الوصيَّة للأقربين جائزة غير واجبة، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ وكافة أهل العلم.
وقال الزهريّ وأبو مجلز (١) وأهل الظّاهر: هي واجبة لهم؛ الذين لا يرثون الميِّت؛ سواء كانوا عصبة أو ذا رحم إذا كان وارث غيرهم.
١٥١٨ - مسألة:
إذا أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه، وله ولد واحد فأجاز، أعطي الموصى له كلّ المال.
وقال الشّافعيّ وأبو حنيفة والثوري والنخعي والشعبي: له النّصف مع الإجازة.
١٥١٩ - مسألة:
إذا قال: "أعطوه ضعف ما يصيب أحد ولدي"، فلست أعرف ما حكم هذه منصوصًا، غير أني وجدت لبعض شيوخنا: أنّه يعطى مثل نصيب أحد ولده مرّة واحدة، وإن قال: "ضعفين"، أعطي مثليه.
_________________
(١) في الأصل: "مخلد"، والمثبت من (ط).
[ ٦٤١ ]
وقال الشّافعيّ: يعطى بالضعف مثليه، وبالضعفين ثلاث مرات، [٩٢/ب] وبه قال أبو حنيفة.
قال القاضي: وهو أقوى في نفسي من جهة اللُّغة.
إذا أجاز الورثة الزيادة على الثلث، أو الوصيَّة لوارث، كان تنفيذًا لفعل الميِّت، وليس ابتداء منهم، وبه قال أبو حنيفة.
وللشافعي قولان: أحدهما مثلنا.
والآخر: هو عطية من الورثة، لا تنفيذًا لما فعل الميِّت.
١٥٢١ - مسألة:
لو أوصى لرجل بنصف ماله، ولاخر بثلثه، ولآخر بربعه، فأجاز الورثة، قسّم المال بينهم على ثلاثة عشر جزءًا، وإن لم يجز الورثة، قسّم الثلث بينهم على ثلاثة عشر أيضًا، وبه قال الحسن والنخعي وابن أبي ليلى والثوري.
وقال أبو حنيفة: إذا أجاز الورثة مثل قولنا في الكل، وإن لم يجز الورثة ما زاد على الثلث، بطلت الزيادة عمن أوصى له بالزيادة على الثلث وهو صاحب النّصف، ورجع كأنّه أوصى له بالثلث، فيقسّم الثلث على أحد عشر سهمًا، لصاحب النّصف الثلث أربعة، ولصاحب الثلث الثلث أربعة، ولصاحب الربع ثلاثة، وذلك أحد عشر سهمًا، وهذا قول ابن مسعود - ﵁ -، وشريح وطاووس والثوري وأحمد.
وقال الحسن وعطاء وابن شهاب وربيعة: إن أجاز الورثة، فهو لازم لهم، لا رجوع لهم؛ كان ذلك في صحة أو مرض.
قال القاضي: قد بلغني عن الحجازيين والمدنيين رواية، مثل قول الحسن والزهري وربيعة.
والأظهر من قول مالك: التفرقة، وهو قول الأوزاعي وابن أبي ليلى.
[ ٦٤٢ ]
الوصيَّة [عندنا] للوارث جائزة، وتقف على إجازة الورثة فتصح، وبه قال الفقهاء.
[لقوله - ﷺ -: "إِلَّا أَنْ يُجيزَ الوَرَثَة" (١) (٢)].
وقال بعض النَّاس: لا تجوز بوجه وإن أجاز الورثة.
١٥٢٣ - مسألة:
إذا أوصى بأكثر من ثلثه، فأجاز الورثة، وهو مريض في حياته صح، ولم يكن لهم رجوع بعد موته، إذا لم يكونوا ممّا يخاف أن يوقع بينهم، إذا صح الضرر إن امتنعوا منه، فأمّا إذا أجازوا ذلك في صحته، فلهم الرجوع بعد موته.
وقال الشّافعيّ وأبو حنيفة: ليس لهم إجازة، ولهم الرجوع؛ سواء كان ذلك في صحة أو مرض.
١٥٢٤ - مسألة:
من أوصى لرجل ببعير أو بجمل من إبله، جاز أن يعطي أنثى، وكذلك إن أوصى ببدنة أو بقرة، جاز أن يعطي ذكرًا، والذكر والأنثى فيه سواء.
قال القاضي: في قوله: "بقرة"، خلاف بين أصحابنا، قال ابن عبد الحكم في الإقرار بثور، إن قال: "أردت بقرة"، لم يقبل منه.
_________________
(١) أخرجه: ابن منصور في سننه: ١/ ١٤٩ مرسلًا عن عمرو بن دينار، والدارقطني في سننه: ٥/ ١٧١ عن ابن عبّاس ﵄ و٥/ ١٧٣ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والبيهقي في الكبرى: ٦/ ٢٦٣ عن ابن عبّاس ﵄ أيضًا. وقد انتقد المحدثون هذه الأسانيد. وقال الزيلعي عن رأي ابن القطان الفاسي: "وكان الحديث عنده حسن". انظر: نصب الراية: ٤/ ٤٠٤.
(٢) ورد هذا السَّطر في الأصل تحت السَّطر الأسفل، وهو متعارض معه، فقدمته هنا لملائمته له.
[ ٦٤٣ ]
وقال الشّافعيّ: لا يجوز في البعير إِلَّا الذكر، وفي البدنة والبقرة الأنثى، ولا يجوز الثور والجمل.
إذا قال: "أعطوه حظًّا أو نصيبًا أو سهمًا من مالي"، ولم يضفه إلى أحد ولده أو ورثته، أعطي شيئًا ما يقع عليه اسم نصيب أو سهم، هذا منصوص لنا وللشافعي.
وقال بعض أصحابنا: لا فرق بين قوله: [سهمًا]، أو نصيبًا"، وقوله: "مثل نصيب أحد ورثتي". فليس الأمر كذلك.
وأبو حنيفة يوافق في حظ وشيء، ويخالف في نصيب وسهم، وقال: لا يزاد على السدس.
وقال أبو يوسف ومحمد: يعطى مثل أقل سهام ورثته.
١٥٢٦ - مسألة:
إذا أوصى بإخراج ثلثه في الرقاب، ابتدئ بعتق مماليكه [في قول مالك]؛ كالزكاة سواء.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: يصرف في المكاتبين.
١٥٢٧ - مسألة:
إذا مات الموصي، فأمر الوصيَّة مراعى إلى أن يقبلها الموصى له أو يردّ، وأظنه قول أبي حنيفة.
وللشافعي ثلاثة أقوال: أحدها: إن للموصى له ملكها بالقول، فعلى هذا يكون له ملك الوصيَّة بعد [٩٣/أ]، الموت، وقبل القبول.
والثّاني: مراعى كقولنا.
والثّالث: إنّه تدخل في ملك الوصي بموت الموصي، من غير قبول. حكى هذا عنه ابن عبد الحكم.
[ ٦٤٤ ]
إذا وصى بعبده أو داره أو ثوبه أو شيء بعينه لرجل، ثمّ أوصى به لآخر ولم يبين رجوعًا عن الأوّل، كان بينهما نصفين [هذا قولنا]، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة وربيعة وغيرهم.
وقال طاووس وعطاء والحسن: إن ذلك رجوع وهو للثاني.
وقال داود: هو للأول خاصّة، واحتج بأن الشك في نقل الوصيَّة للثاني، ولا شك في الأوّل هل رجع عنه أم لا؛ والتمسك باليقين واجب، وهو كالبيع والنِّكاح أنّه للأول، ولما احتمل أن يكون فسخ الأولى، أو اشترك فيها، كان حمل ذلك على الشركة أولى.
١٥٢٩ - مسألة:
إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، وقبل القبول والرد، قام ورثته مقامه، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: ليس لورثته ذلك، كالخيار عنده لا يورث.
١٥٣٠ - مسألة:
العتق البَتْل (١) والبذل والهِبَة، وسائر العطايا المنجزة في المرض المخيف إذا مات فيه، معتبرة من الثلث، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ وغيرهما.
وقال مجاهد: هي منجزة من رأس المال، وبه قال داود.
١٥٣١ - مسألة:
الحامل إذا بلغت ستة أشهر، لم يجز قضاؤها في أكثر من ثلثها، وكذلك الزاحف في الصف الأوّل للقتال، والمحبوس للقتل، وقال به
_________________
(١) العتق البَتْل: العتق المنجز الذكره لا رجعة فيه. انظر: تسهيل منح الجليل: ٤/ ٤٢٥.
[ ٦٤٥ ]
أبو حنيفة في الحامل إذا ثقلت، والشّافعيّ إذا ضربها الطلق، وقبل ذلك هي متصرفة في جميع مالها.
وقال في الزاحف: إذا كان المسلمون أقل عددًا، فالوصية على قولين: من رأس المال، أو الثلث.
إذا أوصى لعبده ومكاتبه صحت وصيته، فأمّا عبد غيره فيجوز إن أذن سيده.
ووافقنا أبو حنيفة في عبد نفسه، لا في عبد غيره، وبه قال الأوزاعي في عبد غيره وإن أجاز سيده.
وقال أبو حنيفة: إن أوصى لعبده وورثته صغار صح، وإن كان فيهم كبار لم يصح.
ومنع الشّافعيّ الوصيَّة للعبد بكل حال، واعتبر قبول الشّهادة في الوصي.
١٥٣٣ - مسألة:
إذا كان للموصي أب أو جد وورثته صغار، صح أن يوصي إلى أجنبي بالنظر في أمر أولاده الأصاغر، وقضاء ديونه، وإخراج ثلثه، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: لا تجوز وصيته لأجنبي بالنظر في أمر أولاده مع أبيه وجده، إذا كانا من أهل العدالة.
١٥٣٤ - مسألة:
إذا أوصى إلى عدل ثمّ فسق نزعت الوصيَّة منه، كما إذا ابتدأ بالوصية إليه، وبه قال الشّافعيّ.
وحكي عن أبي حنيفة: أنّه يضم إليه آخر عدل وتثبت.
[ ٦٤٦ ]
للوصي أن يوصي إلى غيره بما أوصي إليه به، وإن لم يجعل له الموصي ذلك، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان.
ومنع منه الأوزاعي والشّافعيّ وغيرهما.
١٥٣٦ - مسألة:
إذا كان الوصي عدلًا لم يحتج إلى حكم الحاكم في تنفيذ الوصيَّة، وجميع تصرفه صحيح، وبه قال الشّافعيّ.
وقال العراقي: إن لم يحكم له الحاكم، فجميع ما باعه واشتراه مردود، وقوله فيما أنفقه على الورثة مقبول قوله فيه.
١٥٣٧ - مسألة:
إذا بلغ اليتيم، فادعى الوصي أنّه دفع المال إليه، لم يقبل قوله إِلَّا ببينة، وبه قال [٩٣/ب] الشّافعيّ.
وقال العراقي: يقبل قوله في تلف المال؛ لأنّه أمين، وكذلك ما يدعيه من الإنفاق فكذلك هاهنا.
١٥٣٨ - مسألة:
إذا قال: "وصيتي إلى فلان"، وأطلق، أو"قد وصيت لفلان" أو"أنت وصي"، فهي وصية في كلّ شيء؛ من قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه، وتزويج بناته، وهي وصية صحيحة.
فأمّا إن قال: "أنت وصيي في قضاء ديني"، أو"وصيي في تزويج بناتي" وعين له ذلك، غير أنّه لم يقل له: "ولست وصيي في غير ذلك"، فقد اختلفت الرِّواية عن مالك: فروى عنه ابن عبد الحكم: يكون وصيًّا في كلّ شيء، كما لو أطلق الوصيَّة.
[ ٦٤٧ ]
وذكر أبو زيد (١) عن ابن القاسم عن مالك أنّه قال: لا يكون وصيًّا إِلَّا فيما عينه.
ووافقنا أبو حنيفة فيما إذا أطلق.
وقال الشّافعيّ: إذا قال: "أنت وصيي مطلقًا"، لا تصح الوصيَّة، وإن عين له في شيء، فهو وصية في المعين.
١٥٣٩ - مسألة:
إذا أوصى لقرابته، لم يدخل معهم ولد البنات، وكذلك لو أوصى لعقبه، فليس ولد البنات بعقب له، ويعطى الأقرب فالأقرب، وقوله: "لعقبي وقرابتي"، عند مالك كقوله: "لولدي وولد ولدي"، ويدخل ولد البنين.
وقال أبو حنيفة: يدخل في قرابته وذوي رحمه، كلّ ذي رحم محرم، ولا يعطى ابن العم ولا ابن الخال؛ لأنّه ليس بمحرم.
وقال الشّافعيّ: إذا قال: "لقرابتي وذوي رحمي"، أعطي لكل من يقرب منه، من قبل أبيه وأمه وأقربهم وأبعدهم وأغناهم وأفقرهم سواء؛ لأنّهم أعطوا باسم القرابة، كما أعطي من شهد القتال باسم الحضور.
وقال القاضي: وينبغي أن يفصل على مذهبنا بين القرابة، وبين العقب والولد وذوي الرّحم، فيكون قوله: "لذوي رحمي"، يدخل فيه كلّ من له عصبة وله رحم، لكن على وجه الاجتهاد للفقراء دون الأغنياء، والقرابة تختص بمن يرجع إليه بنسب، والنسب يرجع إلى الآباء، ألَّا ترى أن أقارب النبيّ - ﷺ - في قوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الحشر: ٧]، اختص بذلك بنو أعمامه، ومن يرجع نسبه إليه، بدلالة أنّه يعطى سهم القرابة بنو أعمامه، دون أخواله؛ لأنّه ذو رحم، وكذلك أولاد البنت؛ لأنّهم لا ينسبون
_________________
(١) هو: أبو زيد عبد الرّحمن بن أبي الغمر المصري المالكي: الفقيه المحدث العالم، رأى مالكًا ولم يأخذ عنه شيئًا، وروى عن ابن القاسم وأكثر عنه وابن وهب وغيرهم، من مؤلفاته: مختصر الأسدية، وسماع من ابن القاسم. توفي: ٢٣٤ هـ. انظر: الديباج: ١٤٨، شجرة النور: ١/ ٩٩.
[ ٦٤٨ ]
إليه في النسب، ولا يلتقون معه في الأب، وكذلك العقب إذا قال: "هذا لعقبي"، أو"لعقبك"، فإن العقب من جاء على إثر غيره، وأولاد البنات جاءوا على إثر غيره، وعقب غيره ليس منه، كما قال الشاعر، في مثل هذا المعنى:
بنون ابن وأبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد (١)
وهذا إخبار عن حقيقة الاسم.
واحتج من خالفنا بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى قوله: ﴿وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ﴾ [الأنعام: ٨٥] فجعل عيسى من ذريته، وإنّما وابن ابنته.
وقوله: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]، ومعلوم أنّه لا ابن لرسول الله - ﷺ - في ذلك الوقت، غير أن ابني بنته: الحسن والحسين - ﵄ -، وهما ممّن دعي في المباهلة، فدخلا فيمن سمى الله أبناء، كما دخل عيسى - ﷺ - فيمن سمى الله تعالى ذرية.
وجوابنا: أن الّذي استدلوا به مجاز لا حقيقة؛ لأنا لا نمنع من أن تقع التّسمية تارة على المجاز وتارة على الحقيقة، ألَّا ترى أنّه - ﷺ - قال في العباس -﵁ -: "اُترُكُوا لي أَبي إِسْحَاقَ" (٢)، وهو مجاز، ولا حجة لهم فيه؛ لأنّ ذلك الخطّاب إنّما توجه إلى ولد الصلب، والنبي - ﷺ - كان له من صلبه: بنون وبنات، ويجوز أن يكون نزلت هذه الآية، حين كان له البنون والبنات.
وإن ثبت أن الحسن [٩٤/أ] والحسين -﵄- دعيا إلى المباهلة فصحيح لما أريد بالآية: جماعتنا وجماعتكم.
_________________
(١) قاله أبو فراس همام بن غالب التميمي البصري، المعروف بالفرزدق: الشاعر الكبير المشهور. توفي: ١١٠هـ. انظر: ديوانه: ١/ ٢١٧، خزانة الأدب: ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤.
(٢) لم أجد هذا القول في المصادر المطبوعة المتاحة لي.
[ ٦٤٩ ]
وقال القاضي أبو الحسن علي بن عمر -﵁ -: وبعض أصحابنا يدخل ولد البنات في الوصيَّة لقرابته وعقبه.
إذا أوصى إلى رجلين، فإن كان أوصى إليهما أو إلى أحدهما، فلا خلاف أن لكل واحد منهما أن ينظر على الاجتماع والانفراد، وإن قال: "أوصيت لكما ولا تنفردا"، فإن اجتمعا فلا خلاف، وإن انفردا لم يصح، وإن أطلق، فقال: "أوصيت إليكما"، ولم يزد على هذا صح، وحكمه عندنا كحكمه لو قال: "ولا تنفردا".
وقال الشّافعيّ مثل قولنا.
وقال أبو يوسف: لكل واحد منهما أن يتصرف؛ اجتمعا أو انفردا.
وقال أبو حنيفة ومحمد: القياس يقتضي أن لا ينفرد أحدهما بالتصرف، ولكنا نستحسن جواز تصرف كلّ واحد منهما دون صاحبه في ستة أشياء، دون ما عداها، وهي: الكفن، ورد الودائع، وتنفيذ الوصايا، والإنفاق على الأيتام، والكسوة لهم، وقضاء الديون.
وذهب مالك: إلى أن هذا قد أطلق، فلا ينفرد أحدهما دون الآخر بشيء؛ لأنّهما وصيان يتصرفان في مال الغير، فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد بشراء كفن، ولا غيره دون صاحبه، كما لو وكلهما على بيع شيء.
١٥٤١ - مسألة:
إذا وصى مسلم لحربي بمال، فعندي: أن الوصيَّة لهم مكروهة.
وقال أبو حنيفة: لا تجوز أصلًا.
وقال الشّافعيّ: هي جائزة.
١٥٤٢ - مسألة:
إذا أوصى لميت بمال، وهو يعلم أنّه ميت، فإن الوصيَّة صحيحة [عندنا]، فإن كان على الميِّت دين صرفت فيه، وكذلك إن كانت عليه
[ ٦٥٠ ]
كفارات، أو زكوات واجبة، فإن لم يكن عليه شيء، فهو لورثته.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: الوصيَّة باطلة لا تجوز.
إذا أوصى بجميع ماله، وهو مريض ولا وارث له ولا مولى، صحت الوصيَّة في ثلثه، والثلثان لبيت المال، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: تصح الوصيَّة في جميع المال، والموصى له أحق بالثلثين من بيت المال.
١٥٤٤ - مسألة:
إذا أوصى بمائة درهم ناضة حاضرة، أو بعبد، أو بشيء بعينه حاضرة، وهو دون الثلث، وباقي أمواله غائب أو عقار أو دين، ففسخ ذلك الورثة، وقالوا: لا نعطي الموصى له، إِلَّا ثلث ذلك الموصى به؛ كان عينًا أو عقارًا أو دينًا أو عبدًا، فإذا بعنا البقية، واقتضينا الديون أو وصل إلينا باقي ماله، دفعنا إليه ما أوصي له به فالخيار للورثة؛ بين أن يدفعوا له ما أوصي له به، ويكون الباقي لهم كله، وبين أن يدفعوا إليه ثلث ذلك الشيء الموصى به، ويكون شريكًا لهم بباقي ثلث الميِّت كله.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: له ثلث ذلك الشيء، ويكون بباقيه شريكًا في جميع ما خلفه الميِّت، حتّى يستوفي قيمة ذلك الشيء، لا يزاد عليه ما بلغ.
١٥٤٥ - مسألة:
وصية غير البالغ إذا كان يعقل ما يوصي به جائزة، وكذلك الكبير السفيه المحجور عليه إذا عقل الوصيَّة.
واختلف قول الشّافعيّ فقال مثل قولنا.
وقال أيضًا: لا تجوز، وبه قال أبو حنيفة.
[ ٦٥١ ]
إذا قبل الموصى له الوصيَّة في حياة الموصي، لم يكن له رجوع بعد موته، وبه قال أبو حنيفة.
وقال أيضًا: ليس له رجوع في حال حياة الموصي، إِلَّا أن يكون حاضرًا، فإن كان غائبًا لم يكن له ذلك.
وقال الشّافعيّ: له الرجوع على كلّ وجه.
١٥٤٧ - مسألة:
لو أوصى بثلث شيء بعينه لرجل، فاستحق ثلثاه وبقي ثلثه، فله الثلث الباقي إذا كان [٩٤/ب] يخرج من ثلث الميِّت، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.
وقال أبو ثور: يكون للموصى له ثلث الثلث الباقي، وذلك تسع، وكذلك الشيء الموصى به.
١٥٤٨ - مسألة:
إذا أوصى بجميع ماله لرجل وثلثه لآخر، وأجاز الورثة ذلك، قسم المال على أربعة أسهم؛ للموصى له بالكل ثلاثة أسهم، وللموصى له بالثلث سهم، وبه قال الشّافعيّ.
وعن أبي حنيفة روايتان، وروى عنه أبو يوسف ومحمد: مثل قولنا وقول الشّافعيّ.
وروى عنه اللؤلؤي: أن المال يقسم على ستة أسهم؛ فلصاحب الثلث السدس، ولصاحب الكل خمسة أسهم، قال: لأنّ الموصي لرجل بجميع ماله، قد أوصى له بالثلثين منفردًا عن غيره ممّن يزاحمه، فإذا أوصى لآخر بثلث، فقد وقفت المزاحمة في الثلث، فصار نصفه لصاحب الثلث، وهو سدس ونصفه لصاحب الكل، فصح له خمسة أسداس.
[ ٦٥٢ ]
إذا أوصى الموصى لرجل بأبيه أو بابنه، فالموصى له بالخيار بين أن يقبل الوصيَّة، فيعتق عليه أبوه أوابنه، وبين أن لا يقبل، وهو قول الفقهاء كافة.
ومن النَّاس من قال: تلزمه هذه الوصيَّة، قال: لأنّ قبوله لها تخليص لأبيه أو ابنه من الملك، وهذا من أفضل بر الوالدين، وفي تركه قبولها ضرر بأبيه أو بابنه، فوجب إلزامه قبولها.
١٥٥٠ - مسألة:
إذا قبل الوصيَّة بأبيه أو بابنه وهو مريض، فعتق عليه أبوه، ثمّ مات الابن، فإنّه يرثه عندنا.
وقال الشّافعيّ: لا يرثه.
١٥٥١ - مسألة:
إذا أوصى لرجل برأس من رقيق، أو بجمل من إبله، فإن كان رقيقه عشرة، أعطيناه عشرهم بالقيمة، وكذلك الإبل.
وقال الشّافعيّ: يعطيه الورثة ما يقع عليه اسم رأس معينًا؛ صغيرًا كان أو كبيرًا.
ودليل مالك: أنّه إذا أوصى برقبته، فالعدل أن يقضي له بوسط؛ لا رفيعة ولا دنيئة، ولا يتأتى الوصول إلى ذلك، إِلَّا بالقيمة، فإذا قومت الرؤوس، وأعطي عشرها، كان عدلًا بين الموصى له والورثة.
هذه آخر مسألة في كتاب عيون المجالس، وقد جردتها في هذا الجزء؛ ليقرب حفظها ويسهل طلبها لمن التمس مسألة منه بعينها، ولمن أراد حفظ المذهب فقط، فإن طلب الحجة على المسألة، فليرجع إلى الأصل، وقد نقلت لفظ القاضي - ﵀ - حرفًا حرفًا، إِلَّا في بعض المسائل، اختصرت نقلها بعض الاختصار، وقدمت بعضًا وأخّرت بعضا،
[ ٦٥٣ ]
من غير إخلال بالمعنى وهو قليل، وقد تركت فصولًا لم نعدها مسائل، لدخولها في المسائل، وسميت فصولًا مسائل لوقوع الاختلاف فيها، وعددها ألف مسألة وأربعمائة وأربعون مسألة (١)، والله أعلم.
إن تجد عيبًا فسد الخللا جلَّ من لا عيب فيه وعلا
كان الفراغ من كتابته يوم الأربعاء ثالث عشر رمضان المبارك، سنة تسعة وخمسين وتسعمائة.
كتبه العبد الفقير
أحمد المؤذن
_________________
(١) عددها في هذا الكتاب: ألف مسألة وخمسمائة وإحدى وخمسون مسألة. والله أعلم.
[ ٦٥٤ ]
- أ-
١ - الاستذكار الجامع لمذاهب الفقهاء: لأبي عمر يوسف بن عبد البرّ الأندلسي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، ط ١: ١٩٩٣، دار قتيبة /دار الوعي.
٢ - الأشراف على نكت مسائل الخلاف: للقاضي عبد الوهّاب المالكي: ط ١: ١٤٢٠ هـ، دار ابن حزم، بيروت.
٣ - اصطلاح المذهب عند المالكية: للدكتور محمَّد إبراهيم أحمد علي، ط١: ٢٠٠٠، دار البحوث للدراسات الإِسلامية، حكومة دبي.
٤ - الأعلام: خير الدين زركلي، ط ٥: ١٩٨٠، دار العلم للملايين: بيروت.
٥ - الأم؛ لأبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشّافعيّ، تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، ط ١: ٢٠٠١، دار الوفاء.
٦ - أنوار البروق في أنواء الفروق: لأبي العباس أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق: أ. د. محمَّد أحمد سراج، أ. د. علي جمعة محمَّد، ط ١: ٢٠٠١، دار السّلام.
٧ - أنيس الفقهاء: لقاسم بن عبد الله القونوي، تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزّاق الكبيسي، ط ١: ١٤٠٦، دار الوفاء.
٨ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن المنذر، تحقيق: د. أبو حمّاد صغير أحمد بن محمَّد حنيف، ط ١: ١٩٨٥، دار طيبة.
- ب-
٩ - بدائع الصنائع: لعلّاء الدين أبي بكر ابن مسعود بن أحمد الكاساني، ط ٢: ١٤٠٢، دار الكتاب العربي.
[ ٦٧٤ ]
١٠ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمَّد بن رشد الحفيد القرطبي، ط ٦: ١٩٨٢، دار المعرفة - بيروت.
١١ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: لأبي حفص عمر بن علي بن الملقّن، تحقيق: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، طـ ١: ٢٠٠٤، دار هجر.
١٢ - بلوغ المرام من أدلة الأحكام: لأحمد بن علي بن حجر، تحقيق: خليل مأمون شيحا، ط ١: ١٩٩٤، دار المعرفة.
١٣ - البيان والتحصيل: لأبي الوليد محمَّد بن رشد الجد القرطبي، تحقيق: جماعة من الأساتذة، ط ٢: ١٤٠٨ هـ، دار الغرب الإسلامي.
- ت-
١٤ - تاج التراجم في طبقات الحنفية: لأبي العدل قاسم بن قطلوبغا، ط: ١٩٦٢، مكتبة المثنى - بغداد.
١٥ - تاج العروس من جواهر القاموس: للسيد محمَّد مرتضى الزبيدي، تحقيق: علي الهلالي، ط ٢: ١٩٨٧ المجلس السيوطيّ للثقافة والفنون والآداب، الكويت.
١٦ - تاريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام: لشمس الدين محمَّد بن أحمد الذهبي، تحقيق: عمر عبد السّلام تدمري، ط ٢: ١٩٩٠، دار الكتاب العربي.
١٧ - تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية - بيروت.
١٨ - تاريخ قضاة الأندلس أو المرقبة العلّيا فيمن يستحق القضاء والفتيا: لأبي الحسن بن عبد الله النباهي، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، ط ٥: ١٩٨٣، دار الآفاق الجديدة بيروت.
١٩ - تاريخ مدينة دمشق: لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله (ابن عساكر)، تحقيق: عمر بن غرامة العمروي، ط: ١٩٩٥، دار الفكر.
٢٠ - تحرير ألفاظ التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: عبد الغني الدقر، ط ١: ١٤٠٨، دار القلم.
٢١ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك: للقاضي عياض بن موسى السبتي، تحقيق: د. أحمد بكير محمود، دار مكتبة الحياة، بيروت.
٢٢ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك؛ للقاضي عياض بن موسى السبتي، تحقيق مجموعة من الباحثين، وزارة الأوقاف المغربية، ١٩٨٣.
[ ٦٧٥ ]
٢٣ - التعريفات: للشريف علي بن محمَّد الجرجاني، تحقيق: د. إبراهيم الأبياري، ط ١: ١٤٠٥، دار الكتاب العربي.
٢٤ - التفريع: لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الجلّاب البصري، تحقيق: د. حسين بن سالم الدهماني، ط ١: ١٩٨٧، دار الغرب الإسلامي.
٢٥ - تقريب التهذيب: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت.
٢٦ - تلخيص الحبير: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: السَّيِّد عبد الله هاشم اليماني، المدينة المنورة، ١٩٦٤.
٢٧ - التمهيد لما في الموطَّأ من المعاني والمسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد البرّ النمري، تحقيق؛ مصطفى العلّوي، محمَّد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإِسلامية، المغرب: ١٣٧٨.
٢٨ - تهذيب التهذيب: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط ١؛ ١٩٨٤، دار الفكر - بيروت.
- ج-
٢٩ - جامع الأمهات: لجمال الدين بن عمرو بن الحاجب، تحقيق: الأخضر الأخضري، ط ٢: ١٤٢١، دار اليمامة - دمشق.
٣٠ - الجواهر المضبة في طبقات الحنفية: لأبي محمَّد عبد القادر ابن أبي الوفاء القرشي، تحقيق: د. عبد الفتاح محمَّد الحلو، ط ٢: ١٩٩٣، دار هجر.
- ح-
٣١ - حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: لعلّي الصعيدي، تحقيق: أحمد حمدي إمام، ط ١: ١٩٨٧، مكتبة الخانجي.
٣٢ - الحاوي الكبير في شرح مختصر المزني: لأبي الحسن علي بن محمَّد الماوردي، تحقيق: علي معوّض وعادل عبد الموجود، ط ١: ١٩٩٤، دار الكتب العلمية.
٣٣ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: لجلال الدين عبد الرّحمن السيوطيّ، تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، ط١: ١٩٨٧، دار إحياء الكتب العربيّة.
[ ٦٧٦ ]
- خ-
٣٤ - خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب: لعبد القادر بن عمر البغدادي، ط ١، دار صادر - بيروت.
٣٥ - خلاصة البدر المنير: لأبي حفص عمر بن علي بن الملقّن، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، ط ١: ١٤١٠، مكتبة الرشد.
- د-
٣٦ - الدرايه في تخريج أحاديث الهداية: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: السَّيِّد عبد الله هاشم اليماني، دار المعرفة - بيروت.
٣٧ - الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب: للقاضي برهان الدين بن فرحون، دار الكتب العلمية.
- ذ-
٣٨ - الذّخيرة في محاسن أهل الجزيرة: لأبي الحسن علي بن بسام الشنتريني، تحقيق: إحسان عبّاس، ط ١، الدَّار العربيّة للكتاب- ليبيا تونس.
٣٩ - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة: لأبي عبد الله محمَّد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي، تحقيق: إحسان عبّاس، ط ١: ١٩٦٥، دار الثقافة - بيروت.
- ر-
٤٠ - روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، ط ٢: ١٤٠٥، المكتب الإِسلامي - بيروت.
- ز-
٤١ - الزاهر: لأبي منصور محمَّد بن أحمد الأزهري، تحقيق: د. محمَّد جبر الألفي، ط ١: ١٣٩٩، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت.
- س-
٣٤ - سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمَّد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر: بيروت.
[ ٦٧٧ ]
٤٣ - سنن ابن منصور: لأبي عثمان سعيد بن منصور، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظمي، ط ١: ١٩٨٢، الدَّار السلفية - الهند.
٤٤ - سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، مراجعة: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر.
٤٥ - سنن التّرمذيّ: لأبي عيسى محمَّد بن عيسى التّرمذيّ، تحقيق: د. بشار عوّاد معروف، ط ١: ١٩٩٦، دار الغرب الإسلامي.
٤٦ - السنن الكبرى للنسائي: لأبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن، ط ١: ١٤١١، دار الكتب العلمية.
٤٧ - السنن الكبرى: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: السَّيِّد عبد الله هاشم يماني المدني، ط: ١٣٨٦ - ١٩٦٦، دار المعرفة: بيروت.
٤٨ - السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: محمَّد عبد القادر
عطا، ط: ١٤١٤، مكتبة دار الباز - مكّة المكرمة.
٤٩ - سنن النسائي (المجتبى): لأبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي، ترقيم الشّيخ عبد الفتاح أبي غدة.
٥٠ - السير: لمحمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: مجيد خدوري، ط ١: ١٩٧٥، الدَّار المتحدة للنشر - بيروت.
٥١ - سير الأعلام النُّبَلاء: لشمس الدين الذهبي، تحقيق؛ شعيب الأرناؤوط، نعيم عرقسوسي: ط ٩: مؤسسة الرسالة: بيروت ١٤١٣.
- ش-
٥٢ - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: لمحمد بن محمَّد بن عمر بن مخلوف، ط ١: ٢٠٠٤، الكتب العلمية.
٥٣ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لأبي الفتح عبد الحي بن العماد الحنبلي، ط: دار الكتب العلمية.
٥٤ - شرح النووي لصحيح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، ط ٢: ١٣٩٢، دار إحياء التراث العربي: بيروت.
٥٥ - شرح صحيح البخاريّ لابن بطّال: لأبي الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (ابن بطّال)، ضبط وتعليق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد.
[ ٦٧٨ ]
- ص-
٥٦ - صحيح ابن حبّان: لأبي حاتم محمَّد بن حبّان التميمي البستي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط ٢: ١٩٩٣، مؤسسة الرسالة.
٥٧ - صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظمي: ١٩٧٠، المكتب الإسلامي.
٥٨ - صحيح البخاريّ: لأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريّ، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، ترقيم: فتح الباري، دار إحياء التراث العربي.
٥٩ - صحيح مسلم: لأبي الحسن مسلم بن الحجاج، مراجعة: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، ١٣٧٤ هـ.
- ط-
٦٠ - طبقات الحنابلة: لأبي الحسين محمَّد ابن أبي يعلى، تحقيق: محمَّد حامد الفقي، دار المعرفة - بيروت.
٦١ - الطبقات السنية في تراجم الحنفية: لتقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي، تحقيق: د. عبد الفتاح محمَّد الحلو، ط ١: ١٩٨٩، دار هجر.
٦٢ - طبقات الشّافعيّة: لأبي بكر ابن قاضي شهبة، تحقيق: د. الحافظ عبد العلّيم خان، ط ١: ١٤٠٧، عالم الكتب.
٦٣ - طبقات الشّافعيّة: لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، ط ١: ١٩٨٧، دار الكتب العلمية.
٦٤ - طبقات الشّافعيّة الكبرى: لتاج الدين عبد الوهّاب بن السبكي، تحقيق: محمود محمَّد الطناحي وعبد الفتاح محمَّد الحلو، ط ١: ١٩٩٢، مطبعة عيسى بأبي الحلبي وشركاه.
٦٥ - طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي، تحقيق: إحسان عبّاس، ط ١: ١٩٧٠، دار الرائد العربي - بيروت.
٦٦ - طبقاث علماء إفريقية: لمحمد بن الحارث الخشني، دار الكتاب اللبناني.
٦٧ - طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية: لنجم الدين عمر بن أحمد النسفي، تحقيق: الشّيخ خالد عبد الرّحمن العك، ط ١: ١٩٩٦، دار النّفائس - بيروت.
[ ٦٧٩ ]
- ع-
٦٨ - عيون الأدلة (الطّهارة): لأبي الحسن علي بن عمر بن القصّار، تحقيق عبد الحميد السعودي، جامعة الإمام محمَّد بن سعود، ٢٠٠٦.
٦٩ - عيون المجالس: اختصار القاضي عبد الوهّاب بن نصر البغدادي، تحقيق: امباي بن كيبا كاه، ط ١: ١٤٢١، مكتبة الرشد: الرياض.
- غ-
٧٠ - الغنية في شيوخ القاضي عياض: للقاضي عياض بن موسى السبتي، تحقيق: ماهر زهير جرار، ط ١: ١٩٨٢، دار الغرب الإِسلامي.
- ف-
٧١ - فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار المعرفة، بيروت.
٧٢ - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإِسلامي: لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي، مطبعة البلدية بفاس، ربيع ١٣٤٥.
٧٣ - الفهرست: لأبي الفرج محمَّد بن إسحاق النديم، ط: ١٩٨٧، دار المعرفة - بيروت.
٧٤ - فهرسة ابن خير: لأبي بكر محمَّد بن خير الإشبيلي، وضع حواشيه: محمَّد فؤاد منصور، طـ ١: ١٩٩٨، دار الكتب العلمية.
- ق-
٧٥ - القواعد: لأبي عبد الله محمَّد بن محمَّد المقري، تحقيق: أحمد بن حميد، مطبوعات مركز إحياء التراث الإِسلامي، جامعة أم القرى.
- ك-
٧٦ - الكامل في التاريخ: لعز الدين ابن الأثير الجزري، تحقيق: أبي الفداء عبد الله القاضي، طـ ٢: ١٩٩٥، دار الكتب العلمية.
٧٧ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: علاء الدين المتقي الهندي، مكتبة التراث الإسلامي.
[ ٦٨٠ ]
- ل-
٧٨ - لسان العرب: لمحمد بن منظور الإفريقي؛ مطبعة دار صادر، بيروت.
٧٩ - لسان الميزان: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط ٣: ١٩٨٦، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.
- م-
٨٠ - المبسوط: لأبي بكر محمَّد بن أحمد ابن أبي سهل السرخسي، ط ٢، دار المعرفة - بيروت.
٨١ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لنور الدين علي ابن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: عبد الله محمَّد الدرويش، ط ١: ١٩٩٤، دار الفكر.
٨٢ - المجموع في شرح المهذب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: محمَّد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد - جدة.
٨٣ - المحلى بالآثار: لأبي محمَّد علي بن حزم، دار الآفاق الجديدة، بيروت.
٨٤ - مختصر اختلاف العلماء: لأبي بكر الجصاص، تحقيق: د. عبد الله نذير أحمد، ط ٢: ١٤١٧، دار البشائر الإسلامية.
٨٥ - المدوّنة: رواية سحنون، دار صادر، مصورة عن نسخة مطبعة السعادة.
٨٦ - المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وبذيله تلخيص المستدرك للذهبي، إشراف: د. يوسف عبد الرّحمن المرعشلي، دار المعرفة - بيروت.
٨٧ - مسند الإمام أحمد بن حنبل (الموسوعة الحديثية): تحقيق: مجموعة من الباحثين (شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد)، ط ١: ١٩٩٥، مؤسسة الرسالة.
٨٨ - مسند الحميدي: لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية ومكتبة المتنبي.
٨٩ - مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجه: لأحمد ابن أبي بكر الكناني (البوصيري)، تحقيق: محمَّد منتقى الكشناوي، ط ٢: ١٤٠٣، دار العربيّة.
٩٠ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: لأحمد بن محمَّد بن علي الفيومي، المكتبة العلمية.
٩١ - المصنِّف: لأبي بكر عبد الرزّاق بن همام الصنعاني، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظمي، ط ٢: ١٤٥٣، المكتب الإسلامي.
[ ٦٨١ ]
٩٢ - المصنِّف: لأبي بكر عبد الله بن محمَّد ابن أبي شيبة الكوفي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، طـ١: ١٤٠٩، مكتبة الرشد.
٩٣ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تنسيق: د. سعد بن ناصر المشتري، ط ١: ١٩٩٨، دار العاصمة ودار الغيث.
٩٤ - المطلع على أبواب المقنع: لأبي عبد الله محمَّد ابن أبي الفتح البعلي، تحقيق: محمَّد بشير الأدلبي، المكتب الإِسلامي: بيروت: ١٤٠١ - ١٩٨١.
٩٥ - المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني، ط: ١٩٩٥، دار الحرمين - القاهرة.
٩٦ - معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت الحموي، دار الفكر - بيروت.
٩٧ - المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، ط ٢: ١٤٠٤، مكتبة العلوم والحكم- الموصل.
٩٨ - معجم المؤلِّفين: عمر رضا كحالة: بيروت، دار إحياء التراث العربي.
٩٩ - معجم لغة الفقهاء: د. محمَّد قلعجي ود. حامد صادق، ط ٢: ١٤٠٨، دار النفاش- بيروت.
١٠٠ - المعونة على مذهب عالم المدينة: للقاضي عبد الوهّاب البغدادي، تحقيق: عبد الحق حميش.
١٠١ - المغني شرح متن الخرقي: لابن قدامة المقدسي، تحقيق: د. عبد المحسن التركي ود. عبد الفتاح الحلو، ط ٣: ١٩٩٧، دار عالم الكتب - الرياض.
١٠٢ - المقدِّمة في الأصول: لأبي الحسن علي بن عمر بن القصّار، تحقيق: محمَّد حسين السليماني، ط ١: ١٩٩٦، دار الغرب الإسلامي.
١٠٣ - المقفى الكبير: لتقي الدين المقريزي، تحقيق: محمَّد البعلاوي، ط ١: ١٤١١، دار الغرب الإسلامي.
١٠٤ - المكاييل والموازين الشرعية: أ. د. علي جمعة محمَّد، ط ٢: ١٤٢١، دار القدس: مصر.
١٠٥ - المنتقى في شرح الموطَّأ: لأبي الوليد الباجي، ط ١: ١٣٣١ صـ، مطبعة دار السعادة.
١٠٦ - منح الجليل في شرح مختصر خليل: لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد، المعروف بالشيخ عليش، مع حاشيته: تسهيل منح الجليل، دار صادر.
١٠٧ - منهج كتابة الفقه المالكي بين التجريد والتدليل: للدكتور بدوي عبد الصمد الطّاهر، من الّذي مجلة الأحمدية، العدد: ٢. جمادى ١٤١٩. دار البحوث للدراسات الإِسلامية.
[ ٦٨٢ ]
١٠٨ - المهذب: لأبي إسحاق الشيرازي، دار الفكر - بيروت.
١٠٩ - الموافقات في أصول الشّريعة: لأبي إسحاق الشاطبي، تحقيق: عبد الله دراز، دار المعرفة بيروت.
١١٠ - مواهب الجليل شرح مختصر خليل: لأبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن عبد الرّحمن المعروف بالحطاب، ط ٢: ١٣٩٨، طبعة دار الفكر.
١١١ - الموضوعات: لأبي الفرج عبد الرّحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: عبد الرّحمن محمَّد عثمان، ط ١: ١٩٦٦، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
١١٢ - الموطَّأ: للإمام مالك بن أنس، برواية يحيى بن يحيى الليثي، تحقيق: د. بشار عوّاد معروف، ط ٢: ١٩٩٧، دار الغرب الإسلامىِ.
- ن-
١١٣ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لجمال الدين يوسف بن تغري بردي الأتابكي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف.
١١٤ - نصب الراية لأحاديث الهداية: لأبي محمَّد عبد الله بن يوسف الزيلعي، تحقيق المجلس العلّمي، ط ١: ١٣٥٧.
١١٥ - النكت والفروق على مسائل المدوّنة (جزء العبادات): لأبي محمَّد عبد الخق الصقلي، رسالة دكتوراه تقدّم بها: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الحبيب، جامعة أم القرى، ١٩٩٦.
- هـ-
١١٦ - الهداية الكافية الشافية (شرح حدود ابن عرفة): لأبي عبد الله محمَّد الرّصاع، تحقيق: محمَّد أبو الأجفان والطاهر المعموري، ط ١: ١٩٩٣، دار الغرب الإِسلامي.
- و-
١١٧ - الوافي بالوفيات: لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، تحقيق: أحمد الأرناؤوط، ط ١: ٢٠٠٠، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
١١٨ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان: لأبي العباس أحمد بن خلكان، تحقيق: إحسان عبّاس، ط ١: دار صادر - بيروت.
١١٩ - الوفيات: لأبي العباس أحمد بن قنفذ القسنطيني، تحقيق: عادل نويهض، ط ٢: ١٩٧٨، دار الآفاق الجديدة: بيروت.
[ ٦٨٣ ]