والسعي إلى الجمعة فريضة وذلك عند جلوس الإمام على المنر وأخذ المؤذنون في الآذان والسنة المتقدمة أن يصعدوا حينئذ على المنار فيذنون.
ويحرم حينئذ البيع وكل ما يشغل عن السعي إليها وهذا الأذان الثاني أحدثه بنو أمية والجمعة تجب بالمصر والجماعة والخطبة فيها واجبة قبل الصلاة ويتوكأ الإمام على قوس أو عصا ويجلس في أولها وفي وسطها وتقام الصلاة عند فراغها ويصلي الإمام ركعتين يجهر فيهما بالقراءة يقرأ في الأول بالجمعة ونحوها في الثانية: بـ هل أتاك حديث الغاشية ونحوها.
ويجب السعي إليها على من في المصر ومن على ثلاثة أميال منه فأقل ولا تجب على مسافر ولا على أهل منى ولا على عبد ولا امرأة ولا صبي وإن حضرها عبد أو امرأة فليصلها وتكون النساء خلف صفوف الرجال ولا تخرج إليها الشابة.
وينصت للإمام في خطبته ويستقبله الناس والغسل لها واجب والتهجير حسن وليس ذلك في أول النهار وليتطيب لها ويلبس أحسن ثيابه وأحب إلينا أن ينصرف بعد
[ ٢ / ١١٣٧ ]
فراغها ولا يتنفل في المسجد بعدها وليتنفل إن شاء قبلها ولا يفعل ذلك الإمام وليرق المنبر كما يدخل.