وسئل ﵁ في مسألة من مدينة دانية وهي في رجل حبس املاكا له على ابنته وعقبها وشرط: إن ماتت ابنته وعقبها في حياته أو ماتت في حياته ولا عقب لها فالحبس راجع اليه وإن ماتت بعده ولا عقب لها أو ماتت ومات عقبها، رجع الحبس إلى أقرب الناس به.
فوفيت الابنة المحبس عليها بعده ولا عقب لها وللمحبس ابن أخ وابن عم فثبت ابن العم، الحاجة وأراد الدخول في الحبس مع ابن الأخ هل ذلك له ام لا؟
ينفذ هذا الحبس من الثلث
فأجاب أيده الله فيها: تصفحت / سؤالك هذا، ونسخة عقد التحبيس الواقعة فوقه، ووقفت على ذلك كله.
وما تضمنه عقد التحبيس من اشتراط رجوع الحبس إلى
[ ١ / ١٤٥ ]
المحبس ان توفيت ابنته المحبس عليها، وعقبها في حياته، أو توفيت ولا عقب لها، يوجب الا ينفذ الحبس الا من ثلث مال المحبس، فان حمله الثلث نفذ، ولم يكن لابن العم دخول مع ابن الأخ، وان لم يحمله الثلث نفذ منه ما حمله الثلث، ولم يكن لابن العم فيه دخول مع ابن الاخ ايضا وكان ما بقي ميراثا بين جميع ورثة المحبس يوم مات وقد كان من حق سائر ورثة المحبس ان يدخلوا مع الابنة في غلة الحبس طول حياتها، وان حملها الثلث فلهم الرجوع بذلك في مالها.
وبالله التوفيق، لا شريك له سبحانه.