وسئل ﵁ في امرأة لها حصة معلومة في رحى مع رجل آخر، على الإشاعة، فغابت المرأة عن الجهة اعواما معلومة، وانبسطت يد الشريك على استغلال الرحى، ولم يدفع اليها ولا لاحد
[١٠] بسببها / شيئًا وجب لها في حصتها عن غلة الرحى.
فلما رجعت إلى البلد الذى فيه الرحى، طلبت نصيبها من الغلة، للمدة التى غابت عن الجهة، فسوف بها، وما طلها؛ تارة يقر، وتارة ينكر الاستغلال حتى ادركه حيفه فمات، وطلبها متماد، والشهود
[ ١ / ١٦٠ ]
العدول يشهدون لها بكل ذلك، وترك مالا تعدى فيه، وورثة. بين لنا ما يجب لهذه المرأة في حصتها من الغلة للاعوام المذكورة، وكيف وجه اعدائها على ماله بها، وسبب الوصول إلى ذلك.
فأجاب ايده الله:
إذا اثبتت المرأة حصتها من الرحى، وأن الشريك اغتلها، الاعوام المذكورة، وجب ان تعدى فيما تخلفه، بكراء حصتها، للأعوام التى اغلتها فيها، على ما يقدره به أهل البصر والمعرفة، الاعذار إلى الورثة، والعجز عن المدفع.
وبالله التوفيق.