وسئل ﵁ في امرأة كان لها املاك بجهة من الجهات، منزلة في أيام ابن عباد، تصدقت بها على ابن لها: والاملاك بيد غيرها، يعتمرها بالإنزال المذكور، ولا تستطيع المرأة منعه عنها، ولا أن تخرجها من يده ولا تقبض شيئًا من كرائها فقبل ابنها المذكور الصدقة المذكورة على حسب ما ذكره وبقي المعتمر فيها كما كان
[ ١ / ٢٣٧ ]
ولا يقبض من كرائها شيئًا منه إذا كان ممنوعا من ذلك بسبب الانزال فباعها الابن من المعتمر فيها وهي بيده.
فلما انقضت دولة بني عباد اراد البائع ان يرجع في املاكه المبيعة، فقال للمبتاع: انما كان هذا الانزال على فائدة المال لا على رقبة أصله.
بين لنا الواجب في ذلك مأجورا ان شاء الله تعالى فأجاب أيده الله تعالى:
[٣٤] البيع فاسد لا يجوز / ويفسخ على كل حال، كان الانزال على فائدة المال أو على أصل رقبته.
فإذا فسخ البيع، قبض الابن الأملاك بالهبة، ان كانت الواهبة حية وان كانت قد توفيت قبل ذلك، بطلت الهبة، وكانت الاملاك ميراثا بين جميع ورثتها.
وبالله التوفيق.