دفع القيمة في الزكاة
وسئل عمن وجبت عليه شاةٌ واحدة في الزكاة؟
فأجاب: بأنه يتصدق بها على مستحقها ولا يخرج ثمنها إلاَّ إِن أُخذ منه جبرًا، وإن لمْ يعلمْ به العدَّادُ ولا المشرف فإنه يتصدق بها ولا يُخبر أحدًا منهما بذلك، وأما إن علما به وأخذاها منه أو قيمتها بقصد الزكاة فذلك جائز يجزئه، ولا يفتقر إلى إعادتها.
دفعُ زكاةِ الماشيةِ لمستحقها
وسئل فيما يأخذه العادُّ للكسبِ من الزكاةِ؟
فأجاب: لا بد أن تُدفع زكاةُ الماشيةِ لمن يستحقُّهَا، ولا يجزيه ما أخذ المشرف، لأنه إنما أخذ ما أخذ على وجه أنَّهُ مَغْرَمٌ من المغارم المخزنية بالظلم لا أنه على وجه الزكاة.
ومعنى قول ابن أبي زيد وقول غيره: إنَّ إخراج القيمةُ يجزىءُ،
[ ١٢٠ ]
إذا أجبر عليها إنما ذلك إذا أخذ المصدق عليه القيمة على أنها زكاة.
فلا بد أن يُخرج زكاةَ تلك الماشية، ويدفعها للمساكين، بحيث لا يعلم بها العدَّادُ، ولا يجعلها في زمامه، وإنما يعطيها لمستحقها من غير إعلام العدّاد ولا غيره بها.
توزيعُ دراهم الزكاة
الثالثة: الرجل يعطيه الناسُ من زكاةِ أموالهِمْ ليفرقها على الفقراء والمساكين، فيجيء منهم من يحتاج إلى كسوة أو طعام أو يرى هو أنَّ المسكينَ محتاج، فهل يجوز أن يشتريَ هو ذلك بنفسه للمسكين ويدفعها له أولا يجوزُ ذلك؟ بل يفرق الدراهم عليهم.
الجواب: وأما الثالثة فإن مُفَرِّقَ الزكاةِ يُخبر المسكينَ، ويقول له: لك عندي زكاة، فانظر ما تريد أن أشتريَ لك، فيأمره بما أراد، ويأخذ منها ما يحتاج لنفقته، ونحو ذلك.
[ ١٢١ ]
شورة اليتيمة من الزكاة
الرابعة: وكذلك إذا رأى أن يتيمةً ضعيفةً تتزوج، هل يدفع لها من الزكاة برسم شَوْرَةٍ لدخولها بزوجها؟
الجواب: وأما الرابعةُ فإنْ كان ما تُشَوَّرُ به اليتيمةُ يسيرًا لا يبلغ النصاب فيجوز أنْ يُعْطِيَهَا من الزكاةِ ما تشتري به ثوبًا تلبسه أو فراشًا وما أشبه ذلك، لا ما يُتَّخَذُ به حليٌ وزخرف.
[ ١٢٢ ]