ولا يحرم من الأشربة إلا ما أسكر، فيحرم كثيره وقليله، من أي نوع كان، من عنب أو زبيب أو تمر أو رطب أو بسر أو حنطة أو شعير أو غير ذلك، نيأ كان أو مطبوخًا، وشرب الخليطين مما ذكرناه وانتباذهما مكروه. والانتباذ فيما عدا الدباء والمزفت جائز، وفيهما مكروه.
وشرب العصير جائز، وكذلك العقيد الذي ذهب منه قوة الإسكار، قال مالك: «وكنت أسمع أنه إذا ذهب ثلثاه لم يكره». وروى ابن المواز: لا حد في طبخ العصير بذهاب ثلثيه، وإنما النظر إلى السكر، قال أشهب: وإن نقص تسعة أعشار. قال ابن المواز: وليس ذهاب وإنما النظر إلى السكر، قال أشهب: وإن نقص تسعة أعشار. قال ابن المواز: وليس ذهاب
[ ٢ / ٤٠٥ ]
الثلثين في كل بلد، ولا عن كل عصير، فأما المواضع المعروفة بذلك فلا بأس به.
(وشرب السوبية حلال ما لم تدخلها الشدة المطربة فتحرم. وتخليل الخمر مكروه، وليرقها من ملكها من المسلمين، ولا يمسكها ليخللها، فإن فعل بها ما تخللت به فخلها طاهر حلال.
وكره عبد الملك وسحنون أكله، قال الأستاذ أبو بكر: وصورة المسألة: إذا حللت بشيء طرح فيها كالخل والملح والماء الحار وشبهه. قال: فأما لو تركت حتى تخللت بنفسها، مع العلم بتحريمها، فلا خلاف في جواز أكلها).
[ ٢ / ٤٠٦ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[صلى الله على سيدنا وآله وسلم تسليمًا]