تحصيل مشكلات هذا الكتاب، وجملتها ثلاث مسائل:
المسألة الأولى في تقاسيم الحَدّ في الزنا
والحَدُّ في الزِّنا ينقسم على قسمين: جَلْد، وَرَجْم.
فأما الجَلْد: فإنه ينقسم على قسمين: ناقص، وكامل.
فالناقص حَدُّ الأرِقَاء في الزنا، فإذا زنا العبد، أو الأمة، فحدهما خمسون جَلْدَة سواء زنا العبد بحرة، أو أمة، فلا خلاف في ذلك بين أهل العلم إلا ما يحكى عن الأوزاعي أن العبد إذا زنا بحرة رُجِم، وإذا زنا بأمة جلد.
وهذا فاسد؛ لأن الزاني لا يختلف حده إلا باختلاف أحواله في نفسه لا باختلاف المزني بها؛ والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (١)، يريد: المحصنات بالحرية لا بالنكاح؛ لأن المحصنات بالنكاح حدهن الرجم، ولا تتأتى فيه القسمة، والعبد في معنى الأمة؛ لأنه قياس في معنى الأصل، ولا تغريب عليهم؛ فالكامل حد الأحرار الأبكار البالغين جلد مائة، وتغريب عام؛ لقوله - ﷺ -: "البكر بالبكر وتغريب عام" (٢) إلا أن التغريب مختص بالذّكران من الأحرار دون النساء والعبيد، ويُغرَّبُ الحُر سنة، ويسجن في الموضع الذي غُرِّب فيه، ولا يُغَرَّب العبد؛ لأنه لا وطن له؛ لأن المقصود من التغريب ما يدرك
_________________
(١) سورة النساء الآية (٢٥).
(٢) أخرجه البخاري (٢٥٠٦)، ومسلم (١٦٩٧)، (١٦٩٨).
[ ١٠ / ٨٣ ]
المغرَّب من الوحشة لمفارقة الوطن ومباعدته عن الأهل، والقرابة؛ فيكون ذلك عقوبة [عليه] (١)، والعبد لا قرار له، ولا وطن، ولا عنده عشيرة تدركه الوحشة بمفارقتها، وهو كل زمان يتحول من يد إلى يد، وينتقل من عمرو إلى زيد بالبيع وغيره [ومن هذا] (٢) عادته، فأيّ غربة تلحقه.
وأما النساء إنما لم يغربن لمعنيين اثنين:
أحدهما: الأثر.
والآخر: النظر.
فأمَّا الأثر فقوله - ﷺ -: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها" (٣).
وأما النظر: فإن تغريبها إشلاء لها على ما حُدت لأجله من ارتكاب الفواحش، والإعلان بالزنا؛ لأنها إذا كانت بين أهلها ربما تنزجر وترتدع مخافة العار، وتكرار الحد عليها مرة أخرى، وإذا كانت غائبة عن وطنها، فربما يكون ذلك معينًا على التناهي في الفجور.
وأمَّا الرجم [فهو] (٤) حد من كمل إحصانه، وتوفرت أوصافه إذا كان مسلمًا حرًا بالغًا عاقلًا محصنًا بنكاح صحت عقدته، وصح الوطء فيه، فإذا تكاملت فيه هذه الأوصاف وزنا بآدمية، توطأ مثلها، لا شبهة له في ملكها، حية، ليست بحربية في بلد الحرب، طائعًا غير مكره، عالمًا بحرام ذلك: فإنه يرجم قولًا واحدًا، ويجلد إن كان بالغًا عاقلًا غير محصن قولًا واحدًا.
_________________
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) أخرجه البخاري (١٠٣٦)، ومسلم (٨٢٧).
(٤) سقط من أ.
[ ١٠ / ٨٤ ]
وقولنا: بآدمية؛ احترازًا من أن يزني ببهيمة من البهائم؛ فإنه لا حد عليه في ذلك إلا ما وقع في "كتاب ابن شعبان" من الحد واجب عليه في ذلك، وهو بعيد.
وقولنا: ليست بحربية في بلاد الحرب؛ لأن أشهب يقول: من زنا بحربية في بلاد الحرب، فلا حد عليه.
وقولنا: لا شبهة له في ملكها؛ احترازًا من أن يزني بأمة ولده أو بأمة له فيها شرك فلا حد عليه.
وقولنا: وأن تكون حية؛ لأن ابن شعبان يقول: من زنا بميتة فلا حد عليه، وهو قول ابن عبد الحكم فيما حكاه ابن حارث.
وقولنا: توطأ مثلها؛ احترازًا من الصغيرة التي لا توطأ مثلها؛ فقد روى عن مالك: أنه لا حد على من زنا بها.
وقولنا: طائعًا غير مكره؛ احترازًا من المكره على الزنا؛ لأنه قد اختلف فيه على قولين:
أحدهما: أنه لا حد عليه؛ لأن الإكراه يرفع الحرج عمن أكره فيما بينه وبين الله تعالى؛ فإن كانت المرأة هي التي أكرهته أن يزني بها ارتفع الحرج عنه في الزنا بها جملة، وإن كان غيرها هو المكره له على الزنا بها لم يكن عليه إثم إلا من قبلها، ووجب عليه الأدب من أجل ذلك كما وجب على الذي أكرهه على ذلك.
والثاني: أنه يحد؛ لأن وجود الإنعاظ، والإيلاج من اختياره وإيثاره، وذلك ينافي الإكراه؛ لأن المكره يكون خائفًا منقبضًا منزويًا، ولا يوجد معه الانبساط، والإنعاظ.
وقولنا: عالمًا بحرام ذلك؛ لأن أصبغ -من أصحابنا- يرى الجهل
[ ١٠ / ٨٥ ]
بتحريم الزنا شبهة تسقط الحد، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب -﵁- وجماعة من السلف، وهو الصواب إن شاء الله إذا صحت الجهالة، والحمد لله وحده.
[ ١٠ / ٨٦ ]
المسألة الثانية في معرفة ما يجب به الحَد على الزاني
ولا يُحَدُّ الزَّاني إلا باعتراف، أو حمل يظهر، أو بأربعة شهود عُدول يشهدون على معاينة الفِعْل كالمِرْوَد في المِكْحَلَة.
فأما وجوب الحد بالاعتراف فلا خلاف فيه إذا كان المعترف به على نفسه بالغًا عاقلًا آمنًا؛ والأصل في ذلك كتاب الله وسنة نبيه ﵇؛ فأمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا﴾ (١)، وإقرار الرجل على نفسه كسب عليها؛ فوجب أن يلزمه، ويؤخذ به.
وأما السنة: فرجم رسول الله - ﷺ - ماعزًا بإقراره على نفسه، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة من الأحاديث.
والاعتبار في إقراره مرة واحدة لا أربعة، وبه قال الشافعي، ومالك -﵄- خلافًا للنخعي، فإن رجع عن إقراره بالزنا، هل يقال أو لا يقال؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنه يُقَالُ جملة، وإن جحد الإقرار أصلًا.
والثاني: أنه يُقَالُ إن رجع إلى شبهة، وإن رجع إلى غير شبهة، فلا يُقَال، وهو قول عبد الملك. والقولان لمالك في "الكتاب".
فأمَّا وجود الحد بظهور الحمل ممن لم يعلم لها في الظاهر زوج، فلا خلاف في إقامة الحد عليها على مذهب مالك، خلافًا للشافعي وأبي حنيفة إلَّا أن يكون لها بينة على أنها تزوجت أو استكرهت؛ لأن ظهور الحمل لا
_________________
(١) سورة الأنعام الآية (١٦٤).
[ ١٠ / ٨٧ ]
يكون إلا من وطء.
فإذا لم يثبت نكاحها أو استكراهها، فإنه من الزنا، وإن كان يجوز أن تؤتى وهي نائمة فتستمر حاملًا، إلا أنه يسلم الأمر فيها على الغالب.
وأمَّا وجوب حد الزنا بالبينة فلا خلاف بين أحد من أهل العلم أن الحد لا يقام بأقل من أربعة شهداء رجال عدول على معاينة الفعل كالمرود في المكحلة؛ والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (٢) الآية.
واختلف في تخصيص الشهادة بالزنا بأربعة شهداء من سائر الأشياء على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن القاذف لا ضرورة به إلى القذف، فغلظ عليه في ذلك بزيادة عدد الشهود ليتعذر عليه غالبًا فيحد؛ فيكون ذلك ردعًا له عن معاودة القذف ودفعًا للمضرة عن [المقذوف] (٣).
والثاني: أن الإنسان مأمور بالستر على نفسه، وعلى غيره فلما لم يكن على الشهود بالزنا القيام بشهادتهم، فقاموا بها من غير أن يجب عليهم، وتركوا ما أمر به من الستر غلظ عليهم في ذلك سترًا من الله على عباده، وهذا أحسن ما قيل في هذا.
والثالث: أنه إنما احتيج في الزنا إلى أربعة شهداء؛ لأنه بمنزلة فعلين؛ لأن الزنا منه ومنها؛ منه الفعل، ومنها التمكين؛ فاحتاج كل فعل إلى شاهدين.
_________________
(١) سورة النساء الآية (١٥).
(٢) سورة النور الآية (٤).
(٣) في أ: القذف.
[ ١٠ / ٨٨ ]
فإنا شهد على الزنا أقل من أربعة شهود فلا يخلو من أن يشهدوا على معاينة الزنا، أو شهدوا على شهادة غيرهم.
[فإن شهدوا على معاينة الزنا حدوا؛ لأنهم قذفه، ولم يعذروا بأنهم جاؤوا على وجه الشهادة لا على وجه القذف، ولا خلاف في ذلك.
فإن شهدوا على شهادة غيرهم] (١)؛ مثل أن يشهدوا أقل من أربعة على شهادة أربعة بمعاينة الزنا، فهل يحدون أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنهم يحدون، وهو قول ابن القاسم في "المدونة".
والثاني: التفصيل بين أن يقول النقلة: هو زان أشهدنا فلان وفلان: حد النقلة، وإن قالوا: أشهدنا فلان وفلان أنه زان لم يحدوا. وهو قول ابن المواز، فكأنه فهم إذا ابتدؤوا بقولهم هو زان أشهدنا فلان صاروا قذفة له، وكأنهم صدقوا البينة، وإذا قالوا: أشهدنا فلان وفلان بأنه زان، فقد أخبروا عن قول أولئك، ولم يحققوا ذلك.
ويجب عنده الحد على الشهود على شهادتهم إن كانوا أقل من أربعة؛ لأن هذين شهداء عليهم بقذف رجل، والحمد لله وحده.
_________________
(١) سقط من أ.
[ ١٠ / ٨٩ ]
المسألة الثالثة إذا رجع بعض شهود الزنا أو وجد أحدهم عبدًا أو مسخوطًا
فإذا رجع [وبعض شهود الزنا] (١) فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يرجع قبل الحكم بشهادتهم.
والثاني: أن يرجع بعد الحكم بها.
فأمَّا الوجه الأول: إذا رجع أحدهم قبل الحكم بشهادتهم، فلا يخلو عدد الشهود من أن يكون أربعة أو أكثر.
فإن كان عددهم أربعة فرجع واحد منهم، فإنهم يُحَدُّون جميعًا؛ لأنهم صاروا قذفة، وعدد من بقي على الشهادة دون النصاب، فإنهم يحدون جميعًا؛ لأنهم قذفة، وإن كان بعد الحكم بها.
وإن كانوا أكثر من أربعة؛ مثل يكون عددهم خمسة أو ستة، فإن كانوا خمسة فرجع واحد منهم فلا خلاف في الأربعة الباقين على الشهادة أنهم لا يحدون، واختلف في الراجع الخامس، هل يحد أم لا؟ على قولين:
أحدهما: إنه لا يحد الراجع؛ لأن الحد قد وجب على المقذوف بشهادة أربعة، وهو ظاهر "المدونة".
والثاني: إنه يُحَد، وهو قول ابن القاسم في "كتاب محمَّد". ووجهه أن وجوب الحد عليه؛ لأنه يقول: إني والأربعة تعمدنا شهادة
_________________
(١) سقط من أ.
[ ١٠ / ٩٠ ]
الزور، وأما إن قال: أنا وحدي تعمدت الزور، ولا أدري ما فعلوا، فلا حد عليه؛ لأنه يقول: قد ثبت أربعة على أنه زنا؛ فقذفي إياه لا يوجب عليّ حدًا ولا غيره.
وكذلك إن كانوا ستة، فرجع واحد أو اثنان.
وأما الوجه الثاني: إذا رجع أحدهم بعد الحكم بشهادتهم، فإنه يحد الراجع وحده، وهل يغرم الدِّية كاملة أو ربعها إن كانت شهادتهم على محصن أم لا؟
فالمذهب يتخرج على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنه يغرم [ربع] (١) الدية خاصة، وهو ظاهر قوله في "كتاب الرجم".
والثاني: أنه يغرم جميع الدِّية. وهو ظاهر قوله في "كتاب القطع في السرقة"؛ لأنه معاون لبقية الشهود على قتله؛ كالسارق إذا وجد أحدهم، وقد تعاونوا على سرقة أن من وجد منهم يغرم جميع قيمتها، ولولا شهادته هو معهم ما رجم؛ فصار معينًا على قتله.
وأما الوجه الثاني من أهل التقسيم: إذا وجد أحدهم عبدًا أو مسخوطًا، فلا يخلو من أن يكون ذلك قبل الحكم بشهادتهم أو بعد الحكم به.
فإن كان قبل الحكم بها، فإنهم يحدون جميعًا؛ لأنهم قذفة.
وإن كان بعد الحكم بها؛ مثل أن يشهدوا على محصن فرجم بشهادتهم فلا يخلو من أن يعلموا بذلك، أو لا يعلموا.
فإن علم بقية الشهود أنه عبد أو مسخوط، فإنهم يحدون، وتكون الدية عليهم في أموالهم، وهو قول مالك في "الكتاب".
_________________
(١) في أ: جميع.
[ ١٠ / ٩١ ]
فإن لم يعلموا بذلك، فالدية على عاقلة الإِمام. وهل يحدون أم لا؟
فلا يخلو من أن يوجد أحدهم عبدًا أو مسخوطًا.
فإن وجد أحدهم عبدًا حُدُّوا جميعًا، وحد العبد أربعين؛ لأن نصاب الشهادة لم يتم، وشهادة العبد لا تجوز في شيء من الأشياء، وصار ذلك خطأ من السلطان.
فإن وجد مسخوطًا فلا حد على واحد منهم؛ لأن الشهادة قد تمت باجتهاد الإِمام في تعديله وتزكيته؛ فلا حد على المسخوط، ولا على غيره من الشهود. وهذا نص قوله في كتاب الرجم من المدونة.
وعلى القول بأن الدية عليهم إن علموا بالعبد. فهل يغرم العبد معهم أم لا؟
فإنه يتخرج على قولين:
أحدهما: أنه لا شيء على العبد، وهو نص قوله في "المدونة".
والثاني: أن العبد يغرم معهم؛ لأنه جانٍ على هذا المرجوم إذا علم أن شهادته لا تجوز؛ فكان يجب أن تكون رقبته مرتهنة في ربع الدِّية يسلم بها، أو يفديه سيده.
ويلزم أيضًا إذا لم يعلموا بالعبد أن يشاركوا الإِمام في غرم الدية؛ لأنهم هم حملوه على الأمر بالرجم، ولولا هم ما قدر الإِمام على الأمر برجمه، وإنما كان يجب أن يكون ذلك على الذين وُلُّوا على الرجم؛ لأن الإِمام أمر بالرجم كالشهود لم يتولوا الرجم بيده، فإذا جاز أن تصرف الدية عن الشهود لما لم يَلُوا ذلك بأيديهم، وإنما ألزموا الإِمام فعله جاز أن يصرف ذلك عن الإِمام؛ لأنه لم يلِ بيده شيئًا، وإنما أمر كما أمر الشهود.
[ ١٠ / ٩٢ ]
ولو شهد عليه الشهود بالزنا، فرجمه الإِمام ثم وجد مجبوبًا، فقال مالك في "الكتاب": لا حد عليهم؛ لأن من قال للمجبوب: يا زاني لم يحد؛ لأنه ليس له متاع الزنا، وعليهم الأدب الوجيع، والسجن الطويل، ولا يقصر في عقوبتهم، فهذا نص قوله في "الكتاب".
وهل تكون الدية في أموالهم أو على العاقلة؟ قولان:
أحدهما: أنها في أموالهم، وهو نص قول ابن القاسم في الكتاب.
والثاني: أنها على العاقلة، وهو قوله في "كتاب محمَّد".
وهذا كله إذا كان مجبوبًا في حين رأوه.
وأما إن قالوا زنا قبل أن يحد فشهادتهم جائزة ويرجم. وهو تأويل الشيخ أبي إسحاق التونسي.
واختلف إذا شهد أربعة على الزنا، وشاهدان على أنه محصن فرجم بمجموع شهادتهم الستة، ثم رجعوا كلهم على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الدية على من شهد بالزنا خاصة.
والثاني: أن الدية عليهم أسداسًا.
والثالث: أنها بينهم أنصافًا؛ على شهود الزنا نصفها، وعلى شاهدي الإحصان نصفها.
والأقوال الثلاثة حكاها الشيخ أبو إسحاق التونسي في المذهب.
تم "كتاب الرجم" بحمد الله، وحسن عونه، وصلى الله على نبينا محمَّد خيرة خلقه، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.
[ ١٠ / ٩٣ ]
كتاب القذف
[ ١٠ / ٩٥ ]