[ ١٩١ ]
يستهدف هذا المعجم ترتيب وتصنيف العناصر الحضارية من خلال الممارسات الفعلية للفقه المالكي بالمغرب الأقصى مع بيان نوعية اختيارات المغرب وخواصها والدور الذي قام به رجالات الفقه المالكي المغاربة في الشرق العربي لحمل راية الاشعاعات النيرة التي انبثقت عن اجتهادات فقهائنا في مختلف المجالات مبرزين أبعاد المصطلح المستعمل في المغرب العربي في هذا المجال بالاضافة إلى خاصية العملية الفقهية نفسها وقد سبق لنا أن نشرنا معجمًا للفقه المالكي باللغتين العربية والفرنسية في طبعتين (عربي فرنسي/ فرنسي عربي) كما نشرنا بيبلوغرافية مدققة لمصنفات فقهاء المالكية بالمغرب خلال أزيد من ألف عام ضمن تصنيف شامل عن مختلف نسخ المخطوطات المتوفرة في المكتبات المغربية خاصة والِإسلامية عامة.
الأباضية، كانت في ورجلان وهي واد في المغرب الأقصى عمارة ينزلها الأباضيون خربها يحيى بن اسحاق الميورقي عام ٦٢٦ هـ ومنهم يوسف الورجلاني الذي ألف "الدليل والبرهان" في عقائد الأباضية (ثلاثة أجزاء)، الِإعلام للزركلي ج ٩ ص ٢٨٠، قصيدة أباضية عن المغرب لمؤلف مجهول، وصف بقاع أباضية في مزاب (مجهول المؤلف)، معهد اللغات الشرقية (جامعة كراكوفية)، تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٦٥٦ ولعل اسمهم تحول إلى بضاضوة بالمغرب (راجع الوثائق المغربية) - Archives marocaines ٣٥٨ . T ٢ P كتاب صدر في نفس الموضوع عام ١٩٠٥ م للمؤلف G.Lal-
mon (راجع العكاكزة وهم فرقة منهم) P ٤٢٩، Gautier - Siecles obscurs الموسوعة الِإسلامية (مادة أباض).
[ ١٩٣ ]
إبراهيم بن محمد بن علي التادلي برهان الدين الدمشقي، (٨٠٣ هـ/ ١٤٥١ م) قاضي المالكية بدمشق وقاضي حلب. أصله من تادلة المغرب (شذرات الذهب ج ٧ ص ٢٢).
الثنيا: بيع الثنيا هو أن يتفق بائع ومشتري عند عقد البيع على أن للبائع حق استرجاع ما باع بشرط رد الثمن المدفوع ويسمى (بيعًا وقالة) و(البيع المعاد) و(البيع والتطوع بشرط) ويعرف عند العامة ببيع ورهن.
(حاشية المهدي الوزاني ج ٢ ص ٥) وقد لجأ المتعاقدان بالمغرب إلى هذا النوع أحيانًا كمجرد سلف يقبضه الدائن بعد مدة يستعيد خلالها من المال المدفوع لذلك أفتى الفقهاء تمنعه كابن هلال وسعيد بن علي الهوزالي اعتمادًا على القول الضعيف الموجود في المذهب (حاشية المهدي الوزاني على شرح التاودي لتحفة الحكام ج ٢ ص ٥) وكثيرًا ما كان يجري سبو ودرعة
حيث حكى ابن هلال تمالؤ الناس عليه.
ابن حنبل أحمد بن محمد: (٢٤١ هـ/٨٥٦ م)، هل دخل إلى المغرب؟
راجع شعراء بغداد للأستاذ الخاقاني ج ١ ص ٣٨٦ و٣٨٧ حسب بحث الدكتور محسن جمال الدين في (اللسان العربي) (عدد ٣ سنة ١٩٦٥).
والأعلام للزركلي (ج ١ ص ١٩٢) ونحن نرجح عدم دخوله إلى المغرب الأقصى.
ابن مسعود المراكشي أبو بكر شيخ المالكية بدمشق ومفتيها (١٠٣٢ هـ/ ١٦٢٢ م).
التحكيم: كان البرابرة يرغبون في تطبيق الشريعة الِإسلامية خاصة في جبال الأطلس وهي صحراء يختارون فقهاء لتحكيمهم في أحوالهم الشَخصية حسب نصوص الفقه المالكي. وقد حدثنا الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الافريقي في كتابه (الجغرافية العامة) عن قيامه هو شخصيًا بهذا الدور ملاحظًا مدى تعلق البرابرة بالتشريع الِإسلامي ومن هؤلاء:
الحسين بن سعيد بن عبد الله الباعمراني، (١٣٥١ هـ/١٩٣٢ م) الذي كان يزاول الأحكام بين الناس بالتحكيم وقد أمضى حياته في الافتاء والفصل بين المتخاصمين بأجرة (المعسول ج ١٢ ص ١٧٣).
[ ١٩٤ ]
التوقيت: علم يدخل في نطاق الفلك أو الهيئة ويخص علم مواقيت الصلاة والأهلة للصيام وتندرج تحت هذا العلم مواضيع مختلفة مثل الأسطرلاب والخمس الخالي الوسط وبيت الِإبرة إلى غير ذلك (راجع الأسطرلاب وبيت الِإبرة).
الحج: كانت قوافل الحجيج تتجه كل عام إلى الديار المقدسة وفيها العلماء والتجار وعامة الناس وكان ركب الحاج يتجمع فِى بعض الحواضر كمراكش وفاس منحدرًا من مختلف المناطق وحتى السنغال والصحراء وكانت هذه القوافل تاخذ طريقها عبر الصحراء إلا أنه منذ احتلال الجزائر (١٢٤٦ هـ/١٨٣٠ م) انقطع الحج في المغرب عن طريقها وتوقفت القوافل البرية وصار السفر بواسطة السفن البحرية، (الدكتور رينو Reinaud، دراسة حول الصحة والطب بالمغرب ص ٥٢)، وكان الحجيج يتعرضون لكثير من الأخطار والأمراض والمتاعب وأحيانًا كان الطاعون يتفشى في الركب إما بعدوى أو لسبب خاص.
الثقاف: (دار ..) دار يحجر فيها الشخص يحجز عليه التصرف في نفسه أو ماله حتى يبت في مصيره الحاكمٍ الشرعي وهو القاضي وكثيرًا ما كانت تحجز فيها النساء المتزوجات مؤقتا حتى يفصل في الخلاف القائم بينهن وبين أزواجهن.
الجريمة (أو الجناية)، إذا استثنينا ما كان يقع خلال المناوشات بين القبائل من جرائم قتل فإن الجريمة كانت قليلة جدًا فِى الحواضر بسبب الروح الدينية التي كانت تسود المجتمع المغربي وحتى داخل القبائل في البادية فإن التضامن بين الأفراد كان يحمي أهل القبيلة (راجع الدية ونظامها).
وقد تحدث (لوتورنو) في كتابه (فاس قبل الحماية) (ص ٢٥١) عن الجريمة بفاس فأكد أنها نادرة وفند ما ذكر القبطان ايركمان مؤيدًا كلامه هو بما ورد في كتاب ويليام هاريس حيث أكد أن الجريمة بفاس أقل منها في العواصم الأوروبية وكان في وسع الأوروبيين التجول داخل مدينة فاس ليلًا بكل أمان رغم عدم وجود الشرطة لا سيما وأن أبواب المدينة كانت تقفل بالليل.
ولم يكن يسمح للبدو بالدخول إلى المدينة إلا بعد أن يسلموا
[ ١٩٥ ]
الأسلحة التي يكونون حاملين لها أحيانًا ولكن هذا لم يكن يمنع بعض اللصوص من تسلق الأسوار والتوغل في المدينة نظرًا لعدم كفاية الحراسة ولكن الدور تبقى آمنة لأنها منيعة بأسوارها العالية وإقفال أبوابها السميكة وكانت الأبواب الكبرى تقفل بعد صلاة العشاء وتفتح قبل صلاة الفجر.
الجزاء: كلمة دخلت في العرف المغربي بمعنى رسوم مالية تؤدى مقابل البناء والتشييد بأرض تملكها الحكومة.
وتطلق الكلمة على أحياء بكاملها في بعض المدن نظرًا لملكية المخزن لها مثل جزاء ابن زاكور بفاس والجزاء بالرباط.
وسبب الجزاء بالمغرب أن المولى ادريس الثاني أمر ببناء الدور والغرس ونادى أن كل من بنى موضعًا أو اغترسه قبل تمام بناء السور فهو له هبة .. "فيظهر أن من بنى بناء أو اغترسه بعد تمام السور إنما يكون باستيجار الأرض وهو سبب الجزاء في بعض جهاتها" (زهرة الأس للجزنائي ط الجزائر ١٩٢٢ ص ٢١).
الجلسة: عرفها عبد القادر الفاسي بأنها عقد كراء على شرط متعارف (إزالة الدلسة عن وجه الجلسة"- مخطوط في مكتبة محمد المنوني ضمن مجموع) وأضاف القاضي محمد العربي بدولة (بأن لا يخرج إلا إذا رضي بالخروج أو يخل بالمصلحة التي روعيت في إحداثها) وهو شرط التبقية (حسب محمد بن أحمد التماق الفاسي/ ومعناه شراء الجلوس والِإقامة بدكان على الدوام والاستمرار مقابل كراء فقط دون جواز الِإخراج أي كراء على التبقية بكراء المثل والجلسة هي المعروفة بالخلو (في مصر وبالزينة والمفتاح أبو العباس الرهوني في مختصر منة الكريم الفتاح- مخطوط مكتبة تطوان).
جماعة الفنون: عندما ترجم ابن القاضي في درة الحجال (ج ١ ص ٩٥) لأحمد التقليتي وصفه بأنه عارف بالحساب والتعديل والمساحات وبعض مبادئ الهندسة ذكر أنه شيخ جماعة الفنون بمراكش.
ولم تكن كلمة (فنون) تعني قديمًا ما تعنيه اليوم لأن مفهومها اليوم تحدد وأصبح مقصورًا على عناصر لا تدخل في نطاق ما يسمى بالعلم في حين أنها كانت تشمل الكثير من معطيات العلم.
[ ١٩٦ ]
ومن جملة الكتب التي ذهبت في كارثة هولاكو ببغداد كتاب أبي الوفا ابن عقيل الحنبلي سمي (الفنون) قال عنه بعض المؤرخين أنه ٨٠٠ مجلد.
الجمعة: لما رحل بنو عبيد إلى مصر ولم يزل ملوك صنهاجة يَدعون لهم بإفريقية "ويذكرون أسماءهم على المنابر وتمادى الأمر على ذلك حتى قطع أهل القيروان صلاة الجمعة فرارًا من دعوتهم وتبديعًا لإِقامتها بأسمائهم فكان بعضهم إذا بلغ إلى المسجد قال سرًا اللهم أشهد ثم ينصرف يصلي ظهرًا أربعًا إلى أن تناهى الحال حتى لم يحضر الجمعة من أهل القيروان أحد فتعطلت الجمعة دهرًا وأقام ذلك مدة إلى أن رأى المعز بن باديس قطع دعوتهم فكان للقيروان بذلك سرور عظيم". (البيان المعرب لابن عذارى) نقلها عن ابن النديم في الفهرست ووقع نفس ذلك عندما نفي الملك الشرعي المرحوم جلالة محمد الخامس عام ١٩٥٣ ونصب مكانه ملك زائف هو ابن عرفة حيث قاطع الناس صلاة الجمعة لاضطرار الخطباء إلى الدعاء للسلطان المفروض بالقوة.
الجنازة: جرت العادة في المغرب بالصلاة على الموتي في المساجد وكذلك الحال في الشام (رحلة ابن جبير ص ٢٦٧/ رحلة ابن بطوطة ج ١ ص ٦٢).
كما جرت العادة بتشييعها بالذكر الجماعي بصوت مرتفع وهو ذكر خاص بالمغرب وهو مخالف للسنة لذلك كره مذهب مالك كل صيغة اللهم إلا إذا كان فرديًا وصامتًا وذكر الطرطوشي في "كتاب الحوادث والبدع" (ص ١٤٢) الانشاد ورفع الصوت عند حمل الجنازة وكذلك الانذار للعرس وللجنازة للمباهاة والتفاخر لكثرة الناس. حاكم المدينة أو الصاحب أو متقلد المدينة بالأندلس بمثابة القائد أو الباشا بالمغرب (البيان المعرب لابن عذارى ج ٣ ص ٥٤) إسبانيا المسلمة ص ٨٣ و٩٢) والحاكم هو نائب القاضي بالأندلس وهو المسدد في قرى الأندلس، النفح ج ١ ص ١٣٤.
الحد: إذا استثنيا التعزيرات التي كانت تقام ضد مرتكبي بعض المخالفات خاصة في عهد (عبد الله بن ياسين) فإن الحد الشرعي لم يكن يقام إلا عرضًا في حالات استثنائية وفي نطاق ضيق إلا أن قائد الصويرة بيهي مثلًا كان يقطع يد السارق اليمنى لسارق النهار واليسرى لسارق الليل
[ ١٩٧ ]
فكان الناس وقته يجدون المال في الطريق فلا يصلون إليه (دراسة حول الصحة والطب بالمغرب للدكتور رينو ص ٤٨).
حزاب: موظف ديني مهمته قراءة أحزاب القرآن وهي وظيفة أحدثت منذ عهد الموحدين حيث نظمت قراءة الحزب بأمر من يوسف بن عبد المؤمن في سائر بلاد المغرب بعد الصبح والمغرب، البيذق ص ٤٨/ المن بالِإمامة ص ١٧ وص ٢٣٢/ زهرة الآس- ص ٧٤/ الحلل الموشية ص ٨٩ / الجذوة ص ٤٧.
وذكر ابن القطان أن المهدي بن تومرت أخذ الناس بقراءة حزب القرآن إثر صلاة الصبح (نظم الجمان ص ٢٦ - تحقيق محمود علي مكي) ولاحظ ابن صاحب الصلاة (المن بالِإمامة ص ٢٣٢ - تحقيق عبد الهادي التازي) أن ذلك كان بأمر من يوسف بن عبد المؤمن حيث عمم على سائر البلاد وأيده الجزنائي (زهرة الآس س ٨٠ - ط. المطبعة الملكية ١٩٦٧).
وكانت كلمة حزب تطلق في المغرب قبل الحماية على جماعة مختصة في شيء مثل حزب الكتاب وحزب الجباة كما تطلق على الأحزاب السياسية، وقد سمى سيدي عبد الرحمن الفاسي صاحب ابتهاج القلوب أصحاب سيدي يوسف الفاسي بالجماعة التطوانية وتارة بالحزب التطواني (تاريخ تطوان- محمد داود ج ١ ص ٣٠٨ ط. تطوان ١٣٧٩ - ١٩٥٩).
الحسبة: ورد في نفح الطيب نقلًا عَن ابن سعيد أن صاحبها كان قاضيًا في الأندلس جرت العادة أن يمشي بنفسه راكبًا على الأسواق وأعوانه معه وميزانه الذي يزن به في يد الأعوان لأن الخبز معلوم الأوزان للربع من الدرهم رغيف على وزن معلوم وكذلك الثمن وكذلك اللحم تكون عليه ورقة بسعره فإن باع بزيادة وكثر منه ذلك بعد الضرب والتجريس في الأسواق نفي من البلد فلم يكن أحد يجسر أن يبيع بأكثر أو دون ما حد له المحتسب (النفح ج ١ ص ٢٠٣) والخلاصة أن المحتسب
مكلف بالنظر في أحوال الأسواق والكشف عن مصالحها وطرقاتها ومبيعاتها وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ومراقبة الموازين والصنجات والمقاييس
[ ١٩٨ ]
تلافيًا للغش والتدليس في الثمن والمثمن ويكون لما عايره المحتسب طابع معروف وكان للمحتسب النظر المطلق في اختيار الصياغين والحاكة والخياطين والحدادين ولا يرخص بتعاطي المهنة إلا لمن ثبت إخلاصه وصدقه وله التدخل في البناءات والطرقات وإليه ترفع دعاوى أصحاب الحرف وله الحكم في ذلك استقلالًا ويتم التسعير بعد معاينة الأثمنة في أسواق الجملة ويوجع الغاش ضربًا على كيفية مخصوصة ويطاف به في الأسواق وينتزع منه ما غش به ليصدق به.
وكانت حسبة السوق أيام الموحدين جزءًا من الحسبة العامة تتعلق بالِإشراف على ضبط التعامل وسلامة السلع المعروضة وصحة الموازين والمكاييل (التكملة لابن اللآبار- طبعة القاهرة ج ١ ص ٨٢).
كما كان المحتسب يشرف أيضًا على هيئة الصيادلة والأطباء حيث ورد في كتاب "نهاية الرتبة في طلب الحسبة" لعبد الرحمن الشيزِري (مخطوط) أن المحتسب كان يحلف الأطباء أن لا يعطوا أحدًا دواء مرًا ولا يركبوا له سمًا ولا يصنعوا السمائم عند أحد من العامة ولا يذكروا للنساء الدواء الذي يسقط الأجنة ولا للرجال الدواء الذي يقطع النسل والغض عن المحارم وعدم افشاء الأسرار (وهو السر المهني) والتوفر على جميع الآلات.
كما كان المحتسب أحد أعضاء اللجنة الصحية التي لم تكن تخلو منها أية مدينة والتي كان المحتسب ينوب عنها في السهر على النظام وتنقية الأزقة وتعهد المؤسسات العمومية (رينو- الطب القديم بالمغرب ص ٣٦)، مقدمة ابن خلدون ج ١ ص ٣٨٦/ إسبانيا المسلمة ص ١٨٥.
ومن محتسبي فاس مفضل العذرى الذي ولاه أبو يوسف بن عبد الحق قضاء الجماعة بفاس وجعل له النظر على صاحبي الشرطة والحسبة تتلمذ لعز الدين بن عبد السلام وابن عساكر وابن خلكان وهو أول من دشن بناء المدارس بفاس إذ على يديه أسست المدرسة القديمة بالحفاويين بفاس (جذوة الاقتباس لابن القاضي ص ٢٢٠).
واحتسب بفاس أيضًا أبو تمام غالب بن علي بن محمد اللخمي
[ ١٩٩ ]
الطبيب الغرناطي، الذي قرأ الطب بالقاهرة وزاول العلاج بفاس وتوفي بسبتة ٧٤١ هـ/١٣٤٠ م عند حركة أبي الحسن المريني (الجذوة ص ٣١٣.
حشوية: فرقة منهم في أغمات وهم مالكية (معجم البلدان- مادة أغمات).
الحصة التوقيتية: جدول زمني لمواقيت الصلاة والصوم يكون شهريًا أو سنويًا ولكل مدينة أو إقليم حصتها والحصة التوقيتية المتداولة بمراكش مثلًا هي من تأليف محمد الطائع الجنان المتوفى آخر تسعينات القرن الماضي (الإعلام للمراكشي ج ٧ ص ٤٦ - ط. الرباط).
حق السلسلة: حق تحرير الرقبة للمحرر (بالكسر) على المحرر (بالفتح) ٥٥٩. moulie eras T ٢ P .
حق الفرار: حق تملكه المرأة حسب العرف البربري مقابل حق الطلاق الذي يملكه الزوج فهي تفر إذا لم ترض بزوجها، فهو عبارة عن حق فسخ الزوجية بالفرار عند أجنبي وذلك عند اضرار الزوج بها أو عدم انفاقه عليها ولا يترتب عن هذا الفرار الطلاق البائن إلا إذا تكرر الهروب ثلاث مرات فعند ذلك تعلن الجماعة الطلاق وعند غياب الزوج سنة كاملة يصبح من حق المرأة أن تطلب من الجماعة اعلان فسخ الزواج وعلى زوجها الجديد آداء ثلثي (العتيق) إلى ورثة الغائب (معطيات الحضارة - عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٨).
الحكومة: السلطة التنفيذية وكانت تسمى المخزن قديمًا وقد استعملت الحماية الفرنسية كلمة (حكومة) بل بدأ المخزن نفسه يستعملها منذ أوائل هذا القرن انسياقًا مع ما يجري في أوربا، راجع (التحفة الناظرة إلى الحكومة الحاضرة) (أي حكومة السلطان المولى عبد الحفيظ) لمحمد الأمين بن سليمان التركي، نسخة بمكتبة الأستاذ محمد المنوني. Michaux - Bellaire - Un rouage du gouvernement marocain، R. M (٢٥٦ - ٢٤٢) M. V
الحلال: عكسه الحرام وهو الممنوع شرعًا والتمسك بالحلال أساس
[ ٢٠٠ ]
السلوك عند أهل السنة وقد تعارضت الأقوال في تحديد أبعاده يبن مرخص ومشدد وصنفت في هذا المجال كتب شتى وحواش وتعاليق على دواوين الحديث والفقه ولنضرب مثلًا بنظريتين أوردهما العلامة السيد أحمد سكيرج فقد ذكر "في كشف الحجاب" (ص ٢٢٠ - ٢٢٧) نقلًا عن الجواهر والجامع وصية ورد فيها:
"ولا تلتفتوا لما نقل عن السيد الحسن بن رحال في قوله كل عقدة لا يوجد فيها إلا من يعامل بالحرام فهي حلال فهو قول باطل لكونه تغافل عن ضبط القاعدة الشرعية .. ثم استشهد بأحاديث منها دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .. إذا أمرتكم بشيء الخ.
أورد سكيرج (ص ٣٠٤) في ترجمة سيدي محمَّد اكنسوس من أجوبته ما أجاب به بعض الشرفاء الأدارسة حول الأخذ بالورع في المأكول والمشروب والتحري من أكل الذبائح والفتوح والهدايا فذكر "أن المؤمن الموفق لا يضيق على نفسه في هذا الزمان لأنه إن فعل ذلك لا يجد مخرجًا ولا مهيعًا لفساد الزمان وغالب أهله بل الواجب على الإنسان اليوم إن وجد في المسألة وجهًا شرعيًا وقولًا لأحد الأئمة المقتدى بهم وأن ضعيفًا أن يعتمده ويكفيه حجة عند الله تعالى" إلى أن قال: وهذا الزمان هو الذي قال فيه سفيان الثوري ﵁ إذا استهدفت لا شبهة فيه فتبقى جائعًا ولا عالمًا عاملًا فتبقى جاهلًا ولا صاحبًا لا عيب فيه فتبقى بلا صاحب ولا عملًا لا رياء فيه فتبقى بلا عمل فهذه الأربعة لا تطلب في هذا الزمان وما ترك من الجهل شيئًا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهر الله فيه" الحمدلة وهي ذكر الحمد لله (راجع كتب العقيدة والتصوف) وقد ذكر محمَّد بن القاسم المراكشي صاحب الحلل البهجة في فتح البريجة وقد حضر فتحها إن السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله أمر الطلبة بمراكش أن يذكروا "الحمد لله والشكر لله ما خاب عبد قصد مولاه" بعد رجوعه من الفتح، الإِعلام للمراكشي ج ٥ ص ٧٩_ ٨١).
وفي عام ٥٦١ هـ / ١١٦٥ م اختار الموحدون للعلامة المكتوبة بخط الخليفة "الحمد لله وحده" لما وقفوا عليه بخط المهدي في بعض مخاطباته،
[ ٢٠١ ]
ابن خلدون ج ٦ ص ٤٩٨/ الاستقصا ج ١ ص ١٥٩) / المن بالِإمامة (ص ١٣١/ العلوم والفنون على عهد الموحدين لمحمد المنوني ص ٣٤)، وإدريس ابن يعقوب بن عبد المؤمن بن علي هو الذي زاد في أذان الصبح (ولله الحمد).
الحنابلة: دخل مذهب ابن حنبل إلى الأندلس على يد بقي بن مخلد الذي رحل إلى المشرق حيث تلقاه على أشهر علمائه ثم صار يدرس بجامع قرطبة مصنف أبي بكر بن أبي شيبة في أصول المذهب الحنبلي وأقره محمَّد بن عبد الرحمن الأموي على ذلك رغم ثائرة المالكية عليه.
ومن حنابلة أهل فاس الذين كان لهم دور هام خارج المغرب:
علي بن عبد اللطيف بن أحمد نور الدين المكي الحنبلي الفاسي، إمام مقام الحنابلة بمكة توفي بزبيد باليمن عام ٨٠٦ هـ/ ١٤٠٣ م (الضوء اللامع ج ٥ ص ٢٤٤ القاهرة عام ١٣٥٤ م).
موسى بن محمَّد بن أبي الفتح محمَّد بن أحمد الفاسي الحنبلي، ولد ببلاد (كلبرجا) من الهند وقدم مكة بعد ٨٣٠ هـ / ١٤٢٦ م وله أزيد من عشر سنين وعاد إلى الهند بعد الخمسين (الضوء اللامع ج ١٠ ص ١٨٩ القاهرة - ١٣٥٥) الحنطة الحرفة وأهل الحنطة (corporation) هم أهل الحرفة الواحدة ولعل أصلها من حنط الزرع حان حصاده والشجر أدرك
ثمره والحنطة أيضًا البر ومعلوم أن الحرف لم تكن تعدو ما يتعلق بالزروع ونباتات الأصباغ والنسيج كالقطن والقنب والكتان الخ وهي المواد الأولية في الحرف التقليدية.
الحنفية: المذهب الحنفي أي مذهب الِإمام أبي حنيفة لم يعرف في المغرب إلا بفاس في فترات قبل القرن الرابع الهجري ومع ذلك كان له أتباع بالمغرب خاصة من بين الفقهاء الذين نزحوا إلى الشرق.
وقد ورد في أوائل مدارك القاضي عياض (مخطوط ص ١٧) وظهر (أي مذهب أبي حنيفة) بإفريقية ظهورًا كثيرًا إلى قريب من أربعمائة عام
[ ٢٠٢ ]
فانقطع منها ودخل منه شيء ما وراءها من المغرب قريبًا من جزيرة الأندلس وبمدينة فاس ومن الأحناف المغاربة:
حسن البغدادي القادري، من بلاد الموصل نزيل مراكش فقيه حنفي أقام بمراكش حوالي ١٨ سنة (١٢٩٩ إلى ١٣١٧ هـ / ١٨٩٩ م) كان يدرس الأصول في كلية ابن يوسف، من مدرسًا بالمعهد اليوسفي بالرباط، الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ١٩٧ (ط. ١٩٧٥).
علي بن عبد الواحد بن محمَّد السجلماسي، فقيه حنفي ولد بتافيلالت ونشأ بسجلماسة وأقام بمصر (١٠٥٧ هـ/ ١٦٤٧ م) (راجع علي).
محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن يوسف، جمال الدين الفاسي الحنفي ولد بفاس (٥٨٩ هـ/ ١١٨٩ م) وأقام بمصر وتوفي بحلب (٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م) وقد لاحظ المقدسي في (أحسن التقاسيم) خلال حديثه عن القيروان أنه "ليس فيها غير مالكي وحنفي مع ألفة عجيبة" ويظهر أن المذهب الحنفية تضاءل في أفريقية خلال العهد الفاطمي وقد أشار إلى ذلك محمَّد كامل حسين في (أدب مصر الفاطمية ص ٦٤).
السحيمي الحسني الحنفي محمَّد بن أحمد، صاحب النصوص المرضية في تحقيق مذهب الحنفية في الأراضي المصرية (خع = ١٨٨٤ = د) ومنهم من لقب بذلك تكريمًا واعزازًا للِإمام مثل سيدي الحنفي (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م) الذي ترجمه تلميذه علي بن محمَّد الهواري نزيل قبيلة مزوطة المتوفى عام ١٣٦٢ هـ./١٩٤٣ م مع ذكر زاويته المعروفة بزاوية سيدي أحمد بن علي - في كتاب اسمه: "النور الحنفي في مناقب سيدي الحنفي".
الحواشي: اهتم علماء السلف بالتعليق على ما يدرسون من مخطوطات ومطبوعات وقد اتسمت هذه التعاليق والطرر والحواشي بأهمية كبرى لما تنطوي عليه من آراء تشكل أحيانًا عصارة ما لهذا العالم من أنظار خاصة في موضوع الكتاب وقد بلغت هذه الطرر والاضافات الهامشية من الطول ما تطلب أحيانًا وضع كتيب صغير على هامش الكتاب وبذلك
[ ٢٠٣ ]
تكونت الحواشي مثل حاشية التتائي على شرح الصغير على المختصر الخليلي (مخطوط في خم ٢٥٩٨/ ٥٧١٨/ ٥٧٦٢/ ٧٦٤٣) وحاشية العربي بن علي المشرفي المعسكرىِ على شرح المكودي الخ.
الحوالات الحبسية، هي عبارة عن وثائق لِإثبات ملكية أو تحويلها بخصوص عقارات الأوقاف ويوجد منها بخصوص أحباس فاس وحدها نيف وستون بين وثائق وزارة الأوقاف بالمغرب وقد ظلت هذه الحوالات مودعة بين مخطوطات ووثائق قسم المحفوظات بالمكتبة الوطنية العامة بالرباط (خع) وهذه الحوالات تقيد فيها الأملاك المحبسة والوثائق المتعلقة بالوقف ومن جملتها لوائح المخطوطات والمطبوعات ويظهر أن أقدم الحوالات ترجع إلى العهد المريني المنوني - مجلة البحث العلمي عدد ٢٠ (العام العاشر) ويرى عمر المجيدي في كتابه حول القاضي أحمد بن عرضون أنه أول من فكر في تدوين الحوالات قبل عام ٩٩٢ هـ ١٥٨٤ = م وهو تاريخ وفاته وتبعه في ذلك أخوه القاضي محمَّد بن عرضون المتوفي عام ١٠١٢ هـ / ١٦٠٣ م وتوجد حوالات في معظم المساجد مثل حوالات الجامع بشفشاون.
الحوقلة: "أسلوب من الكلام على لا حول ولا قوة إلا بالله" لابن السكاك محمَّد المكناسي (الاسكوريال ٣ eb). وكان أبو محمَّد عبد المهيمن ابن محمَّد الحضرمي من المغاربة ينكر إضافة الحول إلى الله لأنه لم يرد إطلاقه لأن الحول كالحيلة، (الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ٣١٣.
الخاتم الملكي يسمى الطابع بالمغرب وهما طابعان كبير وصغير تختم بأحدهما المراسلات والظهائر والاتفاقات والمعاهدات. وقد اتخذ الخاتم من طرف الرسول ﵇.
أما الديوان الخاص بالخاتم فقد اتخذه معاوية كما ذكره الطبري وقد حزم معاوية الكتب ولم تكن تحزم أي جعل لها السداد وديوان الختم عبارة عن الكتاب القائمين على إنفاذ كتب السلطان والختم إما بالعلامة أو بالحزم (مقدمة ابن خلدون ج ١ ص ٤٥٦).
[ ٢٠٤ ]
خاتم الرقابة على المصنوعات، في (نزهة الحادي) ص ٢٢ - طبعة فاس "أن العالم النحرير على النجارين كان ينزل طابعة على ما يبيعونه مثل الصاع والمد بعد امتحانه"، الخراج في الإِسلام فرض في العام السابع من الهجرة أي ٦٢٩ هـ على خيبر وهو شبيه بما عرف عنه الرومان بـ Stipendium وكان يقدر بنصف مردود الأرض وقد وظف قبل الزكاة التي لم تقرر إلا في العام الحادي عشر من الهجرة.
والخراج في الحقيقة كناية عن ثمن الأرض التي تتنازل الدولة عنها للفلاح بعد ما تملكتها بحق الفتح وبعد اعتناق البربر للِإسلام لم يعودوا يؤدون سوى الأعشار والزكوات الشرعية وقد حاول الأمويون تخميس البربر مما أثار ثورة ميسرة المضغرى والخوارج حول طنجة عام ١٢٢ هـ/ ٧٣٩ م. والواقع أن العمال المحليين كانوا يثقلون كأهل الشعب بضرائب مختلفة يفرضونها على المواد الضرورية زراعية أو غيرها وقد أشار الشريف الادريسي إلى نوع من هذه الجبايات كان يطبق في أغمات وقد ألغى المرابطون كل ذلك واقتصروا على الزكوات الشرعية.
وفي عام ٥٥٥ هـ / ١١٦٠ م أمر عبد المؤمن بتكسير بلاد أفريقية والمغرب من برقة إلى قول بالفراسخ والأميال طولا وعرضا وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والسباخ والحزون والطرق وقسط الخراج على الباقي وألزم كل قبيلة بحظها (الاستقصا ج ١ ص ١٥٦).
وقد أوضح زيدان السعدي سياسة الخراج والأسعار المفروضة على أهل المزارع برسم الخراج في رسالته إلى يحيى الحاحي وبرر تضخم الضرائب تبعًا لارتفاع "قيمة الزرع والسمن والكبش التي تعطيه الرعية"، ووظف السعديون بافتاء بعض العلماء خراجا على الأطلس بدعوى أنه فتح عنوة على غرار ما زعمه الموحدون والمرينيون.
أما في الأندلس فإن صاحب الأشغال الخراجية كان أعظم من الوزير وأكثر أتباعا وأصحابا وأجدى منفعة وكانت الفنادق مفيدة في ديوان الخراج (راجع فندق) (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٣ / إسبانيا المسلمة ليفي بروفنصال
[ ٢٠٥ ]
٧٣ / نزهة الحادي ص ١٩٨/ المعجب للمراكشي ص ١٥٥/ الاستقصا ج ١ ص ١٥٦).
الخصاء: بدأ الخصاء ببيع رقيق الصقالبة بأرض الأندلس وأخصائهم للفرنجة على يد اليهود القاطنين ببلاد الافرنج وثغور المسلمين .. وقد تعلم الخصاء قوم من المسلمين هناك فاستحلوا بذلك المثلة (نفح الطيب ج ١ ص ٧٢).
الخطبة: طلب الزواج تتقدم عقد الِإملاك بعدلين وتقضي العادة باتصال نواب عن الأسرتين للاتفاق وتقوم بدور الخطبة عند البربر جماعة من ستة إلى إثني عشر فردًا من أقرباء الزوج يكونون في نفس الوقت شهودًا في العقد وتقدم هذه الجماعة قربانًا إلى الوالد فإذا ذاق منه بمحضرها يعد قبولا وإذا رفض الأكل أو بادر بذبح كبش فإن ذلك يعد منه رفضًا للزواج أو تحفظًا على الأقل وبالقبول تبتدئ عملية الِإملاك (راجع إملاك) معطيات الحضارة المغربية -عبد العزيز بنعبد الله (ج ٢ ص ٢٦) خطبة الأحكام الشرعية الشبيهة بخطة الشورى أيام الموحدين يضطلع صاحبها بالفتاوى أو الرأي التكملة لابن الآبار - طبعة القاهرة (ج ١ ص ٧١ و٢٢٨)، خطبة المناكح هي خطبة يقوم عليها عدول لتسجيل عقود الأنكحة وقد ولي هذه الخطة بمراكش أيام
الموحدين أبو بكر محمَّد بن عبد السلام الجملي المرادي (٦٠٨ هـ/ ١٢١٥ م)، الإعلام للمراكشي ج ٣ ص ٧٢)، ثم محمَّد بن الحسن التميمي المهدوي قاضَي أغمات، المتوفى بمراكش ٦٥٠ هـ/ ١٢٥٢ م، الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ١٤٦، خطة المواريث يشرف عليها موظف تناط به مهمة حيازة إرث من لا وارث له وضمه إلى بيت المال وقد ولى المولى إسماعيل حمدون بن عبو الروسي عام ١٠٨٨ هـ/ ١٦٧٧ م المواريث وجباياتها (الاستقصا ج ٤ ص ٢٥) / تاريخ تطوان ج ٢ ص ٣٩٦.
المواريث بالأندلس: مصلحة المواريث الخاصة (للأرستقراطية)، اسبانيا المسلمة ص ٩٧، المواريث الحشرية، صبح الأعشى ج ٣ ص ٤٦٠.
لم يعرف المغرب الأقصى خلافات بين المذاهب أو بين الفرق
[ ٢٠٦ ]
الِإسلامية كالشيعة والخوارج والمعتزلة عدا فترات قبل نهاية القرن الرابع الهجري ومذهب الإِمام مالك هو الوحيد الذي كيف التشريعات السنية بالمغرب وكل خلاف إنما ينصب على الاجتهاد داخل هذا المذهب ولابن عسكر عبد الرحيم بن عمر الحضرمي الفاسي تلميذ أبي بكر بن العربي المعافري (٥٨٠ هـ / ١١٨٤ م) "تأليف في الخلاف المذهبي" (الجذوة ص ٢٦٦)
ولعبد الله بن إبراهيم بن محمَّد الأصيلي المغربي (٣٧٢ هـ) شرح للموطأ سماه (الدليل) ذكر فيه خلاف علل الشافعي وأبي حنيفة ولعله المسمى (كتاب الآثار والدلائل).
الخمر المخللة تطهر في نظر بعض المغاربة (كابن رشد وابن النجار محمَّد بن يحيى (شيخ الآبلي وابن هلال شارح المجسطي وابن البناء المراكشي) بدليل تحليل العنب المخلل لأن العنب لا يصير خلًا حتى يكون خمرًا، الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٦٤.
الخوارج: عرف المغرب من طائفة الخوارج فرقتين هما الصفرية والأباضية انمحت آثار الأولى منذ القرن الرابع الهجري وبقيت فلول الثانية في مناطق المغرب الأقصى من الشمال الإفريقي، وقد تسلل الخوارج إلى المغرب العربي زرافات ووحدانا خاصة منَذ أوائل القرن الثاني فاستقر الأباضيون منهم في جبل نفوسة بليبيا وجربة بتونس وتاهرث وتلمسان ومزاب بالجزائر وأثاروا وقعة طنجة بقيادة ميسرة المضغرى عام ١٢٢ هـ/ ٧٣٩ م وأسس الصفرية المدراريون مدينة سجلماسة عام ١٤٠ هـ / ٧٥٧ م
كان زعيمهم يستمد تعاليمه من عكرمة البربري مولى عبد الله بن عباس وما كاد ينتصف القرن الرابع الهجري حتى تقلص ظلهم وأصبحت الدولة السجلماسية سنية تحت حكم الشاكر لدين الله وقضى المرابطون على برغواطة في القرن الخامس.
وقد قوض محمَّد بن خزر زعيم مغراوة صرح إمارة أبي قرة الصفرية بتلمسان قبل أن يستسلم بسنوات للمولى إدريس بن عبد الله الحسني عام
[ ٢٠٧ ]
١٧٣ هـ/ ٧٨٩ م (تاريخ المغرب - عبد العزيز بنعبد الله ج ١ ص ٨٨.
الخوارج الأزارقة: كان علي بن محمَّد بن رزين الجزيري على مذهبهم في تكفير جميع المسلمين واجتمع إليه قوم من البربر يقرأون عليه مذهبه. قتله المنصور الموحدي (راجع أحداث ٥٧٩ هـ/ ١١٨٣ م في البيان المعرب لابن عذارى ج ٣ ص ٢٨ / ط. الرباط).
الخوارج الصفرية: زعيمهم أبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي الذي بايعه أهل زناته عام ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ وفر بعد عامين إلى طنجة (الاستقصا ج ١ ص ٥٧).
وقد فرت الفلول الخارجية الباقية بالمغرب إلى الأطلس الصغير حيث اندرست تدريجيًا وفي عام ٦٨٣ هـ / ١٢٨٤ م هب يوسف بأمر والده الخليفة يعقوب المنصور المريني إلى بلاد السوس لمحو آثار العرب الخوارج وتعقبهم إلى الساقية الحمراء حيث هلك أكثرهم (الاستقصا ج ٢ ص ٢٨).
الأباضية في موكب التاريخ -علي يحيى معمر- مكتبة وهبة - القاهرة ١٩٦٤.
نشاة دولة الخوارج بالمغرب -محمَّد بن تاويت- مجلة البحث العلمي (عدد ٤ - ٥) عام ١٩٦٥.
تاريخ ابن خلدون ج ٣ ص ٣٠٣/ الاستقصا ج ١ ص ٣٤ / كوتيى- العصور الغامضة في المغرب (٤٢٩).
Etudes ibadites nord - africaines; Varsovie - ١٩٥٥.
Repartition geographique des groupements ibadites dans I'Afrique du Nord au Moyen - age، Rocznik Orientalistyczny، ١٩٥٧.
Cheikh Bekri، le Kharijisme berbere، Aieo Alger، ١٩٥٧ (p. ٥٥).
دار السكة أو دار السك أو دار ضرب النقود هي التي كانت تقوم بضرب أو سك العملة وقد أقيمت في كثير من الحواضر أو قرى البادية وقد ترك لنا الحسن بن محمَّد الوزان (ليون الِإفريقي) لائحة لهذه الدور لخصها
[ ٢٠٨ ]
(ماسينيون) في التعليق الذي كتبه حول رحلة الوزان بعنوان "المغرب في السنوات الأولى للقرن السادس عشر" (ص ١٠٠) فأشار إلى وجودها بفاس (لسك الذهب والفضة) ومراكش (كذلك) وتزنيت (الفضة) وتيوت بسوس (الحديد) وهسكورة (الذهب) وأزمور (الذهب والفضة) وسلا (الذهب والفضة) وكذلك نون وسبتة (ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر
الميلاديين) وسجلماسة (الذهب والفضة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الميلاديين).
وكانت هذه الدور تسك الدينار الذهبي والدرهم الفضي والفلس المصنوع من معدن البليون (راجع قيمة هذه النقود في عملة) ودينار ودرهم الخ.
وقد كان بالعدوتين (سلا والرباط) ثلاث دور لضرب السكة أواخر أيام السلطان المولى عبد الرحمن وكانت تقوم بتذويب تسعة قناطر من المواد الأولية كل يوم.
وكانت دار السكة بفاس تطبع كل المصوغات قبل عرضها على البيع (لوتورنو: فاس قبل الحماية ص ٣٥٣)، دار السكة بالمحمدية (أي الجديدة).
- H. De Castries - Identifications de I'Atelier monetaire de mohamme
،(٣٢١ - ٣١٧ .dia، in Hesperis، ٣ e trim. ١٩٢٢ PP
وكان لكل دار منها أمين ومن هؤلاء الأمناء:
أحمد بن محمَّد بن الطالب، أمين دار السكة بمراكش (١٠١١ هـ/ ١٦٠٢ م) وإليه ينسب الدينار الفاسي المعروف بدينار ابن الطالب، (الإِعلام للمراكشي ج ٢ ص ٤٥).
وكان موقع دار السكة Hotel des mannaies بالأندلس خارج القصر الملكي إسبانيا المسلمة ص ٧٥ (البيان ج ٢ ص ٢٣١ كتاب الزهرة المنثورة في الأخبار المأثورة) لمؤلف مجهول حول العملة الخليفية = بالأندلس وهي خاضعة لصاحب السكة.
[ ٢٠٩ ]
الدوحة المشتبكة للحكيم أبي الحسن علي بن يوسف في ضوابط دار السكة حققه وذيله بجامع مقرراته، حسين مؤنس جزء ١، مطبعة معهد الدراسات الِإسلامية، مدريد = السنة ١٩٦٠، دار السكة بالمغرب مجلة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد - م ٦ عدد.٢ - ١. دار السكة - ابن عذارى - البيان ج ٢ ص ٢١٦/ إسبانيا المسلمة ص ٧٥).
الدخان: هو تبغ الدخان (راجع تبغ وقد وردت أحكام متناقضة في حليته أو حرمته وصنفت رسائل متعددة شرقًا وغربًا منها:
نصيحة الِإخوان باجتناب الدخان لِإبراهيم بن إبراهيم بن حسن خم ٧٥٧٩/. خع = ١٢٢٠ = د) (١٦ ورقة).
عشبة الدخان لأحمد بن علي السالمي الذي يرى التوقف عن التحليل والتحريم لتعارض الأدلة الِإعلام للمراكشي ج ٢ ص ١٠٥).
(أجوبة اجتناب الدخان لأحمد بن محمَّد المقري صاحب نفح الطيب) (خم ٧٥٧٩). رسالة للشيخ خالد المكي مفتي مكة أفتى بتحريم الدخان استنادًا إلى قول الله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين حيث سمى الدخان عذابا وعقب عليه أبو بكر السجستاني بأن الدخان المقصود معين بقرينة، (الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٤٨٣ (خ)، رسالة في شرب الدخان لسعيد بن منصور السالمي المالكي أوضح ما في الدخان من رذائل لا تفارقه، خع ١٢١٨ د (٨ ورقات).
رسالة في شرب الدخان لسليمان اليوراري ورد عليها، دار الكتب الوطنية بتونس ق. ٨ - س. ١٥، تقييد نفيس في التحذير مما عمت به البلوى من الدخان الخسيس ط على الحجر بفاس ضمن مجموع ص ٣٢ لعبد الرحمن بن الشيخ عبد القادر الفاسي الفهري مخطوط في إباحة الدخان "لعبد الغني النابلسي شارح فصوص الحكم لابن عربي ١١٤٣ هـ / ١٧٣١ م، الِإعلام للزركلي ج ٤ ص ١٥٩.
رسالة في تحريم الدخان لعبد القادر الراشدي قاضي قسنطينة ومفتيها ١١١٢ هـ /، ١٧٠٠ م"، تعريف الخلف ج ٢ ص ٢١٩.
[ ٢١٠ ]
رسالة في تحريم الدخان اسمها "محدد السنان في نحور اخوان الدخان" لعبد الكريم بن محمَّد الفكون القسنطيني (١٠٧٣ هـ/ ١٦٦٣ م) نسخة كاملة في خم ٦٩٢٩، رحلة العياشي ج ٢ ص ٢٠٦، شجرة النور ص ٣٠٩ (رقم ١٢٠٣) الصفوة ص ١٤١ تعريف الخلف ج ١ ص ١٦٢.
رسالة في تحريم شرب الدخان لعبد الملك العصامي المدني (كان حيًا عام ١٢٠٥ هـ/ ١٧٩٠ م) مكتبة حسن حسني عبد الوهاب (١٨٣٧٦).
"غاية البيان في حل شرب ما لا يغيب من الدخان" لعلي بن محمَّد الأجهوري المالكي (١٠٦٦ هـ/ ١٦٥٥ م) خع ١٨٨٤ د كشف الظنون ج ٢ ص ١١٩٠ / الأعلام للزركلي ج ٥ ص ١٦٨ / تاريخ بروكلمان ج ٢ ص ٣١٧/ الدرة الخريدة لسيدي محمَّد النظيفي الطبعة الثانية -القاهرة- ١٣٤٦ هـ ج ٣ ص ٥٢.
"القهوة والدخان" للتافلالتي محمَّد بن محمَّد المغربي (من المغرب الأقصى) (١١٩١ هـ/ ١٧٧ م) (سلك الدرر ج ٤ ص ١٠٢، تاريخ بروكلمان ج ٢ ص ٤٦٣.
وقد أفتى بحليته محمَّد بن يعقوب الأيسي المراكشي كاتب المنصور السعدي المولود عام ٩٦٦ هـ/ ١٥٥٨ م (الإعلام للمراكشي ج ٤ ص ٣٦٤) وهنالك كتب ورسائل أخرى مثل: الايضاح والتبيين في حرمة التدخين (رجز)، لمحمد بن عبد الله المستوتي الطرابيشي الحلبي (١٣٣٨ هـ/ ١٩٢٠ م).
"تبصرة الاخوان في بيان أضرار التبغ المشهور بالدخان (ط) فيه ٤٠ هـ عقود الجواهر الحسان في بيان حرمة التبغ المشهور بالدخان (رجز) (ط) كراسة.
الدرار: وصف المراكشي في الإعلام (ج ٧ ص ٢٢) حمزة بن علي بأنه كان درارًا يعلم الصيان كتاب الله ويسمى في غير المغرب بالمكتب.
أما الدرهم: عملة فضية أصلها يوناني (الدراخمة) وقد استعملها الفرس في ثلاثة أنواع منها: البغلية وضرب الحجاج بن يوسف الثقفي دراهم
[ ٢١١ ]
بالعراق وكان الدرهم البغلي يساوي ثمانية دوائق والمغربي ثلاثة فأمر سيدنا عمر بن الخطاب بالنظر إلى الأغلب في التعامل فحددت قيمة وسطى وهي ستة دوائق. والبغلية نسبة إلى بغل وهو اسم يهودي ضرب تلك الدراهم (راجع البرهان القاطع ومجمع البحرين وقد عز في مدينة وليلي الِإدريسية على ستة دراهم سكت في واسط (مقر الحجاج بين البصرة والكوفة) عام
٩٥ هـ / ٧١٣ م ودراهم ضربت في مدينة السلام عام ١٥٧ هـ/ ٧٧٣ م وأخرى على نوعين ضربت عام ١٧١ هـ/ ٧٨٧ م ودراهم سكت باسم خلف بن الماضي عام ١٧٥ هـ/ ٧٩١ م وأخرى ضربت في وليلِى نفسها باسم المولى إدريس الثاني عام ١٨١ - / ٧٩٧ م وأخرى باسم المولى إدريس عام ١٨٣ هـ / ٧٩٩ م وأخرى باسم قيس بن يوسف عام نيف ومائة وثمانين
هجرية نقش عليها لا إله إلا الله وحده لا شريك له (هسبريس Hesperis ج ٢٣ عام ١٩٣٦) وبالعثور على درهم إدريسي يتأكد أن المغرب الأقصى هو أول بلد في المغرب العربي والأندلس سك الدراهم خلافًا لما ورد في تاريخ الذهبي من أن أول من ضرب الدراهم في بلاد المغرب هو عبد الرحمن بن الحكم الأموي القائم بالأندلس في القرن الثالث وانما كانوا
يتعاملون بما يحصل إليهم من دارهم المشرق (الحاوي للفتاوي للسيوطي ج ١ ص ١٠٣).
وقد أمر المنصور السعدي بضرب السكة منحسة وسميت: دارهم (تاريخ الدولة السعدية -ص- Chronique Anonyme de la Dynaslie Sac ٦٦ dienne وأول من أعاد تدوير الدرهم بالمغرب المأمون الموحدي عام ٦٢٦ هـ/ ١٢٢٨ م وكان المهدي قد ضربه مربعًا (الِإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣٨٦ خ).
وكان الدرهمٍ يعادل جزءًا من عشرة أو ثلاثة عشر أو خمسة عشر من الدينار الذهبي تبعًا لخلوصها أو زيفها (راجع دينار) كما يعادل الأوقية (راجع الأوقية).
وذكر ابن بطوطة في رحلته (ج ٢ ص ١٧٩) إن دارهم المغرب صغيرة وفوائدها كثيرة (أي أن لها قوة اقتنائية كبرى كما يقول رجال
[ ٢١٢ ]
الاقتصاد) وإذا تأملت أسعار المغرب مع أسعار ديار مصر والشام لاح فضل بلاد المغرب. فالدرهم الفضي بمصر كان يساوي إذ ذاك ستة دراهمِ من دراهم المغرب ومع ذلك فإن نفس العدد من الأوقيات من اللحم مثلًا كان يباع بمصر بدرهم وفي المغرب بدرهمين .. والفواكه أكثرها مجلوب من الشام وهي كثيرة إلا أنها ببلاد المغرب أرخص وقد كان الفلس المصري يساوي ثمن الدرهم المغربي والرطل هناك بثلاثة أرطال مغربية. وهكذا فبلاد المغرب كانت أرخص بلاد الله أسعارًا.
وإذا أردنا أن نقارن مع صدر الإِسلام يجب أن نقرر ما رواه ابن سعد "الطبقات ج ٣ ص ٣٠٨) من أَن الخليفة عمر بن الخطاب كان يستنفق درهمين كل يوم له ولعياله مع اعتبار ما ينطوي عليه هذا الانفاق من بالغ التقشف.
وقد ذكر الحضيكي في رحلته أنه كان على الحاج أن يصرف دراهمه بالذهب لأنه يروج في كل بلد "بخلاف هذه الدراهم الِإسماعيلية فرواجها في عمالة المغرب فإذا خرجت منها فلا تروج إلا ببخس".
وقد أمر المولى محمَّد بن عبد الرحمن بضرب الدرهم الشرعي عام ١٢٨٥ هـ / ١٨٦٨ م والاعتماد عليه وحده في المعاملات والأنكحة والعقود وقد أرجعها بذلك إلى أصلها الذي أسسه سلفه عام ١١٨٠ هـ / ١٧٦٦ م وقيمته عشرة دراهم في المثقال ويعاقب كل من خالف. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٣١).
و(الدرهم الحسني) أو (الحسني) فقط كان يساوي العشر الواحد من الريال (١٠/ ١) وقد أضاف المولى عبد العزيز إلى الدرهم أربعة نقود من (البرونز) هي الموزونة وقيمتها الاسمية سنتيم واحد والوجهين أي موزونتان اثنتان.
وكان الدرهم الفضي الصحراوي مربعًا في العهد الموحدي يتعامل به في الصحراء ولكنه في الغالب مدور الشكل يحمل في أحد وجهيه (اسم مكان السك أو الضرب أو مراكش أو فاس) وفي الوجه الآخر قيمته وقد
[ ٢١٣ ]
تم سك الدرهم المغربي الصحراوي في عهد السلطان مولاي الرشيد والمولى سليمان وزيف وزنه من الفضة الذي انخفض إلى جرام ونصف بدل جرامين وربع وكان الدرهم يحمل اسم السلطان الذي سكه وقد استمر هذا النظام إلى عهد السلطان الحسن الأول الذي ضرب العملة في أوروبا ورفع الوزن الشرعي للدرهم إلى جرامين وربع أي ٣٠ سنتيمًا فرنسية.
وقد ذكر ابن حوقل أن دار السكة كانت تضرب بالأندلس كل سنة ما قيمته مائتا ألف دينار وكان الدرهم يساوي ١/ ١٧ (جزء من سبعة عشر جزءًا من الدينار) كتاب المسالك والممالك (طبعة Goege ص ١٩٤)، النفح ج ١ ص ١٣٠ ووزنه بالأندلس ٣،٣ جرام (راجعٍ الرطل Isla - Hinz - W)
(miche .. etc . كما كان الدرهم يطلق أيضًا على ثوب من الحرير والقطن (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص ٨٦ ودوزي ج ١ ص ٤٣٨) "المداهم في أحكام فساد الدراهم" لأحمد بن عبد العزيز الهلالي خم = ٤٠٧٦. رحلة ابن بطوطة ج ٢ ص ١٧٩.
الدرهم والدينار: مقدمة ابن خلدون ج ١ ص ٤٥٦ "الأصداف المنفضة عن حكم صناعة دينار الذهب والفضة" ألفه أحمد حمدون الجزنائي في دار سكة أحمد الذهبي ووصف عملية سبك الذهب بهذه الدار وأحكام السكاكين ..
نسخة بالمكتبة الكنونية بطنجة.
الدراهم السعدية "تاريخ الدولة السعدية ص ٦٦).
الدرهم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص ٧٦) الموسوعة الِإسلامية ج ٢ ص ٣٢٨.
الدرهم الشرعي في عهد السلطان سيدي محمَّد بن عبد الرحمن العلوي (الاستقصا ج ٤ ص ٢٣١) الدرهم والدينار- صحيفة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد م ٦ (عدد ١ - ٢).
[ ٢١٤ ]
أربعة قرون من تاريخ المغرب - مارتان ص ١٢، الدرويش بالفارسية الفقير وهو معناها بالمغرب.
"كتاب البرهان الجامع" وهي مستعملة أيضًا بمصر والشام وتطلق أيضًا على الفقراء من الصوفية (الموسوعة الِإسلامية ج ٢ ص ١٦٩ عام ١٩٦٥).
دغوغ: اقتسمت المغرب وصحراءه مع رجراجة وصنهاجة فكان لها من وادي سبو إلى جبل مكة والجبل الأخضر ووادي درعة وجبل فشتالة إلى دمنات وعدد نسماتها ٧٥.٠٠٠ وقد حفظ القرآن والمدونة من بني دغوغ ٦٧٦ رجلًا وخمسمائة صبية ممن اتفق أن اسمهن مماس فضلًا عمن يسمين بغير ذلك الناس كما أكد ذلك اليوسي في حديثه عن الرجراجيين (المعسول ج ٤
ص ٩).
"الدلالة": (هي البيع بالمزاد في السوق) يعقد سوق خاصة في المدن الكبرى للدلالة التي هي عبارة عن بيع المزاد العلني بواسطة دلال (لعل أصله قال ويكون معناها الدلالة على الثمن) وتعرض في هذا السوق منتجات ومصنوعات المدينة من أحذية وجلود مدبوغة ومنسوجات نحاسية وهذه الدلالة تجري يوميًا بالنسبة للجلود كما يباع الصوف في سوق الغزل كل صباح وتشمل الدلالة بعض المواد الغذائية كالزبيب (فندق الزبيب بفاس) والحبوب (سوق الصفاح ورحبة الزرع) والزبد والزيت والبيض
والحنا.
ويرتفع ثمن المزايدة بنسب تختلف حسب الأسواق وحسب العصور وحسب نوع وقيمة البضاعة والثمن النازل "يخصم منه ثمن الدلالة والضريبة وما يسمى التقلية" (أي خفض حبي في الثمن) يشبه النسبة المئوية التي تخصم اليوم في مبيعات المخازن الكبرى ولكنه كان يقرر بنسبة زيادة أو زيادتين من الزيادات الأخيرة في المزاد العلني الدلالة العامة بفاس.
G. H. Bousquet et J. Berque - la criee publique a Fes in rev. d'Economie politique،'Mai ١٩٤٠ P. ٣٢٠ - ٣٤٥.
[ ٢١٥ ]
الدلالة بالأندلس (راجع اسبانيا المسلمة ص ١٩٠).
الدورو (راجع الريال) دورو الفيليبيين أدخل منه مائة ألف قطعة إلى فاس في الحرب الِإسبانية الأمريكية وكانت قيمته أقل من قيمة الدولار الِإسباني وكان ينتج عن ذلك مضاربةبها السوق حيث ارتفعت مثلًا قيمة فلوس النحاس بمراكش عام ١٢٩٤ هـ/ ١٨٧٧ م بالنسبة لفاسِ فأصبحت المضاربة رائجة بقوة بين البلدين حيث كان الربح يعادل مثقالًا تقريبًا في الدورو الواحد كما أن النقود النحاسية كانت تساوي عام ١٣٢٤ هـ/ ١٩٠٦. م بفاس نحو ١٥ أو ١٦ مثقالًا للدورو الواحد بينما كانت القيمة
بطنجة ١٨ مثقالًا للدور فادي نقل هذه النقود من طنجة إلى فاس من أجل المضاربة إلى انهيار الأسعار واضطراب الاقتصاد (ميشوبيلير- المالية في المغرب ص ٢٢٠) بل إن العملة الفضية لم يعد لها وجود في السوق عام ١٣٢٦ هـ/ ١٩٠٨ م (واستعيض عنها بعملة النحاس فقامت نزاعات وتوقف كثير من الصفقات واختل سير التجارة بفاس.
دوكا: الدوكا الإسبانية كانت تساوي أوائل القرن الثامن عشر خمسة جنيهات (Livres) فرنسية (دوكاستر- س. ٢ - فرنسا م ٤ ص ٣٢٨) وكان القنطار من الفضة المغربي يساوي ألف دوكا وقد أكد سانت أولون St Olon عام ١٦٩٣ أن القنطار كان يساوي ٢.٥٠٠ جنيه فرنسي وأخبرنا شيني Chenier بعد ذلك بقرن أن قيمته ٦١٥٠٠ جنيه ويظهر ان ١٢ قنطارًا التي طالب بها السلطان مولاي إسماعيل القنصل Pillet كانت تعادل ٦٠.٥٠٠ عام ١٧١٦ أي نحو ٥٠٠٠ جنيه أي خمسة جنيهات للدوكا (٥٩٩).
الدينار: عرف العرب من الدنانير صنفين الهرفلي أي الرومي والكسروي أي الفارسي وظل العرب يتعاملون بعد الإِسلام بالنقود الرومية والفارسية وعندما ضربوا نقودهم أبقوها على شكلها الرومي والفارسي بكتابتها ونقوشها حتى أن سيدنا خالد بن الوليد يوم سك نقودًا في (طبرستان) عام ١٥ أو ٢٦ هـ جعلها على رسم الدنانير الرومية ويقول المؤرخ الألماني (ميلر) بأن خالدًا أبقى على أحد وجهي هذه الدنانير صورة الصليب
[ ٢١٦ ]
والتاج والصولجان ونقش على الوجه الآخر اسمه باليوناني ولاحظ "إنستاس الكرملي) أن هذا يتناقض مع ما قاله (المقريزي) من أن سيدنا عمر بن الخطاب هو أول من ضرب النقود في الإِسلام ويريد (الكرملي) أن يستنتج من رواية (ميلر) أن ضرب النقود باسمه كان من أهم الأسباب التي دعت عمر بن الخطاب إلى تنحيته عن قيادة الجيش وأن عزله كان بعد فتح الشام والقدس لا في وقعة (اليرموك).
والدينار كان وزنه يتراوح في الصدر الأول بين ٤،٧٢٩ غرامات و٤.٢٥ ونقص وزنه أيام المرابطين فأصبح غرام ثم ارتفع وزنه أيام الموحدين الذين حاولوا العودة إلى الوزن الأول وبتقليد الأوائل حتى في وزن النقود وذلك ٤،٧٢٩ غرام كما كان في العهد العمري وظل الدينار الموحدي مربعًا طوال قرن كامل ثم تغير شكله إلى التدوير أيام المرينيين دون أن ينقص وزنه.
وورد في البيان المغرب (ج ٣ ص ١٥٤ ط. الرباط ١٩٦٠) أن المنصور الموحدي رأى أن الدينار القديم يصغر عن مرأى ما ظهر في المملكة من المنازع العالية وأن جرمه يقل عما عارض من المناظر الفخمة الجارية فعظم جرمه ورفع قدره بالتضعيف وسومه فجاء من النتائج الملوكية والاختراعات السرية جامعًا بين الفخامة والنماء والطيب وشرف الانتماء وكانت بباب منصور العلج أيام السعديين بمكناس أربع عشرة مائة مطرقة تضرب الدينار "دون ما هو معد لغير ذلك من صوغ الأقراط والحلي"
(النزهة ص ٩٥).
وقد عثر في أبي الجعد على اثنين وثمانين دينارًا ذهبيًا ٢٨ منها تزن ٨٠. ٣ جرام (ترجع إلى عهد مولاي محمَّد المسلوخ) و٥٥ قطعة من وزن ٩١، ٤ (عهد مولاي زيدان) أي أكثر من الوزن الشرعي الذي أوصله البعض إلى ٤،٤١٤ جرام (راجع كتاب Berlkes حول النميات).
وقد أصبح للدينار بعد وقعة وادي المخازن نفاق لدى التجار
[ ٢١٧ ]
الِإنجليز الذين اغتنموا هزيمة البرتغاليين لبيع منسوجاتهم بالذهب ومبادلتها كذلك بالسكر والجلود المدبوغة وملح البارود.
وفي أيام العلوين بلغ وزن الدينار ثلاثة غرامات ومنذ عهد المولى إسماعيل أبطل التعامل بالدينار الذهبي اللهم إلا ذلك النوع الصغير التابع الذي ضرب بالرباط عام ١٢٠٢ هـ / ١٧٨٧ م والذي كانت قيمته تعادل أربعين (موزونة) وهكذا انتهى عهد المغرب بالمثاقيل الذهبية التي استعيض عنها بمثاقيل قياسية من فضة فكان الدينار الفضي يزن ٢٨ غرامًا ما بين سنتي (١١٧٤ هـ - ١٢٠٢ هـ) (١٧٠٦ م - ١٧٨٧ م) (ويساوي ريالا عام ١٢٦٦ هـ/ ١٨٤٩ م ويزن ٢٦ غرامًا عام ١٣١٧ هـ/ ١٨٩٩ م وصار وزن المثقال القياسي يتناقص حتى بلغ ٧٨، ١ غرامًا ما بين سنتي (١٣٢١ هـ - ١٣٢٣ هـ) (١٩٠٣ م - ١٩٠٥ م).
وقد أكد الونشريسي (المعيار ج ٦ ص ٣٢١ - ط. فاس الحجرية) إن قيمة الدينار في عصره كانت أربعة وعشرين قيراطًا.
أما بالنسبة للدرهم فقد كان الدينار يساوي في الصدر الأول عشرة دراهم وستمائة فلس وأيام المرابطين والموِحدين مثقالًا وعشرة دراهم وأيام المرينيين والسعديين والعلويين ١٥ درهمًا ولكن فقهاء المذهب المالكي يشيرون إلى اختلاف قيمة سعر الدينار تبعًا لموضوع الصرف حيث قال شاعرهم:
والصرف في الدينار (يب) فاعلم في دية عقد نكاح قسم
ملاحظين أن السعر هو ١٢ (يب) في الديات والعقود والأنكحة والقسم ويظهر أن اختلاف قيمة الدينار راجع لخلوص هذه العملة أو زيفها. الدينار اليوسفي (المنسوب إلى الخليفة يوسف الموحدي)، المن بالإمامة ص ٤٨٤/ (الاستقصا ج ١ ص ١٦٤)، الدينار المرينيِ تتجلى قيمته في قوته الشرائية حيث حج الشيخ زروق بمائة وسبعين دينارًا. (الجذوة ص ٦٤).
[ ٢١٨ ]
دينار ابن الطالب هو الدينار الفاسي المنسوب لأحمد بن محمَّد بن الطالب باني دار السكة بمراكش المتوفى عام (١٠١١ هـ/ ١٦٠٢ م) الأعلام للمراكشي ج ٢ ص ٤٥.
(إثبات ما ليس منه بد لمريد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد) لأحمد بن محمَّد بن أحمد العزفي السبتي (٦٣٣ هـ/ـ ١٢٣٥ م) (مكتبة محمَّد المنوفي رقم ١٦٤) ٦٩ ورقة) قوبلت بأصل المؤلف) دينار جشمية المد بالإِمامة (ص ٣٩٣ هل تعني المزيفة (كما في المعاجم) أم الذهبية (Gold Dinars) ابن عذاري ج ١ ص ٢.
Provencal، notes d'histoire almohade Hesp. T X ١٩٣٠ P ٥١.
A. Bel; Contribution a l'etude des dirhems de l'Espagne almohade Hesp. TXVI ١٩٣٣ P. ٧.
الدنانير السجلماسية بالأندلس، ابن عذارى ج ٢ ص ٣٤٤.
الدنانير الفضية العشرية (البيان المغرب ج ٣ ص ٤١٢ ط. الرباط ١٩٦٠) دينار يحيى المعللي بسبتة.
Mateu y Leopis - Dinares de Yahya Al - mu'Lali de Ceuta Y mancusos barceloneses - Al Andalus، vol XI، fasc ٢. ١٩٤٦ id - vol XII، fasc ٢. ١٩٤٧.
الدينار الأندلسي عام ١٢٧٨ م / ١٨٦١ هـ.
Hist. des Musul. d'Espagne - T I P ٢٨٢.
ذكر دوزي في أن مسيحيي قرطبة أدوا يومًا من الأيام ضريبة فوق العادة بلغت مائة ألف دينار قومت بأحد عشر مليون فرنك بقيمة الصرف عام ١٨٦١، مقدمة ابن خلدون م ١ ص ٤٦٥ (طبعة بيروت)، البيان لابن عذارى ج ٣ ص ٤١٢ ط. الرباط، نزهة الحادي ص ٩٥.
Massignon: Le Maroc dans les premieres annees du ١٦ e siecle. ١٩٠٦ p. ١٠٢.
دينار أبي المهاجر التابعي، الاستقصا ج ١ ص ٣٦، الحلة السيراء (ج ٢ ص ٣٢٤ (ط. ١٩٦٣).
[ ٢١٩ ]
وقد ضرب عبد الله بن الزبير نقودًا مستديرة في مكة ولكن أول من ضرب النقود الرسمية عربية مستقلة في الإِسلام وأوجب التعامل بها وأبطل استعمال النقود الأجنبية هو عبد الملك بن مروان خامس أمراء بني أمية بإشارة سيدي محمَّد الباقر بن علي بن الحسين ولكن (ابن الأثير) ينسب فضل هذا الرأي لخالد بن يزيد بن معاوية وقد عرفت دنانير عبد الملك بالدنانير الدمشقية.
الدية ما يعطى من المال بدل نفس القتيل (راجع كتب الفقه).
- M. L. Schwartz - La «Dia» ou prix du sang chez les indigenes musul
(.mans de ١'Afrique du Nord، Alger، ١٩٢٤(١٤٢ P
الديوان: كلمة فارسية معربة معناها مجتمع الصحف تكتب فيها فروض العطاء ورسومها وأطلقت الكلمة بعد ذلك على الأمكنة التي استقر بها القائمون على هذه السجلات.
ولعله من محدثات السعديين المقتبسة من النظام التركي وإن كان الأندلسيون قد أقاموا دواوين في المدن الخاصة بهم. وقد لاحظ الافراني أن المنصور اتخذ يوم الأربعاء للمشاورة وسماه يوم الديوان يحضره وجهاء الدولة لتبادل الرأي في جلائل الأمور وعظائم النوازل وربما كان الديوان المنصوري يجتمع يومي السبت والاثنين أيضًا (مناهل الصفا ص ٢٠٥/ المنتقى المقصور- الباب السابع) (نزهة الحادي ص ١٤٢).
ديوان العطاء والخراج (عند بني مرين) (مقدمة ابن خلدون م ١ ص ٤٣٤ ط -. بيروت).
ديوان الوقوف في بغداد يشبه نظارة الأوقاف عندنا فهو يعني بأمر الأملاك التي يوقفها أصحابها للمنفعة العامة وقد عرفت في الدولة العباسية منذ القرن السادس الهجري.
الديوانة: (الجمرك) بعد تحرير الجيوب من قبضة البرتغاليين استأنف المغرب مبادلاته التجارية مع أوربا فصار يجلب مختلف البضائع من إسبانيا وانجلترا وهولندا وإيطاليا وكانت الواجبات الجمركية وهي رسوم الديوانة الموظفة على الواردات والصادرات تبلغ أحيانًا ٢٥ %.
[ ٢٢٠ ]
وقد ألغى المولى إسماعيل المكوس وكانت تكفي وحدها لتسديد نفقات الدولة كما تخلى عن احتكار التجارة الخارجية ولكنه أسس الديوانات أي المراكز الجمركية في المراسي المفتوحة وأقام عليها أمناء لمراقبة الدخل الجمركي وكان المغرب يصدر فائض منتجاته.
الذبائح: باب في الفقه يعرف أيضًا بباب الذكاة صنفت فيه رسائل عدة ونظم رجز منه منظومة متخصصة لمحمد بن أحمد بن غازي شرحها أبو سليمان داود بن أحمد بن داود الأغيلي الدرعي (عاش أوائل القرن الثالث عشر الهجري) وهذا الشرح و"الروض الفائح في بيان صفة الذبائح" خع ٢١٨٦ د (م = ١٦٠ - ١٨٩) ٨٦٩ د.
الذراع: (راجع المقالة) قام ملوك بني مرين بوضع مقاس رسمي للأطرزة والنسيج فسجلوا طول الذراع في صفيحتين من المرمر ختمت إحداهما في سيدي فرج بفاس قرب مكتب المحتسب والأخرى بين دكانين لسوق العطارين ويظهر أن الصفيحتين شوهتا في حريق شب عام ١٣٢٣ هـ ١٩٠٥ /م والأخرى عام السلطان المولى سليمان عام ١٢٣٤ هـ/ ١٨١٩ م طول "المقالة" بالنسبة للمنسوجات المستوردة وسجلها على جدار أحد الدكاكين بسوق القطنيات.
الذهب: يرجع دور الذهب في المجتمع الإِسلامي إلى قوته وأبعاده الاقتصادية التي كانت موضوع دراسات فقهية لتحديد نسبة الجبايات والزكْوات وملكية مناجم الذهب (راجع الأحكام السلطانية للماوردي) وقيمة الدينار الذي كان قوام النظام النقدي في العالم الِإسلامي منذ العقود الأولى للتاريخ الهجري فكان تملك الكمية الكافية من الذهب شرطًا أساسيًا للاستقرار الاقتصادي الذي تدعمه مناجم الذهب المنتشرة في أنحاء دار الخلافة أو توارد السبائك من الأقطار المجاورة خاصة في القارة الافريقية في محاذاة حدود الصحراء المغربية (في غانة) التي وصف (البكري) ذهبها الممتاز وقد كان لهذا الذهب ضلع قوىِ في احتلال السعديين للسودان الغربي عبر الصحراء وتدفق هذا المعدن الثمين على المملكة مما
[ ٢٢١ ]
رفع قيمة الدينار المغربي وقد كان المنصور السعدي "أعظم أمير في العالم" بسبب ثروته في العملة الذهبية لذلك كان الانجليز يحومون حول المغرب لاستغلال ثروته فيملأ تجارهم الصناديق سكرًا يخفون فيها سبائك الذهب وافتضح الأمر مرة عندما غرقت السفينة في (التاميز) وذاب السكر وظهر الذهب. (دوكاستر- السعديون - س. أ. المقدمة).
وكان ملوكنا يحملون أرحية الذهب الخالص كل رحى كقرص الشمع وزن أربعة آلاف ريال تحمل على البغال في أعدالها مغطاة بالقطائف المسماة بالحنابل مشدودة بالحبال أربع أرحاء في كل عدلين وكانت مائة رحي في خمس وعشرين بغلة تسير أمام السلطان فإذا نزل الجيش رفعت إلى القبة السلطانية وهكذا كان السلطان مولاي عبد الحفيظ يحملها معه.
(الاستقصا ج ٤ ص ٩٢).
رأس المال: قال ابن خلدون (التاريخ ق ٣ م.٧ ص ٥١٩): "الأعمال من قبل المتمولات كما سنبين في باب الرزق لأن الرزق والكسب انما هما قيم أعمال أهل العمران فإذا مساعيهم وأعمالهم كلها متمولات ومكاسب لهم بل لا مكاسب لهم سواها".
ومعنى ذلك أن رأس المال عمل وهي النظرية التي بني عليها كارل ماركس مذهبه الملخص في كتابه Capital - Travail (العمل رأس المال).
والرأسمالية هي امتلاك رأس مال وهذه الملكية لا تتنافى مع الفضيلة وحتى الزهد في الإِسلام لأن مفهوم الزهد هو أن يكون المال في اليد لا في القلب وأن يشعر رب المال أن المال عارية عنده يأخذ منه ما يحتاج إليه مع إتيان حقه لذوي هذا الحق من الأصناف الثمانية ضمن الزكاة وخارج حدود الزكاة لقوله ﵇ "إن في المال لحقًا لسوى الزكاة" وقد كان من بين الصحابة العشرة المبشرين بالجنة أغنى أصحاب الرسول ﵇ منهم عبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير".
الرافضة: كانوا في تارودانت حاربهم أبو بكر بن عمر تاكلاتين يقال لهم البجلية نسبة إلى علي بن عبد الله البجلي كان قد تسرب إلى الأندلس
[ ٢٢٢ ]
أيام عبيد الله الشيعي بإفريقية فأشاع مذهب الرافضة، الِإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٤٥٦ (خ).
الرباع: من يزارع أرضًا على الربع من الغلة وكان يعرف بالمرابع أو الغشاش بمراكش منذ عهد المرابطين. (الذيل والتكملة - ترجمة ابن القطان).
الربع: ٢٥ رطلًا والرطل ٥٠٤ جرام.
Colin et L. Provencalun manuel hispanique de Hisba - Paris P. ٢٧.
والربع معناه أيضًا في عامية المغرب الدار بعينها والجمع رباع وهي كثيرة الاستعمال فيما يسمى بالحوالات الحسبية وهي مستندات إثبات الملكية وتحويلها في أملاك الوقف وقد أثبت الكلمة منذ القرن الرابع الحسن التنوخي في كتاب "المستجاد من فعلات الأجواد" الربيع (بالتصغير) هو ربع ثمن المد بسلا ورباط الفتح.
رتبة أو مرصد: مركز عسكري صغير بالأندلس الأموية في الطرق كان يتقاضى رسومًا من المارة وهي أشبه بالنزالة في المغرب. (مستدرك المعاجم العربية لدوزي/ (اسبانيا المسلمة ص ١٥٠) وهي أيضًا ضريبة كانت تتقاضاها في العهد الموحدي المراكز المسلمة في مقابل تأمين الطرق (راجع كتابنا "معطيات الحضارة المغربية ج ٢ ص ٩٣).
الرخامات: آلات الساعات لضبط الوقت بالظل.
كتاب في آلات الساعات التي تسمى رخامات "لأبي الحسن ثابت ابن قرة المتوفى عام ٢٨٨ هـ -/ ٩٠٠ م، ملحق بروكلمان ج ١ ص ٣٨٥ (دار الكتب المصرية ١٠٤٧ ميقات).
ويوجد كتاب شفاء الأسقام في وضع الساعات على الرقام لشهاب الدين بن الصوفي أحمد بن عمر. (ملحق بروكلمان ١/ ٨٦٩). دار الكتب المصرية ١٠٣ ميقات ألف عام ٦٧٥ هـ (١٣٢ ورقة) مع جدول ورسوم هندية.
[ ٢٢٣ ]
رسوم الأحكام: صدر ظهير سيدي محمَّد بن عبد الله أمر فيه القضاة بكتابة الأحكام في كل قضية في رسمين يأخذ المحكوم له رسمًا يبقى بيده حجة على خصمه والمحكوم عليه رسما ومن حكم ولم يكتب حكمه ولم يشهد عليه العدول فهو معزول. (الأعلام للمراكشي ج ٥ ص ١٢٣) (راجع رسوم الملكية في الملكية).
الرضاعة: نلاحظ بالمغرب حالة شاذة في الرضاعة التي لا تتجاوز في الغالب سنتين في حين أن المرأة الريفية في بني توزين ترضع ولدها إلى السنة السادسة أحيانًا كما لاحظ مولييراس (المغرب المجهول).
الرطل: وحدة مقاس الأوزان ينقسم إلى ست عشرة أوقية ويعادل القنطار مائة رطل ولكن الأمر يختلف حسب أوزان الخضر أو الزبد أو الفحم والتوابل بحيث يزن الرطل من ٥٠٦ جرام إلى ١.٢٦٥ ج فالرطل العطارى يساوي عمليا وزن عشرين ريالًا من الفضة وينشطر إلى نصف وأربعة أواق وأوقيتين وأوقية (وزنها ٣١ جراما و٦٢٥ ثم نصف أوقية ثم ثمنين (أي ١/ ١٦ من الأوقية) ثم ربع ثمن ; ٣٢ %) ويزن الرطل عند بائعي الحبوب والخضر والفواكه اليابسة ثلاثين ريالا أي ٧٥٩ جرام بينما يبلغ
القنطار ٧٥ كيلو و٩٠٠ جرام.
أما الرطل الخضاري والجزاري والفحامي فقيمته أربعون ريالًا أي ١٠١٢ جرامًا والرطل الدرازي للجزة يعادل خمسين ريالًا أي ١٢٦٥ جرامًا أما الرطل الدرازي للغزل فقيمته خمسة وعشرون ريالًا أو ٦٣٢.٥ جرامًا.
إلا أن ابن زيدان ذكر أرقامًا مغايرة بعض الشيء فالرطل القشاشي يقاس -حسبه- من الجرام ٨٢٥ والجزاري والخضاري ١٠٠٠ (وكان به قبل بـ ١٠٢٥) (والعطاري ٥٠٠ والصوفي المغزول ٦٥٠.
وكانت القلة من الزيت تزن من الرطل القشاشي ٢٠ عنها كيلو ١٦ وكرام و٤٠٠ عنها ١٨ ليترًا وقلة القطران نصفها وكيل الحليب ٣ ليتر تقريبًا ثم صار ليترًا واحدًا (العز والصولة لابن زيدان ج ٢ ص ٦٦).
[ ٢٢٤ ]
على أن الرطل كانت قيمته تختلف باختلاف المناطق فالرطل البقالي كان يساوي بفاس ٧٥٩ جرامً وفي صفرو ٩٥٥ جرامًا وكان للرطل الجزاري وكذلك الرطل الخضاري نفس الوزن بفاس وهو كيلو واحد و١٢ جرام بينما كان الرطل الجزاري يعادل بصفرو كيلو ١٤٥ جرامًا كما يساوي الرطل الخضاري بها كيلو و٢١٠ جرام فكان من اللازم القيام بالمعادلات بين الأوزان في المناطق المختلفة.
والرطل في المغرب نظير إفريقية وهو ست عشرة أوقية وزن الأوقية واحد وعشرون درهمًا (مسالك الأبصار في مالك الأمصار) "لابن فضل الله العمري - الباب ١٢ الخاص بمملكة افريقية) الرطل في الأندلس، إسبانيا المسلمة ص ١٦٣، الرطل كان وزنه بالأندلس ٤٥٣.٣ جرامًا.
E. L. Provencal: glossaire de traite de hisba.
W. Hinz - islamische masse and gewichte umgerechnet ins metrische system، leyde، ١٩٥٥ P. ٣٣.
الرقاص حامل البريد وقد استعمله ابن القطان في العهد الموحدي نظم الجمان ص ١٢٢ - تحقيق محمود مكي/ البيذق ص ٧٩.
وكان الرقاصة يتنقلون بين المدن. لهم مكتب بفاس عليه "أمين الرقاصة" وخلفاؤه وكانوا دائمًا على استعداد للسفر لحمل رسائل باستعجال مع نقل الجواب وذلك بتعويض قدره عشرة مثاقيل أي نحو خمسين ريالًا حسنيًا ويكون الثمن أقل بكثير (٨ موزونات) إذا كان وقت الابراد غير محدد.
وكان الرقاصة يشكلون حنطة عليها أمين أصبح مكتبه بفاس هو المكتب البريدي شبه الرسمي وكانوا في الغالب صحراويبن يمتازون بطول القامة والنحافة والمرونة والقدرة على السير وعلى مقاومة الحر والبرد ومتاعب الطريق وقد وصف سياح وكتاب أوروبيون هؤلاء الرقاصة من بينهم اندري شوفريون Andre Chevrillon في كتابه Un crepuscule d،Islam الذي نشر
[ ٢٢٥ ]
بفاس عام ١٩٠٥ وتجدد طبعه للمرِة الخامسة بباريس عام ١٩٢٣ حيث ذكر (ص ٥٩) أنهم كانوا يقطعون أحيانًا المسافة التي تفصل طنجة عن فاس في نحو ثلاثين ساعة وهم يتوارثون المهنة أبا عن جد كما لاحظ روني لوكلير ١٣٣. Rene Leclerc، Maroc Septembre P أنهم كانوا يواصلون الليل بالنهار في خطى حثيثة قاطعين ما بين خمسة وستة كيلو مترات في الساعة خلال فترة موصولة تبلغ ما بين الأربعين والخمسين ساعة ودون أن يحملوا أي سلاح ولهذا كانت تكلفة أتعابهم تتراوح ما بين الستين إلى مائة بسيطة حسب المسافة وقد تحدث "بنصال" في كتابه "المغرب كما هو" Bonsai،) (١٨٩٤،Marocco as London عن أحد هؤلاء الرقاصة وصل عام ١٨٩٢ من فاس إلى طنجة في يومين ونصف يوم وبقي عشر ساعات بطنجة ثم عاد إلى فاس مساء اليوم السادس ولاحظ (كامبو) أن البريد كان يقطع
مثلًا المسافة بين فاس وطنجة (أي حوالي مائتي كيلو متر) في أربعة أيام وكان هؤلاء الرقاصون يواصلون السير عشرة أيام متوالية بسرعة خمسين كيلو متر في اليوم بل يحكون عن رقاص قطع خلال أزمة دبلوماسية المسافة بين فاس وطنجة ذهابًا وإيابًا (أي ٤٠٠ ك. م في ثلاثة أيام) (كامبو- مملكة تنهار ص ٩٩).
والرقاصة يتعرضون أحيانًا لهجمات قطاع الطرق فيكون رد فعل المخزن تعقب الجناة وقد ذكر "لورطورنو" في كتابه حول فاس (ص ٤٠٧) أن قطاع الطرق لم يكونوا دائمًا ينتجعون النهب والغصب بل كانت أعمالهم تستهدف مجرد الهجوم على الأجانب وتجريدهم من رسائل يمزقونها بعد ذلك وإذا أراد الرجل إبراد رسالة عادية فإن الأمر لن يكلفه أكثر من درهمين (أو ثمانية أوجه) بل كان هنالك اشتراك بالنسبة لكبار التجار الذين كانت لهم علاقات موصوله بالخارج حيث يؤدون للأمين مبلغًا جزافًا كل شهر يتراوح بين عشر وخمس عشرة بسيطة وتؤخذ منهم الرسائل أو ترجع إليهم الأجوبة في مخازنهم بينما كان الزبائن العاديون يسلمون طرودهم إلى دكان "ساحة البخاريين" بخصوص فاس ويتسلمون الأجوبة من نفس المكان وكان
[ ٢٢٦ ]
ذهاب الرقاصة في يومين معينين بها الاثنين والخميس (النفح ج ١ ص ٣٣٧/ اسبانيا المسلمة ص ٥٥).
M. Bouyon. Des «Rekkas» du consul de Marcilly aux avions d'Air France، in Progres de Fes، ١٩ janv. ١٩٤١.
الرق أو الاسترقاق: "الإِنسان يولد حرًا" ذلك هو مبدأ الإِسلام الذي نص عليه تساؤل الخليفة عمر بن الخطاب عندما استنكر أَعمال الجاهلية قائلًا: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"؟ .
فالاسترقاق في الإِسلام لا يعدو أسر غير المسلمين في الحرب وما سوى ذلك كله لا يعتبر استرقاقًا. ولذلك نص كثير من الفقهاء وفي طليعتهم أئمة الإِسلام في المغرب العربي كأبي إسحاق إبراهيم الرياحي على عدم حلية نكاح المستولدات بدون صداق إذا كن قد صرن "ملك يمين بالاسترقاق غير المشروع ويكون الإِسلام قد سبق ما ادعته اوربا في العصر الحديث من إبطال العمل بالاسترقاق وإن كان هنالك استرقاق حربي يدخل في سياسة الأسر المعترف بها في القانون الدولي حيث ما زال أسرى حرب يرزحون منذ الحرب العالمية الثانية في قيود الأسر غير أن عامة المسلمين قد خالفوا في تصرفاتهم نصوص الشريعة فاستعبدوا الأحرار وفتحوا أسواق النخاسة وسموها في المغرب العربي "بركة" وهي في الأصل مكان "تبرك" فيه الجمال وكان العبيد يجلبون من تنبكتو بل يختطف الكثير منهم من بين أحضان أمهاتهم في مدن جنوب المغرب والصحراء والسودان في أقطار العالم الِإسلامي وبالرغم من الغاء الاسترقاق في أوروبا فإن الدول المسيحية ظلت تمد مستعمراتها في أمريكا بزنوج أفارقة معظمهم مسلمون وخاصة في البرازيل حيث قاموا بثورات ما بين عام (١٨٠٧ و١٨٣٥) Encyclopedie de ١٨٣٥ - ١٨٠٧ I'Islam، ١٩٦٠، i، ٣٤
هسبريس ١٩٥٠ و١٩٥٢ كما أسر القرصان المسيحيون والمسلمون في البحر المتوسط مئات العبيد من الديانتين وقد باعت هيئة فرسان مالطة المسيحية خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر للملاحة الفرنسية
رجالًا استعملتهم هذه الملاحة لتجديف مراكبها وقد تمرد بجزيرة مالطة عام ١٧٤٩ أزيد من عشرة آلاف من العبيد المسلمين حرر منهم بونابارت عام ١٧٩٨
[ ٢٢٧ ]
نحو الألفين وكذلك الأمر بالنسبة للمسيحيين الذين استرقهم المسلمون في أفريقيا وغيرها وقد أسهم القرصان المغاربة في هذا النوع من الاستعباد والذي -إن كان يبرره الانتقام ورد الفعل- فهو مع ذلك مناف للفضيلة الإِنسانية ولمبادئ الإِسلام ومعنى هذا أن العالم الحديث قد لطخ أيديه شرقًا وغربًا بهذا الاسترقاق الخسيس الذي أبطلته حرفية النصوص الِإسلامية والقوانين
الحديثة ولكن رعته الروح الاستعمارية في طفرتها الأولى في نفس الوقت الذي كانت تدعي اصدار قوانين لالغائه وما زالت "أسواق النخاسة البيضاء" مفتوحة اليوم في أوروبا وأمريكا وقد كانت القارة السمرا أولى ضحايا هذا الشذوذ الذي أصاب المسلمين والمسيحيين معًا.
Commerce des negres au Caire، Paris ١٨٠٢.
T. F. Bunton; De la traite des esclaves en Afrique، Tran. Paris ١٨٤٠.
وقد انطلقت عملية الغاء الرق منذ قرن تقريبًا وحرر الخليفة العثماني منذ عام ١٢٤٦ هـ/ - ١٨٣٠ م كل العبيد البيض الذين هم من أصل مسيحي كما أصدرت تونس عام ١٢٦٣ هـ/ ١٨٤٦ م قرارًا بتحرير العبيد.
M. Bompard، legislation de laTunisie، ٣٩٨ texte arabe dans
(مجموعة القوانين التونسية) وبعد الحرب العالمية الأولى صدر نفس المرسوم بالمغرب ١٣٤١ هـ/ ١٩٢٢ م.
وإذا كانت أسواق النخاسة قد أغلقت اليوم نهائيًا في العالم المتمدن الإِسلامي منه وغير الإِسلامي فإن العبيد القدامى والِإماء اللواتي عشن ضمن العائلات الِإسلامية كأفراد من العائلة مازلن على وضعهن باختيارهن لأن الأمة كانت تعتبر أم ولد وتراعى كباقي الأمهات.
Michaux - Bellaire، I'Esclavage au Maroc، R. M. M. XI (١٩١٠) (٤٢٢ - ٤٢٧)
Gustave Le Bon - Civil. des Arabes (P. ٣٩٦).
رياسة الدروس بفاس ذكر أحمد بن بابا في نيل الابتهاج (ص ٣٠٣) في ترجمة محمَّد بن عمر بن الفتوح التلمساني ثم المكناسي أنه انتقل إلى
[ ٢٢٨ ]
فاس وعرضت عليه رياسة درس الفقه بمدرسة العطارين فلم يقبلها وقد مات عام ٨١٨ هـ/ ١٤١٥ م.
رياسة الطلبة بمراكش، كانت للحسين بن عبد الله بن المالقي المتوفى عام ٦١٧ هـ/ ١٢٢٠ م وكانت خطبة لسلفه قبله وهو عبد الله بن محمَّد بن عيسى المعروف أيضًا بابن المالقي المتوفى عام (٥٧٤ هـ/ ١١٧٨ م) (الأعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٠٠ ط. ١٩٧٥).
رياسة الفقهاء في عهد بني مرين: ابن أبي الصبر أبو يحيى كان رئيس فقهاء بني مرين (الاستقصا ج ٢ ع ٤٧).
الريال Real douro هو الدورو الِإسباني وقيمته أربعة فرنكات أو بسيطات كان الدينار الفضي يزن ٢٨ جرامًا ما بين سنتي ١١٧٤ هـ / ١٢٠٢ هـ (١٧٦٠ م - ١٧٨٧ م) ويساوي ريالًا واحدًا عام ١٢٦٦ هـ / ١٨٤٩ م (ويزن (٢٦) جرامًا عام ١٣١٧ هـ / ١٨٩٩ م ثم صار الريال يساوي ١٣ درهمًا ونصف درهم و١،٢٩٦ فلسًا عام ١٣٦٩ هـ / ١٩٤٩ م.
وقد روجت هذه العملة في المغرب أول الأمر وكذلك البسيطة التي كانت تساوي الخمس الواحد من الريال أو البليون) (real de Vellon فهو القرش ولعل أصله من الكلمة الألمانية (وهي نفسها من كلمة Gros في اللغة الفرنسية القديمة).
والريال يعادل مبدئيا مثقالًا واحدًا والأوقية العشر الواحد من الريال (١٠/ ١) ولكن هذه القيمة انخفضت عام ١٩٠٨ من ثمانية مثاقيل إلى أربعة عشر مثقالًا للريال الواحد تبعًا للأقاليم (راجع شارل دوفوكو وميشو بيلير).
Michaux - Bellaire، I'Organisation des finances au Maroc، in archives XI (١٩٠٧ P. ٢٠١).
وقد ضرب الحسن الأول في أوربا الريال الحسني كما ضرب المولى عبد العزيز الريال العزيزي أما الريال الفرنسي فقد كان صرفه بالمغرب
[ ٢٢٩ ]
ست عشرة (١٦) أوقية والفرنك هو خمس الريال وفي كل فرنك عشرون صلديًا.
ريال بومدفع: ريال إسباني كان يحمل سورة أسلحة إسبانية مؤطرة بأساطين هرقل ظنها المغاربة مدافع وكان يسمى أيضًا ريال بو وذن (أي صاحب الأذن) لحمله سورة ملك أميديا (Amedee) لبروز أذنه في الصورة كما كان هنالك ريال سبيل أو ريال المرأة لحمله سورة الملكة ايزابيل الثانية وقد سقطت قيمة "ريال سبيل" بعد سقوط الملكة عام ١٨٦٨ م / ١٢٨٥ هـ.
وذكر الأب انستاس الترمذي في كتابه "حول النقود العربية وعلم النميات" أن ريال اسم شائع في جميع بلاد الشرق وأول من أجراه في السوق والتجارة الإِسبانيون، الذكره، عرفه الونشريسي في المعيار (ج ٢ ص الزز الذي عرفه الونشريسي في المعيار (ج ٢ ص ٣٩٨) بأنه "ما جرى به عمل القضاة في التعزير من ضرب القفا مجردًا من ساتر بالأكف" وقد عده الونشريسي من الجهل.
الزغاريت (الولاول): ورد في المعيار للونشريسي (ج ١ ص ٢٧٢ - طبعة فاس الحجرية) سؤال بعض التونسيين عن إخراج الميت الذي يظن صلاحه بالولاول والتزغريت فأجاب بأنه بدعة يجب أن تقطع.
الزكاة: كانت تؤدي في المغرب بثقة وأمانة نظرًا لعمق الروح الدينية فكان التسول محدودًا وكانت هذه الزكوات تمد أحيانًا بيت المال حيث اقتصر بعض الملوك على الأعشار والزكوات الشرعية بدلًا من المكوس المختلفة وقد قامت هذه الزكاة بدور هام في ملء بيت المال من جهة وفي محاربة البؤس والفقر من جهة أخرى.
وقد لاحظ مولييرس باعجاب (بها كتابه المغرب المجهول الذي صدر عام ١٨٩٥ ج ٢ ص ١٩٥ كيف كان يقبل أصحاب رؤوس الأموال المغاربة بحماس ونزاهة وورع على أداء الأعشار والزكوات التي كانوا يوزعونها بأنفسهم على الفقراء والمساكين دون تدخل الدولة مراقبين في ذلك ربهم وضمائرهم ونظرًا لهذا السخاء الموصول وللكرم المحتم إزاء الفقراء
[ ٢٣٠ ]
وللأريحية حيال جميع الأجانب فإن من العبث وجود جمعيات خيرية أو ملاجئ كالتي توجد في العالم الحديث بأوروبا وقد قدرها الشرع بالعشر أو نصف العشر ولكن أبا عمران العبدوسي كان يدعو إلى أخذ تسعة أعشار بدل العشر الواحد في الصابة (أي وفرة المحصول السنوي) (الجذوة ص ٢٣١).
أما زكاة الفطر التي تؤدى في آخر يوم من رمضان فقد كان يعقوب المريني يأخذها من الناس فرفعها عنهم ولده يوسف عندما بويع له عام ٦٨٥ هـ / ١٢٨٦ م كما أسقط المكوس ورفع الانزال عن دور الرعية وأزال الرتب والقبالات (الاستقصا ج ٢ ص ٣٢).
وهيِ تخرج من غالب قوت البلد وان كان بعض الفقهاء رخص في القيمة نقدًا وقد صنف أحمد بن محمَّد بن الصديق الغماري كتابه اسمه (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال) (خع = ١٧٩٢ = ر) (٤٨ ورقة).
وقد بالغت دول إسلامية أخرى في استغلال الزكوات فكان هنالك ما يسمى بزكاة الدواليب وهي زكاة فرضها المماليك على استعمال الدواليب أي الآلات ولعلهم كانوا يحاولون بها التنقيص من استعمال الآلات التي كانت تؤدي إلى البطالة بسبب نقص عدد العمال.
،) Quatremere - Histoire des Sultans Mamelouks، Paris ١٨٧٣ - ٢ Vol
أما في الصحراء المغربية فقد كان تحديد مبالغ الزكوات والأسعار يتم دوريًا كما دعت الحاجة إلى تغيير في قيمة الجبايات ففي عام ٩٩٢ هـ/ ١٥٨٤ م حدد القائد حمو بن بركة سعر المثقال الذهبي بثمانية مثاقيل فضية وفي عام ٩٩٩ هـ / ١٥٩١ م جمعت الزكوات بناء. على هذا السعر فكانت قيمة كل حبَّة ماء (راجع قسم الموازين والمكاييل) تساوي ثلاثة عشر مثقالًا
لمجموع مدة الأداء أي سبع سنوات بمعدل مثقال واحد و٨٦ للحبة الواحدة وكانت هذه الأداءات الجبائية تتم بين الجابي وممثلي الواحات وتثبت
[ ٢٣١ ]
في محضر يوقعه هؤلاء الممثلون ولم تشر المحاضر إلى نوعية هذه المثاقيل وهل هي ذهبية أو فضية وإن كان الغالب في تقدير الزكوات هو وزن التبر.
وكان السلطان يوجه كل سنة جباة لجمع الأعشار ففي عاشر جمادى الثانية ١٣٠٩ هـ موافق ١١ يناير ١٨٩٢ م وجه السلطان الحسن الأول خطابًا إلى باحسون قائد تيمي والقصور يحدد فيه الزكوات والأعشار ويكلف قائده بالسهر على تركيز الجبايات التي يجمعها باقي القواد الذين سماهم بخدامه قواد توات.
وقد كان المغرب والصحراء موحدين لا فرق بين أهل المخزن وغيرهم ممن يرمون بالسيبة إلى الخضوع للزكوات والأعشار.
الزنا: كان مرتكبه يسام في بعض بادية المغرب أشد العذاب ففي بني زروال بالريف يطاف في الأزقة بالزاني وتفقأ عيناه بحديدة محماة أما الزانية المحصنة فإنها كانت تحمل بعد الطواف إلى أكبر سوق في القبيلة بحيث تلفظ نفسها الأخير تحت السياط وإذا استمر تعذيبها إلى الشفق أطلقت رصاصة في رأسها لجعل حد لعذابها وكان يجري نفس العذاب على سارق السوائم التي تسرح بدون راع في الجبال.
الزواج: الزواج السني لا يختلف في المغرب عنه في باقي الدول الإِسلامية عدا ما يحيطه من عادات وتقاليد.
والبربري لا يتزوج عمليًا إلَّا بامرأة واحدة لأسباب منها الفقر وتعذر العول والمرأة مساعدة لزوجها تشاطره حياته الشاقة والعسكرية وتساهم في أعمال الحقل والهجرة حسب الفصول وعند شبوب الحرب تقوم المرأة بتموين المجاهدين بالطعام والعتاد حتى في الصفوف الأولى للقتال وتحض المرأة الرجل على الصبر والمصابرة وإذا فر من ساحة العراك تسم (أي تدهن) جلبابه بالحناء فيصبح مسخرة الجميع لأن المرأة تفضل أن يموت الرجل عن شجاعة واستبسال كما هو الحال عند العرب.
وتوجد قبائل بربرية تجرى فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق)
[ ٢٣٢ ]
أي طلاق ففي آيت يزة (آيت حديدو) مثلًا ينعقد موسم من ٢٣ إلى ٢٥ سبتمبر من كل سنة تحضره جماعات من الفتيات أو الأرامل أو المطلقات (في كل جماعة نحو سبع أو ثماني نسوة) لابسات أجمل حللهن فإذا وقع اختيار رجل على إحداهن خاطبها فتجيب بالقبول أو تدير وجهها علامة النفي وكذلك الأمر في موسم تزروالت (حول ضريح سيدي أحمد وموسى)
(معطيات الحضارة المغربية - عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٦).
والتشريع الِإسلامي في الزواج رصين مرن يكفل رضا الزوجة سواء كانت بكرًا أم ثيبا وقد روى البيهقي أنه رفع إلى عمر بن الخطاب ﵁ عن امرأة قتلت زوجها فقال لها ما حملك على قتله فقالت إني امرأة صغيرة السن وقد زوجني أبي كرهًا على فلما عجزت عنِ التخلص منه غلبتني نفسي فرضخت رأسه بحجر رحى فمات فأمر ظاهرًا بقتلها ثم أسر إلى بعض أهلها أنها تختفي أو تهرب (لواقح الأنوار القدسية للشعراني ج ٢ ص ٤٥ على هامش اللطائف).
والزواج المكبر غير معروف ولكن ذكر لودفيك في كتابه "المغرب المعاصر امبراطورية تنهار (باريس ١٨٨٦) Ludovic de campau) أنه شاهد في مكناس زوجين يهوديين بلغ عمرهما معًا أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يومًا فكان سن الزوجة ست سنوات (ص ٤٢).
تعدد الزوجات في الِإسلام G. le Bon - Civil. des Arabes P.٤٢١، " فتوى في مسألة الزوجية" لعمر بن عبد الله (خع ٢٤٣٨.) الزواج بالمغرب Edward Westermark - Les ceremonies du mariage au c Maroc، traduction J. Arin. Paris ١٩٢١ .
الزفاف في فاس:
K. Benabdeljellil - Les Ceremonies du mariage a Fes، in Archives inedites des Amis des Fes .
F. Guay; le mariage d'un fils de famille a Fes، IV Congres de la Fed des soc. sav. d'Afr. du nord، II (٨٠٩ - ٧٩١) .
[ ٢٣٣ ]
ولأحمد بن يوسف التيفاشي، (٦٥١ هـ / ١٢٥٣ م) كتابان هما:
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه، مكتبة الطاهر بن عاشور- تونس (ف ٢١) تيمورية (٣٨١ طب) دار الكتب (٤٤ طب).
رسالة فيما يحتاج إليه الرجال والنساء من استعمال الباه مما يضر وينفع: دار الكتب (٢٤ م طب).
ولمحمد بن أحمد بن إبراهيم اليعقوبي الأدوزي، (١٢٠٦ هـ/ ١٧٩١ م) "رسالة في النكاح وما يتعلق به" نبه فيها على عوائد ومنكرات مع الشروط الواجبة خع ٢١٠٦ د (م = ٢٤٧ - ٢٥١) سوس العالمة ص ١٩٦ / المعسولى ج ٥ ص ١٤٧.
وقد صنف عبد الله بن محمَّد التمغروتي كتاب (الروض اليانع في أحكام التزويج وآداب المجامع) بروكلمان ج ٢ ص ٣٦٦. نسخة بيرلين وثانية بالمكتبة الوطنية بتونس (٤٠٠٩ م)، الزويجة هي الخراج البدوي أي المفروض على الأراضي الزراعية في البادية وكانت عبارة عن ثمانية هكتارات أي مساحة من الأرض يمكن قلبها بزوج من البقر مدة يوم واحد (تاريخ المغرب للمؤلف ج ١ ص ١٨٥).
الزي: لباس خاص يلتزم به الرسميون وهو اليوم الجلباب والبرنس (السلهام) الابيضان وكان الكساء بدل السلهام من قبل وكان يخص العلماء ورجال المخزن وعمم اليوم على كل الموظفين الذين يشاركون في الحفلات الرسمية ولم تعد العمامة أو الشاشية الحمراء ضروريتين.
ومنذ عهد السلطان عبد الملك المعتصم أصبح لباس الملوك السعديين عثماني الطراز (نزهة الحادي ص ٧٠) وربما طال استعمال الزي التركي إلى أواسط القرن الماضي على أن بعض عناصره مثل (الجابا دولي) ظل مستعملًا إلى عهد قريب.
وقد كان الزي الرسمي موحدًا كذلك في عهد أبي الحسن المريني بين زناتة والعرب والمسيحيين (عمائم منسدلة على الأكتاف ومناطق مبهرجة ورماح) (تاريخ المغرب للمؤلف) (ج ١ ص ١٥٧).
[ ٢٣٤ ]
وكان زي القضاة دائمًا لا يختلف عن زي العلماء (الكساء والعمامة) وقد ذكر الناصري أن القاضي أبا القاسم بن أبي النعيم احترمه عرب الحيانية عندما جردوا أهل فاس في عودتهم من تهنئة الشيخ المأمون الذي نزل بالريف عام ١٠١٨ هـ/ ١٦٠٩ م حيث عرفوه بزي القضاء. (الاستقصا ج ٣ ص ١٠٥).
الزيج: لابن الكمال وأحمد بن علي التميمي التونسي الذي كان راصدًا بمراكش أيام الموحدين أول المائة الهجرية السابقة (زيج) اعتمده المغاربة (محمَّد المنوني -كتاب العلوم والآداب الخ ص ١١١) (الزيج الموافق) لابن عزوز محمَّد بن محمَّد المجدوب خع ٢٤٦١ د (م = ٣٥٠ - ٣٦٣).
الزينة هي الخلو أو الجلسة أو المفتاح (راجع الجلسة والمفتاح).
سابع الميت: أشار إليه الونشريسي في المعيار (ج ١ ص ٢٥٦ - طبعة فاس الحجرية) فلاحظ أن الناس يفعلونه بالمغرب وأشار إلى أصله الوارد في شرح البخاري عن ابن طاووس عن طاووس قال "كانوا يستحبون ألا يتفرقوا عن الميت سبعة أيام؛ لأنهم يفتنون ويحاسبون في قبورهم سبعة أيام" ثم قال هذا أصل عظيم للسابع ويحسب في هذه السبعة وقت دفنه.
الساعة: (هي المسماة اليوم بالمنجانة) وصف المقري في النفح ساعة كانت عند أبي حمو سلطان تلمسان (لها أبواب مجوفة على عدد ساعات الليل (الزمانية فكلما مضت ساعة وضع النفر بقدر حسابها وفتح عند ذلك باب من أبوابها وبرزت منه جارية وفي يدها رقعة مشتملة على نظم فتصفها بين يدي السلطان وشراها على فمها مؤدية بالمبايعة حق الخدمة".
وقد صنع أبو عنان المريني على يد مؤقته على التلمساني عام ٧٥٨ هـ/ ١٣٥٦ م منجانة بطيسان وطسوس من نحاس مقابلة لباب مدرسته الجديدة بسوق القصر وجعل شعار كل ساعة أن تسقط صنجة في طاس وتتفتح طاق (زهرة الآس ص ٤٠).
[ ٢٣٥ ]
الساعة المائية: بفاس موقتها هو عبد الرحمن القرموني موقت المدرسة المتوكلية النيل في ترجمة أبي الفتوح التلمساني الضوء اللامع ج ٤ ص ١٣٣.
ساعات من القرن الرابع عشر: في فاس، مجلة "المجمع العلمي العربي م ٣ (١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٦ م) الدكتور عبد الهادي التازي).
السجلات: وثائق العدول كان يشرف عليها خبراء خصوصيون يسمى أحدهم كاتب الشروط أو موثقًا مثل الفقيه علي بن عبد الله بن إبراهيم المتيطي قاضي شريش الذي كان موثق فاس وصاحب السجلات فيها في القرن السادس الهجري (توفي عام ٥٧٠ هـ/ ١١٧٤ م) الاستقصا ج ١ ص ١٨٧).
السجن أو الحبس: (أي محبس السجناء) هو بناية يعتقل فيها السجناء العاديون في حين يوجد سجن مركزي للسجناء المحكوم عليهم بالاعدام أو الأشغال الشاقة وكان هذا النوع من السجناء الخطيرين ينقل إلى سجن الدولة في جزيرة الصويرة.
وكان بكل مدينة سجن بينما كان بفاس الجديد سجنان اثنان أحدهما بباب الدكاكن قرب المشور للسجناء العاديين الذين حكم عليهم بمدد طويلة والسجن الثاني هو حبس الزبالة مخصص للسجناء السياسيين.
وكانت النساء يسجن في "حبس" خاص بهن يستعمل في نفس الوقت ملجأ للحمقى يخضع لأحد قواد "موالين الدور" (أي الحراس الدوريين) تعينه "التعريفات" أي نساء مرشدات أو مراقبات (المغرب المعاصر امبراطورية تنهار) (ص ١٤٣ (Ludovicde Compau) .
وفي العهد الإسماعيلي الذي أقر خلاله الأمن ووطدت الطرق كانت السجون تضم إلى جانب خمسة وعشرين ألفًا من الأسرى نحو ثلاثين ألفًا من المجرمين من بينهم اللصوص وقطاع الطرق .. (الترجمان المعرب للزياني - ترجمة وداس ص ٥٤).
وكان يجري احصاء دوري للسجناء فتصدر لوائح بأسمائهم (راجع
[ ٢٣٦ ]
كناشة محمَّد الطيب بن اليماني بو عشرين وزير السلطان محمَّد الثالث).
كما كانت شكايات السجناء تسجل لترفع للمسؤلين وقد أثبت أبو عشرين المذكور في كناشته شكايات المعتقلين بسجن القصبة بالرباط عام ١٢٨١ هـ/ ١٨٦٤ م (السجن والمسجون والحزن والمحزون) لابن غصن عبد الملك أبي مروان الخشني (من وادي الحجارة) حبسه المأمون ذو النون صاحب طليطلة فصنف كتابه هذا في السجن (التكملة ص ٦٠٦).
سجن العادر أو العدير: هي المراعي التي احتفظ المخزن بها لنفسه في الأراضي التي كانت متابعة لبيت المال والتي أعطيت للقبائل العربية وذلك لتربية الخيل والبغال خارج أيام "الحركة" (أي حركة الجيش للتهدئة أو الغزو) أو السوائم من أجل تزويد القصر السلطاني بالزبد واللحوم وقد أضيفت إليها أراض حجزت من قواد تم تتريكهم (أي انتزاع ملكيتهم) لسبب من الأسباب.
سجن علي مومن: ربما حمل اسم علي مومن قائد الشاوية في عهد الاحتلال البرتغالي عام ٩٢٩ هـ / ١٥٢٢ م) (راجع علي).
سجن مصباح: أحد سجني مراكش في عهد السلطان سيدي محمَّد ابن عبد الرحمن. الإعلام للمراكشي ج ٨ ص ٤٨٩ (ط. الرباط).
السخرة: أجر نقدي تدفعه القبيلة لمن أدى خدمة مخزنية ما كسخرة الخراصة والرقاصة (حملة البريد) وسخرة فرق الجيش.
(كتاب الأمناء بالمغرب في العهد الحسني -نعيمة التوزاني- (ص ١٧٢ - ط. ١٩٧٩) (السخرة في الأندلس (اسبانيا المسلمة ص ٩٩).
السدد: نظام قام لأول مرة في بلاد سومر فكان كل نزاع يعرض أولًا على محكم عام واجبه أن يسويه بطريقة فردية دون أن يلجأ المتنازعون إلى حكم القانون.٩٣. Woolley - the Sumerians P .
محاكم السدد: أسست بالأندلس وبالمغرب بعد الاستقلال محاكم سدد هي عبارة عن محاكم أولية للصلح.
[ ٢٣٧ ]
السر المبني: ذكر عبد الرحمن الشيزري في كتابه "نهاية الرتبة في طلب الحسبة" (خ) أن المحتسب كان يحلف الأطباء والصيادلة على عدم افشاء الأسرار ويظهر أن هذا السر المهني لم يكن يعدو مهنة الطب والصيدلة.
السلفية: كان محمَّد عبده الِإمام المصري وزعيم الحركة السلفية على اتصال بثلة من كبار المفكرين بالمغرب وتناظر مع علمائنا في مناقشة حادة في نصوص مسألة التوسل بالأنبياء وقد أيده الشيخ المهدي الوزاني في قضية الفتوى الترنسفالية وتراسل مع العلامة إدريس بن عبد الهادي حول بعض الكتب السلفية التي اعتزم محمَّد عبده نشرها.
سماط العدول بفاس: هو حي الشهود قرب جامع القرويين سماط الشهود في غرناطة (النفح ج ٢ ص ٣٩٤).
السعر (أو نظام التسعير): كان النظام الاقتصادي محكمًا نوعًا ما في الأندلس من ذلك نظام التسعير ومراقبة الأثمان فهذا اللحم تكون عليه ورقة بسعره ولا يجسر الجزار أن يبيع بأكثر أو دون ما حد له المحتسب في الورقة (النفح ج ١ ص ٢٠٣) وكانت أوراق السعر توضع على البضائع كلها (النفح ج ١ ص ١٣٤).
السعر وعدالته: وردت رسالة من محمَّد بن أحمد الصنهاجي مؤرخة ب ١٣٠٧ هـ / ١٨٨٩ م إلى العلامة الوزير الفقيه علي المسفيوي بأمر من السلطان الحسن الأول في قضية الموزونتين اللتين نقص المحتسب لعريف الجزارة في سعر الملزومة فأجابه الوزير بنسخة من الجواب الموجه في الصدد إلى أمناء دار عديل ورسالة السلطان إلى هؤلاء الأمناء في ذلك وأمر بالتسوية بين الدور العالية وبقية الرعية. (راجع تقييد أمناء وأشياخ قبائل الغرب- دكالة) (الأمناء بالمغرب نعيمة التوزاني ص ٣٤٦ ط. ١٩٧٩).
وتوجد في خطوط التسعير في المواد الغذائية وفي مواد العطارة فتوى لابن رشد (مسائل أبي الوليد ابن رشد - تحقيق محمَّد بن الحبيب التجكاني) (الفتوى رقم ٩٣).
[ ٢٣٨ ]
السكة: العملة المسكوكة (راجع العملة والفلوس والدينار والدرهم والضبلون والأوقية والثقال الخ).
السكة الشحرية: محمَّد بن الفتح بن ميمون بن مدرار الشاكر لله أمير سجلماسة، ادعى الخلافة وتسمى بأمير المؤمنين وضرب السكة باسمه وكتب عليها تقدست عزة الله وكانت سكته تعرف بالشاكرية قوية كان سنيا مالكي المذهب خالف سلفه في مذهب الصفرية فحاصره جوهر الصقلي في سجلماسة عام ٣٤٩ _/ ٩٦٠ م وأسر الشاكر لله وحمله إلى المهدية مع أمير
فاس أحمد بن أبي بكر الزناني والي الناصر (الاستقصا ج ١ ص ٨٧).
السكة المرابطية: سكة الصحراء والأندلس، عندما ورد العهد من الخليفة العباسي إلى يوسف بن تاشفين ضرب السكة باسمه ونقش على الدينار لا إله إلا الله محمَّد رسول الله وتحت ذلك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وكتب على الدائرة ومن يبتغ غير الإِسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وكتب على الصفحة الأخرى عبد الله أحمد أمير المؤمنين العباسي وعلى الدائرة تاريخ ضربه وموضع سكته. وورد في الاستقصا (ج ١ ص ١١٠) أن ضرب السكة تم عام ٤٧٣ هـ / ١٠٨٠ م
(الاستقصا ج ١ ص ١٢٣) الأنيس المضرب ج ٢ ص ٣٩.
السكة المرزدغية: ضربها مرزدغ الغماري (٥٥٩ هـ/ ١١٦٣ م) (راجع مرزدغ).
السكة المدورة: أول من أمر بمحو اسم المهدي من السكة الموحدية أبو العلاء المأمون الذي سمح للنصارى ببناء كنيسة بمراكش عام ٦٢٦ هـ/ ١٢٢٨ م وقد أمر بتدوير الدراهم التي ضربها المهدي مربعة. (الاستقصا ج ١ ص ١٩٩).
السكة الرشيدية: ضربها المولى الرشيد عام ١٠٧٩ هـ/ ١٦٦٨ م وأقرض تجار فاس وغيرها ٥٢.٠٠٠ مثقال بقصد التجارة إلى أن ردوها بعد سنة وهي السنة التي تسلم الأسبان فيها مدينة سبتة من يد البرتغال بمقتضى المرسوم البابوي القاضي بتقسيم النفوذ بين البلدين في أفريقيا.
[ ٢٣٩ ]
وفي عام ١٠٨١ هـ/ ١٦٧٠ م أمر بضرب فلوس النحاس المستديرة وكانت قبل مربعة وهي الأشقوبية وجعل قيمة الموزونة الواحدة ٢٤ منها عوض ٤٨ من قبل. (الاستقصا ج ٤ ص ١٩).
وقد قام المولى عبد الرحمن بن هشام بالزيادة في قيمتها حسبما تواطأ الناس عليه وقد ندد السلطان بمن زاد دون اذن (راجع رسالة ملكية مؤرخة بعام ١٢٦٨ هـ / ١٨٥١ م) وقد حصر القيمة كما يلي: للبندقي أربعون أوقية وللضبلون اثنان وثلاثون مثقالًا وللريال ذي المدفع عشرون أوقية وللريال الذي لا مدفع فيه تسع عشرة أوقية وللبسيطة ذات المدفع خمس أواق والتي
لا مدفع لها أربع أواق وللدرهم الرباعي أربع موزونات ونصف موزونة للدرهم السداسي سبع موزونات. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٠٣).
وكانت بالعدوتين وحدهما أيام المولى عبد الرحمن ثلاث دور لضرب السكة تقوم بتذويب تسعة قناطر من المعادن كل يوم.
صاحب السكة: يشرف بالأندلس على دار السكة باستقلال عن كتابة الزمام وكان معدل ما يضرب في هذه الدار سنويًا حوالي مائتي ألف دينار أي ما يعادل أربعة عشر مليون فرنك بسعر منتصف القرن العشرين وكانت النقود شرعية في البداية تطبق بسعر مشروع على الزكاة والصداق ودية الحدود ثم صارت النقود تزيف كما وقع في عهد المعتمد بن عباد وأبي يوسف يعقوب الموحدي.
Histoire des Almohades - edition el Fassi، P. ١٦٦ et traduction Fagnan
(راجع اسبانيا المسلمة ص ٧٦) "الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة".
لأبي الحسن بن يوسف الكومي الحكيم مجلة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد المجلد ٦ العدد ١.
المراهين في حكم فساد الدراهم (أربعة كراريس) لأحمد بن عبد العزيز الهلالي (١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م) ذكر أنه أواخر الحادي والخمسين خلط بعض المجرمين الدراهم الفضية بالنحاس. فألف في ذلك هذا التأليف.
[ ٢٤٠ ]
تأليف في أحوال السكك الإِسلامية المستعملة بالمغرب، لمحمد بن محمَّد بن علي الدكالي، وآخر لمحمد بن يعقوب السوسي الأيسي يوجد بسوس (سوس العالمة).
فتاو في تعامل الناس بالسكك المختلفة، مكتبة تطوان (٥٦٤).
مقدمة ابن خلدون ج ١ ص ٣٨٦، السكة في عهد الموحدين والمرينيين، كتاب لمستشرق اسباني طبع بمدريد عام ١٩١٥ م (١٣٣٣ هـ) في جزء صغير مساهمة في دراسة تاريخ المغرب بواسطة المسكوكات القديمة ١٩٢٩، J. D. Beethes .
السنوسية: هي عقيدة الإِمام محمَّد بن يوسف السنوسي المسماة (عقيدة أهل التوحيد) وقد شرحها هو نفسه في كتاب (عمدة) أهل التوفيق والتسديد الخ. ومن شروحها خاصة في المغرب:
شرح مقدماته إبراهيم بن علي الأندلسي المعروف بالمنصور، المكتبة الوطنية بتونس (٥٣١٦ م).
شرح أبي الحسن الشاذلي، المكتبة الوطنية بتونس ٤٦٥٩ م.
شرح أحمد بابا السوداني.
شرح أحمد بن عبد الحميد المريد المراكشي الحكيم الطبيب (١٠٤٨ هـ/ ١٦٣٨ م) الأعلام للمراكشي ج ٢ ص ١١٤. له:
"الحدود على الصغرى (للسنوسي) خع ٢١٢٣ د (م = ٣١٢ - ٣١٨).
إتحاف المريدين بعقيدة أم البراهين، شرح صغرى السنوسي لأحمد بن عبد الله. (خع = ٢٤١١ = د) (م = ١ - ١١٦).
حاشية على كبرى السنوسي لأحمد بن علي المنجور (خم ٥٧٥ - ١٥١١) وحاشية على الصغرى (خم ٨٠٥٤).
إتحاف المغرم المغرى بتكميل شرح الصغرى لأحمد بن محمَّد التلمساني المقري خم = ٥٩٢٨/ ٣٥٤٤.
[ ٢٤١ ]
تقييد على عقيدة السنوسي لأحمد بن محمد الفقيقي (خع = ٢٤٢٦ = د) (م = ٢٠٩ - ٣٥٥).
"كنز الفوائد في شرح صغرى العقائد" لأحمد بن مزيان المغربي، المكتبة الوطنية بتونس (٤٢٧٧ م).
شرح العقيدة الصغرى للحسن بن محمَّد الدرعي الهداجي خم ٨٩٨٩ - ٦٠٧١/ خع ٢١٧٠ د.
الحلل السندسية في شرح السنوسية لأبي الفضل عبد الصمد بن التهامي جنون (مجلد وسط).
"البشرى على ما تيسر من معاني الصغرى" (للسنوسي) خع ٢١٧٠ د (م = ٤٤٢ - ٥٦٣).
لعبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المسكيني.
تقييد على الصغرى لعبد القادر بن أحمد السوسي، خع ٢٠٧٩ د (م = ٢١٣ - ٢٢٥).
شرح المقدمة الصغرى لمحمد بن إبراهيم (خم ٢٩٨٣).
حاشية على الصغرى لعلي بن محمَّد السفياني المعروف بابن العربي (خم ٢٠٨٥).
شرح الصغرى لعيسى بن عبد الرحمن أبي مهدي السكتاني.
شرح الصغرى لمحمد بن بلقاسم بن نصر القندوسي الفيجيجي، خع ٧٤ د - ٩٢٧ د - ١٠٥٣ د- ٢٢٠٧ د /خم، ٤٩٢١ - ٩٦٣١، فهرس مكتبة الجزائر (٦٧٠).
شرح الصغرى لمحمد بن الحسن ابن عرضون الشفشاوني.
شرح الصغرى لمحمد المأمون بن عمر، خم ٩٤٨٦.
تعليق على أم البراهين لياسين بن زين العابدين الحمصي، (خم ٩٥٠٥ / خع ٢٤١٤ د (م = ١٤٣ - ٣٩٢).
حاشية على شرح أم البراهين ليحيى بن محمَّد الشاوي، خع
[ ٢٤٢ ]
٢٠٩٧ د، (راجع نسخة من حاشية على الصغرى اسمها "توكيد العقد فيما أخذ الله علينا من العهد" خم ٦٧٥٧/ خم ٢٣٤٣ د (١٨٢ ورقة).
سوق النساء: سيدي مالك في قبيلة بقوية كانت تعقد فيه سوق مخصصة للنساء لا يشاركهن فيها الرجال ومثلها سوق بمرنيسة.
شارط: تعاقد كمعلم بها البادية مع قبيلة أو قرية أو جماعة في مسجد بنفس المكان ويسمى (مشارط).
الشالْعي (الإِمام ..) لم يعرف مذهبه بالمغرب الأقصى وقد برز في هذا المذهب في القرن الرابع:
أبو جيدة حامل مذهب مالك والشافعي بفاس توفي سنة ثلاثمائة وبضع وستين له تآليف بها الوثائق الشافعية (السلوة ج ٣ ص ٩٣/ الجذوة ص ١٠٨).
وللشيخ إبراهيم التادلي الرباطي حاشية على نظم الزبير لابن رسلان في فقه الشافعية.
كتاب الأم للشافعي
أول من أقرأه بها الأندلس ودعا له ومنها انتقل إلى المغرب الإِمام بقي بن مخلد القرطبي (٢٠١ - ٢٧٦ هـ) الرسالة المستطرفة ص ٤٢.
ومن المغاربة الذين اختاروا المذهب الشافعي في مهاجراتهم بالشرق الشافعي أحمد بن أحمد بن محمَّد بن عمر السلاوي الدمشقي (٨١٣ هـ/ ١٤١٠ م) (راجع أحمد).
الشافعي أحمد بن عبد الحي الحلبي الفاسي، (١١٢٠ هـ/ ١٧٠٨ م).
الشافعي عبد اللطيف بن أحمد أبو الشتاء الفاسي المكي، (الضوء اللامع ج ٤ ص ٣٢٢).
عبد الله بن أحمد بن عبد الله المراكشي الهنتاني جمال الدين فوض الله الشافعي، شيخ زاوية عمر المجرادي توفي بمدينة الخليل (٨٩٥ هـ/ ١٤٨٩ م)، وقد ولد ببغداد بزاويته المعروفة بزاوية المغاربة، الضوء اللامع للسخاوي ج ٥ ص ١٣ (طبعة الأنس الجليل ج ٢ ص ٥٥٠
[ ٢٤٣ ]
و٥٨٠، الِإعلام للمراكشي ج ٨ ص ٢٣٤ (ط. الرباط).
علي بن أحمد بن سليمان بن عمر النور الفاسي الأصل الديروطي الشافعي، (الضوء اللامع ج ٥ ص ٦٧ طبعة القاهرة ١٣٤٥).
فتح بن موسى بن حماد نجم الدين الأموي الجزيري الشافعي القصري، ولد بالجزيرة الخضراء ودخل بغداد ودمشق ومصر وولي قضاء أسيوة ودرس بالنظامية (٦٦٣ هـ / ١٢٦٥ م) بغية الدعاة ص ٣٧٢.
الشافعي محمَّد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ، أصله من القصر الكبير.
محمَّد بن أبي الفتح محمَّد بن أحمد الفاسي الأصل المكي الشافعي، مات ببلد كلبرجا من الهند بعد ٨٣٠ هـ / ١٤٢٦ م ليسير ذكره ابن فهد (الضوء اللامع ج ٩ ص ٤٣ ط القاهرة ١٣٥٥).
محمَّد بن أحمد بن سليمان بن الركن المغربي الشافعي اليماني، (٨٠٣ هـ / ١٤٠٠ م) له: "روض الأفكار في غرر الحكايات والأخبار" مكتبة دبلن -جستر- بيتي (٤١٥ (١٩٧ ورقة) ق ٩/ ١٠).
الشافعي محمَّد بن عمران الشريف الكركي، الذي ولد بفاس كان شيخ المالكية والشافعية بالديار المصرية والشامية في وقته ذكر تلميذه شهاب الدين القرافي بأنه تفرد بمعرفة ثلاثين علمًا وحده وشارك الناس في علومهم (الديباج ص ٢٨٦).
الشاهد واليمين: خالف الأندلسيون ومن المغاربة أحمد بن عرضون مذهب الِإمام مالك في القضاء باليمين مع الشاهد مع أنه منصوص في الآثار الواردة حيث قضى بذلك عليه الإِسلام وقضى عمر بن عبد العزيز حسب كتابه إلى عامله بالكوفة وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وداود وتركه يحيى بن يحيى الليثي بحجة أنه لم ير الليث يفتي به.
الشرطة: (رجال الأمن) وقد تحدث عنها ابن خلدون في مقدمته (ج ١ ص ٤١٦) ولاحظ صاحب (العقد الفريد (ج ٢ ص ٢٦٣) أن سيدنا عثمان هو أول من اتخذ الشرطة إلا أنه ثبت من ناحية أخرى أن قيس ابن سعد بن
[ ٢٤٤ ]
عبادة كان هو صاحب شرطة الرسول ﵇ (منح المدح لابن سيد الناس ص ١٠٠). الشرطة (عند الموحدين وبني مرين) (مقدمة ابن خلدون م ١ ص ٤٤٦ ط. بيروت).
كان والي الشرطة موسى بن مخلوف الكنسوسي الفقيه المشارك في عهد عبد الله الغالب السعدي (الاستقصا ج ٣ ص ٢٦).
وكان صاحب المدينة وصاحب الليل عظيم القدر عند السلطان بالأندلس وكان له القتل لمن وجب عليه دون استيذان السلطان وهو الذي كان يحد على الزنا وشرب الخمر وكثير من الأمور الشرعية راجع إليه (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٣) إسبانيا المسلمة ص ٥٧ - ٨٨ - ١٢٠ - ٢٢٩.
الشروح: اهتم علماء المغرب بوضح شروح أو مختصرات أو تقاييد وحواش على مصنفات مشرقية أو أندلسية.
وقد وضع ابن رشد حسبما نقله عنه الحطاب أول (المواهب) منهجًا للشروح خلاصته (أن من ألف في فن يذكر كل شيء ولا يقول أن هذا واضح ويسكت عنه).
الشريعة: كان يقصد بها في العهد الموحدي القاعدة المخصصة لإلقاء الدروس والمواعظ في المسجد وقد وصف ابن القطان (نظم الجمان ص ٩٤ - تحقيق محمود مكي) خروج ابن تومرت إلى الشريعة حيث كان (يجلس على حجر مربع أمام محراب الشريعة فيعظ الناس). ملحق القواميس العربية - دوزي ج ١ ص ٧٤٨.
الشريك في الأندلس هو العامر أو المناصف كان يتحمل السخرة والكلفة يدفع إلى مالك الأرض الخمس من المحصول إلى نهاية النصف منه (البيان المعرب ج ٢ ص ٧٧).
شعبانة: نزهة تقام في العشر الأواخر من شهر شعبان استقبالًا لشهر الصيام وهي من العادات التي تشمل كافة الأقاليم وحتى الصحراء.
وكان يجري نظام خاص في القصور الملكية للاحتفال بهذه المناسبة (العز والصولة لابن زيدان ج ١ ص ١٨٤).
الشفرة: يظهر أن الحكومة المغربية كان لها (شفرة رموز) استعملتها
[ ٢٤٥ ]
للمخاطبات السرية بخصوص الثغور المغربية امتدت إلى وادي الذهب وقد نشر الدكتور عبد الهادي التازي لائحة بالأرقام المخصصة لهذه المراسي تتضمن وادي الذهب (رقمه ٢٢٥) وسنطاكروز (٢٣٥) راجع مجلة البحث العلمي) - عدد ٢٧ (١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م).
الشكل يطلق على التوقيع أي الامضاء بالمغرب.
الشلحة: اللهجة البربرية للأطلس الصغير وهم الشلوح تقابلها تامازيغت وهي لهجة الأطلسين الكبير والمتوسط والريف.
وقد برز شعراء في الشلحة منهم عدد في قرية (توزونين) من (ألفا) من بينهم الشاعر جامع بن محمَّد بن علي ايفيل (١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٦ م) (المعسول ج ١٦ ص ٢٦١).
كما قام الشيخ سيدي سعيد التناني (١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٤ م) بترجمة الأمير المصري في الفقه بالشلحة فيما بين عامي (١٣٠٨ هـ / ١٣١٦ م) ثم (مجموع الأمير) (١٣٤٣ هـ / ١٩٢٤ م).
وقام الشيخ علي الدرقاوي (١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م) بترجمة الربع الأول من هذا المجموع في مجلد ضخم وكذلك الحكم العطائية يقرأها أصحابه كل صباح بعد مجلس الذكر ولكنه لم يستوفها (المعسول ج ١ ص ١٨٤).
الشهادة العدلية شهادة يؤديها أمام القاضي عدول رسميون (الِإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٤٨٩) (خ) راجع وصفها وطريقتها وأنواعها في ظهير شريف مؤرخ بـ ١٣٠٦ هـ/ ١٨٨٨ م يتضمن التنبيه على إجراء العمل بأشياء دفعًا للفجور واحتياطًا للحقوق.
الشواش: (جمع شاوش وهو الجاويش) يتولون في العسكر السعدي ضبط الجيوش في المصاف في حرب أو سلم وإنهاء الكتب والرسائل للجهات بخير أو شر (الاستقصا ج ٣ ص ٨٣).
الشورى: (راجع مشاور) منصب قضائي أقل رتبة من القضاء يبدي صاحبه الرأي والفتوى في مسائل الأحكام، التكملة لابن الآبار (طبعة القاهرة ج ١ ص ٣٤ - ٦٦ - ٧١ - ٨٦ - ١٤٩ - ٢٠٩ - ٢٤٣ راجع ماهية
[ ٢٤٦ ]
الخطة واختصاصها في التكملة ج ٢ ص ٥٦٢ ومثل خطبة الشورى الأحكام الشرعية (التكلمة ج ١ ص ٧١ - ٢٢٨).
ومنذ عهد الموحدين أصبح للشورى دور فعال في تسيير شؤن الدولة خاصة في عهد يعقوب الموحدي الذي كان له اجتماع نصف شهري مع الأمناء وأشياخ الحضر (المعجب ص ١٤٥).
وكان صاحب شورى بني مرين وابن أبي الطلاق الحسن بن علي وعيسى بن الحسين بن علي، (الاستقصا ج ٢ ص ٤٩ و٩٩).
وقد كانت للشورى مشيخة يرأسها من يسند إليه السلطان أمرها من ذلك أن السلطان المستنصر أحمد بن أبي سالم المريني جعل أمرها إلى سليمان بن داود الذي استقل بها فكان هو المشرف الحقيقي على المغرب لاستحكام صلته مع بني الأحمر حيث كان يريض أبناء الملوك المرشحين فكان المستنصر يصانعه في ذلك وابن داود هو الذي دس من قتل ابن الخطيب في سجنه (الاستقصا ج ٢ ص ١٣٤).
ومن مظاهر الشورى في العهد العلوي أن الحسن الأول وجه في عام ١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م خطابًا إلى الرعية حول ما قاساه من ضغط ممثلي الدول الأجنبية في طنجة للمطالبة بما سماه بحط صاكة السلع الموسوقة (أي الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات) والتي كانت مسرحة من قبل ولذلك قرر السلطان "تسريح أشياء بقصد الاختبار من تلك الأمور الممنوعة الوسق كالقمح والشعير وذكران البقر والغنم والمعز والحمير مسرحة ثلاث سنين فقط بأعشاره المعلومة على أن يكون تسريح ذلك في وقت غلته مع وجود الخصب مدة من ثلاثة أشهر وبعد مضيها يثقف "ثم قال: "ولتعلموا أنكم لن تزالوا في سعة فإن ظهر لكم ذلك فالأمر يبقى بحاله وإن ظهر لكم ما هو أسد وأحوط في الدفاع عن المسلمين فاعلمونا به إذ ما أنا إلا واحد من المسلمين .. وأعلمناكم بما كان امتثالًا لقوله تعالى: "وشاورهم في الأمر".
[ ٢٤٧ ]
وفي الأندلس كان للفقهاء أو أصحاب الرأي مجلس يسمى مجلس الشورى يرأسه قاضي قرطبة (قضاة قرطبة (ص ١٧٦).
الشوشة: معناها الوفرة واللمة ثم جعلت لشعر البدن وفي المغرب شوكة الطربوش.
شيخ الجماعة: أقدم الشيوخ وأستاذهم شيخ الركب أو أمير الركب هو المشرف على ركب الحجيج يختاره الملك من عليه القوم وتصحبها حامية لحراستها (النفح ج ٢ ص ٥٤٨ (الاستقصا ج ٢ ص ٦٣ / ج ٤ ص ١٤٥ تاريخ ابن خلدون ج ٧ ص ٢٢٦.
الشيخ الرئيس: لقب به ابن أبي العلى محمَّد حسون الذي عاش في عهد أبي سالم المريني الإعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٨٤ (نقلًا عن نفاضة الجراب لابن الخطيب) وكان لقبًا لابن سينا.
شيخ العمال: كان مؤتمنًا على الجباية والمال بالأندلس ذكر ابن الخطيب أن أبا جعفر بن داود الوادي آشى قد ولي هذا المنصب (أوصاف الناس في التواريخ والصلات- ص ٧٣ - طبعة شبانة).
شيخ الغزاة: (راجع الغزاة) أشار ابن الخطيب في (أوصاف الناس في التواريخ والصلات (ص ٧٢ - طبعة شبانة) إلى شيخ الغزاة - القائد يحيى بن عمر بن رحو بن عبد الحق التلمساني الذي يتصل نسبه بملوك بني مرين وقد ولَي مشيخة الغزاة بالأندلس (وهي قيادة الجيش) مرتين وتوفي بفاس.
شيخ القبيلة: رئيسها (راجع أمغار وآيت الأربعين والمجلس القروي) شيخ قبيلة وادراس (تاريخ تطوان - محمد داود ج ٤ ص ١٣٧) راجع ذلك في أيام السعديين (وثائق دوكاستر ق ١، انجلترا ص ٣٩٥ (السعديون).
شيخ الكتاب: خطبة في عهد أبي عنان المريني (راجع إبراهيم بن عبد الله النميري المعروف بابن الحاج).
[ ٢٤٨ ]
شيوخ الحضر: كانوا من أهل الشورى في العهد الموحدي (راجع الشورى).
الشيعة: لفظ راج في أيام الرسول ﵇ حيث ورد في كتاب الزينة في تفسير الألفاظ المتداولة بين أرباب العلوم لأبي حاتم الرازي كما نقله عنه صاحب الروضات: "إن أول اسم ظهر في الإِسلام على عهد رسول الله - ﷺ - هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة وهم أبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر إلى أن آن أوان صفين فاشتهر به موالي علي ﵇" (حاضر العالم الإِسلامي ج ١ ص ١٨٨).
والشيعة لم يكن لها وجود بالمغرب عدا فلول منتشرة بفاس قبلٍ الأدارسة (البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٥٩) وحتى المولى ادريس كان سنيا استوزر القيسي تلميذ الإمام مالك فكان أول من ركز دعائم هذا المذهب السنى بالمغرب وروح الوحدة السنية التي تذكي المغرب شعبًا وملوكًا لا تسمح بالانصياع لشذوذ يحيد عن الشريعة الإسلامية مبني ومعنى ومن هذا الشذوذ ما ورد في "الترجمة العبقرية" للعلامة علام حليم بن خطب الدين الهندي (مخطوط بدار الكتب رقم ٣٦٠٨):
١ - لا تحل طهارة مكان الصلاة لأن النجاسة لا تعلق بثوب.
٢ - القنوت في الجمعة.
٣ - لا يجوز القصر إلا للمسافر إلى مكة أو المدينة أو الكوفة أو كربلاء.
٤ - عدد التكبرات على الميت تبعًا لمكانته (الخطط ج ١ ص ٣٥٣).
٥ - لا يبحثون عن هلال رمضان ولا شوال ويبدأون رمضان قبل أهل السنة بيوم أو يومين ورمضان عندهم كامل دائمًا (سبرة المؤيد في الدين ص ٥).
٦ - لا تجب الزكاة في أموال التجارة (يدفع الشيعي ايراده للِإمام).
٧ - جواز نكاح المتعة.
٨ - لا يقع الطلاق إلا بشاهدين كالزواج الخ.
[ ٢٤٩ ]
ومن الشعراء المعروفين بالتشيع ابن الحناط محمَّد بن سليمان الرعيني (٤٣٧ هـ) الذي كان متهمًا بفساد الدين والخلق. (جذوة المقتبس رقم ٦٠ / الصلة لابن بشكوال رقم ١٤٣٥) البغية للضبي رقم ١٢٤/ التكملة لابن الآبار رقم ٤٢٩/ المغرب لابن سعيد ج ١ ص ١٢١/ الذخيرة لابن بسام ج ١ ص ٣٨٣/ وعلي بن مجر الهيتمي أحمد بن محمد بن علي (الصواعق المحرقة
في الرد على الطائفة الشيعية والمتزندقة) خم = ٨٦٢٠/ ٤٠٠٥/ ٧٥٢٦/ ٣٣٧٣.
إلا أن دعوة أبي عبد الله الشيعي بكتامة أدت إلى ظهور بذور الشيعة في غمارة على يد القاسم بن محمَّد الملقب بكنون الذي هلك بقلعة حجر النسر وخلفه في تزعم الحركة الشيعية ولده أبو العيش أحمد بن القاسم الفقيه العالم النسابة الذي دعا للناصر الأموي ونقض طاعة الشيعة وقد ظهر أبو عبد الله الشيعي بكتامة داعيًا للرضى من آل محمَّد ومخفيًا الدعوة لعبيد الله المهدي وأبناء إسماعيل الِإمام. ابن خلدون التاريخ م ٦ ص ٤٤٧ - ٤٤٩ (معالم التشيع في أدب الدولة السعدية) لمحمد بن تاويت
مجلة (دعوة الحق) - عدد ٥ عام ١٩٦٥) (مبادئ التشيع في الأدب الموحدي) له أيضًا (دعوة الحق عدد ٤ ص عام ١٩٦٥.
الصاحب: هو المكلف بمهمة في البلد مثل صاحب البريد ويستعمل المغرب كلمة (مول) فيقال (مول الشكارة) و(مول البريد) و(مول الوضو) الخ (راجع مول).
صاحب البرود: مدير البريد بالأندلس، إسبانيا المسلمة ص ٥٥، ١٠٥، الحلة السيراء لابن الأبار ص ١٣٧، البيان المعرب ج ٢ ص ١٦٤.
صاحب البنيان أو المباني أو الأبنية، اسبانيا المسلمة ص ٥٤، البيان المعرب لابن عذارى ج ٢ ص ٢٢٥.
صاحب البيازرة: إسبانيا المسلمة ص ٥٥ البيان المعرب ج ٢ ص ١٦٤ و٢٧٧.
صاحب الحشم: قائد المرتزقة في عهد الناصر الأموي، البيان لابن
[ ٢٥٠ ]
عذارى ج ٢ ص ١٣٤؛ إسبانيا المسلمة ص ١٣١ - ٢٦٠.صاحب الخيل (بالأندلس) أو صاحب البغال، إسبانيا المسلمة ص ٥٥، ابن الآبار (الحلة السيراء ص ٧٨).
صاحب الرد بالأندلس: قاض مختص بالشؤن الدينية يقابله صاحب المظالم في القضايا المدنية.
ويمكن الجمع بينهما (تكملة الصلة لابن الآبار -طبعة قديرة ص ٤٥٥) إسبانيا المسلمة ص ٩٦ وهو أشبه بوزير الشكايات بالمغرب ويرى الشيخ المهدي الوزاني أنه شبيه بصاحب المظالم، صاحب السكة هو المشرف على دار السكة، إسبانيا ص ٧٦ (راجع السكة).
صاحب السيف أو صاحب خزانة السلاح، إسبانيا السلمة ج ٢ ص ٢٣٩.
صاحب السمو: من ألقاب الأمراء.
صاحب السمو الملكي: لقب لكل أمير من سلالة جلالة الملك محمد الخامس صاحب السوق أو صاحب الحسبة: يشرف في الأسواق على التطفيف والمكيال والميزان (الزقاقية -حاشية الهواري ص ٢٩).
صاحب الشربيل القائد أبو عزة، كان قائد جيش البربر الذي نصر السلطان المولى عبد الله على أخيه المستضيء عام ١١٥٦ هـ/ ١٧٤٣ م ثم تولى في نفس السنة قيادة الرحى المكونة من قواد العبيد ورماة أهل فاس (الاستقصا ج ٤ ص ٧٥ - ٧٦).
صاحب الشرطة (راجع الشرطة).
صاحب الشورى: كان كانون بن جرمون السفياني صاحب الشورى في مجلس أبي الحسن السعيد علي بن المأمون بن المنصور الموحدي، (الاستقصا ج ١ ص ٢٠٤).
صاحب الصاغة: يشرف بالأندلس على دار الصناعة إسبانيا المسلمة ص ٥٥، البيان المعرب ج ٢ ص ٢٧٧، في حين كان يشرف بالمغرب على الصياغين ومعظمهم يهود في بعض المدن.
صاحب الصلاة: يؤم الصلوات أيام الموحدين بجوامع المدن الكبرى
[ ٢٥١ ]
لا سيما جامع اشبيلية أو جامع قرطبة (البيان المعرب ص ١٩٣) وصاحب الصلاة بالأندلس هو الذي يؤم الناس في الصلوات الهامة كصلاة الاستسقاء وهو القاضي غالبًا وهو جمع الخطتين، المعرب لابن عذارى ج ٢ ص ١٧٣، قضاة قرطبة للخشني ص ٢٠٦، إسبانيا المسلمة (ص ٨٤).
صاحب الضياع هو المشرف على الضياع التي كان يشغلها مناصفون لهم نصف غلة الضياع البيان المعرب ج ٢ ص ٢١٣ و٢٥٠، إسبانيا المسلمة ص ٧٧.
صاحب الطراز أو رئيس الطراز هو الفتى الكبير الصقلبي (لوشي أنسجة الحرير والذهب)، إسبانيا المسلمة ص ٥٦، البيان العرب ج ٢ ص ٢٠٣، الموسوعة الإسلامية ج ٤ ص ٨٢٥ بحث بقلم A. Grohman .
صاحب العرض: Intendant de I'armee .
كان يقوم بتموين الجيش في الأندلس، البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٢٢٤، إسبانيا المسلمة ص ١١٢.
صاحب العلامة السلطانية (راجع العلامة) مثل الكاتب أبي العباس الملياني (راجع الملياني).
صاحب القطوع هو المشرف على الضرائب، إسبانيا المسلمة ص ٧٤، الحلة السيراء ص ١٢٤، مستدرك دوزي ج ٢ ص ٢٧٢ وهو المعروف بأمير الجباية (ذخيرة ابن بسام) ولعل له شبهًا بديوان المقاطعات عند العباسيين ببغداد.
صاحب المدينة أو صاحب مصر وحيث كان يشرف على المدينة وحدها أو على المدينة وأقليمها. (الزقاقية شرح التاودىِ وحاشية الهواري ص ٣٢ مع حاشية سيدي المهدي الوزاني ص ٤١).
صاحب المطبخ أو صاحب المواريث، إسبانيا المسلمة ص ٥٤، البيان المعرب لابن عذارى ج ٢ ص ٢١٩. ويكون في الغالب من الفقهاء.
فقد كان في الأندلس عام (٣١٨ هـ/ ٩٣٠ م) فقيهًا عين صاحبًا للمواريث في آن واحد (ليفي -بروفنصال- إسبانيا المسلمة في القرن العاشر ص ٥٣).
[ ٢٥٢ ]
صاحب المظالم (في القضايا المدنية بالأندلس وصاحب الرد في الشؤون الدينية) البيان لابن عذارى ج ٢ ص ٣١٠/ إسبانيا المسلمة ص ٩٥ / الأحكام السلطانية للماوردي. وصاحب المظالم هو القائد في نظر الشيخ التاودي بن سودة في شرح الزقاقية وقد أصبح يشرف على مراقبة الأوقاف وتنفيذ أحكام القاضي (الزقاقية ص ٥).
الصاع: مكيال من أربعة أمداد: وفي عام ٦٩٣ هـ/ ١٢٩٣ م أمر السلطان يوسف المريني بتبديل الصيعان وجعلها على مد الرسول ﵇ وكان ذلك في عام المجاعة بفاس على يد الفقيه عبد العزيز الملزوزي الشاعر (الاستقصا ج ٢ ص ٤٤).
M. Vicaire، Note sur quatre mesures d'aumone medites. Hesperis، XXXI، ١٩٤٤.
الصاكة: رسوم الأعشار المفروضة على البضائع وكانت موجودة بنفس الاسم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص ١٤٤).
وقد أصبح ميناء الصويرة هو المرفأ الأساسي في عهد السلطان محمَّد بن عبد الله فكانت هذه الرسوم تفرض فيه على الواردات والصادرات منها ما كان يجلبه المغرب من ملف وكتان (الإِعلام للمراكشي ج ٧ ص ١٢١٢ خ).
وقد تحدث (الضعيف) في تاريخه (ص ٢٤٥ - مخطوط الرباط) عن صاكة الصويرة عام ١٢٠٤ هـ / ١٧٨٩ م وهي سنة وفاة السلطان سيدي محمد بن عبد الله صاكة وأعشار مرسى تطوان: بلغت خلال سنة كاملة (من شوال ١١٨٣ هـ - إلى رمضان ١١٨٤ هـ/ ١٧٧٠ م) ٤٨.٠٧٠.٣٥ دفعت لممثل السلطان الحاج محمَّد البروبي. الاتحاف لابن زيدان ج ٣ ص ٢٥١.
وفي آخر عهد المولى سليمان حوالى ١٢٣٨ هـ / ١٨٢٢ م غدر دوبلال فانتهكوا صاكة المخزن الواردة من مرسى الصويرة وذلك باتفاق مع الشياظمة وقد انتهب قائدهم علي بن محمَّد الشيظمي أكثرها وكان فيها من الذخائر النفيسة والأموال الثقيلة شيء كثير فجعل حد لهذه الوقعة بموت المولى
[ ٢٥٣ ]
سليمان. (الاستقصا ج ٤ ص ١٠٧) وقد تدخل الأجانب في صاكة الأعشار عام ١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م (الاستقصا ج ٤ ص
٢٦٥).
الصبحة: ذكر الطرطوش في كتاب الحوادث والبدع (ص ١٦٢) أن المأتم وهو الاجتماع في الصبحة بدعة منكرة وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع (لا يوجد عندنا بالمغرب رابع ولا سابع) وقد بلغ الطرطوشي عن أبي عمران الفاسي أن بعض أصحابه حضر صبحة فهجره شهرين وبعض الثالث حتى استعان الرجل عليه بفقيه وراجعه (ص ١٦٢).
والمقصود بالصبحة الاجتماع حول القبر غداة الدفن ويجري به العمل بها المغرب وكذلك في تونس (راجع هامش الأستاذ محمد الطالبي ص ١٦٢).
الصحفة في المغرب اسم مكيال وزنه اثنا عشر قنطارًا أو ستين مدًا (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص ١٠٥) ودوزي (ج ١ ص ٨٢٠).
- H. Sauvaire، J. A.، ١٨٨٧ P. ٧٨ in manuel hispanique de his ba، glas
١٠٧ .saire P. ٤٢. Moulieras T ٢ p
بيت الصحفة (في الريف: مسلحة وثكنة عسكرية).
الصداق: وهو المهر أي ما يدفعه الزوج لزوجته ليحل الزفاف وقد حدد في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله بأربعين مثقالًا (الإتحاف ج ٣ ص ٢٠٠) وذلك تشجيعًا للزواج وتخفيفًا على المعوزين من التكاليف.
والصداق يعرف عند البربر بـ (عتيق) وهي كلمة عربية من العتق ويظهر مفعوله عند وفاة الزوجٍ حيث يمكن لورثته التعرض لزواج أرملته إذا كان الهالك قد سلم صداقًا لوالد الزوجة ولهم أن يصروا على هذا التعرض إلى أن يحصلوا من الزوج الجديد على نفس المبلغ ولا يعترف العرف بالزواج الواقع غلطًا ولو أدى إلى حمل لأن في ذلك إخلالًا بمصالح الجماعة وتهديدًا لوجودها السياسي والاجتماعي وحتى في حالة الطلاق يتعرض الرجل في زواجٍ مطلقته إلى أن يحصل من الزوج الثاني على نفس مبلغ (العتيق) وله أيضًا أن يتعرض في زواجها من أشخاص معلومين إذا ثبت لديه أنه كان لها بهم علائق أثيمة.
[ ٢٥٤ ]
وهنالك قبائل تجري فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق) وذلك مثل آيت يزة (آيت حديدو) (معطيات الحضارة المغربية عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٦).
وفي آيت عيشة وبعض قبائل ازيلال لا يدفع الزوج العتيق بل العتيق ممنوع في (آيت شخمان) (آيت داود) وإنما يدفع الزوج وعائلته هدايا للزوجة ولغيرها وعلى هؤلاء ارجاعها للزوج عند انحلال العصمة بالطلاق أو الموت وإذا زنت المرأة فعلى مشاركها في الجريمة أن يؤدي إلى الزوج- حتى ولو لم يكن قد دفع العتيق- مبلغًا برسم الدية وإلا فسخ الزواج ولو بعد الدخول والمرأة الأيّم (تجالت ويقال هجالة في حواضر المغرب وهي عربية الأصل من كلمة متجالة إذ المرأة المتجالة عند الفقهاء هي الطاعنة في السنن) (ص ٢٨).
الصفرية: خوارج تجمعوا في مكناسة الزيتون بعد استيلاء أبي الخطاب على الأعلي بن السمح المعافري الأباضي وقتله عبد الملك بن أبي الجعد خليفة عاصم بن جميل المتنبي في نفزاوة وتوليته عبد الرحمن بن رستم الفارسي على القيروان وقد ولوا عليهم عيسى بن يزيد الأسود من موالي العرب واختطوا مدينة سجلماسة (عام ١٤٠ هـ- / ٧٥٧ م) ونشأت دولة بني مدرار وقتلوا عام ١٥٥ هـ / ٧٧١ م عيسى هذا وبايعوا أبا القاسم بن سمكو ابن واسول المكناسي الصفري الذي أخذ والده سمكو عن عكرمة في المدينة المنورة وقد خطب للمهدي العباسي وفي عام ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ م خرج أبو قرة بن دوناس اليفرني في تلمسان (الاستقصا ج ١ ص ٥٥).
وعكرمة البربري بن عبد الله المدني مولى ابن عباس هو الذي أخذ عنه أهل المغرب آراء الصفرية (١٠٥ هـ / ٧٢٣ م) تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٨٩، حلية الأولياء ج ٣ ص ٣٢٦، ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٢٠٨، ابن خلكان ج ١ ص ٣١٩، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٦٣، الأعلام للزركلي ج ٥ ص ٤٣، وأبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي هو من خوارج الصفرية ظهر في
تلمسان عام ١٤٨ هـ / ٧٦٥ م والتفت حوله زناتة وبايعوه بالخلافة فزحف إليه الأغلب بن سالم التميمي السعدي وفر أبو قرة إلى طنجة ثم إلى
[ ٢٥٥ ]
تلمسان عام (١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م) (الاستقصا ج ١ ص ٥٧) تاريخ أفريقيا الشمالية لاندري جوليان (ص ٣٣٢ / و٤٣٢ وقد استولى صفرية البربر: على عدوة الأندلس حوالي ٢٦٥ هـ/ ٨٧٨ م حيث أخرجهم منها يحيى العوام بن القاسم بن إدريس كما طردهم من فاس في نفس السنة (٢٩٢ هـ/ ٩٠٤ م) وكان قائدهم هو عبد الرزاق الفهري الخارجي (راجع عبد الرزاق)
(الاستقصا ج ١ ص ٧٨)، والجذوة ص ٣٣٦.
وعبد الرزاق الفهري الصفري الخارجي أصله من وشقة بالأندلس ثار بجبال مديونة من أعمال فاس في مكان سماه وشقة ثم زحف إلى صفرو وهزم علي بن عمر الإدريسي بفاس وخطب له بها. (الاستقصا ج ١ ص ٧٨) تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٦٢٨ و٦٥٦/ ج ٣ ص ٣٢٤ ج ٦ ص ١٣٠ / عصور المغرب الغامضة (ص ٤٢٨).
صندوق العروس: من إبداع الأندلس كانت العروس تجمع فيه رياشها وحليها وهو من عود العرعر الصلب في هيكل غاية في الكبر (محمد السايح -مقدمة سوق المهر إلى قافية ابن عمرو- المطبعة الاقتصادية بالرباط).
ضابط: لوحة لتعليق الأعلانات الحكومية.
الضرائب: بعد ما اعتنق البرابرة الإسلام لم يعودوا يؤدون عدا الأعشار والزكوات الشرعية، وكانت الدولة تتقاضى إلى جانب ذلك الخمس من استغلال المعادن التي توجد في مناجمها في أرض مملكة للرعايا وتعتبرها كركاز فتطبق عليه الحديث الشريف (في الركاز الخمس) وفي أوائل المائة الثانية انتشر في المغرب مذهب الخوارج فأدى إلى ثورات ضد ولاة الأمويين بسبب محاولة تخميس البربر وقد أشار الشريف الإدريسي إلى جبايات فرضت على المواد الضرورية في أغمات.
وفي العهد المرابطي ألغيت جميع هذه الضرائب وحاول المخزن كفالة
[ ٢٥٦ ]
التوازن انطلاقًا من الزكوات وجزية أهل الذمة والخمس المستخلص من غنائم الجهاد في بلاد الأندلس.
ولاحظ الإِدريسي أن المرابطين فرضوا ضرائب ورسومًا على معظم البضائع والسلع في عاصمتهم (وصف أفريقيا وإسبانيا ص ٧٠).
وقد مسح عبد المؤمن الموحدي أراضي الشمال الافريقي بالفراسخ والأميال وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والطرق وفرض على الباقي الخراج وألزم كل قبيلة بقسطها من الزرع بدعوى أن البلاد فتحت عنوة ثم فرض علاوة على الأعشار الشرعية زكوات الفطر ومكوسًا على المبيعات وربما ضريبة المباني وواجبات الأبواب والرتبة التي كانت تتقاضاها المراكز المسلحة في مقابل تأمين الطرق.
وفي أيام يوسف بن يعقوب وأبي سعيد عثمان بن يعقوب المرينيين وضع نظام جبائي جديد واقتصر على الزكوات والأعشار الدينية علاوة على الجزية، وكانت المدن تؤدي ضرائب غير مباشرة تعرف بالمستفاد استعاض أبو سعيد المريني عن جميعها بالمكس والقبالة وكانت المكوس تدر اثنين في المائة وتفرض على كل البضائع عدا الأبقار والدجاج والخشب (وأحيانًا
الجمال والأغنام) وكانت النسبة تصل في بعض الأحايين إلي ٢٠ % كما أن المخزن كان يتقاضى نسبة معلومة عن مستوردات النسيج وذلك بالِإضافة إلى الضرائب المفروضة على بائعي اللحوم المشوية في الشارع أو على الخضر أو المكاييل في أسواق الحبوب كرحبة الزرع.
وقد فرض أبو سعيد عثمان بن عبد الحق المريني الخراج على القبائل كما فرض على أمصار المغرب مثل فاس ومكناسة وتازة وقصر كتامة ضريبة معلومة يؤدونها على رأس كل حول وذلك عام ٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م.
(الاستقصا ج ٢ ص ٥).
وذكر الناصري أنه لما بويع أبو سعيد عثمان بن يعقوب المريني عام ٧١٠ هـ / ١٣١٠ م رفع عن أهل فاس ما فرض على رباعهم من وظائف مخزنية وهي الضريبة العقارية (الاستقصا ج ٢ ص ٥٠).
[ ٢٥٧ ]
وقد أشار (ماسينيون) في كتابه (المغرب أوائل القرن السادس عشر) (ص ١٧٩) وهو تعليق على جغرافية (الحسن الوزان) إلى وجود جبايات فرضت على الفنادق والمساجين (دوكا وربع) علاوة على الهدايا التي تقدمها الرعية للسلطان وكان أهل البادية يؤدون زيادة على ذلك الخراج وهو ما يسمى بـ (الزويجة) أي عبارة عن مساحة من الأرض يمكن لزوج من البقر أن يفلحها في يوم واحد، لكن هذه الجبايات تغيرت منذ عهد السعديين خلال القرن العاشر الهجري حيث نظمت جباية (النائبة عام ٩٦٠ هـ/
١٥٥٢ م في عهد محمد المهدي كما أعيد نظام الخراج أيام المنصور وتطورت الجبايات فشملت السكر والفضة والذهب واحتكر المخزن بيع الكبريت والفولاذ والتبغ إلى أن أستعيض عن الزكوات الدينية عام ١٣١٩ هـ/ ١٩٠١ م بضريبة (الترتيب).
كما تحدث (الناصري) عن هذه الضرائب فلاحظ أن الجبايات كانت في عهد المنصور السعدي مرهقة حيث كان "على ما هو عليه من ضخامة الملك وسعة الخراج يوظف على الرعية أموالًا طائلة يلزمهم بأدائها وزاد الأمر على ما كان عليه في عهد أبيه وكانت الرعية تشتكي ذلك منه ونالها إجحاف منه ومن عماله وكان غير متوقف في الدماء ولا هياب للوقيعة فيها وقد أشار إلى ذلك (اليفرني) بتحفظ. (الاستقصا ج ٣ ص ٩٠).
وبلغت مداخيل الجبايات في إحدى السنوات أيام السعديين ٣٠٠٠.٠٠٠ دوكة أي ما يعادل أربعة ملايين و٣٥٠ ألف فرنك بتقويم القرن العاشر أو ٢٦ مليون فرنك حسب قيمة الصرف أول القرن العشرين والذي يؤكد لنا صحة هذه الأرقام ما أورده الأستاذ (هوسط) عن السنوات المتراوحة بين ١٧٦٠ م (١١٧٤ هـ/ ١٧٦٨ م) ١١٧٤ هـ/ ١١٨٢ م) حيث ذكر أن واجبات الجزية على الذميين بلغت مائة ألف (مارك) ورسوم الجمارك ٣٢٠.٠٠٠ (بياستر) والزكوات والأعشار ٢٧٠.٠٠٠ (بياستر) والمكس من قبالات وذعائر واحتكارات ٨٠٧.٠٠٠ (بياستر) والهدايا ٢٥٠.٠٠٠ فيكون المجموع ٨٦٥.٠٠٠ (مارك) و٩٣٢.٠٠٠ (بياستر) ومعلوم أن (البياستر) الإسبانية كانت تعادل خمسة فرنكات و٤٣ سنتيمًا والمارك يعادل الفرنك
[ ٢٥٨ ]
بحيث يقدر المجموع بستة ملايين (مارك) وبما أن المارك كان يساوي ١٥ % (دوكا) مغربية ذهبية حسب (هوسط) (١) فإن الستة ملايين المذكورة تعادل ٤٠.٠٠٠ دوكا أي ما يقارب الرقم الذي أدلى به (ليون الإفريقي) عام ١١١٩ هـ حيث بلغت ٢٤١٠٠٠ (ليرة) أديت عن بضائع لا تتجاوز قيمتها ٦٤٧.٠٠٠ ليرة.
وفي عهد سيدي محمَّد بن عبد الله بلغت قيمة الضرائب المؤجرة لليهود ٤٠.٠٠٠ مارك بالرباط و١٥٨.٠٠٠ مارك لفاس و١٤٥.٠٠٠ مارك لمراكش و٨٠.٠٠٠ مارك لكل من مكناس وتطوان و٥٥.٠٠٠ مارك لسلا و٢٥.٠٠٠ مارك بأسفي و٢٠.٠٠٠ بأكادير و١٠.٠٠٠ مارك بتارودانت.
وقد تضخمت هذه الرسوم تضخمًا مطردًا بالإضافة إلى تزايد احتكارات الدولة لفائدة بيت المال حيث بلغت الموارد الجمركية أيام المولى الحسن الأول نحو عشرة ملايين فرنك.
وقد فكر السلطان محمَّد الثالث في فرض ضريبة على المباني تقدر بمستفاد أو كراء شهر واحد في السنة وتؤخذ حتى على الأملاك المخزنية المكراة (راجع كناشة الوزير محمد الطيب أبي عشرين حول احصاء هذه الأملاك في فاس وتازا وأزمور وشفشاون والدار البيضاء ومكناس)، وكانت هذه الجبايات مضروبة في عهد المولى سليمان على السلع والغلل والجلود والتبغ أي عشبة الدخان وكانت تدر نحو نصف مليون مثقال أو ما يكفي لتسديد نفقات الجيش واللائحة المدنية السلطانية (الاستقصا ج ٤ ص ١٦)، ويظهر أن التخفيف من الجبايات ساعد على نمو النشاط الفلاحي فقوي الإنتاج وتضخمت الماشية، أما ضريبة الذكاة أو ضريبة "الكرجومة" (معناها الحلقوم وهو كناية عن التذكية) فقد وظفها السلطان المولى عبد
العزيز لصالح النفقات البلدية فكان الجزارون يدفعون بعد الحماية بقليل ٧.٥ بسيطات حسنية عن البقرة والعجل وبسيطتين عن الضأن وبسيطة
_________________
(١) كتاب (هوسط) حول مملكتي مراكش وفاس (ص ١٧١) - كوبنهاج ١٧٨١.
[ ٢٥٩ ]
ونصفًا عن التيس و٢٠ بسيطة عن البقرة وأربع بسيطات عن النعجة وثلاث عن الماعز.
(الحوائج ..) الضائعة: كان بفاس مكتب للأشياء المفقودة والضائعة بمارستان سيدي فرج حيث مقر الدلالة (جمع: دلال) والصحافة (أي حمالي نعوش وتوابيت الموتى).
الطابع السلطاني: خاتم مستدير كانت تختم به الرسائل والأوامر والظهائر السلطانية وكان يوضع بأعلى المراسيم في العهد السعدي بخصوص المظالم أو رسائل الأشغال والعطاء في حين كان السلطان يسجل العلّامة بيده على الكتب والأجوبة والظهائر (مناهل الصفا ص ٢٠٦).
وصاحب الطابع كان قائدًا للجيش عام (١٢٢٣ هـ/ ١٨٠٨ م) وهو أحمد بن مبارك (الاستقصا ج ٤ ص ١٤٢).
والواقع أنه كان لكل قائد من قواد الحواضر أو القبائل الكبرى طابع مثال ذلك الطابع الرسمي لقائد تطوان محمد عاشير وهو بيضوي الشكل بأعلاه نتوء قليل قد كتبت في دائرته (وما توفيقي إلا بالله خديم المقام العالي بالله محمَّد عاشير وفقه الله) تاريخ تطوان ج ٢ ص ٢٧٠ (كناش مكاتيب الطابع الشريف). رسائل رسمية موجهة إلى القواد والعمال خلال عام واحد (١٣٢٤ هـ / ١٣٢٥ هـ) ١٩٠٧ م (في عهد المولى عبد العزيز) مكتبة كلية أبي يوسف/ خع ١٦٩٥ د.
الطارة: تطلق على ما يطرح من الميزان مما جعل عليه لتعديل الكفتين وأصله الطرحة ومنه أخذ الأوروبيون كلمة Tare وهي من الألفاظ العربية الأصيلة التي اقتبستها أوروبا وحرفتها ثم أخذناها من الغرب على أنها غير عربية فحرفناها ثانيًا بتعريبها.
طبقات العلماء: يظهر أن أبا الحسن المريني أول من نظم العلماء في طبقات مثل ما فعله العبدري الذي نظمه أبو عنان أيضًا في طبقة علماء أشياخه (الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٧٣).
الطبلية: دراهم الخراج حسب تاريخ العروس ولسان العرب لابن
[ ٢٦٠ ]
منظور وكانت الطبلية تسمى بالمغرب مكسا قبل بني مرين وانخفضت نسبتها إلى خمسة في المائة في عهد السلطان مولاي عبد الرحمن العلوي وسميت بالمستفاد ولعله كان في المغرب كما في تونس حق أو رسْم اضافي يؤديه التجار الأجانب للديوانة زيادة على ١٠ % (دوكاستر- س. أ. السعديون ج ٣ ص ٤٠٦).
طريق الفقهاء سبيل الحجيج من مصر إلى المغرب عن طريق فزان وتوات لا يسلكها الركب الرسمي لعدم وجود آبار بها (الأعلام للمراكشي ج ٤ ص ٢٧٦) (نقلًا عن رحلة ابن مليح).
الطلاق: أحكامه مالكية في معظم أقاليم المغرب عدا بعض المناطق البربرية حيث تفرض المحاكم العرفية عادات تسمح للمرأة أن تغادر بيت الزوجية غير بعلها ولا تلزم بغير رد الصداق وكان في وسع زوجها عضلها أي منعها من التزوج خارج قبائل معينة يحددها في حين أن الإسلام يعطي للمرأة حق المطالبة بالطلاق فلا تكون هنالك مندوحة للقاضي عن تنفيذه إذا ثبتت موجباته إلا إذا اصطلحا. فالطلاق إذن حلال ولكنه أبغض الحلال إلى الله اللهم إلا إذا ثبت ما يسمح به الطلاق لدى المالكية بإفريقيا
الشمالية ١٩٢٧ Octane Pes les، Ed. Mancho RABAT . الزواج والطلاق في القانون الدولي المغربي ١٩٤٥، P. Decroux .
الطلبة: هم طلاب العلم في الغالب وكانت لهم نقابة وقد رأس ابن المالقي عبد الله بن محمَّد بن عيسى الأنصارىِ طلبة حضرة مراكش ومات بها عام (٥٧٤ هـ / ١١٧٨ م) أو ٥٧٣ هـ (تكملة الصلة لابن الآبار طبع مجريط ١٨٨٧ ج ٣ ص ٤٨٦) المعجب ص ٢٠٠ المن بالِإمامة ص ١٢١.
كان لمزاور الطلبة مركز بارز عند الخليفة ذلك أن السعيد وجه لابن وانودين وهو من كبار الموحدين عندما فر من السجن عشرة من وجوه الموحدين مع خاصته مزوار الطلبة أبي محمد العراقي (البيان المعرب لابن عذارى ج ٤ ص ٤٣٩ (ومن مهام نقيب الطلبة بمراكش أيام الموحدين ترتيب الشعراء في إلقاء قصائدهم أمام الخليفة وترجع نشأة طلبة الحضر
[ ٢٦١ ]
إلى الطلاب الموحدين المصامدة وكانت لهم مكانة مرموقة في عهد المنصور وكان مقدمهم بحضرة مراكش ينتخب من أكابر العلماء ويعينه الخليفة مباشرة (المعجب للمراكشي ص ١٥٨ / البيان المعرب ق ٣ ص ٢٣٣ نظم الجمان لابن القطان ص ١٧٨).
وتحدث ابن عذارى (البيان ج ٣ ص ٥٧ ط. الرباط) عن الطلبة في عهد عبد المؤمن الموحدي حيث وردوا عليه إلى مراكش فوجدهم عرايا ضعفاء فدفع لهم مالًا قارضهم به يتجرون فيه من مال المخزن لكل واحد ألف مثقال فاكتسوا منها وأصلحوا بها على أنفسهم ولم يأخذها منهم أبدًا.
وكان شيخ طلبة الحضرة هو الخطيب ابن الاشبيلي الذي سمع عليه ابن صاحب الصلاة في مراكش عام (٥٦٠ هـ / ١١٦٤ م) الصغيرة المسماة بالطهارة وكتاب (عز ما يطلب) بسرد ابن عميرة (راجع المن بالإِمامة - المخطوط ورقة ٤٩).
وأطلق اسم طلبة على ناس كانوا يجلسون حول أبي الحسن المريني يجري عليهم ديوانه يقرأون حزبًا من القرآن ويذكرون شيئًا من الحديث النبوي قبل الصبح فإذا صلى الصبح خرج للسفر (ابن فضل الله العمري - الباب الثالث عشر من المسالك ورقة ١١٠ ب) / صبح الأعشى ج ٥ ص ٢٠٨) (راجع حالة الطلبة أيام أبي عنان (النيل ص ٢٦٠).
- وجه سيدي محمَّد بن عبد الله طلبة رباطيين إلى السويد وانجلترا لتعلم فن بناء السفن (تاريخ الرباط للأستاذ Caille).
- وجه مولاي الحسن طلبة للدراسة في معاهد فرنسية وانجليزية وإيطالية وإسبانية وألمانية (أركمان في كتابه المغرب الحديث ص ٩٦) وذكر أركمان أيضًا أن الطلبة المغاربة الذين كانوا يتدربون في العهد الحسني على المدفعية (الطبجية) كان يبلغ عددهم نحو الخمسين شابًا يطلق على كل منهم اسم مهندس وهم يعرفون الحساب وشيئًا من الهندسة (ص ٢٥٥) ويشرف هؤلاء المهندسون كذلك على أعمال الهندسة العسكرية التي يقوم بها أحيانًا رجال ريفيون (ص ٢٦٢).
[ ٢٦٢ ]
الظاهرية أو المذهب الظاهري هو مذهب الإِمام داود الظاهري أخذ به ابن حزم وهو يستند إلى ظاهر النص من الكتاب والسنة دون استعمال القياس ويرى البعض أن الموحدين كانوا على هذا الذهب وهو قول لا يستند إلى أساس صحيح وقد لاحظ الأستاذ عبد الله كنون "أن أحدًا من مؤرخيهم (أي الموحدين) لم ينقل ذلك (أي أنهم كانوا على مذهب الظاهرية) وليس يكفي أن يظهر المنصور إعجابه بابن حزم لنحكمٍ بأنه وقومه على مذهبه (النبوغ ج ١ ص ١٢٤) حيث ذكر في الهامش نقلًا عن
المقري في النفع أن المنصور مر باوقية من أرض شلب فوقف على قبر ابن حزم وقال عجبًا لهذا الموضع يخرج منه مثل هذا العالم ثم قال: "كل العلماء عيال على ابن حزم".
ودليل عدم تمذهبهم بالظاهرية مجموعة كتب المهدي التي نشرها (كولدزيهر) المجري مثل أعز ما يطلب والعقيدة المرشدة وكتاب الطهارة بل في كتبه إثبات القياس (ص ١٢٥) وقد ذكر صاحب (القوانين الفقهية) (ص ٤٠٢ - ط. تونس ١٣٤٤ هـ أن يعقوب المنصور الموحدي كان (عالمًا محدثًا ألف كتاب "الترغيب" في الصلاة وحمل الناس على مذهب الظاهرية وأحرق كتب المالكية).
وذكر الإمام الشاطبي (الاعتصام ج ١ ص ١٣٣ - ٢١٦ - المطبعة التجارية الكبرى) أن المهديين ارتكبوا الظاهرية المحضة وتعدوا مذهب داود الظاهري إلى القول برأي الظاهريين ولاحظ صاحب بيوتات فاس الكبرى ص ١٩ (ط. دار المنصور بالرباط ١٩٧٢ أن الملوك الموحدين تحلوا بالمذهب الظاهري منكرين الرأي في الفروع الفقهية (وجروا على ذلك سنين إلى أن انقرضوا) ولذلك قال يعقوب قولته المشهورة: "كل العلماء عيال على ابن حزم) الفكر السامي للحجوي ج ٤ ص ١٠.
ويظهر أن الحزمية لم تكن تطبع الاتجاهات الموحدية إلا في نقطة واحدة هي الرجوع إلى ظاهر الكتاب والسنة دون التقيد بمذهب وخاصة
[ ٢٦٣ ]
المذهب الظاهري وسكوت صاحب (المعجب) عن ذلك دليل واضح وكذلك عدم بت ابن حموية في ذلك (النفح ج ٣ ص ١٠٠).
ومن الظاهرية الذين كانوا بمراكش:
إبراهيم بن خلف السنهوري، كان ينتحل مذهب ابن حزم المتوفى في حدود ٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م راجع لسان الميزان ج ١ ص ٥٤ الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣٥٤.
ومحمد بن خلف بن أحمد بن علي بن حسين اللخمي، الذي اعتقل بمراكش أيام بن يوسف المرابطي ٥٢٩ هـ / ١١٣٤ م، الإعلام للمراكشي ج ٤ ص ٣٦٩ الذيل والتكملة ج ٦ ص ٣٦٩ (مكتبة باريس) له مجموع في التصوف كتبه في سجن مراكش.
وابن يربوع عبد الله بن أحمد، (٥٢٢ هـ -/ ١١٢٨ م)، معجم ابن الآبار ص ٢٠٦.
وأحمد بن محمد اللخمي أبو جعفر، ولد عام ٥٦٢ هـ/ ١١٦٦ م، لقي أبا حفص السهروري، الإعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣٢٦ خ).
محمد الأندلسي، الذي قتل وصلب بمراكش (٩٨٠ هـ / ١٥٧٢ م) طعن في أئمة المذاهب ناحيًا منحى ابن حزم الظاهري فأمر السلطان الغالب بالله بقتله (الاستقصا ج ٣ ص ٢٣) والذي أدخل كتب داود الظاهري إلى الأندلس ومنها إلى المغرب هو عبد الله بن قاسم بن هلال، (ابن عذارى ج ٢ ص ٢١٣) (رد على ابن حزم) لعبد الله بن طلحة اليابري، (النيل ص ١١٤).
الظل: دراسات قام بها علماء التفسير حول امتداد الظل وهي تدخل في علم التوقيت وعلم الفلك من ذلك رسالة لسيدي إبراهيم الرياحي جوابًا لسؤال وضعه عليه ابنه، (دار الكتب الوطنية بتونس ق ٢٢٤ - س ٢٢).
[ ٢٦٤ ]
الظهير هو مرسوم سلطاني يصدره ملوك المغرب في صورة نص قانوني يعتبر أعلى مستند في التشريع ومعناه الأصلي المعين لما يقع له من المعاونة لمن كتب له (صبح الأعشى ج ١٠ ص ٢٩٩). وأول ظهير عرف بالمغرب هو ظهير يوسف المستنصر الموحدي لرهبان Poblet .
Memorial Historico Espagnol - Madrid ١٨٥١،٨١،١١٥.
Dozy; Supplem. T ٢ P. ٨٨.
كما نص المراكشي في الإِعلام على استعماله في عهد الموحدين في ترجمة أبي محرز (ج ٦ ص ٣٢٦ خ).
وقد استعمل ابن صاحب الصلاة كلمة ظهير في كتاب تاريخ "المن بالإمامة" ص ٢٨٩ وقد أنعم عليه هو نفسه بظهير الولاء (ص ٤٢٨).
وورد ذكر لفظ الظهير في أزهار الرياض للمقري لدى حديثه عن الثائر الميورقي بصدد صدور ظهير بضرب بعض أملاك بني التجاني عليهم.
وتاريخ الظهير الثامن لدى القعدة من سنة ستمائة (راجع أيضًا مقدمة الناشر حسن حسني عبد الوهاب لرحلة التجاني ص ٩ م) كما تحدث التجاني في رحلته (ص ١١٤) عن ذلك فقال: "وقفت على ظهير بتسويغ أملاك لبعض أهل طرابلس يسمي فيه نفسه (أي قراقوش الذي كان يخطب لصلاح الدين ويكتب في ظهائره) "قراقوش الناصري ولي أمير المؤمنين" الخ.
وذكر ابن عذارى (البيان ج ٣ ص ٥٨ ط. الرباط) أن عبد المؤمن بن علي كتب ظهيرًا بالأمان لرجل وكذلك الرشيد بن المأمون كتب ظهيرًا لأهل مراكش بتأمين كافتهم والعفو على عامتهم (ص ٢٨٤).
وكان ملوك المغرب يصدرون ظهائر الاحترام والتوقير لصالح بعض الشخصيات أو القبائل من ذلك الظهير المؤرخ بربيع الآخر (٧٦٣ هـ/ ١٣٦١ م) والذي ورد نصه في الاستقصا (ج ٢ ص ١٢٧) من السلطان المتوكل على الله أبي زيان محمد بن يعقوب بن أبي الحسن المريني الذي
[ ٢٦٥ ]
أضاف في ظهيره الشريف "تمشية خمسمائة دينار من الفضة العشرية في كل شهر عن مرتب له ولولده الذي لنظره مع اعفائه من كل مغرم ووظيف مما يجلب له من آدم وأقوات الخ. كما تحرر له الأزواج التي يحرثها بتالماغت من كل وجيبة "كل ذلك" بتجديد الخطوة واتصالها واتمام النعمة واكمالها". (راجع أيضًا الإِعلام للمراكشي ج ٣ ص ٣١٣).
ولعلي بن محمَّد بن علي منون، المتوفى بمكناس (٨٥٤ هـ / ١٤٥٠ م) والاتحاف ج ٥ ص ٤٨١ مجموع يشتمل على زمام شركة ابن منون مع ظهائر وعقود أنكحة تتعلق بالشرفاء السجلماسيين. خع = ٧٢٣ د.
وفي العهد الوطاسي صدرت ظهائر منها ظهير تنفيذ أصدره محمد الشيخ أول ملوك بني وطاس (السلوة ج ٣ ص ١٠٦).
وكذلك الأمر في عهد السعديين (نشر المثاني ج ١ صـ ٣٥). وقد ورد نص ظهير من انشاء أبي فارس القشتالي عن المنصور في تولية ابن أبي النعيم قضاء مكناسة (نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني (ص ٣٥) (لمحمد بن الطيب بن عبد السلام القادري).
وأطلق لفظ ظهير في عهد زيدان السعدي على ورقة تحمل خطوط أشياخ القبائل وأعيانها ورؤساء الأمصار ممن رضوا بالمجاهد محمد العياشي وقدموه على أنفسهم والتزموا بطاعته ووافق على ذلك قضاة الوقت وفقهاؤه من تلمسان إلى تازا أمثال عبد الواحد بن عاشر وإبراهيم الكلالي ومحمد العربي الفاسي.
واشترط محمد العياشي لقبول بيعة بعض القبائل أن تكون بظهير يضع عليه الأشياخ والأعيان من عرب وبربر ورؤساء الأمصار خطوطهم مؤكدين بأنهم رضوه وقدموه على أنفسهم والتزموا طاعته وأن أية قبيلة خرجت عن طاعته كانوا معه على مقاتلتها. (الاستقصا ج ٦ ص ٧٣).
وقد أشار الشيخ الفضيلي إلى الظهائر المخولة للأشراف فذكر أن لها كما
[ ٢٦٦ ]
يقول أبو عبد الله المسناوي "كبير مدخل وفريد اعتماد لدلالتها على ثبوث النسب واشتهاره" (الدرر البهية ج ٢ ص ١٧٨).
وقد جمعت ظهائر مولاي عبد الرحمن بن هشام (توجد نسخة في مكتبة الكتاني) وكذلك في كتاب "عقد الجمان في مناقب مولاي عبد الرحمن" (نسخة بمكتبة الكلاوي راجع ما كتب عن الظهير في (البيان المعرب لابن عذارى) ج ٣ ص ٥٨ و٢٨٤ ورحلة التجاني ص ٩ و١١٩.
الظهير العثماني كان على صورة طاووس لا يستطيع أحد تصويره لغرابة شكله. الأعلام للمراكشي (ج ٦ ص ٩ - طبعة الرباط).
العادات: لكل أمة عادات استأنست بها في مسارها الحضاري عمومًا وفي حياتها اليومية خصوصًا والعادات تدخل في مفهوم الأعراف وإن كانت أعم منها من ناحية أخرى وهي تشمل كل مناحي الحياة فهنالك عادات اجتماعية وعادات غذائية وعادات سلوكية ألخ. (راجع العرف).
العاد. (سجن ..) سجن يقع بين الجديدة وأزمور وهو عبارة عن ضيعة فلاحية تجريبية كبرى مجهزة بسجن لتشغيل السجناء وتدريبهم على الأعمال الفلاحية وقد آتت هذه التجربة أكلها كما أثمرت نفس التجربة في مجالات أخرى كالصناعة التقليدية حيث تقدم إدارة السجون سنويًا في (المعرض الدولي) بالدار البيضاء نماذج رائعة من الفن التقليدي في مختلف مظاهره. (راجع سجن).
عاشوراء: الجانب السني مشهور في (عاشوراء) وخاصة منهم التصدق والصيام ولكنها أحيطت بهالة من الأساطير والبدع أثارت اهتمام العلماء في مختلف العصور بالمغرب فكتب القاضي محمد العربي عاشور في بدع عاشوراء بمراكش بأمر من المولى سليمان. (راجع الِإعلام للمراكشي ج ٥ ص ٣٠١ / الاغتباط ج ١ ص ١٥٣)، (مقالة في عاشوراء) لعلي بن القطان المحدث (راجع ابن القطان).
Castels، Note sur la fete de Achoura a Rabat Archives berberes.
[ ٢٦٧ ]
ملاحظة حول عيد "عاشوراء" في الرباط Ed.leroux. Paris ١٩١٦.
عاشوراء (الموسوعة الِإسلامية ج ١ ص ٧٢٦).
عامر أو مناصف أو شريك في الأندلس: كان يتحمل السخرة والكلفة يدفع إلى مالك الأرض خمس المحصول إلى نهاية النصف منه. (البيان المغرب ج ٢ ص ٧٧).
العدلية: (العدل بالمغرب) أول من نظمها السلطان سيدي محمد بن عبد الله راجع نص ظهيره الشريف في الأعلام للمراكشي ج ٥ ص ١٢٠ - ١٢٨، (راجع وزارة العدلية في مادة وزارة) في موسوعتنا للأعلام الحضارية والبشرية -العدلية القنصلية (أي القضاء القنصلي) بالمغرب مجلة هسبريس (٣ - ٤) (عام ١٩٥٣).
العتيق: الصداق في العرف البربري وله قانون خاص يعقد عملية الزواج (راجع صداق).
العدول (راجع الموثقون) نظم علي بن محمد الشودري رجزًا فكاهيًا شكا فيه حالة عدول عصره ووجهه إلى قاضيهم بتطوان محمد بن قريش يقول فيها:
أخبركم أن المشهور الكتبة قد أصبحوا وكلهم ذو مسبغة
قد انتهى دهر المعاش وانقضى وكل ما قد كان من خصب مضى
تاريخ تطوان ج ١ ص ٣٤٥.
العرف: العرف قانون قبلي يختلف بين ناحية وأخرى ويندرج الكثير منه في العادات المحكمة من طرف الشرع في كثير من الأحايين طبقًا لقاعدة "تحكيم العرف" و"مبدأ المصالح المرسلة" عند الِإمام مالك وقد أدخلت فرنسا هذه الأعراف ضمن القانون وكونت محاكم عرفية تحكم بمقتضى هذه القوانين العرفية وصدرت في ذلك نصوص وفي الصحراء أيضًا أعطت إسبانيا للعرف الصحراوي في الساقية الحمراء ووادي الذهب
[ ٢٦٨ ]
صبغة قانونية حيث تقدمت عام ١٩٦٠ إلى (مجلس الكورطيس) بمشروع في الموضوع.
وقد أوردت (مجلة هسبريس) ج ٤ سنة ١٩٢٤ نماذج للقانون العرفي بماسة قبل عام (١٢٩٨ هـ/ ١٨٨٠ م) وهو يحتوي على ٢٩ فصلًا و١٩٠ بندًا وقد نص البند العاشر بعد المائة أن في وسع شخصين أن يتفقا على إحالة دعوى الشرع بعد تقديمها إلى مجلس القبيلة أو الجماعة وأن الواجب آنذاك هو تطبيق الشريعة الإِسلامية لا العرف المحلي وبذلك فتح البرابرة الباب على مصراعيه للتخلص من العرف البربري الوضعي بمحض إرادة المتخاصمين، ومنذ الفتح الإِسلامي تغلغل القرآن ولغته في أعماق المغرب العربي فاستعمل التشريع الِإسلامي مع تطبيقات محلية في العمل الفاسي والعمل السجلماسي والعمل السوسي في الأقاليم التي لا ترتكز على العرف.
عروس رسمي أو رسمي عروس: ضريبة عثمانية على العروسين ترجع على ما يلوح للعهد الاقطاعي وقد أدرجت في القوانين المفروضة منذ القرن الخامس عشر الميلادي في الأناضول ثم أدخلت إلى مصر والشام والعراق بعد الفتح العثماني ويظهر أنها لم تعرف في مناطق أخرى خضعت للأتراك مثل تونس والجزائر Encyclopedie de i'Islam T. I.p.٧٠٠
العريفة: مفتشة أو مراقبة خاصة بالنساء إذا كن تحت الحجز أو الثقاف بحكم قضائي في حالات معروفة وكانت العريفة تشرف أيضًا على (الحريم) لا سيما في البلاطات الملكية ومنهن: الحاجة زبيدة عريفة دار السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام عام (١٢٤٨ هـ - ١٨٣٢ م) (الاستقصا ج ٤ ص ١٩١).
العطلة: كانت عطلة الأسبوع بالمغرب قبل الحماية تختلف حسب الحرف والمهن فكان الحلاقون مثلًا يعطلون يوم الأربعاء والتعليم يوم الخميس وصباح الجمعة إلا أن الشعب كان يتفرغ للعبادة والتزاور العائلي خلال جزء من يوم الجمعة وكانت العادة مخففة كذلك في الشرق وباقي بلاد الإِسلام.
[ ٢٦٩ ]
أما عطلة الأحد فقد قال مالك في المدونة (ص ١٣٣): "بلغني أن بعض أصحاب النبي -ﷺ- كانوا يكرهون أن يترك الرجل العمل يوم الجمعة كما تركت اليهود والنصارى في السبت والأحد".
فقد ذكر النعيمي في الدارس (ج ١ ص ١٩٤) لدى ترجمة كمال الدين ابن الزملكاني (٧٢٧ هـ) أنه اقتضى نظره أن الدرس يذكر كل يوم حتى يوم الجمعة والثلاثاء وذكر الدرس بعد العيد بثلاثة أيام واستمر في الدرس يوم الثلاثاء وهذا من العجائب التي لم تعهد ولم يعترض عليه معترض في ذلك.
وذكر المقريزي (الخطط ج ٢ ص ٢٢٧) أن كاتبًا نصرانيًا في ديوان السلطان كان يستخدم لما عساه يطرأ يوم الجمعة لأن الكتاب كانوا لا يحضرون يوم الجمعة إلى الديوان.
عقد الشروط: عاقد الشروط هو كاتبها ومسجلها هو عدل موثق كان يشرف على ما يسمى بعقد الشروط ومن عاقدي الشروط:
الحبيب بن التهامي بن حمدون بن كيران كتب بخطه الكثير من التآليف. الأعلام للمراكشي ج ٣ ص ١١٥ (ط. ١٩٧٥).
الشروطي قاسم بن علي بن محمد الفاسي المالقي.
محمَّد بن أحمد بن خليل السكوني، صاحب المصنفات في الطب والبيطرة والخيل.
محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر السلمي الفاسي الشقري، عقد الشروط في فاس ومراكش وأشبيلية، (الِإعلام للمراكشي ج ٣ ص ١٩٦).
ابن العابد الفاسي، عقدها بمراكش (٦٣٠ هـ/ ١٢٣٢ م) وكذلك ابن هارون الترجالي في نفس المدينة.
خطة عقد الشروط: راجع تراجم الأندلسيين وعلماء الموحدين في الأعلام للمراكشي (ج ١ ص ٣٥٤) (كتاب في الشروط) لابن الطلاع.
[ ٢٧٠ ]
محمَّد بن الفرج القرطبي، مفتي الأندلس ومحدثها (٤٩٧ هـ / ١١٠٤ م).
عقوبة المال: ذكر البرزلي في فتواه جواز العقوبة بالمال عند تعذر من يقيم الحدود في الأبدان وقلده الإِمام الهبطي وأبو القاسم بن خجو وانتقد ذلك أحمد بن عرضون وكان الهبطي وابن خجو يأمران قبائل غمارة بإشهاد رؤسائها بأن من ارتكب منكرًا يؤخذ منه مغرم من المال ليصرف في فداء الأسرى وسد الثغور وقد ألف ابن الشماع في الرد على فتوى البرزلي ونص عبد الواحد الونشريسي على أن العقوبة بالمال غير جائزة.
العقيدة: أهم فقراتها التوحيد ومن أسسها عقيدة السنوسي التي توافرت الشروح والتعاليق والحواشي عليها في المغرب وخارجه ومن كتب العقيدة، (الجواهر المفيدة في شرح الياقوتة الفريدة) (طبع على الحجر بفاس) (والياقوتة الفريدة في نظم العقيدة هي لأحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي. (١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م).
وعلم الاعتقاد أول من أدخله إلى المغرب أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي المرادي وقد دخل إلى الأندلس عام (٤٨٧ هـ/ ١٠٩٤ م) (وتوفي باركن من صحراء المغرب عام ٤٨٩ هـ) وهو المسمى أيضًا. علم الكلام.
وكان عدد علماء الكلام في الريض الجنوبي لقرطبة أربعة الآف وقد تضلع فيه حتى النساء بالمغرب والأندلس وممن تفقهت بعلم الكلام زينب بنت يوسف بن عبد المؤمن الموحدي أخذته عن أبي عبد الله بن إبراهيم، (الأعلام للمراكشي ج ٣ ص ٢٦٠، ط. ١٩٧٥).
وقد صنفت مؤلفات كثيرة منها (لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام) خم ٤٧٣٦ - ٦٠٥٨.
العكاكزة: (هم الأباضية) يوجدون في الشراقة قرب فاس بدوار اثنين الولجة ويسمون هنالك البضاضوة وآخرون في سبو قرب عزيب ولد محمَّد وآخرون في بني حسن قرب جمعة الحوافات يسمون الملاينة وآخرون من عمومتهم في مزاب بالشاوية ومن هؤلاء من رجع إلى الحنيفية السمحة
[ ٢٧١ ]
ويعيشون في اثنين الولجة داخل دوار خاص معزولين عن المالكية ويقيمون حفلات يطفئون فيها الأنوار للفاحشة وعلى أبواب دوارهم حارس يِمنع الأجانب من الدخول وقد حاربهم السلطان مولاي الحسن (الأول) وأباح للقبائل المجاورة أموالهم ودماءهم بسبب طالب منهم درس في القرويين وأرادوا إجباره على طقوسهم الشنيعة في الزواج فاستنجد بالسلطان إذ ذاك ويقال بأن الشيخ محمد كنون أفتى بكفرهم وليس لهم الآذان المالكي وأصلهم من بلاد مزاب بصحراء وهران وفي عام (١١٠١ هـ/ ١٦٨٩ م) قتل المولى إسماعيل ثلاثة وستين رجلًا من طائفة العكاكزة (الاستقصا ج ٤ ص ٣٦).
العكاكزة في بني حسن لأبي القاسم بن سلطان القسمطيني (راجع درة الحجال) طائفة العكاكزة (مخطوط في خزانة الشيخ عبد الحي الكتاني لأبي علي الحسن اليوسي/ خم ٢٩٩٨ (توجد ثلاثة تقاييد لمحمد بن الحسن المجاصي الغياثي المتوفى بمكناس عام (١١٠٣ هـ/ ١٦٩١ م) ضمنها نوازله المطبوعة بفاس ص ٨٩ - ٩٥ و١٠٥ - ١٢٦. (التيارات الفكرية في المغرب
المريني) محمَّد المنوني مجلة الثقافة المغربية عدد ٥ ص ١٢٩، العلم الأزرق يوم الجمعة.
أحدث بفاس على يد فارس بن أبي الحسن المريني (الجذوة ص ٣١٤) ومن جملة ما أحدث في المغرب، انصات الجمعة وذلك عام (١١٢٠ هـ/ ١٧٠٨ م) نشر المثاني ج ٢ ص ١٠٧ / تاريخ الاستقصا ج ٤ ص ٥٢/ الضعيف ص ٨٨ (خ).
العمال: هم نواب السلطان في الأقاليم عرف بعضهم منذ العهد الموحدي وكان أبو يعقوب الموحدي يسطو بالعمال وعددهم آنذاك ثمانية عشر عاملًا في فاس ومكناس وتازة بالِإضافة إلى صاحب ملوية وقاضيِ المعدن فاستأصل أموالهم ورد للمخزن ضياعهم وترك لكل رجل دارًا واحدة (البيان المعرب ج ٤ ص ٥٩).
العمامة: قطعة من القماش تلف عدة لفات حول الطاقية (التقية)
[ ٢٧٢ ]
وهي بيضاء اللون عادة (إلا في الصحراء المغربية فهي زرقاء) نظرًا لكثرة الرمال تصنع من الكتان غالبًا وأحيانًا من الحرير الصناعي (الصبرة).
وكانت العمامة في الأندلس والمغرب لا تلبس إلا في الحالات النادرة (ابن سعيد المغربي الذي ينقل عنه فريتاك -طرائف عربية وقواعد وتاريخ ص ١٤٧).
وكان الفقهاء في العدوتين يلبسون العمامة مع اسدال عذبة من الخلف وقد استعمل المقري وابن سعيد وابن بطوطة كلمة ذؤاسة بمعنى العذبة وتحدث أحمد أمين عن أهل الأندلس (في ظهور الإِسلام) (ج ٣ ص ٨) فلاحظ أنهم اعتادوا أن يسيروا في الشارع ورؤوسهم عارية حتى لقد ترى القاضي أو المفتي وهو عاري الرأس ويندر أن يتعمم".
ولم يكن العلماء يتعممون بشرق الأندلس أما أهل غربها فإنك لا تكاد ترى فيهم قاضيًا ولا فقيهًا مشارًا إليه إلا وهو بعمامة، ولا يتعمم اليهود. والذؤابة لا يرخيها إلا العلماء ولا يصرفونها بين الأكتاف وإنما يسدلونها من تحت الأذن اليسرى (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٥).
وقد حكى القلقشندي (صبح الأعشى ج ٣ ص ٤٨١) أنه يوجد "أستادون محنكون" معروفون بالخدام وبالطواشية وأجلهم المحنكون وهم الذين يدورون عمائمهم على أحناكهم كما تفعل العرب والمغاربة الآن".
والمنصور العباسي أول من خرج على العمة التقليدية واختار للرأس زيًا فارسيًا فقلده أتباعه (Hitti: History of the Arabs P.٢٩٤).
وقد سخر ابن جبير من عمائم أهل دمشق ملاحظًا أنها تهوي بينهم في سلامهم هويًا (الرحلة ص ٢٨٥) وقال ابن سعيد: "وأما زي أهل الأندلس فالغالب عليهم ترك العمائم .. وهذه الأوضاع التي بالمشرق في العمائم لا يعرفها أهل الأندلس" (المقري: نفح الطيب ج ١ ص ٢٠٧) (زهرة الكمامة في العمامة) لأحمد بن محمَد المقري صاحب (نفح الطيب) (٣٠٥ أبيات خع ٩٨٤ د. أوردها ابن أبي شنب في إجازة سيدي عبد القادر
[ ٢٧٣ ]
الفاسي (ص ١٥١) (الدعامة لمعرفة أحكام العمامة) لمحمد بن جعفر الكتاني تقع في كراسة مطبوعة.
العمل: هو في رأي فقهاء المغرب "العدول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المسائل إلى القول الضعيف فيها رعيًا لمصلحة الأمة وما تقتضيه حالتها الاجتماعية" وذلك لتبدل العرف وضرورة جلب المصلحة ودرء المفسدة (حاشية الوزاني على شرح التاودي للامية الزقاق ص ٢٦٣) وقد انتشر هذا العمل وذاع فغطى تآليف الفقهاء منذ القرن الخامس الهجري مثل الوليد الباجي (في كتابه مناهج الأحكام). المنسوب للقاضي عبد الوهاب وعيسى بن سهل النوازلي المشاور المتوفى عام ٤٨٦ هـ) إلى ابن عاصم الذي بدأ بكثير من قضايا العمل (توفي عام ٨٢٩ هـ) وعلي بن قاسم الزقاق (ت ٩١٢ هـ) في لاميته التي
اقتبس فيها عمل أهل الأندلس الذين حكى أبو الوليد أحمد بن هشام الغرناطي (ت ٥٣٠ هـ) صاحب كتاب (المفيد) أن العمل في عهده جرى في اثنتين وعشرين مسألة خالف فيها الأندلسيون مذهب الِإمام مالك ثم جاء أحمد بن القاضي (ت ١٠٢٥ هـ) فألف كتابه (نيل الأمل فيما به بين الأئمة جرى العمل) وبعده العربي الفاسي) (١٠٥٢ هـ) في كتاب صغير حول العمل بشهادة اللفيف ثم ألف بعده الشيخ ميارة (١٠٧٢ هـ) رسالته (تحفة الأصحاب والرفقة ببعض مسائل بيع الصفقة) (خع ٨٨٩ د) ثم تتابع ذلك فألف الشيخ عبد الرحمن الفاسي منظومة ضمنها حوالي ثلاثمائة مسألة مما جرى به العمل بفاس (خع ١٤٤٧ د) وصنف محمد بن أبي القاسم الفيلالي السجلماسي (١٢١٤ هـ) في العمل المطلق غير مقيد ببلد معين وشرحه بنفسه وألف عبد الرحمن الجشتيمي في العمل السوسي منظومة مرتبة على أبواب الفقه وتعدى العمل المعاملات إلى العبادات والقراءات.
اقتبس المغاربة منذ القرن الثامن الهجري من العمل الأندلسي خاصة دون القيروان التي تأثرت بمصر ولذلك قال التوزري (إن عمل تونس ومصر واحد وعمل المغرب والأندلس واحد) (توضيح الأحكام ج ١
[ ٢٧٤ ]
ص ٢٢) وقد بدأ المتأخرون من الفقهاء يأخذون بالضعيف وعلل الولاتي ذلك بأن فتاويهم أكثر مبناها على المصالح المرسلة والعوائد وسد الذرائع وإزالة الضرر وارتكاب أخف الضررين إذا تعارضا (حسام العدل والانصاف مخطوط) (راجع العرف في المذهب المالكي للأستاذ عمر الجيدي (رسالة الدكتوراه ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م ص ٣٤٣).
العمل المحلي
أشار ابن العربي في (القواصم والعواصم) إلى ما نزل بالعلماء في طريق الفتوى لما كثرت البدع وتعاطت المبتدعة منصب الفقهاء فماتت العلوم وآل إلى أن لا ينظر في قول مالك وكبراء أصحابه ويقال قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة وأهل طليطلة وصار الصبي إذا عقل علموه القرآن ثم الأدب ثمَّ الموطأ ثم المدونة ثم وثائق ابن العطار وختموا بأحكام ابن سهل ثم يقال قال فلان الطليطلي وفلان المجريطي ولولا وجود أمثال أبي الوليد الباجي وأبي محمد الأصيلي لكان الدين قد ذهب الخ.
(الاستقصا ج ١ ص ٦٣).
والعمل المحلي بالأندلس نوع من الفقه وجد بالأندلس نتج عن وجود وقائع جديدة اضطر الفقهاء من أجلها إلى اللجوء للقياس على السوابق في الفتوى والقضاء مع حق التصرف طبقًا لمقتضيات المصلحة المحلية ومن هذا العمل المحلي بالأندلس وجد العمل الفاسي والعمل الرباطي وربما كان لذلك علاقة بعمل أهل المدينة كأصل من أصول مذهب مالك وإن كان عمل أهل المدينة راجعًا في الحقيقة إلى ما صح فعله عن الرسول في آخر حياته حتى ولو ورد نص يخالفه.
قاضي مكناسة: ابن سعيد العميري أبو القاسم التادلي (١١٧٨ هـ/ ١٧٦٤ م) (فـ. ف ج ٢ ص ٢٠٩) معيار الونشريسي ج ٩ ص ٥٩/ الأعلام للمراكشي ج ٨ ص ٥٦. هو صاحب الأمليات الفاشية من شرح العمليات الفاسية (لعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي) ثلاث نسخ في خع = ١٠٨٩ د- ١٣٠٧ د- ٣٦١ د (٢٠٤ ورقة) مكتبة تطوان (٦٤٩) ملحق
[ ٢٧٥ ]
بروكلمان ج ٢ ص ٦٩٤ الذي ذكر أن وفاته كانت عام (١١٣١ هـ/ ١٧١٨ م).
العنصرة: هي St . Jean تقع في ٢٤ يونية من كل سنة وهي أشبه بعيد المهرجان عند الفرس وهو اليوم الذي يحتفل به الايرانيون عند الاعتدال الخريفي النيروز هو عيد الاعتدال (الخريفي) البيان المعرب ج ٣ ص ٨٤ مستدرك دوزي ج ٢ ص ٦٢١.
I'Empire des Sassanides (A. Christensen P.٥٨).
وعيد المهرجان يقع في ٢١٢١ في حين يقعد عيد النيروز في ٣١٢١ أي في الربيع وقد ورد ذكر النيروز في كثير من القصائد تسمى (النيروزيات).
والعنصرة موسم للنصارى مشهور ببلاد الأندلس وفي يومه حبس الله الشمس على يوشع بن نون وفيه ولد يحيى بن زكرياء ﵉. (الشذرات ج ٣ ص ١٧٢).
عنوة الفتح يقابلها الصلح، أورد الونشريسي في المعيار (ج ٩٦ - طبعة فاس الحجرية) خلاف الفقهاء في شأن عنوية أرض المغرب أو صلحيتها وما قيل من تفصيل بين السهل والجبل الخ. (راجع الأعلام للمراكشي حول مظاهر هذا المشكل في تاريخ المغرب (ج ١ ص ١٥٢).
العواشر: أيام عطل الأعياد وكانت كثيرة في نظام التعليم بالقصور الملكية وبعد زوال الأربعاء وصبيحة يوم الجمعة إلى الساعة الثانية بعد الزوال أما عطلة الأعياد في عيد الفطر فتبتدئ من ٢٠ رمضان إلى سابع شوال وفي عيد الأضحى من فاتح ذي الحجة إلى السابع عشر منه وفي عاشوراء من صبيحة اليوم العاشر إلى غروب الثالث عشر وفي العيد النبوي من فاتح ربيع الأول إلى تمام التاسع عشر منه والثلاثة أيام الأخيرة من شعبان. (العز والصولة لابن زيدان ج ٢ ص ٧٧).
العوائد: ورد في معيار الونشريسي (ج ٨ ص ٢٨٧ - ط. فاس الحجرية): "ينبغي عندي للمشاور في مسألة أن يحضر عند ذلك أمورًا يبني
[ ٢٧٦ ]
عليها فتواه ويجعلها أصلًا يرجع إليه أبدًا فيما يستحضره في ذلك. منها مراعاة العوائد في أحوال الناس وأقوالهم وأزمانهم لتجري الأحكام عليها من النصوص المنقولة عن الأئمة ولأجل هذه المراعاة جرى على ألسنة العلماء في كثير من المواضع المنقول فيها اختلافهم أن يقولوا هذا خلاف في حال لا في مقال (وقد نقل بعض الناس الإجماع على مراعاة ذلك).
الغرامة: تدخل ضمن الضرائب غالبًا ومنها غرامات على المخالفات القانونية وكذلك تعويضات تفرض على القبيلة لتعويض ما ضاع أو رهن من دواب المخزن (الوثائق المغربية م ١ ص ٧١ عام ١٩٠٤).
الغربي: مرادف لبربري في كلام ابن القطان (نظم الجمان ص ١٣٣ تحقيق محمود مكي) حيث ذكر أن ابن تومرت كان يأمر بحفظ التوحيد العربي والغربي.
الغسالات: يوجدن في مزاب وعددهن خمس في (غرداية) مثلًا حيث يتم الوفاق على تأليف مجلس "خلفة الطلبة" وهن يتحكمن في النساء ويفرضهن عليهن نظامًا عرفيًا خاصًا ويحرسن من غاب زوجها وهن في الغالب قارئات كاتبات باللغة العربية يعقدن مؤتمرًا سنويًا عامًا ويصدرن أحكامهن على النسوة المحرمات ويسهرن على الأعراف التقليدية (معطيات الحضارة عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٩).
القشاش: هو الرباع بمراكش منذ عهد المرابطين وهو من يزارع أرضًا على ربع الغلة.
الغفير: شخص كان يرافق الحجاج ينفق عليه السلطان أو الحجاج أنفسهم ولعله غير القاضي أو القائد الذي كان يرأس الركب. (معيار الونشريسي ج ١ ص ٣٤٧) (النفح ج ٢ ص ٥٤٨) الاستقصا ج ٢ ص ٦٣. (ولعل أصلها خفير).
الفائدة: (راجع الربا) نظرًا لتحريم الربا في أشكالها المختلفة كان التجار يعمدون إلى الطريقة الآتية للسلف بفائدة: يشتري المستقرض من
[ ٢٧٧ ]
المقرض بضاعة كالسكر والقطن يؤدي ثمنها لأجل بعيد ولكن بزيادة نسبتها ثلاثون أو خمسون في المائة علاوة على السعر الجاري للبضاعة ويعترف المشتري بالدين في عقد عدلي وهنا يبيع المستقرض سلعته بالمزاد العلني أو يبيعها في الغالب للمقرض نفسه بثمن منخفض فيكون الفرق بين السعرين هو القيمة التي يكتفي بها وحدها من أراد أن يتورع عن آية زيادة إضافية لأن هذه الصفقة يعتبرها الفقهاء مجرد بيع وشراء لا تتطرق إليها الحرمة.
الفتوى: ظهرت خطة المفتي بالمغرب في عهد محمد الشيخ السعدي اقتباسًا من الأتراك وقد تقلد منصب الفتوى بفاس في عهد محمد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جلال المغراوي التلمساني نزيل فاس كما تقلدها بمراكش أيام عبد الله الغالب محمد شقرون بن هبة الله الوجديدي التلمساني (الدوحة ص ٨٦ و٩٠) وكان يعتبر من أسمى الوظائف لا يرخص فيه إلا لذوي المروءة والدين ومن "طرأ عليه أو ظهر منه ما يخالف ذلك يعزل ويضرب على يده وربما عوقب ونكل به".
راجح نصوص ظهائر في الموضوع (العز والصولة) لابن زيدان ج ٢ ص ٥٥ حيث أمر المولى عبد الرحمن مثلًا برفع يد المفتين عن الفتوى بطنجة نظرًا لفساد الأحكام والتلبيس على العوام وذلك في ٢٥ رمضان ١٢٧٤ هـ).
وكان (مجلس المفتين) بالمغرب يعمل تارة كمحكمة عليا للنقض والإِبرام وأخرى كهيئة استئنافية وهذا المجلس يجمعه السلطان عند الحاجة للنظر في قضية فقهية قبل إحالتها على محكمة جديدة. وكان السلطان يصدر الأحكام مرة في الشهر ويتلقى طلبات الاستيناف ويتقاضى أمامه الأجانب أكثر من رعاياه وأول قاضٍ بعد السلطان هو المفتي الذي يتلقى طلبات الاستيناف وكان هنالك ثلاثة مفتين بمراكش وفاس وتارودانت (١).
وقد شملت عناية ملوكنا العلويين الأماجد رجالات الإفتاء في كافة أنحاء
_________________
(١) (س. أ. السعديون - ١٨٢٥ ج ٢ ص ٣٩٧) بالنسبة لعام ١٦٠٩.
[ ٢٧٨ ]
العالم الإِسلامي وخاصة في الحرمين الشريفين فقد حبس السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله أموالًا طائلة على مفتي المذاهب الأربعة وطلبتهم بالمدينة المنورة كما حبس مالًا عظيمًا على قراء (الفتوحات الِإلهية) الصحيح من أهل المذاهب الأربعة بالمدينة المنورة (١). وكان المفتي يتلقى الأسئلة والاستفسارات والاستيضاحات في القضايا الفقهية من مجموع البلاد مثال ذلك الفقيه محمد بن إبراهيم السباعي الحاحي رئيس قلم الفتوى بمراكش الذي كانت ترد عليه الأسئلة من كافة أنحاء المغرب فيجيب عنها بما يبهر العقول بدون تسويد لكثرة تحصيله واستحضاره ولا يبقى عنده منها نسخة ولو جمعت فتاواه لأربت على (نوازل المعيار) كان يقول (نحن رجال وهم رجال) (٢). ولمحمد الأغلالي (القواعد التي يجب على المفتي العمل بمقتضاها) (٣٠٧ من الأبيات) خع ١٢٤٢ د.
الفروع: أثارت قضية العودة إلى الأصول والتخلي عن الفروع حركات قوية أدت إلى التنقيص من بعض المصنفات. وقد وجه المولى محمد ابن عبد الله كتابًا إلى الشيخ التاودي بن الطالب بن سودة يتضمن تنقيص سيدي خليل وعياض والسبكي فأجابه بعد التحلية والتقديم بأنه إذا وقع الكلام في مثل هؤلاء انفكت عرى الإِسلام ولم يبق للدين .. تاريخ تطوان ج ٣ ص ٣١ (٣٠٠) (راجع الفقه).
والواقع أن السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله ندد بالِإعراض عن الأمهات المبسوطة الواضحة حتى كاد الناس يتركون مختصر خليل وقد حض على الرسالة والتهذيب وأمثالهما ووضع كتابًا مبسوطًا أعانه عليه محمَّد بن عبد الله الغربي الرباطي ومحمد المير السلاوي ولما أفضى الأمر إلى المولى سليمان عاد إلى دعوة الناس إلى المختصرات (الاستقصا ج ٤ ص ١٢٠).
الفقيه: ذكر المقري في النفح (ج ١١ ص ١٠٤) أن الفقيه بالمغرب
_________________
(١) (الإتحاف ج ٣ ص ٢٣٣).
(٢) الأعلام للمراكشي ج ٧ ص ١٩٣ الرباط.
[ ٢٧٩ ]
الآن بمنزلة القاضي بالمشرق وقد يقولون للكاتب والنحوي واللغوي فقيه "لأنها عندهم أرفع السمات" والفغ بلغة مغاربة شنقيط هو الفقيه وينطق في الشمال الفقي، الفقاقير أو الفكارات هي الخطاطير بلهجة مراكش وهو أنسب لأنهاء آبار متعددة يفقر من جنب واحد إلى الآخر فيبرز ماؤه.
(الأعلام للمراكشي ج ٢ ص ١١٨) أربعة قرون من التاريخ المغربي ص ٢٩٩.
الفلس: التعامل بالفلوس قديم في زمن العرب وذكر البيهقي في سننه دليلًا على أنه لا ربا في الفلوس وعن مجاهد لا بأس بالفلس بالفلسين يدًا بيد (الحاوي ج ١ ص ١٠٤) (راجع نقد).
وقد تغيرت قيمة الفلس في العهد العلوي حسب العصور فانتقلت من ٤٨/ ١ إلي ٢٤/ ١ إلى ٦/ ١ الموزونة بحيث ما كان يسمى قبل بثمانية فلوس لم يعد يساوي في الحقيقة أكثر من فلسين اثنين أو ثلث الموزونة.
والفلس عملة نقدية من النحاس ليست ثابتة القيمة بينما كانت في الأول أي قبل القرن الماضي من الفضة.
وفي أوائل هذا القرن أصبح الفلس الكبير من البرونز يساوي سبعة ميليمات والفلس الصغير ثلاثة ميليمات.
وكان الفلس يضرب مع الموزونة والدرهم والمثقال في دار السكة بدار عديل أو فندق رأس الشراطين وقد كان ضرب العملة في
أوروبا عام (١٢٩٩ هـ/ ١٨٨١ م) ولم تعد دار السكة تدمغ وتختم عدا الحلي من الذهب والفضة بمراقبة أمين خاص.
والواقع أنه أصبح أخيرًا مجرد عملة تقديرية للحساب تساوي ستة قراريط كما تساوىِ الموزونة) ستة فلوس والموزونة ربع أوقية والأوقية عشر مثقال والمثقال ثلاثين سنتيما فرنسيًا بالصرف الوقتي أوائل القرن العشرين (كتاب الدار البيضاء والشاوية عام ١٩٠٠ للدكتور فسجير بير).
وفي عام (١٢٩٤ هـ/ ١٨٧٧ م) قلت فلوس النحاس بمراكش وأعمالها حتى كادت تنعدم بسبب غلاء الريال الافرنجي بمراكش ورخصه بفاس
[ ٢٨٠ ]
فكان صرفه بمراكش يومئذ بثلاث وستين أوقية وصرفه بفاس بثلاث وخمسين أوقية فصار التجار يجلبون فلوس النحاس من مراكش إلى فاس ويصرفونها بالريال فيربحون في كل ريال نحو مثقال حتى قلت الفلوس بمراكش وتعطل معاش الضعفاء فكان الرجل يطوف بالبسيطة والريال في الأسواق فلا يجد من يصرفه له فاتصل الخبر بالسلطان وأمر برد. صرف الريال إلى ثلاثة مثاقيل وربع مثقال ففاضت الفلوس في الأسواق ورخص الريال فأمر السلطان برد أسعار السلاح والأقوات على النصف حتى تجعل المساواة بين الأثمان والمثمنات وقد أدى تثقيف السكة إلى غلاء فاحش في الأسعار. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٥٤).
الفوقية: هي مرادف كلمة فرجية ويستعمل المشارقة كلمة فوقانية وهي فرجية كان يلبسها القضاة قديمًا والواقع أن الفوقية أو الفوقانية وصفان للفرجية فقد ورد في ألف ليلة وليلة (طبعة هابيخت Habicht ج ١ ص ٤٣) "وأرخى فرجيته وكانت فوقانية".
القاضي: هو نائب السلطان في القضايا الشرعية كالمسائل الشخصية من نكاح وطلاق ونحوهما في البيوعات وسائر العقود والالتزامات والمعاملات المالية وباقي أبواب الفقه التي تدخل في اختصاصاته كممثل للشريعة وذلك على مذهب الإِمام مالك.
وإذا أطلق فهو أبو الطيب الطبري عند العراقيين وأبو بكر الباقلاتي عند الأشعرية وعبد الجبار الاسترابادي عند المعتزلة (مدينة العلوم ص ١٥٠) وقد أطلق القاضي على الكتاب (صبح الأعشى ج ٥ ص ٤٥١) وعلى التجار (البرد الموشى ص ٧) وقضاء الجماعة بالمغرب يوازيه بالشرق قاضي القضاة (نفح الطيب ج ١ ص ٣٣٨) وكذلك في تونس (صبح الأعشى ج ٥ ص ١٤٠) (راجع التذكرة التيمورية).
قاضي الجماعة: كان يسمى بالأندلس في الأول قاضي الجند والوزير القاضي (صبح الأعشى ج ٣ ص ٤٨٦ طبعة كودفروا) وهو قاضي القضاة
[ ٢٨١ ]
بدمشق والقاهرة، مستدرك دوزي ج ٢ ص ٣٦٣، إسبانيا المسلمة ص ٨١، الأحكام الكبرى لأبي الأصبغ بن سهل (خع ١٥٨).
ويعني قاضي الجماعة عند المغاربة ما يعنيه قاضي القضاة عند المشارقة (النفح ج ٧ ص ٣٠٣) وكان قاضي الجماعة بمراكش هو الذي يولي نوابًا عنه في بواديها منها الرحامنة والسراغنة إلى أولاد أبي السباع وتكنة وأولاد دليم (الِإعلام للمراكشي طبعة ١٩٧٤ (ج ١ ص ١٤١).
ومن قضاة الجماعة باشبيلية ومراكش عبد الحق الأنصاري (٦٣١ هـ/ ١٢٣٣ م) النيل ص ١٦٣، قاضي الجماعة بالأندلس (إسبانيا المسلمة ص ٦٢ - ٨١ - ١٦٨).
القاضي الشرفي: عين ابن الحداد التهامي المراكشي قاضيًا بفاس الجديد وكان لا يباشر الأحكام (١٣٣٦ هـ / ١٩١٧ م).
قاضي العساكر في عهد المرينيين إبراهيم بن يحيى، قاضي القضاة وجد أيام أبي الحسن المريني وكان له في كل يوم مثقال من الذهب وله أرض يسيرة يزرع بها ما تجيء منه مؤونته وعلف دوابه وله كل سنة بغلة بسرجها ولجامها وسبنية قماش برسم الكسوة نظير ما للأشياخ الكبار مثل الزردخانة. (صبح الأعشى ج ٥ ص ٢٠٥/ مسالك ابن فضل الله العمري - الباب الثاني عشر ورقة ١١٠، حرف أ).
وإلى أوائل القرن الماضي لم يكن بفاس سوى قاض واحد يعرف بقاضي القضاة وكانت سلطته الدينية تمتد إلى مجموع المملكة فيعين جميع قضاة المغرب ويشرف على جامعة القرويين وأحباس فاس وقد فقد امتيازاته كقاضٍ للقضاة في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن الذي صار يعين قَضاة المغرب شخصيًا وقاضي فاس آنذاك مولاي محمد الفلالي العلوي هو الذي طالب بتعيين قاض ثانٍ بجانبه فكان هنالك قاضي السماط وبجانبه قاضي الرصيف مع ثلاثمائة من العدول الرسميين وكان عددهم ثمانين في عهد الحسن الوزان (ج ٢ ص ٨١) ومع ذلك فإنه كان يرشح للمخزن أول هذا القرن علماء القرويين وقضاة المغرب.
[ ٢٨٢ ]
Salmon، l'Administration marocaine a Tanger.
قاضي قضاة المغرب أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن القرطبي (٦٢٥ هـ / ١٢٢٧ م) (راجع ابن أبي عامر محمَّد قاضي القضاة بالمغرب وناظر العسكر) (ابن عذارى ج ٢ ص ٣٧٦).
قاضي القضاة بالأندلس (اسبانيا المسلمة ص ٨٢ و٢٤٤) وذكر (تغري بردي) صاحب "النجوم الزاهرة" أن قاضي الرشيد أبا يوسف هو أول من دعي في الإِسلام قاضي القضاة.
قاضي المحلة ابن الكامل عبد الرحمن في خلافة محمد بن عبد الله (راجع ابن الكامل).
وقد عرف علماء بالقاضي منهم: محمَّد بن عبد الله اليفرني المكناسي الشهير بالقاضي والقاضي المغيلي (الاستقصا ج ٣ ص ١٧).
القالة: كان أصحاب الأطرزة (الدرازة) يستعملون نظامين لقياس الأنسجة أحدهما خاص بالمستوردات وضعه السلطان المولى سليمان عام (١٢٣٤ هـ / ١٨١٩ م).
فالقالة الدرازية أو المقالة الادريسية (قالة مولاي إدريس) أو المعروفة بالذراع (وإن كانت العادة أصبحت تخصص بالذراع للأنسجة المحلية) فقالة التجار طولها ستة وأربعون سنتم وقالة الدرازة أطول بقليل وهي تنقسم إلى نصف ذراع وربع ذراع وثمن ذراع.
وتقاس الأنسجة المستوردة بالقالة الكتانية المعروفة أيضًا بالقالة السوسية وطولها خمسة وخمسون سنتم مع نفس التقسيمات إلى نصف وربع الخ.
وقالة الملف والبز والحرير تقاس بـ ٥٥ سنتم وقالة الطراز خاصة بالنسيج بها ١٥ سنتم وقد تركت ولم يبق إلا المتر (العز والصولة لابن زيدان) ج ٢ ص ٦٧.
القامة: هي طول الرجل قائمًا أو طول ذراعيه ممدودتين كما كان الحال بفاس - فكانت البناءات والحبال تقاس بالقامة وكان الحبل مقياسًا
[ ٢٨٣ ]
لعمق البئر أو علو البناء وقياس القامة يبلغ معدل متر واحد و٦٥ س أما الذراع فطوله خمسة وخمسون سنتم والشبر أكثر بقليل من سبعة وعشرين سنتم وهو تقريبًا نصف الذراع أما القدم فمقاسه ثلاثون سنتم تقريبًا وهو ينقسم إلى إثني عشر أصبعًا ويستعمل النجارون وصانعو الأسلحة الشبر الصغير المسمى "فم الكلب" وطوله ثمان عشرة سنتم تقريبًا ويبلغ طول الأصبع ثلاثة وعشرين ميليمًا وهو نصف سدس الذراع.
القائد: هو أحد الألقاب الثلاثة التي كانت تطلق على والي المدينة ومنها الباشا والعامل وكلمة القائد أكثر استعمالًا بالمغرب يوصف بها معظم ولاة المدن والقبائل.
القبالات: كانت الصنائع في المغرب تؤدى عنها قبالات أو ضرائب وقد لاحظ الأدريسي (وصف أفريقيا ص ٤٥ طبعة الجزائر ١٩٥٧) أن أكثر الصنع بمراكش متقبلة عليها مال لازم مثل سوق الدخان (أي السفنج) والصابون والصفر والمغازل فلما ولي المصامدة قطعوا القبالات وقد لاحظ الِإدريسي أن أهل مراكش كانوا يأكلون الجراد ويباع منه كل يوم بها ثلاثون حملًا فما فوقها بقبالة عليه.
وهي في الأصل الضريبة التي تدفع لبيت المال وأطلقت على كل ما زاد على الضرائب الشرعية ثم أطلقت في المغرب والأندلس على رسوم كانت مفروضة على أهل الحرف أو بائعي السلع الرئيسية (ملحق القواميس العربية دوزي ج ٢ ص ٣٠٥).
وقد أشار عبد المؤمن بن علي إلى وجودها بحضرة مراكش في رسالة إلى طلبة الأندلس مؤرخة بسنة (٥٤٣ هـ / ١٤٨٨ م) (راجع نظم الجمان لابن القطان ص ١٥١ و١٦٧ تحقيق محمود مكي).
وذكر ابن صاحب الصلاة أن القبالة نوع من الخراج وظفه الموحدون على الجسور والأبواب (نقلت إلى الِإسبانية Alcabala أو gabelle) (المن بالِإمامة ص ٢٣٥) إسبانيا المسلمة ص ٧٤ و٩٨.
[ ٢٨٤ ]
القبان: آلة يوزن بها كانت تستعمل خاصة في (رحبات الزرع والقطاني الخ) وقد كتب في الموضوع محمد بن حسين العطار الحلبي (توجد نسخة في خع ١٩٥٤ د ضمن مجموع (١٤٢ - ١٦٣).
القبائل الغارمة: هي غير قبائل الجيش التي لا تغرم أي تعفى من الضرائب لوجودها في الديوان (الاستقصا ج ٤ ص ٢٠٦).
القبض: يقابله السدل في الصلاة وهو نادر الاستعمال في المغرب جريًا على المأثور عن الِإمام مالك.
ولأبي شعيب محمَّد بن قاسم الهواري البيضاوي، (تحفة الأخيار في الرد على من قال بالقبض في هذه الأعصار) طبع بالدار البيضاء) (٧، ص)، (زهرة الأفكار في الرد على المخالف بالقبض في هذه الأعصار) لعبد السلام بن محمد الطيب أشرفي (١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٩ م) ط. على الحجر (عام ١٣١٦ هـ/ ١٨٩٨ م) نسب غلطًا لمحمد بن عبد السلام القادري، (تقييد في
الرد على من يقبض في صلاة الفرض) لعبد الله بن خضرا قاضي فاس (١٣٢٣ هـ/ ١٩٠٥ م) مع فتوى في نفس القضية لأحمد بن محمد بن عمر ابن الخياط الزكاري (١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٥ م) (خع ١٧٢٤ د)، (الحسام المنتصر المسنون على من قال أن القبض غير مسنون) طبع بفاس لعبد الرحمن بن جعفر الكتاني (نصرة الرفع والقبض في صلاة النفل والفرض) لمحمد بن
أحمد الكانوني العبدي الأسفي (١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م) (ولم يتم).
(نصرة القبض والرد على من أنكر مشروعيته في صلاة الفرض) (خق ١٥٣٠) لمحمد بن أحمد المسناوي الدلائي (١١٣٦ هـ/ ١٧٢٤ م) طبع بالمطبعة المهدية (٥٢ ص) عام (١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٨ م) (سلوك السبيل الواضح ببيان أن القبض في الصلوات كلها مشهور راجح) (عشرة (كراريس). لمحمد ابن جعفر الكتاني (الحجة البيضاء على إثبات استحباب السدل وكراهية القبض في الصلاة) للمهدي محمَّد الوزاني (خم ٥١٦٠).
القبلة: يهتم علماء المغرب وخاصة الموقتين وعلماء الفلك والحيسوبيين بتحديد القبلة وتحريرها وهو فن اختص فيه جماعة من كبار الفقهاء وضعوا
[ ٢٨٥ ]
حصصًا توقيتية بالإِضافة إلى إشرافهم على المهندسين المعماريين في هذا المجال.
وقد كتب الكثير عن انحراف القبلة بفاس في جوامع كالقرويين كما أشار الونشريسي في المعيار (ج ١ ص ١٠٦ - طبعة فاس الحجرية): "لما أراد الحكم بن عبد الرحمن تحويل قبلة المسجد الجامع بقرطبة وقد اتفق لديه من أهل الحساب وفيهم أيمة مقتدى بهم على انحرافها إلى جهة المغرب كثيرًا صرف عن ذلك لاستعظام عامة الناس مخالفة ما درج عليه أسلافهم فاقصر عن ذلك" (إقامة الحجة وإظهار البرهان على صحة قبلة فاس وما والدها من البلدان) لسيدي عبد الرحمن الفاسي خع ٢٠٥٥ د (م = ١١٢ - ١٥٣).
وكان عبد الله الكوش لا يرى الصلاة في القروين لانحراف محرابه عن أدلة القبلة الدوحة ص ٨٢، الأعلام للمراكشي ج ٨ ص ٢٧٧ (ط. الرباط)، (شفاء الغليل في بيان قبلة صاحب التنزيل) للعربي بن عبد السلام الفاسي (خم ٦٥٨٨) (تأليف في استخراج سمت القبلة) لعلي بن محمد بن عبد الحق الزرويلي الصغير (٧١٩ هـ/ ١٣١٩) خع ٢٣٢٣ د (م = ١٠٧ - ١٤٨) (مبتور الأول)، (ارشاد السائل إلى معرفة القبلة بالدلائل) لمحمد كرضيلو بن عبد العزيز قاضي أسفي (كان حيًا عام (١١٣٣ هـ/ ١٧٢٠ م) خع (٢٠٢٧ د/ ٢١٧٨ د)، نشر المثاني ج ٢ ص ١١٩.
القراض: هو نوع من شركات التوصية تنعقد بين تاجر ملي موسر وصاحب دكان معسر ويسجل العقد على يد عدلين وفي حالة القراض يقسم الربح مناصفة في حين يتحمل صاحب المال وحده تبعة الخسارة وتسمى العملية شركة في حالة ما إذا اتفق الجانبان على تحمل الربح والخسارة معًا وتتم تصفية الحساب بينهما آخر كل سنة وقد يكون للشركة وكلاء أو سماسرة خارج المغرب يعتبرون مستخدمين يتقاضون تعويضات على أتعابهم.
القرآن والفقه: يحفظ الصبيان القرآن في الكتاب قبل استظهار
[ ٢٨٦ ]
(المتون) أي النصوص المتعلقة بعلوم الآلة والفقه ولكن (من المتعلمين) بالأندلس وهم الأكثر من يؤخر حفظ القرآن ويتعلم الفقه والحديث ما شاء الله فربما كان إمامًا وهو لا يحفظه وما رأيت بعيني إمامًا يحفظ القرآن ولا رأيت فقيهًا يحفظه إلا اثنين) أحكام القرآن للمعافري ج ٢ ص ٢٩١).
"إن الرجل من الصحابة كان يحفظ من القرآن عشر آيات ثم لا يتجاوزها حتى يفهم معناها ويؤدي ما طلب فيها (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج ٢ ص ٢٠٨).
وذكر الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع (ص ١٤٢) أن من البدع في الأندلس قراءة القارئ يوم الجمعة عشرًا من القرآن عند خروج السلطان وكذلك الدعاء بعد الصلاة وقراءة الحزب في جماعة وكذلك قول من يقول عند قيام الإمام في المحراب قبل تكبيرة الإحرام: "اللهم اقمها وأدمها".
وما زال ذلك جاريًا به العمل بالمغرب الأقصى إلى الآن. وورد ص ١٤٩ قول مالك في مختصر ما ليس بالمختصر لابن شعبان: "ولا يجتمع القوم يقرأون في سورة واحدة كما يفعل أهل الاسكندرية. وهذا مكروه ولا يعجبنا" وهو ما يجري في المغرب.
القرض والمصارف: عرف المغرب قبل الحماية نوعًا من القرض حتى قبل تطور علاقاته مع أوروبا فقد كان الناس يقرضون بدون فائدة وكان بفاس رصيد معلوم مخصص للسلف بشرط أن يكون المدين مليًا أي أن بعض المؤرخين مثل روني لوكلير Rene - Leclerc في كتابه "التجارة والصناعة بفاس" (١٩٠٥ ص ٣٠٥) أشار إلى عادة تجارية قديمة كان يجري بها العمل وهي أن التاجر غير الملي يجب أن يؤدي عند انتهاء أجل "لطرة" (أي سفنجة) فائدة سنوية قدرها ستة في المائة (٦ %) أو أكثر حسب شروط العقد وكانت خطابات الاعتماد Lettres de credit معروفة أيضًا وخاصة بين فاس وتافلالت والتخوم المغربية الجزائرية فقد كانت الطريق غير مأمونة أحيانًا فكان التجار يعمدون إلى استعمال
[ ٢٨٧ ]
هذه الخطابات أو الحوالات اتقاء للخطر لا سيما وأن مراكز تجارية كانت في ملك أهل فاس بواحات تافلالت وبوذنيب وغيرهما فكان الفلاليون بائعو التمر مثلًا بفاس يودعون أموالهم عند تاجر فاسي أمين على أساس دفعه لحامل الخطاب من طرف مراسل التاجر الفاسي بتافلالت إلا أن هذه الصفقة لم تكن بالمجان بل كان ثمن الخدمة يرتفع من عشر إلى خمسين
بسيطة لكل مائة دورد وكان المراسل يدفع المال بحضور عدلين يحرران وثيقة الِإبراء وكان المخزن نفسه يستخدم هذه الطريقة لدفع أجور عماله في التخوم الصحراوية فكان تجار فاس يقومون بنفس الدور الذي تقوم به البنوك والمصارف.
سندات لأمر وسفتجات «billets a ordre et traites) يحرر فيها الدين كثمن لمبيعات يؤدى بعد انتهاء أجل قدره أربعة أشهر مثلًا وكان تجار فاس يستخدمون هذه السندات في صفقاتهم مع القبالين بمرسى طنجة أو مرسى العرائش لأن البائع بالجملة لم يكن يريد دفع ثمن البضاعة إلا بعد التوصل بها على سفتجة يرسلها القبالون عن طريق البريد.
واستمر الحال هكذا إلى عام (١٣٠٨ هـ/ ١٨٩٠ م) مع الالتجاء أحيانًا إلى بنوك جبل طارق لاجراء صفقات أكثر تعقيدًا على أن تاجرًا فاسيًا هو الشريف سيدي محمَد أبو طالب استقر هو نفسه بجبل طارق وصار يتاجر لحسابه الخاص ونصب نفسه لخدمة تجار فاس في خصوص عمليات الصرف والتحويل مقابل واحد في المائة فقط.
وقد أسس اليهود بنوكًا للقرض في طنجة أصبح أهل فاس زبائن لها.
وبذلك دخلت لفاس منهجيات وقواعد القرض الأوروبي كاستعمال السفتجة والحوالة ومنذ عام (١٣١٤ هـ/ ١٨٩٦ م) فتح المصرف المسمى d'Escompte Comptoir National فروعًا له بطنجة والدار البيضاء والصويرة ثم حذت حذوه "الشركة الجزائرية" (CompagnieAlgerienne) عام (١٣٢٢ هـ ١٩٠٤ م) ثم البنك الألماني للشرق عام (١٣٢٤ هـ /١٩٠٦ م
[ ٢٨٨ ]
(Deutsche Orient Bank Aktiengesselschaft ونظرًا لعدم وجود فروع لها بفاس كان البريد الألماني والبريد الفرنسي يقومان بتحصيل قيمة السفتجات الصغيرة الأمر مقابل أجرة واحد في المائة (١ %) وبذلك ظهرت في المغرب الأوراق النقدية واستغل المصرِفيون أو السماسرة اليهود الوضع فأقاموا بسوق العطارين بفاس مصفقًا لبيع العملة وشرائها وكذلك للاتجار في (أوامر البنوك) وحوالاتها وأوراقها البنكية.
القضاء: منصب ديني من متعلقاته الشورى وكان في كل عاصمة ولاية قاض للجماعة في عهد الموحدين وهو يتولى اختيار نوابه في مناصب القضاء المحلية وكان الخليفة الموحدي يعين قضاة الجماعة دون تدخل الولاة في كل من المغرب والأندلس وكان قضاة الأندلس اندلسيين في الغالب (١).
وخطة القضاء هي أعلى الخطط بالأندلس لتعلقها بأمور الدين وكون السلطان نفسه لو توجه عليه حكم حضر بين يدي القاضي وذلك في المدن الكبيرة أما في الصغرى فالحاكم الشرعي فيها هو المسدد وقاضي القضاة كان يسمى أيضًا قاضي الجماعة (٢).
ومنذ عصر المرابطين كانت زعامة القضاة راجعة لقاضي الحضرة (أي مراكش) الذي كان عضوًا في مجلس الشورى والذي أصبحت له سلطة كبرى على قضاة المغرب والأندلس وكانت هذه المشيخة تعطى أحيانًا لقاضي سبتة وطنجة أو قرطبة من ذلك تولية هذا المنصب قاضي طنجة مروان عبد الملك بن إبراهيم بن سحنون اللواتي (٣).
وكان للقضاة مستشارون في العهد المرابطي فكان ابن تاشفين إذا ولى أحد من قضاته يعهد إليه أن لا يقطع أمرًا ولا يبت في أمر إلا بمحضر
_________________
(١) البيان المعرب ق ٣ ص ١٢٩ و٢٣١.
(٢) (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٣.
(٣) (مشيخة عياض).
[ ٢٨٩ ]
أربعة من الفقهاء فبلغ الفقهاء في عهده مبلغًا عظيمًا لم يبلغوا مثله في الصدر الأوّل من فتح الأندلس.
أما الاستيناف فقد كان في عهد الحماية نوعين: ابتدائي لأحكام قضاة البوادي وما في حكمها من أحكام قضاة صغار المدن ويكون عند قاضي المدينة بمنطقته المعينة في ظهير تنظيم العدلية خاصة في مكناس والرباط والدار البيضاء أو عند أحد قضاتها إن تعدد كما في قضاة فاس ومراكش.
والنوع الثاني وهو النهائي تأسيس مجلس شرعي أعلى بالبلاط الملوكي يتركب من رئيس وأربعة أعضاء من العلماء وثلاثة نواب وستة كتاب وثلاثة خدمة وهو يتلقى استيناف أحكام قضاة قواعد المدن.
القلة: تعادل عشرة لترات من الزيت وكانت قديمًا تساوي إثني عشر رطلًا بقاليًا ونصف رطل أي نحو تسعة كيلو ونصف وربما عشرة لترات.
P. Ricard les metiers manules، P. ٢٣٢.
وقد اختلف كيلها اختلاف مكيال المد لذلك قدرها زوار أوروبيون لفاس إما بثلاثين رطلًا من ٨٠٠ جرام (Rene- leclerc) أي ٢٤ كيلو وأما بتسعة عشر رطلًا عام ١٨٩٥ وتسعة كيلو و١٠٨ جرام عام ١٨٩٨ أو عشرة كيلو وخمسمائة وخمسين جرامًا (١٠،٥٥٠) (Perigny) .
القنطار: يعادل مائة رطل وهو أنواع: القنطار العطاري أو البقالي وزنه خمسون كيلو وستمائة ٥٠،٦٠٠ وينقسم إلى نصف قنطار وربع قنطار ونصف ربع قنطار.
ويظهر مما ذكره ابن بطوطة (ج ٤ ص ٣٥١) في حديثه عن أبي عنان المريني وفدائه مدينة طرابلس أفريقية من يد الفرنجة بخمسين ألف دينار من الذهب العين أن هذا يعادل ما أكده ابن بطوطة في نفس الجملة وهو خمسة قناطير من الذهب وفي تاج العروس أن القنطار ألف ومائتا دينار وفي
[ ٢٩٠ ]
اللسان ألف وهو بلغة بربر ألف مثقال ذهب والمعروف عند العرب أن القنطار أربعة آلاف دينار.
القوس: قسم من بيت المال يحكم سده بخمسة أقفال تودع مفاتيحها لدى خمسة أشخاص هم أمينان وعدلان وباشا المدينة لكل واحد مفتاح بحيث لا يفتح القوس أو يخرج منه أي شيء إلا بحضور الخمسة وتوقيعهم في سجلات خاصة.
وكان لكل بيت مال خاصة في فاس وكذلك (في الأصل) ملحق يسمى القوس له أمين خاص بخلاف بيوت المال التي ليس لها أمناء خاصون وكان قوس مكناس يعامل كبيت مال أمناؤه هم أمناء سائر المدينة مثل الحاج العربي بنيس (قبل ١٣٠٢ هـ /١٨٨٥ م) والحاج محمَّد بنونة بعد ذلك (سجل بيت المال رقم ١٢٧ - الأمناء بالمغرب نعيمة التوزاني -ص ٢٠٣ (ط. ١٩٧٩).
القيراط: معرب عن اليونانية وكان وزنه يختلف بحسب البلاد فبمكة ربع سدس دينار (أي ١/ ٢٤) وبالعراق نصف عشر (١/ ٢٠) كما في القاموس.
القيسارية: لعل أصلها القيصرية نسبة للقيصر حيث غلب استعمالها في الشام إبان الحكم الروماني وقد عرفت بفاس أول القيساريات بالمغرب منذ أن تعززت المدينة الإدريسية بأفواج الربضيين والقيروانيين من التجار والصناع والمحترفين وقد أشار الجزنائي في (زهرة الآس) (ص ٨٢) إلى وجود قيساريتين بفاس في عهد الموحدين.
أما قيسارية مراكش فقد بناها أبو يوسف يعقوب الموحدي عام (٥٨٥ هـ /١١٨٩ م (الاستبصار (الإعلام للمراكشي ج ١ ص ٦٤).
الكتاب: يسمى (المسيد) بالمغرب و(الخلوة) بأقطار أخرى مثل السودان والمسيد تصغير مسجد حيث كان الكتاب يقام دائمًا بجانبه كجزء صغير منه.
[ ٢٩١ ]
وقد اختلفت الأسماء كما اختلف مناهج تعليم القرآن والقراءة والخط في الوطن الِإسلامي وكان لابن خلف أحمد بن محمد البكري البطليوسي المقرئ المفسر المتوفى في حدود (٦٢٠ هـ/ ١٢٢٣ م) كتاب قرب مسجد الأبكم (الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٣١٩) ج (رجز في تربية الأطفال في الكتاب).
(رجز في تربية الأطفال في الكتاب). لمحمد المهدي متجنوش، (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٢ م) (٦٩ بيتًا) (مرشدة الصبيان) لمسعود بن محمد الفاسي (خم ٨٧١٩).
الكراسة: بمعنى الجزء أو السفر وتطلق على الدفتر والكتيب المحتوي على عدد صغير من الملازم أي مجموعة أوراق.
كراسي القرويين: كان بجامع القروين علاوة على كراسي التدريس العامة كراسٍ من نوع خاص وقفت عليها أرباع خاصة وهي ستة منها كرسي البخاري وكرسي كتاب سيبويه وكرسي التاريخ وكان لكل جامع بفاس كرسي قد حسبت مداخيله عليه.
بل لكل علم كرسي ولكل علم حلقة تحيط بكرسيه قد ولي محمد بن إدريس العراقي إمام النحاة في عصره تدريس كرسي سيبويه بالقرويين مثل القضاء والفتيا وقد جمع عبد الواحد الونشريسي الخطط الثلاث وهي الفتيا بفاس والقضاء بها والتدريس بالقروين (مات قتيلًا (٩٥٥ هـ/ ١٥٤٨ م).
الكرجومة (ضريبة ..): هي ضريبة المجزرة تدفع على ما يذكى من غنم وبقر (راجع ضريبة).
الكساء: هو عباءة اختص العلماء والقضاة وكبار رجال المخزن بلباسها في حواضر المغرب ولكن استعمالها كان أعم في البوادي حيث لاحظ مارمول (وصف افريقيا ج ٢ ص ٣) أن بربر جاحة وسكسيوة يلبسون عادة اكسية تشبه أغطية النوم ولكنها معاطف أنعم وأرق وتبطن بها الأجسام إلا أن مارمول لاحظ (١٠٢) أن سكان مدينة فاس من الطبقة المتوسطة الذين لا يستطيعون توفير العباء يكتفون بارتداء هذه الكسي.
[ ٢٩٢ ]
الكلب: أصبح الناس يستخدمون الكلاب في جميع المنافع ويرى ابن عبد البر جواز اقتناء الكلب من حيث هو للمنافع كلها ودفع المضار وفي غير البادية حيث يخاف السراق وهذا الحكم مخالف لمذهب مالك وقد أيده من المغاربة أحمد بن عرضون الغماري الذي ألزم قاتله بالدية (حاشية المهدي الوزاني على شرح التاودي لتحفة ابن عاصم ج ٢ ص ٨) رسالة في مسألة الكلب) لابن حزم علي بن أحمد (الاسكوريال (٩.١٥) الكلب (داء. .).
أشار مولييراس في كتابه (المغرب المجهول ١٨٩٥ ج ٢ ص ٢٩٩) إلى وجود علاج وقائي في المغرب ضد داء الكلب خلال القرن المنصرم، الكلاب بالصحراء (لم تكن موجودة قبل دخول فرنسا) فهي من مخلفات الاستعمار (دوكاستر ج ٢ ق ١ ص ٣٠٣ (فرنسا).
الكلاب (ألعاب ..) أشار إليها ادمون هوكان E. Hogan في رحلته (دوكاستر- س. أ. السعديون ج ١ ص ٣٢٩).
الكيف: نوع من التبغ المخدر وقد دمر السلطان مولاي سليمان حقول التبغ الذي بقي يزرع مع ذلك وأصدر السلطان الحسن الأول ظهيرًا لحظر استعمال التبغ والكيف والأفيون وحرق المزارع ولكنه سمح به بعد ذلك عند ما لاحظ وجود التهريب أما السلطان مولاي عبد العزيز فقد استدر أموالًا طائلة من زراعتهما وقد ذكر ليون الِإفريقي أن الكيف لم يكن معروفًا بالمغرب في القرن الخامس عشر ولم يسمع به إلا في القرن الثامن عشر حسب (رينو) وفي مراكش بلغ دخل بيع الأفيون بالمزاد في إحدى
السنوات مائة ألف فرنك وفي الصويرة عشرة آلاف فرنك (راجع التبغ والأفيون.
Etude sur I'hygiene et la medecine au Maroc، Dr - Raynaud. Alger
١٩٠٢ (١٠٩ - ١٠٥ p.)
وقد ورد في إحدى الوثائق الصحراوية الإشارة إلى وجود مزارع للكيف أو الحشيش في تيميمون بالصحراء الشرقية في عهد العامل حمدون
[ ٢٩٣ ]
الرندي الذي عينه السلطان مولاي إسماعيل على توات عام (١١٣٤ هـ/ ١٧٢١ م).
الكيف: الدرة الخريدة -سيدي محمد النظيفي ج ٣ ص ٥٣ الطبعة الثانية القاهرة ١٣٤٦ هـ، الكيف والتبغ (راجع التبغ) Archiv.mar.T ٤. P .١٥٢.
اللبدة: سجاد للصلاة مصنوع من اللبد يستعمله العلماء وعامة المؤمنين يحملونه معهم إلى المساجد للجلوس عليه رغم وجود الحصر نظرًا لبرودة الأرض وهي مستعملة في الشرق كطاقية أو طربوش ملبد لا كسجادة وقد لاحظ Fesquet في رحلته إلى الشرق ص ١٨٣ "أن الألبدة في مصر نوع من الطربوش الأبيض أو الأسمر مصنوع من الصوف المقصور".
اللفيف: شهادة بالمغرب أحدثت في منتصف القرن التاسع الهجري عند تعذر إشهاد العدول (كتب الفقه المالكي) أي بعد هجرة الغرناطيين إلى المغرب.
ولكن قبول هذه الشهادة تم بالأندلس منذ القرن الخامس الهجري حيث عرضت على قاضي قرطبة أبي عبد الله محمَّد بن أحمد مجاهد المعروف بابن الحاج شهادة الخمسين رجلًا من عامة الناس ولم يحكم بمقتضاها وكذلك أبو الحسن الصغير في خصوص رسم شهد فيه واحد وثلاثون رجلًا (رسالة في (شهادة اللفيف) لمحمد العربي بن أبي المحاسن الفاسي (خم ٩٥٦٧) وقد اشترطوا فيهم سمة المروءة وعدم الجرح وعدم وجود عدول في البلد وعدم القرابة أو العداوة.
اللوح: وسمي العرف أو الديوان أو القانون وهو صفيحة من خشب أو عظم تثبت بها قوانين القبيلة (راجع ألواح جزولة) للأستاذ
محمَّد السوسي العثماني (مخطوطة) الماجريات أو ما جرى به العمل: مجموعات تقنينية دخلت في تطبيقات القضاء في نطاق المذهب المالكي وربما حتى خارج المذهب حيث ورد في المعيار للونشريسي (ج ١ ص ٢٨٦ طبعة فاس الحجرية) أن ما جرى به عمل الناس بغير المذهب للضرورة سائغ جائز (راجع العمل).
[ ٢٩٤ ]
مالك بن أنس: إمام دار الهجرة ومؤسس المذهب المالكي: (١٧٩ هـ/ ٧٩٥ م) وقد تساءل الناس لماذا استقر مذهب مالك في الأندلس؟ والواقع أن ذلك كان بفَضل يحيى الليثي تلميذ مالك الذي كان يعين قضاة مالكية فزعزع ذلك مدرسة الأوزاعي التي أدخلها إلى الأندلس غزاة الشام وقد مال الملوك الأمويون إلى مالك بعد أن أكد مالك أن هشامًا بن عبد الرحمن الداخل هو المستحق وحده للخلافة وكان هنالك أيضًا كما لاحظ ابن خلدون تشابه في أسلوب الحياة بين بدو المدينة وبدو أفريقيا، وفيات الأعيان) طبعة القاهرة ج ٢ ص ٢٨٦ دوزي -تاريخ مسلمي اسبانيا ج ١ ص ٢٨٦ مقدمة ابن خلدون -بولاق- الطبعة الثالثة -١٣٢٠ ص ٤٢٥.
ومن أبرز القواعد التي ارتكز عليها مذهب الِإمام مالك بالإضافة إلى المصالح المرسلة الاستحسان الذي هو ترجيح حكم المصلحة الجزئية على حكم القياس حتى ولو لم يوجد نص وقد كان يقول "الاستحسان تسعة أعشار العلم"، مالك والثياب الرفيعة (مدارك عياض) مخطوط.
١) قال بشر بن الحارث: دخلت على مالك فرأيت عليه طيلسانًا يساوي خمسمائة.
٢) كان مالك يلبس الثياب الرقاق حسب رواسة ابن وهب وقال الزبيري كان يلبس الثياب العدنية الجياد.
٣) قال الواقدي: كان مالك يجلس في منزله على ضجاع ونمارق مطروحة يمنة ويسرة في سائر البيت.
٤) قال أحمد بن صالح: كان مالك يسكن بكراء إلى أن مات.
٥) قال إسماعيل بن أبي أويس: كان لمالك في كل يوم في لحمه درهمان.
٦) كان شرابه السكر في الصيف وفي الشتاء العسل.
وذكر عياض (ص ١٢٣) أن القاضي عبد الله بن غانم كان يلبس من الثياب أرفعها ويجعل لخصومات النساء يومًا يجلس فيه للنظر بينهن ويلبس يومئذ الفرو الخشن وخلق الثياب وينظر ببصره إلى الأرض فلا يشك من لا يعرفه أنه أعمى ويزيل الحجاب والكتاب عنه .. وكان إذا جلس
[ ٢٩٥ ]
رمى إليه الخصوم الشقاف فيها قصصهم مكتوبة ولما مات قومت كسوة ظهره بألف دينار (ص ١٢٦).
قال عياض في المدارك (ص ١٢٦): "ما رأيت محدثًا أروع من يحيى بن يحيى (بن بكير) ولا أحسن لباسًا منه".
قال حاتم: سمعت مالكًا يقول حياة الثوب طيه وعيبه قصر أكمامه (ص ١٩٠). (من كلام يحيى) أن محمد بن بشير القاضي لبس الخز فلم يتبع فيه (ص ١٩٤).
كان يحيى الليثي يلبس الوشي الرفيع ثم المال العظيم في الأعياد والدخول على الأمراء (ص ٢١٤).
كان ابن بشير قبل استقضائه يفرق شعره إلى شحمة أذنه معصفرًا على الرسم الأقدم وكان حسن الزي جميل الخلق فتمادى على زيه في قضائه .. وكان يقلد في لبسه الخز القاسم بن محمد بن أبي بكر (ص ١٩٦).
وذكر ابن الآبار في التكملة لكتاب الصلة ط. الجزائر ١٩٢٠ (ص ١١ - ١٢) أن مالكًا روى عن يحيى بن مضر الأندلسي عن سفيان الثوري في قوله تعالى وطلح منضود قال الموز وكذلك عن أبي هند الطليطلي عن سفيان قال "وفيه لأهل الأندلس فخر تليد وذكر يصحبه التخليد" (راجع أيضًا جذوة المقتبس للحميدي) في ترجمة يحيى بن مضر القيسي المذكور ط ١٩٥٢ ص ٣٥٦.
ومناطق نفوذه هي الحجاز والبصرة ومصر وأفريقية (طرابلس وتونس وجزء من الجزائر) والأندلس وصقلية والمغرب وجزء من السودان وكان له مكانة في بغداد اندرست بعد الأربعمائة من الهجرة وانمحى من البصرة بعد الخمسمائة وامتد إلى خراسان ونيسابور وفارس واليمن والشام والواقع أن مذهب مالك هو السائد في الشمال الافريقي وهو الوحيد في المغرب الأقصى كما كان الوحيد بالأندلس ويشاركه المذهب الحنفي في باقي الشمال الإفريقي.
[ ٢٩٦ ]
والمعز بن باديس بن المنصور الصنهاجي هو الذي طهر أفريقية من الشيعة وحمل الناس على مذهب مالك وحده ماحيًا آثار المذهب الحنفي ونحل الصفرية والأباضية والمعتزلة.
مالك ومذهبه في المغرب: تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٨٠٥، تلامذته المغاربة (فهرسة ابن خير ص ١٣)، تلميذه ابن أبي عيسى الطنجي هو الذي أدخل مذهبه إلى الأندلس وقد أدخل علمه إلى فاس جبر الله بن القاسم الأندلسي الذي لقي أصبغ بن الفرج، والسلوة ج ١ ص ٣٥٦، الجذوة ص ١٠٧. من تلامذته محمد بن سعيد القيسي قاضي المولى إدريس (جذوة الاقتباس ص ١٣).
ومن الكتب المذهبية المعتمدة بالمغرب "أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك" مختصر أحمد بن محمد الدردير نشر شرح صغير له بتحقيق محيي الدين عبد الحميد، القاهرة ١٩٦٥ (الطبعة الثالثة) توجد نسختان في خم (٤١٧٥/ ٦٢٠٧) باسم "حلل الأرائك". لعبد العال بن عبد المالك بن عمر الجعفري، والزهرات الوردية في الفتاوى الأجهورية على مذهب إمام الأئمة مالك بن أنس (خع = ١٧٦٩ د (٥٠٥ ورقة).
الراعي شمس الدين محمَّد بن محمَّد بن محمد بن إسماعيل المغربي الغرناطي، نزيل القاهرة (٨٥٣ هـ/ ١٤٤٩ م) له "انتصار الفقير السالك لترجيح مذهب الِإمام الكبير مالك" خع ١٨٤٩ د (٦٠ ورقة)، النيل ص ٣١٠ إيضاح المكنون للبغدادي ج ١ ص ١٢٩ / تاريخ بروكلمان ج ٢ ص ٨٥) والاعتزال مناف لمذهب مالك وبهذا لا يوجد معتزلي مالكي في المغرب ومن الغريب اجتماع ذلك في شخص إبراهيم بن عبد الله الغافقي (٤٠٤ هـ/ ١٠١٣ م) وقد تزعم كثير من المغاربة سلك علماء المذهب في الشرق منهم ابن دوناس الفندلاوي شيخ المالكية بدمشق.
إبراهيم بن محمد التادلي، (٨٠٣ هـ/ ١٤٥١ م) قاضي المالكية بدمشق أصله من تادلا المغرب.
[ ٢٩٧ ]
أبو بكر بن مسعود المراكشي، (١٠٣٢ هـ/ ١٦٢٢ م) شيخ المالكية بدمشق ومفتيها، الدردير شيخ المالكية بمصر وقد كان السلطان محمد بن عبد الله على علاقة به وكذلك بالشيخ مرتضى الزبيدي شارح الِإحياء والقاموس تاريخ الضعيف ص ٢٠٠ خ).
سالم بن إبراهيم الصنهاجي المغرب الدمشقي المالكي، شيخ المدرسة الشرابيشية ولد عام (٧٧٧ هـ/ ١٣٧٥ م) الدارس في تاريخ المدارس (ج ٢ ص ٢٢).
سعيد بن أحمد بن عيسى الغماري نجم الدين المالكي أعاد بالمدارس (٧٢٥ هـ/ ١٣٢٤ م) (الدرر الكامنة ج ٢ ص ٢٨٨).
سليمان بن علي بن سعيد القصري الغماري المالكي أبو الربيع، قرأ بفاس وأقام بالاسكندرية ثم المدينة المنورة حيث مات عام (٧١٤ هـ/ ١٣١٤ م) (الدرر الكامنة ج ٢ ص ٢٥٤) راجع ترجمة سليمان الغماري في (السلوة ج ٣ ص ٣٢٢).
عامر بن محمد بن سعيد القيسي كان ورعًا فقيهًا سمع من مالك بن أنس وسفيان الثوري كان خرج إلى الأندلس برسم الجهاد ثم أجاز إلى العدوة فوفد على المولى إدريس الأزهر واستقضاه بفاس بعد (١٨٩ هـ/ ٨٠٤ م) طبقات المالكية ص ٣١، (الاستقصا ج ١ ص ٧١).
عبد النبي المغربي المالكي مفتي المالكية بدمشق الِإمام الحجة القدوة أخذ عن سيدي علي بن ميمون (٩٢٣ هـ/ ١٥٠٧ م)، شذرات الذهب ج ٨ ص ١٢٦).
شمس الدين عبد الله بن محمَّد، قاضي المالكية بها وهو من سبتة (٩١٠ هـ/ ١٥٠٤ م) شذرات الذهب ج ٧ ص ٤٤).
علي بن عتيق بن عبد الرحمن بن علي الفاسي الحافظ، الذي أقام بصفد وأقرأ الآداب بها (وكان حيًا عام ٧٢٦ هـ/ ١٣٢٥ م) (الجذوة ص ٣٠٠
[ ٢٩٨ ]
- طبعة فاس) / الدرر الكامنة ج ٣ ص ١٥٢/ الوافي بالوفيات ج ٣ ص ٣٥١.
عيسى بن مخلوف بن عيسى المغيلي، (٧٤٦ هـ/ ١٣٤٥ م) من فضلاء المالكية بمصر ولي القضاء بها أخذ عنه خالد البلوي بمصر. النيل ص ١٠ / شجرة النور الزكية ص ٢٠٠ / درة الحجال ج ٢ ص ٤٠٩.
عيسى بن يحيى الريغي، نسبة إلى ريغة بالمغرب -المالكي نزيل مكة سمع الحديث على شيوخها كان كثير السعي في مصالح الفقراء والطرحاء وجمعهم من الطرقات إلى البمارستان المستنصري بالجانب الشامي من المسجد الحرام (شذرات الذهب ج ٧ ص ١٨٠ م) (٨٢٦ هـ / ١٤٢٢ م).
الخضري المراكشي المعروف بأبي محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد الله أصيل الدين أبو الفتح بن البرهان ابن إسحاق الهنتاني المراكشي المصري المولد المالكي الشاذلي ولد عام ٧٨٤ هـ وكتبه مرة بخطه عام ٧٩٢ هـ. وذكر المقريزي في عقوده أنه ولد بالقاهرة عام ٧٧٨ هـ بعد أن أسقط من نسبه عثمان في (الضوء اللامع ج ٦ ص ٢٦٤ القاهرة ١٣٥٤) (٨٧٢ هـ/ ١٤٦٧ م).
محمَّد بن سليمان البربري الزواوي، قاضي القضاة بدمشق ابن سرور (٧١٧ هـ / ١٣١٧ م) الدرر الكامنة ج ٣ ص ٤٤٨، الوافي بالوفيات للصفدي ج ٣ ص ١٣٧.
وعائلة الزواوي في دمشق من قضاة المالكية (راجع الثغر البسام في ذكر من ولي قضاء الشام) الشمس الدين بن طولون -طبعة ١٩٥٦ - المجمع العلمي العربي بدمشق).
محمَّد بن عمران بن موسى بن عبد العزيز، المعروف بالشريف الكركي صحب ابن عبد السلام وتفقه عليه في مذهب الشافعي. واشتغل عليه الشهاب القرافي. ولد بفاس وكان شيخ المالكية بمصر والشام. توفي
[ ٢٩٩ ]
بمصر (٦٨٨ هـ/ ١٢٨٩ م) (أو ٦٨٩ هـ/ ١٢٩٠ م) له شرح على المرشد المعين، الجذوة ص ٣٣١ / بغية الوعاة ص ٨٧.
محمَّد بن محمَّد البناني النفزي المغربي الفاسي، أصلًا المكي دارًا مفتي المالكية بمكة (١٢٤٥ هـ/ ١٨٢٩ م) له (شرح على البخاري) (فهرس الفهارس ج ١ ص ١٦٣)، السلوة ج ١ ص ١٦٥.
يحيى بن عبد الله شرف الدين الزرهوني، نسبة إلى زرهون (جبل قرب فاس) المالكي (٧٧٣ هـ/ ١٣٧١ م) أقرأ الحديث في الصرغتمشية له تخاريج وتصانيف تخرج به المصريون (شذرات الذهب ج ٦ ص ٢٣٠) وقد ورد في الدرة (ج ٢ ص ٤٨٩) اسم يحيى بن موسى الزرهوني الحافظ الذي استوطن القاهرة وتولى التدريس في المنصورية والخانقاه الشيخونية عام ٧٧٤ هـ.
يحيى محيى الدين المغربي، قاضي المالكية بدمشق (٨٤٢ هـ/ ١٤٣٨ م) الضوء اللامع ج ١٠ ص ٢٦٨، طبعة القاهرة ١٣٥٥.
المالية: جهاز مخزني كان يشمل مرافق متعددة في الدول تضم الأمناء والمحتسبين وغيرهم وكان يتولاها أيام الموحدين:
(١) صاحب الأعمال المخزنية.
(٢) متولي المجابي.
(٣) متولى أموال النفقات والمحاسبة.
(٤) متولي أعمال المستخلص.
كان الأول مختصًا بتحصيل الأموال العامة وإنفاقها ورقابة العمال.
ووكلاؤه في المدن يسمون بالمشرفين ويمثله في أشبيلية صاحب المخزن (البيان المعرب ق ٣ ص ١٣١)، وقد يتولى صاحب الأشغال المخزنية أحيانًا الِإشراف على ما يتعلق بالسهام السلطانية أي أمتعة الخليفة أو حقوقه الشرعية في الغنائم وغيرها (البيان ص ٢٠١) (راجع كل واحد في مادة متولي).
[ ٣٠٠ ]
المتسبب: هو البائع الصغير وهو يشير أيضًا إلى الفقير الصوفي الذي يكسب عيشه بالعمل. قال ابن بطوطة (ج ٤ ص ٣٧٣): "ولقيت أيضًا الفقيه أبا الحسن علي بن المحروق بزاويته .. وهو شيخ المتسببين من الفقراء".
متقلد المدينة أو صاحبها أو حاكمها بالأندلس بمثابة القائد بالمغرب (البيان المعرب ج ٣ ص ٥٤) (اسبانيا المسلمة ص ٩٤).
المتون: كانت تحفظ في مجموع المغرب حتى في سوس وفي الصحراء بكتابتها أسفل لوح القرآن ومن هذه المتون الأجرومية والألفية والمرشد المعين والمقنع ومختصر الشيخ خليل.
المثقال: عملة ذهبية تعادل الدينار وتساوي عشر أوقيات أو عشرة دراهم وكانت الواحدة تزن في البداية أربعة جرامات و٧٢٩ ذهبًا (٤،٧٢٩) وانخفضت قيمة المثقال في عهد السعديين إلى ثلاثة جرامات و٥٤٩ ثم إلى ثلاثة جرامات فقط في القرن الثاني عشر وابتداء من عام (١١٧٤ هـ/ ١٧٦٠ م) استعيض عنه بالمثقال الفضي (يعادل المثقال الذهبي اسمًا فقط).
وقد حاول كل من السلطان سيدي محمد بن عبد الله ثم السلطان مولاي عبد الرحمن انعاش العملة الذهبية تحت اسم جديد هو البندقي الذي كان يعادل مثقالين ولكن هذه العملة اندثرت لقلة المسكوك منها.
وكان المثقال هو أساس التعامل النقدي في عهد الحسن الأول في الصفقات العقارية والبيوع وكانت قيمته تعادل ٣٠ سنتيما فرنسيًا بالصرف الوقتي آنذاك وكان المثقال يصرف بعشر أوقيات والأوقية بأربع موزونات والموزونة بستة فلوس والفلس ستة قراريط غير أن هذه النقود كانت مجرد عملة تقديرية. أما العملة الرائجة فهي اللويز الذهبي البالغة قيمته عشرين فرنكًا فرنسيًا.، (كتاب الدار البيضاء والشاوية عام ١٩٠٠ للدكتور فسجيربر).
وهكذا فالمثقال الذهبي بمائة وعشرين درهمًا من الدراهم الصغار
[ ٣٠١ ]
وكل درهم من هذه الدراهم ستون درهمًا من الكبار والدرهم الكبير نظير درهم أسود في مصطلح أهل مصر وهو ثلث نقرة من معاملة مصر والشام (ابن فضل الله العمري- ج ١ ص ١٠٧ من المسالك - قسم المغرب).
وقيمة الدرهم تتبين من الأسعار حيث يقدر وسق القمح بأربعين درهمًا من الصغار وكل رطل لحم بدرهم واحد من الصغار وكل طائر دجاج بثلاثة دراهم صغار.
مثقال Ducat d'or ou mesure de poids:، كانت قيمته تتراوح آخر القرن السابع عشر بين ستة فرنكات إلى سبعة جنيهات وعشرة صولات (صلديات) (Sols) فرنسية. وكان وزن مثقال الفضة ٥٥ جرامًا ومثقال الذهب أربعة
(العز والصولة لابن زيدان ج ٢ ص ٦٦) الاستقصا ج ٤ ص ٢٠٣/ تاريخ تطوان ج ٥ ص ٤٠.
وكان ثمن المثقال بالفرنك في العهد العلوي عامة سبعة فرنكات ونصف ١٠٠. Rabat et sa region T. ١ P .
وفي عام (١٢٨٥ هـ / ١٨٦٨ م) اضطر المغرب إلى ادخال تعديل جديد (بعد الأول الذي تم عام (١٢٦١ هـ/ ١٨٤٥ م) على قيمة العملة الوطنية واتخاذ مقياس للمعاملات هو المثقال وثمنه عشرة دراهم بالوزن الشرعي بهذا النقد على أساس ما كان مقررًا عام (١١٨٠ هـ/ ١٧٦٦ م أوائل الدولة العلوية (الاستقصا ج ٤ ص ٢٣١).
وقد وزع المولى سليمان عام (١٢٣١ هـ / ١٨١٥ م) على المعوزين والعلماء والطلبة مئات الآلاف من المثاقيل، تاريخ المغرب عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٤٩.
وقد بلغ صرف المثقال عام (١٢٩٢ هـ / ١٨٧٥ م) في عهد الحسن الأول ثلاثة مثاقيل وربع مثقال لكل ريال وقد وقع في هذا العام حركة مضاربة نقدية بسبب غلاء الريال الافرنجي بمراكش ورخصه بفاس فكان صرفه بمراكش ٦٣ أوقية وبفاس ٥٣ حتى أصدر الحسن الأول الأمر بتسوية الصرف، (الإِعلام للمراكشي ج ٧ ص ٧٣).
[ ٣٠٢ ]
وفي عام (١٢٩٣ هـ/ ١٨٧٦ م) انفق الحسن الأول مائة ألف مثقال في بناء قبة بالباب الرئيس من الدار الكبرى بمراكش وكان الناصري صاحب الاستقصا ممن أحصى صائرها وصائر غيرها من البناءات المراكشية كما صير أكثر من ثلاثين ألف مثقال في بناء على ضريح سيدي محمد الصالح بن المعطي الشرقي بأبي الجعد (الاستقصا ج ٤ ص ٢٥٣).
مثقال الذهب في الصحراء: كان الدينار الذهبي يزن ٧٢ حبة من الشعير والدينار الفضي يزن خمسين حبة شعير وخمس واحد من حبة وقد ورد في الفقه أن خمسين حبة شعير و٢/ ٥ تعادل ١٤ حبة خروب ق ٢٠/ ١٧ (وحبة الخروب هي القيراط) ونظرًا لانعدام الدينار الشرعي في الصحراء استعيض عنه بوزن محدد من التبر المستورد من السودان بكثرة وقد قدر وزن التبر على أساس الدرهم لا الدينار فكان أساس تقدير قيمة النقد في الواحات الصحراوية المثقال الذهبي بدل الدينار ووزنه أربعة جرامات ونصف من التبر وحتى صنجة المثقال النحاسية التي كان يوزن بها التبر كانت تزن هذا القدر أي ٤،٥ ج، المثاقيل القزدرية بالسوس سكها أبو الحسن القزديري متولي السكة، المغرب للبكري ص ١٦٣.
المثاقيل اليعقوبية الذهبية نسبة إلى يعقوب المنصور، (المن بالِإمامة ص ٤٨٤/ الاستقصا ج ٢ ص ١٤١).
المثقال آلة تعرف بها الأوقات استنبطها عباس بن فرناس، (المغرب لابن عذارى ج ١ ورقة ٣١٨).
المجلس العلمي: تأسس مجلس علمي لجامعة القروين بفاس إبان الحماية يضم كبار علماء السلك العائلي وقد أحدثت مجالس علمية في فروع الجامعة بمراكش وتطوان وتأسس عام (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م) مجلس علمي للرباط وسلا ويقال بأن العلامة عليا العكاري الرباطي (١١١٨ هـ/ ١٧٠٦ م) هو أول من أسس مجلسًا للعلم بالرباط كما ذكر لك حفيده أبو الحسن في فهرسته (البدور الضاوية) وتلميذه أبو يعزى المسطاسي في رسالة. (ورقات في أولياء الرباط ص ٣٣ (ط.١٣٩٩ هـ).
[ ٣٠٣ ]
محضر: نقل الحافظ بن حجر في (الدرر الكامنة) عن سير النبلاء للذهبي أن ابن رشيد كان على مذهب أهل الحديث في الصفات لا يتأولها فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضرًا بأنه ليس مالكيًا فاتفق أن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاة فبطل المحضر.
المحضرة: هو في الأصل رباط لنشر الثقافة والوعي الديني وتعود البذرة الأولى في الصحراء إلى عهد المرابطين حيث أسس عبد الله بن ياسين في جملة ما أسس رباطًا على بعد ستين كيلو مترًا من مدينة (نواكشوط) الحالية.
المخلق: (بتشديد اللام وهو اسم فاعل) الرجل يفسد المرأة على زوجها بالوسوسة لها حتى تنشز وتطلق منه فإنها تحرم عليه أبدًا معاملة له بنقيض قصده الفاسد. (الأمليات الفاشية (خ) / شرح السجلماسي للعمل ج ١ ص ٥٤ ويقال له المخبب لما ورد في الحديث "من خبب امرأة ومملوكًا من مسلم فليس منا"، وقد جرى العمل بتحريم المرأة المخلقة على المخلق منذ القرن التاسع الهجري بفاس.
المد: (Boisseau) هو مكيال الحبوب والزيوت وكان المد يختلف بفاس حسب تقديرات زوار أوروبيين أقاموا بالعاصمة الإدريسية قبل الحماية فقد قدره روني لوكلير.
Rene leclerc، le Maroc septentrional - Souvenirs et impressions، Alger ١٩٠٥ P. ٣٠٨.
بأربعة وستين (٦٤) لترًا أو أربعين كيلو (٤٠) كما قدره نائب القنصل الفرنسي عام ١٨٩٥ بتسعة وثلاثين لترًا و١٩ كيلو وثمانمائة (١٩،٨٠٠) وعاد نفس القنصل فقدره عام ١٨٩٨ بواحد وعشرين كيلو وقدره بيرينيي.
Cte M. de Perigny - Maroc، Fez Au capitale، de Nord، Paris، ١٩٧١ p. ٥٩.
بأربعة وعشرين كيلو كما قدره ميشو بيلير بإثنين وثلاثين كيلو.
Michaux - Bellaire، l'organisation des finances au Maroc، P. ١٩٩.
[ ٣٠٤ ]
فالمد كان يختلف كيله حسب الأزمان والمناسبات (راجع القلة).
المدرر: هو صاحب (المسيد) أو الكتاب بالمغرب ويسمى (المكتب) بالأندلس.
وقد ترجم ابن الخطيب للمكتب أبي عبد الله بن القاسم المالقي الذي "عكف على تعليم كتاب الله العزيز" (أوصاف الناس في التواريخ والصلات) ص ٤٩ (تحقيق شبانة).
المدونة: كانت عبارة عن أسئلة على مذهب الإمام أبي حنيفة أخذها أسد بن الفرات (المتوفى عام ٢١٣ هـ/ ٨٣٢ م) بالعراق عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة ثم عرضها على عبد الرحمن بن القاسم ودون أجوبته عليها طبقًا لمذهب الإمام مالك من حفظ ابن القاسم واجتهاده وفي تونس أخذها عن أسد الإمام سحنون الذي عاد- دعمًا لهذه الأجوبة إلى ابن القاسم لإبلاغ هذا التعديل إلى أسد لإصلاح أسديته بالمختلطة وقد أطلق هذا الاسم (المختلطة) على نسخة ابن القاسم من المدونة مما لم يهذبه سحنون.
ومعلوم أن ما رواه ابن القاسم عن مالك خالٍ عن الأدلة القرآنية أو الحديثية ولذلك اجتهد ابن القاسم ثم تراجع عن بعض اجتهاداته فلذلك ألحق سحنون جملة أحاديث وآثار بآخر الأبواب إلا أن الفقهاء بالمغرب والأندلس لم يهتموا إلا بالمسائل حتى جاء محمد بن عبد الرحمن الأموي (٢٧٣ هـ) فدعا إلى التجديد في شرح للمدونة وهذه المقدمات اعتنى بها المغاربة فأجاز بها ابن الملجوم الفاسي واختصرها الرعيتي والسراج وشرحها محمد التتائي، ترتيب المدارك ج ٣ ص ٢٩١/ شجرة النور ص ٧٠.
وكانت (المدونة) قبل مراجعة سحنون تسمى (الأسدية) وأصبحت تسمى المدونة أو مدونة سحنون لإِلحاق هذا الأخير بها الكثير من الخلاف بين أصحاب مالك ومن الأحاديث من روايته من موطأ ابن وهب وغيره وهنالك مسائل متفرقة لم يشملها عمل سحنون عرفت بالعودة إلى الحديث فظهر أمثال بقي بن مجلد (٢٧٦ هـ) ومع ذلك لم تتجمع الدعوة التي
[ ٣٠٥ ]
تبلورت في حل وسط وهو المقارنة بين فقه المسائل وفقه السنة وإبراز الخلاف بين المذاهب وعلى ذلك جرى ابن رشد الجد في المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة وكذلك في "البيان والتحصيل" وابن رشد "الحفيد في بداية المجتهد" وابن القاسم القاهري تلميذ الإمام مالك بلقب بمالك الأصغر سجل فيها في شكل سؤال وجواب ستة وثلاثين ألف مسألة من القضايا التي أجاب عنها مالك وقد رواها أسد بن الفرات النيسابوري ونقلها إلى القيروان حيث كان قاضيًا ولكنه في حصار سرقوسة بصقلية عام (٢١٣ هـ / ٨٣٢ م) عندما أمره الأغالبة على غزاة الجزيرة وقد تلقى روايته للمدونة سحنون بن عبد السلام بن سعيد التنوخي (٢٤٠ هـ/ ٨٥٠ م) صحح روايتها مباشرة عن ابن القاسم ومن أفريقيا الشمالية دخلت المدونة إلى الأندلس وفي الأندلس توجه مفتي قرطبة عبد الملك بن حبيب (٢٣٨ هـ / ٨٥٧ م) إلى القاهرة حيث تلقى تعاليم ابن القاسم وأتباعه وصنف كتاب الواضحة "كشرح للمدونة ثم ألف تلميذه العتبي العتبية التي قامت بالأندلس مقام الواضحة (مقدمة ابن خلدون ص ٤٣٦) وقد جمع ابن أبي زيد القيرواني ما انتشر من المدونة في كتاب النوادر وهذا هو ما يسمى بالمشهور من مذهب مالك.
ومهما يكن فقد وصلت المدونة إلى المغرب الأقصى عن طريق دراس بن اسماعيل الفاسي "هي أصل المذهب المرجح ورايتها على غيرها عند المغاربة واياها اختصر مختصروهم وشرح شارحوهم وبها مناظرتهم ومذاكرتهم" (المدارك ج ٢ ص ٤٢٧).
سمع ابن العجوز عبد الرحيم بن أحمد الكتامي (٤١٣ هـ / ١٠٢٢ م) مختصر المدونة عن ابن أبي زيد القيرواني (المدارك ج ٤ ص ٧٢٠/ الديباج ج ١ ص ١٣٩).
وقد ذكر عياض أن مختصر المدونة ونوادره وكلاهما لابن أبي زيد القيرواني عليهما المعول بالمغرب في التفقه (المدارك ج ٤ ص ٤٩٤ (توجد نسخة من النوادر بخزانة جامعة القرويين).
[ ٣٠٦ ]
وكان ابن بشكوال محمد بن يوسف بن الفخار يحفظ المدونة والنوادر ويوردها من صدره (راجع ابن بشكوال).
والأسدية هي أصل المدونة جمعها أسد بن الفرات (٢١٣ هـ / ٨٢٨ م) عندما ذهب إلى العراق فدون ما سمعه من المسائل الفقهية على طريقة العراقيين ثم لقي أحد أصحاب مالك وهو ابن القاسم (١٩١ هـ) فأضاف أجوبته على هذه المسائل التي هي تفريعات وفروض في حين أن الفقه المالكي كان يقتصر على النوازل. ثم أخذ سحنون المدونة وعاد بها إلى مصر وعرضها على ابن القاسم وأصلح فيها مسائل ورتبها وبوبها واحتج لبعضها بالآثار والأحاديث وحتى ابن الفرات تراجع عن بعض اجتهاداته
البيان والشرح والتعليل والتوجيه والتحصيل.
ولعبد الملك بن حبيب الواضحة: وهي أصل العتبية استخرج فيها المعاني والقواعد التي قامت عليها الفروع لم يكن عالمًا بالحديث ومعرفة صحيحة من سقيمه لهذا اهتم بالفروع أكثر من الأصول.
والعتبية هي لمحمد بن عتاب (٢٥٥ هـ) وتسمى المستخرجة جمعها من عدة مصادر (ابن القاسم وأشهب الليثي وشبطون والواضحة وكلها كتب مسائل ونوازل) وأكثر فيها من المسائل الشاذة لذلك قال محمد بن وضاح بأن في المستخرجة خطأ كثيرًا.
وقد تناول ابن رشد الجد مسائل المذهب حسبما ورد في المستخرجة دون تأصيل من الكتاب والسنة.
وقد شرحها واختصرها محمد بن عبد السلام سحنون (٢٥٦ هـ) ولخصها ابن أبي زيد القيرواني (مالك الأصغر وقطب المذهب (٣٨٦ هـ/ في كتابه "المختصر) و(النوادر والزيادات على المدونة) (أزيد من مائة جزء).
ثم اختصر (البرادعي) كتاب النوادر في كتابه (التهذيب) الذي جمع فيه ٣٦،٠٠٠ مسألة اتقن ترتيبها وتبويبها.
ثم جاء ابن يونس التميمي (٤٥١ هـ) فنقل معظم ما في النوادر وغيره
[ ٣٠٧ ]
من الأمهات في كتاب في (الفقه) المسمى (مصحف المذهب) وهو أخذ المصادر الأربعة التي اعتمدها خليل في مختصره بابتعاد الفقهاء عن التشريع الإِسلامي الأصيل أمثال قاسم بن سيار الأندلسي (٢٧٦ هـ) الذي ألف في الرد على العتبي وابن مزين كما قام محمد بن وضاح وبقي بن مخلد وعباس الفارسي القيرواني المحدث الذي أحرق بنفسه المدونة وكتب الرأي وسط
القيروان أوائل القرن الثالث الهجري حتى أدبه أسد بن الفرات) المدارك ج ٣ ص ٣٠٠ ط. وزارة الأوقاف بالرباط) وسعيد بن الحداد القيرواني (٣٣٠ هـ) وأبو بكر بن العربي (٥٤٣ هـ) في القواصم والعواصم وابن عبد البر.
المذكر بمعنى الواعظ لقب به محمد بن علي بن عمر أبو علي النيسابوري المذكر من وصيات ٣٣٧ هـ (العبر للذهبي ج ٢ ص ٢٤٥).
المرأة الفقيهة: أسهمت المرأة المغربية بحظ قليل ونادر في حقل الدراسات الفقهية لأن الثقافة النسوية كانت في الحقيقة محدودة. وقد برز منهن في هذا المجال.
الغالية بنت إبراهيم السباعية (١٣٠٥ هـ /١٨٨٧ م) حافظة تخرجت بولدها عبد الله الحسين بن محمد بن علي الكاهية
السملالي الذي كان حيًا عام (١٣٨١ هـ /١٩٦١ م) في الحوض بالصحراء وكانت تعلم القرآن كما حفظت المتون ومختصر خليل وألفية ابن مالك وكان لها باع في العربية والفقه والفرائض المعسول ج ١٨ ص ١٠٩.
غيلانة آمنة بنت محمد غيلان الغرناطي، (١١٨٩ هـ/ ١٧٧٥ م)، صالحة فقيهة علمها والدها القرآن والعربية والفقه والحديث، تاريخ تطوان ج ٣ ص ٩٣.
فاطمة بنت محمد بن موسى العبدوسي فقيهة درست على أخيها المتوفى عام (٨٤٩ هـ / ١٤٤٥ م).
الكنتية: زوجة الشيخ المختار الكنتي ختمت مختصر خليل في درس
[ ٣٠٨ ]
خاص بالنساء في نفس الوقت الذي ختمه زوجها للرجال وقد ألف فيهما ولدهما العلامة محمد بن الشيخ المختار كتابه "الطريفة والتالدة في مناقب الشيخ الوالد والشيخة الوالدة" وهو في مجلد ضخم (التراتيب الادارية - عبد الحي الكتاني ج ١ ص ٥٤).
المرحلة: المسافة بين النزلة والنزلة وهي تقدر بما بين ٤٠ و٥٠ كلم وقد وصف لنا مندوسا في كتابه (يومية أفريقيا) - Jeronime de Mendoca، Jorna) ١٦٠٧ da de Africa أنه قطع المسافة بين فاس ومراكش على طريق تادلا في أزيد من مائة مرحلة والمسافة بينهما تبلغ نحو ٥٠٠ كلم وقد تحدث بعض المؤرخين عن ثلاثين ميلًا وهي تعدل نفس البعد تقريبًا.
وكان المسافر يقضي خمسين ساعة للسفر من مراكش إلى تارودانت وستة أيام إلى الصويرة ومثلها إلى أسفي وبين سبعة وثمانية أيام إلى أزمور وسبعة إلى سلا (تسعة أيام حسب الإدريسي). (وصف وتاريخ المغرب كودار ج ١ ص ٣٧). (راجع وصف الطرق والمراحل في كافة أنحاء المغرب في العز والصولة لابن زيدان ج ١ ص ١٩٢ و٢٦٤).
مرزدغ الغماري، الصنهاجي (من صنهاجة مصباح) (٥٥٩ هـ / ١١٦٣ م) ضرب السكة وكتب عليها (مرزدغ الغريب نصر الله قريب) وقد تبعه خلق كثير من غمارة وصنهاجة وأورية ودخل مدينة (تاودا) وعاش فيها فبعث يوسف بن عبد المؤمن الموحدي جيشًا قتله وحمل إليه رأسه.
(الاستقصا ج ١ ص ١٥٩) (الإعلام للمراكشي ج ٧ ص ٢٤٨ (ط. الرباط).
وقد ورد في وثائق أخرى أنه ثار في غمارة في بداية عهد أبي يعقوب الموحدي وسيطر على المنطقة ووصل إلى تاودا بناحية فاس فحاربه الموحدون وقتل حسب روض القرطاس (ص ١٣٧) أو جاز إلى قرطبة (أخبار المهدي بن تومرت ص ١٢٤).
المرس: عبارة عن المطامير الحكومية التي كانت تخزن فيها أعشار
[ ٣٠٩ ]
وزكوات الفلاحة من المحاصيل والغلل ويوجد بمكناس حي يسمى المرس أقيمت فيه قرية الآن.
المرس القديم بفاس: يلي القصبة القديمة وفيه مخازن داخلها المطامير، (الجذوة ص ٢٨/ مسالك الابصار لابن فضل الله العمري (بحث المنوني ص ١٣ - مجلة البحث العلمي عدد (١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٤ م).
المركطال: كلمة استعملها ابن صاحب الصلاة في "المن بالإِمامة" (تعليق الناشر ص ٤٦) وأصلها Mercatellum هو السوق الذي تباع فيه الثياب المستعملة ويعرف أيضًا بسوق المركطيين. ويوجد بفاس سوق المركطال وقد ورد بالنون في بعض المصادر، المن بالِإمامة ص ٤٨٥.
(Provencal) Journal asiatique (avril - Juin ١٩٣٤ P.٢٩٤).
Conference sus I'Espagne musulmane Caire ١٩٥١ P.١٠٥ . Le Tourneau، Fes avant le Protectorat P. ٢٥٠.
مروج القصارين: مكان بضفتي وادي فاس أشار إليه أبو السعود الفاسي في نوازله (ج ٢ ص ١٠١) ملاحظًا أنها لم تكن ملكًا لأحد وأنها من الأشياء التي فيها مجرد الانتفاع دون ملك ولا تحبيس.
مزدغة: مركز بحوز فاس دفن به إمام سجلماسة أبو علي بن (امدفنو) أو (امدكنو) تلميذ ابن أبي زيد القيرواني، القادري (الاكليل والتاج في تذييل كفاية المحتاج) (خم ١٨٩٧).
المزرك: هو في العرف البربري شبيه بالاجارة عند العرب أي الرابطة الناتجة عن اتفاق حاصل بين فرد من الجماعة وفرد آخر أجنبي عنها فالحامي أو المجير يسمى الزطاط والمجار (أمزدور) وهذه الوثيقة تفرض على مجموع القبيلة حماية الأجنبي بل إن المسؤولية الجماعية تقوى إذا كان الشخص المجير امرأة فللمرأة الحق في الحاق أجنبي بالقبيلة وحماية الأجانب ("معطيات الحضارة المغربية" عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٥).
مزوار: لفظ بربري معناه رئيس فرقة. أخبار المهدي ص ٢٤٤ الحلل السندسية ج ١ ص ٨٩ أصلها امزوار.
[ ٣١٠ ]
والزوار في لغة زناتة هو الرئيس منهم في عهد أبي الحسن المريني الشيخ أبو محمد عبد الله بن قاسم الزوار رئيس الوزعة والمتصرفين وحاجب الباب السلطاني، (الاستقصا ج ٢ ص ٥٧)، والمزورة هي منصب الزوار وليها ابن شلطور أيضًا محمد بن محمد بن أحمد الهاشمي قائد أسطول المنكب.
مزوار الطلبة: عين المنصور الموحدي أبا جعفر الذهبي عام (٥٩٥ هـ/ ١١٩٨ م) مزوارًا للطلبة ومزوارًا للأطباء. (الطب والأطباء بالمغرب - عبد العزيز بنعبد الله ص ٣٣).
وكان مزوار الطلبة بمراكش هو أبو محمد العراقي في عهد السعيد الموحدي. كان مرموقًا عند الخليفة (ابن عذارى ج ٤ ص ٤٣٩).
المستخلص من السوق كان موردًا لخاصية بيت المال (أي موارد الخليفة) منه موارد الضياع التي كان يستغلها مناصفون يقتطعون نصف الغلة ويشرف عليها صاحب الضياع (وهي غلة الضياع) (البيان المعرب ج ٢ ص ٢١٣/ اسبانيا المسلمة ص - ٧٧).
مستشار: عضو في هيئة الشورى التي حفلت بها بلاطات الأندلس وقد أخذها ملوك المغرب منذ عهد الموحدين حيث كان أبو بكر الغافقي قاضي أشبيلية مستشار الخليفة عبد المؤمن بن علي.
وكان لملوكنا في كل عصر مستشارون لا يحملون دائمًا نفس الاسم وقد أصبح لجلالة الحسن الثاني مسشارون لهم رتبة رسمية في الدولة.
المستفاد: مواردها هي ضرائب التجارة الداخلية وأرياع الأملاك المخزنية وتركات من لا وارث ورسوم البريد المنظم.
وقد أنعم المولى اسماعيل عامي (١١٣٢ هـ / ١٧١٩ م) و(١١٣٧ هـ/ ١٧٢٤ م) على محمد بن عبد القادر بن محمد ابن الشيخ المريني بمستفاد دار السكة بمراكش ومستفاد القاعة بها إعانة له على قراءة العلم وأقر ذلك لأولاده مع منحة سنوية إضافية. (الأعلام للمراكشي ج ٨ ص ٤٦٨ (ط.
[ ٣١١ ]
الرباط). (راجع كناش المنافع والأملاك وبيان ما يستفاد منها سنة (١٢٩٢ هـ / ١٨٧٥ م (خم ٨٠).
١) سجل (مستفادات أزمور) (خم ١٨٢).
٢) سجل (مستفادات مدينة سلا) (خم الخزانة الملكية بالرباط ٩٧).
٣) سجل مستفادات مرسى الصويرة (خم ٢٠٦).
٤) سجل (مستفادات مرسى العدوتين).
٥) سجل مستفادات مكناس (خم ١١٨).
٦) المستفاد (راجع الطبلية).
المستفاد بالأندلس (إسبانيا المسلمة - ليفي بروفنصال ص ٧١).
المسدد: الحاكم الشرعي ونائب القاضي في المدن الصغيرة بالأندلس (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٣ - ١٣٤) وصار يسمى بالمغرب حاكم السداد بعد الاستقلال أي قاضي الصلح.
مشارط: فقيه يتعاقد كمعلم في البادية مع قبيلة أو قرية أو جماعة في مسجد بنفس المكان ويسمى (مشارط).
المشاور: فقيه عضو في هيئة المشورة ويكون أحيانًا مفتيًا أو قاضيًا ومن المشاورين: مشاور الدولة أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي المعروف بالقباب قاضي جبل طارق وخطيب القرويين (٧٧٩ هـ/ ١٣٧٧ م)، (السلوة ج ٣ ص ٢٤٤ / الجذوة ص ٦٠).
المشاور المفتي عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حزمون القرطبي، (٥٠٨ هـ/ ١١١٥ م) (الصلة لابن بشكوال رقم ٧٩٢).
المشاور ابن عوف علي الزهري قاضي أشبيلية (٥٦٧ هـ / ١١٧١ م).
مشاور الأحكام علي بن محمد بن عبد الله الجذامي البرجي، (٥٠٩ هـ / ١١١٥ م) (نسبة إلى برجة من عمل البرية وقد أفتى بتأديب محرق كتاب الإحياء وتضمينه قيمتها مما أغضب عليه القاضي ابن حمدين الذي كان السبب في الاحراق (معجم أصحاب الصدفي رقم (٢٥٣ ص ٢٧١)
[ ٣١٢ ]
صلة الصلة لابن الزبير رقم ١٥٣ (راجع علي بن محمد بن أحمد الجذامي وهو ابن عماد).
مشاور الدولة عيسى بن علال المصمودي فقيه فاس وقاضيها، (٨٢٣ هـ / ١٤٢٠ م).
المشاور محمد بن أحمد بن ابراهيم بن عيسى بن هشام البغدادي الفاسي عرف بالبغدادي لطول سكناه ببغداد نشأ بجيان وأخذ عن الأعلام ببغداد ومصر والاسكندرية والقيروان وقفل إلى المغرب عام ٥١٥ هـ ودرس الفقه غربي القرويين بعد أن استقر بها سبعة أعوام وعاد إلى جيان وتوفي بفاس عام (٥٤٦ هـ / ١١٥١ م) (الذيل والتكملة لابن عبد الملك ج ٤) (السلوة ج ٣ ص ٢٦٦ راجع البغدادي في السلوة ج ٣ ص ١٢٣ و٣٥٥ تكملة الصلة لابن الآبار ج ٢ ص ١٩٣ (طبع ١٨٨٦).
مشارو الدولة ومفتي فاس محمد بن عبد العزيز التازغدري خطيب القرويين (مات قتيلًا (٨٣٢ هـ / ١٤٢٨ م) له فتاو كثيرة مدونة في معيار الونشريسي.
مشيخة المغرب في العلم، ابراهيم بن عثمان أبو القاسم بن الوزان كان شيخ المغرب في النحو واللغة (٣٤٦ هـ / ٩٥٧ م).
المصادرة: كان أمناء المراسي يصادرون كل بضاعة ضبطت دون أن تخضع لرسوم الديوانة وتتجلى في (توصيل) هو عبارة عن بطاقة تنص على نوع السلعة وعددها أو وزنها وقيمتها وصاحبها والرسم الجمركي الذي فرض عليها.
مصباح الميت: أشار الونشريسي في (المعيار) (ج ١ ص ٢٦٤ - طبعة فاس الحجرية) إلى ما كان عليه الناس إذا توفي لهم أحد يوقدون في البيت الذي توفي فيه مصباحًا سبعة أيام كل ليلة فذكر أنها بدعة منكرة.
المطمورة: مطبق تحت الأرض لخزن الحبوب وكان للمطامير دور هام نظرًا لكون جميع حبوب القبيلة ومحاصيلها كانت تختزن بها وترجع إليها
[ ٣١٣ ]
القبيلة في فترات الجفاف والحاجة والمطامير كانت عبارة عن بنايات يشكل مجموعها قرية أو دشر، (Surdon، Institutions. P ٢٥٧).
وقد بلغ عدد مطامير سبتة أربعين ألفًا متفرقة في الدور والحوانيت (راجع سبتة).
مطامير القلاع.
J. Meunie - Greniers - citadelles au Maroc Arts et metiers Graphiques، ١٩٥١ - ٢ vol (P. ٢٤٩)
المفتاح: هو الجلسة أو الخلو أو الزينة وهو اصطلاح المتأخرين من الفقهاء فالكلمات كلها مترادفة (راجع الجلسة) وقد لاحظ الرهوني في إحدى فتواه (كما في المختصر) بأن هذه المسألة استمرت شرقًا وغربًا منذ القرن التاسع الهجري إلى الآن خاصة في رباع الأحباس ولكنه عمم مما جرى به العمل رغم عدم وجود نص لا سيما وأن المالك يبقى من حقه تقديم الكراء حسب تغير الأسعار.
مقاسات الثياب
الشقة قطعة من الثوب عرضها ثلاثة أذرع وثلث والردة مقاسها عدة أذرع عرضًا والملحم بفاس بثلاثة أذرع إلا ربعًا وفي التفصيلة ذراعان ونصف والكل دون الحاشية والشدادة وهي شريط الكتان والحزام السباعي فيه خمسة أذرع ونصف والحزام السداسي أربعة أذرع ونصف.
المكاييل: كانت المكاييل مستعملة في مجموع المغرب وكان أهل الصحراء يستعملون المكاييل خاصة لتقدير مياه السقي فكانوا في البداية يعمرون بالعين دون مكيال خاص ولأول مرة في عهد السلطان مولاي الرشيد العلوي جاء الجابي المسؤول عن احصاء مقادير المياه من أجل تحديد الزكوات والأعشار، بلوحة من نحاس مثقوبة لتقدير المياه وكانت هذه اللوحة مستعملة في مناطق أخرى من المغرب وهذا هو أصل ما يسمى بالكيل الأصفر ووحدة الكيل في هذا النظام هي الحبة أو الاصبع أي كمية
الماء التي تمر خلال يوم وليلة من ثقب في اللوحة النحاسية له مقاس محدد تقريبًا بحجم الابهام. غير أن أطوال هذا الثقب تختلف باختلاف الدوائر
[ ٣١٤ ]
والواحات فهي من تسعة ميليمترات في تامست ومن سبعة وعشرين ميليمترًا في (سلي) وبعضهم استعمل مصطلحات أخرى غير الحبة مثل كلمة قيراط في تيمي وأصبع في (تصابيت) وغيرها وخرق (أي ثقب) في أولاف وتيط). ويمكن تقدير معدل صبيب الحبة بثلاثة لترات ونصف في الدقيقة والحبة تعاد ٢٤ قيراطًا أو ٩٦ درهمًا (أربعة دراهم لكل قيراط) أو ١٤٤ خروبة (ست خروبات لكل قيراط) أو موزونة (أي ست موزونات للدرهم أو أربع موزونات للخروبة).
المكس: المكوس هي الضرائب غير الشرعية ومنها المغارم والوظيفة والقبالة والكل يشرف عليه المتقبل أو المشرف أو الأمين (إسبانيا المسلمة ص ٧٤) البيان المعرب ج ٢ ص ٢٦٥) وكان في الدولة العباسية عبارة عن ضريبة تجبى من البضائع المنقولة من منطقة إلى أخرى برًا ونهرًا داخل العراق أو على البضائع المجلوبة من خارج البلاد فهو يشمل ما عندنا من رسوم الأبواب والأسواق والديوانة لم يكن التجار يؤدون لا ضريبة المهنة (Patente) ولا ضريبة حول مجموع المبيعات أو حول الأرباح غير أن الصفقات المعقودة في أسواق المواد الأولية أو المصنوعات كانت تخضع لرسوم السوق تسمى المكس تصل مبدئيًا إلى ١٨،٧٥ % من قيمة البضاعة تستخلص من طرف البائعين بالمزاد أو من طرف العدول لتسلم لأمين المستفاد كل شهر وقد لحق سعر المكس تغيرات مختلفة فتحددت بمقتضى ظهير شريف مؤرخ بـ ١٣١٤ هـ / ١٨٩٦ م) بعشرة في المائة بالنسبة للحبوب الحافية والمواد الشبيهة بها وبخمسة في المائة في خصوص بيع الأفراس والبغال والحمير وربع قرش للشياه وبسيطة واحدة للأبقار وكان المحميون الأوروبيون معفيين من رسوم السوق وكان بعض هؤلاء يعرضون خدماتهم إلى مغاربة آخرين على حساب بيت المال مما يؤدي إلى نزاعات.
وكانت البضائع المجلوبة للمدينة خاضعة أيضًا لحقوق الأبواب وهي مكوس أيضًا تقدر مثلًا ببسيطة ونصف حسني لكل حمل جمل في خصوص المواد المصنوعة وبسيطة واحدة للمواد الفلاحية ونصف بسيطة للمزروعات وثلاثة أرباع قرش للحلفاء والسبيب النباتي والفواكه الطرية وقد أعفى
[ ٣١٥ ]
المخزن من هذه المكوس مواد كالعشب والتبن والفحم والخشب والخضروات الطرية.
وكانت البضائع المصدرة من مدينة فاس وحدها تخضع لضريبة تسمى أعشار فندق النجارين وهو المحل الذي كانت تدفع فيه وقد وضعها السلطان المولى عبد الرحمن بعد امضاء المعاهدة المغربية - الفرنسية عام (١٢٦٢ هـ -/ ١٨٤٥ م) لتمكين المخزن من الاستفادة من البضائع المصدرة من فاس إلى الجزائر غير أنها تسلمت مجموع السلع الموسوقة إلى خارج فاس مثل بلاد السيبة أو النواحي البربرية التي لم تكن ترضخ للضرائب المباشرة وقد صدر ظهير شريف لتنظيم ذلك بتاريخ ١١ جمادى الثانية (١٣٠٦ هـ / ١٢ يبراير ١٨٨٩ م) وقد ظلت نسبة المكس عشرة في المائة أوائل هذا القرن بالنسبة للبضائع المجلوية من أوروبا غير أنها تراوحت بالنسبة للسلع الأخرى بين ٥ % (أنسجة الصوف والبلاغي والمخدات المطرزة والجلاليب والتمر
والحايك) و١٢ بسيطة ونصف للقنطار من مناطق الصوف والجلود المدبوغة).
وكانت المكوس تؤجر أي يباع حق جمعها بعد عرضها للمزاد العلني ويمضي المشتري عقدًا يلتزم فيه بالشروط التي قررها المخزن كاحترام قوانين المكوس وأسعارها وقبول مراجعة التعاقد عند ظهور منافس مع المشاركة من جديد في المزاد العلني وأداء القدر الملتزم به كاملًا دون ادعاء الخسارة ويتولى الأمين مراقبة الملتزم واستخلاص الواجبات. رسالة سلطانية إلى أمناء
مستفاد مراكش (١٣١٠ هـ / ١٨٩٣ م) (خم ١٣٦ وأخرى إلى أمناء المدخولات بمراكش (١٣٠٥ هـ / ١٨٨٨ م) (خم ٢٦٣).
وكان الباشا أحمد بن علي بن عبد الله عامل تطوان يدفع إلى السلطان مولاي اسماعيل حوالي مائة وعشرين قنطارًا من الفضة أو أربعين ألف ليرة ذهبًا. تاريخ المستر بريت وايت الضابط الانجليزي ص ٤٢ عام (١١٣٩ هـ/ ١٧٢٦ م) تاريخ تطوان ج ٢ ص ١٧٩.
وعندما بويع سيدي محمد بن عبد الله عام (١١٧١ هـ / ١٧٥٧ م)
[ ٣١٦ ]
وجد والده قد وظف على أهل فاس مكوسًا على الموازين كميزان سيدي فرج وميزان قاعة السمن وميزان قاعة الزيت وقدره ثلاثمائة مثقال في الشهر فاستفتى علماء فاس فأجازوه بشرط أن لا يكون للسلطان مال فوظف السلطان المكس على الأبواب والغلات والسلع وكان ممن افتى بذلك الشيخ التاودي بن سودة ومحمد بن قاسم جسوس وعمر الفاسي وعبد الرحمن المنجرة ومحمد بن عبد الله الصادق الطرابلسي وعبد القادر أبو خريص، (الاستقصا ج ٤ ص ٩٣).
وقد بلغ ذلك المكس بفاس في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله خمسمائة ألف مثقال سنويًا أي نحو ٢،٥٠٠.٠٠٠ فرنك حسب سعر ذلك العصر (٢٤١. Surdon، la France en Afrique de nord p) .
ولما بويع المولى سليمان أسقط المكوس التي كانت موظفة على حواضر المغرب في الأبواب والأسواق وعلى السلع والغلل والجلد وعشبة الدخان وقد كان الدخل أيام المولى محمد بن عبد الله خمسمائة ألف مثقال مثبتة في الدفاتر ومن ذلك المكس كان صائر العسكر في الكسوة والسروج والسلاح والعدة والإقامة والخياطة والتنافيذ (أي ما ينفذ من عطاءات) لوجوه القبائل
والمؤونة للعسكر ولدور السلطان وسائر تعلقاته وكان هذا المكس كافيًا لصوائر الدولة ولا يدخل بيت المال أي مال المراسي وأعثار القبائل وزكواتهم وكان مستفاد هذا المكس يعادل مال المراسي وأعثار القبائل وقد عوضه الله أكثر من زكوات القبائل والرسوم والأعثار الموظفة على أموال التجار في المواني وقد نتج عن عدل السلطان أن المواشي نمت والخيرات كثرت فصارت القبيلة تعطي عشرين أو ثلاثين ألفًا بدل عشرة آلاف مثقال (الاستقصا ج ٤ ص ١٦٩).
وقد أحدثه من جديد بفاس السلطان المولى عبد الرحمن عام (١٢٦٦ هـ /١٨٤٩ م) أولًا في الجلد على يد المصطفى الدكالي بن الجيلاني الرباطي والمكي القباج الفاسي ثم في البهائم ثم تفاحش أمره في دولة ابنه سيدي محمد بن عبد الرحمن. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٠١).
[ ٣١٧ ]
والواقع أن حاجة المخزن هي التي كانت تدفعه إلى فرض المكس على الأبواب عام (١٢٧٨ هـ/ ١٨٦١ م) وتعميمه عام (١٢٩٩ هـ /١٨٨١ م) وبعدما سدد المغرب ديونه إزاء اسبانيا أمر السلطان أواخر (١٣٠٣ هـ / ١٨٨٥ م) بحذف مكوس الأبواب وهو ما سماه صاحب الاستقصا برفع العطاء في سائر الأبواب (الاستقصاج ٩ ص ١٧٩ - ط. الدار البيضاء).
وهناك مكوس لم يشملها الحذف مثل (أعشار فندق النجارين) عن البضائع الموجهة من فاس إلى مناطق البربر ويظهر أن جباية هذه المكوس استمرت إلى عام (١٣١٠ هـ/ ١٨٩٢ م) (راجع رسالة سلطانية إلى أمناء مستفاد مراكش بهذا التاريخ (خم ١٠٢).
وفي العهد الحسني أواسط عام (١٢٩٨ هـ/ ١٨٨٠ م) كان الأوروبيون وأهل حمايتهم يلزمون بغرامة الوظائف المخزنية المرتبة على الأبواب كسائر رعية السلطان وقدر ذلك ستة بلايين لكل حمل. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٦١).
وفي عام (١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م) ورد على عمال المملكة الأمر من الحسن الأول "بترشيح ما كان موظفًا على أبواب المدن والقرى مما كانت تؤديه العامة على أحمال السلع والتجارات من المكوس. (الاستقصا ج ٤ ص ٢٦٤).
ومن أهم المكوس: حقوق الأبواب التي يسميها المراكشي غرامة الوظائف المخزنية المرتبة على الأبواب من النصارى وأهل الحماية عام (١٢٩٨ هـ/ ١٨٨٠ م) يلزمون بدفعها كسائر الرعية وقدرها ستة بلايين لكل حمل، (الاستقصا ج ٤ ص ٢٦١/ الإعلام للمراكشي ج ٧ ص ٧٧) وقد ألغي مكس الأبواب في عهد الحسن الأول عام (١٣٠٣ هـ/ ١٨٨٥ م) (الاستقصا
ج ٤ ص ٢٦٤).
مكس أبواب الرباط وسلا، في عهد محمد الثالث (راجع كناشة وزيره أبي عشرين محمد الطيب بن اليماني).
[ ٣١٨ ]
توجد تقاييد امكاس الموازين والأبواب في عهد محمد الثالث في كناشة محمد الطيب بن اليماني وعشرين مع مكس ديوانتي الصويرة وطنجة.
المكس: (في الجلد والبهائم عام ١٢٦٦ هـ/ ١٨٤٩ م) (الاستقصا ج ٤ ص ٢٠١).
مكس الحافر أو مكس الأبواب: يفرض على أحمال الدواب من السلع التي تعبر أبواب المدينة مكس الأسواق أو المبيعات: ضرائب تفرض على مبيعات مختلفة.
تقييد في المكوس لعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي (١٠٩٦ هـ/ ١٦٨٥ م) (خع ٢٨٣ د) (قمع أهل الرعونة في اطلاق المكس على التوظيف والمعونة) نسخة بخزانة دار المخزن بفاس لعلي بن محمد السملالي الفاسي (١٣١١ هـ / ١٨٩٣ م) (السلوة ج ٣ ص ٣٥١) الاستقصا ج ٤ ص ٩٣/ مقدمة ابن خلدون ج ١ ص ٤٩٦/ اسبانيا المسلمة ص ٧٤.
المكس (راجع الطبلية).
الملحم (راجع مقاسات الثياب).
وهو ثوب من حرير (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص ١١٤/ ذوزي كتاب الملابس ص ١١٣/ حيث وصفه بأن سداه من حرير لا لحمته وهو خلاف الديباج الذي تكون لحمته وسداه من حرير.
الملك العائلي: وهو صورة للوقف على البنين دون البنات مما خولف فيه المشهور وجرى به عمل القضاة والمفتين اعتبارًا لرأي ضعيف في المذهب يخالف الإمام قول مالك بعدم جوازه (شرح الزقاقية لأبي حفص الفاسي (ص ٣٠١ / المدونة الكبرى ج ٦ ص ١٠٥ / حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لمختصر خليل ج ٤ ص ٧١/ ولكن المتأخرين حملوا الكراهة في قول الإمام على التنزيه وصححوا القول بالجواز (شرح الزقاقية لأبي حفص، الفاسي ص ٣١٠) وهو يوافق العرف الجاري به العمل عند البربر الذين ينحون المرأة من إرث هذا الملك) المخصص للأولاد فقط مخافة
[ ٣١٩ ]
خروجه من حظيرة الأسرة وقد صدرت نصوص إبان الحماية تعممه في كل مناطق الغرب.
الملكية: عرف الغرب في مختلف العصور حرية الملكية كما عرف أنواعًا من الملكيات كالملكية العقارية وملكية الجماعة وملكية الأوقاف والملكية العائلية (أو الملك العائلي الذي كان المقصود منه ابان الحماية ضمان استمرارية البنية العقارية للأسرة بحصرها في ذكور العائلة حتى لا تتسرب إليها عناصر أجنبيه عن طريق المصاهرة).
وقد احتفظت القبائل البدوية بملكية الأراضي على شكل ملكية الجماعة اليوم وكانت بين السكان اشتراكية فلاحية أي أن الجماعة كانت توزع غلل الاستثمار المشترك على الجميع أو توزع الأراضي نفسها على العائلات ومنذ هذه العصور عرف المغاربة الملكية الفردية.
وقد أثار حق تملك العبيد للأرض مشكلًا منذ العهد الاسماعيلي تبلور في اسئلة وردود وفتاو وتعقيبات.
وكانت الرسوم والوثائق العدلية تشكل وحدها مستندات إثبات الملكية وقد أدخل منذ أوائل الحماية الفرنسية نظام التحفيظ العقاري وامتدت شبكته فكادت تعم الآن مجموع أراضي المغرب خاصة في الحواضر وقد اهتم ملوكنا بضمان طريقة إلى التفويت فصدر ظهير شريف في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله ورد في فصله السابع وجوب قيام القاضي في خصوص تفويت الأملاك بإحضار رب الدار وسؤاله عن وجه تملكه واحضار الرسوم وتأملها ليوافق على الشراء، (الإعلام للمراكشي ج
٥ ص ١٢٣).
وقد انتزعت ملكيات الكثير من الأراضي الخصبة لصالح المعمرين بأثمان رمزية واسترجع الغرب هذه الأراضي بعد الاستقلال ووزع الكثير منها على الفلاحين بينما ظلت حقول شاسعة كضيع نموذجية ولم يعرف المغرب الاستغلال العقاري في عهد الاحتلال الروماني بالشكل الذي عرفه المغربان الأوسط والأدنى (أي الجزائر وتونس) لأن منطقة الاحتلال
[ ٣٢٠ ]
بالمغرب الأقصى كانت محصورة في مثلث احتفظ المغاربة خارجه بحريتهم الكاملة في التملك وقد لاحظ المؤرخ بلين (Pline) أن "أكبر ملاك عقاري في أفريقيا الرومانية كان هو الامبراطور نفسه وكانت إفريقية هذه كلها في ملك خمسة من كبار الشخصيات الرومانية وأكد اندري جوليان (في تاريخ أفريقيا الشمالية) أن البلاد أمست عبارة عن حقل شاسع يستغل استغلالًا كليًا" وعلق (ميشو بيلير) على ذلك ملاحظًا أنه عندما حمل عقبة بن نافع الإسلام إلى المغرب للمرة الأولى عام (٦١ هـ / ٦٨٠ م تقبل أضعف الناس هذا الدين الجديد بمثابة خلاص من الجبايات المرهقة (معطيات الحضارة المغربية عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٥٣).
وفي عهد ما قبل الحماية الفرنسية لم يسمح الحسن الأول قط للأجانب بالتملك في المغرب رغم اتفاقية (١٢٩٨ هـ/ ١٨٨٠ م) الملكية العقارية في المغرب- مع قائمة بالمصطلحات العربية، M. Andre ١٩٢١،ED.Vuibelt، Paris
الملكية الأجنبية بالمغرب ١٢٨. Tanger et Sa Zon Vol. ٧ P
المنكب: هو اسم لعرض الثوب Largeur يستعمله الخياطون بصورة خاصة. رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص ١١٤/ الملابس لدوزي ج ٢ ص ٧١٩.
الموازين (راجع المكاييل) للصحراء الشرقية موازينها الخاصة تختلف عن المقاييس الإسلامية العامة لذلك نجدها تتغاير بين واحة وأخرى ولكن المعايير التي استعملها نواب السلطان هي موازين تيمي وهي:
١) الزكن: لتران اثنان ونصف.
٢) الكصعة (القصعة) - ١٢ زكن.
٣) الغرارة = زكنًا أو ثلاث قصعات.
٤) حمل الجمل = غرارتان اثنتان ونصف وهي العلوة ولم يكن الناس يستعملون في القرن الماضي لا الميزان ولا صنجاته وإنما كانوا يستخدمون موازين صغيرة شبيهة بموازين الصاغة لتقدير وزن التبر أي
[ ٣٢١ ]
مسحوق الذهب على أساس المثقال الذهبي أي أربعة جرامات ونصف.
الموثقون: عدول بلغ عددهم بفاس عام (٦٩٣ هـ / ١٢٩٣ م) أربعة وتسعين فرفعت أيديهم في هذه السنة ولم يبق منهم سوى خمسة عشر موثقًا من أهل العدالة والمعرفة (الاستقصا ج ٢ ص ٤٤) (راجع العدول).
الموزونة: عملة فضية تساوي أربعة وعشرين فلسًا وقد خفض قائد تطوان محمد بن عثمان هذه القيمة إلى أربعة فلوس فقط ثم رفعها المولى سليمان إلى ستة فلوس (راجع تاريخ السكير ج) تاريخ تطوان ج ٣ ص ١٩٩) ضرب منها السلطان مولاي عبد الله عددًا كبيرًا ترك منه نحو العشرين ألفًا عند وفاته عام (١١٧١ هـ/ ١٧٥٧ م) (الاستقصا ج ٤ ص ٩٢) صبح الأعشى ج ٣ ص ٤٤١.
موسم تزروالت: موسم سنوي يقام حول ضريح سيدي أحمد وموسى وله أبعاد اجتماعية منها ما يسمى بالزواج الاجتماعي حيث تحضر جماعات من الفتيات والأرامل والمطلقات لعرض أنفسهن على من يريد الزواج بهن (راجع زواج جماعي) وتعرف نفس العادة في آيت يزة (آيت حديدو) (معطيات الحضارة المغربية - عبد العزيز بنعبد الله ج ٢ ص ٢٦) (المؤلف حقوق ..).
حقوق المؤلف: صدر ظهير بتاريخ ٢٥ ذي الحجة ١٣٩٦ هـ موافق ١٧ دجنبر ١٩٧٦ م انخرط المغرب بموجبه في حظيرة الدول الموقعة على الاتفاقية العالية لحقوق المؤلفين المعدلة بباريس بتاريخ ٢٤ يوليوز ١٩٧١ م والبروتوكولات الملحقة بها وهي المعروفة بـ "اتفاقية ٧١".
النازلة: ما يؤديه الرعايا لضيافة الخليفة وحاشيته لدى مرورهم بأراضيهم ثم صارت ضريبة سنوية، اسبانيا المسلمة ص ٧٥، البيان
المعرب ج ٢ ص ٢١٥.
الناض: إدارة بالأندلس كانت تسمى قطع الناض والطعام وهي
[ ٣٢٢ ]
عبارة عن إدارة الجبايات (اسبانيا المسلمة ص ٩٧) لم تكن موجودة بالمغرب.
ناظر المساكين: خطة نظارة المساكين كانت مسندة لمحمد المشاط محتسب فاس حوالى (١٢٧٩ هـ / ١٨٦٢ م).
النائبة: ضريبة فرضها محمد الشيخ السعدي وقيل عبد الله الغالب بعد وفاة محمد الشيخ على قبائل المغرب دون استثناء الأشراف ولا أرباب الزوايا وقدرها صحفة من شعير وعشرين مدًا من القمح لكل نائبة وصاع من السمن وكبش لكل أربع نوائب وكانت تفرض في عهده على الكوانين وتوظف حسب السكان وقد قومها المنصور وفرضها دراهم بسعر عصره (بيضة ثم درهم للكانون أي الأسرة (الاستقصا ج ٣ ص ١٤ / الإعلام للمراكشي ج ٤ ص ١٦٤ الرباط وناحيته م ٤ ص ٤٨ (بالفرنسية) ..
النزالة: (تنزلات) عبارة عن فندق كان ينزل به المسافرون وكانت هذه النزالات تتوفر على طول الطرق الكبرى حيث يقضي بها
المسافرون الليل (المغرب الحديث - ايركمان ص ١٩). وكان مثلها بالأندلس يسمى الرتبة أو المرصد (اسبانيا المسلمة ص ١٥٠).
نزع الملكية: معمول بها في مذهب مالك وقد ورد في فتاوى ابن رشد أبي الوليد فتوى حول (نزع الملكية لتوسيع مسجد سبتة الجامع) وكان ذلك عندما كان ابن رشد قاضيا بها وكان السؤال نابعًا من الفقيه القاضي محمد بن عيسى التميمي السبتي إمام المغرب لوقته فقهًا وحديثًا وتلميذ القاضي عياض (المتوفى عام ٥٠٥ - / ١١١١ م) (شجرة النور ص ١٢٤ / الصلة ج ٢ ص ٦٠٥).
النسل: حفظه من المقاصد الأساسية وقد وضع لذلك نظام من أدق النظم القانونية في العالم وينبني ضبطه وتحديده في الإسلام على قاعدة الحرية الواعية أي الحرية التي تنطلق من الشعور بالمسؤولية والمعنوية
[ ٣٢٣ ]
لتربية النسل ومن الإجرام فتح الباب على مصراعيه دون اعتبار المقتضيات الاجتماعية التي تعد شروطًا قانونية جوهرية وقد
كتبنا في الموضوع بحثًا باللغتين العربية والفرنسية قدمناه للمؤتمر الإسلامي المسيحي الذي انعقد عام ١٩٧٦ في تونس وحللنا فيه نيابة عن الوفود الإسلامية معالم هذه الحرية الواعية وقد نشر البحث في مجلد خاص أصدره المؤتمر كما نشر في مجلة (اللسان العربي) التي يصدرها مكتب تنسيق التعريب في الوطن العربي.
G. H. Bousquest - l'Islam et la limitation volontaire des naissances، A. de l'Idiet. orientales، ١٩٤٨ et population، janv - mars ١٩٥٠.
النشيرة: شهادة أداء حقوق السوق Archiv . Mar ١٩٠٧ P . ٣٠٩.
نظارة الأحباس: إدارة محلية تشرف على الأوقاف وقد ذكر الشيخ الطالب بن الحاج في كناش له أن ولاية النظر في الحبس حرفه كثير من أكابر الفقهاء قديمًا ولا يرضى بها إلا من ترضى فطنته وديانته وكذلك تحمل الشهادة (السلوة ج ٣ ص ٢٢٤).
وقد كان ابن أبي الصبر محمد ناظر أحباس القروين منذ (٦٣٨ هـ/ ١٢٥٠ م) (الجذوة ص ٤٦).
نظارة أحباس القدس: تقرير عن وقف أبي مدين الغوث وأوقاف المغاربة المحسنين في مدينة القدس وخارجها، القدس- مطبعة دار الأيتام الإِسلامية ١٩٤١ جزء ١.
نظارة العسكر: ابن أبي عامر محمد ناظر العسكر بالمغرب وقاضي القضاة (ابن عذارى ج ٢ ص ٣٧٦).
النظافة: مظهر للإيمان وشرط له وقد عرف المغاربة بالنظافة حتى في البادية والجبل والواقع أن تطبيق شروط النظافة منوط بالتفهم الصحيح للإسلام والالتزام بمبادئه وقد تناقص الاهتمام بالنظافة بقدر ضعف الايمان وروح الالتزام.
[ ٣٢٤ ]
ومن المعروف أيضًا أن أهل الأندلس أشد خلق الله اعتناء بنظافة ما يلبسون وما يفرشون ومنهم من لا يكون عنده إلا ما يقوته يومه فيطويه صائمًا ويبتاع صابونًا يغسل به ثيابه ولا يظهر فيه ساعة على حالة تنبو العين عنها (نفح الطيب ج ١ ص ١٠٥) وقد تأثرت بذلك المدن الآهلة بالاندلسيين في بر العدوة كتطوان وفاس والرباط الخ.
النقاب: خمار للمرأة يحدث فيه أصالة نقبان في موضع العينين ولذلك وصف ابن جني (شرح ديوان المتنبي ص ٢٢٠) أن النقاب هو أن تعمد المرأة إلى برفع فتنتقب منه موضع العين".
نقاشة: امرأة تنقش أيدي وأرجل النساء وذلك من العوائد المغربية وذكر القاسمي في قاموس الصناعات النامية (ج ٢ ص ٤٧٨) أن من العوائد بدمشق أن كل عروس زفت إلى زوجها لا بد أن تنقش يداها ورجلاها فيؤتى بالنقاشة قبل يوم الزفاف وكذلك حين ختان الأولاد.
النكاح: (راجع الزواج) (نظم في النكاح وتوابعه من طلاق وغيره) خع = ١٢٣٨ د لعبد الواحد بن عاشر (١٠٤٠ هـ / ١٦٣١ م).
"رسالة في النكاح وما يتعلق به" لمحمد بن أحمد بن ابراهيم اليعقوبي الأدوزي (١٢٠٦ هـ/ ١٧٩١ م). خع ٢١٠٦ د (م = ٢٤٧ - ٢٥١).
النوازل: هي القضايا والوقائع التي يفصل فيها القضاة طبقًا للفقه الإسلامي وقد كتبت فيها رسائل ومجلدات عديدة منها:
(معين الحكام في نوازل القضايا والأحكام) لابراهيم بن حسن المكنى ابن عبد الرفيع خم (٨١١٩/ ٤٠٣٢/ ٥٠٥٢.
نوازل إبراهيم بن هلال بن علي الزلماطي الفلالي المشترائي مفتي سجلماسة (٩٠٣ هـ / ١٤٩٧ م) خم ٢٧٩٤ / خم ١٣٤٤/ مكتبة تطوان (٥٨٥/ ٦٠٥).
رتبها علي بن أحمد بن محمد الجزولي الحياني (١٠٤٩ هـ / ١٦٣٩ م)
نوازل ابراهيم بن هلال خم (٤٠٤٣/ ٤٠٥٥/ ٩٨١٣) وجمعها أيضًا
[ ٣٢٥ ]
تلميذه أبو القاسم بن محمد بن علي عام (٩٠١ هـ / ١٤٩٧ م) وطبعت على الحجر بفاس عام (١٣١٨ هـ / ١٩٠٠ م).
نوازل ابن رشد أبي الوليد خق (١٦٢٠).
نوازل أبي محمد بن القاسم خع ١٨٣٩ د (م = ١ - ٣٠).
(نوازل) أحمد بن علي الهشتوكي البوسعيدي خم ٧١٤٤ (مبتور الأخير).
الهدية: واجب تقدمه القبيلة لبيت مال المسلمين نقدًا أو بضاعة بمناسبة الأعياد الثلاثة (الأضحى والفطر والمولد النبوي) وحتى في عاشوراء أحيانًا وقد ألغيت الهدايا وبقيت حفلات الولاء يقدم خلالها العمال وممثلو القبائل والأقاليم مراسم الطاعة لجلالة الملك (الأمناء بالمغرب - نعيمة التوزاتي) ص ١٧٢ (طـ. ١٩٧٩) (١٧٩. Dans l'intimite du sultan، P) .
هرى الجماعة: الهرى هو المخزن وهرى الجماعة مكان يخزن فيه البربر الأطلسيون محاصيلهم أو أمتعتهم الثمينة ومن جملتها الأسلحة كان لكل رئيس عائلة في القبيلة قسم خاص به يملك مفتاحه الخاص ويحرس الجميع بواب يراقب حركة أصحاب المكان ويحول دون دخول الأجانب وكان هذا الهرى يشكل في الغالب حصنًا له أبراج يحرسها رجال مسلحون ويقع في قمم صعبة يصعب الوصول إليها.
أما في الريف فإن هذه الأهراء من خشب مغطى بالخص مفصولة بعضها عن بعض تحت حراسة واحدة (Hesperis، ١٩٤٩(١ - ٢ rim) (راجع ايغرم).
الواضحة: كتاب كبير في الفقه والحديث والمسائل مرتب على أبواب الفقه ومؤلفه عبد الملك بن حبيب السلمي (جذوة المقتبس ص ٢٦٣) (راجع المدونة).
الوثائق: هي العقود التي يسجلها الموثقون العدول وقد عرف الوثيقة ابن الخطيب في كتابه (مثلى الطريقة في ذم الوثيقة) وهي كراسة تحدث فيها عما يفعله بعض عدول فاس وسلا وسجلماسة مما يتنافى مع الاستقامة
[ ٣٢٦ ]
المثالية التي امتاز بها عدول هذه الحواضر الثلاث (نسخة بخزانة الأخ الأستاذ محمد ابراهيم الكتاني).
ومن الكتب المصنفة في الموضوع بالمغرب:
كتاب (الوثائق) لابراهيم بن عبد الرحمن الغرناطي (٧٥١ هـ/ ١٣٥٠ م) ثلاث نسخ في خع (١٤١٨ د/ ٨٧٢ د/ ١٠٩٠ د) توجد في خم (٤٥٠١/ ٤٦٨٩) (وثائق فقهية) له أيضًا أو وثائق (٥٢٢٢/ ٥٢٥٣ / ٧٤٠١) كما يوجد (كتاب في الوثائق) في خم (٣٥٠٧) لابراهيم بن أحمد الغرناطي.
(المقصد المحمود في تلخيص العقود) لعلي بن محمد الصنهاجي الجزيري أو علي بن يحيى بن القاسم الريفي (٥٨٥ هـ / ١١٨٩ م) نسختان في الزيتونة (٣٩٠/ ٢٨٣٣/ المكتبة الوطنية بتونس (٥٣٩ م) وهي معروفة بوثائق الجزيري، شرحها أحمد بن محمد بن إبراهيم الجنان المكناسي سماه: (المنهل المورود في شرح المقصد المحمود) ثلاثة مجلدات (الجذوة ص ٧٨).
(الكتاب الفائق أو اللائق لمعلم الوثائق) لابن عرضون أحمد بن الحسن الشفشاوني (مكتبة تطوان ٦٠٥ / خع ٢٢٩٣ د (٢٦٤ ص /١٠٩٠ د/ ١٠٧٨ د/ خم ٨٩٩٧ مع أربع نسخ أخرى.
الوثائق لأحمد بن عبد الرحمن الفشتالي (القروش ١٤٤٧) الخ.
الوجيبة: وظيفة كانت مقررة على الأزواج التي تحرث وقد نص ظهير الاحترام الصادر من طرف السلطان المتوكل على الله أبي زيان محمد بن يعقوب بن أبي الحسن المريني في حق ابن الخطيب على اعفائه من كل مغرم ووظيف وتحرير "الأزواج التي يحرثها من كل وجيبة وتحاشى من كل مغرم أو ضريبة". (الاستقصا ج ٢ ص ١٢٧).
ولاية الأحكام بفاس، تولى ابن باق محمد بن حكم بفاس ولاية الأحكام والافتاء بها وتوفي بها (٥٣٨ هـ / ١٤٤٤ م) بغية الوعاة ج ١ ص ٩٦)، تكملة الصلة لابن الأبار ج ١ ص ١٧٤.
[ ٣٢٧ ]
الوسق: هو التسويق إلى الخارج وقد عين علي الرميقي الخلطي من طرف المولى عبد الرحمن عام (١٢٧٠ هـ / ١٨٥٣ م) أمينًا يشرف على بيع الثيران لوسقها من طنجة وتطوان إلى الانجليز في جبل طارق وذلك لمدة عام واحد، تاريخ تطوان ج ٣ ص ٣٣٩.
الوشم أو الوسم بالمغرب: أنواعه وأسماؤه وصوره.
J. Herbert - Onamastique des tatouages marocains - Hesperis، T. XXXII، ١٩٤٨ (١.٢ tri. et ٣ et ٤،tri)
وله كتاب ثانٍ بعنوان (الوشم بالمغرب صدر في المطبعة الطبية العلمية في بروكسيل عام ١٩٢٦، وله كتاب ثالث نشره عام ١٩١٩ بباريز Lereux بعنوان (الوشم لدى المومسات المغربيات).
الوشم عند المغاربة، هسبريس ١٩٤٩ (مجلد ٣٦) (النصف الثاني من السنة) وشم الذراع عدد ١٩٥ (٣ - ٤).
الوشم في الظهر والوجه.
J. Herbert - le tatouage du dos au maroc - R. of le et ٢ e tr. ١٩٤٧; les tatouages de la face chez la marocaine Hespris XXXIII، ٣ et ٤ tri، ١٩٤٦.
الوشم والحروز بالمغرب
J. Cola Alberich - Tatuajes Y amuletos marroquies Madrid ١٩٥٠ (P. ١٥٢).
الوقف هو الحبس إلا أن الفقهاء استعملوا كلمة وقف أكثر (شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص ٤١٠).
الوظيف: عمل الموظف، لاحظ بول آزان Paul Azan
في كتابه I'Expedition de Fes P. ٦ أن السلطان مولاي عبد الحفيظ كان يرغب في جعل حد لرشاوى الموظفين وكان يرى أن أفضل وسيلة هي تخويلهم أجورًا.
"البرهان القاطع فيمن يجادل في الوظيفة وينازع" (خع ١٧٢٤ د) لمحمد بن أحمد الدادسي الصنهاجي.
[ ٣٢٨ ]
"القول الكاشف عن أحكام الاستنابة في الوظائف" لمحمد بن أحمد ابن محمد المسناوي الدلائي (١١٣٦ هـ/ ١٧٢٤ م) خع ٢٠٥٥ د (م = ١٥ - ١٠٨).
العربي بن أحمد البجوقي، وكالة بيت المال أسند إليه قائد تطوان عبد الكريم بن زاكور عام (١١٧٤ هـ/ ١٧٦٠ م) وظيفة وكيل بيت المال في قبض مال المنقطعين والتصرف فيه والبيع في الأصول والابراء، تاريخ تطوان ج ٢ ص ٢٥٧.
وكالة الساقية: أي مراقبة الري بالأندلس البيان المعرب ج ٣ ص ١٥٨ اسبانيا المسلمة ص ١٦٦.
[ ٣٢٩ ]