ومن الفطرة خمس قص الشارب وهو الإطار وهو طرف الشعر المستدير على الشفة لا إحفاؤه والله أعلم وقص الأظافر ونتف الجناحين وحلق العانة ولا بأس بحلاق غيرها من شعر الجسد والختان للرجال سنة والخفاض للنساء مكرمة.
وأمر النبي أن تعفى اللحى وتوفر ولا تقص قال مالك: ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت كثيرا وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين ويكره صباغ الشعر بالسواد من غير تحريم ولا بأس به بالحناء والكتم.
ونهى الرسول ﵇ الذكور عن لباس الحرير وتختم الذهب وعن التختم بالحديد ولا بأس بالفضة في حلية الخاتم والسيف والمصحف ولا يجعل ذلك في لجام ولا سرج ولا سكين ولا في غير ذلك.
[ ٢ / ١١٨٦ ]
ويتختم النساء بالذهب ونهى عن التختم بالحديد والاختيار مما رويى في التختم، التختم في اليسار لأن تناول الشيء باليمين فهو يأخذه باليمين ويجعل في يساره واختلف في لباس الخز فأجيز وكره وكذلك العلم في الثوب من الحرير إزاره بطرا ولا ثوبه من الخيلاء وليكن إلى الكعبين فهو أنظف لثوبه وأتقى لربه.
وينهى عن اشتمال الصماء وهي على غير ثوب يرفع ذلك من جهة واحدة ويسدل الأخرى وذلك إذا لم يكن تحت اشتمالك ثوب واختلف فيه على ثوب ويؤمر بستر العورة وأزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه والفخذ عورة وليس كالعورة نفسها ولا يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر ولا تدخله المرأة إلا من علة، ولا يتلاصق رجلان ولا امرأتان في لحاف واحد.
ولا تخرج المرأة إلا مستترة فيما بلا بد لها منه من شهود موت أبويها أو ذي قرابتها أو نحو ذلك مما يباح لها ولا تحضر من ذلك ما فيه نوح نائحة أو لهو من مزمار أو عود أو شبهة من الملايه الملهية إلا الدف في النكاح وقد اختلف في الكبر ولا يخرو رجل بامرأة ليست منه بمحرم ولا بأس أن يراها لعذر من شهادة عليها أو نحو ذلك أو إذا خطبها، وأما المتجالة فله أن يرى وجهها على كل حال.
وينهى النساء عن وصل الشعر وعن الوشم ومن لبس خفا أو نعلا بدأ بيمينه وإذا نزع بدأ بشماله ولا بأس بالانتعال قائما ويكره المشي في نعل واحد وتكره التماثيل في الأسرة والقباب والجدران والخاتم ولبس الرقم في الثوب من ذلك وتركه أحسن.