والاعتكاف من نوافل الخير والعكوف الملازمة ولا اعتكاف إلا بصيام ولا يكون إلا متتابعا ولا يكون إلا في المساجد كما قال الله ﷾: وأنت عاكفون في المساجد فإن كان بلد فيه الجمعة فلا يكون إلا في الجامع إلا أن ينذر أيام لا تأخذه فيها الجمعة.
وأقل ما هو أحب إلينا من الاعتكاف عشرة أيام ومن نذر اعتكاف يوم فأكثر لزمه إن نذر ليلة لزمه يوم وليلة ومن أفطر فيه متعمدا فليبتدئ اعتكافه وكذلك من جامع فيه ليلا أو نهارا ناسيا أو متعمدا.
وإن مرض خرج إلى بيته فإذا صح بنى على ما تقدم وكذلك إن حاضت المعتكفة وحرمة الاعتكاف عليهما في المرض وعلى الحائض في الحيض فإذا طهرت الحائض أو أفاق المريض في ليل أونهار رجعا ساعتئذ إلى المسجد ولا يخرج المعتكف من معتكفه إلا لحاجة الإنسان.
وليدخل معتكفه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يبتدئ فيها اعتكافه ولا يعود مريضا ولا يصلي على جنازة ولا يخرج لتجارة ولا شرط في الاعتكاف.
ولا بأس أن يكون إمام المسجد وله أن يتزوج ويعقد نكاح غيره ومن اعتكف أول الشهر أو وسطه خرج من اعتكافه بعد غروب الشمس من آخره وإن اعتكف بما يتصل فيه اعتكافه بيوم الفطر فلبيت ليلة الفطر في المسجد حتى يغدو منه إلى المصلى.