وسئل ﵁ في اخوة كان بينهم مال فغاب أحدهم وساق الباقون لزوجاتهم من مالهم سياقة، ثم انهم عاوضوا ببعض الأملاك المشتركة بينهم وبين اخيهم الغائب وزوجاتهم.
ثم ان الأخ الغائب قدم والرجل الذي عاوض أخوته قد بنى وغرس فطلب الأخ الغائب فقال له: ان أخوتك عاوضوني بنصيبك ونصيبهم، فقال: لا يلزمني هذا، وقالت زوجات الأخوة: انما عاوض أزواجنا بغير أمرنا وقال الأخوة: انما عاوضنا بانصبائنا، ولا بانصباء
[ ١ / ١٦٨ ]
زوجاتنا وأخينا وأعطانا هو عوض انصبائنا فدانا غرسناه وقد خرج نصفه لغيره وعاوضنا بما لم يكن له، وقال الرجل: انما عاوضتكم بالنصف الذي لي، لم أعاوضكم بما ليس لي.
فجاوبنا على ذلك، موفقا ان شاء الله بما يتهيأ في نصيب الغائب الذي بنى فيه الرجل وغرس وقال الذي عاوض لزوجات الأخوة: قد علمتم بالعوض ورأيتموني أبني وأهدم ولم تغيروا على ذلك منذ خمسة أعوام.
والله المستعان.
فأجاب أيده الله:
واذا كان الامر على ما وصفت، فللغائب الذي حصته مما اغترس وبني اخوة في نصيبه بعد ان يدفع اليه قيمة الغرس والبناء قائما الا ان يشاء أخوة المذكور ان يعطيه قيمة حصته من البقعة براحًا لا غرس فيها ولا بناء.
وبالله التوفيق.