الانحراف عن القبلة
وسئل: عن مسألة إمام كبير يؤم الناسَ بالمسجد الأعظم من ذلك القطر، وينحرف بداخل المحراب لجهة المشرق انحرافًا كثيرًا، مع أنَّ المحرابَ على خمسة وأربعين جزءًا، كما هي أكثر المحاريب بمساجد الأندلس، فهل يسوغ ذلك - يا سيدي - للإمام ويلزم المأمومين اتباعُه في ذلك وينحرفون معه؟ أو لا يسوغ ذلك له؟ وعلى فرض جواز ذلك له هل يلزمهم اتباعه في ذلك وتصح صلاتهم؟
يبنوا لنا الحكمَ في ذلك كله بيانًا شافيًا مأجورين.
والسلام الكريم يخص جلالكم العظيم ورحمة الله وبركاته.
فأجاب بما نصه: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
تصفحت السؤال أعلاه.
والجواب، وبالله التوفيق: إنه لا ينبغي للإمام أن ينحرف الانحراف المسؤولَ عنه، لأن المحراب المنصوب بمصر كبير يعلم أن نصبه باجتماع كثير من الناس والعلماء، وذلك مما يدل على صحته ونصبه باجتهاد. وقد نص العلماء، رضيالله عنهم، أن المحاريب التي بالأقطار الكبار يصح تقليدها.
ووجه آخر وهو أن قبلة المسجد المذكور، إن كانت كما ذكر، على خمسة وأربعين جزءًا في الربع الجنوبي الشرقي، فإنها إلى جهة الكعبة بلا إشكال، سواء استدللنا عليها بأدلة شرعية أو بطريق الآلات، ومن اختبر ذلك تبين له صحة ما ذكرته، ثم إن هذا الإمام لا يخلو إما أن يعترف بصحة قبلة
[ ٨٧ ]
المسجد أو لا؟ فإن اعترف بصحته فلا معنى لانحرافه مع ما فيه من التنفير، وقد قال النبي ﷺ: سَكِّنُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا وإن زعم خللها فيبحث معه بما قرره العلماء في استخراج جهة القبلة، مع أنه يلزم على قوله، إن قال هذا، أن لا يجوز لمن لا
ينحرف انحرافه أن يأتمَّ به، لأنَّ المصلّين إذا اختلفوا في القبلة لم يجز أن يأتمَّ بعضُهم ببعض.
والسلام على من يقف عليه من محمد بن سراج وفقه الله انتهى.
[ ٨٨ ]
رد ابن سراج على معارضة القرباقي لفتواه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، تصفحت الاعتراض المكتوب قبل هذا على جوابي المكتوب قبله.
والجواب وبالله التوفيق: أنه اختلف فيمن لم يعاين مكة، شرفها الله تعالى، هل يجب عليه استقبال القبلة؟ وهو المشهور في مذهبنا وهو مقتضى قول مالك في المجموعة، لأنه لما نقل فيها قول عمربن الخطاب رضيالله عنه: ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه قبل البيت، قال مالك: وهو الأمر عندنا؛ وهو قول جمهور العلماء، والمشهور من مذهب الشافعية وهو قول أبي حنيفة وأحمدبن حنبل.
[ ٩٠ ]
والقول الثاني أنه يجب طلب السمت وهو قول ابن القصار من علماء مذهب مالك، ومال إليه الباجي، وهو قول بعض علماء الشافعية، ورأى ابن القصار أن السمت يكون كما تسامت النجوم، وقد استشكل المازري القولَ بطلب السمت ورأى أنه لا يحصل بالجسم مع البعد، وإنما يكون بالأبصار، ورأى أنه لا ينبني على الخلاف فرع، فرأى أن القولين يرجعان إلى معنى واحد، فوجهُ القول باعتبار الجهة قوله ﷺ: ما بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةً رواه الترمذي وصححه ونقله عن جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعلي بن أبي طالب،
[ ٩١ ]
وابن عباس ﵃ ونقله الشيخ أبو عمر بن عبد البر عن ابن عباس أيضًا وابن الحنفية ونقل أبو عمر عن عثمان أنه قال: كيف يخطئ أحد صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة؟! وعن أحمد بن خالد قال في قول عمر ما بين المشرق والمغرب قبلة: في هذا سعة للناس أجمعين، قيل له:
أنتم تقولون هذا في المدينة؟ قال: نحن وهم سواء، والسعة في القبلة للناس كلهم، قال: وهؤلاء المشرقون لا علم عندهم بسعة القبلة.
ومما يدل على صحة طلب الجهة ما ثبت في الصحيح أن أهل قباء كانوا يصلّون فجاءهم آت وأخبرهم أنَّ النبي ﷺ أنزل عليه قرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستداروا وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
[ ٩٢ ]
فبقاؤهم على صلاتهم دليل على أنهم بنوا على الجهة، لأن السمت يفتقر في طلبه إلى نظر وتأمل وصناعة هندسية.
ومما يعضده من جهة النظر إجماع المسلمين على صحة صلاة الصفِّ المستطيل الذي يُقطع أن جرم الكعبة لا يوازيه، ومحل قول النبي ﷺ ما بين المشرق والمغرب قبلة على العموم الذي هو مخصوص بقوله تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) يعني نحوه، فيخصص بمن تقع الكعبة من مكانه بين المشرق والمغرب، والسنة تخصص بالقرآن على حسب ما قاله أهل الأصول.
ومما يدل على ذلك قول عمر بن الخطاب ﵁ في الموطأ: مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ إذَا تَوَجَّهَ قِبَلَ البَيْتِ.
وقول ابن عمر في كتاب الترمذي: إذا جعلتَ المغربَ عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلةٌ إذا استقبلت القبلة، لكنه وإن كان مخصوصًا ففيه دليل على سعة القبلة.
وقد أنكر غيرُ واحدٍ القولَ بطلب السمت لِتعذره وصعوبة التوصل إليه
[ ٩٣ ]
وافتقاره لآلات هندسية لم يجىء الشرع بها، حتى قال فيه ابنُ العَرَبَي:
إنه باطل قطعًا وحمله المازري على أن يكونَ بالأبصار لا بالأجسام.
وإذا تقرر هذا فيقال: قد استقر عندنا أن مكة شرفها الله من بلادنا في الرُّبُع
الجنوبي الشرقي، لأن المسافرين يستقبلون مطالع الشمس الجنوبية والكواكب الجنوبية في أكثر الطريق إذا توجهوا إليها، إلى غير ذلك من الأدلة التي لا يسع ذكرُهَا هنا، وحدُّ الربع الجنوبي الشرقي على ما تقرر عند العرب من مطلع النطح إلى خط الجنوب، وهو الخط الآخذ من القطب الشمالي إلى الجنوبي، وهو محل الشمس عند التوسط، ولهذا وقعت محاريب هذا القطر الأندلسي منصوبة إليه، وإن كانت مختلفة في التشريق والتغريب، ولكنها لا تخرج عنه جملة، فدلَّ على أن الأولين عولوا على الجهة، ﵏، لكن لا ينبغي الميل كثيرًا بحيث يتوقع الخروج منه لقوله ﷺ: إنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ وَالحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، الحديث وهذا من المشتبه.
[ ٩٤ ]
وَأَمَّا الاسْتِدْلاَلُ بالآلات فلم يَرِدْ عن السلف الصالح، ﵃، فلا يلزم الرجوع إليها، ولا يجوز أن تجعل حاكمة على الأدلة الشرعية وحسب من يستدلُّ بها أنْ يستخرجَ بها الجهةَ خاصةً، لأنه قد عُلم بالاستقراء صحةُ استخراج الجهة بها، وأما السمتُ فلم يرد الشرعُ بمراعاته فلا يُلتفت إليه، لأن السمتَ عند أهل الآلات هو أن يُقَدَّرَ أنْ لوْ وُضع خط مستقيمٌ من مكان الإنسان لوقع مقابلًا للكعبةِ والقائلون بطلب السمت من الفقهاء لا يضيقون هذا التضييق، وإنما يكفي عندهم المسامتة بالأبصار كما تسامت النجوم، وإن كانا يقربان من جهةِ المعنى، ولكن فيما قال أهلُ الآلة من التضييق ما ليس في كلام الفقهاء، وقد ذكرت ذا المعنى بأطولَ من هذا في غير هذا الموضع. هذا ما يتعلق بالمسألة من الفقه.
وأما تتبع ألفاظ هذا المعترض فقوله: فيا ليت شعري أي المحاريب يقلد وأنت تشاهد من اختلافها الخ. . هذا كلام هائل ليس تحته طائل، فإنه قد تقرَّرَ حسبما تقدم أن محاريب قطرنا الأندلسي منصوبة كلها إلى جهة الربع الجنوبي الشرقي لا تتعداه، لكن سموتها مختلفة، وقد تقدم أن هذا بناء على القول المشهور من اعتبار
الجهة. وقد نص القاضي أبو الحسن ابن القصَّار على أن المحرابَ الذي يعلم أن إمام المسلمين نصبَه أو اجتمع أهل البلد على نصبه أنَّ العالِمَ والعَامِّيَّ يُقلدانه، ولا أعلم أحدًا خالفَ ابنَ القصار في هذا، وهو القائل بطلب السمت، فكيف غيره ممن هو يطلب الجهة؟ وقال ابن البنا: إنَّ المساجدَ التي بُنيت إلى الجهة على سموتٍ
[ ٩٥ ]
مختلفةٍ صحيحة على ما بُنيت، لا يجوز تغييرُها، فإنها موافقة للاجتهاد، فصار البناءُ فيها حكمًا واقعًا على وفق الاجتهاد لا يُنقض، وارتفع الخلاف فيه إجماعًا، وهذا كلام صحيح جار على الفقه والصواب، لأنها تدل على أن المتقدمين اعتبروا الجهة فصار نوعًا من إجماع عليها.
وقال ابن العربي في مساجد الأمصار: هي باجتهادٍ ولكنه يتعاضد الأمر فيها ولا يعلم واضعها وهي مختلفة في التيامن والتياسر، وإن كانت لم تخرج عن السمت المتعارف مما بين المشرق والمغرب.
وقد خُطَّ جامعُ قرطبة ووصل جماعة من الرفقاء الحجاج كَبَقِيّ بن مَخْلد ومحمدبن وضاح ووصل من أهل الصلاة جماعة ممن حجَّ وروى كيحيىبن يحيى وصلّوا القبلة ذاهبين وراجعين بإفريقية ومصر
[ ٩٦ ]
والشام والحجاز والعراق، فما اعترضوا على جامعها بعيب سمته ولا حرفوا فيه، كم يصنع المتحذلقون اليوم، ولم يكن ذلك بجهل منهم بالحقيقة فالدين عندهم أمتن والعلم أوفر، ولكنهم رأوا الأمر متسعًا، أو عولوا على أن الجهةَ هي المقصودة، وعندنا بإشبيلية وبالأندلس مساجد لو انكشفت الجدران بينها وبيننا لرأيت أصلًا في. . . . آخر لكثرة التحريف، ثم قال: فإن أنتم عولتم على العين لم تفقدوا النصب والأين ولم تبلغوا إلى حيث ولا أين؛ انتهى.
فهذا كلام هؤلاء الأئمة في المحاريب، ولم يُنقل عن أحد ممن يحتج بقوله خلاف، فقول المعترض: فيا ليت شعري أي المحاريب يقلد. . . الخ، لاخفاء بما فيه من
عدم التحصيل.
وقوله: لما أراد الحَكَم بن عبد الرحمن تحويل قبلة المسجد الخ، هو حجة عليه، لأن اتفاق أهل الحساب لا عبرة به لعدم ورود الشريعة المحمدية بطريقتهم في استخراج القبلة، ولأن موافقته للناس لما استعظموا القبلة لمخالفة ما درج عليه أسلافهم دليل واضح على أنها منصوبة بوجه يصح الاعتمادُ عليه.
وقوله: ومن أغرب ما في جوابه قوله: وتقام عليه البراهين بالأدلة، ليت شعري مَنْ أهلُ البراهين على هذا، أهل الحساب أم غيرهم؟ الخ.
[ ٩٧ ]
جوابه: أن هذا الكلام صرح بقلة معرفته. فإن الأدلة الشرعية وغيرها تعضد ما قلته.
أما الأدلة الشرعية فقد تقدم أنَّ الاستقراء دَلَّ على أن الكعبة، شرفهاالله، تقع من أرض الأندلس في جهة الربع الجنوبي الشرقي، بدليل أن القطب الشمالي وبنات نعش تُرى في أرض الأندلس أرفع مما تُرى في مكة، وسُهيل يظهر من مكة ولا يُرى من أرض الأندلس إلا من بعضها كشلوبانية وسهيل وهو يظهر قريبًا من الأرض جدًّا، حتى أن بعضهم قال: ليس بسهيل وإنما هو كوكب آخر أرفع منه شيئًا، فيدل هذا على أن مكة من أرض الأندلس في ناحية الجنوب وكون المتوجه لمكة يستقبل مطالع الشمس الجنوبية ومطالع الكواكب الجنوبية في أكثر الطريق دَليل على أنها منها بناحية المشرق، إلى غير ذلك من الأدلة. والربع الجنوبي الشرقي عند العرب، على ما ذكر أبو حنيفة الدينوري وهو من مطلع النطح إلى خط الجنوب، وهو الآخذ من أحد القطبين إلى الآخر وهو أيضًا من مطلع الشمس في يومي الاعتدال إلى خط الزوال، وهو خط الجنوب، وقد قال النبيصلى الله عليه وسلم: مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ فيؤخذ من هذا الحديث أن المشرق يتنزل في بلادنا على مطلع الشمس يوم الاعتدال، والمغرب على خط الجنوب لأنه الفاصل
بين الربع الغربي الجنوبي والشرقي الجنوبي، وأنه عموم يراد به الخصوص يخصصه قوله تعالى: (ف ق ك ل م ن) يبين ذلك قول
[ ٩٨ ]
عمر وابن عمر المتقدمين.
فإذا تقرر هذا فيقال: إن القبلة التي تكون على وسط الربع صحيحة، كما ذكرته في الجواب، وإن خمسة وأربعين جزءًا في الربع المشار إليه هو على الوسط. وبيان صحتها: أنا إن اعتبرنا الجهة، على مقتضى المشهور، فقد حصلت بلا إشكال، لا سيما وقد نص بعض أهل الحكمة، ومنهم الغزالي على أن الإنسان إذا استقبل بنظره جهة أنه يرى بالعينين معًا ربع الدائرة، وإن قلنا بالقول الشاذ، وهو اعتبار السمت، فالغالب أنه يحصل مع استقبال الوسط، لأن الذين قالوا بالسمت رأوا أنه كما تسامت النجوم، وعلى هذا قد تحصل مع وسط الربع، والله أعلم، لأن الدائرة إذا عظمت كثر المسامتون لمركزها.
وجه آخر أيضًا مما يدل على صحة الوسط: ما ذكر الشيخ أبو عمربن عبد البر وابن العربي، واللفظ لأبي عمر، عن أحمدبن حنبل أنه قال: هذا المشرق، وأشار بيساره، وهذا المغرب، وأشار بيمينه، وهذه القبلة فيما بينهما. إلا أنه ينبغي أن يُتحرَّى الوسط.
وأما من جهة الآلات فإن أعمال أربابها تقتضي أنها متفقة على أنها من قطرنا في الربع الجنوبي الشرقي، وذلك أني أذكر لهم في ذلك ثلاثة أقوال:
[ ٩٩ ]
الأول: أنه ينبني على استخراج الطول والعرض بشكل هندسي لا يسع ذكره هنا يخط خطًا من نقطة عرض الموضع الذي يريد إلى عرض مكة على استقامة وتخرج على استقامة في الربع الآخر، أشار إلى هذا الغزالي في كتاب الإحياء وقاله ابن جمهور، وابن حسان عمله لأمير المؤمنين المنصور بمراكش، وأمر المنصور برفعه للخزانة وهو يتضمن صحة ما عمله الموحدون من نصبهم القبلة
بمراكش على وسط الجنوب بتقريب، وهذا العمل بمدينتنا غرناطة يخرج القبلة على وسط الجنوب بتقريب.
القول الآخر: قول ابن الزبير في رسالته: إن الكعبة على ثلاثة عشر جزءًا من الربع الجنوبي بنسبة أرضنا، بناءً منه على أن طول مكة سبع وستون درجة، وهو معْتَرَضٌ.
القول الثالث: إنها تكون من قطرنا على ست درجات أو سبع بتقريب، بناء على أن طول مكة سبع وسبعون، وهذا هو الصحيح على ما قاله ابن جمهور وغيره من أهل هذا الشأن، ومن نظر إلى كتبهم الموضوعة في أطوال البلدان تبين له أن الأكثر على أن طول مكة سبع وسبعون، حتى رأيت بعض المحققين منهم نسب الغلط إلى قول من قال: إنه سبع وستون، ورأى أنه تصحيف وأن العين اختلت من عز فظن الناسخ أنه صاد وأنه صز.
فإذا تقرر هذا فيقال: قد تبين أن المشهور اعتبار الجهة، وهي تحصل على هذه الأقوال باعتبار الوسط وكذلك يمكن أن يكون على القول باعتبار المسامتة كما تسامت النجوم، ولا يجب الالتفات للسمت المطلوب عند أهل الآلة باتفاق كما تقدم، وكذلك قول شراح قصيدة الهاشمي تقتضي صحة الوسط، لأن الشمس تطلع في نصف كانون الأول، وهو دجنبر، على أربع وعشرين درجة، وهو آخر الميل الكلي في جهة الجنوب ومن المعلوم أن مستقبل وسط الربع تستقبله سواء استقبلها باعتبار الجهة أو بالسمت كما تسامت النجوم، وكذلك قول ابن العربي في الأحكام يقتضي صحته أيضًا، لأنه إذا استقبل طلوع الشمس في نصف دجنبر ومال منها إلى المشرق بنحو ذراع حصل صحة الوسط في استخراج الجهة والسمت كما تسامت النجوم.
[ ١٠٠ ]
وقد تبين من هذا جهالة المعترض بهذه الطريقة فإنه عول على قول ابن الزبير
وهو معترَضٌ في هذا الموضوع وإن كان قد أحسن في رسالته، ولكنه قصر في هذا الموضع، والجواد قد يكبو.
وقوله: ليس معنى من قال: المطلوب الجهة لا السمت، أن يستقبل المكلف أيَّ جزءٍ شاءَ إلخ غلط ظاهر، فأي معنى يكون للقول بالجهة إن لم يكن هذا معناه!؟ وقد تقدم قول ابن عمر وقول ابن حنبل وقول أحمدبن خالد مما يدل على ذلك.
وقوله: وإلا كانت صلاة من صلَّى إلى جزء خمسة وثمانين إلخ.
هذا المعترض متقول في قوله ولا قائل به، بل يقال: إذا حصل في جزء من الربع لا تبطل صلاته، لكن يقول: لا ينبغي أن يضيق هذا التضييق، لأن الصلاة تكون على خطر وغرر من حصول القبلة، ولقولهصلى الله عليه وسلم: إنَّ الحَلاَلَ بَيِّن والحَرَامَ بَيّنٌ، وبينهما مشتبهات. . . الحديث.
وقوله: إنما قيل في المجتهدين إلى جهتين مختلفتين. . . إلخ.
غلط فاحش لأن المقلدَ يجري مجرى الإمام الذي قلده هو، فإذا اختلف المجتهدان في القبلة وقلد كل واحدٍ إنسانا، فإن كلَّ واحدٍ من المقلدين يتنزل منزلة المجتهد المقلد له في أنه لا يصلي خلف المقلد الآخر ولا خلف المجتهد الذي لم يقلده.
وقوله: وأما التيامن والتياسر. . . إلخ.
غير صحيح لأن الاعتبار في التيامن والتياسر إنما هو فيما بعد الصلاة أو أنشأها منحرف، وأما أن يدخل عليه ابتداء فلا.
فقد تبين مما ذكرته جهالة هذا المعترض وجرأته على الاعتراض، وكان الواجب عليه أن يتفكر في المسألة وينظر فيما يعتمد عليه أو يسأل، فإن المسألة دينية وليست بدنيوية فلا يُعوَّلُ فيها على مجرد الألفاظ الفصيحة والخطابة الشرعية. وقد قال بعض المحققين: من استهوته تراجم العبارات لم يحصل على علم مستقر، وقد هممت أن أعرض عن جوابه لجرأته مع قلة
[ ١٠١ ]
تحصيله وبذاذة لسانه وعدم
توقيره، ولكن خفت أن يغتر بكلامه من ليس عنده كبير علم، فرأيت من الواجب ومن النصح للشريعة الرد عليه حتى يعلم مقداره ولا يغتر به. والسلام على من يقف عليه من محمدبن سراج وفقهالله، انتهى.
هيئة الأصابع عند التشهد
وسئل عن قول ابن الحاجب: ويعقد في التشهد باليمنى شبه تسعة وعشرين وعن قول ابن العربي: يعقد عقدة الثلاثة والخمسين وعن قول ابن الجلاب يعقد عقدة الثلاثة والعشرين ما المراد بهذا العدد؟
فأجاب: وقفت على ما كتبت أعلى هذا، وهو كيف تكون الهيئة في الأصابع من اليد اليمنى في كيفية التشهد، والأكثر على أنَّ الهيئة على صورة
[ ١٠٢ ]
عقد الثلاثة والعشرين، ويليه في ذلك ما ذكره ابن العربي، وما ذكره ابن الحاجب لم يذكره غيره، والمراد بالعدد المشار إليه عقد العدد بالأصابع، وكثيرًا ما يرد في الحديث الإشارةُ بذلك، وعقد هذا العدد من الواحد إلى الألف كل عدد له هيئة مخصوصة. وابن بندود في مقالته له باب ذكر فيه هذا العقد بالأصابع وجميع الهيئات بأبدع بيان. وما ذكره ابن العربي يقتضي أن يكون طرف الإبهام على الأنملة الوسطى، فتكون أنملة الإبهام العليا واقعة طرفها على أنملة الوسطى، وهي هيئة الثلاثة والخمسين. وما ذكره الأكثر هي أن تكون الإبهام ممدودة على أنملة الوسطى كالسبابة، وهي ثلاثة وعشرين. وما انفرد به ابن الحاجب هي أن تكون الخنصر والبنصر والوسطى أطرافهن على اللحمة التي تحت الإبهام.
وعند الأكثر أن تكون الأصابع الثلاثة مقبوضة أطرافهن على بسط الكف، فهذا بيان الهيئات الثلاث انتهى.
[ ١٠٣ ]
تكرار قراءة الإخلاص في الركعة
وأما المسألة الرابعة فإنه يُكره أن يكرر الإنسانُ قراءةَ (قل هو الله أحد) في ركعة واحدة قاله مالك في العتبية وجعله من المُحْدَثَاتِ.
من أُقيمت عليه الصلاة وهو يصلي وحده
وسئل فيمن كان يصلي الظهر وحده بالمسجد، فإذا بصلاة العصر قد أُقيمت عليه وهو لم يتم الظهر: ماذا يفعل؟
فأجاب: إن المحرمَ بصلاةِ الظهر إذا أُقيمت عليه صلاةُ العصر، إن طمع أن يُتم صلاتَهُ التي أحرمَ بها قبل أن يعقد الإمامُ من صلاتهُ ركعةً، تمادى على صلاته ودخل بعد ذلك مع الإمام في صلاته، وإن خاف أن يعقد الإمامُ الركعةَ الأولَى، قبل أن يتم هو صلاتَهُ، قطع ودخل مع الإمام ثم أعادَ الصلاتين.
هذا هو المشهور.
وقد رُوي عن مالك: أنه إن طمع أن يتم صلاتَهُ قبل أن يفرغَ الإمام من صلاته كلها تمادى على صلاته. وإن خاف فوْتَ صلاةِ الإمام كِلّهَا قطع صلاته.
[ ١٠٤ ]
وذهب ابن عبد الحكم من أصحاب مالك: أنه يتمادى على صلاته ويشتغل بها، وإن فاتته صلاةُ الإمامِ كلها.
ذكر منسية في الصلاة
وسئل فيمن ذكر منسية وهو في الصلاة؟
فأجاب: أما مسألة من ذكر منسيةً في صلاته يستخلف إن كان إمامًا، أو يقطع إن كان منفردًا؟ فالمشهور أنه لا يستخلف وتبطل صلاته وصلاة من خلفه.
والصحيح: أنه جائز، وتصح صلاة من خلفه.
هذا في حق الإمام، وأما المنفرد فإن كان لم يركع قطع على المشهور، وإن عقد الركعة أضاف إليها أخرى، وصيرها نافلة، وهذا في غير المغرب. وإن لم يعقد
الثالثة رجع للجلوس وسلم وصيَّرهَا نافلة، وإن عقد الثالثة أتم الرابعة.
[ ١٠٥ ]
سهو في صلاة الظهر
وسُئل فيمن سها في صلاة الظهر سهوًا فطال، ثم نسي الإعادة حتى صلى العصر؟
فأجاب: يعيد صلاة العصر لأجل الترتيب، إن كان وقتها باقيًا، وإن خرج وقتُها فلا يعيدها.
قراءة المأموم مع الإمام
وسئل عن المصلي خلف الإمام: هل يقرأ السورةَ مع أمِّ القرآن؟ وفي الجهر هل يقرأها أيضًا مع الإمام؟
فأجاب: لا ينبغي أن يقرأ المأموم مع الإمام في الجهر فاتحةَ الكتابِ ولا غيرها. وأما السر فيستحب أن يقرأ فيه الفاتحة والسورة، فإن لم يقرأ معه فلا شيء عليه، لكنه فعل مكروها شديد الكراهية.
صلاة المقيمين خلف المسافر
وأما الرابعة فيجوز للإمام المسافر الذي صلى بالمقيمين أن يخبرهم قبل الصلاة أو بعْد سلامه، كما فعل عمر ﵁.
[ ١٠٦ ]
صلاة المسافر خلف المقيم
أما الخامسة فإن صلاة المسافر خلف المقيم مكروهة، فإن فعل فإنه يتمُّ معه، ولا يعيد في الوقت ولا بعده، على المشهور، وهو مذهب المدونة.
سجود سهو قبلي
من أدرك ركعة من العشاء الآخرة فقضى ركعتين متواليتين فالحكم أن يسجد قبل
السلام، فإن نسي سجد بعد السلام، فإن نسي حتى طال أعاد الصلاة على المشهور في المذهب.
صلاة الإمام الشفعَ والوترَ به نزلِهِ
أما المسألة السادسة وهي الإمام يصلي الشفعَ والوترَ بمنزله فذلك واسع إلا أنه ينبغي له أن يتنفل في المسجد، ولو في بعض الأوقات مخافة أن يقتديَ به الجاهل، ويعتقد أن الشفعَ والوتر والتنفل غير مطلوب، ولا مما يرغب فيه فيحمله ذلك على ترك التنفل، ويظن بالإمام أيضًا التهاون بالوتر وغيره من النوافل، فينبغي أن يلاحظ هذا المعنى، وقد قال عمر بن الخطاب رضيالله عنه، لبعض الصحابة: إنكم أيها الرهط يقتدي بكم الناسُ، فهذا المعنى ينبغي للإنسان المشار إليه أن يلاحظه.
[ ١٠٧ ]
القدح في إمامة ضارب الخط
وسئل عن إمام يشتغل بضرب الخط، هل يقدح ذلك في إمامته أم لا؟
فأجاب: لا تجوز الصلاةُ خلفَ الإمام الموصوف في سؤالك، ويؤخر عن الإمامة، لأن ضرب الخط غير جائز، وكذلك الحسابة والكهانة والتنجيم والقرعة والحب، وغير ذلك مما يشبه هذه الأشياء.
صلاة الفوائت جماعة
وسئل هل تُصلَّى الفوائتُ بإمام؟
فأجاب: يجوز الجمعُ في الفوائت بإمام، إذا لم تكن مختلفةً في صفتها ولا في أيامها؛ مما ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ صلَّى بأصحابه الصبحَ حِينَ نَامُوا عَنْهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمِسِ يَوْمَ الوَادِي.
[ ١٠٨ ]
الصلاة خلف من يشهد في الأمور المخزنية
وسئل هل تجوز الصلاة خلف من يشهد في الأمور المخزنية أم لا؟ وهل: يعيد صلاته من صلى خلفه أم لا إذا قلنا بالمنع؟ والسلام عليكم ورحمةالله.
فأجَاب: أما مسألة الصلاة خلف الشاهد في الأمور المخزنية فالصحيح جوازها إذا كان هذا الإمام مأمونًا على ما يتعلق بالصلاة من الطهارة والشروط وغير ذلك مما تحتاج إليه الصلاة ويقدح تركها في صحتها. فإذا أمن جازت إمامته. وإن كان من الانهماك والجرأة بحيث لا يبالي ما ارتكب من المخالفات حتى لا يؤمن أن يصلي بغير طهارة وبغير نية بل هو كالمتلاعب، فمن علم منه ذلك أو ظن فلا تجوز إمامته، ويعيد من صلى خلفه. أما إذا كان الإنسان متحريًا في دينه محافظًا على ما تحتاج إليه الصلاة، غير أنه يتعاطى أمورًا لا تُرضَى فتجوز إمامته، وإن كان لا يُصَلَّى إلا خلف من لا يقال فيه، ما صُلّيَ خلف أحد. وقد ورد في بعض الأحاديث أن الإمام إن كان ممن لا ترضى أحواله بسبب ما يرتكب، أنه إذا دخل في الصلاة حطت عنه ذنوبه حتى تزكو صلاة المأمومين خلفه، فإذا انصرف من الإمامة رجعت ذنوبه في عينه كما كانت قبل الإمامة.
حضور خطبة الجمعة
وسئل عن الإمام يصعد المنبر يوم الجمعة وليس بالمسجد غير ستة رجال أو نحوها، وسائر أهل القرية برحاب المسجد ينتظرون إقامة الصلاة، وحينئذ يدخلون المسجد على عادة البادية، فهل تصح خطبة الإمام لأولئك النفر اليسير أم لا؟
[ ١٠٩ ]
فأجاب: ما يفعل هؤلاء القوم جهل عظيم، يجب أن يُؤمروا بالدخول للمسجد لحضور الخطبة، لكن الجمعة صحيحة إذا كانوا عند الباب.
الجماعة التي تُشترطُ لإقامة الجمعة
وسئل عن مقدار الجماعة التي تُقام بهم الجمعة؟
فأجاب: لا تقام الجمعةُ إلا بثلاثين رجلًا فأكثر، أو نحوهم، فإن أقيمت باثني عشر فأكثر لم تُعَدْ. وبأقلَّ أُعِيدَتْ.
ويُمنعُونَ من إقامتها ابتداءً بأقلَّ من نحو ثلاثين على المشهور، فإن أقيمت بأقل لم تُعَدْ، إلا أن يكُونُوا أقلَّ من اثني عشَرَ رَجُلًا.
وجوب الجمعة على المقيمين
وأما السادسة فإن القوم الذين نزلوا بالحصن الخالي من الناس، إن كانوا عزموا على الإقامة فيه، فإنهم يصلون الجمعة، وهي فرض عليهم، وإن نووا الاستيطان شهرًا مثلًا أو أقل أو أكثر، ولا ينوون الإقامة على التأبيد، فالمشهور أنهم لا يجمعون الجُمعة.
القرية التي يجب على أهلها الجمعة
وسئل عن قرية لم يتم بناؤها بعد، أعني بناء أسوارها ودورها التي بداخل السور، إلا أنهم ساكنون هناك في كهوف ومغارات متقاربة،
[ ١١٠ ]
ولهم فُرْنٌ لطبخ الخبز، وبين موضع البناء والكهوف قريب من الميل. وبعضهم يسكن حيث البناء، فهل لمن هذه حاله أن يجمعوا الجمعة أم لا؟ وقد جمعوها فيتألف منهم مرة ثمانية ومرة عشرة ومرة عشرون. فهل يسوغ لهم الجمع أو يمنعون من ذلك؟ وكيف إن اجتمع معهم عدد يسير كالثمانية أو العشرة. هل يجمع من تآلف مثل هذا؟ وقد اتخذوا مسجدًا على هيئة المساجد حيث الكهوف وربما ضموا إلى الكهوف سقائف وزربوا حولها بشعراء لصيانة البهائم، وهم ساكنون هناك دائمون على ذلك في فصول السنة، وبعض أهلها يسكن في غيرها من البلاد ريثما يتم بناؤها، والموضع بالقرب من العدو، ولا يمكن فيه الثواء على الوصف المذكور إلا مدة المهادنة بيننا وبين العدو، إلا أن يتم بناء الحصن فيسكن.
فأجاب: وقفت على السؤال فوقه، ولا تصلي الثمانية ولا العشرة ولا ما قارب هذا العدد جمعة. ومن راعى العدد من أهل المذهب يقول: أقل العدد ثلاثون، وقيل: خمسون. والمشهور أن العدد لا يراعَى وأن المعول على عدد تتقرى بهم القرية ويمكنهم فيها مداومة الثواء وتحصل لجماعتهم إقامة أبهة الإسلام. وإذا كانت القرية قليلةَ البيوت ليست من قرى التجميع، إلا أنَّ حولها قرى صغارًا فاجتمع من تلك القرى إلى هذه القرية حتى صاروا جماعة كبيرة، فلا يجوز لهم أن يجمعوا حتى تكون القرية ضخمة جامعة من أمهات القرى في كثرة أهلها واتصال بنيانها الثلاثين بيتًا ونحوها. وأما ما ذكر في السؤال أنهم يسكنون في كهوف مفترقة ومغارات، فلا يجمع هؤلاء بوجه.
[ ١١١ ]
المنع من العمل وقت الجمعة
وسئل عن المتسبب في الساعة المنهي عنها من يوم الجمعة من فران أو حراث أو غيرهما، وذلك إذا كان المتسبب غير بالغ ولا مكلف، والمنفعة في السبب لمن يجب عليه الجمعة؟
فأجاب: لا يعود ذلك بفساد على المنفعة، لكن يتأكد ترك ذلك، لأن الصبي إذا بلغ ذلك المقدار يُؤمر بالصلاة ويدرَّبُ عليها ويؤدب عليها ومسألة الفرن أقوى في المنع، لأن الرواية جاءت بأنه لا يُتركُ بعد النداء أحدٌ يبيع في السوق، وإن كان ممن لا تلزمه الجمعة، لئلا يعامله من تجب عليه فيكون عونًا على معصية.
صلاة الأشفاع بين العشاءين
وسئل عمن أراد أن يُصلِّيَ الأشفاعَ بين العشاءين لأجل الخوف.
فأجاب: صلاة التراويح في رمضان هي بعد العشاء الأخيرة، وأما بين
[ ١١٢ ]
العشاءين فهي من جملة النوافل، والصحيح كراهة الاجتماع في النوافل ما عدا قيام رمضان
إلا بشرطين: أن يكون الموضع خفيًا، وأن تكون الجماعة يسيرة.
ورأى اللخمي أن ظاهر المدونة جوازها من غير الشرطين.
فعلى طريقة اللخمي تصلى التراويح بين العشائين.
القراءة من المصحف في الأشفاع
وسئل فيمن يقرأ في الأشفاع من المصحف؟
فأجاب: القراءة من المصحف في قيام رمضان جائزة.
جمع الصلاتين بسبب الثلج
وسئل عن مسألة تظهر من جوابه.
فأجاب: وأما الثالثة فالجمع للثلج لا أذكر فيه نصًّا في مذهب مالك ﵁. واختلف علماء الشافعية فيه، فمنهم من أجازه قياسًا على المطر ومنهم من منعه، لأنه يزول بنفضه من الثياب. والذي يترجح، والله أعلم، أنه إن كان كثيرًا جدًّا ويتعذر نفضُه أن يجوز.
[ ١١٣ ]
الصلاة على من مات سكرانًا
وسئل في الرجل يموت مخمورًا: هل يُصلَّى عليه؟
فأجاب: تجوز الصلاةُ عليه، لكن ينبغي لمن يُشار إليه في الدين والفضل والعلم أن لا يُصلِّيَ عليه ولا يحضر جنازته، ليرتدعَ الناسُ عن تلك الحال.
قصر الصلاة أثناء السفر
وسئل عن المسافر يقيم في البلد لا يدري كم يجلس، فهل يبقى على قصره أم لا؟
فأجاب: إن كان البلد في أثناء السفر فله أن يقصر مدة مقامه فيه، وإن كان في منتهاه أتَمَّ. انتهى.
[ ١١٤ ]