ورد السلام واجب والابتداء به سنة ومرغب فيها والسلام أن يقول الرجل السلام عليكم ويقول الراد وعليكم السلام أو يقول سلام عليكم كما قيل له وأكثر ما ينتهي السلام إلى البركة أن تقول في ردك وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولا تقل في ردك سلام الله عليك.
وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم وكذلك إن رد واحد منهم وليسلم الراكب على الماشي والماشي على الجالس والمصافحة حسنة وكره مالك المعانقة وأجازها ابن عيينة، وكره مالك تقبيل اليد وأنكر ما روى فيه ولا تبتدئ اليهود النصارى بالسلام فمن سلم على ذمي فلا يستقيله وإن سلم على اليهودي أو النصراني فليقل عليك ومن قال عليك السلام بكسر السين وهي الحجارة فقد قيل ذلك.
والاستئذان واجب فلا تدخل بيتا في أحد حتى تستأذن ثلاثا فإن أذن لك وإلا رجعت ويرغب في عيادة المرضى ولا يتناجى اثنان دون واحد وكذلك جماعة إذا أبقوا.
[ ٢ / ١١٨٨ ]
واحدا منهم وقد قيل لا ينبغي ذلك إلا بإذنه وذكر الهجرة قد تدقم في باب قبل هذا قال معاذ بن جبل ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله.
وقال عمر أفضل من ذكر الله باللسان ذكر الله عند أمره ونهييه، ومن دعاء رسول الله ﷺ كلما أصبح وأمسى" اللهم بك نصبح وبك نمسي وبك نحيا وبك نموت" ويقول في الصباح " وإليك النشور" وفي المساء" وإليك المصير" ورويى مع ذلك " اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا في كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من ور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضرح تكشفه أو ذنب تغفره أو شدة تدفعها أو فتنة تصرفها او معافاة تمن بها برحمتك إنك على كل شيء قدير".
ومن دعائه ﵇ عند النوم أنه كان يضع يده اليمنى تحت خده الأيمن واليسرى على فخذه الأيسر ثم يقول: " اللهم باسمك وضعت جنبي وبك أرفعه اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك اللهم إني أسلمت نفسي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك ووجهت وجهي إليك رهبة منك ورغبة إليك لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك أستغفرك وأتوب إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فاغفر لي ما قدمت ما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت رب قني عذابك يوم تبعث عبادك.
ومما روي في الدعاء عند الخروج من المنزل " اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أذل أو أذل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو أجهل أو يجهل علي" وروي في دبر كل صلاة أن يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويكبر الله ثلاثا وثلاثين ويحمد الله ثلاثا وثلاثين ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
وعند الخلاء تقول الحمد لله الذي رزقني لذته وأخرج عني مشقته وأبقى في جسمي قوته. وتتعوذ من كل شيء تخافه وعند ما تحل بموضع أو تجلس بمكان أو تنام فيه تقول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ومن التوذ أن تقول أعوذ بوجه الله الكريم وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم
[ ٢ / ١١٨٩ ]
من شر ما خلق وذرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيه ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن فتنة الليل والنهار.
ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ويقال في ذلك أيضا ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ويستحب لمن دخل منزله أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ويكره العمل في المسجاد من خياطة ونحوها ولا يغسل يديه فيه ولا يأكل فيه إلا مثل الشيء الخفيف كالسويق ونحوه ولا يقص فيه شاربه ولا يقلم فيه أظفاره وإن أخذه في ثوبه ولا يقتل فيه قملة ولا برغوثا وأرخص في مبيت الغرباء في مساجد البادية ولا ينبغي أن يقرأ في الحمام إلا الآيات اليسيرة ولا يكثر ويقرأ الراكب والمضطجع والماشي من قرية إلى قرية، ويكره ذلك للماشي إلى السوق وقد قيل إن ذلك للمتعلم واسع.
ومن قرأ القرآن في سبع فذلك حسن والتفهم من قلة القراءة أفضل وروى أن النبي ﵇ لم يقرأه في أقل من ثلاث ويتسحب للمسافر أن يقول عند ركوبه باسم الله اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقل وسوء المنظر في الأهل والمال ويقول الراكب إذا استوى على الدابة سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
وتكره التجارة إلى أرض العدو وبلد السودان وقال النبي ﵇ قطعة من العذاب ولا ينبغي أن تسافر المرأة مع غير ذي محرم منها سفر يوم وليلة فأكثر إلا في حج الفريضة خاصة في قول مالك في رفقة مأمومنة وإن لم يكن معها ذو محرم فذلك لها.