الدين باق في ذمة المضمون عنه، لا يسقط عنه بالضمان، وبه قال أبو حنيفة (١) والشّافعيّ.
وحكي عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبي ثور وداود: أن الحق يسقط بالضمان عن ذمة المضمون [عنه].
١٣١٤ - مسألة:
يجوز ضمان المجهول، كقوله: "أنا ضامن من مالك على فلان"، وهو لا يعرف مبلغ ما عليه، ويضمن ما يجده في دفتره ثابتًا عليه، وكذلك يضمن ما لم يجب، كقوله: "داين فلانًا"، أو: "ما حصل لك عليه فأنا ضامن له" فيجوز، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: لا يجوز.
وذكر ابن سريج: أن في ضمان ما لم يجب قولًا آخر للشافعي.
وبقول الشّافعيّ قال ابن أبي ليلى والثوري والليث: إنّه لا يجوز.
_________________
(١) في الأصل: "يوسف"، والمثبت من (ط). انظر: مختصر اختلاف العلماء: ٤/ ٢٥٥، المبسوط للسرخسي: ١٨/ ١٤٧، بداية المجتهد: ٢/ ٢٩٦.
[ ٥٥١ ]
١٣١٥ - مسألة:
إذا مات إنسان وعليه دين، فإن خلف وفاء صح ضمان الّذي عليه بعد موته، بلا خلاف.
وإن لم يخلف وفاء فقد اختلف في صحة ضمان الدين عنه.
فذهب مالك والشّافعيّ وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد إلى أنّه يجوز.
وقال أبو حنيفة: إذا لم يخلف وفاء، لم يجز الضمان عنه بعد موته.
[ ٥٥٢ ]