(باب)
(عدة الطلاق على الحرة بخلوة بالغ غير مجبوب وسئل أهل المعرفة في الخصى) هل يلد فتعتد لبراءة الرحم (ثلاثة أطهار وذات الرق اثنان ولا تسقط بالتصادق على
_________________
(١) لأنه بطن واحد، وليس قوله: لم أطأ بعد الأول، نفيًا للثاني صريحًا؛ لجواز أن يكون بالوطء الذي كان عنه الأول؛ لقولهن: إنه يتأخر. (باب العدة) (قوله: على الحرة)؛ أي: البالغة بدليل ما يأتي، ولو كانت حائضًا، أو نفساء، أو صائمة، أو كافرة، إن كان الزوج مسلمًا، أو أراد نكاحها مسلم، كما يأتي، وإلا فلا يتعرض لهم إلا أن يتحاكموا إلينا (قوله: بخلوة بالغ)؛ أي: زمنًا يمكن فيه الوطء خلوة زفاف أو اهتداء، ولو كان البالغ مريضًا، وخرج الصبي؛ لأنه لا يلود لمثله (قوله: غير مجبوب)؛ أي: ذكره وأنثياه (قوله: وسئل أهل المعرفة في الخصى)؛ أي: مقطوع أحدهما؛ كما في (المدونة)، وما ذكره المصنف تبع فيه الرماصي. وذكر الحطاب في هذا عدم عدتها، وفي «ابن ناجي) على (الرسالة» عن (المدونة) أن السؤال في المجبوب وهو الموافق لما تقدم في اللعان أن مقطوع البيضة اليسرى ينتفي عنه الولد بلا لعان، وأما الأول فمخالف؛ لما تقدم في اللعان من أنه لا ينتفى عنه إلا بلعان؛ تأمل. (قوله: وذات الرق)؛ أي: وعدة ذات الرق (قوله ولا تسقط بالتصادق إلخ)؛ أي: لحق الله تعالى، وأولى إذا أقر به مع قوله: لم أطأك بعد الأول؛ فإنه يحد مطلقا، قال النساء يتأخر أولا كما في الحطاب، وغيره؛ لأنه قوله: لم أطأك بعد الأول مع الإقرار بالثاني قذف لها نعم إن قلنا يتأخر لحقه وإلا فلا. (باب العدة) (قوله: غر مجبوب إلخ) موافق لما سبق في اللعان من أن الحمل ينتفي عنه بلا لعان، والمسألة خلافية فقد قيل بالسؤال في المجبوب أيضًا (قوله: في الخصى) تقدم في اللعان أن قطع اليسرى يفسد المنى؛ لأنها له، واليمنى لشعر اللحية فلعل هذا جواب أهل المعرفة (قوله: ولا تسقط بالتصادق)؛ أي: مع الخلوة لحق الله تعالى؛ لأن
[ ٢ / ٤٩٤ ]
نفى الوطء؟ وأخذ بإقرارهما)، فلا رجعة له ولا نفقة ولا تكميل صداق لها (كبه)؛ أي: الوطء (بلا خلوة) فتعتد إن اقرت به، (ولو استحاضت وميزت أو تأخر لرضاع) مبالغة في عدتها بالأطهار وضمير تأخير للحيض المفهوم من السياق (وله نزع ولدها إن لم يضر به كهى إن كانت عليه) تشبيه في النزع بشرط عدم الضرر بأن يقبل غيرها ويكون للزوج مال (وكولد غيرها إلا أن يسكت بعد علمه بإلاجازة خوفا من الإرث) علة النزع وأولى إسقاط للنفقة ولا يلزمه الإرداف بائنًا؛ لأنه خلاف السنة ولعل له غرضا (أو إباحة للنكاح)؛ أي: نكاح المرأة أو الرجل خامسة أو أختها (وإنما يعتبر) الحيض (حيث اعتيد في خمس سنين وإلا فسنة بيضا) كما في (حش)
_________________
(١) أحدهما (قوله: ولا نفقة) ولو سفيهة على المشهور؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبلها، وقيل: لا يقبل قولها حينئذ (قوله: كبه) تشبيه في الأخذ بالإقرار (قوله: إن أقرت به) وأما إن أقر هو فقط فلا عدة عليها، وإن تكمل لها الصداق، ولو رشيدة على أحد التأويلين السابقين في الصداق، ولا نفقة لها، ولا كسوة مطلقًا (قوله: وميزت) حال (قوله: أو تأخر لرضاع) فإن لم تحضٍ بعد الرضاع فسنة. اهـ؛ (عب). (قوله: وله نزع ولدها)؛ أي: للمطلق طلاقًا رجعيًا نزع ولد من تأخر حيضها لرضاع؛ لأنه الذي ترث في عدته، ويحرم تزوجه من يحرم جمعه معها، ولذلك لم يذكره، وأما التي لم يتأخر حيضها، فليس له نزع ولدها؛ لعد الثمرة (قوله: إن كانت عليه)؛ وإلا فلا؛ لأنه يلزمها إرضاعه؛ كما يأتي في النفقات (قوله: تشبيه في النزع) ولا يلزم من ذلك إسقاط حضانتها، كما توهم، بل يأتي للأب بمن يرضعه عندها، كما يأتي والحضانة وإن كانت حقًا للأم إلا أنه عارضها حق الزوج (قوله: خوفًا من الإرث)؛ أي: إن مات قبل تمام العدة (قوله: وأولى إسقاطًا للنفقة)؛ لأن هذا حق لنفسه، وخوف الإرث إنما هو رعيًا لحق غيره من الورثة (قوله: أو أختها) وكذا كل من يحرم جمعه معها (قوله: حيث اعتيد في خمس سنين) فلا تحل إلا بخمس عشرة سنة إذا رأته، وأما إن جاء وقته ولم تخض، فإنها تحل (قوله: وإلا فسنة إلخ)؛ أي: إلا يعتد في خمس سنين فيها ضربًا من التعبد (قوله: إن كانت عليه) خرجت الدنية؛ لأنها لا يلزمها الإرضاع (قوله: وأولى اسقاطا للنفقة) وجه الأولوية إن هذا لحق نفسه، وما قبله لحق الورثة،
[ ٢ / ٤٩٥ ]
وغيره عن الناصر، وهي فسخة (وإن ظهر حمل ولم ينفه اعتدت ولو لم تعلم خلوة) أما إن نفاه فاستبراء وهما بالوضع (وعلى من تأخر حيضها لغير رضاع كمرض ولو أمة أو استحيضت ولم تميز تربص تسعة أشهر استبراء وهل من يوم الطلاق) وهو ما في المدونة وغيرها كما في (بن) (أو ارتفاع الحيض؟ خلاف ثم عدتها كاليائسة) لكبر (والبلغة) خلقة (والصغير المطيقة بثلاثة أشهر والعبر بالهلال إلا أن ينكسر
_________________
(١) بل زاد (قوله: وهي فسحة) خلافًا لما نقل عن أبي عمران من اعتباره في العشر (قوله: ولم ينفه) أي: مع صحة استلحاقه بأن مضى أقل الحمل من العقد، وإلا فاستبراء (قوله: اعتدت)؛ أي: بالوضع (قوله: فاستبراؤها بالوضع)؛ أي: ولا يقال له عدة (قوله: لغير رضاع إلخ) الفرق بينه، وبين المرضع أنها لما كانت قادرة على الإبراء بترك الرضاع أمرت به (قوله: ولو أمة) فتمكث سنة عدتها منها ثلاثة كالحرة لما يأتي أنه لا تنصيف في الزمن؛ لأن الثلاث أقل ما يظهر فيها الحمل، ورد قول أشهب إن عدة الأمة شهران، ونقل ابن بشير بشهر ونصف (قوله: تسعة أشهر استبراء) لزوال الريبة؛ لأنها مدة الحمل غالبًا (قوله: أو ارتفاع الحيض) ولو وهي في العدة (قوله: ثم عدتها)؛ أي: عدة من تأخير حيضها لغير رضاع، ومن عطف عليها؛ أي: عدتها المتقررة لها دائمًا بعد هذه التسعة، أو بعد تزوجها زوجًا آخر، ولذلك لم يقل: ثم اعتدت (قوله: كاليائسة)؛ أي: كعدة اليائسة إلخ (قوله: والصغيرة إلخ) الفرق بينها، وبين الصغير أني الحمل منه مأمون؛ لأنه لا ماء له، وهي غير مأمونة، لأن زوجها بالغ، واختلاف أحوال البنات، وذكر عن الشافعي أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة، وذلك في أهل مكة، وأهل اليمن كثير (قوله: المطيقة) ولو لم يمكن حملها عادة على المشهور، وأما غرها فلا عدة عليها؛ المقطع بعدم حملها؛ لأن وطئها جرح (قوله: والعبرة بالهلال)؛ أي: ولو ناقصًا (قوله: إلا أن ينكسر) بأن وأيضا الضرر محقق في النفقة وفي الإرث محتمل مستقبل (قوله: فاستبراء)؛ أي: فلا تجرى عليها أحكام المعتدة، وإن كانا معًا بالوضع كما قال، وهما بالوضع لكن لا يخفى أن العدة لها أحكام تخصها كالنفقة، والميراث، والتأييد بالتمتع فيها بملك، أو شبهة ملك (قوله: ولو أمة)؛ فلا تنصف في عدة الأشهر، ورد على من قال: عدتها شهران ومن قال: شهر ونصف (قوله: والصغيرة المطيقة)؛ لإمكان شغلها، وإنما اعتبر
[ ٢ / ٤٩٦ ]
فالبعدد) ثلاثين ولو كان المنكسر تسعًا وعشرين بخلاف رمضان لتعينه (ولغي يوم سبق فجره) فاعل (الطلاق وإن حاضت المرتابة قبل المدة انتظرت الحيض أو تمام سنة بيضاء) غير ملوثة بالدم (ووجب استبراء إن وطئت بزنا أو شبهة أو غاب غاصب، أو ساب ولو قالت: لم يطأ وهو)؛ أي: الاستبراء في الحرة (كعدتها إلا لنفي الولد، وحد الزنا، والردة فحيضة وهل كذلك الأمة) استبراؤها كعدتها (ونسب إليها أو حيضة مطلقا؟ طريقتان) كما في (حش) (ولا عقد فيه ولا يستمتع الزوج)
_________________
(١) تطلق أثناء شهر (قوله: ولغا يوم)؛ أي: لا تحسبه من الأشهر، وإن جرت عليه أحكام العدة (قوله: فاعل)؛ أي: فاعل سبق (قوله: الطلاق) ومثله الموت، كما في (الحطاب) (قوله: وإن حاضت)؛ أي: أو ميزت (قوله: المرتابة)، وهي من تأخر حيضها لغير رضاع (قوله: قبل المدة)؛ أي: قبل تمام سنة، ولو في آخر يوم منها (قوله: انتظرت الحيض)؛ أي: فإن أتاها قبل تمام سنة انتظرت الثانية، أو تمام سنة، وكذلك إذا ميزت (قوله: أو تمام سنة)؛ أي: من يوم الطهر (قوله: ووجب استبراء إلخ) فائدته في المتزوجة مع أن الولد للفراش عدم حد من رمى من ولدته لستة أشهر بأنه ابن شبهة، أو ماء فاسد، أما ابن زنا فيحد، (خلافًا لـ (عب)، وحد من ولدته لأقل (قوله: أو شبهة) كالغلط، والنكاح المجمع على فساده، ولم يدرأ الحد (قوله: ولو قالت لم يطأ) فلا تصدق، ولو وافقها (قوله: كعدتها) على التفصيل السابق (قوله: وحد الزنا) هذا إن كانت متزوجة، وإلا فلا تؤخر (قوله: وهل كذلك الأمة) وهو ما صدر به الحطاب قوله: أو حيضة، وهو ما في (المواق) عنها، وارتضاه (عب) (قوله: ولا عقد فيه)؛ أي: الاستبراء (قوله: ولا يستمتع الزوج)؛ أي: لا يجوز للزوج أن يستمتع بها زمن الاستبراء، ولو بغير الوطء، كما في نقل (المواق) عن ابن عرفة، خلافًا لنقل (الموضح) وبهرام في الزوج البلوغ دون إطاقة الجماع؛ لأن بلوغه يظهر بخلاف الأنثى فقد لا يعرف بلوغها إلا بحملها (قوله: بزنا) يدخل فيه النكاح الفاسد الذي لا يدرأ الحد (قوله: أو شبهة) يستثنى منه النكاح الفاسد الذي يدرأ الحد فالتربص عدة لا استبراء. (قوله: ولو قالت: لم يطأ) ولو صدقها لحق الله تعالى حيث وجدت غيبة يمكن فيها الإصابة (قوله: وحد الزنا) حيث كانت ذات زوج، وأما ماء الزنا فلا حرمة له. (قوله: ولا يستمتع) أعم من قول الأصل لا يطأ فتحرم المقدمات، وليس
[ ٢ / ٤٩٧ ]
بغير ظاهرة الحمل منه قيل: ولا بها لأنه قد ينفش فتختلط المياه (وفي وجوبه بوطء المحجور ولو أجازه الولى أو فسخ وأراد العقد ثانيًا خلاف) في (عب) ترجح الوجوب، وفي (ر) و(بن) و(حش) ترجيح عدمه (واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة فتحل بأول الحيضة الثالثة وإن طلقت بحيض، أو نفاس فبأول الرابعة، وندب مكثها حتى يدوم يوما بعضه) حتى يكون حيضا متعبرا في العدد على ما سبق ولا يجب حملًا لينبغي في كلام أشهب على ظاهرها من الندب فيوافق ابن القاسم، وهو تأويل الأكثر (فإن بادرت بالعقد فانطقع
_________________
(١) عن ابن القاسم الجواز لغير الوطء (قوله: بغير ظاهرة إلخ)، وأما بها فقيل: جائز، وقيل: مكروه وقيل: خلال الأولى (قوله: قيل: ولا بها) وهو ما رجحه البنانى (قوله: وأراد العقد ثانيًا) أما إن أراد غيره العقد، فلا خلاف في الوجوب (قوله: بطهر الطلاق)؛ أي: الذي طلقت فيه (قوله: وإن لحظة) لا يلزم على ذلك أن العدة قرآن، وبعض ثالث؛ لأن إطلاق الجمع على مثل ذلك شائع؛ لقوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) مع أنه شهران، وبعض ثالث، فهو نظير ما هنا، كذا كتب السيد، وظاهره: ولو كان مسها في ذلك الطهر، وإن كان خلاف السنة. اهـ؛ مؤلف، و(حش) (قوله: وندب مكثها)؛ أي: في الصورتين، خلافًا لـ (عب) (قوله: ولا يجب حلا إلخ)؛ أي: وإن كان مقتضى التعليل؛ لأن الأصل استمرار ما كان (قوله: فيوافق ابن القاسم)؛ أي: في قوله: تحل بأول الثالثة، أو الرابعة (قوله: فإن بادرت بالعقد فانقطع إلخ) قال المؤلف في (حاشية (عب»: ولا تصدق في دعوى الانقطاع إذا مات إلا إذا ذكرته قبل؛ أنظر كالحيض، وفاقا لنقل المواق وخلافا للأصل وتوضحيه (قوله: ولو أجازه إلخ) الواو للحال، وتصح للمبالغة، والخلاف فيما بعدها، وما قبل المبالغة متفق عليه، وهو وجوبه إذا فسخ وأراد العقد غيره. (قوله: بطهر الطلاق) ظاهر كلامهم، ولو كان مسها فيه وإن كان خلاف السنة، وفي سيدي محمد الزرقاني على (الموطأ): أن بعضهم يجبره على الرجعة إذا كان معها فيه ويراه كالطلاق في الحيض (قزل: وإن لحظة) أورد عليه أنه يلزم أن العدة قرءان، وبعض قرء؛ وبالقرآن يقول: (ثلاثة قروء) فأجيب بأنه نظير الحج أشهر معلومات، وإنما هي شهران، وبعض الثالث (قوله: بأول الحيضة الثالثة)؛ فإذا ماتت قبل انقطاع الدم لم يرثها، ولا تصدق في دعوى انقطاعه إذا مات
[ ٢ / ٤٩٨ ]
فمنكوحة في العدة وإن حاضت الصغيرة في عدتها انتقلت للأقراء وإن أتت بعدها) أي العدة (بولد لم يزد على أقصى الحمل من وطء الأول: ولم يبلغ أقله من الثاني لحق بالأول إلا أن ينفيه بلعان) فإن إذ لم يلحق بواحد منهما وحدت فيها ولو بشهر واستبعده القابسي. (وإن ارتابت بحمل فأقصاه وهل أربع أو خمس؟ خلاف إلا أن تزيد) الريبة فحتى نزول) كما لو مات ولها إن مات إنزاله بدواء (وعدة الحامل من طلاق أو
_________________
(١) (الحطاب)، وأنظره مع ما تقدم في الرجعة من تصديقها في انقطاع الدم قبل المدة المعتبرة؛ تأمل (قوله: فمنكوحة في العدة)؛ لأنه تبين أنها غير حيضة (قوله: انتقلت للإقراء)؛ أي: وألغت ما تقدم، ولو بقى منها يوم واحد؛ لأن الحيض هو الأصل في الدلالة على براءة الرحم، فإن لم يعاودها الدم كانت في معنى المرتابة، تعتد بالسنة من يوم ذهب الحيض، ذكره «القلشاني) على الرسالة» (قوله: ولم يبلغ أقله إلخ)، وإلا لحق بالثاني (قوله: لحق بالأول) وفضح نكاح الثاني، وحكم له بحكم النكاح في العدة؛ قاله (بع): قال (تت): ولا يضرها إقرارها بأن عدتها كانت انقضت؛ لأن دلالة القرء على براءة الرحم أكثرية، والحامل تحيض (قوله: واستبعده القابسي) قال: كيف تحد مع عدم لحوقه بالأول، والحدود تدرأ بالشبهات؟ والخلاف في أقصى أمد الحمل إلى السبع، والشارع مشتوف للحوق (قوله: وإن ارتابت)؛ أي: المعتدة، ولو من وفاة (قوله: فحتى تزول) ولو تحقق عدمه، وفي (الشاذلي) عن ابن ناجي: المشهور خروجها بمضي أقصى أمد الحمل (قوله: كما لو مات)؛ أي: لا تخرج من العدة إلا بنزوله؛ ولا نفقة لها حينئذ على المعتمد، خلافًا لما في (عب) في النفقات؛ لأنها للحمل ومات (قوله: طلاق)؛ أي: ثابت قبل الوضع، وأما إن أقر المسافر أنه طلق زوجته قبل وضع الحمل، ولا بينة تشهد له بذلك، فإقراره ساقط، وتستأنف العدة من يوم إذا إذا ذكرته قبل؛ انظر (ح) (قوله: فيها ولو بشهر)؛ أي: في المدونة اعتبار الزيادة ولو بشهر (قوله: واستبعده القابسي) كذا في (البدر) عن ابن يونس نسبة الاستبعاد لأبي الحسن القابسي قال: كان الخمس سنين نص من الله تعالى مع أنه نقل عن مالك أن أقصى الحمل ست سنين، أو سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد، ونقل (بن) أن المسألة مفروضة في المرتابة، وأنها محل الاستبعاد وغيرها تحد قطعا فأنظره. (قوله: إلا أن تزيد) فعلى هذا إذا استمرت على حالها ولم تزد تحل بأقصى أمد الحمل وهو
[ ٢ / ٤٩٩ ]
وفاة وضع حملها كله)، أي: ما حملته ولو بقايا ما خرج فتخرج به من العدة (ولو دما اجتمع إلا أن ينتفي عنه بلا لعان فالأبعد منه ومن عدة غيرها) طلاقًا ووفاة والسياق في ذي عدة أما الزنا فوضعه استبراؤه قطعا ثم في الأول
_________________
(١) إقراره وترثه فيها في الرجعي إن كذبته في ذلك، ولا يرثها، ولا رجعة له؛ لأنه مقر بانقضاء عدتها منه بوضع الحمل. انتهى؛ «قلشاني) على (الرسالة» (قوله: وضع حملها) ولو من غير جنس الآدمى، ذكره النفراوي (قوله: كله)، ولا يكفي خروج أكثره، خلافًا لابن وهب، وإن كانت القاعدة تغليب الأكثر إلا أنه احتيط (قوله: ولو بقايا ما خرج) بأن خرج بعضه قبل الطلاق، أو الوفاة، والآخر بعدهما (قوله: فتخرج به من العدة) للدلالة على براءة الرحم، وله رجعتها قبل خروج الباقي (قوله: إلا أن ينتفي عنه بلا لعان) بأن يكون ممن تقدم ذكره في اللعان (قوله: فالأبعد منه)؛ أي: من الوضع، وقوله: ومن عدة غيرها؛ أي: الحامل (قوله: طلاقًا ووفاة) هذا هو المعتمد؛ كما في (البدر)، وغيره، خلافًا لما في (عب) من أنها تحل في الطلاق بالوضع، وسيأتي في التداخل، والحمل من وطء صحيح يخرجها عن كل ما هي فيه، ومن فاسد يخرجها من استبرائه، وعدة الطلاق، قال في (الشرح): حيث الشبهة إما من زنا، أو غصب، فيحسب قرأ في عدة الطلاق (قوله: والسياق في ذي عدة)؛ أي: سياق قوله إلا أن ينتفي عنه بلا لعان في حمل ذي عدة بأن يكون استند لوطء صحيح من غيره بنكاح، أو ملك، وذلك في المنعي لها زوجها إذا تزوجت، ثم قدم الأول، فإنها ترد له ولو ولدت الأولاد، ولكن لا يقر بها إلا بعد العدة فإنه إذا مات القادم، أو طلاق لا تخرج من العدة إلا بأقصاهما، وكذلك زوجة الصغير، والمجبوب، أو وضعه لأقل من ستة أشهر (قوله: ثم في الأول)؛ أي: الطلاق، وهذا قول ابن محر وحكى ابن رشد الاتفاق على ثلاث حيض بعد الوضع، فلذا نظر عياض في قول بن محرز. اهـ. (قوله: أقرب الطريقين وقيل: تمكث حتى تزول الريبة (قوله: ولو بقايا) منه ما إذا طلقها أو مات عنها حال الوضع؛ فتحل بخروج الباقي، ولا فرق بين الأقل، والأكثر في أظهر الأقوال (قوله: في ذي عدة)؛ أي: في حمل تعتد صاحبته بأن كان عدة نكاح سابق أو شبهة نكاح. (قوله: أما الزنا) دفع لما عساه أن يتوهم من اندراجه في عموم ما ينتفي بلا لعان حيث انفرد، وحده بأن يذهل عن موضوع العدة، وقوله: ثم في الأول
[ ٢ / ٥٠٠ ]
تحسب النفاس قرأ (إن مات عن الرجعية انتقلت للوفاة) فإنها زوجة (واعتبر رقيتها، وحريتها حين النقل، والكنابية تحت مسلم تعتد كالمسلمة وتحت ذمي وتحاكموا أو أراد مسلم نكاحها تعتد كالمطلقة ولو من وفاة) كالمجمع على فساده، وعلى الحرة في وفاة غيره) من صحيح، أو مختلف فيه (أربعة أشهر، وعشر إلا مدخولًا بها لم يؤمن حملها)، بأن كبرت، وزوجها بالغ غير مجبوب، ونحوه (وتأخر حيضها لغير رضاع)
_________________
(١) تحسب النفاس إلخ) ولا تحسب ما حاضته قبل على الأظهر (قوله: عن الرجعية)؛ أي: لا البائن؛ كما في (المدونة)، وخلافًا لما في سماع عيسى (قوله: انتقلت للوفاة)؛ أي: المقصود الأعظم من عدة الوفاة التعبد لا الاستبراء (قوله: واعتبر رقيتها إلخ) فإن كانت وقت الوفاة أمة اعتدت عدة وفاة الأمة، ولو عتقت بعد ذلك كما يأتي، وإن كانت حين الطلاق أمة، ثم عتقت قبل الوفاة، فعدة الوفاة على الحرة (قوله: تعتد كالمسلمة)؛ أي: من أطهار، أو من شهور؛ لأنه حكم بين مسلم، وكافر؛ ولحق الله تعالى، فتجبر على ذلك (قوله: كالمجمع على فساده)؛ أي: تعتد عدة الطلاق في الوفاة إن دخل؛ لأنه استبراء (قوله: وعلى الحرة)؛ أي/ غير الحامل (قوله: وفاة غيره)؛ أي: غير المجمع فساده (قوله: أو مختلف فيه) ولو نكاح مريض (قوله: أربعة أشهر وعشر) حذف التاء إما لأن الأيام معدود، أو تعليبًا (١) لليالي، وإلا فلا تخرج إلا بعد مضي اليوم العاشر، وجعلت العدة أربعة أشهر؛ لأن بها يتحرك الحمل، وزيدت العشرة؛ لأن الأشهر قد تنقص، وتتأخر حركة الحمل (قوله: وتأخر حيضها إلخ) وأما إن لم يتأخر بأن كان عادتها أنه لا يأتيها إلا بعد المدة، فتحل بالأشهر، خلاف لابن كنانة (قوله: يعني عدة الطلاق، وأما الوفاة فلا إقراء فيها، وهذا القيد أعنى قوله: إلا أن ينتفي إلخ أفاده الخرشى، ووافقه شيخنا في حاشيته، وأيده بنقل ابن عرفة فلذا لم اعتبر ما لـ (عب) مما يخالفه لكني طلقت فيما يأتي في التداخل اتكالا على ما هنا. (قوله: تحسب النفاس قرأ) قال في حاشية (عب): هذا قوله ابن محرز، كما يأتي في التداخل وحكي ابن رشد الاتفاق على ثلاث حيض بعد الوضع فلذا نظر عياض في قول ابن محرز. (قوله: كالمطلقة ولو من وفاة) فلا عقدة قبل الدخول (قوله: لرضاع) لم
[ ٢ / ٥٠١ ]
كمستحاضة لم تميز أما لرضاع فكحصوله (فحتى تحيض، أو تتم تسعة فإن زادت ربتها فأقصى الحمل فإن جزم به فحتى تضع وعلى ذات الرق)، وإن بشائبة (نصفه إلا أن تحيض المدخول بها غير المأمونة فحتى تحيض، أو تتم ثلاثة أشهر) بل رجح إذا تأخر بلا سبب تسعة (وإن ارتابت بحس فالحيض، أو تسعة وإن طرأ عتق) في عدة الأمة (لا تنقل لعدة الحرة ورجع بما أنفقت المتوفى عنها قيل: علمها كالوارث لا المطلقة) بل ترجع بما أنفقت، ولو تسلفت (ما لم يخبرها عدلان)، وسبق في الخلع ما
_________________
(١) كمستحاضة إلخ)؛ أي: لم يكن عادتها قبل الاستحاضة تأخر حيضها عن المدة، وإلا فلا تنتظر، أفاده (عب) (قوله: فكحصوله)؛ أي: الحيض تخرج بمضي الأربعة أشهر وعشر (وقوله إلا أن لا تحيض إلخ)؛ أي: إلا أن لا يحيض ذات الرو (١) إلخ قبل مضي المدة، ولو لرضاع، أو مرض، وإن كان عدتها حينئذ شهران، وخمس، والزائد استبراء، وفائدته سقوط الإحداد عنها، وحقها في المبيت؛ لأنه لقصر عدتها، فلا يظهر الحمل (قوله: أو تتم ثلاثة أشهر)؛ لأنه أقل ما يتبين فيه براءة الرحم من غير حيض (قوله: بحس)؛ أي: بحس بطن (قوله: فالحيض إلخ)؛ أي: تحل بالسابق منهما إلا أن تزيد الريبة، فأقصى الحمل إلى آخر ما تقدم في الحرة (قوله: في عدة الأمة) كانت عدة وفاة، أو طلاق، وإن رجعيا (قوله: لم تنقل لعدة إلخ)؛ لأن العتق لا يوجب عدة (قوله: ورجع بما أنفقت إلخ) لانتقال الحق للورثة (قوله: قبل عملها) ظرف أنفقت (قوله: كالوارث) تشبيه في الرجوع (قوله: لا المطلقة)؛ أي: لا ترجع بما أنفقت قبل علمها، ولو انقضت العدة (قوله: بما أنفقت)؛ أي: من مالها (قوله: ما لم يخبرها عدلان)؛ أي: فيرجع من حينه (قوله: عدلان)؛ أي: لا عدل وامرأتان (قوله: وسبق في الخلع يذكر المرض على غير قول ابن عرفة كما في (عب) لقول شيخنا في حاشية الخرشي: المعتمد كلام ابن عرفة (قوله: ورجع بما أنفقت) الأحسن قراءة رجع بالبناء للمفعول؛ لأن الذي يرجع من انتقلت إليه التركة من وارث وغريم، ويصح أن الكاف في قوله: كالوارث فاعل رجع، والأجود أنه تشبيه في الرجوع عليه كأن تكون نفقته واجبة على الميت من أب وابن المعنيان يحتملهما الأصل عند تأمله فإنه قال بخلاف المتوفى عنها والوارث يحتمل أن الوارث يرجع عليها، ويحتمل أن كلا يرجع عليه وإلى الاحتمالين أشار الخرشى في شرحه؛ يظهر لمن تأمله. (قوله: وسبق في الخلع
[ ٢ / ٥٠٢ ]
في الإقرار، والشهادة بالطلاق (وإن اشتريت معتدة وجب استبراؤها على ما سبق (وتداخل مع العدة) فننتظر الأقصى (ووجب على الكبيرة، وولى الصغيرة في الوفاة كالمفقود)؛ لأنه ميت حكمًا (ترك التزين بالمصبوغ ولو أدكن) ردئ الحمرة إن وجد غيره والحلى ولو خاتم حديد لممتهنة وملابسة الطيب والادهان والحناء
_________________
(١) إلخ) اعتذار عن عدم ذكره هنا، تبعًا للأصل (قوله: إن اشتريت معتدة)، أي: من وفاة أو طلاق (قوله: وحب استبراؤها)؛ أي: زيادة على العدة (قوله: على ما سبق)؛ أي: من الفرق بين ذات الحيض، ولو تأخرت لرضاع، وغيرها فذات الحيض قرء غير العدة، وغيرها ثلاثة أشهر (قوله: فتنتظر الأقصى)، فإن تمت العدة قبل تمام الاستبراء من يوم الشراء انتظرته، وإن تم قبل العدة انتظرتها (قوله: على الكبيرة) ولو أمة (قوله: في الوفاة) في (البدر) عن بن فرحون في (الدرر): إلا أن تكون تعتد بالأقراء كالمنكوحة نكاحًا مجمعًا على فساده، فلا إحداد عليها؛ لأنه استبراء لا عدة خلافًا لما في (عب)، وخرج بالوفاة الطلاق، فلا إحداد عليها؛ لأنه عند تشوف الرجال يدفع عنها، بخلاف المتوفى، وأيضًا لما كان الطلاق باختياره لم يراع جانبه، بخلاف الموت؛ ذكره المؤلف (قوله: بالصبوغ) وكذلك الأبيض إن كان زينة قوم، كما للخمى، قاله «القلشاني) على (الرسالة» (قوله: ردئ الحمرة) وهو المعروف بالحماحمى (قوله: إن وجد غيره) ولو ببيعه، واستخلاف غيره (قوله: والحلى) وعليها نزعه إذا طرقه الموت (قوله: وملابسة الطيب) ولو مكثت سنين، أو احتاجت له في تمشها إلا أن تبلغ حد الضرورة (قوله: والكتم) شيء سود يصبغ به الشعر (قوله: والإدهان)؛ أي: بالطيب إلخ) اعتذار عن عدم ذكره هنا مع أن الأصل ذكره (قوله: على ما سبق) من حيض أو اشهر (قوله: وولى الصغيرة)؛ لأن الوفاة سببه فهو من خطاب الوضع (قوله: في الوفاة) لا الطلاق؛ وذلك أن المقصود من الإحداد سد ذريعة الخطبة في العدة، والمطلق، باق يدافع عمن تعرض في عدة زوجته بخلاف الميت، وأيضًا المطلق أعرض عنها باختياره فلم يشدد عليها لأجله بخلاف الموت فإنه أمر سار به للقبر قهرا، وعند الحنيفة الإحداد للحزن على عدم نعمة النكاح؛ ولذا يكون في الطلاق البائن عندهم لا الرجعى؛ لأنه لا يمنع الاستمتاع عندهم حتى إن له عندهم وطء الرجعية
[ ٢ / ٥٠٣ ]
(وصل المفقود)
والكتم والجام والنورة والاكتحال إلا لضرورة ومسحته نهارًا إن كان مطيبًا ولها الاستحداد والزيت والسدر والأسود إلا أن يروق بياضها)؛ لأنه زينة حينئذ.
(وصل لزوجة المفقود
_________________
(١) (قوله: إلا لضرورة) استثناء من الاكتحال، والمسألتين سبله، كما لأبي الحسن والطخيخى (قوله: ومسحته)؛ أي: مسحت منه بقدر الإمكان ما هو زينة (قوله: والزيت) من كل ما لا طيب فيه. (وصل المفقود) (قوله: لزوجة المفقود) من فقد بالفتح، يفقد بالكسر، فقدًا وفقدانًا بالضم، يقال: فقدت المرأة زوجها، فهي فاقد بلا هاء، قاله النووي، والمفقود هو الذي يغيب فينقطع أثره، ولا يعلم خبره، وأراد به هنا: المفقود في بلاد الإسلام، بدليل ما يأتي له، والمراد ويكون وطئها رجعة من غير احتياج لنية عندهم (قوله: لأنه زينة حينئذ)؛ أي: حين إذ كانت رائقة البياض، ويؤخذ من هذا التعليل أنه إن كان زينة قوم حرم، في رسالة لبعض الأدباء سماها (الشفاء في بديع الاكتفاء): أن عبد الله بن جندب ذكر عند المهدي فاستظفره فسئل عما استظفره منه، فقال: قدم تاجر المدينة ببضاعات فباعها كلها إلا أخمرة سودًا كسدت عليه معزم التاجر أن يرجع بها لكسادها فقال له ابن جندب: ما تعطيني إن أنا أنفقتها لك؟ فقال: جميع الربح فقال ابن جندب: لا ولكني أقنع بنصفه فذهب ابن جندب ونظم بيتين: قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا صنعت بزاهد متعبد قد كان شمَّر للصلاة ثيابه حتى وقفت له بباب المسجد وصنع لهما عودًا ومغناة وغنى إنشادهما في أزقة لمدينة؛ فلم تبق امرأة إلا طلبت خمار السود حتى طلب بوزنه فلم يوجد. وشاهد الاكتفاء في قوله: حتى وقفت له إلخ فترك ما هو فيه لأجلك أو نحو ذلك اكتفى عن التصريح بذلك (وصل لزوجة المفقود)
[ ٢ / ٥٠٤ ]
الرفع للقاضي، والوالي ووالي الماء ظاهرة أن الثلاثة في مرتبة وإن كان القاضي أضبط، وهو ما في (الخرشى)، واستبعد شيخنا القول بوجوب الترتيب غير شرط ووالي الماء الساعي يخرج عند اجتماع المواشي عليها (وإلا) يوجد واحد ممن ذكر (فلجماعة المسلمين فتؤجل أربع سنين من العجز عن خبره) فأولًا يفتش عنه في البلاد بحسب الطاقة والتحقيق إن قدر الأجل تعبدى (إن
_________________
(١) المفقود الذي له مال بدليل شرط دوام النفقة، ولا شرط لزوجته بتعليق أمرها بيدها على غيبته، وإلا فأخذها بالشرط أحسن، وسواء كان صغيرًا أو كبيرًا، حرًا أو (قوله: والوالي)؛ أي: حاكم البلد كالباشا، والشرطي، وحاكم السياسة (قوله: وهو ما في (الخرشي) وقد نقله الحطاب عن اللخمى وارتضاه (قوله: واستبعد شيخنا إلخ) هو لـ (عج)، و(عب)، ووجه الاستبعاد أنه لا معنى للإثم بالعدول عن الأول إلى الثاني مع كونه ينفذ الأحكام الشرعية (قوله: عليها)؛ أي: على المياه (قوله: فلجماعة المسلمين) من صالحي جيرانها، وغيرهم العدول، ولا يكفي الاثنان؛ كما في (عج)؛ لأن أقل الجمع ثلاثة، خلافا لما في (عب) و(الخرشى) من كفاية الواحد (قوله: فأولًا يفتش إلخ)؛ أي: قبل ضرب الأجل، وإجراء البعث عليها على ما صوبه ابن ناجى، وقال الغبريني: من بيت المال، وقيل: عليها إن كان لها مال، وإلا فمن بيت المال، ومن هنا نقل المشذالى عن السيورى: أن المفقود اليوم ينتظر به مدة التعمير؛ لعدم من يبحث عنه الآن، وأقره تلميذه عبد الحميد؛ كما في (البدر) و(السيد). اهـ؛ مؤلف. (قوله: في البلاد)؛ أي: التي يظن به الخروج إليها، ويكتب في الكتاب صفته، وحرفته، واسمه، واسم أبيه (قوله: والتحقيق إن قدر الأجل إلخ)؛ أي: خلافًا لمن علله بأن الأربع أقصى (قوله: والوالى) هو حاكم البلد؛ كالباشا (قوله: واستبعد شيخنا إلخ) وذلك أنه لا معنى للوجوب مع حصول الغرض بأيهم (قوله: فلجماعة المسلمين) قال (عب) والواحد كاف، واعترضه ولده كما كتب عبد الله بأن (عج) رد كفاية الاثنين فضلا عن الواحد قائلًا: التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثًا وقول (بن) أن الشارح تبع (عج) لعله في غير هذا الموضوع فإنه نص في الوسط هنا على ما قلنا (قوله: يفتش عنه) من هنا نقل المشذالى عن السيورى: أن المفقود اليوم ينتظر به مدة التعمير؛ لعدم من يبحث عنه الآن، وأقره تلميذه عبد الحميد؛ كما في (البدر). (قوله: تعبدى) مستند لإجماع
[ ٢ / ٥٠٥ ]
دامت نفقتها ولم تخف الزنا) وإلا فلها تعجيل الطلاق (وللعبد نصفها وسرى) الأجل (على بقية أزواجه) وإن لم يرفعن فلا يبتدأ لمن طلب الفراق منهن أجلًا بعد (ثم إن طلبت الفراق اعتدت كالوفاة، ولا نفقته لها في العدة، ولا تحتاج لإذن فيها) من الإمام، ولا في الزواج بعدها (ولا تجاب فيها)، أي: للعدة (للبقاء) على
_________________
(١) أمد الحمل، أو أمد وصول الكتب؛ أو لأن الجهات أربع. إذ يرد على الثلاث عموما أنها تقتضي التسوية بين الحر، والعبد، وعلى الأول خصوصًا أنه يضرب ذلك، ولو أمن حملها، أو مضى عليها بعد العقد، وقبل الضرب أكثر من أقصى أمد الحمل، وعلى الأخيرين أن هذا الأجل إنما هو بعد الكشف، تأمل (قوله: إن دامت نفقتها) ولو غير مدخول بها، وغير داعية له قبل غيبته (قوله: وإلا فلها تعجيل الطلاق)؛ أي: وإلا قدم نفقتها بأن لم يكن له مال أصلًا، أو فرغ، أو دامت، وخافت الزنا، فلها تعجيل الطلاق (قوله: وإن لم يرفعن) بل ولو امتنعن (قوله: فلا يبتدأ لمن طلبت إلخ) حتى إذا أقامت بعد انقضاء العدة لا يحتاج لعدة قال الشيخ سالم: ويرجع عليها بالنفقة التي في العدة (قوله: ثم إن طلبت إلخ)؛ أي: بعد الأجل (قوله: اعتدت كالوفاة) أربعة أشهر، وعشر للحرة، ونصفها للأمة، ولا يجرى هنا التفصيل المتقدم في قوله: إلا مدخولًا بها، لم يؤمن حملها، وتأخر حيضها إلخ لمضىّ أقصى أمد الحمل، خلافًا لما يوهمه التتائى، وظاهره: انها تعتد كالوفاة، ولو كانت غير مدخول بها، ولا ينافيه قوله: وقدر طلاق إلخ؛ لأنه أمر تقديري فقط؛ لتحل للأول إن جاء، وقد كان طلقها كما بينه (قوله: ولا نفقة لها في العدة) ولو حاملًا؛ لأن عدة الوفاة لا نفقة فيها، فإن تبين تقدم موته ردت ما أنفقته (قوله: ولا تحتاج لإذن فيها لإلخ)؛ أي: بعد انقضاء الأجل، لأن الإذن قد حصل بضرب الأجل (قوله: ولا تجاب إلخ)؛ أي: من طلبت الفراق كانت القائمة، أو غيرها؛ لأنه قد لزمها أمور العدة باختيارها، فليس له إسقاطه، خلافًا لابن عبد الرحمن، وأما في الأجل فتجاب كمن لم تطلب الفراق ولو بعدة الصحابة خلافًا لمن علله بأن الجهات أربع فإنه يقتضى التسوية بين الحر والعبد انظر حاشيته (عب) (قوله: فيها) أي: العدة هذه طريقة أبي عمران، وقال أبو بكر ابن عبد الرحمن لها البقاء ما لم تنقض العدة، وتحل للأزواج ولها البقاء في الأجل
[ ٢ / ٥٠٦ ]
عصمة المفقود (ولها المهر وإن لم يدخل) كالموت (وقدر طلاق يتحقق عند دخول الثانى)؛ لأنه المقيت لها كما يأتى وبتقديره قبل صادف عقد الثانى محلًا فتدبر (فتحل للأوّل بعصمة) جديدة (إن كان طلقها اثنتين) وحللها الثانى (وإن تبين حياته أو موته فكالوليين) للأوّل ما لم يتلذذ الثانى غير عالم وفائدة ذلك حال
_________________
(١) العدة (قوله: ولها المهر)؛ أى: كاملًا، ولا ترد ما قبضته إن قدم على ما به القضاء، والأرجح: أنه إن كان الصداق مؤجلًا لا يحل؛ لأنه تمويت لا موت (قوله: وقدر طلاق) من المفقود حين إرادة الشروع في العدة؛ ليفيتها عليه لاحتمال حياته (قوله: يتحقق عند دخول الثانى)؛ أى خلوته بها، وإن أنكر التلذذ بها، لأن الخلوة مظنته، أو قائمة مقامه، كما فى (التوضيح)، وإن كانت تحرم عليه؛ لأنه أقر أنها زوجة الأول، ولم تحل للأول؛ لظهور الإبانة إلا أن يخطبها بعد ثلاث حيض، وجعل اعترافه كالطلاق، وإن لم يطلق، فتحل لذلك الزوج، ولا تحل لغيره إن اعترفت أن الثانى لم يصبها؛ لأنها مقرة أنها زوجة الأول، وإن ادعت أنه أصابها حلت له، ولغيره؛ لأن ذلك منه طلاق، وإن أنكرت أن يكون أصابها ولم يصدقها الأول، ولا راجعها كان لها أن ترفع أمرها إلى السلطان فيطلق على الأول لأنها تقول: لا أبقى بغير نفقة ولو أنفق عليها لكان لها أن تقوم بعدم الإصابة؛ لأن إنكار الأول أن تكون صدقت وقوله: لا علم عندي لا يعد طلاقًا؛ كذا في (البنانى) عن (التوضيح)، وابن عرفة. اهـ؛ مؤلف. (قوله: لأنه المقيت إلخ)؛ أى: لأن دخول الثانى هو المفيت لها (قوله: بتقديره قبل إلخ) دفع بهذا ما قيل هذا الطلاق غير جار على الأصول؛ لوقوعه بدخول الثانى، وهى في عصمته وبأن العدة قبل وقوعه ولا نظير له، وحاصله: أن دخول الثانى كاشف لتحققه فقط، وأصل وقوعه سابق حين إرادة العدة؛ أفاده المصنف في (حاشية (عب»؛ تأمل. (قوله: إن كان طلقها اثنتين)؛ أى: إن كان طلقها قبل العقد اثنتين، وهذه ثالثة (قوله: وحللها الثانى) بأن وجدت شروط الحلال المبتوتة. (قوله: للأول ما لم يلتذ الثانى إلخ)؛ أى: اتفاقًا (قوله: وبتقديره) يعنى تقديرًا شرعيًا ينبنى عيه الأحكام لا كما يقال: الفقهاء يفرضون المحال؛ فلذا قيل معنى قولهم يتحقق عند دخول الثانى أن دخوله كاشف لتحققه فقط، وأصل وقوعه سابق حين أرادت العدة، ونحوه كما في نقل المواق، كما حال عليه (بن) فاندفع ما فى (عب) من الإشكال، والمراد بدخوله
[ ٢ / ٥٠٧ ]
الموت الإرث وفسخ الثانى (وإن تبين عقد الثانى فى عدة الأول فكغيرها) فى التأبيد وغيره (وإن نعى لها ثم تبين الكذب أو قال: عمرة طالق مدعيًا غائبة فطلقت الحاضرة ثم أثبت تلك أو كل زوج ثلاث وكيلين) يزوِّجانه (ففسخ نكاح الأولى ظنًا أنها الثانية) فتكون الخامسة (أو طلق عليه لعدم النفقة ثم أثبت إسقاطها، أو تزوّجت فى عدة المفقود ثم تبين خروجها، أو ادعت الموت، أو شهد به غير
_________________
(١) مدة عدم تلذذه غير عالم بأن لم يلتذ أصلًا، أو التذ عالما بحياته أو موته، وهذا فى العقد قبل عدة وفاة الأول، وإلا فلا تكون للثانى بحال بدليل قوله: وإن تبين عقد إلخ، كما إنه إذا عقد عليها بعد عدته لا يفسخ نكاحه بحال (قوله: فى عدة الأول)؛ أى: من يوم موته (قوله: فى التأبيد)؛ أى: تأبيد التحريم إن تلذذ ولو بعدها (وقوله: وغيره)؛ أى: من فسخ نكاحه، وعدم إرثها له إن مات، وإن ورثته ردته؛ كما فى (تت) (قوله: وإن نعى لها)؛ أى: أخبرها غير عدلين بموته فاعتدلت لو من عدلين وزوجت، ولا يفيتها هنا حكم الحاكم بموته على المشهور، ولا تحد، وإن لم يكن موته فاشيا؛ لأن النعى شبهة (قوله: فطلقت الحاضرة)؛ أى: لعدم معرفة غيره (قوله: ثم أثبت تلك)؛ أى: الغائبة (قوله: ففسخ نكاح الأولى) لكون العقد مرتبًا وإلا فسخ النكاحان (قوله: ثم أثبت إسقاطها) بأن أقام بينة أنه كان يرسل لها، ووصلتها، أو ترك عندها ما تنفق منه، وهل كذلك إسقاطها عنه فى المستقبل، وهو ظاهره؟ خلاف، ولا عبرة بحكم الحاكم بالفسخ لدعواها العدم مع الثبوت بالبينة، ولو علمت البينة برفعها للحاكم، وفتوى (عج) التى فى (عب) مردودة؛ كما فى (حواشيه) (قوله: أو تزوجت)؛ أى: بشهادة عدلين على موت المفقود (قوله: ففسخ)؛ أى: لعدم الثبوت فاستبرأت، وتزوجت بثالث، ودخل بها (قوله: أو ادّعت الموت)؛ أى: أو طلبته مع عدم سماعها بموته من أحد، وفى حدها ولو ادعت السماع بعد ذلك، وهو الأظهر، وعدمه خلوته، ولو أنكر التلذذ تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة لكن تحرم على الثانى؛ لأنه أقر أنها زوجة الأول، ولم تحل للأول لظهور الإبانة إلا أن يخطبها بعد ثلاث حيض، وجعل اعترافه كالطلاق؛ وإن لم يطلق فتحل لذلك الزوج ولا تحل لغيره إن اعترفت أن الثانى لم يصبها؛ لأنها مقرة أنها زوجة الأول، فإن ادعت أنه أصابها حلت له، ولغيره؛ لأن ذلك يعد منه طلاقًا، فإن أنكرت أن يكون أصابها ولم يصدقها الأول، ولا
[ ٢ / ٥٠٨ ]
عدلين فاعتدت، وتزوجت ففسخ ثم تبين صحته لم تفت بدخول) جواب عن جميع ما سبق (وبقيت أم الولد مدة التعمير) فإن لم تدم نفقتها فهل ينجز عتقها أو تزوج أو تكتسب؟ خلاف انظر (بن) ومقتضى الأخروية اعتبار خشية الزنا لكن سبق أن الرقيق لا حق له في الوطء (كما له وكزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك والراجح سبعون) وللقابسى وابن أبى زيد ثمانون وحكم ابن زرب وغيره بخمس وسبعين (وإن اختلف الشهود فى سنه فالأقل) احتياطًا) ولهم الشهادة بالتخمين) لتعذر
_________________
(١) خلاف؛ انظر (المعيار). (قوله: لم تفت بدخول) ولو ولدت الأولاد (قوله: عن جميع ما سبق) من المسائل السبع (قوله: وبقيت أم الولد)؛ أى: بقيت أم الولد بلا عتق، ولا تجاب للرفع للحاكم ليضرب لها الأجل، (قوله: مدة التعمير)؛ فإن فقد بعد سن التعمير فذكروا أن من سبعين إلى تسعين يزاد عشر، وخمس وتسعين يزاد خمس ومائة يزاد العام والعامان، وقيل: بالاجتهاد ولعل الأحسن التعويل عليه، وما قيل غيره ليس تحديد؛ فلينظر. اهـ مؤلف. (قوله: فهل ينجز إلخ) وهو قول أكثر الموثقين؛ وصوبه ابن سهل (قوله: أو تكتسب)؛ أى: إلى أن يثبت موته أو تمضى مدة التعمير (قوله: كماله)؛ أى: يبقى إلى مدة التعمير؛ إذ لا ميراث بشك فإذا مضت حكم بموته وورث (قوله: وكزوجة الأسير)؛ أى: وتبقى مدة التعمير؛ وإنما لم يضرب لها أجل؛ لأن الإمام لا يصل إلى الكشف عن حاله، والفحص عن خبره (قوله: ومفقود أرض إلخ) عطف على الأسير؛ فإن مات له ولد وقف إلى مدة التعمير، فإن قدم أخذه وإلا دفع لوارث الميت يوم موته؛ ذكره القشانى (قوله: فى سنه)؛ أى: حين العقد. راجعها، كان لها أن ترفع أمرها إلى السلطان، فيطلق على الأول لأنها تقول: لا أبقى بغير نفقة ولو أنفق عليها لكان لها أن تقوم بعد الإصابة؛ لأن إنكار الأول أن يكون صدقت، وقوله: لا علم عندي لا يعد طلاقًا كذا فى نقل (بن) عن (التوضيح)، وابن عرفة (قوله: لا حق له فى الوطء) فيعالج نفسه عن خوف الفتنة لصوم أو غيره كمن لا يتسير له النكاح. (قوله: كماله) وإن جاء نقض القسم (قوله: سبعون)؛ لأن العمر الغالب بين الستين والسبعين، وقد حكم به بعض القضاة، وأشهد شهوده وكانوا مسنين، فرفع للسلطان وقيل له: كل من القاضى والشهود زاد على هذا السن فتضاحك المجلس من ذلك حكاه البدر، وغيره، لكن قال العلماء: هذه خطابة عامية
[ ٢ / ٥٠٩ ]
التحقيق فى ذلك غالبًا (وحلف الوارث حينئذ)، أى: حين الشهادة على طبقها بتًا حيث كان ممن يعرف ذلك، وإنما يحتاج لليمين إذا لم تؤرخ البينة والعبرة بالوارث حين الحكم (وحمل تنصر الأسير على الطوع) فتجرى عليه أحكام الردة حتى يثبت الإكراه (ومفقود زمن الوباء) طاعونًا أو غيره (على الموت حينئذ كمفقود فتنة المسلمين، وتلوم له بعد انفصالهم بالاجتهاد) ونحسب العدة من يوم الالتقاء؛ هكذا أصل النصوص، ومال (بن) إلى حمله على انتهاء الالتقاء، وهو يوم الانفصال فانظره (ولمفقود الجهاد سنة بعد النظر) كما فى بن ردًا على (ر) لاحتمال أسره عند العدوّ (وللمحبوسة بغير لوفاة) يشمل المرتدة
_________________
(١) (قوله: أى حين الشهادة) إن لم تختلف الشهود فى سنه (قوله: ممن يعرف ذلك)؛ أى فيعتمد على ما ذكر (قوله: والعبرة بالوارث إلىخ)؛ أى: لا يوم الفقد إلا أن يثبت موته يوم فقده، أو بعده، وقبل مدة التعمير، فإنه يقسم حين ثبوته (قوله: على الطوع) شيخنا إلا أن يكون شأن بلده الإكراه. اهـ؛ مؤلف. (قوله: فتجرى عليه أحكام إلخ) من بينونة زوجته وما له للمسلمين إذا علم موته (قوله: حتى يثبت الإكراه) وتكون زوجته حينئذ كزوجة المفقود على المذهب، وتقدم بينة الإكراه على بينة الطوع، لأنها علمت ما لم تعلم الأخرى؛ ذكره الحطاب عن (التوضيح) (قوله: أو غيره) من كل ما يكثر منه الموت، والظاهر فى مفقود طريق الحجاز أنه إن كان فى المفازات التى لا عمارة بها؛ كمفقود زمن الوباء، وإلا كمفقود أرض الإسلام (قوله: كمفقود فتنة المسلمين)؛ أى: أن المفقود فى الفتن الواقعة بين المسلمين محمول على الموت إن شهدت البينة العادلة بحضوره المعترك، ولا يكفى شهادتها على مجرد الخروج مع الجيش، وزوجته حينئذ؛ كمفقود أرض الإسلام؛ قاله الحطاب و(عب) (قوله: من يوم الالتقاء)، وإن كان الشروع فيها من يوم الانفصال (قوله: ومال (بن) إلخ) مثله فى (حاشية الرسالة) لشيخنا العدوى (قوله: كما فى (بن»؛ أى: مؤيدًا لما للأصل (قوله: رادًا على (ر»؛ أى: فى قوله: السنة من يوم النظر (قوله: للمحبوسة إلخ) فإن مات استمرت إن كان الطلاق بائنًا، وإلا رجعت لحكم لمعتدة من وفاة كما يأتى (قوله: يشمل المرتدة) فى (حش) استشكل بأنها تسجن حتى تتوب، أو تقبل، وأجاب بأنه يفرض فيما إذا غفل عنها، أو كان السجن بأجرة المؤلف أو سجنت فى لا ترد على الأحكام؛ لأنها إنما تبنى على الغالب (قوله: على الطوع) شيخنا: ما لم
[ ٢ / ٥١٠ ]
والمشتبهة والمغصوبة، ولا شئ للزانية، ويأتى نفقة الحمل، وما يتعلق بذلك فى النفقات (السكنى كبها) أى الوفاة ويشمل أم الولد (إن كان المسكن له أو نقد) كراءه (وإن نقد البعض فبقدره، ودخل أو سكنها معه ولو لحفظها) من كف وكفالة على الراجح خلافًا لما فى الأصل (لا إن لم ينقد ولو وجيبة) على الراجح مما فى الأصل (وسكنت) المرأة ولولا سكنى لها فالأجرة عليها (كما كانت وإن نقلها قبل) اتهم و(رجعت) لما كانت فيه قبل الفراق (وأجرة الرجوع عليه كأن كانت) وقت الفراق (بغيره)؛ أى: مسكنها تشبيه فى الرجوع والأجرة (وإن لشرط فى إجارة
_________________
(١) بيتها (قوله: والمشتبهة)؛ أى: الغالط بها ولو ذات زوج سواء اطلع على ذلك فى حياته، أو بعد موته على الراجح، ويشمل أيضًا الملاعنة؛ والمفسوخ نكاحها لفساده (قوله: ويأتى نفقة الحمل إلخ)؛ أى: وإن كان الأصل ذكرها آخر هذا المبحث (قوله: ويشمل أم الولد) وذلك؛ لأن الاستبراء فى حقها كالعدة، ويجرى فيها قوله إن كان المسكن له إلخ كما يفيده (أبو الحسن على (المدونة» (قوله: إن كان المسكن له إلخ) فإن قسمت الورثة المسكن، ولم يصر لها ما يسعها فعلى الورثة أن يوسعوا لها مدة العدة كما فى «القلشانى)؛ على (الرسالة» (قوله: ودخل) عطف على المسكن، وهذا فى المطيقة، وأما غيرها فكالعدم حكمها حكم من لم يدخل بها؛ انظر (حش) (قوله: أو سكنها معه)؛ أى: أو لم يدخل وسكنها معه للدخول؛ ولو غير مطيقة، ومفهوم معه أنه لو سكنها وحدها لا سكنى لها (قوله: من كف)؛ أى: عما لا يرضى فى المطيقة (قوله: ولو وجيبة)؛ أى: مدة معينة؛ لأن الحق انتقل للورثة، وإن كانت الإجارة لا تنفسخ. (قوله: فالأجرة عليها) وليس لها الخروج إلا أن تزيد أجرة الدار الثلث على أجرة المثل، وله إخراجها بدون زيادة والأحسن خلافه (قوله: كما كانت)؛ أى: كما كانت تسكن فى حياة زوجها صيفًا، وشتاء. (قوله: وإن نقلها قبل)؛ أى: قبل الموت، أو الطلاق (قوله: اتهم)؛ أى: اتهم على أنه لم ينقلها إلا ليسقط سكناها به زمن العدة (قوله: وأجرة الرجوع عليه)؛ لأن الرجوع لأجله (قوله: وإن لشرط فى إجارة)؛ أى: وإن كان إقامتها به لشرط فى إجارة المرأة لرضاع مثلًا لأن حق الله آكد يكن شأن البلد الإكراه (قوله: ويأتى نفقة الحمل) اعتذار عن عدم ذكره هنا مع ذكر الأصل له آخر المبحث (قوله: فى إجارة)؛ أى: للمرأة على عمل؛ كرضاع أو
[ ٢ / ٥١١ ]
وانفسخت إن لم يرضوا) بالرجوع (لا إن سافرت نقلة فطرت عدة فى المسافة فتخير بين القديم وما أرادت وما هى به) وسبق فى الاعتكاف ما يتعلق به، والإحرام والعدة (ولا سكنى لأمة لم تبوّأ فتصاحب ساداتها) بخلاف المبوّأة (كبدوية) شق عليها فراق أهلها (ولها)، أى: المعتدة (الانتقال لما أحبت) من الأمكنة ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعى كصون نسبه (لعذر كوحشة لانتقال الجيران) والخوف يؤتى بمؤنسة، ولا تخرج والمؤنس تابعة للنفقة (فتلزم الثانى) إلا لعذر (وهكذا وكشؤم جار البادية، ورفعت الحاضرة للحاكم وأقرع لمن يخرج إن أشكل) ولابن عرفة بحثا خروج غيرها وهو وجيه لقوله تعالى: ﴿ولا يخرجن إلا أن يأتين
_________________
(١) من حق الآدمى (قوله: لا إن سافرت نقلة) وغيرها داخل فى قوله: كأن كانت بغيره لكن لا ترجع إلا إذا كان الأمر بأقرب وكانت تدرك شيئًا من العدة (قوله: فتخير إلخ)، ولا أجرة عليه فى الرجوع (قوله: ما يتعلق به)؛ أى: بالاعتكاف من حيث طروّه على غيره، وطرو غيره عليه، وكذلك الإحرام، والعدة (قوله: لم تبوأ)؛ أى: لو تفرد ببيت (قوله: بخلاف المبوأة)؛ أى: فلها السكنى ولا تصاحب ساداتها عند أبى عمران، ومن وافقه، ولابن يونس، وابن عرفة لهم نقلها؛ انظر (البنانى)، و(البدر) (قوله: شق عليها فراق أهلها) بأن كان يتعذر لحوقها بهم بعد انقضاء عدتها لو بقيت معتدة بمحل أهل زوجها، فإن كان لا مشقة عليها لا تصاحب أهلها؛ كما لا ترتحل مع أهله مطلقًا على المعول عليه؛ فإن ارتحل أهل كلٍّ سمع أهلها إن تفرقوا، وإلا فمع أهل زوجها (قوله: ولو أراد الزوج خلافه) إلا أن يكون دعا لما يملكه (قوله: إلا لغرض شرعى) من ذلك أن يضر به لكثرة الكراء، إلا أن يسقط الكراء أو تتحمل بالزائد. اهـ؛ (قلشانى؛ على (الرسالة» (قوله: كصون نسبه) إذ لا يخفى عليه خبرها (قوله: لعذر)؛ أى من انهدام المسكن، أو انقضاء مدة الإجارة، أو العارية فإن لم يكن عذر ردت بالقضاء (قوله: إلا لعذر)؛ أى/ فتنقل لغيره (قوله: وهكذا)؛ أى: لاتنقل عما هى فيه إلا لعذر (قوله: ورفعت الحاضرة للحاكم)؛ أى: فإن ظهر له ظلم الجار زجره فإن لم ينكف أخرجه، وإن ظهر لخ ظلمها زجرها فإن لم تنكفّ أخرجها (قوله: لقوله تعالى: ﴿ولا يخرجن﴾ إلخ) فسكناها حق الله تعالى. خياطة أو شغل اشترط المستأجرون لها أن يكون عملها فى بيتهم فمات زوجها، أو
[ ٢ / ٥١٢ ]
بفاحشة مبينة﴾ ولا بيان مع الإشكال (والخروج) وإن لعرس كما فيها وإن اقتصر الأصل على الحوائج (وإن قبيل الفجر والعشاء) وهو مراد الأصل بطرفى النهار (ولا تبيت) بغير مسكنها (ومن سكنته فطلقها لها الأجرة) عليه على الأرجح لانقطاع المكارمة (ولا شئ لمن انتقلت) ولو أمر موضعها (كهاربة بولده) فلا نفقة لها (ما لم يقدر على ردها وجاز ببيع الدار إن اعتدت بالأشهر) لا بالوضع أو الأقراء للجهالة (ولو توقع حيضها، والبائع الغرماء) جملة حالية (وفى الزوج خلاف وبين وإلا
_________________
(١) (قوله: والخروج) عطف على الانتقال (قوله: وإن قبيل الفجر إلخ) هو باعتبار الزمن السابق، وأما الآن فلا تخرج إلا إذا انتشر الناس وأمن عليها كما لبنانى وغيره اهـ مؤلف (قوله: ولا يبيت إلخ) ويزجرها الحاكم إن باتت بغيره، فإن أبت أدبت وجبرها؛ قاله فى (المسائل الملقوطة)، قال بعض: والأظهر أن هذا يختلف باختلاف البلدان (قوله: ومن سكنته إلخ) إلا أن تسقط عنه السكنى مدة العصمة، وتوابعها؛ قاله ابن رشد. اهـ (عب)، و(قلشانى) (قوله فطلقها)؛ أى: لا إن مات عنها (قوله: لها الأجرة)؛ أى: زمن العدة (قوله: على الأرجح) خلافًا لأبى عمرو الإشبيلى، وابن القطان، ومحل الخلاف عند الدخول على الإطلاق، وأما إن قيدت بالعصمة فلها الأجرة من غير خلاف؛ كما لابن رشد، كما لو كان لها بعد العقد (قوله: ولو أكرى موضعها) خلافًا لقول اللخمى: ترجع بالأقل مما أكرى به الأول، أو اكترى به فإنه خلاف ظاهرها كما لأبى الحسن، و(التوضيح)، وإن قبله ابن عرفة (قوله: لمن انتقلت)؛ أى: لغير عذر كما تقدم، ولها النفقة إن كانت رجعية (قوله: إن اعتدت بالأشهر) بأن كان حيضها متوقعًا، وكانت صغيرة، أو بائسة (قوله: للجهالة)؛ لأنه غير معلوم (قوله: ولو توقع حيضها) ولا كلام للمشترى إن حاضت؛ لأنه دخل مجوّزًا لذلك. اهـ؛ (عب) (قوله: والبائع الغرماء)؛ أى: لا الورثة، فلا يجوز إلا أن يكون فى دين طلبه ربه فيجوز؛ كما لابن عرفة. (قوله: جملة حالية)؛ أى: مما بعد المبالغة، وأما ما قبلها فعام فى الغرماء والزوج، وقوله: وفى الزوج خلاف فيما بعد المبالغة، ولعل الفرق عذر الغرماء فى وفاء دينهم من ذمة خربت (قوله: وفى الزوج)؛ أى: فى بيته (قوله: طلقها، وهى عندهم فترجع تعتد ببيتها (قوله: وإن قبيل الفجر والعشاء)، وأما المنع لكخوف فلا يخص المعتدة (قوله: الغرماء) لعذرهم فحقهم فى دينهم خصوصًا
[ ٢ / ٥١٣ ]
فللمشترى الخيار كأن حدثت ريبة) لأنها أحق بالسكنى (وفسد على شرط زوالها) أى: الريبة للجهالة. (ولا تخرج من دار الوظيفة) كالقضاء، والإمارة (ولو ارتابت كمن حبس عليه ثم على آخر) كالعمر لأن ذلك من توابع حياة الزوج (بخلاف المحبسة على المسجد يسكنها أحد الخدمة) فتخرج زوجته.
_________________
(١) كأن حدثت إلخ) تشبيه فى أن للمشترى الخيار (قوله: لأنها أحق بالسكنى)؛ أى: ولا دخل لها فى التطويل، وأورد ابن عبد السلام أن سكنى المعتدة من وفاة تابعة لسكنى الحياة، وهى فى حال الحياة ليست أحق من الغرماء، وقد جعلوها فى الوفاة أحق فيلزم أن التابع أقوى من المتبوع هذا خلف، وأجاب ابن عرفة: بأنه إن أراد التبعية فى القصد، والطلب فلا نسلم؛ ذلك لأن سكنى العدة مطلوبة على أنها حق لله، ولا كذلك سكنى الحياة، وإن أراد التبعية فى الوجود فلا نسلم كون اللزوم خلفًا؛ تأمل. (قوله: على شرط زوالها)؛ أى: إن ارتابت فالبيع لازم، وإلا فلا (قوله: أى الريبة)؛ أى: الحاصلة وقت البيع، أو التي ستحصل (قوله: ولا تخرج عن دار إلخ)؛ لأنها من بيت المال، وهى لها حق فيه (قوله: ولو ارتابت)؛ أى: بحس أو تأخير حيض (قوله: كمن حبس إلخ)؛ أى: حياته، ولو أسقط حقه منه؛ لأن إسقاطه هبة، وليس له هبة مسكن المعتدة، وإخراجها منه، وأما إن قيد الحبس بمدة معلومة، فلا تزاد عليها، ويلزمه السكنى بمحل آخر بقية عدة الطلاق (قوله: بخلاف المحبسة إلخ) خذا قول ابن العطار، وقبله الباجى، وعبد الحق، وفرق ابن رشد بينها، وبين زوجة الأمير؛ بأن زوجة الأمير لها حق فى بيت المال، وهذه الدار من بيت المال، وظاهر عبارة المصنف أن هذا فى الدار المحبسة على المسجد حبسًا مطلقًا، أما إن حبست على من سكنها بالخصوص فمن باب قوله: ولا تخرج من دار الوظيفة، وهو قول ابن زرقون، وارتضاه، (عج) تبعًا لابن عبد السلام، قال ابن عرفة: وفيه نظر، لأن كونها حبسًا على المسجد مطلقًا، إما أن يوجب حقًا للساكن، أو لا فإن كان الأول فلا فرق بين كونها على المسجد مطلقًا أو لا، وإن كان الثانى لم يجز لأحد سكناها إلا بأجرة مؤجلة فلا تخرج منها إلا لتمام أجله. فى الموت لخراب ذمته (قوله: المحبسة على مسجد)؛ أى: تحبيسًا مطلقًا، أما على إمام أو مدرس فى أصل تحبيسها فكدار الوظيفة قبلها على ما استظهره (عج)، وهو الأوجه.
[ ٢ / ٥١٤ ]
(وصل الاستبراء)
(وصل)
يجب استبراء من تجدد ملكها) ولو برجوعها من سبى لأن المراد ملك لا خلل يعارضه، وسبق فى العدة حكم المغصوبة، والمشتبهة (ولم توقن براءتها ولم يكن وطؤها مباحًا) يأتى محترزهما (وحلت فى المستقبل)، لا محرم
_________________
(١) (وصل الاستبراء) هو مشتق من البرى، وهو التخلص، وإن كان كلٌّ مصدرًا إلا أن المزيد يؤخذ من المجرد ومما هو أقل منه زيادة كما هنا، ثم استعمل لغة فى الاستقصاء، والبحث، والكشف عن الأمر الغامض، وفى الشرع فى الكشف عن حال الرحم عن انتقال الأملاك مراعاة لحفظ الأنساب، وهو واجب كإيجاب العدة فى الزوجات؛ لحديث أبى داود فى سبى أوطاس قال ﷺ: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض حيضة"؛ قاله فى (التوضيح) (قوله: من تجدد ملكها) ولو بغير عوض كالانتزاع من رقيقه، أو وقوعها فى المقاسم، أو استحقاق؛ كما فى (نوازل البرزلى) (قوله: ولو برجوعها من سبى)؛ أى: وقد كان غاب عليها كما تقدم، وكان بالغًا ولا تصدق فى عدم الإصابة ولو وافقها (قوله: لأن المراد ملك إلخ)؛ أى: لأن المراد بالملك المتجدد ملك لا خلل فيه، فلم يتحدد عليها ملك فلا يقال: هى فى ملكه، وهذه قد حصل فى ملكها خلل بشبهة ملك الكفار (قوله: وسبق فى العدة إلخ)؛ أى: ولذلك لم يذكرهما هنا تبعًا للأصل (قوله: ولو يكن وطؤها مباحًا)؛ أى: قبل تجدد الملك، والمراد مباحًا فى نفس الأمر احترازًا عما إذا كشف الغيب أن وطأها حرام؛ كمن اشترى أمته المستحقة (قوله: يأتى محترزهما) محترز الأول قوله: كمن حاضت إلخ، ومحترز الثانى قوله: أو اشترى إلخ (قوله: وحلت فى المستقبل) لا حاجة لهذا (وصل الاستبراء) كتب السيد: ليس فى القرآن ذكر الاستبراء إلا من قوله: (قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم) والأصل فيه ما رواه أبو داود من قوله ﷺ فى سبى أوطاس: "ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة"؛ وأوطاس واد فى بلاد هوازن كانت به غزوة حنين، شيخنا: لا تصدق فيه الجارية
[ ٢ / ٥١٥ ]
(وإن صغيرة أطاقت، وكبيرة لا يحملان عادة أو وحشًا أو بكرًا) تعبدا ولأن البكارة قد تشرب ماء يرشح فتحمل (كأن طلقت ولو قبل البناء) تشبيه فى الاستبراء (ولا تزوج الموطوءة ولا تباع إلا بعده)؛ أى: الاستبراء (وصدق الزوج السيد فيه) فيطأ على ذلك (كالمشترى) يعتمد على خبر السيد أيضًا (إن أراد نكاحها لا وطأها أو ساء
_________________
(١) القيد، فإن المشترى لا يطلب بالاستبراء كما يأتى، نقله البنانى عن ابن عاشر. اهـ؛ مؤلف على (عب) (قوله: وإن صغيرة أطاقت إلخ) لا ينافى قوله أولا: ولم توقن البراءة؛ لأن ذاك فى البراءة من الوطء. اهـ؛ مؤلف. (قوله: لا يحملان) حال أو صفة لهما، وهو محط المبالغة لا قوله: أطاقت إلخ لفساده؛ لأنها إذا لم تطق لا استبراء عليها (قوله: أو وخشا) بسكون الخاء الحقير الرذل (قوله: تعبد إلخ) وخبر "لا يأتين رجل ثيبًا حتى يستبرئها" خرج مخرج الغالب (قوله: تشبيه فى الاستبراء) يعنى: أنه إذا طلقت بعد الشراء، ولو قبل البناء يجب استبراؤها فإنها لو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من العقد لحق بالزوج. (قوله: وصدق الزوج إلخ)؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته (قوله: إن أراد إنكاحها)؛ أى: تزويجها لغيره، ويجوز لمن تزوجها وطؤها بحيض أو وضع حتى ينظرها النساء فليس كالعدة؛ لأن الحرة مؤتمنة على بضعها (قوله: وإن صغيرة إلخ) نقل السيد أثناء المواضعة عن عبد الملك، ومطرف، وجماعة من السلف أن الصغيرة والآيسة لا يحتاجان لاستبراء، ونقله عن عمر (قوله: ولو قبل البناء) الواو للحال، لأن ما بعد البناء عدة، أو أنه أطلق الاستبراء على العدة تسمحا؛ فإنهما أخوان كالظرف، والجار والمجرور، وإنما وجب استبراء المطلقة قبل البناء؛ لأن ولدها يلحق زوجها لا ينتفى إلا بلعان لإمكان أن يأتيها خفية هذا قول ابن القاسم، وقال سحنون: لا استبراء عليها (قوله: ولا تزوج الموطؤة) ولا تباع فيستوى البيع، والتزويج فى وجوب الاستبراء إن وطئ السيد، وإن لم يطأ وساء الظن لم يجب على البائع الاستبراء حيث لم يطأ، وأما التزويج فلا بد فيه من الاستبراء، والفرق أن النكاح لا يحص فى المستبرأ مطلقًا بخلاف البيع؛ فإنه يجوز بيع المعتدة والمستبرأة من غير المالك، وتقدم وإن اشتريت معتدة طلاق، إلخ ذكره (بن) عن مفاد ابن عرفة، وغيره.
[ ٢ / ٥١٦ ]
الظن لتكرر خروجها) ولو أمة نفسه غير الأمينة وفى الأمينة، خلاف انظر (عج) و(حش) (أو كانت لغائب أو مجبوب) أو امرأة (أو محرمها) كل ذلك من فروع سوء الظن (أو مكاتبة عجزت أو أرسلها المبضع تعديًا) مع غيره بلا إذن (أو مات سيدها) ومنه أم الولد (وإن بعد استبراء، أو عدة وقبلها اكتفت بها كالبيع) تشبيه فى كفايتها إن وقع قبل مضيها لأنها لم تحل للسيد، وقتًا ما فأولى المتزوجة (وكأن عتقت
_________________
(١) على المشهور للاعتماد (قوله: لتكرر خروجها)؛ أى: فى قضاء الحوائج (قوله: وفى الأمينة إلخ) لم يذكر (عج)، و(عب) و(حش)؛ خلافًا فى الأمينة، وإنما ذكروه فى المجهولة (قوله: أو كانت لغائب)؛ أى: يمكنه الوصول إليها (قوله: أو مكاتبة عجزت)؛ لأن الكتابة كالبيع فعجزها كابتداء ملك، ومقتضى هذا وجوب الاستبراء، ولو كانت لا تتصرف، ولا تخرج، وفى (الخرشى): لا استبراء حينئذ (قوله: مع غيره بلا إذن) فلا يكفى بالحيض عنده لتعديه فاندفع قول التونسى: الرسول أمين ويده كيده فإن جاء بها المبضع، أو أرسلها مع غيره بإذنه، ومنه أن يعلم أنه لا يقدم بها، وإنما يرسلها فلم يجب الاستبراء (قوله: أو مات سيدها) فيجب على الوارث الاستبراء إن أراد إبقاءها فى ملكه، أو وطئها لا بيعها، ولو كان السيد غائبًا يمكن وصوله إليها (قوله: وإن بعد استبراء إلخ)؛ لأنها حلت له زمنًا ما، وأما بعد غيبة بعيدة فلا تستأنف القن على الصواب؛ كما فى (البنانى) (قوله: أو عدة)؛ أى: من زوجها فى حياته (قوله: فأولى المتزوجة)؛ أى: الاستبراء عليها؛ لأنها إذا لم يجب عليها الاستبراء إذا مات سيدها قبل العدة، فأولى إذا كانت متزوجة؛ لأنه مانع من وطئها للسيد فلم تحل له يومًا ما (قوله: وكان عتقت) ولو تعليقًا فلا يجوز لها أن تتزوج بغير المعتق إلا بعد (قوله: غير الأمينة) فلا يجب استبراء جارية نفسه الأمينة على بضعها إذا تكرر خروجها (قوله: تعديًا) ولا فهو أمين (قوله: فأولى المتزوجة) فى عدم الاستبراء إذا بيعت لغير زوجها لدخول المشترى على أن الزوج مسترسل عليها، وهى لم تحل لسيدها وقتًا ما، وقصدت بهذا وجه عدم ذكر ما فى (الأصل) من عدم المواضعة فى المتزوجة، والمعتدة، فإن نفى الاستبراء يفيد نفى المواضعة كما فى (عب)؛ لأنه أعم منها، ونفى الأعم يستلزم نفى الأخص، كما أن عدم المواضعة فى الحامل غير ضرورى الذكر لدخول المشترى على أن الرحم مشغول، وكثيرًا ما اكتفى عن أمور
[ ٢ / ٥١٧ ]
إلا أن يغيب بعيدًا، أو يسبق استبراء أو عدة فلا شئ على غير أم الولد) أمَّا هى فلا بد من الاستبراء مطلقًا؛ لأنها فراش السيد كالزوجة كمن حاضت عنده ثم ملكها) من مودعة، ومرهونة، ولم تخرج ولا ولج السيد لتيقن البراءة، وغلبه الظن فى الفقه كاليقين (أو أعتق) وتزوج، ولا موجب للاستبراء لا إن أعتق بمجرد الشراء فيستبرى، وحكاية هارون التى فى (عج)، وغيره ضعيفة كما فى (حش)، وغيره (أو اشترى زوجته) محترز لم يكن وطؤها مباحًا (فإن باعها) بعد أن اشتراها (أو أعتقها أو عجز المكاتب) فرجعت
_________________
(١) الشراء وتصدق فيه (قوله: إلا أن يغيب) استثناء من قوله: كأن عتقت (قوله: فلا بد من الاستبراء) فإن كان المعتق فى حال العدة، فإنه لا استبراء عليها؛ كما فى (الحطاب) (قوله: كالزوجة)؛ أى: فكما أن الزوجة تأتنف العدة بعد الفراق ولو حاضت قبله كذلك أم الولد؛ لأن عتقها كطلاقها (قوله: كمت حاضت عنده)، أى: عند من تجدد ملكه (قوله: من مودعة ومرهونة)؛ أى وأمة متزوجة وشريك ولده الصغير، أو مشتراة بخيار (قوله: ولم تخرج)؛ أى: خروجًا متباعدًا بحيث يغاب عليها، وإلا وجب الاستبراء؛ لقوله: أو ساء الظن (قوله: لتيقن البراءة) فهذا محترز قوله: ولم توقن براءتها (قوله: وأعتق إلخ)؛ أى: أعتق أمة كانت فى ملكه (قوله: ولا موحب للاستبراء)؛ أى: مما تقدم (قوله: وحكاية هرون إلخ)؛ أى: التى فيها أن مالكًا أفتاه بكفاية العتق بمجرد الشراء (قوله: ضعيفة) بل لم تصح، وإنما هى عن أبى يوسف (قوله: أو عجز المكاتب)؛ أى: الذى اشترى زوجته (قوله: فرجعت صرح بها الأصل كما اكتفيت عن قدر الاستبراء بما سبق فى العدة من استطراد استبراء الأمة، والخلاف فى قدره وأن الثلاثة الأشهر تقوم مقام الحيض عن عدمه، وأن ارتياب النساء يوجب تسعة أشهر، وسبق أيضًا هناك ذكر ما إن غاب الغاصب، أو الزانى عليها، وكما اكتفيت باندراج أم الولد فى قولى: أو مات سيدها؛ فليتأمل (قوله: وحكاية هارون) لما تعلق قلبه بأمة حال شرائها فقال له مالك: أعتقها وتزوجها (قوله: ضعيفة) رواية وفقهًا أما الأوّل؛ فلأن الصحيح أن الذى أفتاه قاضيه أبو يوسف لا مالك، وأما الثانى: فلأن المذهب وجوب الاستبراء (قوله: أو عجز المكاتب)؛ أى: الذى اشترى زوجته كما هو السياق فانفسخ نكاحه وأراد سيده
[ ٢ / ٥١٨ ]
لسيده (قبل الدخول أو بعد وطء الملك، أو بعد حيضة) وأولى حيضتين، أو هو منه (مات) لزوج أو سيد فى غير العتق (بحيضة وإلا) بأن دخل ولم تحض ولا وطئ بعد الشراء (فبعدة الفسخ)، أى: فسخ النكاح بالشراء حيضتين (وإن طرأ استبراء على حائض لم يحتج له) وكفى الحاصل (إلا أن يمضى أكثره وهل اندفاعًا أو زمنًا) فتأتنف؟ (تأويلان ولابن المواز: ما لم تمض حيضة استبراء) من وطئه الأوّل على الراجح؛ لأنه ملكها بالشئ له فالفرض أن الابن لم يطأها، وإلا حرمت عليهما (وإن
_________________
(١) للسيد)؛ أى سيده (قوله: قبل الدخول) تنازع فيه باع وما بعده، وكذا قوله: بعد وطء وبعد حيضة (قوله: وطء الملك)؛ أى: بالشراء (قوله: لزوج)؛ أى: تزوجها بعد العتق وقوله: أو سيد أى سيد آخر اشتراها أو سيد المكاتب (قوله: بحيضة)؛ أى: مكملة للعدة، ويندرج فيها الاستبراء (قوله: بالشراء)؛ أى: بسببه (قوله: وإن طرأ استبراء)؛ أى: بتجدد ملك أو غيره مما تقدم (قوله: إلا أن يمضى أكثره) ظاهره الكفاية عند التساوى ابن عرفة، ولا نص إن تساويا ومفهوما (المدونة) فيه متعارضان، والأظهر لغوه؛ أى: فتستأنف حيضة بعد ذلك (قوله: اندفاعًا) وهو اليومان الأولان مثلًا (قوله: ما لم يمض حيضة)؛ أى: مقدار حيضة كافية فى الاستبراء على التفصيل المتقدم فى أقل الحيض فى العددى، هكذا فسر ابن فرحون كلام ابن الحاجب؛ قاله الحطاب، وأفاد المصنف أنه لا يجزئ الباقى ولو كان أكثر كما لو كان عادتها اثنى عشر يومًا أو خمسة فمسكها بعد خمسة أو أربعة فلا يكتفى ببقية هذا الدم (قوله: فتعقب)؛ أى: بأنه قول لابن المواز فى حد ذاته، وليس تأويلًا على (المدونة) خلافًا لقول غيره بوجود بناء على أن الوطء فاسد، وأنه لا يملكها بابتدائه (قوله: لأنه يملكها بالتهيؤ)؛ أى: بعد الاستبراء فصار وطؤه فى مملوكة بعد الاستبراء، فلا يجب عليه الاستبراء؛ لأنه غير فاسد، (قوله: وإلا حرمت إلخ)، وتقوم على الأب على المعتمد انتزاعها ووطأها بالملك (قوله: أو هو منه)؛ أى: يندرج فيه لأن البعدية ظرف متسع وأراد عدم الاحتياج لقول الأصل، أو حيضتين. (قوله: فالفرض) تفريع على قوله: حلت، والمراد فى الاستبراء من ذات وطئه الأوّل من حيث ذاته، كأنه تكون عند
[ ٢ / ٥١٩ ]
غاب عليها مشتر بخيار له ندب) الاستبراء وقيل: يجب (للبائع إن ردت، وللسيد، والمشترى الاكتفاء باستبراء) واحد (عند أمين، وهى الواضعة ووجبت فى الموطوءة ولو شأنًا)، وهى عليه لم يقر بوطئها (وندب عند النساء وكفت واحدة) على الأرجح بخلاف الترجمان (وكره عند أحدهما، والقول للبائع فيمن توضع عنده)
_________________
(١) (قوله: بخيار له)، أى: لغيره؛ لأنه لا يجوز له الوطء، وهذا ظاهر (المدونة)، ونقله اللخمى: عنها، وعليه مر الخرشى، وحملها عليه أبو الحسن على الإطلاق، وهو ما فى (مختصر ابن مزين)، وعليه مر البساطى، وبهرام، والأقفسى، و(عب) (قوله: وقيل: يجب)؛ قائله عياض قال فى (التوضيح): وهو الأقرب (قوله: وللسيد والمشترى الاكتفاء إلخ)؛ أى: حيث وجب على كل الاستبراء لحصول غرضهما (قوله: عند أمين)؛ أى: لا عند غيره ولو ذا أهل وفى مأمون لا أهل له، وعنده من يمنع الخلوة خلاف، وعلى المنع لا يكفى الحيض عنده كما لا يكفى عند غير الأمين؛ لأنه غير عدل خلافًا لـ (عب)، و(الحطاب) (قوله: ووجبت فى الموطوأة إلخ)؛ أى: ووجبت المواضعة فى الموطوأة بالفعل، ولو وخشا قال الحطاب: نقلًا عن (البيان): ولا يرخص فيها للمسافر، والمجتاز ولا يجب مواضعة الوخش إلا إذا لم يستبرئها البائع؛ قبل البيع كما فى (البنانى) (قوله: وهى علية)؛ أى: عند الناس على الظاهر؛ لأن الغالب فيمن هى كذلك أن توطأ فنزل الأغلب منزلة المحقق احتياطًا (قوله: بخلاف الترجمان) بضم أوله وثالثه، وفتحهما، وضم الثالث مع فتح الأول؛ أى: لا يكفى فيه الواحد على الراجح؛ لأنه شهد (قوله: وكره عند أحدهما)، أى: البائع أو المشترى خوف التساهل فى وطئها فإن كان غير مأمون فحرام (قوله: والقول للبائع)، وكذلك؛ لأن الضمان منه (قوله: الأب وديعة أو مرهونة مثلًا، ولم يلج الابن ولا ساء الظن؛ فإنه لا يجب الاستبراء فى تلك الحالة، أو كان الأب استبرأها قبل وطئه الأول، أما إن كانت بحيث يجب استبراؤها ووطئ الأب قبل الاستبراء فإنه لا بد من استبرائها من وطئه الأول لعروض الفساد له بترك الاستبراء (قوله: بخيار له) هذه عبارة الأصل، وقال (عب): هذا خارج مخرج المثال فلا مفهوم لقوله: له، وبعضهم جعله قيد مقصود للتخصيص، لأنه إذا كان الخيار له كان له الوطء، ويكون اختيارًا أما إن كان لغير؛ فهو مانع من الوطء فلا استبراء انظر (بن) (قوله: المواضعة) منه يقال: تواضع الأمة كتقاتل من المقاتلة ويستعمل بتاءين من التواضع فيقال تتواضع بالبناء للمفعول، واستعمال التفاعل متعديًا قليل كتذاكرنا العلم، وتطارحنا الحديث بيننا (قوله: علية) بوزن صبية
[ ٢ / ٥٢٠ ]
ابتداء (وإن اتفقا على غيرهما فلا تنزع منه إلا بقولهما) ولا بد من الأمانة (وفسد بيع المواضعة بشرط النقد). وإن لم ينقد (كالتطوع به فى الخيار، وإن وقف الثمن فمصيبته ممن قضى له به، وفى الجبر على وقفه قولان، ونفقة المواضعة وضمانها على البائع، والمستبرأة على المشترى، والمردودة بعيب أو إقالة أو فساد تستبرى لغيبة المشترى) من حيث إنه مشتر لا إن قبضها على وجه الأمانة
_________________
(١) ابتداء) أخذه من قوله: وإن اتفق إلخ. (قوله: ولا بد من أمانته)؛ أى: وإلا كان لأحدهما النزع (قوله: وفسد بيع إلخ) للتردد بين السلفية والثمنية، ومحل الفساد إذا اشترطت المواضعة بها عرف، فإن اشترط عدمها أو لم يجر بها عرف كما بمصر، أو وقع العقد على الإبهام فلا يفسد البيع بالشرط، ويحكم بالمواضعة، وتجرى عليها أحكامها، وإن قبض الثمن رده ولو طبع عليه؛ انظره (الحطاب). (قوله: كالتطوع به إلخ) لما فيه من فسخ ما فى الذمة، وهو الثمن المنقود فى مؤخر وهو الأمة. (قوله: وإن وقف الثمن)، أى: على يد أمين ولو على عدم الجبر كما فى (المواق)، أو جرى فلذلك قيل: لو أخر هذا عن قوله: وفى الجبر لحسن؛ لأنه مفرغ عليه. (قوله: ممن قضى له به)؛ أى: بالثمن وهو البائع إن خرجت سالمة من عيب، أو حمل منه، والمشترى إن لم تخرج سالمة من ذلك، وأما إن ظهر بها حمل من غيره، أو حدث العيب قبل الحيضة وقد تلف الثمن؛ فقال ابن المواز: يخير المشترى فى القبول، والضمان منه والرد فالضمان من البائع (قوله: وفى الجبر إلخ)؛ أى: جبر المشترى إلخ، فإن قبضه البائع على القول به فضمانه منه؛ كالثمن فى البيع الفاسد، وعلى القول بعدمه إذا حصل فى الأمة ما يوجب ردها، فالظاهر: أنه يضمنه ضمان الرهان إن قبضه توثقًا لا وديعة، وانظر عند الجهل. (قوله: أو فساد) هذا أحد طريقين فيها، والذى فى (كبير الخرشى) ويصح كسر العين، وسكون اللام بوزن صبية جمع لهما، فالوخش لا تتواضع إلا إذا أقر البائع بوطئها لكن لا تتواضع - أعنى الوخش - إلا إذا لم يستبرئها البائع قبل البيع كما فى (بن)، وأعلن أن المواضعة لا يشترط فيها أن يريد المشترى الوطء فليست كالاستبراء، وذلك أن العلية بنقص الحمل من ثمنها، والوخش إذا أقر البائع بوطئها يخشى أن تكون حملت منه، ويخير المشترى إذا تأخر الحيض بما يضر الصبر له وليس فى ذلك حد قاطع. انظر (بن). (قوله: لغيبة المشترى) فإن لم تحصل غيبة قبل الرد
[ ٢ / ٥٢١ ]
(وصل التداخل)
(قبل ضمانه وبعده تتواضع.
(وصل)
إن طرأ عدة أو استبراء على مثاله انهدم الأول وائتنفت الثانى كمتزوج بائنته فى عدتها) ولا بد من تسمح فى نحو هذا إذ الهدم بالنكاح (ثم بعد البناء طلق أو مات
_________________
(١) أنها تستبرأ مطلقًا (قوله: قبل ضمانه) ظرف للغيبة؛ أى: غيبة المشترى الكائنة قبل الضمان بأن لم تر الدم أو لم تقبض (قوله: وبعده تتواضع) إلا أن يقع الرد أول حيضها؛ كما فى (البنانى). (وصل التداخل) (قوله: على مثله)؛ أى: العدة أو الاستبراء وأفرد؛ لأن العطف بأو، والصور أربع عدة على عدة، استبراء على استبراء، أو استبراء على عدة، أو عدة على استبراء (قوله: وائتنفت الثانى)؛ أى: الأمر الثانى: كان غير الأول، أو شيئًا معه كما فى صور أقصى الأجلين فإن الشئ مع غيره غيره فى نفسه (قوله: بائنة)؛ أى: بدون الثلاث. (قوله: فى نحو هذا)؛ أى: هذا ونحوه مما يأتى فى قوله: وكمرتجعة إلخ. فإن مجرد الرجعة هو الهادم. (قوله: إذا الهدم بالنكاح)؛ أى: لا بما طرأ من موت، أو إطلاق إلا أن ثمرة الهدم لما لم تظهر إلا بالطارئ نسب الهدم له، وأجاب بعض الشيوخ بأن طروّ الموجب قبل تمام العدة موجود فى فضل، ونحوه قطعًا، ولم يقع التمثيل بهما إلا لهذا، وإنما يتم الاعتراض؟؟؟ مثلوا بهما لطروّ الموجب قبل هدم الأول. (قوله: ثم بعد البناء طلق)، وأما إذا طلق قبله فلا تأتنف؛ لأنها فلا استبراء كما سبق فيمن توقن براءتها (قوله: وبعده)، أى: ضمانه برؤية الدم فيمن تتواضع فإذا ردت فالمواضعة إلا إن وقع الرد أول حيضها كما سبق. انظر (بن). (وصل إن طرأ موجب) (قوله: على مثله) يعنى المثلية العامة فى أنه أحد الأمرين فهو فى قوة إن طرأ واحد من هذين على واحد منهما فشمل أربع صور، ولو أريد المثلية الخاصة لكان قاصرًا على صورتين عدة على عدة، واستبراء على استبراء (قوله: بالنكاح) لكن لما لم تظهر الثمرة إلا عند الطارئ نسب الهدم له.
[ ٢ / ٥٢٢ ]
وهل كذلك إن مات قبله) وهو ما فى الأصل (أو أقصى الأجلين) وفى (عب) و(حش) ترجيحه وفى (بن) تضعيفه؟ (خلاف وكمستبرأة من فاسد طلقت وكمرتجعة مات أو أطلقت ولو قصد الضرر ولم يطأ على الأرجح) وفاقًا لابن عرفة كما فى (حش)، وخلافًا للأصل (وكمعتدة من طلاق وطئت فاسدًا، أو من وفاة أقصى الأجلين كعكسه والحمل من وطء صحيح يخرجها عن كل ما هى فيه ومن فاسد يخرجها من استبرائه وعدة الطلاق) حيث الشبهة إما من زنا أو غصب
_________________
(١) أجنبية بخلاف الرجعية؛ فإنها فى حكم الزوجة؛ تأمل (قوله: وكمستبرأة من فاسد)، أى: شبهة أو غيرها، فإنها تأتنف عدة من يوم الطلاق؛ لأنهم نزلوا الوطء الفاسد منزلة وطء الزوج بعد البناء (قوله: وكمرتجعة إلخ) تستأنف العدة إذا طلقها؛ لأنها كالزوجة فطلاقه الواقع فيها بعد ارتجاعها طلاق زوجة مدخول بها، ومن طلق زوجته المدخول بها تعتد منه بخلاف المطلقة بائنًا؛ فإنها كالأجنبية، ومن طلق أجنبية قبل الدخول لا عدة عليها؛ تأمل. (قوله: ولم يطأ) حال من فاعل مات أو طلقت (قوله: وخلافًا للأصل) تبعًا لابن القصر من معاملته بنقيض القصد (قوله: وكمعتدة إلخ)؛ أى: فإنها تستأنف الاستبراء من يوم الوطء الفاسد، وينهدم ما تقدم من العدة، وهذا إن كانت حرة إذ الأمة لا يتأتى فيها الانهدام؛ لأن عدتها قرآن والاستبراء هنا حيضة، فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق قبل أن تحيض فلا بد من قرءين كما عدتها، ولا ينهدم الأول؛ كما فى (البنانى) (قوله: من طلاق)؛ أى: بائن أو رجعى (قول وطئت فاسدًا)؛ أى: وطئها المطلق، أو غيره وطأ فاسدًا باشتباه، أو زنا، أو لم ينو بوطئه الرجعة، والأظهر: أنها إذا استأنفت الاستبراء قبل تمام العدة لا رجعة له إلا فى بقية. العدة؛ انظر (الخرشى) (قوله: أقصى الأجلين)؛ أى: من عدة الوفاة، والأفراء (قوله: كعكسه)؛ أى: مستبرأة من فاسد مات زوجها؛ فإنها تمكث أقصى الأجلين (قوله: من وطء صحيح) بأن ألحق بالواطئ الأول، وطأ صحيحًا بأن أتت بالولد لستة أشهر من وطئه، أو لأكثر ولم ينفه عنه (قوله: عن كل هى فيه)؛ أى: عدة مطلقًا (قوله: إن مات قبله) وإنما إن أطلق قبله؛ فلا عدة للثانى، ولا ينهدم الأول (قوله: ولو قصد الضرر) وحسبه أنه ظلم نفسه كما فى القرآن. (قوله: وطئت فاسدًا)، أى: وهى حرة لأن استبراءها كعدتها أما الأمة فعدتها قرآن فإن وطئت فاسدًا قبل حيضة
[ ٢ / ٥٢٣ ]
فيحسب قرأ فى عدة الطلاق (وعليها فى الوفاة الأقصى كأن مات عن ثنتين وإحداهما مطلقة بائنًا؛ أو بنكاح فاسد ولم تعلم) ومنه أختان لم تعلم الثانية من الأولى (وأم الولد إن مات زوجها وسيدها ولم يعلم السابق فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة الأمة أو جهل فعدة حرة) لاحتمال سبق موت السيد (وما تستبرأ به الأمة)
_________________
(١) واستبراء (قوله: وعدة الطلاق) كان الطلاق لاحقًا، أو سابقًا كما فى (البنانى) عن أبى على، وفى (عب): أنه لا يخرج من الطلاق المتأخر (قوله: فيحسب إلخ)؛ أى: فلا يخرج وضعه من عدة الطلاق بل تعتد بالأقراء وتحسب النفاس قرءًا وتقدم ما فى ذلك (قوله: وعليها فى الوفاة) ويتصور ذلك فى المنعى لها زوجها كما تقدم أو فى المسقط إن أريد بالحمل ما يشمله (قوله: كأن مات إلخ) تشبيه فى أن عليهما الأقصى وقوله عن ثنتين؛ أى: دخل بهما أو بإحداهما وجهلت المدخول بها كالمطلقة، وإن لم يدخل بواحدة فعلى كل عدة وفاة، وإن علمت المدخول بها فعليها أقصى الأجلين وعلى الأخرى عدة وفاة (قوله: أو بنكاح إلخ)؛ أى: أو منكوحة بنكاح فاسد (قوله: ولم تعلم)، وأما إن علمت المنكوحة فاسدًا فقبل الدخول لا شئ عليها، وبعده تستبرأ (قوله: وأم الولد إلخ)، ومثل أم الولد المدبرة إن حملها الثلث وأما لقن فإن كان بين موتهما أكثر إلخ فعدة أمة واستبراؤها، وفى الأقل عدة أمة، وهل قدرها إلخ، والمدبرة إذا لم يحملها الثلث كالفن، والمكاتبة والمبعضة، والمعتقة لأجل لا استبراء على واحدة (قوله: ولم يعلم السابق)؛ أى: مع أن هناك سابقًا فى الواقع كما يدل عليه تفصيله فإن مات معًا فالأصل أنها أمة إلا أنها تعتد عدة حرة احتياطًا (قوله: من عدة الأمة) شهرين وخمس ليال (قوله: فعدة حرة) أربعة أشهر، وعشر (قوله: لاحتمال سبق موت إلخ)؛ أى: فيكون الزوج مات عنها حرة (قوله: وما تستبرأ به الأمة)، وذلك حيضة إلا أن ترتاب فتسعة أشهر ما لم تزد الريبة، وإلا فأقصى الحمل، قيل: هذا مشكل مع ما تقدم من أن من تأخر حيضها تستبرأ بثلاثة أشهر كانت عادتها أن تحيض فيها ولم يأت أو عادتها أن يأتى بعدها، وحينئذ فلا تكفيها حيضة استبراء، ولا بد من تمام عدتها (قوله: فيحسب قرءًا) سبق أن هذه طريقة الأصل تبعًا لابن محرز، وأن ابن رشد يقول: لا بد من ثلاثة أقراء بعد الوضع (قوله: عن ثنتين)؛ أى: مدخول بهما حتى تترتب عدة الطلاق فإن لم
[ ٢ / ٥٢٤ ]