﷽
المقدمة
الحمد لله كما ينبغي لجلاله والصلاة والسلام على محمد خير نبي أرسلا، وعلى آله الكرام البررة وصحبه المنتخبين الخيرة.
وبعد: فإن من تأمل وتدبر وفكر فأنصف يجد أن المتأخرين من علماء المالكية قد مالوا في الغالب إلى اختصار أمهات المذهب المالكي كالمدونة وغيرها تسهيلا لطلبة العلم من جهة ولجمع فروع مذهبهم من جهة أخرى مع أن ضعف همم الطلبة والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد فرضت على الفقهاء أن يسلكوا هذا الطريق تسهيلا للعامة، ولهذا كثرت المختصرات وشروحها وما وضع عليها من حواش وطرر، وقد نتج عن هذا كله انصراف الفقهاء عن المطولات إلى ما استخلص منها من المختصرات كرسالة ابن أبي زيد القيرواني ومختصر خليل وغيرهما، ومن بعدهما أنظامهما الكثيرة، ثم نظم ابن عاشر والأخضري والعاصمية وغيرهم من الأنظام المختصرة من المختصرات.
وإذا كان لعلماء المالكية من أهل المدينة والعراق ومصر وغيرهم فضل كبير في بناء قواعد المذهب فإن لأهل المغرب والأندلس فضل كبير في حفظها ورعايتها والاعتناء بها تأصيلا وتفريعا، والتراث الأندلسي والمغربي والتونسي والشنقيطي الصحراوي المخطوط والمطبوع دليل على ذلك.
وقد اهتم الشناقطة بمختصر خليل اهتماما كبيرا مع أنه لم يكن أول مختصر وصل إلى هذه البلاد بل ظهرت قبله مختصرات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: رسالة ابن أبي زيد القيرواني ومختصر ابن بزيزة المعروف بالحاوي ومختصر ابن الحاجب الفرعي.
إلا أن مختصر خليل فاق هذه المختصرات عند المشايخ وطلبة العلم في المحاظر الموريتانية لأسباب نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
١ - إطلاعهم على التوضيح وهو شرح خليل لمختصر ابن الحاجب.
٢ - كون خليل اختصر المختصر من جامع الأمهات والمدونة وجامع ابن يونس وتبصرة اللخمي وغيرهم من أمهات المذهب المالكي مع العلم أن الشناقطة كانوا يتقنون المدونة ويعتبرونها الرأي الأخير للإمام مالك رحمة الله.
[ ١ / ٥ ]
٣ - اعتباره كتاب فتوى وتدريس مع اعتماده على ترجيحات أربعة من أئمة المذهب وهم: اللخمي والمازري وابن يونس من أهل إفريقية والإمام ابن رشد من أهل الأندلس.
وقد انكب الشناقطة على المختصر دراسة وتحقيقا وتمحيصا فمنهم من شرح المختصر بأكمله ومنهم من شرح بعضه. وكذلك نظمه الكثيرون كلا أو بعضا، كما وضعوا عليه طررا عديدة ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:
١ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن شمس الدين بن محمد بن إبراهيم بن الحاج عثمان الحاجي الوداني من مؤلفاته: موهوب الجليل شرح مختصر خليل المعروف بمجمع الوداني أو مجموع المسائل أو المجمع أو مواهب الجليل شرح مختصر خليل عناوين عرف بها كتاب واحد وهو الكتاب الذي بين أيدينا. وله فتاوي فقهية.
٢ - محمود بن عمر بن محمد أقيت الحاجي الوداني الأصل التنبكتي الصنهاجي (ت: ٩٥٥ أو ٩٥٨ أو ٩٥٩ أو ٩٦٠ هـ) له تقييدات على المختصر (في سفرين). ٣ - العاقب بن عبد الله الموسفي (كان بالحياة قريبا من ٩٥٠ هـ): له تعليق على قول خليل «وخصصت نية الحالف … إلخ».
٤ - أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت الحاجي المسوفي الصنهاجي (ت: ٩٩١ هـ): له حاشية على شرح التتائي على خليل.
٥ - أحمد بن سعيد (سبط الفقيه محمود بن عمر) ت: ٩٧٦ هـ أو ٩٩٦ هـ: له حاشية على خليل.
٦ - أبو عبد الله محمد بن محمود بن أبي بكر الونكري (بغيغ) ت: ١٠٠٠ هـ له تعليق وحواشي على المختصر.
٧ - النجيب بن محمد بن شمس الدين الحاجي الوداني (كان حيا سنة: ١٠٠٥ هـ) له شرح كبير للمختصر في أربعة أسفار.
٨ - النجيب بن محمد شمس الدين الحاجي له أيضا شرح صغير للمختصر (في سفرين).
٩ - الفقيه صالح تكن بن محمد بن عمر له شرح على المختصر.
١٠ - أبو العباس أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت الحاجي التنبكتي الصنهاجي (ت: ١٠٣٢ هـ)، له: منن الرب الجليل في تحرير
[ ١ / ٦ ]
مهمات خليل.
١١ - أحمد بابا الحاجي التنبكتي له أيضا: المقصد الكفيل بحل معضل خليل وهو حاشية على المختصر.
١٢ - أحمد بابا التنبكتي له أيضا: «تنبيه الواقف على تحرير وخصصت نية الحالف».
١٣ - أحمد بابا التنبكتي له أيضا: «إفهام النافع بمعنى قول خليل في النكاح بالمنافع».
١٤ - أحمد بابا التنبكتي له أيضا: «فتح الرزاق في مسألة الشك في الطلاق».
١٥ - أحمد بابا التنبكت له أيضا: «أنفس الأعلاق في فتح الاستغلاق في كلام خليل في درك الصداق».
١٦ - محمد بن سعيد التنبكتي: حاشية على شرح التتائي للمختصر.
١٧ - أحمد بن القاسم الحاجي الوداني (ت: ١٠٨٦ هـ) له تعليق على المختصر.
١٨ - الحاج الحسن بن أعبد الزيدي الداودي التيشيتي (ت: ١١٢٢ هـ): له ردود على الخرشي في شرحه للمختصر، وقد جمعها تلميذه الشريف حمى الله التيشيتي.
١٩ - الحاج أحمد بن أند عبد الله المحجوبي الولاتي (ت: ١١٤٠ هـ) له: نظم فرائض خليل.
٢٠ - حمى الله بن محمد الأمين الحنشي الغلاوي النسب التيشيتي المقام والمستقر (ت: ١١٥٥ هـ) له ألفية في ضبط الأسماء والأفعال المشتبهة الشكل في مختصر خليل.
٢١ - الشيخ محمد اليدالي الديماني (ت: ١١٦٦ هـ) له تأليف في الفقه على نحو خليل.
٢٢ - حمى الله بن الشريف أحمد الإمام (ت: ١١٦٩ هـ) له ورقات على وخصصت نية الحالف.
٢٣ - القاضي الطالب بن أحمد بن طالبنا بن محمد بن أحمد بن أبي بكر الوافي الأرواني (ت: ١١٨٠ هـ) له: فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف».
[ ١ / ٧ ]
٢٤ - الإمام بن مكي اللمتوني (ت: ١١٩٥ هـ) له طرة على مختصر خليل.
٢٥ - الفقيه محمد الخطاط (الملقب أتفاغ الخطاط) بن محمد بن عمر بن أوبك البرتلي (ت: ١١٩٦ هـ) له طرة على المختصر.
٢٦ - الشيخ سيدي الفاضل بن أبي الفاضل الحسني (ق ١٢) له طرة على المختصر.
٢٧ - عبد الله بن محمد لمين بن أبي ميجة الشقروي (ق ١٢ هـ): له طرة على المختصر.
٢٨ - الطالب أبو بكر بن محمد بن الحاج أحمد بن المصطفى المحجوبي (ت: ١٢٠٨ هـ) له «فيض الجليل في شرح مختصر خليل».
٢٩ - الطالب أبوبكر المحجوبي له أيضا: «فتح المالك الخلاق على مختصر خليل ابن إسحاق» (شرح خليل إلى باب الحج).
٣٠ - عبد الله بن الحاج حماه الله الغلاوي (ت: ١٢٠٩ هـ) له: اختصار المختصر.
٣١ - عبد الله بن الحاج حماه الله الغلاوي له أيضا: نظم ما اتفق عليه خليل والرسالة.
٣٢ - الطالب أحمد بن محمد رار التنواجيوي (ت: ١٢١٠ هـ) له: طرة على المختصر.
٣٣ - عبد الله بن عبد الرحمن الشمشاوي التونكلي الديماني الملقب بالوالد (ت: ١٢١٢ هـ) له «شفاء الغليل على مختصر الشيخ خليل» ويعرف ب «معين والد ابن خالنا».
٣٤ - محمد عبد الله بن القاضي الطالب عبد الله المحجوب الولاتي (ت: ١٢٢٠ هـ) له: «التوفير فيما أهمله القاضي سنبير».
٣٥ - الطالب إبراهيم بن الطالب ألمين التاكطي له طرة على مختصر خليل.
٣٦ - أبو عبد الله محمد الكنتاوي (ت: ١٢٢٩ هـ) له مختصر في الفقه المالكي يحاكي مختصر الشيخ خليل ويضاهيه.
٣٧ - الكصري بن محمد المختار بن عثمان الإديلبي النعماوي (ت: ١٢٣٥ هـ) له: «فيض الجليل في شرح مختصر خليل» وشرح على تركة خليل.
[ ١ / ٨ ]
٣٨ - حبيب الله بن القاضي الإجيجبي (ت: ١٢٤٠ هـ) له طرة على المختصر تعرف بـ «معين حبيب الله».
٣٩ - النابغة الغلاوي (ت: ١٢٤٥ هـ) له شرح للمختصر غير مكتمل.
٤٠ - النابغة الغلاوي له أيضا: نظم نور البصر للهلالي ويعرف بـ «بوطليحيه».
٤١ - الشيخ محمد الحافظ العلوي (ت: ١٢٤٥ أو ١٢٤٧ هـ) له: شرح النصف الأخير من خليل.
٤٢ - أحمد بن محمد الحاجي (ت: ١٢٥١ هـ) له نظم يحاذي مختصر الشيخ خليل.
٤٣ - عبد المالك بن النفاع الداودي (ت: ١٢٥٢ هـ أو ١٢٥٤ هـ) له حاشية على المختصر من الزكاة إلى آخر الوصايا.
٤٤ - الشيخ محمد الأمين بن الطالب عبد الوهاب الفلالي (ت: ١٢٥٤ هـ): له «فتح الجليل في شرح مختصر خليل».
٤٥ - محمد سيدينا بن برو السمسدي (ت: ١٢٦٠ هـ) له نظم التوفير على كتاب القاضي سنبير.
٤٦ - أحمد الصغير التيشيتي (ت: ١٢٧٢ هـ) له: شرح الجامع المعروف بريشان خليل.
٤٧ - محمد بن الطلبة اليعقوبي (ت: ١٢٧٢ هـ) له: نظم مختصر الشيخ خليل.
٤٨ - محمد بن أحمد الصغير التيشيتي (ت: ١٢٧٢ هـ) له: تعليق على المختصر.
٤٩ - محنض باب بن اعبيد الديماني (ت: ١٢٧٧ هـ) له «الميسر الجليل على مختصر خليل».
٥٠ - محنض باب بن اعبيد، له أيضا: الميسر الصغير (وهو اختصار الكبير).
٥١ - باب بن أحمد بيب (ت: ١٢٧٦ هـ) له: صقل الذهن في شرح قول خليل وضمن إن خالف.
٥٢ - محمد بن أحمد الصغير بن انبوجه التيشيتي (كان في أواسط ق ١٣). له كتاب «الانتصار لخليل ومقلديه».
٥٣ - الشيخ محمد المامي بن البخاري الباركي الشمشوي (ت: ١٢٨٢ هـ) له نظم الخراج الثاني في عقد خليل.
[ ١ / ٩ ]
٥٤ - الشيخ محمد المامي له أيضا: الدولاب الصغير في عد فصول خليل.
٥٥ - الشيخ محمد المامي له منظومة السلطانية كخاتمة للخراج الثاني.
٥٦ - الشيخ سيديا الكبير الأبيري (ت: آخر يوم من ١٢٨٤ هـ) له «مرآة النظر في كشف وجوه خبايا المختصر» (لم يتم).
٥٧ - الشيخ سيديا الكبير له أيضا: شرح باب الفرائض من خليل.
٥٨ - المصطفى بن أحمد فال العلوي (ت: ١٢٨٦ هـ): له شرح جزء الأنكحة من خليل.
٥٩ - محمد أمبارك اللمتوني (ت: ١٢٨٩ أو ١٢٩٠ هـ) له: فتح الجليل في شرح خليل (٤ مجلدات وهو مفقود).
٦٠ - الشيخ أحمد يقعوب بن محمد بن عمر الباركي (ت: ١٣٠٣ هـ) له: نيل الكريم في شرح نظم محمد المامي للمختصر.
٦١ - أبو بكر بن أحمد بن محنض بن هايت الديماني (ق ١٣ هـ) له نظم في تنبيهات الميسر وفروعه وخاتمته.
٦٢ - أبو بكر بن أحمد بن محنض له أيضا: شرح نظم تنبيهات الميسر وفروعه وخاتمته.
٦٣ - أحمد بن سيد أحمد الهادي التمدكي (ق: ١٣ هـ) له: شفاء الغليل في شرح مختصر خليل.
٦٤ - الحاج الفاضل بن أبي أجود الحسني (ق ١٣) له: طرة على المختصر.
٦٥ - المبارك بن يمين القناني (ق ١٣ هـ): له طرة على المختصر.
٦٦ - حمى الله المعروف بأمباله التيشيتي (ق ١٣ هـ) له: نظم باب الفراض من خليل.
٦٧ - محمد ابن أحمد بن أحبيب اليدمسي (ت: ١٣٠٢ هـ) له: المسخر في نظم خليل والميسر.
٦٨ - محمد بن أحمد بن أحبيب، له أيضا نظم ترتيب أبواب خليل.
٦٩ - محمد بن محمد سالم المجلسي (ت: ١٣٠٢ هـ) له: «لوامع الدرر في هتك أستار المختصر» (سبع مجلدات لا يزال خط المؤلف موجودا في بعض نسخها).
٧٠ - محمد بن محنض بابه (ت: ١٣١٩ هـ): له حاشية على الميسر (فيها
[ ١ / ١٠ ]
استدراكات على صاحب الميسر).
٧١ - لمرابط أحمد بن محمد عينينا بن أحمد الهادي التمدكي (ت: ١٣٢١ هـ) له: «مغني قراء المختصر عن التعب في تصحيح الطرر».
٧٢ - محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي (ت: ١٣٢٣ هـ) له: مفتاح الظفر في شرح المختصر (مفقود).
٧٣ - محمد مولود بن أحمد فال، له أيضا: شرح اليمين من كتاب الكفاف أصله شرح لليمين في (المختصر).
٧٤ - الشيخ محمد العاقب بن مايابا الجكني (ت: ١٣٢٧ هـ) له التزامات الحطاب وشرحها.
٧٥ - محمد يوسف بن عبد الحي الرقيبي وطنا (ت: ١٣٢٨ هـ) له شرح مختصر الشيخ خليل.
٧٦ - محمد يحيى الرقيبي (ت: ١٣٢٨ هـ) له: شرح مختصر الشيخ خليل.
٧٧ - عبد الله بن محمد بن محمد سالم (ت: ١٣٢٩ هـ) له طرة على المختصر.
٧٨ - الحبيب بن الحسين بن عبد الحي الرقيبي دار (ت: ١٢٢٩ هـ) له نظم مختصر خليل.
٧٩ - محمد يحيى الولاتي (ت: ١٣٣٠ هـ) له شرح نظم أمباله التيشيتي لباب الفرائض من المختصر.
٨٠ - محمد فال بن أحمدو فال التندغي (ت: ١٣٤٥ هـ) له نظم استدراك مختصر الشيخ خليل.
٨١ - لمرابط محمد لمين بن أحمد زيدان الجكني (ت: ١٣٣٥ هـ) له شرح على المختصر يسمى «النصيحة».
٨٢ - يحظيه بن عبد الودود القناني (وطنا) الجكني (نسبا) له: ورقات على وخصصت نية الحالف.
٨٣ - الشيخ محمد حبيب الله بن محمد حرمه التاكنيتي (ت: ١٣٣٧ هـ) له تعليق على المختصر.
٨٤ - عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي (ت: ١٣٣٧ هـ) له: ثمان الدرر في تبيين معاني المختصر (ثمان مجلدات وهو اختصار لشرح والده «اللوامع».
[ ١ / ١١ ]
٨٥ - عبد القادر بن محمد بن محمد سالم، له أيضا: شرح تركة خليل.
٨٦ - الشريف بن سيد أحمد بن الصبار المجلسي (ت: ١٣٤٠ هـ) له: «فيض الجليل على مختصر خليل».
٨٧ - الشيخ محمد الخضر الشمشوي (ت: ١٣٤٦ هـ): له: «مفاد الطول والقصر» في شرح نظم الشيخ محمد المامي للمختصر.
٨٨ - محمد عبد الله بن يحظيه القناني (ت: ١٣٤٧ هـ) له: فتح الجليل على شرح خليل.
٨٩ - محمد فال بن باب العلوي (ت: ١٣٤٩ هـ) له: «شرح باب البيع من خليل.
٩٠ - أحمدوا بن حبيب الله بن أعبيد الشقروي الحسني (ت: ١٣٥٠ هـ) له: شرح النصف الأخير من المختصر.
٩١ - أحمدو بن حبيب الله، له أيضا: نظم المختصر.
٩٢ - محمد حبيب الله بن أعبيد الحسني الشمشوي (ت: ١٣٥٠ هـ) له: «نظم السفر (النصف الأول من المختصر).
٩٣ - البشير بن أمباريكي اليدمسي الشمشوي (ت: ١٣٥٤ هـ) له: حاشية على المختصر (أرجع فيها المؤلف الأقوال والخلافات والروايات والتأويلات والاطلاقات والترددات إلى قائليها ومراجعها من الكتب، وهو مفقود).
٩٤ - الشيخ محمد الخضر بن مايابا الجكني (ت: ١٣٥٤ هـ) له: إيضاح مختصر خليل بالمذاهب الأربعة بأصح دليل».
٩٥ - محمد يحيى بن سليمة اليونسي (ت: ١٣٥٤ هـ) له: اختصار حاشية ابن عقبة على الدسوقي.
٩٦ - محمد يحيى بن سليمة اليونسي: له أيضا: اختصار حاشية عبد المالك بن النفاع على المختصر (وهي من الزكاة إلى آخر الوصايا).
٩٧ - محمد يحيى بن سليمة، له أيضا: «فتح الجليل بنظم خليل».
٩٨ - محمد يحيى بن سليمة: له أيضا «عون الله الجليل بشرح نظم خليل».
٩٩ - محمد يحي بن سليمة: له أيضا: نظم مقدمة خليل (أي مقدمة فتح الجليل بنظم خليل).
[ ١ / ١٢ ]
١٠٠ - محمد يحيى سليمة: له أيضا: اختصار المختصر.
١٠١ - المختار السالم بن محمد عبد الله بن محمد بن عباس المالكي التندغي (ت: ١٣٦٢ هـ): له: شرح جزء العبادات من خليل.
١٠٢ - ممو (أحمد محمود) بن عبد الحميد الجكني (ت: ١٣٦٢ هـ) له شرح النصف الأول من خليل.
١٠٣ - محمد الجكني: له: نظم النصف الأول من خليل.
١٠٤ - الشيخ محمد حبيب الله بن مايابا الجكني (ت: ١٣٦٤ هـ): له شرح نظم حسن السوقي للمختصر.
١٠٥ - محمد محمود بن أحمد الواثق المالكي التندغي (ت: ١٣٦٨ هـ) له: تعليق على المختصر.
١٠٦ - أحمد بن سيد أحمد الجكني (ت: ١٣٧٢ هـ) له: نظم لمختصر خليل.
١٠٧ - محمد عبد الله بن البشير المالكي التندغي (ت: ١٣٧٥ هـ) له: شرح فصول من المختصر.
١٠٨ - أحمد بن أحمد بوي الحسني (ت: ١٣٨١ هـ) له: نظم أبواب من خليل (من اللعان إلى الحضانة).
١٠٩ - أحمد فال بن سيدي أحمد بن بيه الجكني (ت: ١٣٨٢ هـ) له: نظم مختصر خليل.
١١٠ - محمد بن باباه القناني (ت: ١٣٨٢ هـ) له تعليقات على فقرات من المختصر.
١١١ - محمد بن باباه القناني له أيضا: «شفاء الغليل في شرح السهو من خليل»
١١٢ - محمد بابا بن داداه الديماني (ت: ١٣٨٣ هـ) له: حاشية على مختصر خليل.
١١٣ - محمد بن محمد النابغة التندغي (ت: ١٣٨٣ هـ) له شرح فرائض خليل.
١١٤ - محمد سالم بن آلما اليدالي (الديماني) ت: ١٣٨٣ هـ) له ورقات على «وإن زوحم مؤتم» بعنوان: «شفاء الغم في شرح وإن زوحم مؤتم»
١١٥ - محمد سالم بن آلما له أيضا: ورقات على «ومنع للتهمة ما كثر قصده» من المختصر.
[ ١ / ١٣ ]
١١٦ - المختار بن ابلول الحاجي (ت: ١٣٩٥ هـ) له: نظم فرائض خليل.
١١٧ - المختار بن ابلول الحاجي (ت: ١٣٩٥ هـ) له: شرح نظم فرائض خليل.
١١٨ - زين بن أحمد اليدالي الديماني: ١٣٥٨ هـ له: خليل الأبيض.
١١٩ - محمد بن بابا بن الشيخ سيديا الكبير ١٣٤٤ هـ له: تعليق على مختصر خليل.
١٢٠ - محمد يحيى بن أحمدو فال التندغي (ت: ١٤٥٥ هـ) له: شرح نظم أحمدو فال التندغي للمختصر.
١٢١ - أحمدو بمبا بن ماهي اليدالي (ق ١٤ هـ) له: شرح مختصر خليل.
١٢٢ - الحسن بن أبا الجكني (ق ١٤ هـ) له: شرح النصف الأخير من خليل.
١٢٣ - محمد بن عبد الله القناني (ق ١٤ هـ) له: شرح فرائض خليل.
١٢٤ - محمد عالي بن عدود (ت: ١٤٠١ هـ) له: شرح ترجمة خليل.
١٢٥ - المختار السالم بن علي التندغي (ق ١٤ هـ) له: شرح مشكلات خليل.
١٢٦ - سيدي محمد بن حبيب الله الرمضاني الجكني (ق ١٤ هـ) له: نظم المختصر (ج ١): بالعربية وج (٢): بالحسانية).
١٢٧ - محمد المختار بن محنض التاشدبيتي (معاصر) له: التسهيل في شرح ديباجة خليل (نظما).
١٢٨ - القاضي محمد بن بدي بن الدين (معاصر)، له: نظم تركة خليل.
١٢٩ - محمد عبد الله بن الشيخ أحمد الجكني (معاصر)، له: منظومة طويلة في تتمة خليل.
١٣٠ - محمد (بداه) بن البصيري التندغي (معاصر) له كناش خليل (السفر ج ١) و(الباب. ج ٢).
١٣١ - محمد (بداه) بن البصيري، له أيضا: منح الجليل فيما عارض المختصر من الدليل (حاشية).
١٣٢ - محمد فال بن آلما اليدالي (معاصر) له: شرح مختصر خليل.
١٣٣ - أحمد بن أحمد المختار الجكني (معاصر) له: مواهب الجليل من أدلة خليل (مجلدين).
١٣٤ - حمدا بن التاه (معاصر) له: جدولة الفقه الخليلي على الطريقة المعلوماتية.
[ ١ / ١٤ ]
١٣٥ - الشيخ بن حم بن الشريف الصعيدي (معاصر)، له: «إتحاف البشر بشرح خطبة المختصر».
١٣٦ - الشيخ مختار بن أمحيمدات الداودي (معاصر) له: التاج الأغر في نظم نضار المختصر.
١٣٧ - محمد فاضل بن محمد الأمين، له: تيسير الأحكام الشرعية في الفقه المالكي (مختصر خليل).
١٣٨ - محمد سالم بن عدود الشمشوي (معاصر)، له نظم مطول لشرح المختصر.
* * *
[ ١ / ١٥ ]
ترجمة المؤلف
اسمه ونسبه
هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر [بن شمس الدين بن محمد] (^١) بن إبراهيم بن الحاج عثمان (^٢) بن التراكي بن محمد اللباني بن يحيى الأغماتي بن علي بن محمدان بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك بن النضر بن ضمضام بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن عمر بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمر بن الخزرج (^٣).
وقد ذكر العلامة المختار بن أبلول الله في رسالته أن الحاج عثمان والحاج عبد الرحمن الصائم أنصاريان وأنهما يجتمعان عند يحيى الأغماتي بن موسى.
وقال محمد امبارك اللمتوني:
ومن بني مخزوم العثماني … وابن أخيه عابد الرحمن
والوالد الكبير قال: بل هما … من أمتن على الذي قد علما
وقال الشيخ محمد المام:
وآل الحاج أنصار كرام … إلى أبناء جفنة ينسبونا
وقال الكمليلي:
قرأت فيه الفقه والقواعدا … وفيه ألفت العروض قاعدا
وذاك في حي حوى الأنصارا … من لم يزالوا للعهد أنصارا
وقال باباه بن أبت المجلسي:
أجدادكم هاجر المختار نحوهم فاستقبلته الوجوه الغر والتحف
_________________
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من الشيخ يحيى، وهو من ذرية الحاج عثمان وهو الذي أخبرني بأسماء أجداد المؤلف قبل أن أحصل على الربع الأول من السفر الثاني من نسخة الخزانة العامة بالرباط بالمغرب، وقد كتب الناقل في أوله أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن الحاج عثمان بن محمد اللبان الحاجي الوداني تماما كما ذكر الشيخ دون هذه الزيادة وبهذا الترتيب.
(٢) الصفحة الأولى من السفر الثاني من نسخة الوداني الموجود في الخزانة العامة بالمملكة المغربية والمخطوطة سنة: ١١٩٢ هـ على يد كاتبها محمد بن إبراهيم التمبكتي. وما بين المعكوفتين ساقط منها.
(٣) جزء إدو الحاج من موسوعة المختار بن حامد، ص: ٣.
[ ١ / ١٦ ]
إلى قوله:
حروف آووا رواها الناس ميسمكم … فنعم قوم بهذا الميسم ائتنفوا
فإن أو هي آووا لا مزيد إذا … آووا تكرر فيها الواو والألف
وقد أخذ إدو الجاج الكبلة أو: سمة لمواشيهم وربما كان ذلك نتيجة لتمسكهم بالانتساب إلى الأنصار الذين قال الله فيهم: ﴿والذين آووا ونصروا أولبك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم﴾ [الأنفال: ٧٤].
ومما ينسب للإمام ناصر الدين لما دعى إلى البيعة قال: انتظروا قدوم الأنصار الذين سيأتون في الوقت كذا ويمرون بين هاتين الشجرتين فجاء إدو الحاج.
ويقول الشيخ سيدي بابا لكن الشائع عن إيدو لحاج الانتساب إلى الأنصار، وقد ذكر أحمد بن حبت القلاوي نسب إدولحاج قائلا: إيدولحاج وإديبوسات وتا كاط هذه القبائل الثلاث من نسل الأنصار.
وأما الشيخ سيد محمد الكنتي فقد أرجع نسبهم إلى أصل صنهاجي.
وقال ألمين التندقي:
معاهد آل النجيب تعاورت … بها المور والأنوا فأصبحن بلقعا
إلى قوله:
أفانين دوح من ذائب قيلة … غذين بماء مجد من عهد تبعا
إذا ذكر الأنصار أوسا وخرجا … سنى وسناء فاذكر المجد أجمعا
وقد التصقت نسبة الأنصاري بالحاج عثمان عند أغلب المؤلفين وفاقا لما ذهب إليه بنوه من ذرية محمد بن الحاج وأنه خزرجي، وأما أبناء إبراهيم بن الحاج فيرون أنه مخزومي قرشي، وقد حاول المختار بن حامد حل هذا الخلاف بالقول أنه راجع إلى الانكسار الذي وقع للمسلمة التي عند قبر الحاج عثمان فقرأها البعض الخزرجي، والبعض الآخر المخزومي، كما يفسر لفظة دارمانكو التي وردت في المعاهدات الفرنسية أنها في لغة السودان «الولوف» تعني المصطفون قياما حول رسول الله ﷺ.
* * *
[ ١ / ١٧ ]
مشايخه
لا يعرف للشيخ من المشايخ غير شيخه الذي يذكره كثيرا في شرحه للمختصر وهو العالم الورع الصالح الزاهد القاضي محمود بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى الصنهاجي.
وقد أخذ شيخه محمود بن عمر عن والده عمر وعن عثمان المغربي وغيرهما وقد ذكره العلامة الطالب احمد بن اطوير الجنة حيث يقول في رحلته ما نصه: ومحمود بن عمر الشيخ الموهوب صاحب الشرح المشهور على خليل، ذي القصة المشهورة مع أبيه في وادان (^١).
وقد عاد بعض أبنائه إلى ودان بعد ما تعرضوا له من طرف السعديين الذين خربوا مدينة تمبكتو واطهدوا الأقيتيين خاصة.
وقد حصلت على وثيقة كتب فيها ما نصه: ليعلم من نظر في هذا الرسم من عام وخاص أن سلف جماعة إد والحاج اجتمعوا … تاريخه عاشوراء افتتاح الثاني والسبعين بعد الألف عرفنا الله تعالى خيره ووقانا ضيره وشهد بهذا من حضر الأمر كما ذكر وحققه كما سطر محمد بن عمر بن أبي بكر بن عمر، والأمين بن احمد بن عبد الله، واحمد بن احمد بن سد محمد بن لوتيد، ومحمود بن شمس الدين بن محمد بن محمود بن عمر بن محمد أقيت لطف الله بالكل وبجميع المسلمين هكذا نقل من أصل ذكر أنه نقل من الأصل الذي اجتمعت عليه الجماعة والسلام.
وأخوه عبد الله بن عمر بن محمد أقيت مدفون في قرية تيزخت.
قال صالح بن عبد الوهاب في كتابه الحسوة البيسانية في الأنساب الحسانية: وأولاد يونس هم الذين خربوا قرية تازخت، وتقول لها العامية تيزغت بالياء المثناة من تحت بدل الألف وبالغين المعجمة بدل الخاء المعجمة، وهي غربي ولاته على نحو الميلين منها، وكانت قرية علم ودين إلا أن رؤساها لهم مغرم على أهل ولاته وأضرابهم حتى ارتحل بعض أهلها منها إلى تمبكتو ولما خربها أولاد يونس دخل بعض أهلها ولاته وصار في عداد لمحاجيب رؤسائها، وأدركت بها منهم رجالا منهم عثمان بن سيد محمد بن الولي بن الشيخ محمد بن عمر عبد الله بن عبد الله
_________________
(١) رحلة المنى والمنة لجامعها ومنشئها الطالب احمد المصطفى بن اطوير الجنة ص: ١٤٠.
[ ١ / ١٨ ]
المحجوبي وطنا وابنه الحاج محمد بن عثمان بن سيد، ومنهم الطالب الزقاف الذي صار بتجكجة، وكان لهم قدر بولاته إلا أنهم انقرضوا في هذا العهد رحمهم الله تعالى، وقريتهم منذ خربها أولاد يونس شاخصة إلى الآن، وبعض صلحاء ولاته يزورون قبور صلحائها وكان فيهم قبر العلامة الإمام الولي عبد الله بن عمر بن محمد أقيت التمبكتي وهو أخو الشيخ سيدي محمود بن عمر صاحب شرح مختصر الشيخ خليل وأخوه الحاج احمد بن عمر جد الشيخ سيدي أحمد بابا بن أحمد بن الحاج أحمد بن عمر المشهور وتوفي عبد الله بن عمر بتيزخت سنة: ٩٢٩ هـ وهذا التاريخ يقضي أنها كانت عامرة (^١).
تولى محمود بن عمر القضاء عام أربعة وتسع مائة، وعرف بالعدل والصرامة في الأمور كلها، فكان شديدا على الظلمة رحيما بالضعفاء لا تأخذه في الله لومة لائم.
أخذ عنه خلق كثير منهم أبناؤه الثلاثة: محمد والعاقب وعمر وكلهم قضاة وأحمد المسك والد أحمد باب والوداني محمد بن أحمد بن أبي بكر صاحب موهوب الجليل وغيرهم كثير.
من مؤلفاته: شرح لمختصر خليل في سفرين.
كان مولده سنة: ٨٦٨ هـ كما في كفاية المحتاج وفي الشجرة أنه ولد سنة: ٨٦٥ هـ ومات سنة: ٩٥٥ هـ (^٢).
لم تسعفني المصادر بأسماء طلبة الوداني ربما يرجع سبب ذلك إلى كثرة الفتن وانعدام التدوين بعده حتى أطلق البعض على هذه البلاد إسم البلاد السائبة وهذه الفترة بالفترة المظلم من تاريخ هذه البلاد.
والظاهر أن المؤلفين القدماء من علماء هذه البلاد قد اعتمدوا على هذا الشرح ونقلوا منه كثيرا في مؤلفاتهم وفتاويهم.
وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:
_________________
(١) الحسوة البيسانية في الأنساب الحسانية: ص: ٣٦١.
(٢) كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج للشيخ أحمد بابا التمبكتي: ج ٢، ص: ٢٥٢/ ٢٥٣، الترجمة: ٦٥٥، تحقيق: د. علي عمر ط ١: ٢٠٠٤ م، الناشر مكتبة الثقافة العربية. وشجرة النور الزكية في طبقات المالكية تأليف: محمد بن محمد بن عمر بن قاسم مخلوف: ج ١، ص: ٤٠٢، الترجمة: ١٠٨٦، ط ١: ٢٠٠٣. خرج حواشيه وعلق عليه: حبد المجيد خيالي. منشورات محمد على بيضون لنشر كتب السنة والجماعة، دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.
[ ١ / ١٩ ]
-حاشية عبد المالك على مختصر خليل.
- نوازل الإمام الكصري بن محمد المختار الولاتي.
- شرح نظم الرسالة للشريف حمى الله التشيتي.
- مجموع امبوي الولاتي.
- فتاوي الحاج لحسن بن آغبدي الزيدي الداودي وغيرها من مؤلفاته.
- طرة أحمد محمود ولد اتفغ الخطاط آبيه.
- طرة الطالب احمد بن احمد رارة. وغيرهم كثير.
* * *
[ ١ / ٢٠ ]
وادان
اختلف في لفظ ودان هل هو بالإفراد أو بالتثنية فإن كان بالإفراد قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ما نصه:
ودان بالفتح كأنه فعلان من الود وهو المحبة ثلاثة مواضع: أحدها بين مكة والمدينة قرية جامعة من نواحي الفرع بينها وبين هرشى ستة أميال وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال قريبة من الجحفة وهي لضمرة وغفار وكنانة وقد أكثر نصيب من ذكرها في شعره فقال لسليمان بن عبد الملك: أقول لركب قافلين عشية قفا ذات أوشال ومولاك قارب … قفوا خبروني عن سليمان إنني لمعروفة من آل ودان راغب فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب وقرأت بخط كراع الهنائي على ظهر كتاب المنضد من تصنيفه قال بعضهم: خرجت حاجا فلما جزت بودان أنشدت: أيا صاحب الخيمات من بعد أرثد إلى النخل من ودان ما فعلت نعم فقال لي رجل من أهلها انظر هل ترى نخلا فقلت لا فقال هذا خطأ إنما هو النحل ونحل الوادي جانبه قال أبو زيد ودان من الجحفة على مرحلة بينها وبين الأبواء على طريق الحاج في غربيها ستة أميال وبها كان في أيام مقامي بالحجاز رئيس للجعفريين أعني جعفر بن أبي طالب ولهم بالفرع والسائرة ضياع كثيرة عشيرة وبينهم وبين الحسنيين حروب ودماء حتى استولى طائفة من اليمن يعرفون ببني حرب على ضياعهم فصاروا حربا لهم فضعفوا وينسب إلى ودان المدينة الصعب بن جثامة بن قيس بن عبد الله بن وهب بن يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر الليثي الوداني كان ينزلها فنسب إليها وهاجر إلى النبي ﷺ حديثه في أهل الحجاز روى عنه عبد الله بن عباس وشريح بن عبيد الحضرمي ومات في خلافة أبي بكر.
وودان أيضا جبل طويل بين فيد والجبلين خمسمائة بدري من أهل تلك البلاد.
وودان أيضا مدينة بإفريقية افتتحها عقبة بن عامر في سنة: ٤٦ هـ أيام معاوية وينسب إليها أبو الحسن علي بن أبي إسحاق الوداني صاحب الديوان بصقلية له أدب وشعر ذكره ابن القطاع وأنشد له من يشتري مني النهار بليلة … لا فرق بين نجومها وصحابي دارت على فلك السماء ونحن قد درنا على فلك من الآداب دان الصباح ولا أتى وكأنه شيب أطل على سواد شباب وقال البكري ودان مدينة في
[ ١ / ٢١ ]
جنوبي إفريقية بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية ولها قلعة حصينة وللمدينة دروب وهي مدينتان فيهما قبيلتان من العرب سهميون وحضرميون فتسمى مدينة السهميين دلباك ومدينة الحضرميين بوصى وجامعهما واحد بين الموضعين وبين القبيلتين تنازع وتنافس يؤدي بهم ذلك مرارا إلى الحرب والقتال وعندهم فقهاء وقراء وشعراء وأكثر معيشتهم من التمر ولهم زرع يسير يسقونه بالنضح وبينها وبين مدينة تاجرفت ثلاثة أيام والطريق من طرابلس إلى ودان يسير في بلاد هوارة نحو الجنوب في بيوت من شعر وهناك قريات ومنازل إلى قصر ابن ميمون من عمل طرابلس ثم تسير ثلاثة أيام إلى صنم من حجارة مبني على ربوة يسمى كرزة ومن حواليه من قبائل البربر يقربون له القرابين ويستسقون به إلى اليوم ومنه إلى ودان ثلاثة أيام وكان عمرو بن العاص بعث إلى ودان بسر بن أبي أرطأة وهو محاصر لطرابلس فافتتحها في سنة ٣٢ ثم نقضوا عهدهم ومنعوا ما كان قد فرضه بسر عليهم فخرج عقبة بن نافع بعد معاوية ابن حديج إلى المغرب في سنة: ٤٦ هـ ومعه بسر بن أبي أرطاة وشريك بن سحيم حتى نزل بغدامس من سرت فخلف عقبة جيشه هناك واستخلف عليهم زهير بن قيس البلوي ثم سار بنفسه في أربعمائة فارس وأربعمائة بعير بثمانمائة قربة ماء حتى قدم ودان فافتتحها وأخذ ملكها فجدع أنفه فقال لم فعلت هذا وقد عاهدت المسلمين قال أدبا لك إذا مسست أنفك ذكرت فلم تحارب العرب واستخرج منها ما كان بسر فرض عليه وهو ثلاثمائة وستون رأسا (^١).
وأما مدينة وادان الشنقيطية فقد ورد اسمها دون تثنية، كما تنطق اليوم ودان وفاقا لما تقدم من أسماء البلدان التي ذكرها ياقوت الحموي، ووردت بالتثنية وفاقا لما نقله العلامة الطالب احمد عن شيخه سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم العلوي. وقد تأسست مدينة وادان على يد حجاج علماء قدموا من أغمات بعد أن أكملوا دراستهم على شيخهم القاضي عياض اليحصبي وبضغط من الموحدين وهم: الحاج عثمان الأنصاري وابن أخيه الحاج عبد الرحمن الصائم والحاج علي والحاج يعقوب، وقد أسسوا مدينة وادان عند التقاء وادي إفنوان وفرزى على طريق الهضبة في ارتفاع يزيد على أربع مائة متر فوق سطح البحر على بعد حوالي مائة كلم إلى
_________________
(١) معجم البلدان المؤلف: ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله ج: ٥، ص: ٣٦٥، الناشر: دار الفكر - بيروت.
[ ١ / ٢٢ ]
الشمال الشرقي من مدينة شنقيط وحوالي مائة وثمانين كلم من مدينة أطار عاصمة ولاية آدرار حاليا وقد اختار الحجاج عين المكان حسب الرواية المتواترة بعد استخارة قاموا بها ودفن ثلاثة ألواح في كل من أطار وشنقيط ووادان ثم توجهوا إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج وبعد عودتهم عام ٥٣٦ هـ وجدوا اللوح المدفون في شنقيط قد غطته الرمال والذي في أطار قد جرفته السيول واللذي في ودان ثابت في مكانه فباركوا موضع وادان وشرعوا في تأسيس المدينة والمآخات بين سكان القرى المتنافرة والمتناثرة في المنطقة.
وتقول بعض الروايات أن قدوم الحاج عثمان والحاج يعقوب الأول إلى وادان كان سنة: ٥١٠ هـ وأنهما التقيا بالحاج اعل ورافقهم في حجهم وعادوا إلى المنطقة سنة: ٥١٤ هـ في نفس الوقت الذي يرى فيه البعض أن عبد الرحمن الصائم هو الذي قدم مع الحاج عثمان والشريف عبد المؤمن من أغمات إلى وادان وأنهم التقوا بالحاج اعل مؤخرا في وادان (^١).
قال العلامة الطالب احمد بن اطوير الجنة في رحلته ومن أغرب غرائب الزمان ما أخبرنا به خواص طرابلس، وعلماؤها، وأئمة جوامعها، وعوامها عن وادان؛ وهو أنهم لم يزالوا يسمعون، خلفا عن سلف قديما وحديثا: «العلم واداني والتمر فزاني والعبد سوداني» (^٢).
ولهم في ذلك عبارة أخرى «ما العلم إلا واداني وما التمر إلا فزاني، وما العبد إلا سوداني فتأملت في قلبي من أين طار علم وادان إلى طرابلس، مع بعد الشقة جدا، ففهمت أن سبب في ذلك أن وادان في زمن قديم، العلم فيها كثير جدا، والعلماء فيها كثيرون جدا، حتى إنك لتجد أربعين دارا متوالية، كل واحدة فيها عالم، فكيف بعالمين، أو الثلاثة بينهما دار وداران، ونحو ذلك، ومن أجل ذلك أصل اشتقاق وادان تثنية واد من العلم وواد من النخيل.
_________________
(١) تاريخ ابن طوير الجنة تأليف الطالب احمد بن اطوير الجنة الحاجي الوداني. تحقيق: سيد احمد بن احمد سالم ص: ٤٣ - ٤٤. مطبعة المعارف الجديدة الرباط وتحقيق رسالة المختار بن ابلول حول إد والحاج إعداد الطالبة فطمة بنت أو إشراف الأستاذ الناتي بن الحسن. السنة الجامعية: ٩٧ - ١٩٩٨ م. لجنة النقاش الأستاذ محمد المختار بن السعد والأستاذ حماه الله بن السالم.
(٢) يبدو أن المقصود في المقولة الليبية هو: «ودان» الليبي وليست وادان الموريتاني
[ ١ / ٢٣ ]
هكذا قال لي شيخي - قدس الله روحه ونور ضريحه - سيدنا عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي أعلانا الله وإياه في الدارين يا أرحم الراحمين.
وودان في ذلك الزمن الطريق بينه وبين تيمبكتو (^١) مسبولة، حتى إنك لا تبيت إلا في عمارة، ولا تقيل إلا في عمارة، من كثرة العمارات والأخصاص (^٢) بينهما، وتمبكتو في ذلك الزمن أيضا العلم فيها كثير، وفيها علماء أجلاء، منهم أحمد باب التيمبكتاوي، ومحمود بن عمر (^٣) الشيخ الموهوب، صاحب الشرح المشهور، على
_________________
(١) تمبكتو مدينة تجارية صغيرة في وسط مالي اسمها الرسمي تومبو كتو. كانت واحدة من أغنى المدن التجارية في إفريقيا ومركزا للتعليم الإسلامي، بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلاديين. تأسست تمبكتو في بداية القرن الحادي عشر الميلادي، تقع بالقرب من الطرف الجنوبي للصحراء الكبرى على بعد ١٣ كم تقريبا من نهر النيجر. اشتهرت تمبكتو بأنها ملتقى الإبل والكنو (زورف طويل خفيف)؛ ففيها كان يتم تبادل البضائع القادمة من شمالي إفريقيا بمنتجات غابات ومراعي غربي إفريقيا. كانت قوافل الإبل القادمة من شمالي إفريقيا تحمل الملح، والقماش، والصوف، والنحاس الأصفر الذي كان يستخدم كنقود، والتمور، والتين والصناعات المعدنية إلى تمبكتو. وتعامل تجار تمبكتو في العاج وجوز الكولا والرقيق - وجميعها من الجنوب. كانت تمبكتو خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين حاضرة من حواضر الثقافة الإسلامية، وخرج منها كثير من العلماء والمؤرخين، مثل أبي العباس التنبكتي ومحمود كعت التنبكتي. انظر: التنبكتي، أبو العباس؛ التنبكتي، محمود كعت. تعرضت تمبكتو للهجوم بسبب موقعها، وتغيرت القوى المسيطرة عليها مرات عديدة؛ فقد سيطرت عليها إمبراطورية مالي، وإمبراطورية سنغي، وبدو طريج والمغرب، وإمبراطورية طوكولور، وبعد ذلك فرنسا عام ١٨٩٣ حتى عام ١٩٦٠ م. ومنذ القرن السابع عشر الميلادي، قلت أهمية تمبكتو واضمحلت سكانيا، وانهار كثير من مبانيها المكونة من الطين والطوب أو دفن نصفها تحت الرمال. إلا أنها ظلت مدينة تاريخية مهمة يزورها العلماء والسياح ومركزا للتجارة مع الشمال. انظر: (الموسوعة العربية العالمية) - (٧/ ٢٠٧).
(٢) الأخصاص، هي البيوت التي تعمل من القصب أنظر (تاج العروس من جواهر القاموس - (٢٠/ ٥٤).
(٣) هو: التنبكتي (٨٦٥ - ٩٥٥ هـ = ١٤٦٣ - ١٥٤٨ م) محمود بن عمر أقيت الصنهاجي التنبكتي، أبو الثناء: قاضى (تنبكتو) من فقهاء المالكية. له تأليف منها تقييد على مختصر خليل في الفقه، مجلدان، وقد نسب إليه الزركلي كتاب تاريخ الفتاش في أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس - ط) إلا أن الموسوعة العربية تنسبه لمن اسمه محمود كعت (؟ - ت بعد سنة ١٠٧٥ هـ،؟ بعد سنة ١٦٦٤ م). القاضي محمود بن الحاج المتوكل كعت. ينتمي إلى أسرة كعت التنبكتية. كان من العلماء المرموقين في تنبكت تمبكتو الآن، مقربا لدى السلطان. وتولى قضاء تنبكت. أنظر: (الأعلام للزركلي - (٧/ ١٧٩) و(الموسوعة العربية العالمية - (٧/ ٢٠٧».
[ ١ / ٢٤ ]
خليل ذي القصة المشهورة مع أبيه في وادان، ومحمد بغيع، وغير ذلك من مشاهير العلماء في تيمبكت، وهؤلاء العلماء المذكورون أشهر في مشارق الدنيا ومغاربها من نار على علم.
وتمبكت وطرابلس، الطريق بينهما مسبولة من أجل التجارة بالعبيد والذهب، لأن تمبكت هي فم السودان (^١).
هذا كله حدثنا به الأوائل من أهل وادان وغيرهم، ومن أجل ذلك طارت هذه المقالة المتقدمة إلى طرابلس.
هكذا نقلت تلك المقالة عن علمائها، أي طرابلس، وأئمة جوامعها، بلغت عندهم من الشهرة إلى أن سمعناها من العوام الذين ليسوا من أهل العلم.
ورأينا في طرابلس أيضا علماء أجلاء، رجالا ملاحا، وأهل صلاح، ومن جملة هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات الجميلة، والخصال الجليلة، الشيخ القاضي التغازي، قاضي محروسة طرابلس.
فنعم الرجل ونعم العالم الأديب والقاضي العادل ذي المودة الصافية الحبيب فهو من جملة من حدث بتلك المقالة عن وادان وبالجملة فهو العالم الأديب القاضي اللبيب ذو الخلق الحسن الأريب.
وكثرة العلم في وادان يصدقها لقبه المشهور، وهو لفظة وادان، وهذا أمر لا ينكره من له أدني شيء من العلم.
وأما نقل أهل وادان خلفا عن سلف، أن أصل وادان تثنية واد، واد من العلم، وواد من النخل، والنخل كثير جدا وأيضا جودة تمره، لا يوجد في مشارق الدنيا ومغاربها، بشهادة العدول من أهل وادان، ومن غير أهل وادان، وقد نقل أيضا أهل وادان خلفا عن سلف أن وادان أسس على التقوى، وسنعود إليه، وهذا مدرك بكشف الأولياء؛ يعني بلفظه وسنعود إليه.
وما أوله فيكفية لقبه المشهور، لأني كثيرا ما أسمع شيخي - قدس الله روحه ونور ضريحه،، ينشد هذا البيت وهو قوله:
وقلما أبصرت عيناك ذا لقب … إلا ومعناه أن فكرت في لقبه (^٢)
_________________
(١) السودان كانت - في ما مضى - تطلق على جمهورية مالي الحالية وما خلفها من بلاد الزنوج.
(٢) وجدت في كتاب اليعمري «نور القبس» بيتين هذا البيت ثانيهما ونسبهما لأحد تلاميذ ثعلب =
[ ١ / ٢٥ ]
وما تقدم من كثرة العمارة بين وادان وتنبكت (^١) وكذلك بين وادان وتشيت لا تبيت إلا في عمارة، ولا تقيل إلا في عمارة، من كثرة العمارة والأخصاص بين هذه المدائن.
وقد رأينا مصداق ذلك، أنك لا تمر بمكان إلا ورأيت فيها خزف القدور مكسرة، وذلك بشهادة شيخي - قدس الله روحه ونور ضريحه، وشهادة الناس كلهم، عقلائهم وجهلائهم، أن ذلك كان موضع عمارة.
أما في زمننا هذا، فقد خليت الطريق بين وادان وتيشيت، وأحرى بين وادان وتنبكت؛ لاعمارة ولا أدنى من ذلك، فضلا عن أكثر، بل هي مهامه فيح، في زمننا هذا (^٢).
* * *
_________________
(١) = متندرا بالمبرد يقول اليعمري وقال بعض أصحاب ثعلب: اسم المبرد من معناه مسترق حقا … كما اقتد داجي الليل من نسبه وقلما ابصرت عيناك ذا لقب … إلا ومعناه إن فتشت في لقبه وذكر قول الحسن: أن امرأ لا يعد بينه وبين ادم أبا حيا لمعرق في الموت.
(٢) تنبكت كلمة مركبة من جزأين أصلها «تن» و«بكت» بربرية مدينة بناها طوارق تمشاق في القرن الخامس الهجري بعد أن دخلوا في الإسلام يقول أحد أبنائها البررة وهو عبد الرحمن السعدي في تاريخ السودان: «فنشأت على أيدي توارق مقشرن في أواخر القرن الخامس من الهجرة. فنزلوا فيها رائعين. وفي وقت الصيف في ساحل البحر في قرية أمظغ ينزلون، وفي وقت الخريف يرتحلون ويصلون أروان منازلا ويبدلون، وهي حدهم في العوالي. ثم اختاروا موضع هذه البلدة الطيبة الطاهرة الزكية الفاخرة ذات بركة ونجعة وحركة التي هي مسقط رأسي وبغية نفسي، ما دننستها عبادة الأوثان ولا سجد على أديمها قط لغير الرحمان، مأوى العلماء والعابدين».
(٣) رحلة المنى والمنة للطالب احمد بن اطوير الجنة: ص: ١٣٩/ ١٤١. تحقيق الأستاذ محمد المهدي بن الداه.
[ ١ / ٢٦ ]
دخول مختصر خليل لبلاد شنقيط
كنت متأكدا أو على الأقل كان تفكيري ينصب على أن المختصر دخل هذه البلاد عن طريق الودانيين الذين تلقوه عن أبناء عمومتهم من الأقيتيين أعلام تنبكتو وقد وضع عليه الودانيون أقدم شرح له في البلاد وهو: موهوب الجليل شرح مختصر الشيخ خليل لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر الحاجي الوداني، وأن وادان كانت البوابة التي دخل منها المختصر وتفرع منها إلى تيشيت عن طريق سيد أحمد أبو الأوتاد الحنشي تلميذ سيد احمد الفزازي الحاجي وإلى شنقيط عن طريق أبي محمد الحاج عبد الله بن الفقيه محمد والفقيه أبي العباس أحمد بن محمد بن الحاج الذين أخذا عن العلامة الحاجي احمد بن محمد بن يعقوب الواداني إلى أن وقفت على ما كتبه الأستاذ الخليل النحوي نقلا عن الباحث الكبير المصطفى بن احمدان: أن مولاي أحمد الذهبي هو أول من ادخل المختصر إلى شنقيط ولم أعرف هل يقصد بشنقيط المدينة أو شنقيط القطر.
وفي كلتا الحالتين لا بد أن نقف عند أمرين مهمين، وهما:
١ - إذا كان يقصد بشنقيط المدينة لماذا لم يذكر علامة شنقيط وبحرها المحيط محمد بن المختار بن الأعمش العلوي الذهبي هذا في أسانيده الفقهية للعلامة الجماني عثمان بن الطالب صديق التي يقول فيها: وأجزت له رواية الفقه عني وقد أخذته والحمد لله رواية ودراية عن شيخي بلدتنا عمرها الله تعالى وهما: الفقيه سيدنا أبو محمد الحاج عبد الله بن الفقيه محمد والفقيه النبيل أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحاج رحمهما الله تعالى وهما أخذاه قراءة عن شيوخ بلدهما وادان وأعلى سندهما في بلدنا روايتهما عن الفقيه الجليل احمد المسك والد سيدي احمد باب التمبكتي عن الحطاب شارح المختصر بسنده المذكور في كتابه.
وأجازنا به أيضا شيخنا الفقيه الحاج المذكور عن شيخ المالكية بالديار المصرية أبي حسن علي بن محمد بن عبد الرحمن الأجهوري … ولا يخفى ما للسند من أهمية، قال في نور البصر: قال ابن حجر في أول فتح الباري: سمعت بعض الفضلاء يقول: الأسانيد أنساب الكتاب.
وقال النووي: من المطلوبات المهمات والنفائس الجليات، التي ينبغي للمتفقه والفقيه معرفتها وتقبح له جهالتها، فإن شيوخه في العلم آباءه في الدين، وصلة بينه
[ ١ / ٢٧ ]
وبين رب العالمين، وكيف لا يقبح الجهل الأنساب، والوصلة بينه وبين الكريم الوهاب، مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبرهم، وذكر مآثرهم، والثناء عليهم والشكر لهم، وبهذا تعرف وجهة تعريفي بكثير من العلماء الذين يجري ذكرهم في هذا الشرح أكمله الله حسا ومعنى.
ويقول العلامة التاشد بيتي محمد المختار بن محنض:
وهو من النفائس الجليله … كما حكى الحطاب ذو الفضل
قال شيوخ العلم كالآباء … فبر بالدعاء وبالثناء
وجهلنا بهم قبيح كيف لا … وهم سبيلنا إلى الله علا
٢ - وإذا كان يقصد شنقيط القطر فذلك يحتاج إلى تأمل. فقد قال: وفي أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر الهجري وصل شنقيط احمد الذهبي قادما من تلمسان وهو شريف من سلالة عبد الله التلمساني، قام فترة يعلم الناس الفقه وكان أول من درس بها المختصر.
فقوله: (في أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر) يتعارض مع وجود شرح للمختصر في وادان كان صاحبه حيا سنة: ٩٣٣ هـ أي بداية القرن العاشر الهجري. ولا بد أن المختصر كان موجودا قبل ذلك بفترة بدعوى: أن الشرح تستدعيه عادة وجود أكثرية من الناس استعصى عليهم كتاب معين يدخل في حياتهم الدراسية اليومية. ولأن الوداني ينقل في شرحه هذا من شروح عديدة للمختصر كانت موجودة عنده مثل شروح بهرام الثلاثة وشفاء الغليل لابن غازي وفتح الجليل للتتائي والتاج والإكليل للمواق وغيرهم، وهذا دليل قاطع على وجود المختصر في هذه البلاد ودخوله إليها مبكرا.
وقوله: (كان أول من درس بها المختصر) يتعارض مع كون العلامة الحاجي احمد بن محمد بن يعقوب الواداني رأس السند الفقهي الخليلي في البلد حسب العلامة العلوي ابن امبوجه كان حيا سنة: ٩٥٤ هـ وقد أخذ عنه العلامتان العلويان الشنقيطيان: أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج والحاج عبد الله بن الفقيه محمد وهما معاصران للذهبي هذا أو يكبرانه ومشهور عنهما إتقان المختصر تعلما تعليما، ويكفي أن من تلامذتهما محمد بن المختار بن الأعمش وشيخ الشيوخ الحسني، ولكل منهما حلقة علمية عامرة تدرس المختصر بدليل أسانيدهما الموجودة فكيف
[ ١ / ٢٨ ]
يكون الذهبي أول من أدخل المختصر وكذلك أول من درسه مع وجود هذين العلامتين المشهورين ومن قبلهما شيوخهما.
الشيء الوجيه أنه ربما يكون قد أدخل بعض شروح المختصر التي لم تكن معروفة في ذلك الوقت أو أن له براعة في تدريس المختصر تميزه عن غيره أو أنه وسع دائرة المعارف في المنطقة، فهو قادم من تلمسان إحدى العواصم الثقافية في ذلك الوقت ومن أسرة لها عراقتها في العلم والصلاح.
* * *
[ ١ / ٢٩ ]
الأسانيد الفقهية (الخليلية) في القطر الموريتاني (لابن انبوجه العلوي)
قال العلامة سيدي محمد بن محمد الصغير بن انبوجه العلوي التيشيتي (ت ١٢٧٥ هـ ١٨٥٨ م): لا خفاء أن الوالد أخذ الفقه كما تقدم عن أئمة منهم المختار اسري بن موز الحاجي، وأخذ عن محمد المعروف بالعالم بن يدغوري، عن الاخوين الشريفين حمى الله، وأخيه الشريف المختار ابني احمد بن الإمام أحمد، عن خاليهما محمد وأحمد ابني فاضل الشريف عن الحاج الحسن بن أغبدي الزيدي، عن سيدي أحمد الولي بن أبي بكر بن احمد المحجوبي الولاتي وعن سيد أحمد أبي الأوتاد الحنشي بواسطة علمين وهما: القاضي الفقاري عن أبي بكر بن أحمد بن الشغ المسلمي، عن سيد أحمد أبي الأوتاد، وهو أول من جاء بمختصر الشيخ خليل إلى تيشيت.
وأبو الأوتاد هذا أخذ عن الشيخ سيدي أحمد أيد القاسم بن سيدي أحمد بن علي ابن يعقوب الحاجي الواداني وسيدي أحمد أيد القاسم المذكور ترجع إليه أسانيد الأئمة في هذه البلاد.
أما تشيت فقد انتشر الفقه فيها عن تدريس محمد المعروف بالعالم بالسند المتقدم إلى سيدي أحمد أيد القاسم الحاجي.
وأما شنقيط فقد انتشر فيها المذهب عن تدريس الفقيه الطالب جدو بن الشيخ المختار العلوي عن محمد بن عبد الرحمن بن الخليفة الملقب المرابط عن عمه أحمد بن الخليفة بن أحمد بن أكد الحاج العلوي عن أبيه الخليفة، عن سيدي محمد بن المختار بن الأعمش العلوي، عن أحمد الولي بن المحجوب المتقدم، وعن أحمد بن أحمد بن الحاج وكلاهما عن سيد احمد أيد القاسم الحاجي.
وأما ولاتة فقد انتشر بها عن تدريس الفقيه القصري بن محمد المختار الإيدلبي عن الطالب البشير بن الحاج الهادي عن الفقيه الحاج بن أبي بكر بن الحاج عيسى عن الحاج عثمان المجاور، عن سيدي محمد بن أبي بكر بن الهاشم الغلاوي، عن ابن الأعمش العلوي بالسند المتقدم (^١).
_________________
(١) التسهيل نظم ديباجة مختصر خليل تأليف: العلامة محمد مختار بن محمد عبد الله بن محنض التاشدبيتي. قدم له وخرج الأعلام: محمد بن محمد فال، ص: ٢٥ - ٢٨. بتصرف. الناشر المكتبة =
[ ١ / ٣٠ ]
وقد حصلت على وثيقة نادرة جاء فيها ما نصه:
أما بعد:
﷽
وصلى الله على رسوله الكريم
أما بعد:
فهذه إجازة والدنا من قبل أمنا وعمنا من قبل جدنا سيد المختار وشيخنا محمد الأمين بن عبد الوهاب بن الطالب الأمين الفلالي في الفقه من شيخ عن شيخ إلى النبي ﷺ مروية عن العلامة محمد بن عمر وهي أن شيخنا محمد الأمين بن عبد الوهاب أخذ الفقه المالكي عن الطالب أحمد بن محمد رار التنواجيوي عن سيد المختار بن الطالب سيدي أحمد القلاوي وهو عن السيد الشريف حمى الله وسيد أحمد البرتلي فالأول عن خاله محمد بن فاضل الشريف عن الحاج الحسن بن أغبد الزيدي عن سيدي أحمد الولي بن أبي بكر ابن أحمد المحجوبي الولاتي وعن القاضي الفقاري عن أبي بكر بن أحمد بن الشيخ المسلمي والجميع عن سيدي أحمد أبي الأوتاد الحنشي عن الشيخ سيدي أحمد أيد القاسم بن سيدي أحمد بن علي بن يعقوب اليعقوبي الحاجي الوداني. والثاني وهو السيد أحمد البرتلي أخذ عن الحاج أبي بكر بن عيسى القلاوي عن الحاج عثمان المجاور عن سيدي محمد بن أبي بكر بن الهاشم القلاوي عن محمد المختار بن الأعمش العلوي عن أحمد الولي المحجوبي المذكور عن سيدي أحمد أيد القاسم الوداني المذكور وهو عن سيدي أحمد الفزازي الحاجي عن أبي العباس أحمد المسك والد سيدي أحمد بابا التنبكتي عن الحطاب شارح المختصر عن والده محمد بن عبد الرحمن الحطاب شارح المختصر عن عبد السلام المعروف بالعلمي عن البساطي عن بهرام عن الشيخ خليل عن المنوفي عن ابن القونع عن محمود بن عبد الرحمن قاضي تونس عن أبي فرج مولى أبي الطلاع عن مكي بن محمد القيسي عن ابن أبي زيد القيرواني عن ابن اللباد عن يحيى بن عمر الإفريثي البلوي عن سحنون وابن حبيب عن أصبغ، وسحنون وأصبغ عن ابن القاسم عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ونافع الأول عن أنس والثاني عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ، وهذا إجازة العلم
_________________
(١) = الإسلامية لتنمية الفكر الإنساني.
[ ١ / ٣١ ]
الشرعي (^١).
وأما وادان فهي مدينة سكنى سيدي أحمد أيد القاسم الحاجي وجميع من نشر الفقه فيه يرجع بسنده إليه، وهو أصل مختصر خليل في هذه البلاد.
وأما البوادي من السهوة إلى الرقيبة فقد انتشر في نواحيها عن تدريس الفقيه الطالب احمد بن محمد راره التنواجيوي، عن سيدي المختار بن الطالب سيدي أحمد الغلاوي، عن السيد بن الشريف حمى الله، وسيدي الحسن بن الطالب احمد البرتلي فالأول تقدم سنده والثاني عن الحاج أبي بكر بن عيسى الغلاوي، عن الحاج عثمان المجاور بالسند النتقدم.
وسيدي أحمد بن أيد القاسم الذي انتهت إليه الأسانيد أخذ عن سيدي أحمد الفزازي الحاجي، عن أبي العباس أحمد المسك والد سيدي أحمد بابا التنبكتي عن محمد (بركات) بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب شارح المختصر، عن والده محمد بن عبد الرحمن الحطاب، عن ابن عبد السلام المعروف بالعلمي عن البساطي، عن بهرام، عن الشيخ خليل عن المنوفي عن ابن القوبع [عن محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس، عن ابن فرج مولى ابن الطلاع، عن مكي بن محمد القيسي، عن بن أبي زيد القيرواني، عن ابن اللباد عن يحيى بن عمر الإفريقي البلوي، عن سحنون وابن حبيب عن أصبغ وسحنون وأصبغ عن بن القاسم، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ونافع، الأول عن أنس والثاني عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ].
ويحق لنا أن نعتبر سياق هذا السند كما أورده صاحبه وثيقة نادرة عظيمة الأثر في التاريخ الثقافي لبلاد شنقيط، عموما، إذ قدم فيه صياغة واضحة متكاملة لشبكة الأسانيد الفقهية في القرون الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر للهجرة، فأرجعها إلى شيخ واحد، وهو سيدي أحمد أيد القاسم الحاجي الواداني، وبين كيف تفرعت منه المدارس الفقهية في كل من وادان وولاتة ومدينة شنقيط وغيرها من البوادي (^٢).
_________________
(١) ميكروفيلم المعهد الموريتاني للبحث العلمي الرقم: ١١٤١ وأصل هذه الوثيقة في مكتبة أهل الرايس بمدينة النعمة.
(٢) التسهيل: ص: ٢٨ - ٢٩ - ٣٠. بتصرف
[ ١ / ٣٢ ]
جدول السند
[ ١ / ٣٣ ]
من أعلام وادان
محمد بن أحمد بن أبي بكر الوداني صاحب موهوب الجليل شرح مختصر خليل وهو الكتاب الذي بين أيدينا.
النجيب بن محمد بن شمس الدين
عبد الله بن الأمين بن الشيخ سيد حمد أهن - بفتح الهمزة وسكون الهاء وفبح النون - بن محمد الجلل بن محمد بن وائل بن محمد بن يعقوب نسبا الوداني وطنا رحم الله الجميع. من مؤلفاته: إعانة أهل القرى والقفار على فهم صحيح الإمام البخاري في نحو عشرين مجلدا وحلية التراقي في شرح ألفية العراقي وتهذيب حياة الحيوان للدميري وله كتاب في التاريخ والأنساب ونوازل في الفقه وكانت وفاته عام: ١٠٨٧ هـ (^١).
- الشيخ سيد احمد أهن بن عبد الله بن الأمين بن الشيخ سيد احمد أهن له نوازل فقهية وكتاب في السيرة النبوية وثالث في الأولياء ذكره الشيخ محمد اليدالي في بعض نصوصه التي جمعها وحققها محمد بن باباه تحت اسم نصوص من التاريخ كما ذكره في شيوخه في مقدمة كتابه الذهب الإبريز.
الإمام أحمد أيد القاسم شيخ الشيوخ وإمام الأئمة له كتاب في النوازل.
- سيدي حبيب الله بن المختار بن محمد بن سيدي أحمد بن المتغنبر بن سيدي محمد الكنتي بن سيدي أحمد البكاي بن سيدي محمد الكنتي الوداني.
كان ﵀ فقيها نحويا له نوازل في الفقه. مات عام: ١١٥٥ هـ (^٢).
- السالك بن الإمام محمد بن الحسن
أحمد الوداني له مفتاح الكنوز
عبد الرءوف بن محمد العاقب بن عبد الرءوف الوداني له: مفتاح الصعاب لطالب العلم على الصواب توجد منه نسخة في مكتبة مولاي امحمد بن أحمد شريف وغرة الجنان في إيضاح مسائل أرجوزة سميتها عطية المنان.
الإمام بن سيدي المتقي الوداني له نظم في الحساب مكتبة مولاي امحمد بن
_________________
(١) فتح الشكور: ص: ١٦٠، الترجمة: ١٥٨.
(٢) فتح الشكور: ص: ٨٩، الترجمة: ٧٠.
[ ١ / ٣٤ ]
أحمد شريف
- لمرابط بن أحمد طالب الحاجي الوداني تثليث الدوائر مولاي امحمد
- أحمد الوداني له نظم أوله:
قال العبيد أحمد الوداني المرتجي عفو العظيم الشاني
وآخره قوله:
وما لنظمه سألتني كمل … والكامل الكريم ربنا الأجل
توجد نسخة منه في مكتبة أهل مولاي عبد الله بن ملاي اسماعيل بالنعمة.
- الإمام بن سيد المتقي من آل أحمد شريف له مؤلفات في المقرئ وفي العروض والقوافي والطب والفلك والرياضيات وقد حصلت على نسخة من نظم له أوله:
يقول نجل المتقي الوداني … الإمام أحمد الذي هداني
إلى قوله:
فمرد الأبيات بعام هركش … مصليا على الرسول القرشي
وأصل هذه النسخة في مكتبة أهل أحمد جدو بن الطالب محمد في مدينة تجكجة بولاية تكانت. مات حوالي ١٢٤٠ هـ تقريبا.
الطالب احمد بن حمد المعروف باطوير الجنة من مؤلفاته: فيض المنان في الرد على مبتدعة هذا الزمان. ورحلة المنى والمنة. وحوليات عرفت بتاريخ ابن طوير الجنة أو حوليات ابن اطوير الجنة وشرح العقيدة الطالب جد القلاوي وغيرهم. مات سنة: ١٢٦٥ هـ.
- محمد الأمين (حمد) بن حمد المعروف باطوير الجنة الحاجي الوداني له فتاوي وجد بعضها. وهو شيخ العلامة ابن امبوجة العلوي قال في ضالة الأديب: أخذ القراآت السبع برواياتها المتفرعة عن والده وعن شيخه محمد الأمين بن اطوير الجنة وأجازه فيها إجازة تامة هي بخط يده عندنا ونص ما كتبه بعد البسملة والحمدلة وتوابها:
وبعد فاليعلم من وقف على هذا الصك من أئمة المسلمين وعلمائهم أن سيدي محمد بن محمد الصغير شهدت له على معرفة قراءة الأئمة السبعة وأجزته وهم نافع
[ ١ / ٣٥ ]
والمكي والبصري والشامي وعاصم وحمزة والكسائي معرفة تامة كما رواه المروي عنه سالما من الشبه والإهمال والتكيب والقهقرة عن شيخه سيدي محمد بن منصور الدكالي عن شيخه سيدي محمد الملقب بالكرطي عن شيخه الشريف سيدي محمد بن عبد الرحمن عن الشريف مولاي عبد الرحمن عن أبيه مولاي إدريس عن أبيه مولاي عبد الرحمن عن قدوة الإسلام ابن القاضي عن شيخه المفتي عن الدكالي عن ابن غازي عن الصغيري عن الهلالي عن السامتي عن الزواوي عن أبي الحسن عن أبي جعفر عن شيخه العطار عن ابن سحنون عن ابن بقي عن شيخه ابن العراج عن الطبري عن ابن يوسف عن يوسف الأزرق عن ورش عن نافع عن سليل هرمز عن أبي هريرة عن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ. انتهى. ثم ذكر عدة كتب قرأها عليه ثم قال آخرها أعني الإجازة هذا ما في علمي وبه كتبت شهادتي وإجازتي له في المحرم سنة تسعة واربعين ومائتين وألف.
- محمد الأمين بن اطوير الجنة بن عبد الله بن أحمد صائم لطف الله بالجميع (^١).
- محمد العاقب بن محمد الأمين بن حمد المعروف باطوير الجنة ويقال له محمد حمد له: نظم في المنطق عدنا نسخة منه مكتوبة في حياة المؤلف وفتاوي عندنا بعضها مات سنة: ١٢٧٣ هـ (^٢).
- محمد بن حم ختار له كتاب قلائد اللجين.
- السالك بن أحمد نف له تأليف في علوم الحديث.
- عبد الله الملقب النهاه بن لمرابط سيد محمود عالم صوفي اشتهر بقوة الإيمان والشجاعة والإعتماد على الله تعالى أخذ عن والده وكان عالما كما أخذ عن العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي والعلامة الطالب جد بن امخيتير له نظم في أسماء أهل بدر وآخر في أسماء الله الحسنى ونقلة في التاريخ والأنساب وله ديوان شعر حافل مات سنة: ١٢٥٠ هـ (^٣).
- المصطفى بن الكتاب كان من الرأساء النابهين له كتاب المنهاج في سير إدو
_________________
(١) ضالة الأديب لابن امبوجة: ص: ٩٨ - ٩٩ - ١٠٠ - ١٠١ - ١٠٢.
(٢) منح الرب الغفور في ذكر ما أهمله صاحب فتح الشكور تأليف: أبي بكر بن أحمد المصطفى المحجوبي ص: ١٥٧، الترجمة: ٢٨٠، دراسة وتحقيق د. الهادي المبروك الدالي.
(٣) معجم المؤلفين في القطر الشنقيطي ص: ٨٩.
[ ١ / ٣٦ ]
الحاج ومن التحق بهم من كل فجاج.
- سيدي أحمد الفزازي بن محمد بن محمد بن يعقوب الحاجي اليعقوبي الوداني أخذ عن الفقيه الحاج أحمد والد سيدي أحمد بابا بن الفقيه الحاج أحمد بن عمر بن محمد أقيت عن سيدي محمد بركات عن سيدي محمد الحطاب وأخذ عنه شيخ الشيوخ سيدي أحمد أبو القاسم الحاجي (^١).
- أحمد بن القاسم بن سيدي أحمد بن علي بن يعقوب الحاجي اليعقوبي الوداني كان عالما متقنا أخذ الفقه عن الفقيه الجليل سيدي أحمد الفزازي عن الفقيه الجليل أبي العباس أحمد المسك والد سيدي أحمد بابا التمبكتي عن سيدي محمد بركات عن سيدي محمد الحاطاب بسنده أخذ عنه الكثيرون وله فتاوي في الفقه مات سنة: ١٠٨٦ هـ (^٢).
- أحمد الشواف بن حبيب الله بن أحمد بن حبيب الله الوداني الحاجي الأتيدي له مكاشفات أخذ المصافحة والمشابكة مسلسلة عن شيخه إلى النبي ﷺ (^٣).
- محمد العاقب بن الهادي بن مجيد الوداني (^٤).
- محمود بن الطالب المختار الحاجي الأتيدي مات عام: ١٢٠٠ هـ (^٥).
- الشيخ الفقيه النحوي محمد بن بابا عبد الله بن باب جندي بن سيدي الأمين بن سيدي محمد بن على بن يعقوب الوداني الحاجي اليعقوبي ولد عام ثلاثة أو أربعة وستين ومائة وألف ١١٦٣ هـ أو ١١٦٤ هـ ومات سنة: ١٢١٥ هـ (^٦).
- سعد بن الحبيب بابا محمد الهادي بن محمد الأمين بن محمد يعقوب الوداني كان ﵀ فاضلا خيرا متواضعا عالما فقيها مفتيا سديد النقل صحيحه، له فتاوي تدل على كثرة اطلاعه وطول باعه لعله من أهل القرن الحادي عشر (^٧).
_________________
(١) فتح الشكور ص: ٣٩، الترجمة: ١٧.
(٢) فتح الشكور ص: ٤٠، الترجمة: ١٨.
(٣) فتح الشكور ص: ٤٥، الترجمة: ٢٤.
(٤) فتح الشكور ص: ١٣٦، الترجمة: ١٢٣.
(٥) فتح الشكور ص: ١٣٧، الترجمة: ١٢٤.
(٦) فتح الشكور ص: ١٤٨، الترجمة: ١٤١.
(٧) فتح الشكور: ص: ٢٠٩، الترجمة: ٢٠١.
[ ١ / ٣٧ ]
- بابا بن محمد بن حمدي بن الطالب أجود الحاجي ولد سنة: ١٢٥٣ هـ ومات سنة: ١٣١٦ هـ عالم مدرس ذو نفوذ نشط في السنغال وحاول إقامة الحدود له مؤلفات في العقيدة والفقه والنحو منها شرح على نظم الجرحات لمحنض بابا (^١).
* * *
_________________
(١) بلاد شنقيط المنارة والرباط ص: ٥٠٨.
[ ١ / ٣٨ ]
النسخة الثانية
وصف النسخ
اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب على عشر نسخ من السفر الأول وخمس نسخ من السفر الثاني إضافة إلى أوراق من نسخ ضاعت بالكامل إلا ورقة من هذه وثلاث من تلك ولا يمكن التعرف عليها إلا إذا تمت مقابلتها مع أصل معروف وهذا ما قمت به والحمد لله.
أصلها في الخزانة العامة بالرباط وتحمل رقم: ٨١١ ك وقد جاءت هذه النسخة مكتوبة بخط مغربي مقروء وتتكون من (٢٤٦) لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٦) ستة وعشرون سطرا في كل سطر (١٠) عشر كلمات في المتوسط كتبت بالمداد الأسود وقد كثر سقطها إلا أن غيرها من النسخ أكثر منها سقطا جاء في آخرها ما نصه: فرغ الجزء الأول من موهوب الجليل ويسمى مجموع المسائل أتى به عبيد الله الراجي عفو مولاه وغفرانه عبيد الله سبحانه وأصغر عبيده: منصور بن احمد بن عبد الله الدرعي التيرسوتي عامله الله بلطفه وغفر له ولوالديه ولأحبته ولجميع من أحسن إليه ولجميع المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل قائلة يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي الحجة لعام ست وثلاثين وألف عرفنا الله خيره ووقانا ضيره، وصلى الله على خير البرية سيدنا ومولانا محمد وآله صلاة تجمع صلاة المصلين عليه وسلامهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
- النسخة الثانية وهي الأولى من النسخ التي تحفظ أصولها في مكتبة الشريف عبد المؤمن بتشيت وتحمل رقم: ٣٠٠ وقد جاءت هذه النسخة مكتوبة بخط مغربي واضح أسود المداد باستثناء ما ورد من قوله: قوله فبمداد أحمر في الأغلب. بها بتر في أولها وسقط منها باب الحج بأكمله عدد لوحاتها (١٩٨) مائة وثمانية وتسعون لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٦) ستة وعشرون سطرا في كل سطر (١٤) أربعة عشر كلمة في المتوسط كتب في آخر هذه النسخة ما نصه: كمل والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ورضي الله عن الصحابة الأعلام. ووافق فراغه ضحوة يوم الثلثاء حادي عشر شوال ثلاث وتسعين وألف
[ ١ / ٣٩ ]
النسخة الثالثة
وفقنا الله لما يحبه ويرضاه وصرف عنا كل شيء نتوقاه على يد المذنب الخاطئ الضعيف المختار بن احمد بن الحاج المصطفى بن محمد بن احمد بن بايون بن هند أيد احمد بن احمد بن محمد بن محمد غل بن إبراهيم لطف الله بالجميع لطفا يليق بكرمه ومنه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
- النسخة الثالثة وهي التي يحفظ أصلها في مكتبة المرواني بن أهل أحماد في مدينة ولاتة وهي نسخة مبتورة الأطراف في الغالب وناقصة البداية والنهاية إلا أنها مكتوبة بخط واضح وجميل عدد لوحاتها (٣٤٥) ثلاث مائة وخمسة وأربعون لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة كما هو واضح في الصفحات القليلة الكاملة (٢٥) خمسة وعشرون سطرا وعدد الكلمات في السطر الواحد (٨) ثمانية كلمات في المتوسط.
قال الأستاذ محمد الأمين بن ابهن حفظه الله ورعاه عن هذه المكتبة ما نصه:
﷽
وصلى الله على النبي الكريم
مكتبة شيخنا المرواني ولد أحماد من أهم المكتبات في مدينة ولاتة غنية بالموروث الثقافي المخطوط تحتوي على أكثر من ١١٥ مائة وخمسة عشر مخطوطا من مختلف العلوم في الفقه والأصول وبها فتاوي للشيخ ومصاحف مخطوطة ومؤلفات في علوم القرآن والعقيدة والتصوف والسيرة النبوية والحديث وهذه نماذج من المخطوطات الموجودة في هذه المكتبة:
* موهوب الجليل شرح مختصر خليل تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر الحاجي الوداني وهو الكتاب الذي بين أيدينا وغيره كالشمائل النبوية ودلائل الخيرات وألفية ابن ماك وغيرهم.
كان مولده في مدينة ولاتة سنة: ١٢٩١ هـ وحفظ القرآن في صغره وأتقن علومه من رسم وضبط وتجويد ولازم الفقيه محمد يحيى الولاتي وأخذ عنه المذهبين مذهب مالك وأبي حنيفة كما أخذ عنه الحديث وأجازه في الصحاح.
وكان لشيخنا المرواني تأليف منها: نظم في قواعد الأصول وشرحه.
انتقل إلى جوار ربه ﵀ رحمة واسعة عام: ١٣٦٥ هـ عن عمر يناهز ٧٤ سنة أربعة وسبعين سنة.
[ ١ / ٤٠ ]
النسخة الرابعة
النسخة الخامسة
النسخة السادسة
النسخة السابعة
- النسخة الرابعة وهي التي يحفظ أصلها في مكتبة امحمد بن احماد بمدينة تشيت رقم: ١٧٩ وعلى الأصح ما بقي منها لأن أغلبها قد ضاع وعدد لوحاتها: ١٤٣ مائة وثلاثة وأربعون لوحة، وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢١) واحد وعشرون سطرا، وعدد الكلمات في السطر الواحد ثمانية في السطر الواحد في المتوسط.
- النسخة الخامسة وهي ثانية النسخ التي تحفظ أصولها في مكتبة الشريف عبد المؤمن بتشيت وتحمل رقم: ١٣٥ وعدد لوحاتها (٢٢٤) مائتان وأربعة وعشرون لوحة، وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٣٠) ثلاثين سطرا بالمتوسط.
وكتب في آخرها ما نصه: كمل شرح السفر الأول من المجمع بحمد الله تعالى وحسن عونه على يد عبيد الله المذنب الفقير المحتاج إلى رحمة ربه الغني به عن من سواه ذاك يحيى بن عثمان بن عمر بن أغوجفت البرتلي نسبا الولاتي وطنا المالكي مذهبا كتبه لأخيه في الله أحماد بن احمد بن محمد حماه الله انبوز، اللهم اغفر لكاتبه ولكاسبه ولقارئه ولوالديهم إلى منتهى الإسلام وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والموات.
ووافق الفراغ منه يوم الاثنين أي بعد العصر لسبعة عشر من شهر الله رمضان المعظم سنة ثلاث وثمانون بعد المائة والألف. اللهم أعطنا خيرها وخير ما فيها واكفنا شرها وشر ما فيها آمين.
- النسخة السادسة من السفر الأول التي يحفظ أصلها في مكتبة الفاضلين كما أظن بتشيت، وتحمل الرقم: ٧٣٥. وعدد لوحاتها (٣٠٠) ثلاث مائة لوحة. وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٥) خمسة وعشرون سطرا في المتوسط، وعدد الكلمات في السطر الواحد (٨) في المتوسط. بها بتر في أولها وآخرها. لا يعرف ناسخها ولا تاريخ النسخ.
- النسخة السابعة وهو المخطوط الثالث الذي يحفظ أصله في مكتبة الشريف عبد المؤمن بتشيت. صفحات هذه النسخة مبتورة البداية في الأغلب بقدر ثلاثة أسطر من كل وجه تقريبا باستثناء صفحات قليلة في وسط هذا الجزء، وعدد لوحات هذه النسخة (٢٣٤) مائتان وأربعة وثلاثون لوحة، وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٤) أربعة وعشرون سطرا وعدد الكلمات في كل سطر (٧) سبع كلمات
[ ١ / ٤١ ]
النسخة الثامنة
النسخة التاسعة
النسخة العاشرة
النسخة الأولى
النسخة الثانية
النسخة الثالثة
في المتوسط. وورد في آخرها ما نصه: كمل السفر الأول بحمد الله وحسن عونه على يد عبيد الله المذنب الفقير إلى مولاه الغني به عن من سواه ذاك عبد الرحمن بن الطالب محمد بن امحمد اللمتوني التشيتي وطنا الشنجيطي بلدا المالكي مذهبا.
اللهم اغفر لكاتبه ولكاسبه ولوالديهم ولأشياخهم إلى منتهى الإسلام وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ووافق الفراغ منه عشية في العام السابع بعد المائتين والألف عرفنا الله خيره ووقانا ضيره.
- النسخة الثامنة وهو المخطوط الرابع الذي يحفظ أصله في مكتبة الشريف عبد المؤمن بتشيت وهذه النسخة مكتوبة بخط مغربي جميل وواضح وعدد اللوحات: (١٩٤) مائة وأربعة وتسعون لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٨) ثمانية وعشرون سطرا وعدد الكلمات في السطر الواحد (٥) خمسة في المتوسط.
- النسخة التاسعة وهي بقية نسخة يحفظ ما بقي منها في مكتبة الفاضلين بتشيت عدد لوحاتها (١٣) ثلاثة عشر لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٨) في المتوسط. وعدد الكلمات في السطر الواحد (٦) ستة في المتوسط.
- النسخة العاشرة وأصلها محفوظ في مكتبة أهل الطالب ببكر بمدينة ولاتة التاريخية وعدد لوحاتها (١٨٢) مائة واثنين وثمانين لوحة، وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٣١) واحد وثلاثين سطرا في المتوسط وعدد الكلمات في السطر الواحد (٧) في المتوسط.
وأما السفر الثاني فقد حصلت على خمس نسخ منه:
- النسخة الأولى من السفر الثاني يحفظ أصلها في مكتبة الشريف عبد المؤمن بمدينة تشيت وعدد لوحاتها (٢٥١) مائتين وواحد وخمسون لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٧) في المتوسط.
- النسخة الثانية منه وأصلها محفوظ في الخزانة العامة في الرباط وتحمل الرقم: (٦٩٨ ك) وعدد لوحاتها ٣٠٦ لوحة.
- النسخة الثالثة من السفر الثاني من المخطوط الذي يحفظ أصله في مكتبة الشريف عبد المؤمن بتشيت وتحمل الرقم: (٥٧٨) وعدد لوحاتها: (٢٧٥) لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٥) خمسة وعشرون سطرا في المتوسط، وفي السطر الواحد (٦) ست كلمات في المتوسط.
[ ١ / ٤٢ ]
النسخة الرابعة
النسخة الخامسة
- النسخة الرابعة من السفر الثاني ويحفظ أصلها في مكتبة الفاضلين بتشيت عدد لوحاتها (٢٠٢) لوحة وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (٢٦) ستة وعشرون سطرا في المتوسط وفي كل سطر ست كلمات أو سبع في المتوسط كتب في آخرها ما نصه: انتهى الجزء الثاني غير باب واحد من الميراث بعون الله وقوته على يد الفقير المذنب أحقر خلق الله الراجي رحمة مولاه ذاك احمد بن احمد بن عج بن احمد ياب بن هند أيد احمد بن هند نض … غفر الله للجميع آمين آمين. تاريخه أواسط شهر الله صفر عام: ١٠٨٤ هـ.
- النسخة الخامسة يحفظ أصلها في مكتبة الشريف عبد المؤمن بتشيت عدد لوحاتها (١٤٢) وهي نسخة بها نقص كبير في بدايتها ونهايتها وأطراف لوحاتها.
* * *
[ ١ / ٤٣ ]