وسئل الفقيه الإمام الحافظ ابن رشد ﵁ في قوم قرابة، كانت لهم املاك مشتركة بينهم، مشاعة، يحرث كل واحد منهم ما امكنه، على سبيل التوسع والتغابن من بعضهم لبعض، ويتعاوره
[ ١ / ١٧٧ ]
بالحرث والانتجاع عاما بعد عام، مدة عشرة أعوام.
فتوفيت منهم امرأة، واستظهر ابن اخيها، بعد موتها، بعقد تضمن صدقتها عليه، بما كان يتعاور بالحرث من الاملاك المشاعة المذكورة، بزعمه انها تصدقت عليه دون بنيها، ولا انفردت به دون احد من القرابة المذكورة، والتى هى الاملاك بينهم مشاعة، إلى هلم جرا.
هل يجوز له هذه الصدقة المذكورة التى زعمها، أم كيف تراه؟
افتنا بما يجب في ذلك مأجورا ان شاء الله.
وكيف ان كان بنوالمرأة المتوفاة يحرثون من الاملاك المذكورة
[١٥] منزلا هو اغبط / من الملك الذى بيد مدعى الصدقة المكتوبة دون حيازة؟
أفتنا في جميع ذلك ان شاء الله.
فأجاب أيده الله:
إن كان قد حاز في حياة المتصدقة ما تصدقت به عليه، واعتمره من الشركاء، صحت له الصدقة، ونزل معهم في الإملاك بمنزلتها.
وبالله التوفيق.