والمصلي يناجي ربه فعليه أن يتأهب لذلك بالوضوء أو بالطهر إن وجب عليه الطهر ويكون ذلك بماء طاهر غير مشوب بنجاسة ولا بماء قد تغير لونه لشيء خالطه من شيء نجس أوطاهر إلا ما غيرت لونه الأرض التي هو بها من سبحة أو حمأة أونحوهما وماء السماء وماء العيون وماء الآبار وماء البحار طيب طاهر مطهر للنجاسات، وما غير لونه بشيء طاهر حل فيها فذلك الماء طاهر غير مطهر في وضوء أو طهر أو زوال نجاسة وما غيرته النجاسة فليس بطاهر ولا مطهر وقيل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره.
وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة والسرف منه غلو وبدعة وقد توضأ رسول الله ﷺ
[ ٢ / ١١٢١ ]
بمد وهو وزن رطل وثلث وتطهر بصاع وهو أربعة أمداد بمده ﵊ وطهارة البقعة للصلاة واجبة.
وكذلك طهارة الثوب فقيل أن ذلك فيهما واجب وجوب الفرائض وقيل وجوب السنن المؤكدة، وينهى عن الصلاة في معاطن الإبل ومحجة الطريق وظهر بيت الله الحرام والحمام حيث لا يوقن منه بطهارة والمزبلة والمجزرة ومقبرة المشركين وكنائسهم.
وأقل ما يصلي فيه الرجل من اللباس ثوب ساتر من درع أو دراء والدرع القميص ويكره أن يصلي بثوب ليس على أكتافه منه شيء فإن فعل لم يعد وأقل ما يجزئ المرأة من اللباس في الصلاة الدرع الحصيف السابغ الذي يستره ظهور قدميها وخمار تتقنع به وتباشر بكفيها الأرض في السجود مثل الرجل.