الذّكاة: هي قطع الحلقوم والمرئ والودجين، لا يجزئ غيره.
وقال أبو حنيفة: لايجزىء حتّى يقطع ثلاثة منها.
وقال الشّافعيّ: حتّى يقطع الحلقوم والثلاثة.
١١٤٧ - مسألة:
يكره ذبح الإبل ونحر الغنم من غير ضرورة.
وقال بعض أصحابنا: لا يجوز، وهو قول العراقي.
وجوّز ذلك كله الشّافعيّ.
١١٤٨ - مسألة:
الإنسي إذا توحّش، فلم يقدر عليه، أو وقع في بئر فلم يوصل إلى منحره ولبته، لم يحل بالقتل، ولا يؤكل إِلَّا بالذَّكاة.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ والثوري وأحمد وإسحاق: يحل بما يحل به الصَّيد المتوحش؛ من الرمي والطعن والعقر وغيره.
[ ٤٨٩ ]
ظاهر مذهب مالك أنّه لا يستبيح الذّكاة بالسن والظفر،
ورأيت لبعض شيوخنا أنّه مكروه، وبالعظم مباح.
وعندي: أن السن إذا كان عريضًا محددًا والظفر كذلك، وقعت به الإباحة كالعظم، وهو مكروه؛ كالسكين الكالّة (١)، وبهذا قال أبو حنيفة، إذا كان السن والظفر منفصلًا.
وعند الشّافعيّ: لا يقع الإباحة بشيء من ذلك؛ كان متصلًا أو منفصلًا، وكذلك العظم؛ كان العظم يؤكل لحمه أم لا.
وحكي عن المروزي: أن عظم ما يؤكل لحمه إذا حدد بحيث يقطع، صحت الذّكاة به.
١١٥٠ - مسألة:
إذا كان أحد أبويه كتابيًّا والآخر غير كتابي، نظر فإن كان الأب كتابيًّا، فالولد على دين أبيه، فيؤكل ما ذكي أو صاده، ويكره صيد أهل الكتاب، وإن كان الأب مجوسيًّا فالولد على دينه، فلا يؤكل ما ذكاه وما صاده.
وقال أبو حنيفة: تؤكل ذبيحته؛ سواء كان أبوه مجوسيًّا أو أمه.
وقال الشّافعيّ: إن كان الأب مجوسيًّا والأم كتابية، لم تؤكل ذبيحته قولًا واحدًا، وإن كان الأب كتابيًّا والأم مجوسية فعلى قولين.
وبناه أبو حنيفة على: أن الولد يكون مسلمًا بإسلام أحد أبويه أيهما كان.
_________________
(١) السكين الكالّة: وتسمى الكلّة، وهي الّتي لا تقطع. انظر: لسان العرب: ١١/ ٥٩١.
[ ٤٩٠ ]
١١٥١ - مسألة:
ظاهر مذهب مالك أن متروك التّسمية في الذّكاة والصَّيد، لا يؤكل إن كان عامدًا، وإن كان ناسيًا أكلت، وبه قال أبو حنيفة.
وكان أبو بكر الأبهري وابن الجهم يقولان: قوله: "لا يؤكل متروك التّسمية متعمدًا" كراهية.
وقال الشّافعيّ: هي مستحبة؛ إن تركها عامدًا أو ناسيًا، فقد أساء وتؤكل.
وقال الشّعبيّ وأبو ثور وداود: لا يؤكل؛ تركها ناسيًا أو عامدًا.
[ ٤٩١ ]