك، وهو نص مالك في النوادر والزيادات [٣/ ٢٢]، وفي المطبوع: «فليرفع».
(٤) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٢]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٣٦].
[ ٣ / ٦ ]
* [١٧١٦] قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي تَحْرِيقِ أَرْضِ العَدُوِّ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِتَحْرِيقِ أَرْضِهِمْ، وَقَطْعِ أَشْجَارِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، وَعَقْرِ دَوَابِّهِمْ، وَكُلِّ مَا كَانَتِ النِّكَايَةُ لَهُمْ فِيهِ النَّكَايِةُ (^١).
•••
* [١٧١٧] وَلَا بَأْسَ بِقَتْلِ دَوَابِّهِمْ وَإِحْرَاقِ عُلُوفَاتِهِمْ، وَلَا يُحْرَقُ النَّخْلُ وَلَا يُغْرَقُ (^٢).
•••
* [١٧١٨] وَمَنْ غَلَّ عَاقَبَهُ السُّلْطَانُ وَلَمْ يَحْرِقْ مَتَاعَهُ، فَإِنَ تَابَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ تَفْرِيقِ النَّاسِ تَصَدَّقَ بِهِ (^٣).
•••
_________________
(١) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٢)، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، المدوَّنة [١/ ٥٢٤]، النوادر والزيادات [٣/ ٦٣]، التفريع [١/ ٣٥٧]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٨٤].
(٢) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٢)، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، المدوَّنة [١/ ٥٢٤]، التفريع [١/ ٣٥٧].
(٣) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٢)، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥١)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٢]، التفريع [١/ ٣٦٢].
[ ٣ / ٧ ]
* [١٧١٩] وَالنَّفْلُ مِنَ الخُمُسِ (^١).
•••
* [١٧٢٠] وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَيْسَ لَهُ سَلَبُهُ (^٢)، إِلَّا أَنْ يُنَادِي الإِمَامُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ جُهْدُهُ (^٣) (^٤).
•••
* [١٧٢١] وَمَا حَازَهُ المُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ غَنِمَهُ المُسْلِمُونَ، فَصَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ مَا لَمْ يُقَسَمْ، وَإِنْ قُسِمَ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ بِثَمَنِهِ (^٥) إِنْ شَاءَ ذَلِكَ (^٦).
•••
* [١٧٢٢] ومَنْ حَازَ العَدُوُّ أُمَّ وَلَدِهِ، ثُمَّ غَنِمَهَا المُسْلِمُونَ، فَلَا تُسْتَرقُّ،
_________________
(١) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٢)، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٢١]، التفريع [١/ ٣٥٨].
(٢) قوله: «سَلَبُهُ»، هو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه، مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابَّة وغيرها، ينظر: النهاية في غريب الحديث [٢/ ٣٨٧].
(٣) قوله: «جهده»، أي: على وجه الاجتهاد من الإمام، كما في الموطأ [٣/ ٦٤٨].
(٤) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٢)، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، الموطأ [٣/ ٦٨٤]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، المدوَّنة [١/ ٥١٦]، النوادر والزيادات [٣/ ٢٢٣]، التفريع [١/ ٣٥٨].
(٥) كذا في مك، وهي عبارة القرافي في الذخيرة [٣/ ٤٣٤].
(٦) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٣)، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، الموطأ [٣/ ٦٤٣]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٠)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٥٥]، التفريع [١/ ٣٥٨].
[ ٣ / ٨ ]
قُسِمَتْ أَوْ لَمْ تُقْسَمْ، وَيَفْدِيهَا (^١) الإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَدَاهَا سَيِّدُهَا، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ صَارَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا، وَلَا يَسْتَحْلُّ فَرْجَهَا (^٢).
•••
* [١٧٢٣] وَمَنْ خَرَجَ (^٣) فِي مُفَادَاةٍ، فَاشْتَرَى حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ وُهِبَ لَهُ:
(فَإِنَّ الحُرَّ يُتْبَعُ بِمَا اشْتُرِيَ بِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يُسْتَرَقُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وُهِبَ لَهُ؛ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَافَأَهُ فِيهِ (^٤) فَيَكُونُ مَا كَافَأَ فِيهِ دَيْنٌ عَلَيْهِ.
(وَأَمَّا العَبْدُ فَسَيِّدُهُ أَحَقُّ بِهِ بِمَا اشْتَرَاهُ أَوْ كَافَأَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ وَلَمْ يُكَافَأْ فِيهِ، فَسَيِّدُهُ أَحَقُّ بِهِ (^٥).
•••
* [١٧٢٤] وَإِذَا خَرَجَ الأَسِيرُ مِنَ المُسْلِمِينَ (^٦)، ثُمَّ غَنِمَ المُسْلِمُونَ مَالَهُ:
_________________
(١) قوله: «وَيَفْدِيهَا»، كذا في مك ١٤/أ، ونحوه عبارة مالك في الموطأ [٣/ ٦٤٤]، ومختصر أبي مصعب، ص (٢٥١)، وفي المطبوع: «ويعيدها».
(٢) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٢٩)، الموطأ [٣/ ٦٤٤]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥١)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٦٢، و٢٦٤]، التفريع [١/ ٣٥٩].
(٣) قوله: «خرج»، كذا في مك، وهو الذي يقتضيه السياق، وكذا عبارة ابن الجلاب في التفريع [١/ ٣٥٩]، وفي المطبوع: «جرح».
(٤) في التفريع [١/ ٣٦٠]: «إلا أن يكون كافأ على الهبة بمال دفعه إلى العدو».
(٥) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، الموطأ [٣/ ٦٤٤]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥١)، المدوَّنة [١/ ٥٠٦]، النوادر والزادات [٣/ ٢٧٧]، التفريع [١/ ٣٥٩].
(٦) يعني: أنه كان أسيرًا في يد العدو، فخرج إلى أرض الإسلام، وخلف ماله في أيدي العدو، ينظر: التفريع [١/ ٣٥٩].
[ ٣ / ٩ ]
(فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يَقَعْ فِي القِسْمَةِ.
(فَإِنْ وَقَعَ فِي القِسْمَةِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِقِيمَتِهِ (^١).
•••
* [١٧٢٥] وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الطَّعَامِ وَذَبْحِ المَاشِيَةِ فِي أَرْضِ العَدُوِّ بِغَيْرِ أَمْرِ الإِمَامِ (^٢).
•••
* [١٧٢٦] وَمَنِ اسْتَغْنَى عَنْ شَيْءٍ أَعْطَاهُ أَصْحَابَهُ، وَلَا يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا.
وَلَا بَأْسَ عَلَى مَنِ انْصَرَفَ مِنْ ذَلَكِ بِشَيْءٍ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ إِذَا كَانَ يَسِيرًا (^٣).
•••
_________________
(١) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، الكافي لابن عبد البر [١/ ٤٧٣]، التفريع [١/ ٣٥٩].
(٢) مك ١٤/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٤)، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، الموطأ [٣/ ٦٤٢]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٢)، المدوَّنة [١/ ٥٢١]، التفريع [١/ ٣٦٢].
(٣) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٢)، المدوَّنة [١/ ٥٢٢]، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٥]، التفريع [١/ ٣٦٢].
[ ٣ / ١٠ ]
* [١٧٢٧] وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الغِرَارةِ (^١) يَحْتَاجُ لَهَا، أَوِ النَّعْلِ يَحْتَذِيهِ، أَوِ الجِلْدِ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ يُغْشِي إِكَافَهُ (^٢) (^٣).
•••
* [١٧٢٨] وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ أَشْجَارِ الدَّوَاءِ، وَبِأَكْلِ الفُلْفُلِ وَالدَّارَصِينِيّ (^٤)، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ (^٥).
•••
* [١٧٢٩] وَإِنْ بِيعَ مِنَ الطَّعَامِ شَيْءٌ بِأَرْضِ العَدُوِّ، فَلْيَجْعَلْهُ فِي غَنَائِمِ المُسْلِمِينَ.
_________________
(١) قوله: «الغِرَارةِ»، هي وعاء من صوف أو شعر لنقل التبن وما أشبهه، طلبة الطلبة، ص (١١٠).
(٢) قوله: «إكَافَهُ»، هو ما يُحشَى ويعد للركوب عليه فوق الرحل، ينظر: الغرر البهية [٣/ ٣٢٨].
(٣) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٦]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٦٨].
(٤) قوله: «والدارصيني»، هو نبات، معناه بالفارسية «شجر الصين»، وهو على ضروب، منه المعروف بالقرفة، ومنه المعروف بقرفة القرنفل، وغير ذلك، ينظر: الجامع لمفردات الأدوية والأغذية [٢/ ٣٥٩].
(٥) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٦].
[ ٣ / ١١ ]
وَلَا بَأْسَ بِمَا [] (^١) لَهُ مِنْ ذَلِكَ (^٢) [] (^٣) يَأْكُلُهُ وَيُهْدِي مِنْهُ إِذَا كَانَ يَسِيرًا (^٤).
•••
* [١٧٣٠] وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ فِي الغَزْوِ مِثَلُ: الحَجَرِ، وَالمِسَنِّ (^٥)، وَالعَصَا، وَالقَصَبِ، [] (^٦) وَعِيدَانٍ يُعْمَلُ مِنْهَا مَشَاجِبُ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ (^٧).
•••
_________________
(١) ما بين [..]، كلمة فيها طمس خفيف لم أستظهرها، وليست: «فضل» كما في المطبوع وفي الموطأ [٣/ ٦٤٢]: «وسُئِلَ مالك عن الرّجل يصيب الطعام في أرض العدو. فيأكل منه، ويتزوَّد، فيفضل منه شيء».
(٢) يشبه أن يكون كلام مطموس في هذا الموضع، وفي مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٢): «إذا كان لا ثمن له».
(٣) ما بين [..]، موضع خرم أتى على قرابة كلمتين، وفي الموطأ [٣/ ٦٤٢]: «وإن بلغ به بلده».
(٤) مك ١٤/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، الموطأ [٣/ ٦٤٢]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٢)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٧]، البيان والتحصيل [٣/ ٥٤].
(٥) قوله: «والمِسَنِّ»، هو حجر يسن عليه السكين ونحوه، ينظر: المصباح المنير، ص (٢٩٢).
(٦) ما بين [..]، موضع خرم، وفي النوادر والزيادات [٣/ ٢١٣]: «والسرج ينحته».
(٧) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٠)، وقد حكى الشيخ خليل هذا القول عن ابن عبد الحكم في التوضيح [٣/ ٤٨١]، بمعناه، وينظر: النوادر والزيادات [٣/ ٢١٣]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٥٠].
[ ٣ / ١٢ ]
* [١٧٣١] وَمَا تُرِكَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَصْحَابُ المَغْنَمِ لِكَثْرَةِ مَا عِنْدَهُمْ [مِـ]ــنْهُ (^١)، فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ وَإِخْرَاجِهِ (^٢).
•••
* [١٧٣٢] وَمَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَأَعْطَاهُ غَيْرَهَ بِسِوَاهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَا يَفْعَلْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ [بَـ]ـيْعٌ (^٣)، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ (^٤).
•••
* [١٧٣٣] وَمَنْ مَاتَ فَاصِلًا (^٥) فِي بِلَادِ العَدُوِّ فَلَا سَهْمَ لَهُ، إِذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ قِتَالٌ (^٦).
•••
_________________
(١) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، والسياق مع ما يظهر يقتضيه.
(٢) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٨، ٢١٤]، البيان والتحصيل [٢/ ٥١٥].
(٣) ما بين [..] موضع خرم، والسياق مع التتمة يقتضيه.
(٤) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٠٤].
(٥) قوله: «فَاصِلًا»، كذا رسمها في مك، والمختصر الصغير، ص (٣٥٤)، ونص مالك كما في النوادر والزيادات [٣/ ١٦٧]، من طريق ابن المواز، وفي التفريع [١/ ٣٦٠]: «واصلًا»، وفي المعونة، ص (٦١١): واصلًا، وأشار المحقق إلى أنَّهُ في نسخة: «فاصلًا»، والمراد: أنَّهُ وصل بلاد العدو، لكنه مات قبل القتال.
(٦) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٤)، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، النوادر والزيادات [٣/ ١٦٧]، التفريع [١/ ٣٦٠].
[ ٣ / ١٣ ]
* [١٧٣٤] وَمَنْ حَضَرَ قِتَالًا فَقُتِلَ، ثُمَّ فَتَحَ المُسْلِمُونَ، فَلَهُ سَهْمُهُ.
وَكَذَلِكَ مَنْ حَاصَرَ حِصْنًا فَقُتِلَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ، ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يُحَاصِرُونَ أَيَّامًا حَتَّى فَتَحُوهُ، فَلَهُ سَهْمُهُ (^١).
•••
* [١٧٣٥] وَمَنْ حَضَرَ القِتَالَ وَهُوَ مَرِيضٌ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ غَنِمُوا، فَلَهُ سَهْمُهُ، حَيِيَ أَوْ مَاتَ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ (^٢).
•••
* [١٧٣٦] وَلَا يُسْهَمْ لِعَبْدٍ وَلَا لِصَبِيٍّ وَلَا لِامْرَأَةٍ (^٣).
•••
* [١٧٣٧] وَلَا يُسْهَمْ لِأَجِيرٍ، إِلَّا أَجِيرًا حَضَرَ القِتَالَ (^٤).
•••
_________________
(١) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٤)، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، النوادر والزيادات [٣/ ١٦٨]، التفريع [١/ ٣٦٠]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٩٦].
(٢) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٥)، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، المدوَّنة [١/ ٥٢٠]، النوادر والزيادات [٣/ ١٥٩]، التفريع [١/ ٣٦٠]، البيان والتحصيل [٣/ ٢٢].
(٣) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٥)، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، المدوَّنة [١/ ٥١٩]، النوادر والزيادات [٣/ ٣٤ و١٨٦]، التفريع [١/ ٣٦٠]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٥٤].
(٤) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، الموطأ [٣/ ٦٤٠]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٠)، المدوَّنة [١/ ٥١٩]، النوادر والزيادات [٣/ ١٨٦].
[ ٣ / ١٤ ]
* [١٧٣٨] وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَطَاقَ القِتَالَ وَقَاتَلَ، قُسِمَ لَهُ.
وَإِذَا حَضَرَ القِتَالَ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ لَهُ مِمَّا غَنِمُوا، لِمَنْ قَاتَلَ وَلِمَنْ لَمْ يُقَاتِلْ - سُوَى الأُجَرَاءِ - إِذَا كَانَ فِي العَسْكَرِ مِنَ الخَيْلِ وَالرِّجَالِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهَا (^١).
•••
* [١٧٣٩] وَأَيُّمَا سَرِيَّةٍ خَرَجَتْ مِنْ عَسْكَرٍ فَغَنِمَتْ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ مَا غَنِمَتْ بِينَهَا وَبَيْنَ أَهْلِ العَسْكَرِ؛ لِأَنَّ بِهِمْ وَصَلَتْ إِلَى ذَلِكَ المَوْضِعِ (^٢).
•••
* [١٧٤٠] وَأَيُّمَا سَرِيَّةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَلَدٍ فَغَنِمَتْ، فَلَيْسَ لِمَنْ خَلْفَهُمْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ البَلَدِ مَعَهُمْ شَيْءٌ (^٣).
•••
_________________
(١) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، النوادر والزيادات [٣/ ١٨٧].
(٢) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٥)، المختصر الكبير، ص (٢٣١)، النودار والزيادات [٣/ ١٧٥]، التفريع [١/ ٣٥٨].
(٣) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٦)، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، التفريع [١/ ٣٥٨].
[ ٣ / ١٥ ]
* [١٧٤١] وَيُقْسَمُ لِلْفَارِسِ بِسَهْمٍ وَلِلْفَرَسِ سَهْمَانِ، وَلَا يُقْسَمُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ (^١).
•••
* [١٧٤٢] والهُجُنُ (^٢) وَالبَرَاذِينُ (^٣) بِمَنْزِلَةِ الخَيْلِ إِذَا أَجَازَهَا الوَالِي (^٤).
•••
* [١٧٤٣] وَلَا يُقْسَمُ لِبَغْلٍ وَلَا لِحِمَارٍ (^٥).
•••
_________________
(١) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٥)، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع، عن الأبهري طرفًا من شرح المسألة، فقال: «قال الأبهري: ولأنَّ الفرس لمّا كانت مؤنته أكثر من مؤنة فارسه، وغناه أكثر من غناء الفارس، زيد في القسم من أجل ذلك»، وينظر: الموطأ [٣/ ٦٥٠]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٠)، المدوَّنة [١/ ٥١٨]، التفريع [١/ ٣٦٠]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٧٠].
(٢) قوله: «والهُجُنُ»، هو جمع هجين، والهجين من الفرس، ما يكون الفحل عربيًا، والأم من أفراس العجم، ينظر: شرح السير الكبير [٣/ ٨٩١].
(٣) قوله: «والبراذين»، هي جمع برذون، وهو فرس عجمي معروف، وهو: القصير العنق، الثقيل فى جسمه، البطيء في جريه، ينظر: النظم المستعذب [٢/ ٥٤].
(٤) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٦)، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، الموطأ [٣/ ٦٥٠]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٥٠)، المدوَّنة [١/ ٥١٨]، التفريع [١/ ٣٦١].
(٥) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٦)، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، المدوَّنة [١/ ٥١٨]، التفريع [١/ ٣٦١].
[ ٣ / ١٦ ]
* [١٧٤٤] وَإِنَاثُ الخَيْلِ وَذُكْرَانُهَا سَوَاءٌ (^١).
•••
* [١٧٤٥] وَمَنْ أَعَارَ رَجُلًا فَرَسًا مَعَهُ فِي الغَزْوِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ، فَسَهْمُهُ وَسَهْمَا الفَرَسِ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ (^٢).
•••
* [١٧٤٦] وَلَا يَدْفَعُ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فَرَسًا عَلَى أَنَّ لَهُ سَهْمًا وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، فَإِنْ فَعَلَ فَالسَّهْمَانِ لِمَنْ قَاتَلَ.
وَلِلرَّجُلِ إِجَارَةُ فَرَسِهِ (^٣).
•••
_________________
(١) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، وقد نقل الباجي في المنتقى [٣/ ١٩٧]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: التفريع [١/ ٣٦١].
(٢) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، النوادر والزيادات [٣/ ١٦٥]، التفريع [١/ ٣٦٠].
(٣) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، المدوَّنة [١/ ٥٢٧]، النوادر والزيادات [٣/ ١٥٧].
[ ٣ / ١٧ ]
باب ما جاء في مراكب العدو إذا انكسرت
* [١٧٤٧] وَمَنِ انْكَسَرَ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ مِنَ العَدُوِّ وَأَخَذَهُمُ المُسْلِمُونَ، فَزَعَمَوا أنَّهُمْ تُجَّارٌ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ، قَالَ: يَرَى الإِمَامُ فِيهِمْ رَأْيَهُ، وَلَا خُمُسَ فِيهِمْ (^١).
•••
* [١٧٤٨] وَلَا يَكُونُ الخُمُسُ إِلَّا فِيمَا أُوجِفَ عَلَيْهِ بِالخَيْلِ وَالرِّكَابِ (^٢).
•••
* [١٧٤٩] وَإِذَا انْكَسَرَتْ مَرَاكِبُ العَدُوِّ وَأُخِذَ مِنْهَا الجَوْزُ وَ[] (^٣) وَالقَطَانِي أَوْ طَرَحُوا مَتَاعَهُمْ فَأُخِذَ، قَالَ: هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ (^٤).
•••
_________________
(١) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، الموطأ [٣/ ٦٤١]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٨)، المدوَّنة [١/ ٥٠١].
(٢) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٦)، المختصر الكبير، ص (٢٣٢)، المدوَّنة [١/ ٥٠٢].
(٣) ما بين [..]، فيه طمس خفيف، ولم أستظهره، وليس «الشحم»، كما في المطبوع، والله أعلم.
(٤) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، النوادر والزيادات [٣/ ١٣١].
[ ٣ / ١٨ ]
* [١٧٥٠] وَمَنْ تُقُدِّمَ إِلَيْهِ أَلَّا يَنْزِلَ إِلَّا بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا مِنْ تُجَّارِ العَدُوِّ، فَنَزَلَ فِي غَيْرِهِ، فَلَا يُمْنَعُوا مِنَ المَاءِ، وَلَا يُقْتَلُوا وَلَا يُسْبَوا، وَيُشْخَصُوا (^١) (^٢).
•••
* [١٧٥١] وَمَنْ نَزَلَ مِنْ تُجَّارِ العَدُوِّ بِأَمَانٍ إِلَى بَعْضِ السَّاحِلِ، ثُمَّ سَارُوا بَعْدَمَا فَرَغُوا فَطَرَحَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ مِنْ بُلْدَانِ المُسْلِمِينَ، فَذَلِكَ الأَمَانُ لَهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، وَكَذَلِكَ لَوِ انْكَسَرَتْ مَرَاكِبُهُمْ (^٣).
•••
* [١٧٥٢] وَمَنْ نَزَلَ مِنَ العَدُوِّ عَلَى أَنَّهُمْ: إِذَا غَابُوا رَاجِعِينَ عَلَى أَنْ تَرَاهُمُ العَيْنُ فَذَلِكَ مُنْتَهَى أَمَانِهِمْ، فَدَفَعُوا وَغَابُوا، ثُمَّ رَدَّتْهُمُ الرِّيحُ بَعْدَمَا وَاقَعُوا بَعْضَ أَرْضِهِمْ، فَهُمْ عَلَى أَمَانِهِمْ (^٤).
•••
* [١٧٥٣] وَمَنْ أُخِذَ مِنْ أَسَارَى المُشْرِكِينَ فَاسْتُحْيِيَ، فَلَا يُقْتَلُ بَعْدَ ذَلِكَ (^٥).
•••
_________________
(١) قوله: «ويشخصوا»، يعني: يُخرَجُوا، ينظر: المصباح المنير، ص (٣٠٦).
(٢) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، البيان والتحصيل [٤/ ١٦٧].
(٣) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، النوادر والزيادات [٣/ ١٣٤].
(٤) مك ١٤/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، النوادر والزيادات [٣/ ١٣٤].
(٥) مك ١٤/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٧)، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، النوادر والزيادات [٣/ ٧٠]، التفريع [١/ ٣٦١].
[ ٣ / ١٩ ]
* [١٧٥٤] وَأَمَانُ المَرْأَةِ وَإِجَارَتُهَا سَوَاءٌ عَلَى المُسْلِمِينَ (^١).
•••
* [١٧٥٥] وَإِنْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مِنَ العَدُوِّ يُنَادُونَ بِالأَمَانِ، فَلَا يُقْتَـ[ــلُونَ] (^٢)، إِمَّا قُبِلَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا رُدُّوا إِلَى مَأْمَنِهِمْ (^٣).
•••
* [١٧٥٦] وَإِنْ خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فَلَقِيَتْ عِلْجًا (^٤) مُقْبِلًا فَأَخَذُوهُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْتَأْمَنٌ، [فَلَا يُقْبَلُ] (^٥) قَوْلُهُ، فَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ، فَلْيُحْتَاطَ فِيهِ (^٦).
•••
_________________
(١) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٨)، المدوَّنة [١/ ٥٢٥]، النوادر والزيادات [٣/ ٨٠]، التفريع [١/ ٣٦١].
(٢) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، وهو مقتضى السياق، ونحوه في النوادر [٣/ ٧٥ - ٧٦] عن مالك.
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، المدوَّنة [١/ ٥٠٢]، النوادر والزيادات [٣/ ٧٦]، البيان والتحصيل [٣/ ٥٦].
(٤) قوله: «علجًا»، هو الرّجل الضخم من كفار العجم، وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقًا، ينظر: المصباح المنير، ص (٤٢٥).
(٥) ما بين [..] موضع خرم، والسياق يدل عليه، ونحوها في النوادر والزيادات [٣/ ١٢٩].
(٦) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٣)، المدوَّنة [١/ ٥٠٢]، النوادر والزيادات [٣/ ١٢٩]، الجامع لابن يونس [٦/ ٧٩].
[ ٣ / ٢٠ ]
* [١٧٥٧] وَلَا بَأْسَ بِقَتْلِ الأَسَارَى - مَنْ خِيفَ مِنْهُمْ - وَلَا يُؤَخَّرُ المَرِيضُ مِنْهُـ[ـمْ] (^١) [حَتَّى] (^٢) يَصِحَّ، إِذَا سَلِمُوا مِنَ العَهْدِ وَالأَمَانِ (^٣).
•••
* [١٧٥٨] وَإِذَا نَزَلَ العَدُوُّ بِبَعْضِ السَّوَاحِلِ، فَلْيُسْتَأْذَنِ الإِمَامُ قَبْلَ قِتَالِهِمْ إِذَا كَانَ قَرِيبًا، إِلَّا أَنْ يُكَاثِرُوهُمْ (^٤) (^٥).
•••
* [١٧٥٩] وَلَا بَأْسَ أَنْ يُنَادِي الرّجُلُ بِالمُبَارَزَةِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ (^٦).
•••
_________________
(١) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، والسياق مع ما يظهر يقتضيه.
(٢) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، والسياق يقتضيه.
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٧)، المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٧].
(٤) قوله: «يكاثروهم»، يعني: يزيدوا على عددهم، ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد [١/ ٤٢٢].
(٥) مك ١٥/أ المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، البيان والتحصيل [٢/ ٥٩٠].
(٦) مك ١٥/أ المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، النوادر والزيادات [٣/ ٥٤].
[ ٣ / ٢١ ]
* [١٧٦٠] وَمَنْ قَامَ عَلَيْهِ فَرَسُهُ فِي أَرْضِ العَدُوِّ، فَلْيَبْعَجْهُ (^١) أَوْ يُعَرْقِبْهُ، وَلَا نَستَحِبُّ ذَبْحَهُ (^٢).
•••
* [١٧٦١] وَلَا يُمَسُّ الرُّهْبَانُ وَلَا أَهْلُ الصَّوَامِعِ وَلَا أَهْلُ الدِّيَارَاتِ، وَلَا أَمْوَالُهُمْ وَلَا عَبِيدُهُمْ وَلَا زُرُوعُهُمْ، وَلَا رِجَالُهُمْ وَلَا نِسَاؤُهُمْ، إِذَا كَانَتْ أَمْوَالُهُمُ الَّتِي لَا يَقْوُونَ عَلَى المُقَامِ فِي مَكَانِهِمْ إِلَّا بِهَا، بَقَدْرِ مَصَالِحِهِمْ (^٣).
•••
* [١٧٦٢] وَلَا تَأْخُذُ السَّرِيَّةُ رَاهِبًا يَكُونُ مَعَهُمْ خَشْيَةَ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَمِنُوا خَلَّوْهُ (^٤).
•••
* [١٧٦٣] وَلَا يُقْتَلُ فِي الغَزْوِ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ وَلَا الشَّيْخُ الفَاني (^٥).
•••
_________________
(١) قوله: «فليبعجه»، يعني: يشق بطنه بالسكين، ينظر: لسان العرب [٢/ ٢١٤].
(٢) مك ١٥/أ المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، النوادر والزيادات [٣/ ٢١٥]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٣١].
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٧) المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، المدوَّنة [١/ ٤٩٩]، النوادر والزيادات [٣/ ٦٠]، التفريع [١/ ٣٦٢]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٢٥ و٥٣٦].
(٤) مك ١٥/أ المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، النوادر والزيادات [٣/ ٥٩].
(٥) مك ١٥/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٧) المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٨)، المدوَّنة [١/ ٤٩٩]، النوادر والزيادات [٣/ ٥٧]، التفريع [١/ ٣٦١].
[ ٣ / ٢٢ ]
* [١٧٦٤] وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ، ثُمَّ غَزَا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَغَنِمُوا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ، قَالَ: أَرَاهُمْ فَيْئًا لِأَهْلِ الإِسْلَامِ (^١).
•••
* [١٧٦٥] وَإِذَا خَرَجَ الأَسِيرُ مِنَ المُسْلِمِينَ فَغَنِمَ المُسْلِمُونَ مَالَهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يَقَعْ فِي المَقَاسِمِ (^٢).
•••
* [١٧٦٦] وَمَنْ كَانَ مِنْ أَسَارَى المُسْلِمِينَ عِنْدَ الرّجل مِنَ العَدُوِّ (^٣)، فَلَا يَقْتُلُهُ، وَلَا أَحَدٌ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوهُ، حَتَّى يُنَابِذَهُمْ (^٤).
•••
* [١٧٦٧] وَوَاجِبٌ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يَفْتَكُّوا أَسْرَاهُمْ (^٥).
•••
_________________
(١) مك ١٥/أ المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، التفريع [١/ ٣٥٩].
(٢) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٤)، التفريع [١/ ٣٥٩].
(٣) يعني: قد خلَّاه الرّجل من العدو مسرَّحًا في بلادهم، ينظر: النوادر [٣/ ٣٢١].
(٤) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٣١٨]، البيان والتحصيل [٢/ ٦٠٤].
(٥) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٣٠١].
[ ٣ / ٢٣ ]
* [١٧٦٨] وَإِذَا كَانَ الأَسِيرُ فِي أَيْدِي العَدُوِّ مُوثَقًَا، ثُمَّ خَلَّوْهُ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَهْرَبَ مِنْهُمْ (^١).
•••
* [١٧٦٩] وَلَا يُقَاتِلُ الأَسَارَى مِنَ المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ عَدُوَّهُمْ (^٢).
•••
* [١٧٧٠] وَلَا بَأْسَ بِسُكْنَى الثُّغُورِ بِالأَهْلِ وَالوَلَدِ، إِذَا كَانَ ثَغْرًا مَأْمُونًا (^٣).
•••
* [١٧٧١] وَمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنَ الفَيْءِ فَوَجَدَ مَعَهَا حُلِيًّا أَوْ مَتَاعًا:
(فَلَا بَأْسَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَسِيرًا، مِثْلَ: القُرْطَيْنِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا.
(وَمَا كَانَ كَثِيرًا، فَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ (^٤).
•••
_________________
(١) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٣١٨].
(٢) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٣١٣].
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، المدوَّنة [١/ ٤٨]، النوادر والزيادات [٣/ ٣٥].
(٤) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٨٥].
[ ٣ / ٢٤ ]
* [١٧٧٢] وَلَا يُقَاتَلُ العَدُوُّ حَتَّى يُدْعَوْا، إِلَّا أَنْ يُعْجَلُوا عَنْ ذَلِكَ، وَأَكْرَهُ التَّبْيِيتَ (^١).
•••
* [١٧٧٣] وَأَيُّمَا مَرْكَبٍ مِنَ العَدُوِّ كَانَتْ فِيهِ ذُرِّيَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أُسَارَى فَأَدْرَكَهُمُ المُسْلِمُونَ، فَلَا يَطْرَحُوا عَلِيهِمُ النَّارَ؛ لِمَنْ مَعَهُمْ (^٢).
•••
* [١٧٧٤] وَلَيْسَ فِي الجَاسُوسِ مِنَ المُسْلِمِينَ حَدٌّ مَعْلُومٌ، إِلَّا اجْتِهَادَ الإِمَامِ (^٣).
•••
* [١٧٧٥] وَإِذَا ارْتَهَنَ المُسْلِمُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ رَهَائِنَ فَأَسْلَمُوا وَأَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا، فَلْيَرُدُّوهُمْ إِلَيْهِمْ (^٤).
•••
_________________
(١) مك ١٥/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٨)، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، وقد نقل اللخمي في التبصرة [٣/ ١٣٤٤] هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: البيان والتحصيل [٢/ ٥٤٠ و٥٤٦]، التفريع [١/ ٣٥٧].
(٢) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، المدوَّنة [١/ ٥١٢]، النوادر والزيادات [٣/ ٦٦].
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٣٥٢]، شرح البخاري لابن بطال [٥/ ١٦٤]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٣٦].
(٤) مك ١٥/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٨)، المختصر الكبير، ص (٢٣٥)، النوادر والزيادات [٣/ ٣٣١]، التفريع [١/ ٣٦٢].
[ ٣ / ٢٥ ]
* [١٧٧٦] وَمَنْ أَتَى تَاجِرًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى العَدُوِّ، فَتَبِعَهُمْ عَدُوٌّ آخَرُ، فَلَا يُعَانُوا عَلَيْهِمْ (^١).
•••
* [١٧٧٧] وَلَا بَأْسَ بِقِتَالِ اللُّصُوصِ وَمُنَاشَدَتِهِمْ (^٢) (^٣).
•••
* [١٧٧٨] وَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاءِ أَوْلَادِ العَدُوِّ مِنْهُمْ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ ذِمَّةٌ (^٤).
•••
* [١٧٧٩] وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلْيُنْفِقْهُ (^٥) عَلَى مَنْ يَخْرُجُ إِذَا كَانَ وَثِقَ بِهِ، خَيْرٌ مِنَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ فَيَهْلَكَ (^٦).
•••
_________________
(١) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٣١٤].
(٢) قوله: «ومناشدتهم»، فيه طمس خفيف، وكذا مثبت في المختصر الصغير، ص (٣٥٨).
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الصغير، ص (٣٥٨)، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، المدوَّنة [١/ ٤٩٧]، النوادر والزيادات [١٤/ ٤٧١]، التفريع [١/ ٣٦٢].
(٤) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، المدوَّنة [٣/ ٢٩٨]، البيان والتحصيل [٣/ ٧٧].
(٥) قوله: «فَلْيُنْفِقْهُ»، فيها طمس، وكذا يمكن أن تقرأ ويستقيم السياق.
(٦) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١١]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٢٠ و٥٢٧].
[ ٣ / ٢٦ ]
* [١٧٨٠] وَمَنْ فَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ دُفِعَتْ إِلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَا يَأْكُلُهَا، وَلْيُفَرِّقْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ يَرُدَّهَا، وَلَا يُخَلِّفُ مِنْهَا شَيْئًا لِأَهْلِهِ إِذَا سَارَ (^١).
•••
* [١٧٨١] وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا ذَاهِبًا وَيَتَجَهَّزُ، وَلَا يَتَزَوَّدْ مِنْ ذَلِكَ رَاجِعًا (^٢).
•••
* [١٧٨٢] وَلَا يُعْطُى مِنْهَا أَحَدٌ قَدْ قَضَى غَزْوَهُ رَاجِعًا (^٣).
•••
* [١٧٨٣] وَلَا يَسْتَعِينُ بِمَا أُعْطِيَ فِي السَّبِيلِ فِي غَيْرِ السَّبِيلِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي غَزْوِهِ (^٤).
•••
_________________
(١) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١١]، البيان والتحصيل [٢٥١٨ و/٥٢٨ و٥٤٣].
(٢) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١١].
(٣) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١٢]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٨٩].
(٤) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤٠٨]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٣٢].
[ ٣ / ٢٧ ]
* [١٧٨٤] وَإِنْ أُعْطِيَ رَجُلٌ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَغَزَا عَلَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ وَقَالَ: لَمْ أُبَتِّلْهُ (^١) لَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ (^٢).
•••
* [١٧٨٥] وَمَنْ أُعْطِيَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ [فَمَاتَ قَـ]ـبْلَ (^٣) أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ وَرَثَتُهُ: «نَحْنُ نَغْزُو عَلَيْهِ وَنَأْخُذُهُ»، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ، وَلَكِنْ لِصَاحِبِهِ (^٤)، يَأْخُذُهُ فَيُنْفِذُهُ [عَلَى] (^٥) الوَجْهِ الَّذِي جَعَلَهُ فِيهِ.
وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ يُعْطَاهَا فَيَمُوتُ (^٦).
•••
_________________
(١) قوله: «أُبَتِّلْهُ»، من التبتيل، وهو القطع، ينظر: تاج العروس [٢٠/ ٥٢].
(٢) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١٣]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٢٨].
(٣) ما بين [..] موضع خرم، والسياق يقتضيه، ونحوه في النوادر [٣/ ٤١٢].
(٤) قوله: «لِصَاحِبِهِ»، كذا في مك ١٥/ب، وفي المطبوع: «له أن».
(٥) ما بين [..] موضع خرم، والسياق يقتضيه.
(٦) مك ١٥/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١٢]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٤١].
[ ٣ / ٢٨ ]
* [١٧٨٦] وَإِنْ أُعْطِيَ رَجُلٌ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَبِلَ ذَلِكَ، فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ (^١)، وَإِنْ كَانَ قَالَ: «هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»، رَکِبَ (^٢) ورَدَّه (^٣).
•••
* [١٧٨٧] وَمَنْ أَعْطَى رَجُلًا فَرَسًا يَنْفِرُ (^٤) عَلَيْهِ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، فَإِذَا انْقَضَى فَهُوَ لَهُ؟
فَقَالَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الشَّرْطِ أَفْضَلُ، وَإِنْ وَقَعَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ (^٥).
•••
* [١٧٨٨] وَمَنْ حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَا يُنْزِيهِ (^٦).
•••
_________________
(١) يعني: أن يبيعه ليبتاع بثمنه فرسًا غيره، أو يتكارى به في سبيل الله، لا يبيعه ويأكل ثمنه في أهله، ينظر: النوادر والزيادات [٣/ ٤١٥]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٤٦].
(٢) قوله: «رَکِبَ»، يعني: غزا به، ثم ردَّه.
(٣) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١٥]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٤٦].
(٤) قوله: «ينفر» كذا رسمها، وهو مقتضى سياق المسائل، والذي نقله اللخمي في التبصرة [٧/ ٣٤٤٥]، وابن بزيزة في روضة المستبين [٢/ ١٤٠٩]، وابن عرفة في المختصر [٨/ ٤٩٤]، عن ابن عبد الحكم: «ينفق».
(٥) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٦)، وقد نقل اللخمي في التبصرة [٧/ ٣٤٤٥] هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: النوادر والزيادات [٣/ ٤٢٢].
(٦) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧)، البيان والتحصيل [٣/ ٦٨ و١٢/ ٢٢٣].
[ ٣ / ٢٩ ]
* [١٧٨٩] وَمَنْ حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَا يَنْتَفِعُ بِثَمَنِهِ فِي غَيْرِ السَّبِيلِ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ: «شَأْنُكَ بِهِ، افْعَلْ بِهِ مَا أَرَدْتَ»، وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ.
فَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَهُ، فَهُوَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ، يَعْمَلُ بِهِ فِي غَزْوِهِ إِذَا بَلَغَهُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ بِهِ فِي مَالِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ وَصِيٌّ أُوصِيَ إِلَيْهِ بِهِ، فَلَا قَوْلَ لِلْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي غَيْرِ سِبِيلِ اللهِ؛ لِأَنَّ الوَصِيَّ لَا يَمْلِكُهُ (^١).
•••
_________________
(١) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، النوادر والزيادات [٣/ ٤١١]، البيان والتحصيل [٢/ ٥٤١].
[ ٣ / ٣٠ ]
باب ما جاء فيمن استشهد
* [١٧٩٠] وَمَنِ اسْتُشْهِدَ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُكَفَّنُ، وَلَا يُحَنَّطُ، وَيُدْفَنُ بِثِيَابِهِ وَبِخُفَّيْهِ، وَيُنْزَعُ عَنْهُ الحَدِيدُ وَالسِّلَاحُ وَالثِّيَابُ ذَاتُ الثَّمَنِ إِنْ شَاؤُوا ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِمَنْ مَاتَ فِي المُعْتَرَكِ مَکَانَهُ (^١).
•••
* [١٧٩١] وَإِنْ حُمِلَ مِنْ مَصْرَعِهِ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ جِرَاحِهِ، غُسِّلَ وَحُنِّطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ (^٢).
•••
* [١٧٩٢] وَلَا يُزَادُ عَلَى الشَّهِيدِ ثِيَابٌ غَيْرَ ثِيَابِهِ (^٣).
•••
_________________
(١) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧)، الموطأ [٣/ ٦٦٠]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٨٩].
(٢) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧)، مختصر أبي مصعب، ص (٢٤٩)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٩٠].
(٣) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٨٩].
[ ٣ / ٣١ ]
* [١٧٩٣] وَيُدْفَنُ الشُّهَدَاءُ بِالمَنَاطِقِ وَالقَلَانِسِ (^١).
•••
* [١٧٩٤] وَمَنْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ أَوْ قُتِلَ فِي بَيْتِهِ، أَوْ كَانَ مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﵇ أَنَّهُمْ شُهَدَاءُ: المَبْطُونُ، وَالمَطْعُونُ، وَالغَرِقُ (^٢)، وَمَنْ سُمِّيَ مَعَهُمْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ يُغَسَّلُونَ ويُصَلَّى عَلَيْهِمْ (^٣).
•••
_________________
(١) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧)، النوادر والزيادات [٣/ ٢٨٩].
(٢) متفق عليه: البخاري (٢٨٢٩)، مسلم [٦/ ٥١]، وهو في التحفة [٩/ ٣٩٨].
(٣) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٧).
[ ٣ / ٣٢ ]
ما جاء في الجزية
* [١٧٩٥] قُلْتُ لَهُ: عَلَى مَنِ الجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ؟
قَالَ: عَلَى مَنْ بَلَغَ الحُلُمَ مِنْ أَحْرَارِهِمْ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَى نِسَائِهِمْ، وَلَا عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَلَا عَلَى عَبِيدِهِمْ (^١).
•••
* [١٧٩٦] وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ عَلَى فَرِيضَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ فِيهِمْ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، أَوْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ (^٢).
•••
* [١٧٩٧] قُلْتُ: فَالمَجُوسُ؟
_________________
(١) مك ١٥/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٩)، المختصر الكبير، ص (٢٣٨)، وقد ذكر ابن أبي زيد في النوادر [٣/ ٣٥٩]، هذا النقل عن ابن عبد الحكم، وينظر: النوادر والزادات [٣/ ٣٥٥]، التفريع [١/ ٣٦٣].
(٢) مك ١٥/ب، المختصر الصغير، ص (٣٥٩)، المختصر الكبير، ص (٢٣٨)، وقد نقل ابن أبي زيد في النوادر [٢/ ٢١٣] هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: النوادر والزيادات [٢/ ٢١٣، ٣/ ٣٥٩]، التفريع [١/ ٣٦٣]، البيان والتحصيل [٤/ ١٧٩].
[ ٣ / ٣٣ ]
قَالَ: هُمْ فِي الجِزْيَةِ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الكِتَابِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ فِيهِمْ (^١) (^٢).
•••
* [١٧٩٨] قُلْتُ: فَمَا فِي العَرَبِ؟
قَالَ: مَنْ لَحِقَ بِمِلَّةٍ فَهُوَ مِنْهَا، وَتُؤْخَذُ الجِزْيَةُ مِنْهُمْ (^٣).
•••
* [١٧٩٩] وَلَا يُؤْخَذُ فِي الجِزْيَةِ الخَمْرُ وَلَا الخِنْزِيرُ بِعَيْنِهِ، [وَلَا بَأْسَ] (^٤) بِأَخْذِ ثَمَنِ بَيْعِهِ مِنْهُمْ (^٥).
•••
_________________
(١) أخرجه مالك [٢/ ٣٩٥]، والبخاري (٣١٥٦)، وهو في التحفة [٧/ ٢٠٨].
(٢) مك ١٥/ب، المختصر الصغير، ص (٣٦٠)، المختصر الكبير، ص (٢٣٨)، الموطأ [٢/ ٣٩٥]، المدوَّنة [١/ ٥٢٩]، التفريع [١/ ٣٦٣].
(٣) مك ١٥/ب، المختصر الصغير، ص (٣٦٠)، المختصر الكبير، ص (٢٣٨)، المدوَّنة [١/ ٣٣٣ و٢/ ٢١٤]، النوادر والزيادات [٣/ ٤٤]، التفريع [١/ ٣٦٣].
(٤) ما بين [..] موضع خرم وطمس، والسياق مع ما يظهر يقتضيه، والله أعلم، وينظر: كتاب الأموال لأبي عبيد [١/ ١٠٩].
(٥) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٨)، النوادر والزيادات [١٠/ ١٢].
[ ٣ / ٣٤ ]
* [١٨٠٠] وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وُضِعَتْ عَنْهُمُ الجِزْيَةُ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ مِنَ السَّنَةِ (^١).
•••
* [١٨٠١] [] (^٢) أَهْل (^٣) الحَرْبِ حُوصِرُوا، فَصَالَحُوا عَلَى خَرَاجٍ يُعْطُونَهُ فِي السَّنَةِ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، وُضِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَلَمْ يُتْبَعُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ (^٤).
•••
* [١٨٠٢] وَلَا شَيْءَ عَلَى أَهْلِ الجِزْيَةِ غَيْرَ جِزْيَتِهِمْ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ [فِي أَمْوَالِهِمْ] (^٥) وَلَا زُرُوعِهِمْ وَلَا مَوَاشِيهِمْ، وَلَا فِيمَا اخْتَلَفُوا بِهِ مِنْ تِجَارِاتِهِمْ فِي بِلَادِهِمُ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا وَأَدَّوْا [جِزْيَتَهَا] (^٦) (^٧).
•••
_________________
(١) مك ١٥/ب، المختصر الصغير، ص (٣٦٠)، المختصر الكبير، ص (٢٣٩)، الموطأ [٢/ ٣٩٨]، المدوَّنة [١/ ٣٣٣]، التفريع [١/ ٣٦٣]، المنتقى للباجي [٢/ ١٧٥].
(٢) ما بين [..]، موضع خرم بالمخطوط، أتى على قرابة كلمتين تقريبًا.
(٣) قوله: «أَهْل»، مطموسة، والسياق يقتضيها.
(٤) مك ١٥/ب، المختصر الكبير، ص (٢٣٩)، النوادر والزيادات [٣/ ١٥٣]، المنتقى للباجي [٣/ ٢٢٣].
(٥) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، وكذا يقتضيه السياق، ونحوه في التلقين لابن الجلاب [١/ ٣٦٤].
(٦) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، وكذا يقتضيه السياق، ونحوه في التلقين لابن الجلاب [١/ ٣٦٤].
(٧) مك ١٦/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٩)، الموطأ [٢/ ٣٩٨]، الاستذكار [٩/ ٣١٢].
[ ٣ / ٣٥ ]
* [١٨٠٣] وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ العَنْوَةِ فَإِنَّ الإِسْلَامَ يُحَرِّزُ [] (^١) أَنْفُسَهُمْ، وَتَكُونُ أَرْضُهُمْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ أَهْلَ العَنْوَةِ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ فَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّ أَهْلَ [الصُّلْحِ] (^٢) إِنَّمَا امْتَنَعُوا حَتَّى صُولِحُوا (^٣).
•••
* [١٨٠٤] وَمَنْ بَاعَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ أَرْضَهُ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ (^٤).
•••
* [١٨٠٥] وَمَنْ بَاعَ مِنْ أَهْلِ العَنْوَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُمْ، إِنَّمَا تُرِكَتْ خَرَاجًا لِلْمُسْلِمِينَ وَتُرِكُوا عُمَّالًا لَهَا (^٥).
آخر كتاب الجهاد (^٦).
_________________
(١) ما بين [..] يشبه أن تكون كلمة في موضع خرم بالمخطوط، ولعلَّها: «عليهم»، والله أعلم.
(٢) ما بين [..] موضع خرم بالمخطوط، وكذا يقتضيه السياق.
(٣) مك ١٦/أ، المختصر الكبير، ص (٢٣٩)، الموطأ [٣/ ٦٦٩]، النوادر والزيادات [٢/ ٢١٤ و٣/ ٣٦١]، التفريع [١/ ٣٦٤].
(٤) مك ١٦/أ، المختصر الكبير، ص (٢٤٠)، المدوَّنة [٣/ ٢٩٥]، التبصرة للخمي [٩/ ٤٣١٨].
(٥) مك ١٦/أ، المختصر الكبير، ص (٢٤٠)، المدوَّنة [٣/ ٢٩٧].
(٦) في شرح التلمساني عن الأبهري مسائل غير موجودة في القطعة التي عندي من الشرح، هي التالية:
[ ٣ / ٣٦ ]