. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) يمنعونها من ذلك وينكرون عليها، فإذا انتقلت عنهم وتباعدت، لم يُعلَم أنّها في عدّةٍ، وأمكنها أن تتزوّج إن أرادت ذلك واستحلّته». وقال في [٧/ ٣٩٢] أيضًا: «وإنّما أجزنا لها الانتقال إذا خافت عورة منزلها؛ لأنّها ضرورةٌ وتغريرٌ بالنّفس أو بالمال. قال الأبهري: والضّرورة تجوز معها ما لا يجوز مع غيرها، كأكل الميتة، والفطر والقصر في السّفر. وكذلك إذا أخرجها مالك المنزل، لأنّ الخروج يلزمها». انتقال المعتدّة من بيت الزّوجيّة أثناء العدّة
(٢) - (وإذا توفي البدويُّ عن امرأته وهي في البادية، اعتدّت في بيتها، فإن انتقل أهلها، فلها أن تنتقل معهم، وإن انتقل أهل زوجها، لم تنتقل معهم. وإن كانت في حضرٍ وقرارٍ، لم يجز لها أن تنتقل مع أهلها ولا مع أهل زوجها حتّى تنقضي عدّتَها). قال في شرح التفريع [٧/ ٣٩٧]: «قال الأبهري: وإنّما قلنا: إنّها تنتقل مع أهلها؛ لئلا تبقى وحدها في البادية فيلحقها في ذلك ضررٌ وتخاف التّلف على نفسها إذا بقيت مع غير أهلها وانتقل أهلها. فإن انتقل أهل زوجها خاصّة، لم تنتقل معهم إذا كان معها أهلها، وإن لم يكن معها أهلها، انتقلت معهم وتثبت على ما مضى من عدّتها». وقال في [٧/ ٣٩٧]: «فإن كانت في حضرٍ وقرارٍ، لم يجز لها أن تنتقل مع أهلها ولا مع أهل زوجها حتّى تنقضي عدّتها. قال الأبهري: لأنّها لا تخاف على نفسها في الحضر التّلف والضّياع». باب الاستبراء
(٣) - (ومن اشترى أمَةً يوطأ مثلها، فلا يطؤها حتّى يستبرئها. فإن كانت ممّن لا تحيض من إياسٍ أو صغرٍ، فثلاثة أشهرٍ براءتها.
[ ١ / ٨١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وإن كانت ممّن تحيض فارتفعت حيضتها لغير إياسٍ، فتسعة أشهرٍ براءتها. وإن كانت حاملًا، فبراءتها أن تضع حملها) قال في شرح التفريع [٧/ ٣٩٨]: «قال الأبهري: وروي عن عليٍّ ﵁ أنّه قال: «تُسْتَبْرَأُ الأَمَةُ بِحَيْضَةٍ»، وهو قول عمر، وعثمان، وعبادة بن الصّامت، وابن عمر، وهو قول جماعةٍ من التّابعين. والمعنى في ذلك - والله أعلم -: هو أن يَعلَم الذي ملكها براءة رحمها إذا استبرأها؛ لئلا يقدم على فرجٍ لا يدري هل هو مشغولٌ بماء غيره، وقد نهى النّبِيّ ﷺ فقال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ، فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ». ولمّا جاز أن تكون حبلى من غيره، لم يجز أن يقدم على وطئها». وقال في [٧/ ٣٩٩]: «وإن كانت ممّن لا تحيض لصغرٍ أو كبرٍ، فاستبراؤها ثلاثة أشهرٍ. قال الأبهري: لأنّ الثلاثة أشهر جعلت بدلًا من الحيض، فلمّا عدمت الحيض، جعل لها من الشّهور ما يُعلم به هل هي حاملٌ أم لا، وذلك ثلاثة أشهرٍ». قال الأبهري: لأنّه يقال إنّ اللّبن ينزل في الشّهر الثالث، وقد قال الله ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:٤] الآية. وكذلك الأمة إذا عدم حيضها، استبرأت بما قد جُعِل بدلًا من الحيض إذا عدم وهو ثلاثة أشهرٍ. وإن استرابت، قعدت حتى تزول ريبتها؛ لأنّه لا يجوز أن يقدم على فرجٍ لا يعلم براءته». وقال في [٧/ ٤٠١]: «وإن كانت مرتابةً، فلا تخلو الرّيبة من وجهين: إمّا أن تكون مرتابةً بتأخير الحيض، أو بحسّ البطن.
[ ١ / ٨١٩ ]
استبراء الزانية والمغصوبة على نفسها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) فإن كانت بتأخير الحيض، فروى ابن القاسم وابن وهبٍ عن مالكٍ أنّه قال: تستبرأ بتسعة أشهرٍ. قال الأبهري: لأنّها مدّة الحمل في الأغلب، فإذا مرّت بها ولم ينكشف حملها ولم ترتب، جاز له وطؤها؛ لأنّ تأخير حيضها ليس من أجل الحمل». استبراء الزّانية والمغصوبة على نفسها
(٢) - (وإذا زنت الحرّة أو غُصبت على نفسها، وجب عليها الاستبراء من وطئها بثلاث حيضٍ، ولا يجوز لها إن لم تكن ذات زوجٍ أن تنكح حتى تستبرئ نفسها. وإن كانت ذات زوجٍ، امتنع زوجها من وطئها حتى ينقضي استبراؤها. وإن كانت أمةً، استبرأت نفسها بحيضةٍ، كانت ذات زوجٍ أو غير ذات زوجٍ). قال في شرح التفريع [٧/ ٤٠٢]: «قال الأبهري: لأنّ استبراء الحرّة إنّما يكون بثلاث حيضٍ، فعليها أن تستبرئ نفسها بثلاث حيضٍ؛ لئلا يدخل ماءٌ صحيحٌ على ماءٍ فاسدٍ. وسواءٌ كانت ذات زوجٍ أو لم تكن ذات زوجٍ. وقيل: بحيضةٍ واحدةٍ؛ لأنّ الزائد على الحيضة في العدّة تعبّدٌ، وهاهنا إنّما هو استبراءٌ محضٌ. فإن كانت ذات زوجٍ، امتنع زوجها من وطئها حتّى يستبرئها، وإن لم تكن ذات زوجٍ، لم يحلّ أن تنكح حتى تستبرئ نفسها؛ خوفًا من اختلاط النّسب، وقد قال ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ، فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ».
[ ١ / ٨٢٠ ]