وسئل ﵁ عن مضمن هذا الرسم. عقد لاثبات ثورة ابن زيفل - سماعا
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
يشهد من تسمى في هذا الكتاب من الشهداء: انهم يعرفون سعيد بن أحمد بن زيفل بعينه واسمه ويعلمونه ايام حياته، قد ثار بحصن شقورة، ورأس فيه واستولى عليه، وعلى جميع جهاته، أعواما كثيرة يجي جميع فوائد ذلك البلد ويضرب الضرائب على الرعايا، ويضم إلى نفسه جميع ما كان، في تلك الجهات، لبيت مال المسلمين، إلى ان [٣٣] ظهر ذلك المال، ونما وكسب منه بجيان وغيرها أصولا ورباعا وأموالا ولا يعلمون له، قبل قيامه في الحصن المذكور، مالا ولا حالا يفي بما اكتسبه، ولا ببعضه.
شهد بذلك كله من علمه، حسب نصه.
وأوقع شهادته بذلك، في هذا الكتاب اذ سئلها في المحرم سنة اثنتيتن وتسعين واربع مائة.
تصفح رضي الله عنك، وأرضاك، العقد المنتسخ فوق هذا السؤال وقف على أصوله وفصوله، فإنه انعقد في التاريخ المذكور، وشهد فيه شهداء بنصه بعضهم، وعلى السماع بعضهم، ثم رجع من شهد فيه
[ ١ / ٢٣٤ ]
بالنص وقال بعضهم: انما اعرف ذلك بالسماع، وقال بعضهم: انما أعرفه كان قائاد بالحصن المذكور، لا غير.
هل يجب، بذلك، على من في يده من اصول ابن زيفل المذكور بشراء أو بوارثة حق؟
أفتنا به مأجورا ان شاء الله تعالى.
فأجاب، ايده الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك والعقد الواقع فوقه، ووقفت علي ذلك كله.
ولا تجوز شهادة السماع في هذا، ولا يستخرج بها من يد احد شيء.
ولو ثبت العقد بالشهادة فيه على البت، والقطع، لوجب ان يضم إلى بيت مال المسلمين ما يوجد من أصوله بيد ورثته، وأما قد فات منها بالبيع فلا سبيل على المشتري في شيء منها.
والله ولي التوفيق برحمته.