(قوله: بجزيرة العرب الخ) سميت بذلك؛ لانكشاف البحر عنها، يحيط بها من المغرب بحر القلز، ومن الشرق بحر فاس، ومن الجنوب بحر الهند (قوله: لم ينبش) إذ لم يصح أنه (ﷺ) أخرج ميتة المشركين من مكة من الحرم، خلافًا لقول الآبي، والنووي بالنبش (قوله: القليل) ينظر الإمام (قوله: على كل مكلف)، ولو قرشيًا على الراجح (قوله: لا راهب)، ولو بعد ضربها عليه عند ابن القاسم إلا فرارًا، وكذلك المعاهد قبل انقضاء عهده ولو طال مقامه؛ إلا أن يضربها الإمام عليه حين إرادته الإقامة فيصير من أهلها على أحد القولين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يسب، فكأنه كالحصر الإضافي، وغما إذا سبيت قبل إسلامه وقبل قدومه بأمان فلا يقر عليها بحال.
(باب الجزية)
(قوله بجزيرة العرب) انجزر عنها، أي: انقطع البحر القلزم من جهة المغرب، وبحر فارس من جهة المشرق، وبحر الهند من جهة الجنوب، وبقي شمالها طريقًا برًا (قوله: مكلف) اكتفي بتذكير الأوصاف عن شرط الذكورية، ولا شيء على الخنثي؛
[ ٢ / ٢٣٠ ]
(لم يعتقه ببلادنا مسلم) بأن أعتقه كافر أو مسلم ببلادهم، فإن اشترك فيه مسلم وكافر فنظر، (فإن عقدها غير الإمام فمؤمنون) يسقط عنهم القتل (وله النظر) يمضيها أو يردهم لمأمنهم (وضربت على كل عنوي أربعة دنانير، أو أربعون درهمًا شرعية) راجع لهما فدينار الجزية بعشرة دراهم، وأما النكاح والديه والسرقة فاثنا عشرة، والصرف ما جري به التعامل (فإن لم يكونوا أهل عين فما شرطه الإمام من غير ها ثم لا يزاد على الغني بل يحط عن الفقير ما عجز عنه، وأخذت آخر الحول) من السنين القمرية (من الضرب وبمجرد صيرورته من أهلها بعد أن لم يكن كذلك كصبي بلغ،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لم يعتقه ببلادنا مسلم)، ولو كان المعتق، في غير محل العتق، وهذا ما لم يلتحق بأرض الحرب، ويحارب، فإنه إذا اسر بعد ذلك تضرب عليه؛ فعدم الضرب إنما هو إذا لم يلحق بدار الحرب وحينئذ فيخرجه قوله: صح سباؤه فكان الواجب الاستغناء به عن قوله: لم يعتقه الخ، ثم في (البدر) أن هذا القيد لابن رشد، وظاهر الأمهات خلافه؛ تأمل (قوله: بأن أعتقه كافر) أورد أن عتيق الذمي لا يسبي فلا يدخل تحت قوله: يصح سباؤه، وأجيب بأن ضربها عليه بالتبع لسيده؛ كذا في (البناني) (قوله: فإن عقدها غير الإمام)؛ أي: بغير إذنه (قوله: يمضيها الخ)؛ أي: أنه إن رأي المصلحة في الإمضاء أمضاه، بل يجب إذا بذلوا المال، وإن رأي المصلحة في ردهم بأن خاف غائلهم ردهم (قوله: أربعة دنانير الخ)، فإن كانوا من أهلهما، فالغالب إن كان، وإلا فما يراه الإمام (قوله: فما شرطه الإمام من غيرها)، وإن لم يكن عدل الأربعة دنانير، فإن لم يكن مراضاة أخذ ما يعدلها (قوله: وأخذت آخر الخ) إلا ليسار أوله دون آخره فتؤخذ أوله على ما ينبغي (قوله: وبمجرد صيرورته الخ) مراعاة لقول أبى حنيفة: تؤخذ أول السنة (قوله: كصبي بلغ)؛ أي: ومجنون أفاق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأن شرطها الذكورية المحققة (قوله: ببلادنا) حال من الهاء في يعتقه، نعم إن لحق بدار الحرب، وحارب صح سباؤه وضربت عليه (قوله: كافر) إن قلت عبد الذمي لا يجوز سبيه فلم يوجد فيه الشرط؟؛ أجيب بأنها ضربت عليه تبعًا لسيده (قوله: أو مسلم ببلادهم)؛ أي: حال كون العتق ببلادهم، وهذا ظاهر إن حارب؛ ولذا قيل: إن هذا الشرط يغني عنه قولنا: إن صح سبيه وفي (البدر) التقييد ببلادنا لابن رشد، وظاهر كلام الأمهات خلافه؛ فلينظر.
[ ٢ / ٢٣١ ]
وراهب رفض الترهب إن مضي له ولأهله حول عندنا) ثم يصير مستقلًا بحول، ولا يضم لهم اللهم غلا أن ينزل لهم حاكم كساعي الزكاة (وعلى الصلحي ما رضي به الإمام لا غيره ولو أضعاف الأول) وقول (الأصل) فالظاهر أن بذل الأول حرم قتاله ضعفوه كن رجحه (بن) (ووجب إذلال عند أخذها وسقطتا بالإسلام) ترغيبًا فيه (ولو حيل على إسقاطها انكسر عليه غنيًا كأرزاق المسلمين) التي كان عمر زادها على الجزية (وضيافة المجتاز ثلاثًا لكثرة الظلم الآن، والعنوي بعد ضربها حر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعبد عتق وفقيرًا استغني (قوله: إن مضي له الخ)، وإلا فلا تؤخذ منه، من باب أولى من الكبار إذا لم يمض لهم حول (قوله: لا غيره)؛ أي: لا غير ما رضي به وهو صادق بما إذا لم يقع شرط أصلًا (قوله: لكن رجحه (بن) وفي (البدر) خلافه (قول: ووجب الإذلال الخ) لقوله تعالى: (وهم صاغرون)، ومن هنا لا يقبل النائب؛ لأن المقصود إذلال كل واحد على حياله؛ عسي أن يكون مقتضيًا لرغبتهم في الإسلام، فيجمعوا بمكان مشتهر قائمين ويحدق بهم أعوان الشريعة يخوفونهم على أنفسهم، حتى يظهر لهم ولغيرهم أن المقصود قتلهم، وأن الفضل لنا في قبولها منهم وتركهم، ثم يجذب كل كافر على حدته لقبضها، ويصفع على عنقه ويدفع بشده كأنما خرج من تحت السيف، (قوله: بالإسلام) وكذلك الفقر، والجنون، والظاهر: أخذهما بما كان متجمدًا قبل، وكذلك الترهب مع العزلة عن أهل دينه إلا أن يكون تحيلًا على الفرار منها (قوله: المجتاز)؛ أي: من المسلمين (قوله: ثلاثًا)؛ أي ثلاثة أيام، وحذف التاء؛ لأن المعدود إذا حذف جاز تذكير العدد وتأنيثه (قوله: لكثرة الظلم) قال البساطي: الآن هم الظلمة فلا تسقط عنهم (قوله والعنوي بعد ضربها حر)؛ لأن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وممن تضرب عليه المعاهد بعد انقضاء مدة الأمان على أحد قولين في ضربها عليه ابتداء كما في (بن) ردًا على (عب)، كما أن في تمكينه من الرجوع ومنعه خوف إخباره بعورتنا قولان وأما قبل انقضاء مدته فلا تضرب عليه ولو طالت إلا أن يشترطها عليه الإمام عند دخوله (قوله: على كل عنوي) عبر بعلي: إشارة إلى أن لا يشترط رضاه هي حكم قهري (قوله: رجحه (بن» لكن في (البدر) وغيره ترجيح خلافه (قوله: المجتاز)؛ أي: من اجتاز بهم من المسلمين (قوله: للظلم) قال البساطي: الآن هم الظلمة فلا تسقط عنهم، أقول: لا ينبغي الطلاق؛ فإن الظلمة فيهم أشخاص
[ ٢ / ٢٣٢ ]
فلا يتعرض ماله إلا أن يموت بلا وارث فللمسلمين ووصيته في الثلث) في هذه الحالة (وإلا الأرض الحبس فالإمام النظر فيها) كما سبق أو أسلم وإن أجملت الجزية على المصالحين فحملاء لا يبرأ منهم واحد ما بقي عليهم درهم ولا زيادة ولا نقص بموت أو ولادة (والأرض لهم مطلقًا كالمال وإن فصلت على الرقاب) كل رقبة كذا (فلهم إلا أن يموت بلا وارث فكمال العنوي، وأرضه) للمسلمين (وتفصيلها على الأرض) كل فدان كذا (أو عليهما كتفصيلها على الرقاب إلا أن خراج المبيعة في هذين على البائع)؛ لأخذه الثمن من المشتري (والراجح لا يجوز لغير صلحي ببلده)، وهو العنوي مطلقًا، والصلحي ببلد المسلمين (إحداث كنيسة ولا رمها)، ولو شرط خلافًا لما في (الأصل) والمراد كما في (بن) الاشتراط من الإمام للعنوي لا أن العنوي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إقراره في الأرض من ناحية المن، وهو العتاقة (قوله: فلا يتعرض الخ)؛ أي لا يمنع من الصدقة به، والهبة، والوصية بجميعه وسواء المال الذي اكتسبه قبل الفتح أو بعده؛ كما لابن رشد؛ خلافًا لابن المواز (قوله: فللمسلمين)، وما يأتي في الفرائض من أن مال الحربي المؤدي للجزية لأهل دينه في غير العنوي (قوله: فللإمام النظر فيها)؛ أي: في دفعها لمن يزرعها بالخراج، ولا كلام لورثته (قوله: بموت أو والدة) لف ونشر مشوش (قوله: ولأرض لهم مطلقًا)؛ أي: مات بلا وارث أم لا (قوله: كالمال) تشبيه في أنه لهم مطلقًا (قوله: فلهم)؛ أي الأرض، والمال (قوله: في هذين)؛ أي: تفصيلها على الأرض، وعليهما، وأما إن جملت على الأرض، أو عليهما فالخراج على جميع أهل الصلح (قوله: على البائع) إلا أن يسلم فتسقط عنهما، وهذا قول ابن القاسم، وقال أشهب: على المشتري؛ لأنه تابع للأرض، وبه عمل المنصور؛ كما في (المواق)؛ فإنه مات البائع ولا تركه له، فلا شيء عليهما، وإلا وفي من التركة ما بقي بخراجها؛ كما في (البدر)، وفي (حاشية (الخرشي» استظهار إتباع ورثة البائع؛ أنظره (قوله: وهو العنوي مطلقًا)؛ لأن أرض العنوة وقف لا شيء لهم فيها (قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مخصوصة منهم لا عامتهم، ولا تزر وزارة وزر أخرى (قوله: بموت أو ولادة) لف ونشر مشوش (قوله: على البائع) هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب على المشتري؛ لأنه تابع للأرض، وهناك قول ثالث بمنع البيع (قوله فأنظره)؛ أي: (بن) ونصه المنع غير صحيح، لتصريح أبى الحسن في العنوي بالجواز، وظاهره مطلقًا؛ وذلك أنه لما
[ ٢ / ٢٣٣ ]
يشترط فإنه مقهور، وفيه أيضًا ترجيح العمل بالشرط في الإحداث، والرم فأنظره (إلا لمفسده أعظم ومنع الخيل مطلقًا ونفس البغال، ووسط الطريق، والسروج، وألزم بلبس يميزه وعز لترك النزار، وكثرة لغطة بحضرتنا، وإظهار محرم عندنا كاعتقاده
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفيه أيضًا ترجيح الخ) تبعًا للخطاب والمواق؛ لأنه قول ابن القاسم في (المدونة)، ولكن ما مر عليه المصنف هو ما في المختصرات الجواهر والمعنوة والمذهب، وأفتى ب شمس الدين القرافي، والناصر (قوله: ونفيس البغال)، والإبل تتبع العرف (قوله: السروج)، ولو على الحمير، ويركب من جانب واحد (قوله: يميزه)؛ أي: عن المسلمين؛ لئلا يلتبس بهم ٠ قوله: الزنار) بضم الزاي مع التشديد ما يشد في وسطه علامة على ذله (قوله: وكثرة لغطة بحضرتنا)، فأولى علينا (قوله: كاعتقاده)، أي: الذي لا ضرر فيه على المسلمين، وإلا فهو نقض للعهد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال ابن القاسم في كتاب: الجعل، والإجارة من (المدونة): ليس لهم أن يحدثوا الكنائس في بلاد العنوة؛ لأنها فيء، ولا تورث عنهم، وإن أسلموا لم يكن لهم فيها شيء، وما اختط المسلمون عند فتحهم وسكنوا فليس لهم إحداث ذلك فيها إلا أن يكون لهم عهد فيوفي به أهـ قال أبو الحسن: قوله: ليس لهم الإحداث في بلد العنوة: مفهومه أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك، وكذلك الجواز في الصلحي على قول ابن القاسم، ونص ابن عرفة ويجوز لهم بأرض الصلح يعني: إحداث الكنائس وتركها قديمة إن لم يكن معهم بها مسلم، وإلا ففي جوازه قولًا ابن القاسم وابن الماجشون قائلًا: ولا شرط ذلك لهم، ويمنعنون من رم قديمها إلا أن يكون شرط فيوفي به قال المواق بعد نقل كلام ابن عرفة هذا: فتبين أن للصلح الإحداث كرم المنهدم على قول ابن القاسم، فلعل المخرج ندم وآخر نقله (ر)، ولعله من الكبير، وقوله: فلعل المخرج، يعني مخرج المبيضة قدم كرم المتهدم وأصله، وأن يكون بعد قوله: وللصلحي الإحداث، وهو كلام حسن قاله (طفي) أهـ. كلام (بن) بالحرف، وقوله: وتركها، في نص ابن عرفة لعل حقه: وترميمها فصحف، وبما علمت لا حاجة لتكلف توجيه ما للأصل من أن في الترميم اعتناء بآثارهم القديمة، وفي (السيد): إذا جلبناهم لبلدنا يمكن كل نوع منهم من كنيسة واحدة، قال: ويمنعون من زخرفة ظاهر الكنيسة وبنائه؛ أي: الظاهر بالحجر.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
وكسر الناقوس) في موضع الإظهار علينا، وإلا ضمن، (وأواني الخمرة) على المعتمد خلافًا لما في (الخرشي) فأولى إراقتها (ولا يمنع الحمير، وإن نفيسة ولا نكاح محرم اعتقده حلًا (وحرم كل مؤذن بتعظيمه كمعلم)، وكنية (إلا في لحاجة وانتقض عهده بقتالنا ولم نظلمه) الجملة حالية (وبمنع الجزية، التمرد على أحكامنا، وغصب حراتنا أو غرورهن) بقوله: أنا مسلم، ليتزوجنه لا إن طعن (وإرسال عوراتنا للعدو وسب كنبي) وملك (بغير معتقده فيخير الإمام كالأسرى إلا الساب والغاصب فالقتل، أو الإسلام) ونص عياض على جواز حرق الساب حيًا، وميتًا كما في (حش)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وأواني الخمرة) إن أظهرها. (قوله: إلا لحاجة) منه أن لا يعرف إلا بها (قوله: وبمنع الجزية) يقيد كما في (البدر) بمنعها تمردًا، أو نبذًا للعهد لا لمجرد بخل مثلًا فيجب عليها أنتهي؛ مؤلف (قوله: والتمرد على أحكامنا) بأن يظهر عدم المبالاة بها (قوله: وغصب حراتنا) بشهادة أربعة على الفعل على الراجح، والولد تبع لها في الإسلام، ومحل كون الولد تبعًا لأبيه في الدين إن كان لاحقًا به، وأما غصب إمائنا فليس نقضًا إلا أن يعاهد على أنه إن فعله يكون ناقضًا للعهد، ويلغز هنا: سبعة زنوا بامرأة، قتل أحدهم بالسيف، والثاني رجم، والثالث ضرب مائة، والرابع ضرب خمسين، والخامس أدب، والسادس استغفر الله ولا شيء عليه، والسابع لا شيء عليه فالأول: الكافر الغاصب، والثاني: الحر المسلم المحصن، والثالث: الحر البكر، والرابع: العبد، والخامس: الصبي، والسادس: الغالط، والسابع: المجنون (قوله: لا إن طعن)؛ أي: لا ينتقض عهده إن طعن بأن طاوعن على الزنا أو علمن أنه كافر (قوله: وسب كنبي)؛ أي: مجمع على نبوته لا إنه اختلف فيه كالخضر (قوله: فيخير الإمام)؛ أي: فيمن نقض عهده (قوله: أو الإسلام)؛ أي: غير فار به من القتل؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وكسر الناقوس) مثله الصليب، وفي (البناني) عن ابن عرفة أنهم لا يمنعون من إظهارها في الاستقساء؛ لأنهم يخرجون بمعزل عن الناس (قوله فأولى إراقتها)، وإنما أريقت الخمر دون غيرها نم النجاسات؛ لأنها لما حرمت أريقت بطريق المدينة، ولأن النفس تشتهيها (قوله: ويمنع الجزية) يقيد كما أفاده البدر بمنعها تمردًا أو نبذًا للعهد لا لمجرد بخل مثلًا فيجبر عليها (قوله: وغصب حراتنا)؛ لأن عدم مبالاة بحرمنا وقد نقل السيد عن (المعيار): أن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه- قتل علجًا
[ ٢ / ٢٣٥ ]
(ولا مرسل العورات فالقتل، أو الرق، ولا ينتقض بحرابته مختفيًا، وإن خرج لدار الحرب ثم أخذ استرق إلا لظلم) حمله على الخروج (وإن ارتد مسلمون وحاربوا فحمك الردة) لا الحربين (وللإمام المهادنة) على ترك (بالمصلحة مدة باجتهاده، وندب أن لا يجاوز أربعة أشهر إلا لمصلحة، ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم) عندهم (أو إخلاء قرية) من المسلمين لهم (أو دفع مال) منا (أو ورد مسلمة إلا لخوف) من أعظم، والظاهر أن الخنثي ليس كالأنثى هنا؛ لأن الشأن عدم وطئه (وإن استشعر خيانتهم نبذة وأنذرهم، ووجب الوفاء وإن برد رهائن، ولو اسلموا) ن ولا يلزم بقاء مسلم عندهم كما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كما في (المعيار) قوله: فالقتل أو الرق) في (البناني) تعين الفعل لينزجر غيره (قوله: استرق) خلافًا لقول أشهب أنه لا يعود للرق؛ ولهذا اقتصر عليه؛ وإن كان الإمام يخير فيه كغيره من الأسرى (قوله: إلا لظلم)؛ أي: فلا يسترق ولا يرد لجزيته، ويصدق في ذلك (قوله: فحكم الردة)؛ أي: يستتاب ثلاثة أيام: فإن تابوا، وإلا قتل كبارهم وأجبر صغارهم على الإسلام (قوله: وللإمام المهادنة) اللام للاختصاص، أي: دون غيره، والمراد شأن المهادنة، وقوله: بالمصلحة، فإن استوت جازت، وإن تعينت وجبت، وإن تعين عدمها امتنعت (قوله: وندب أن لا يجاوز الخ)؛ لاحتمال زيادة قوة للمسلمين أو نحوها ٠ قوله: إلا لمصلحة) أي: في الزيادة نتجوز، أو تتعين (قوله: إلا لخوف)؛ أي فيجوز الشرط الفاسد (قوله: وإن استشعر خيانتهم)؛ أي ظنها ظنً قويًا، وإنما جاز نقض العهد المتيقن بالظن للضرورة (قوله: وأنذرهم)؛ أي: أعلمهم وجوبًا أنه لا عهد لهم، وأنه يقاتلهم، فإن تحقق خيانتهم نبذة من غير إنذار (قوله: ووجب الوفاء)؛ أي: بالعهد (قوله: وإن برد رهائن الخ)، ولو لم يكن لنا عندهم رهائن على المعتمد، ولا يرد الإناث، إلا لمفسدة أعظم (قوله: ولا يلزم بقاء الخ)؛ أي: لا يلزم من الرد بقاء المسلم، فلا ينافي قوله: ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نخس بغلًا عليه امرأة فسقطت فانكشفت عورتها ولو أحبل أمته المسلمة قبل بيعها عليه نجز عتقها؛ لأن القاعدة: كل أم ولد، حرم وطؤها نجز عتقها (قوله: فالقتل أو الرق) وقيل: يتعين في مرسل العورات القتل لينزجر غيره، وعلى الرقية فبمكان يؤمن فيه إرسال العورات (قوله: وللإمام المهادنة)، فإن وقعت من غيره نظر؛ فإن رآها صوابًا أمضاها (قوله: إن الخنثي)، وأما الغلمان حيث كان العدو لا يبالون
[ ٢ / ٢٣٦ ]
قلت. (وفدي المسلم بالفيء ثم مال المسلمين)، ولو استغرقه لتتحرك حمية الجهاد إلا أن يلزم استيلاؤهم علينا وقدم بعضهم ماله؛ أنظر (بن) وهو أحدكم ثم ماله، فإن تعسر ما سبق وفداه إنسان رجع عليه)، وإن أعسر في ذمته (إن لم يقصد صدقة) بأن قصد الرجوع أولًا قصد له (وهل بجميع ما دفع واعتمد؟) نقلًا كما في (حش) (أو بما لا يمكن الخلاص بدونه وهو الوجيه خلاف ولا رجوع بغير التزام) مع يسار
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وفدي المسلم) من الرهائن أو غيرها (قوله: ثم مال المسلمين)؛ أي: الذين يمكن الأخذ منهم من أهل قطره لا بعد (قوله: وقدم بعضهم ماله)؛ أي: حتى على الفيء (قوله: رجع عليه) قال (الأصل) تبعًا للباجي، وابن بشير بمثل المثلى إن أمكن، وإلا فالقيمة، واستشكله ابن عبد السلام بأنه كقرض، فالواجب المثل مطلقًا ابن عرفة: إن كان الرجوع بقول الأسير: أفدني وأعطيك الفداء فالمثل مطلقًا؛ لأنه قرض، وإن كان بغير ذلك فقول الباجي؛ لأن المقوم لم يثبت له تقرر في الذمة بل أتلف في الفداء فيرجع لقيمته، واستشكل الرجوع من أصله بأنه مناقض لوجوب الفداء، والأولى في الواجب مراعاة الخلاف لقول بتقديم ماله؛ لئلا يلزم سد باب فكه مع الحاجة؛ تأمل؛ أنظر (حاشية (عب» (قوله: إن لم يقصد صدقه)، والقول له في ذلك؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله (قوله: وهو الوجيه)؛ لأن الفادي هو الذي أتلف على نفسه الزائد (قوله: ولا رجوع الخ) لشدة الوصلة لا؛ لأنه قد عتق عليه إذ لا يملك بالفداء حتى يعتق عليه (قوله: بغير التزام)؛ أي: من المفدي، وظاهره ولو أمر به، وهو كذلك خلافًا لـ (عب)؛ أما مع الالتزام، فله الرجوع إلا أن يكون المفدي أبًا أو أمًا؛ كما في (عب)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بفاحشة قوم لوط فأقبح من رد الأنثى (قوله: بالفيء) هذه طريقة ابن رشد، وطريقة ابن حارث عن ابن عبدوس البدء بماله واختارها اللخمي، وهو ما نقلناه عن (بن) آخرًا (قوله: رجع عليه) استشكل بأن مقتضي القياس الرجوع على بيت المال أو جماعة المسلمين - كما في (المواق) - أقول: قد سبق أن هناك طريقة مرجحة بتقديم ملا الأسير، فالرجوع عليه لمراعاة الخلاف؛ لئلا يلزم سد باب فكه مع الحاجة، وليس هذا بإبدع من بناء مشهور على ضعيف، وأما جواب البدر بأن وجوب بذل الفداء لا ينافي الرجوع كما تقدم في مواساة المضطر، وله الثمن إن وجد فلا يظهر مع تقديم مال المسلمين ومع وجود مال الأسير (قوله: أولا قصد له)؛ لأنه الشأن: أن الإنسان لا
[ ٢ / ٢٣٧ ]
(على من يعتق على الفادي كمحرم، وزوج عرفًا وقدم الفادي على الغرماء) ظاهرة ولو في رهن (والنفل إطلاق أن القول للأسير في الفداء أو بعضه ابن رشد الأوجه) قياسًا على البيع (تصديقه إن أشبه ثم الفادي) إن أشبه (ثم قضي للحالف فإن حلفًا أو نكلًا ففداء المثل، وإن فديت جماعة فعلى العدد إلا أن يشحوا لشرف بعضهم فبحسبه، وجاز بأسرارهم المقاتلين وبالخمر، والخنزير، ولا يرجع بهما مسلم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: على من يعتق) متعلق برجوع، وقوله: على الفادي متعلق بيعتق (قوله: كمحرم)؛ أي: بالقرابة دون الصهر والرضاع، وقوله: وزوج ولا يفسخ النكاح؛ لأنه ليس شراء حقيقة، ولذا في (البليدي) يجوز جمع الأسيرين في الفداء، وليس كجمع الرجلين سلعتيهما في البيع (قوله: عرفًا) بالبناء للمفعول؛ أي: عرف كل من المحرم والزوج، وأما مع عدو المعرفة فإنه يرجع (قوله: وقدم الفادي)؛ أي: في رجوعه بما فدي؛ لأنه دخل في ذمة الأسير جبرًا لجبره على الفداء، وهو مقدم على ما دخل فيها طوعًا (قوله: والنقل)؛ أي: في (العتبية) عن ابن القاسم (قوله: في الفداء)؛ أي: إنكاره (قوله: لشرف بعضهم)، أو غناه مع العلم حين الفداء (قوله: بأسرارهم)، ولو أمواتًا كالخمر والخنزير، وليس كأخذ مال فيهم الذي في (الحطاب) عن عياض منعه؛ لأنه من باب بيع الميتة وقد جعل للنبي - ﵊ - يوم الخندق عشر آلاف درهم في جيفة نوفل بن عبد الله المخزومي فردها ودفعه لهم وقال: "لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه"، وأما الجارية يبيعها الغاصب، وتموت بيد المشتري فلسيدها إمضاء البيع ويأخذ الثمن فليس من بيع الميتة؛ لأن العبرة بحال العقد، وإن قلت: مال الحربي حلال لنا فمقتضاه الجواز؛ كما في (الحطاب) أيضًا عن غير عياض، قلت: لا يلزم من ذلك جواز هذه المعاقدة؛ وإلا لبعنا الخمر، والخنزير، انتهي؛ مؤلف (قوله: المقاتلين)؛ أي: الذين شأنهم المقاتلة؛ لأن قتالهم مترقب، وخلاص الأسير محقق، وقيدها اللخمي بما إذا لم يخش منهم، وإلا حرم (قوله: وبالخمر الخ)؛ أي: إذا لم يمكن بغيرهما (قوله: ولا يرجع الخ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يدفع ماله إلا بقصد الرجوع (قوله: وزوج)، ولا يفسخ النكاح؛ ولا يفسخ النكاح؛ لأنه ليس شراء حقيقيًا، ولذا يجوز جمع الأسيرين في الفداء، وليس كجمع الرجلين سلعتيهما في البيع وسيأتي، فعلى العدد (قوله: لشرف بعضهم) إما بمال أو جاه، أو علم، أو نحو ذلك) (قوله: بأسراهم المقاتلين) نص على المتوهم؛ فأولى غير المقاتلين ولو أمواتًا
[ ٢ / ٢٣٨ ]
إلا أن يشتريهما فبثمنهما) على المسلم، والكافر، واغتفر شراؤهما للضرورة (بل الكافر على مثله) بأن أسر ذمي (بمثلهما) حيث تملكت عندهم (وعلى المسلم بقيمتهما) حيث دفعهما من عنده (أو الثمن إن اشتراهما، وفي الفداء بالخيل والسلاح خلاف، وجاز افتخار ورجز وصياح وقول: أنا فلان، والأولى ذكر الله
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لوجوب الإراقة عليه والقتل (قوله: إلا أن يشتريهما)؛ كذا في (حاشية الخرشي) وهو الظاهر خلافًا لا في (البناني) من عدم الرجوع مطلقًا (قوله: حيث تملكت الخ)؛ أي: وإلا فحكمه كالمسلم (قوله: بقيمتهما)؛ أي: عندهم (قوله: أو الثمن إن اشتراهما) كذا في (الحطاب)، و(المواق) خلافًا لـ (عب) (قوله: وفي الفداء بالخيل والسلاح الخ) حيث لم يخشي بهما الظفر، وإلا منع اتفاقًا (قوله: وجاز افتخارًا الخ) لما فيه من التشجيع وإراحة النفس من التعب، والافتخار ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة (قوله: ورجز) لخير مسلم عن سلمه بن الأكوع خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وارتجز وأقول: أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع؛ أي: الذي يظهر فيه من أنجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كالخمر، والخنزير، وليس كأخذ مال في أمواتهم الذي في (الحطاب) عن عياض منعهم؛ لأنه من باب بيع الميتة، وقد جعل النبي (ﷺ) يوم الخندق عشرة آلاف درهم في جيفة نوفل بن عبد الله المخزومي فردها، ودفعه إليهم وقال: "لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه"، وأما الجارية يبيعها الغاصب وتموت بيد المشتري؛ فلسيدها إمضاء البيع ويأخذ الثمن، وليس من باب بيع الميتة؛ لأن العبرة بحال العقد إن قلت: مال الحربي حلال لنا فمقتضاه الجواز، كما في (الحطاب) أيضًا عن غير عياض، قلت: لا يلزم من ذلك جواز هذه المعاقدة، وغلا لبعنا له الخمر والخنزيل (قوله: افتخارًا) كقول سلمة بن الأكوع -رضي الله تعالى عنه- وقد خرج في إثر قوم من خزاعة استقاوا إبلًا للنبي (ﷺ) وكان سلمة شديد الجري فصار يرميهم بالنبل ويقول: (أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع) حتى أدركته المسلمون، والرجز قوله: (اليوم يوم الرضع) منهوك وليس مع قوله: (أنا ابن الأكوع) إذ لا يتزن إلا إذا كرر لفظ: أنا، أوزاد قبلها إني أو قبل الأكوع: ذاك مثلًا، والرجز كثير التغيرات حتى جعله بعضهم سجعًا، ولذا جرى على لسانه (ﷺ) (أنا النبي لا كذب) على أن نحو بيت لا يكون به الشخص شاعرًا، وقد وضحنا ذلك في شرح مجموع العروض، والرضع قيل: من
[ ٢ / ٢٣٩ ]
في جائز القتال والمسابقة، وهي جائزة بقصد التقوى له مجانًا في كل شيء، كالصراع والحمام (وبجعل صح بيعه) لا كثمر (كعتق رق عنه) تشبيه (وعفو عن جرح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رضاعة من غيره (قوله: في جائز) تنازعه افتخار وما بعده (قوله: والمسابقة) عطف على القتال، وهو حسن تخلص لذكر أحكام المسابق (قوله: وهي جائزة بقصد الخ) المراد بالجواز الإذن؛ لأنه إذا توقف معرفة الجهاد عليها وجبت؛ كما هو ظاهر (قوله: بقصد التقوي)؛ أي: لا بقصد المغالبة كفعل أهل الفسوق، وأما ما كان للتبسط مع الأهل مثلًا فجائز، وقد سابق (ﷺ) عائشة على الإقدام (قوله: له)؛ أي: للقتال الجائز (قوله: مجانًا) ذكر الحطاب في مفهومه قولين بالجواز، والكراهة حيث كان من متبرع في النفل نقل زورق عن شيخه القوري جواز المجاعلة على السبق في العلم، وهو ظاهر (قوله: كالصراع)؛ أي: مما فيه منفعة شرعية، لا نحو ما يفعله المجري بمصر فحرام للمشقات الفادحة، وكذا ما يقع للسقايين من حمل القربة طول النهار، والليل (قوله: لا كخمر) أدخلت الكاف كل ما لا يجوز بيعه، كالغرر، والخنزير، والميتة، والدم، وأم الولد، والمدير، والمكاتب، والحر؛ فإن وقعت بمنوع، فقال المؤلف: الظاهر لاشيء فيها؛ لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى يقول: عليه جعل المثل: خلافًا لما في (البدر) بل تكون كالجناية (قوله: كعتق رق)، فإنه يقدر دخوله في ملك العتق عنه بدليل أن الولاء له (قوله: وعفو الخ) لا يعارضه قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أرضعته الحروب فتمرن، وقيل: من أنجب رضاعة ممن لم ينجب، وقيل: أراد هلاك اللئام وأصله أن لئيمًا أرتضع ناقة بفمه خوفًا من أن يسمع ضيفه، ومن هنا افتخار أهل العلم والإنشاد والصياح عند الذكر؛ لأن جهاد النفس هو الجهاد الأكبر؛ كذا استنبطه بعضهم (قوله: والمسابقة) عطف على ما قبله بالجر تخلص لها لطيف من غير ترجمة (قوله: بقصد التقوي له)؛ لأنه لو فجأ لم يسحنه الناس، ومن هنا ما يفرضه الفقهاء في تاليفهم، والمتكلمون من الشبه؛ خلافًا لمن شنع عليهم بأنه جهاد في غير عدو (قوله: لا كخمر)، فإن وقع بها، فالظاهر، لا شيء فيها وتصير كالمجانية، لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى يلزمه جعل المثل؛ خلافًا لما في (البدر) (قوله: وعفو عن جرح) لجواز المعاوضة عليه فاندرج في قولنا: صح بيعه في الجملة، والبيع في كل شيء بحسبه على أنا جعلنا الكاف المسلطة عليه للتشبيه لا للتمثيل
[ ٢ / ٢٤٠ ]
وعمل معين في الخيل، والإبل وبينهما، والسهم فقط إن عين المبدأ، والغاية، وشخص المركوب) فلا يكفي نوعًا كما ارتضاه (شيخنا) وفاقًا لما في (الخرشي) وخلافًا (للقاني) (والرامي وعدد الإصابة وكيفيتها، وأخرجه غيرهما وجاز إن سبق فلان فله خمسة وفلان فله عشرة) فلا يشترط تساويهما في الجعل، (أو أحدهما) عطف على غير
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صح بيعه؛ لأنه محمول على ما إذا كان على معاوضة مالية (قوله: في الخيل) متعلق يجعل (قوله: وبينهما) خيل من جانب، وغبل من جانب (قوله: إن عين) بالبناء للمفعول؛ فشمل ما كان بصريح، وما كان بعادة (قوله: فلا يكفي نوعه) ولا الوصف (قوله: والرامي)، وإن جهل رميته (قوله: وكيفيتهما من خزف) بمعجمتين أن يثقب، ولا يثبت، وخسق، وهو ما يثبت وخرم براء مهملة ما يصيب طرق الغرض وغير ذلك (قوله: وجاز)؛ أي: من الغير (قوله: فإن سبق غيره)؛ أي: غير المخرج، ولا بد من التصريح بذلك؛ كما بي (الخرشي)، وهو الأظهر، خلافًا لـ (عب)، فإن اشترط أن سبق له حرم، ومع الشرط إذا لم يحصل سبق لأحد فلربه على الظاهر (قوله: فكمن حضر)؛ أي: العقد، أو المسابقة، وهو ما استظهره البدر، فإن لم يحضر أحد، فقال المؤلف: الظاهر: أنه لمن شأنه الحضور (قوله: لا إن أخرجا الخ)؛ أي: فيحرم؛ لأنه ظاهر في القمار، ومع الشرع في المعاوضة من اجتماع العوضين الماليين لواحد، فإن وقع فقال بعض شيوخ الزرقاني: لا شيء للسابق لدخولهما على القمار، ولو وقع العقد على السكوت، فلا مع ويكون لمن حضر على الظاهر، وإن كان على أن يأخذه المسبوق فجائز؛ كما هو ظاهر كلامهم، قاله (عج)، وتبعه (عب)، قال المؤلف: وفي النفس منه شيء لوجود معني المقامرة، وقد ميل للمسبوقية لأخذ المال؛ فلينظر (قوله: ولو مع ثالث الخ) رد لما نقل عن مالك من الجواز، وهو قول ابن المسيب، (البناني) ووجهه أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر، وفيه إنه إذا أخرج أحدهما ليخذ منع وإنما الذي في (الحطاب) عن الجزولي توجيهه بأن دخول الثالث يدل على أنهما لما يقصدا القوة على الجهاد؛ فتدبر. أهـ؛ مؤلف. (قوله: فلا يكفي)؛ لأن فيه عود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وإخراجه غيرهما) نقل زورق عن شيخه القوري جوازه في السبق في العلم، وكأنه استغربه؛ أقول: (غرابة حيث إنه من متبرع، والترغيب في العلم مثل الترغيب
[ ٢ / ٢٤١ ]
(فإن سبق غيره أخذه وإن سبق هو فلمن حضر)، أو وليه في السبق (لا إن أخرجا على أن من سبق) منهما (يأخذهما لو مع ثالث لم يخرج) محللًا في اعتقادهما فلا يكفي (ولا يشترط تعين السهم، والوتر، وله ما شاء ولا الراكب ولا تساوي المبدء، والغاية وموضع الإصابة، وإن جزم بسبق أحدهما منعت وإن عرض للسهم عارض أو انكسرا وللفرس ضرب على وجه أو نزع سوط لم يكن مسبوقًا بخلاف تضييع السوط وحزن الفرس ولزمت بالعقد وكرهت من صبي) وهل السابق بتقدم الإذن، أو الصدر، أو الذنب على رأس الأخرى أقوال فإن اشترط شيء أو اعتيد فهو.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ولا يشترط تعيين السهم)، وكذلك القوس لكن إن تناضلًا بمتحدين لم يجز الإبدال بغير صنفه وإلا جاز؛ لأن دخولهما على المختلفين ابتداء يؤذن بعدم قصد عين سبق ما دخلا عليه، بخلاف الدخول على المتماثلين في (عب)، وهذا إذا كان الجعل على إصابة الغرض لا يعد الرمية فلا يجوز؛ لأن غير العربية أبعد رمية لرقتها فيكون كالجزم بالسبق.
(قوله: والوتر) برقة، أو طول. (قوله: وموضع الإصابة (قوله: بسبق أحداهما)؛ أي: المتساويين أو المتناضلين.
(قوله: وحرن الفرس)، أو نفوره عن دخول الخيمة، أو سقوط من عليه، أو قطع اللجام (قوله: وكرهت من صبي)، وإن من بالغ.
(قوله: فإن اشترط شيء)؛ أي: في السبق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في الجهاد أو أولى. (قوله: وإن جزم بسبق الخ)؛ لعدم الغرض من المبالغة، ولذا قال الأقفهسي: ومن شروط الصحة المسابقة أن يجهل كل واحد من المسابقين فرس صاحبه.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
(وصل)
أهمله الأصل (إن تجر ذمي) من إقليمه (لإقليم آخر أخذ عشر ثمنه) فلا يؤخذ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وصل فيما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين)
(قوله: من إقليمه)؛ أي: محل أخذ جزيته (قوله: ذمي)، ولو عبدًا على ما في (المدونة)، أو امرأة أو صبيًا على ما لأبي الحسن، وأما المسلم فلا يؤخذ منه شيء؛ لقوله - ﵊ -: (وليس على المسلمين عشر، وإنما العشر على اليهود والنصارى"، وأجمع الصحابة على ذلك؛ لأن عمر - ﵁ - أخذ من القبط الشعر؛ ومضي عليه الأئمة بعده (قوله: لإقليم آخر)، وأما في إقليمه فلا يؤخذ منه شيء (قوله: أخذ عشر ثمنه)؛ أي: ثمن ما باعه إن قدم بعروض، ولو كان ما قدم به مما يحرم علينا كالخمر، والخنزير على ما قاله ابن نافع، وذلك إذا حملوه لأهل الذمة لا إلى أمصار المسلمين التي لا ذمة فيها، وإن خاف الإمام خيانتهم جعل عليهم أمينًا، فإن قدم بعين أخذ عشر ما اشتراه، قال عبد الحق في نكته عن بعض الشيوخ يؤخذ منه تسع قيمتها؛ وذلك؛ لأن لنا عشر السلعة في عينها، فإذا أعطونا أيضًا قيمة هذا العشر كان كأنهم اشتروا سلعة ثانية منا فلنا أيضًا عشرها فإذا أعطونا أيضًا قيمة هذا العشر صار كسلعة قائمة اشتروها منا فلنا أيضًا عشرها، وهكذا كلما أعطونا عشر قيمة صار مشتريًا منه فلنا: عشر، إلى ما لا نهاية له حتى يدق ذلك العشر فلا يعلم قدره إلا الله تعالى فيؤخذ منه التسع ابتداء، قال أبو الحسن: وهو الحق الذي لا محيد عنه، وإن قدم بعروض، وباعها بعروض فعشر قيمة ما اشتراه، وأما المنافع غير الأعيان كالأكرية، فإن كان من غير إقليمية إلهي أخذ العشر، وإلا فلا على المشهور، قال عبد الحق في (تهذيبه): وإن ادعي ان عليه دينًا محيطًا فلا يصدق إلا أن يثبت، والدين للمسلمين، فلا يؤخذ منه شيء، وإن كان لأهل الذمة أخذ أهـ. وإن استحق ما بيده أو باعه أو رد بعيب رجع بما أخذ منه؛ قاله أبو الحسن (قوله: فلا يؤخذ منهم الخ)، ولهم أن يرجعوا به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وصل إن تجر ذمي)
[ ٢ / ٢٤٣ ]
منهم قبل البيع كما قال (ابن القاسم) خلافًا؛ (لابن حبيب)، لأن الأخذ في نظير النفع لا دخول الأرض؛ لأنهم مكنوا من الأرض بالجزية (وتكرر) بتكرر النفع في التردد (ولو بعام واحد وعلى تجار الحربين ما شرطه الإمام فإن أطلق فعشر ما قدموا به ولو لم يبيعوا، أو باعوا بأقاليم)؛ لأنه في نظير مجرد التمكين من جميع أراضي المسلمين (وأسقط من طعام للمحرمين نصف العشر)؛ لشدة حاجتهم فكثير الجلب لهم.
(وصل)
خص نبينا (ﷺ) بوجوب الأضحية إن لم يكن حاج، والتهجد، والوتر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: خلافًا (لابن حبيب) في قوله: يؤخذ عشر ما قدموا به بمجرد الوصول (قوله؛ لأن الأخذ في نظير إلخ)، وغذا لم يبع لم يحصل له انتفاع (قوله: وتكرر بتكرر الخ)؛ لأن الحكم يدور مع العلة (قوله: في التردد)؛ أي: لا إن داموا بأفق واحد، فلا يتكرر؛ كما في (المدونة) (قوله: ولو بعام واحد)؛ أي: ولو كان التكرر بعام واحد (قوله: ما شرطه الإمام)، ولو أقل من العشر على مذهب ابن القاسم أو أكثر، إلا أن يكون لهم عادة بأقل؛ فلا يزاد عليهم؛ كما في (أبى الحسن) (قوله: ولو لم يبيعوا) خلافًا لأشهب (قوله: لأنه في نظير الخ)؛ علة للأمرين قبله (قوله: وأسقط الخ) كان القادم به ذميًا، أو حربيًا (قوله: من طعام) قيل: خصوص الحنطة والزيت، ومقتضى التوضيح) ترجيحه، وقيل: جميع أنواعه، ورجحه ابن ناجي.
(وصل الخصائص)
فائدة ذكرها مع أن المقصود بيان الأحكام المتعلقة بالمكلف التنويه بعظم قدره ﵊، ولئلا يقاس به أحد فيها، أو بظن أحد أنه خالف الشرائع في الزيادة على أربع مثلًا فيهلك (قوله: خص)؛ أي: دون غيره من أمته وغيره من الأنبياء، والمراد خص بجميعها (قوله: إن لم يكن حاجًا)، وإلا فهو كغيره (قوله: والتهجد)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لأن الأخذ في نظير النفع) حسن دخول في المعني على قوله بعد: وتكرر كما شرح به
(وصل الخصائص)
ذكرها الفقهاء؛ لئلا يتحير قاصر اطلع عليها فيما تقرر من الأحكام، أو يسيء
[ ٢ / ٢٤٤ ]
بحضر والسواك) لكل صلاة (وتخيير نسائه فيه، وطلاق مرغوبته) ولم يرغب في زوجة أحد، وغاية ما في زينب إخبار الله تعالى بأنه يتزوجها وكتمه (وإجابته بصلاة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هو نافلة الليل قال تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾، (قوله: بحضر) راجع للأمرين قبله، والدليل على أن الوتر في السفر غير واجب عليه إيتاره على راحلته، وهي لا يفعل الفرض عليها حيث توجهت، لكن في (الخطاب) آخر الباب أن من خصائصه - ﵊- جواز صلاته الوتر على الدابة مع أنه من الواجبات عليه؛ أنظره (قوله: لكل صلاة) ظاهرة ولو نفلًا (قوله: وتخيير نسائه)؛ أي: في المقام معه طلبًا للآخرة، ومفارقته طلبًا للدنيا؛ فإنه - ﵊- أعرض عنها، والأصح أن من اختارت الدنيا تبين بمجرد اختيارهن، وقوله تعالى: ﴿فتعالين أمتعن وأسرحكن﴾؛ أي: بعد البينونة، وليس هو: تسريح الطلاق، بل تخليه السبيل، والإطلاق، وكان ذالك وليس في عصمته غير التسعة على الأصح، وكلهن اخترن الله ورسوله خلافًا لمن قال: إنه كان منهن فاطمة بنت الضحاك فاختارت الدنيا (قوله: وطلاق مرغوبته)؛ أي: طلاق من رغب في نكاحها على فرض وقوعه (قوله: وغاية ما في زينب الخ) خلافًا لما وقع في بعض التفاسير أنه رغب فيها وأحبها وأخفاه (قوله: وكتمه)؛ أي: كتم إخبار الله بذلك خوفًا من ألسنة الأعداء؛ أن يقولوا: تزوج زوجه ابنه؛ لأنه كان تبني زيدًا، فأمره بالإمساك؛ لئلا يجب عليه زواجها فتطرق الألسنة، وهذا ليس صغيرة فضلًا عن كونه كبيرة (قوله: وإجابته الخ) ثمرة ذلك اعتقاد أن الله أوجب الإجابة على أمته، وكذلك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ظنه بحضرة الرسول (ﷺ) فيهلك، وقد تكون من مباحث أصول الدين للتخلص من الهلاك، وهي اعتبار تصحيح نقلها من مباحث علم الحديث، مع ما في ذكرها من التنبيه على مزيد شرفه عد ربه، حيث خصه بأحكام - عليه أفضل الصلاة والسلام -، ووسطت بين الجهاد والنكاح، لكثرة الخصائص فيهما (قوله: بحضر) لا سفر، ولذا أوتر على راحلته صوبت سفره، والقول بأن من خصوصياته جواز ذلك له في الفرض بعيد؛ إذ لم يعهد ذلك في غير الوتر من الفرائض (قوله: وكتمه) خشية أن يقال: يتزوج حليلة أبنه؛ لأنه كان تبناه فخشي كلام الناس الذي لإثبات لهم في الدين وعليهم رد الله تعالى بقوله: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم)، وقيد بقوله:
[ ٢ / ٢٤٥ ]
ولا تبطل وإن بعد موته، ومشاورة ذوي الأحلام في غير الأحكام مع كمال رأيه) (ﷺ) وإنما هو تطييب لخاطرهم (وقضاء دين المعسر وكفاية عياله من ماله الخاص به (ﷺ) أما من بيت المال فحكم عام (ودوام عمله ومصابرة العدو وإن تكاثر، وتغيير المنكر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
غيره من الأنبياء (قوله: ولا تبطل)؛ لأمره - ﵊ - بالإجابة فإجابته طاعة، وهي خارجة عن الكلام، أنظر (الحطاب) (قوله: وإن بعد موته) خلافًا لمن قال بالبطلان لبقاء خصيصة الحياة (قوله: ذوي الأحلام) جمع حلم؛ أي: الأناة، والعقل الكامل (قوله: في غير الأحكام) بل في الحروب، ونحوها، والمراد الأحكام الثابتة بالوحي، فلا يرد مشاورته في الأذان فإن أول أمره كان بالاجتهاد؛ تأمل (مع كمال رأيه)، فالخاص به وجوب المشاورة مع الكمال، وأما غيره من الولاة فيجب عليه المشاورة في مصالح العباد، وفيما لا يعلمونه من الأحكام كما للقرطبي، وذكر ابن عطية وجوب عزل من لم يشاور؛ أنظر (الحطاب)، (قوله وإنما هو تطييب الخ) لا ليستفيد منهم علمًا (قوله: وقضاء دين المعسر) والأحاديث الواردة في الحبس عن الجنة بالدين منسوخة بما جعله الله من قضاء الدين على ولاة الأمور (قوله: إما من بيت المال) أي: إما قضاء دين المعسر من بيت المال فحكم عام عبر غبر خاص به (ﷺ) خلافًا لمن قال: إنه خاص به ٠ قوله: ودوام عمله)؛ أي: الخاص به - ﵊-، أو المراد أن لا يقطع رأسًا، فلا يرد أنه كان لا يداوم على المندوبات، وقد ورد أنه "كان يصلى الضحي حتى يظن أنه لا يتركها ويتركها حتى يظن أنه لا يفعلها"؛ تأمل. (قوله: وإن تكاثر)، ولو أهل الأرض؛ لأن الله وعده بالنصر بقوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، أي: قلتهم فلا ينافي أنه شج وجهه وكسرت رباعيته (قوله: وتغيير المنكر الخ)؛ لأن إقراره - ﵊- له يدل على جرازه؛ بخلاف غيره، فإنه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿الذين من أصلابكم) وبين حكمة ذلك بقوله: ﴿وبين حكمة ذلك بقوله: ﴿لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم﴾، ولذا عاتبه بقوله: ﴿والله أحق أن تخشاه﴾ في أظهار ما أراد من الحكمة، ولا يلتفت لمن فسر ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ بميل قلبه لزينب، فإن الله ﷿ ما أبدي لنا ذلك، وإنما الذي أبداه تعالى وأظهره زواجه بها (قوله: في غير الأحكام)؛ أي: التي بصريح الوحي لا الاجتهادية كالآذان في مبدأ أمره، وشأن الجهاد من تعجيل، وتأخير، وصلح، ونحو ذلك.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
وإن أدي لأكبر منه، والراجح لم يجب عليه الضحي)؛ خلافًا لما في (الأصل) (وبإباحة المكث بالمسجد جنبًا، ودخول مكة بلا إحرام، وابتداء القتال فيها، وأخذه من رأس الغنيمة ما شاء) وهو صفى المغنم (واختصاصه بخمس الخمس) وسقط من (الأصل) المضاف (وتزويج نفسه، أو من شاء بمن شاء، وبمجرد الهبة، وبلا مهر، ولأولى، ولا شهود، وبإحرام، وزوائد عن أربع، وعدم القسمة، والحكم، وحماية الأرض لنفسه، وولده، ووصال الصوم ولا ينتقض وضوءه بنوم ولا لمس، وكأن يتوضأ لكل صلاة، ولا يرد سلامًا؛ ولا يتكلم إلا متوضئًا ثم نسخ كحرمة تبديل من اخترنه) الثابت بآية "لا يحل لك النساء من بعد"بآية "ترجي من تشاء" (وبحرمة الصدقتين عليه إلا الأحباس العامة والواجبة على آلة إلا لضرورة)؛ كما سبق في الزكاة، وما في (الأصل) من تحريم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في حقه فرض كفاية؛ كما مر (قوله: المضاف)؛ أي: خمس (قوله: بمن شاء)، ولو لم تأذن هي، أو وليها وقوله: وبمجرد الهبة)؛ أي: وتزويجه بمجرد لفظ الهبة من غير صداق وشهود (قوله وبلا مهر)، ولو في تزويج غيره (قوله: ولا شهود) أطلق الجمع على أثنين؛ لأن حضارهم خوف الجحد وهو مأمون (قوله: وبإحرام) منه أو منها أوالولي (قوله: وزائد عن أربع)؛ أي: عن أربع نسوة (قوله: وعدم القسم)؛ أي: وجوبه (قوله: والحكم)؛ أي: على غيره، وكذلك الشهادة (قوله: ووصال الصوم) بأن يتابعه من غير أكل وشرب، ويكره لغيره على المشهور، ولو إلى السحر، وقيل: بجوازه، قال ﵊: "لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" قيل: على حقيقته وقيل: كناية عن إعطاء القوة (قوله: كحرمة تبديل من أخترنه) مكافأة لهن (قوله: وبحرمة الصدقتين)؛ أي: الواجبة والتطوع صيانة لمنصبه الشريف؛ لإنبائها عن ذلك آخذها لما ورد: "اليد العليا خير من اليد السفلى" (قوله: إلا الأحباس العامة) كالمساجد، ومياه الآبار، والمراد العامة ابتداء وانتهاء احترازًا عما إذا جاءت صدقة لعموم الناس، فلا يكال منها؛ لأنها إذا فرقت بطل عمومها، وأما الأحباس الخاصة به - ﵊- فمن صدقة التطوع (قوله: والواجبة) أصالة لا بالنذر على الظاهر (قوله: على آله)، ولو من بعضهم لبعض، وزوجاته كآله؛ لأنه ينفق عليهم من ماله ولو بعد موته (قوله: إلا لضرورة) بأن لم يعطوا من بيت المال،أضر بهم الفقر، ولو لم يبلغوا أكل الميتة كما مر.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
التطوع على الآل ضعيف، (و) حرمة (التزوج على بناته)، كما نقله القسطلاني في شرح باب أصهار النبي (ﷺ) من (البخاري) عن أبى على السنجي في (شرح التلخيص)، (وأكل الثوم، ونحوه وإمساك من لم يخترنه، ويتأبد تحريمها) باختيار الدنيا، (ووطء الكتابية) بالعقد اتفاقًا، وبالملك على أحد قولين (ونزع آلة حرب إن لبسها حتى يحكم الله بينه، وبين محاربه) بقتال، أو غيره (كبقية الأنبياء، وانتظار ثواب ما أعطاه) وهو المن ليستكثر، (وإظهار خلاف ما يبطن)، وهو خائنة الأعين إلا لمصلحة جرب، ونحوه، و(أكله متمكن الجلوس)؛ كالتربع وهو الاتكاء لتأديته إلى كثرة الأكل (ومدخولته، أو من مات عنها لغيره، وحكم أحد بينه وبين خصمه، ورفع الصوت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ضعيف) فإنه قول مطرف وابن الماجشون، وهو خلاف قول ابن القاسم وجمهور أهل العلم كما بينه الحطاب (قوله: وحرمة التزوج على بناته) لأنه إيذاء لهن، وقد قال - ﵊ - في حق فاطمة: "يريبني ما يريبها" (قوله: ونحوه) من كل ما له رائحة كريهة، لا إن ذهبت رائحته بطبخ أو وضع في خل (قوله: وبالملك)؛ لأن أجل من أن يختلط ماؤه بكافرة (قوله: وانتظار ثواب ما أعطاه) فأولى طلب ما هو أكثر ٠ قوله: وهو خائنة الأعين) سمي بذلك لشهبه بالخيانة بإخفائه، ولا يحرم على غيره إلا في محظور (قوله: إلا لمصلحة الخ) فكان إذا أراد سفرًا لغزو وري بغيره بأن يسأل عن طريقه، وكيف ماؤه (قوله: ونحوه) كبشة في وجوه قوم، وقلبه يلعنهم (قوله: كالتريع)؛ أي: لا الميل على الجنب؛ كما في (الحطاب) (قوله: ومدخولته)، ولو سرية على الأظهر، كما في (الحطاب) (قوله: أو من مات عنها)؛ أي: قبل الدخول لا المطلقة قبله أو بعده وقبل المس
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: باختيار الدنيا) أي: على فرض ذلك ولم يقع فلا يحتاج لطلاق، وقوله تعالى "وأسرحكن" هو تسريح الإبعاد لا إنشاء طلاق (قوله: على أحد قولين) واقتصر عليه؛ لأن نطفته الشريفة أجل من أن تمازج نطفة كافرة (قوله: بقتال أو غيره) كلح (قوله: وإظهار خلاف ما يبطن)، ولا يحرم على غيره إلا أن يصل لضرر الحقد (قوله: ونحوه) كاتقاء الشر في حديث: "أنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم" (قوله: وهو الاتكاء)؛ أي: في حديث: "أما أنا فلا آكل متكئًا" وليس هو الاضطجاع. نبه عليه صاحب (القاموس) وغيره، وأدخلت الكاف في قولى: كالتربع، مد الرجلين وبالإتكاء عبر (الأصل) (قوله: وحكم أحد الخ) لقوله تعالى:
[ ٢ / ٢٤٨ ]
عليه، أو) على (كلامه بعد موته) (ﷺ)، (وندائه من وراء الحجرات) بيوته، (وباسمه، وإن بعد موته إلا أن يقترن بتعظيم، كالصلاة عليك يا محمد، وترث الأنبياء ولا تورث) بل ما تركوه صدقة، فلهم الوصية بالجميع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وحكم أحد إلخ)؛ لأنه من التقدم بني يديه (ﷺ) وهذا إن كان بغير إذنه قبل الفتح، وإلا جاز كما في تحكيم سعد في بني قريظة (قوله: أو على كلامه)، ويكره رفع الصوت في مجالس العلم كالقيام لقارئ كلامه لمن قدم عليه. أ. هـ (حطاب) (قوله: بعد موته)؛ لأن حرمته ميتًا كحرمته حيًا، وأيضا كلامه من الوحي، وقد قال تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (قوله: وندائه من وراء الخ)؛ لأنه إساءة أدب في حقه، وإزعاج له عن أشغاله (قوله: وباسمه)، وأما بالكنية، فإن كان على وجه العظيم جاز، وإلا فلا على الأظهر (قول: كالصلاة الخ) أو الشفاعة يا محمد، ونظر فيه (عب) (قوله: وترث الأنبياء) هذا هو الراجح؛ كما في (الحطاب) فقد ثبت أنه - ﵊ - ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية، وبعض غنم وغيره (قوله: ولا تورث) خلافًا للرافضة، قيل: لأن نسبه المؤمنين إليه واحدة فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكان صدقة لعموم فقرائهم، وقيل لئلا يتمني وارثه موته فيهلك، وقيل: لأن الأنبياء لا ملك لهم مع اله حتى قال ابن عطاء الله لا زكاة عليهم، وهو خلاف ظاهر ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ انتهي؛ مؤلف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"لا تقدموا بين يدي الله ورسوله"، وأما حكم سعد في بني قريظة فهو بأمره فكان نائبًا عنه (قوله: بتعظيم) منه الكنية عند العرب نحو: يا أبا القاسم، فأظهر القولين جوازه (قوله: وترث الأنبياء)، ولذا قالوا في أن أم أيمن بركة الحبشية حاضنته أنه ورثها من أبيه (قوله: ولا تورث)، وأما: "يرثني ويرث من آل يعقوب" فالإرث النبوة والحكمة، فهو من باب "العلماء ورثة الأنبياء"، ولا يتوقف ذلك على موت؛ فإنه استفادة وتشريف فقط لا انتقال، وقد مات يحيي في حياة زكرياء، قيل: الحكمة في عدم إرثهم أن المؤمنين كلهم ينسبون إليهم بنسبة واحدة ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾، وقيل: لئلا يتمني الوارث موتهم فيهلك، وقيل: لأنهم لا ملك لهم مع الله: حتى قال ابن عطاء الله: لا يجب على الأنبياء زكاة، لكنه خلاف ظاهر قول عيسي ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾.
[ ٢ / ٢٤٩ ]
(باب)
(ندب لراغب) ومنه راجي النسل (قادر نكاح، ولو ضيع غير واجب فإن خشي الزني وجب ولو ضيع واجبًا) لخطر الزني، (فإن لم يرغب، فإن ضيع غير واجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .