وسأله، ﵁، الشيخ الفقيه ابو المطرف الشعبي، ﵀ من مالقة وذكر انه خولف ابو المطرف المذكور فيما ذهب اليه في هذه المسألة والله اعلم.
ونص المسألة من أولها إلى آخرها.
جوابك رضي الله عنك في امرأة عقدت لمملوكة لها عتقا، لقبل السبب الذي يكون منه وفاتها بشهر، وشرطت في العقد انها ان تعوقت او تخلفت او أبقت فلا عتق لها ويبطل ما عقدته من عتقها.
فثبت تخلفها وتعوقها وأرادت السيدة بيعها، فشاور حكم البلد في امرها، فمن الفقهاء من أجاز ذلك، وحمله على العتق المؤجل الذي نص عليه ابن العطار وغيره منهم من جعله بخلاف المؤجل، واحتج: أنه
[ ١ / ٢٨٣ ]
ان وقع البيع على المملوكة لا يؤمن ان تموت السيدة من الغد وشبهه فيكون البيع قد وقع على من كان وجب له العتق.
فتدبر ذلك وجاوب عليه مأجورا ان شاء الله تعالى.
فأجاب أيده الله، عليها بهذا الجواب.
للسيدة ان ترد عتقها المملوكة وتبطل حريتها، ان كان تعوقها قبل ان تجب لها الحرية لقول النبي ﷺ المسلمون على شروطهم.
فإذا ثبت تعوقها وتخلفها، وقفت عن بيعها، حتى يمضي شهر، فان تم شهر كامل وهي صحيحة، ليس بها مرض، كان لها ان تبيعها، وان ماتت قبل شهر، أو مرضت مرضا اتصل بموتها بعده، خرجت حرة من رأس المال، ولم يكن إلى ردها في الرق سبيل؛ لان الغيب قد كشف: أن تعوقها لم يكن الا من بعد وجوب الحرية لها.
الا ترى انه يجب لها في مال سيدتها، على مذهب، ابن القاسم في [٤٧] رواية عيسى عنه، كراء ما اختدمها / الشهر وما اتصل به، مما مرضت فيه، إلى أن ماتت.
وجوابي هذا الذي اتقلده: على هذه الرواية، التي جرى العمل بها وأما على قول اشهب في الذي يعتق عبده قبل موته بمدة: انه لا يعتق إذا مات الا في الثلث، فيكون لها أن تبيعها، متى ما ثبت تعوقها وتخلفها، بشرطها الذي شرطت، لأنه لا يجب لها العتق، على
[ ١ / ٢٨٤ ]
مذهبه الا بعد الموت، وفي المسألة قولان آخران سوى هذين.
وبالله التوفيق بعزته.