وسئل ﵁ في رجل قلب في أرض سكة واحدة ثم انه اشترك مع رجل آخر ليزرعا الارض المذكورة وغيرها، فقال له الشريك الداخل: أنت قد خرقت هذه الارض، اتركها لك، وأخرق أنا غيرها.
فقال له: ثنها بزوجك المشترك بيننا، أنت مرة ثانية، وانا قد وهبتك ما خرقت فيها أولا.
وبنيا على ذلك فثناها هذا الداخل ثم زرعاها جميعا بزريعتهما على الشركة، وزرعا غيرها.
فلما حان الزرع وكمل، وحان حصاده أنكره في ذلك، قال له ليس لك في هذه الأرض التي خرقتها حق، إذا كنت أنا قد
[ ١ / ١٦٦ ]
خرقتها قبل ان أشركك، واستأثر بالزرع دون شريكه، ولم يعطه من ذلك شيئًا والزرع الذي زرعا به مشترك بينهما والزريعة منهما على حسب الشركة ولم يكن عليه شفوف في شيء منها الا ما كان من خرقه الارض سكة واحدة، التي كان وهبه اياها وأنكره في ذلك.
فهل ترى - وفقك الله - حق هذا الشريك الثاني واجبا في الزرع المرتفع في الارض المذكورة أم لا؟
بين لنا الواجب فيه يعظم الله أجرك.
فأجاب أيده الله: تصفحت، رحمنا الله واياك سؤالك هذا ووقفت عليه.
واذا كان الامر على ما وصفته فيه، فالزرع بينهما على ما اشتركا عليه ويرجع الذي كان حرث الفدان على شريكه من قيمه حرثه، بقدر نصيبه، بعد يمينه، فيما ادعاه عليه من الهبة.
وبالله التوفيق بعزته.