لام التعليل
حرف جر يتصل بالفعل المضارع فينصبه بأن مضمرة (مقدرة) بعده وهو يبين أن ما بعده سبب أو علة لحدوث ما قبله، نحو:
قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [الحديد ٩/ ٥٧].
إن سبب إنزال الآيات البينات على عبده هو إخراجكم من الظلمات إلى النور، أي إن الغاية من إنزال الآيات البينات على عبده هو إخراجكم من الظلمات إلى النور.
وحرف الجر يحتاج إلى مجرور لذا نقدر أن مضمرة بعد لام التعليل لينصب الفعل ثم نقوم بتأويل أن والفعل إلى مصدر صريح في محل جر بحرف الجر (لام التعليل).
يخرجكم: اللام للتعليل (حرف جر).
يخرج: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه الفتحة، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو:
الكاف ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
الميم علامة الجمع.
جملة أن المضمرة والفعل يخرجكم في تأويل مصدر تقديره إخراجكم في محل جر مجرور بلام التعليل (حرف جر).
[ ١٧٨ ]
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ [الكهف ٥٦/ ١٨].
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً [النحل ٨/ ١٦].
فَوَسْوَسَ لها الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لها ما وُورِيَ عَنْهُما [الاعراف ٢٠/ ٧].
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل ٤٤/ ١٦].
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[لقمان ٦/ ٣١].
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ [الانعام ١٦٥/ ٦].
قال تعالى: قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى [طه ٥٧/ ٢٠].
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة ١٦/ ٧٥].
إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ [القصص ٢٠/ ٢٨].
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الكهف ٧/ ١٨].
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح ١/ ٤٨].
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [الانفال ٣٠/ ٨].
ليدحضوا به: اللام للتعليل حرف جر. يدحضوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة في محل رفع فاعل.
[ ١٧٩ ]
جملة أن يدحضوا به في تأويل مصدر تقديره دحضهم في محل جر مجرور.
فائدة:
إذا دخلت لام التعليل على (كي أو كيلا) فلا تقدر بعد لام التعليل أن مضمرة وإنما تكون كي حرفا مصدريا ناصبا وتقوم بتأويل كي والفعل بمصدر في محل جر مجرور بحرف الجر (لام التعليل).
قال تعالى: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ من بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا [النحل ٧٠/ ١٦].
لِكَيْلا يَعْلَمَ:
اللام للتعليل (حرف جر).
كي حرف مصدري ناصب. لا نافية.
يَعْلَمَ: فعل مضارع منصوب بكي المصدرية، علامة نصبه الفتحة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو.
كي والفعل لا يعلم في تأويل مصدر تقديره لعدم علمه في محل جر مجرور.
قال تعالى: فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ [آل عمران ١٥٣/ ٣].
لِكَيْلا: اللام للتعليل (حرف جر).
كي: حرف مصدري ناصب، لا نافية.
تَحْزَنُوا: فعل مضارع منصوب بكي المصدرية، علامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة في محل رفع فاعل.
كي ولا تَحْزَنُوا في تأويل مصدر تقديره عدم حزنكم في محل جر مجرور بحرف الجر (لام التعليل).
[ ١٨٠ ]
لام الجحود
لام تتصل بالفعل المضارع فتنصبه بأن مضمرة (مقدرة) بعدها، ويشترط في لام الجحود أن تكون مسبوقة ب (كون منفي)، نحو: ما كان، لم يكن. والجحود يعني النفي والإنكار، وهذه اللام تؤكد النفي الواقع على الفعل الناقص، ولام الجحود حرف جر، فإن المضمرة والفعل المنصوب يصبحان في تأويل مصدر في محل جر. والجار والمجرور متعلقان بخبر كان المحذوف دائما مع لام الجحود ويقدر بكلمة (مريدا).
قال تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الانفال ٣٢/ ٨].
ليعذبهم: اللام للجحود، يعذب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، الفاعل ضمير مستتر تقديره
هو، الهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به، الميم علامة الجمع.
أن المضمرة والفعل يعذبهم في تأويل مصدر تقديره تعذيبهم أو عذابهم في محل جر مجرور بحرف الجر (لام الجحود).
والجار والمجرور متعلقان بخبر كان المحذوف المقدر بكلمة (مريدا)، والتقدير وما كان الله مريدا لعذابهم أو لتعذيبهم وأنت فيهم.
تطبيق
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ [يوسف ٧٦/ ١٢].
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ [آل عمران ١٧٩/ ٣].
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ [يونس ٧٤/ ١٠].
ليأخذ: اللام للجحود، حرف جر، يأخذ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود وعلامة نصبه الفتحة، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، جملة أن والفعل في تأويل مصدر تقديره لأخذ. الجار والمجرور متعلقان بخبر كان
[ ١٨١ ]
المحذوف والمقدر ب (مريدا) والتقدير ما كان مريدا أخذ أخيه
لِيُطْلِعَكُمْ: اللام للجحود، حرف جر، يطلع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، الكاف ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به، الميم علامة الجمع. جملة أن والفعل في تأويل مصدر تقديره لإطلاعكم في محل جر مجرور. والجار والمجرور متعلقان بخبر كان المحذوف المقدر ب (مريدا). التقدير وما كان الله مريدا لإطلاعكم.
لِيُؤْمِنُوا: اللام حرف جر يفيد الجحود، يؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام منصوب علامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة في محل رفع فاعل أن والفعل في تأويل مصدر في محل جر.
الجار والمجرور متعلقان بخبر كان المحذوف (مريدين) التقدير ما كانوا مريدين الايمان بما كذبوا
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [الانعام ١١١/ ٦].
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [التوبة ٧٠/ ٩].
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً [التوبة ١٢٢/ ٩].
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ [هود ١١٧/ ١١].
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [فاطر ٤٤/ ٣٥].
[ ١٨٢ ]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [البقرة ١٤٣/ ٢].
وما كانَ اللَّهُ لينذر الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ [آل عمران ١٧٩/ ٣].
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ [التوبة ١١٥/ ٩].
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الانعام ١١١/ ٦].
اللام الزائدة
وهي تفيد التوكيد، وهي حرف جر يأتي ما بعدها مجرورا لفظا في محل كذا ولزيادة اللام مواضع كثيرة أهمها- بالنسبة لي- زيادتها بين الفعل ومفعوله في الشاهد:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل
لأنسى: اللام حرف جر زائد. أنسى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا.
الفعل أريد: فعل متعد يحتاج إلى مفعول به، لذا نقول: المصدر المؤول من أن المضمرة والفعل أنسى في تأويل مصدر تقديره نسيان ذكرها مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به للفعل أريد.
والموضوع المهم الأخر لزيادة اللام، هو زيادتها في المستغاث به.
نحو: يالله للمظلوم.
يالله: يا: أداة نداء تفيد الاستغاثة هنا.
لله: اللام حرف جر زائد، الله لفظ الجلالة مجرور لفظا باللام الزائدة منصوب محلا منادى مستغاث به.
اعرب ما تحته خط.
١ - أريد لأخدم بلدي بالعمل الصالح.
[ ١٨٣ ]
٢ - يالله للضعيف. لام الأمر حرف يدخل على الفعل المضارع ليجعله دالا على الطلب ولام الأمر تجزم الفعل
المضارع وترد مكسورة إذا لم يسبقها حرفا الفاء أو الواو، نحو:
قال تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [الطلاق ٧/ ٦٥].
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ [الزخرف ٧٧/ ٤٣].
وتكون ساكنة إذا سبقها حرف الفاء أو حرف الواو، نحو:
قال تعالى: فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ [الكهف ١٩/ ١٨].
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ [الطارق ٥/ ٨٦].
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة ١٨٦/ ٢].
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ [النساء ١٠٢/ ٤].
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ [البقرة ٢٨٣/ ٢].
لِيُنْفِقْ: اللام للأمر جازمة، ينفق فعل مضارع مجزوم علامة جزمه السكون.
لِيَقْضِ: اللام للأمر جازمة، يقضي فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف حرف العلة (الياء) ليقض.
فَلْيَنْظُرْ: الفاء حسب ما قبلها، اللام للأمر جازمة، ينظر فعل مضارع مجزوم علامة جزمه السكون.
فَلْيَسْتَجِيبُوا: الفاء حسب ما قبلها، اللام للأمر جازمة، يستجيبوا فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل.
[ ١٨٤ ]
فائدة:
في لغة العرب لا يلتقي ساكنان، فإذا صادف والتقى ساكنان والحرفان صحيحان (ليسا من حروف العلة) في هذه الحالة تكسر الحرف الأول منعا لإلتقاء الساكنين، نحو: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ.
الفاء حسب ما قبلها، اللام للأمر جازمة، ينظر فعل مضارع مجزوم علامة جزمه السكون، وقد حرّك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين.
تمرين
وضّح حركة اللام في الأفعال التي تحتها خط وبيّن نوعها وأثرها الإعرابي:
قال تعالى: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ [البقرة ٢٨٢/ ٢].
فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ [البقرة ٢٨٢/ ٢].
بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [الأنبياء ٥/ ٢١].
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ [قريش ٣/ ١٠٦].
فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ [النساء ١٠٢/ ٤].
لام الابتداء
لام مفتوحة معناها التوكيد، وتدخل على المبتدأ لتوكيد معنى الجملة، ولا عمل لها إعرابيا، نحو:
قال تعالى: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [البقرة ٢٢١/ ٢].
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [البقرة ٢٢١/ ٢].
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [غافر ١٠/ ٤٠].
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ [الحشر ١٣/ ٥٩].
[ ١٨٥ ]
لَأَمَةٌ: اللام للابتداء لا محل لها من الإعراب، أمة مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
لَعَبْدٌ: اللام للابتداء لا محل لها من الاعراب. عبد مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
لَمَقْتُ: اللام للابتداء. مقت مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
لَأَنْتُمْ: اللام للابتداء. أنتم ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
اللام المزحلقة
هي لام الابتداء نفسها تزحلقت إلى أحد معمولي إنّ، لذا لا يقال اللام مزحلقة إلا إذا جاءت اللام متصلة بأحد معمولي إنّ (اسمها أو خبرها) وغالبا ما نجدها في الخبر، نحو:
قال تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ [المؤمنون ١٥/ ٢٣].
وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [الاسراء ٤٩/ ١٧].
يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ [النازعات ١٠/ ٧٩].
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم ٤/ ٦٨].
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر ٩/ ١٥].
لَمَيِّتُونَ: اللام مزحلقة. ميتون خبر إن في كلمة (انكم) مرفوع علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
لَعَلى: اللام مزحلقة. على حرف جر. خلق اسم مجرور. عظيم صفة والجار والمجرور شبه جملة متعلق بخبر إن في كلمة (إنك).
[ ١٨٦ ]
اللام الواقعة في جواب القسم
لام لا عمل لها تدخل في جواب قسم ظاهر، نحو:
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ [الأنبياء ٥٧/ ٢١].
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ [التغابن ٧/ ٦٤].
أو قد ترد في جواب قسم محذوف لم يبق من جملته شيء، فاللام في لقد تعتبر لاما واقعة في جواب قسم محذوف يقدر حسب السياق، نحو:
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [الاسراء ٨٩/ ١٧].
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ [يس ٦٢/ ٣٦].
لَأَكِيدَنَّ: اللام واقعة في جواب القسم الصريح تالله وهذه اللام لا عمل لها.
لَتُبْعَثُنَّ: اللام واقعة في جواب القسم الصريح وربي وهذه اللام لا عمل لها.
لَتُنَبَّؤُنَّ: اللام واقعة في جواب القسم الصريح وربي وهذه اللام لا عمل لها.
وَلَقَدْ: الواو حسب ما قبلها، اللام واقعة في جواب قسم مقدر والله أو وعزتي وجلالي وهذه اللام لا عمل لها.
اللام الموطئة للقسم
لام تدخل على حرف الشرط الجازم [إن] وفائدتها أنها تخبر عن قسم قبل الشرط ولذلك فإن الجواب يكون للقسم المقدر قبل الشرط ولا يكون الجواب للشرط، فالقاعدة هي: إذا اجتمع قسم وشرط فالجواب يكون للسابق منهما، نحو:
قال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم ٧/ ١٤].
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [مريم ٤٦/ ١٩].
[ ١٨٧ ]
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [مريم ٤٦/ ١٩].
وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [الحشر ١٢/ ٥٩].
لَئِنْ: اللام موطئة للقسم، إن حرف شرط جازم والجملة الفعلية شكرتم جملة اعتراضية بين القسم المحذوف وجوابه.
لَأَزِيدَنَّكُمْ: اللام واقعة في جواب القسم المحذوف، أزيدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد،
والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، الكاف ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به، الميم علامة الجمع. جملة لأزيدنكم جواب للقسم المحذوف المقدر (وعزتي، وجلالي، والله) وجواب القسم لا محل له من الإعراب.
الجمل الفعلية التي تأتي مباشرة بعد لئن (الجملة الفعلية قبل الجملة الفعلية المحتوية على لام القسم لا يكون لها محل من الاعراب لها من الاعراب، لأنها توسطت بين القسم وجوابه. هكذا في: لم تنته، لم تنتهوا، نصروهم. فهي تعرب إعرابا تفصيليا ثم تقول: الجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب لأنها بين القسم وجوابه ولا يمكن تأويلها بمفرد (لا جملة ولا شبه جملة).
لَمْ تَنْتَهِ: لم أداة نفي وجزم وقلب، تنتهي فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف حرف العلة (الياء)، الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
الجملة الفعلية جملة لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت بين القسم وجوابه ولا يمكن تأويلها بمفرد (لا جملة ولا شبه جملة).
لَمْ تَنْتَهُوا: لم أداة نفي وجزم وقلب، تنتهوا فعل مضارع مجزوم بلم، علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة في محل رفع فاعل الجملة الفعلية لم تنتهوا لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت بين القسم وجوابه ولا يمكن تأويلها بمفرد (لا جملة ولا شبه جملة).
[ ١٨٨ ]
نَصَرُوهُمْ: نصر فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، واو الجماعة في محل رفع فاعل، الهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به، الميم علامة الجمع.
الجملة الفعلية نصروهم اعتراضية لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت بين القسم وجوابه.
لا الناهية الجازمة
حرف جزم يفيد طلب الكف عن القيام بالفعل، وهذا الحرف يدخل على الفعل المضارع، وغالبا ما يدخل على الفعل المسند إلى المخاطب، نحو:
قال تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [الإسراء ٢٩/ ١٧].
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ [المائدة ٤٨/ ٥].
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [المائدة ٢/ ٥].
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا [النساء ٦/ ٤].
وَلا تَجْعَلْ: الواو حسب ما قبلها، لا ناهية جازمة، تجعل فعل مضارع مجزوم علامة جزمه السكون، الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
وَلا تَعاوَنُوا: الواو عاطفة، لا: ناهية جازمة، تعاونوا فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة للمخاطبين مبنية في محل رفع فاعل.
وقد تدخل لا الناهية الجازمة على الفعل المضارع المسند إلى الفاعل (غير المخاطب)، نحو:
قال تعالى: وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ [البقرة ٢٨٢/ ٢].
[ ١٨٩ ]
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [آل عمران ١٧٦/ ٣].
وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا [الحجرات ١٢/ ٤٩].
وَلا يَأْبَ: الواو حسب ما قبلها، لا ناهية جازمة، يأب فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف حرف العلة فالأصل يأبى.
الفاعل هنا كاتب.
وَلا يَحْزُنْكَ: الواو حسب ما قبلها، لا ناهية جازمة، يحزن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، علامة جزمه السكون والكاف ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. الفاعل هو (الَّذِينَ) هم.
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ: لا: ناهية جازمة، يغتب فعل مضارع مجزوم بلا الناهية علامة جزمه السكون. الفاعل بعضكم.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الانعام ١٢١/ ٦].
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَاتبع بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا [الاسراء ١١٠/ ١٧].
فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء ٨٩/ ٤].
قال أبو ذر الغفاري ﵁ لرجل شتمه:
«يا هذا لا تغرق، ودع للصلح موضعا، فإنّا لا نكافىء من عصى الله فينا بأكثر مما نطيع الله فيه».
قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ [آل عمران ١١٨/ ٣].
[ ١٩٠ ]
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ [التوبة ٨٤/ ٩].
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [المؤمنون ٢٧/ ٢٣].
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا [المائدة ٧٧/ ٥].
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [القيامة ١٦/ ٧٥].
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة ٨٧/ ٥].
اللام الواقعة في جواب (لو) و(لولا)
حرف رابط لا عمل له من حيث الإعراب، نحو:
قال تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء ٢٢/ ٢١].
وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ [البقرة ٢٥١/ ٢].
قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً [فصلت ١٤/ ٤١].
فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ [البقرة ٦٤/ ٢].
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء ٨٣/ ٤].
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ [النساء ١١٣/ ٤].
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ [النور ١٤/ ٢٤].
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [المائدة ٦٦/ ٥].
اللام الواقعة في أجوبة لو، لولا تحتها خط، لا عمل لها سوى الربط.
[ ١٩١ ]
[لا] نافية لا عمل لها
وهي الداخلة على الفعل المضارع، نحو:
قال تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة ١٣/ ٢].
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [يوسف ٤٠/ ١٢].
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [النساء ٤٨/ ٤].
وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا [آل عمران ٨٠/ ٣].
لا يَعْلَمُونَ: لا نافية، يعملون فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل.
لا يَغْفِرُ: لا نافية، يغفر فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
وقد ترد [لا] النافية التي لا عمل لها داخلة على فعل ماض أو على جملة اسمية، أو على خبر، أو صفة أو حال، وفي هذه الحالة يجب تكرارها نحو، قال تعالى: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة ٣١/ ٧٥].
لا نافية، صدق فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
ولا صلى: الواو عاطفة، لا نافية، صلى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، فاعله ضمير مستتر تقديره هو.
ومثال دخولها على الجملة الاسمية:
قال تعالى: لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ [يس ٣٨/ ٣٦].
لَا: نافية، الشمس مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
وَلَا اللَّيْلُ: الواو عاطفة، لا نافية، الليل مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
[ ١٩٢ ]
ومثال دخولها على صفة.
قال تعالى: قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ [البقرة ٦٨/ ٢].
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ [الواقعة ٣٣/ ٥٦].
ومثال دخولها على الخبر: محمد لا كاتب ولا شاعر.
ومثال دخولها على الحال: جاء زيد لا ضاحكا ولا باكيا.
وتكون لا في الأمثلة نافية وحسب ولا تؤثر في حركة أو موقع ما يليها. فارض: صفة، مقطوعة صفة، كاتب خبر للمبتدأ، ضاحكا حال.
[لا] النافية العاطفة
ويشترط في عملها، أن يتقدمها إثبات، والا تقترن بحرف عطف، فإن اقترنت بحرف عطف تكون نافية وحسب، وأن يختلف المعطوف بعد لا عن المعطوف عليه قبلها، نحو: اقرأ الكتاب لا المجلة.
قال الشاعر:
بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك والريب
[لا] النافية للجنس
وتعد من أخوات إنّ ولكن لها حكم خاص وهي تفيد نفي الخبر عن اسمها على سبيل الشمول والاستغراق، أي انها تفيد نفي خبرها عن جنس اسمها، ويشترط في اسمها أن يكون نكرة، ويكون متصلا ب (لا) اتصالا مباشرا، نحو:
قال تعالى: قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ [هود ٤٣/ ١١].
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ [يونس ١٠٧/ ١٠].
[ ١٩٣ ]
نلاحظ (عاصم، رادّ) نكرة وقد اتصل ب (لا) اتصالا مباشرا. ويرد اسم لا النافية للجنس في صور ثلاث والصورة تحدد إعرابه فإذا ورد مضافا، نحو: لا طالب علم خائب أو شبيها بالمضاف، نحو: لا ساعيا في الخير مذموم أعربنا الاسم معربا منصوبا.
طالب: اسم لا النافية للجنس منصوب علامة نصبه الفتحة.
ساعيا: اسم لا النافية للجنس منصوب علامة نصبه الفتحة.
والمقصود بالشبيه بالمضاف هو الاسم المنون الذي لا يكتمل معناه إلا بما بعده، فلو قلنا لا ساعيا لما حسن السكوت على معناه ساعيا في الشر، ساعيا في الخير، ساعيا في الأرض الخ وكذلك إذا قلنا: يا بائعا .. يا طالعا .. يا سائقا .. يا قارئا
يتوضح المقصود حين نقول: يا بائعا الكتب أقبل، يا طالعا جبلا احذر، يا سائقا سيارة تمهل، يا قارئا كتابي أجب.
أما إذا ورد اسم لا النافية للجنس مفردا (لا يقصد بالمفرد أن يدل على واحد أو واحدة وإنما يقصد بالمفرد ألا يكون مضافا ولا شبيها بالمضاف) أعربناه مبنيا على ما ينصب به ذلك الاسم. فعلامة نصب المثنى مثلا الياء، وعلامة نصب الأسماء الخمسة الألف، وعلامة نصب جمع المؤنث السالم الكسرة نيابة عن الفتحة الخ.
قال تعالى: لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [هود ٢٢/ ١١].
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ [النحل ٢٣/ ١٦].
قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ [الشعراء ٥٠/ ٢٦].
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ [الاعراف ١٨٦/ ٧].
جرم، ضير، هادي اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح.
وإذا قلنا: لا متحدين مغلوبون.
أعربنا متحدين اسم لا النافية للجنس مبني على الياء لأنه جمع مذكر سالم لأن علامة نصب جمع المذكر السالم هي الياء.
[ ١٩٤ ]
لا أمهات صابرات على فراق الأبناء.
أمهات: اسم لا النافية للجنس مبني على الكسر لأنه جمع مؤنث سالم.
وقد يحذف خبر (لا) النافية للجنس جوازا إذا كان مفهوما من سياق الكلام، نحو: لا شك، لا بد، لا ضير، لا بأس.
لا ريب: من آمن بالله وعمل صالحا فهو المفلح ولا ريب.
ومن الصيغ التي تستعمل فيها لا النافية للجنس صيغة (لا سيما) وفي هذا الموضع نحتاج إلى معرفة طبيعة الاسم الذي يلي لا سيما، فإذا كان الاسم بعد لا سيما معرفة جاز في الاسم:
٢ - الرفع: باعتبار (لا) نافية للجنس و(سيّ) اسمها منصوب وهو مضاف و(ما) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه، والاسم المعرفة خبرا لمبتدأ محذوف مقدر تقديرا مناسبا للسياق، والجملة المتكونة من المبتدأ المحذوف وخبره صلة الموصول.
المهم هنا أننا اعتبرنا (ما) اسما موصولا، نحو:
يجزي الله المؤمنين خيرا ولا سيما العاملون.
لا: نافية للجنس، سيّ اسم لا منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف إلى (ما) و(ما) اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
العاملون: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. الجملة الاسمية هم العاملون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وخبر لا النافية محذوف تقديره شيء.
ب- الجر: باعتبار (لا) نافية للجنس و(سيّ) اسمها وهو مضاف و(ما) زائدة والاسم المعرفة بعدها مضاف إليه مجرور، وخبر لا محذوف، نحو: يجزي الله المؤمنين خيرا ولا سيما العاملين لا سيما العاملين: لا نافية للجنس
[ ١٩٥ ]
و(سيّ) اسم لا النافية منصوب وهو مضاف، (ما) زائدة، العاملين مضاف إليه مجرور علامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. خبر لا محذوف تقديره (شيء) الملاحظ أن (سيّ) في الحالتين ورد مضافا مرة إلى ما الموصولة وأخرى إلى الاسم المجرور المعرفة باعتبار ما زائدة وردت بين المضاف والمضاف إليه.
وأما إذا ورد الاسم بعد (لا سيما) نكرة جاز في ذلك الاسم.
أ- الرفع بأعتبار ما موصولة والاسم النكرة خبرا لمبتدأ محذوف والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وخبر (لا) محذوف تقدير (شيء).
ب- الجر باعتبار (ما) زائدة وسيّ مضاف والاسم النكرة مضافا إليه وخبر (لا) النافية محذوف تقديره (شيء).
ج- النصب باعتبار لا نافية للجنس، (سيّ) اسم (لا) منصوب علامة نصبه الفتحة وسيّ مضاف، وما نكرة مبهمة في محل جر مضاف إليه، والاسم النكرة تمييزا منصوبا، وخبر (لا) محذوف، نحو: يقبل الله التوبة من الناس ولا سيما تائبا صادقا.
لا سيما تائبا: لا نافية للجنس، (سيّ) اسم لا منصوب علامة نصبه الفتحة مضاف إلى ما، ما نكرة مبهمة في محل جر مضاف إليه، تائبا تمييز منصوب، صادقا صفة إلى (تائبا)، وخبر لا محذوف تقديره شيء.
وقد يسأل سائل فيقول ولماذا نقدر خبر لا النافية في هذه الأحوال بكلمة شيء؟ والجواب أن (سيّ) هي بمعنى (مثل) وسياق الكلام يقتضي هذا التقدير (ولا مثلهم شيء).
والملاحظ كذلك على هذا الاسلوب أن الكلام الذي يسبق صيغة لا سيما يفيد التعميم وما بعدها يفيد التخصيص.
وفي التكرار فائدة كما يقولون، لذا نكرر أن خبر لا النافية للجنس في الأحوال الثلاثة يكون محذوفا مقدرا ب (شيء) وأن اسم لا وهو (سيّ) دائما يأتي معربا منصوب علامة نصبه الفتحة وأن إعراب الاسم المعرفة أو
[ ١٩٦ ]
النكرة بعد (لا سيما) يتم بعد توجيه إعراب ما المتصلة ب (سيّ)، فإذا اعتبرنا (ما) موصولة، احتجنا إلى جملة الصلة هنا فاعتبرنا الاسم المعرفة والنكرة خبرا لمبتدأ محذوف والجملة صلة الموصول، وإذا أعتبرنا (ما) زائدة، أضيفت سيّ إلى الاسم المعرفة أو النكرة المجرور بالإضافة، وإذا أعتبرنا (ما) نكرة مبهمة أعرينا الاسم النكرة بعدها تمييزا لها.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى:
١ - الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة ١ - ٢/ ٢].
قال تعالى:
٢ - قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [يوسف ٩٢/ ١٢].
٣ - لا متعاونين على البر خاسران.
٤ - يتعلم الطلاب الإعراب ولا سيما الراغبون.
٥ - اختر الاصدقاء ولا سيما صديق مخلص.
صديقا مخلصا.
صديق- مخلص.
[لا] المشبهة بليس
ليس فعل ماض ناسخ جامد يدخل على الجملة الاسمية لينفي اتصاف اسمها بالخبر، نحو:
قال تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ [البقرة ١١٣/ ٢].
ويشترط في عمل ليس أن يتقدم اسمها على خبرها وألا ينتقض نفيها بإلا، فإن فقدت شرطا من هذين فهي لا تعمل وإنما تعود الجملة إلى
[ ١٩٧ ]
الأصل قبل دخول ليس، أي مبتدأ وخبر، نحو: ليس محمد إلا رسول.
ليس: نافية غير عاملة لانتقاض نفيها بالا، محمد مبتدأ، إلا اداة استثناء ملغاة (اداة حصر)، رسول خبر للمبتدأ.
[لا] المشبهة بليس تعمل نفس العمل وتؤدي نفس المعنى وبالشروط نفسها، فهي تنسخ الجملة الاسمية (أي تبطل حكمها فيتحول المبتدأ إلى اسم لها، وينصب الخبر خبرا لها) وتفيد نفي اتصاف الاسم بالخبر ويشترط في عملها هذا، أن يتقدم اسمها على خبرها، وألا ينتقض نفيها بإلّا، نحو:
قال الشاعر:
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا
شيء: اسم لا النافية المشبهة بليس، مرفوع علامة رفعه الضمة.
باقيا: خبر لا النافية المشبهة بليس، منصوب علامة نصبه الفتحة.
وزد: اسم لا المشبهة بليس مرفوع علامة رفعه الضمة.
واقيا: خبر لا المشبهة بليس منصوب علامة نصبه الفتحة.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [الانعام ٤٨/ ٦].
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [الاعراف ٤٩/ ٧].
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ [البقرة ٢٥٤/ ٢].
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ [إبراهيم ٣١/ ١٤].
[ ١٩٨ ]
فائدة:
يحزنون، تحزنون: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه، ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل. الجملة الفعلية في محل نصب خبر لا المشبهة بليس.
[لات] المشبهة بليس
حرف نفي تعمل عمل ليس كما مر ذكره حين شرحت [لا] المشبهة بليس، بالإضافة إلى شروطها الخاصة علاوة على شروط عمل ليس، وتلك هي أن يكون معمولاها (اسمها وخبرها) اسمي زمان، وأن يحذف أحدهما، وغالبا ما يحذف الاسم.
قال تعالى: كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ص ٣/ ٣٨].
لاتَ: من المشبهات بليس، اسمها محذوف تقديره الوقت، الحين.
حِينَ: خبر لات منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف ومناص مضاف إليه.
[لبيك]
لبيك اللهم، لبيك
مفعول مطلق منصوب علامة نصبه الياء لأنه مثنى والتقدير: ألبيك تلبية بعد تلبية، ولا يقصد بالتثنية هنا الحصر وإنما التكثير لا العدد والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
سبحان الله:
سبحان مفعول مطلق والتقدير اسبح الله تسبيحا.
[ ١٩٩ ]
معاذ الله:
معاذ مفعول مطلق والتقدير أعوذ بالله معاذا.
سعديك، حنانيك، دواليك كلها مفعول مطلق منصوب علامة نصبه الياء لأنه مثنى.
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [الصافات ١٥٩/ ٣٧].
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ [القلم ٢٩/ ٦٨].
قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا [البقرة ٣٢/ ٢].
قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ [يوسف ٢٣/ ١٢].
قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ [يوسف ٧٩/ ١٢].
[لدن]
ظرف للزمان أو المكان حسب السياق مبني على السكون في محل نصب وقد يأتي مجرورا ب (من) فيكون مبنيا على السكون في محل جر.
قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [النمل ٦/ ٢٧].
ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [هود ١/ ١١].
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا [النساء ٧٥/ ٤].
وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [طه ٠٠/ ٢٠].
وَحَنانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا [مريم ١٣/ ١٩].
لدى ظرف للزمان أو المكان حسب السياق ويكون مبنيا على السكون في محل نصب.
قال تعالى: وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ [يوسف ٢٥/ ١٢].
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس ٣٢/ ٣٦].
[ ٢٠٠ ]
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [الروم ٣٢/ ٣٠].
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ [غافر ١٨/ ٤٠].
لديّ:
قال تعالى: يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [النمل ١٠/ ٢٧].
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ق ٢٩/ ٥٠].
لا حرف جواب
وتأتي هذه جوابا لسؤال وكثيرا ما تحذف الجمل بعدها، نحو: هل جاء أخوك؟ لا.
لا: حرف جواب لا عمل له.
لعل
حرف مشبه بالفعل من أخوات إنّ يدخل على الجملة الاسمية فينسخها (يبطل حكمها) فينصب المبتدأ اسما له
ويرفع الخبر خبرا له وقد تحذف لامه الأولى فيقال: علّ. وقد سمي مشبها بالفعل لأنه يشبه الفعل في نصبه الاسماء، وفي وجود نون الوقاية بينها وبين ياء المتكلم، نحو لعلني، ولأنه مبني على الفتح كالأفعال وله معنى الترجي والترجي يكون للأشياء الممكنة الحدوث على العكس من ليت التي تفيد التمني، والتمني يكون مع الأشياء المستحيلة الحدوث فلذا قال الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب
فعودة الشباب مستحيلة، لذا استعمل ليت.
ولغرض بلاغي قد يستعمل الحرف لعل بدلا من ليت أو العكس.
ولمثل هذه الاستعمالات مكان آخر سنتعرض إليه بعون الله.
قال تعالى: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا [الاحزاب ٦٣/ ٣٣].
[ ٢٠١ ]
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرًا [الطلاق ١/ ٦٥].
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [الشورى ١٧/ ٤٣].
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ [الكهف ٦/ ١٨].
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ [الشعراء ٤٠/ ٢٦].
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [طه ٤٤/ ٢٠].
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ [المؤمنون ١٠٠/ ٢٣].
لعل الساعة تكون قريبا.
لعل من الأحرف المشبهة بالفعل، الساعة اسم لعل منصوب علامة نصبه الفتحة، تكون: فعل مضارع ناقص واسمه محذوف تقديره هي.
قريبا: خبر تكون منصوب علامة نصبه الفتحة.
الجملة من تكون واسمها وخبرها في محل رفع خبر لعل.
لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
لعل: من الأحرف المشبهة بالفعل. الله لفظ الجلالة اسم لعل منصوب علامة نصبه الفتحة. يحدث فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، بعد ظرف زمان منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف وذلك مضاف إليه.
أمرا مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
الجملة الفعلية (يحدث بعد ذلك أمرا) في محل رفع خبر لعل.
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ
لعل: من الأحرف المشبهة بالفعل. نا ضمير متصل مبني في محل نصب اسم لعل.
نَتَّبِعُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.
السحرة مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة والجملة
[ ٢٠٢ ]
الفعلية نتبع السحرة في محل رفع خبر لعل.
لعلي أعمل صالحا فيما تركت.
لعل: من الأحرف المشبهة بالفعل، الياء ضمير متصل مبني في محل نصب اسم لعل. أعمل فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم علامة رفعه الضمة الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، صالحا مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة الجملة الفعلية (أعمل صالحا) في محل رفع خبر لعل.
ويمكن أن تعرب صالحا صفة لمفعول محذوف تقديره عملا أو شيئا صالحا.
ليت: من الأحرف المشبهة بالفعل وهي تعمل ما تعمله لعل من نسخ الجملة الاسمية وهي تفيد التمني، وهو طلب ما هو محال أو بعيد الوقوع كما مر في قول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما
قال تعالى: يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [القصص ٧٩/ ٢٨].
قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي [يس ٢٦/ ٣٦].
قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ [الزخرف ٣٨/ ٤٣].
فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الانعام ٢٧/ ٦].
يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا [الاحزاب ٦٦/ ٣٣].
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا [النساء ٧٣/ ٤].
وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا [الكهف ٤٣/ ١٨].
يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [الفرقان ٢٧/ ٢٥].
يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ [الحاقة ٢٧/ ٦٩].
[ ٢٠٣ ]
إعراب ما تحته خط:
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي.
لَيْتَ: من الأحرف المشبهة بالفعل تفيد التمني.
قَوْمِي: قوم اسم ليت منصوب علامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، قوم مضاف والياء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة في محل رفع فاعل. الجملة الفعلية في محل رفع خبر ليت.
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ
يا: حرف نداء. ليت من الأحرف المشبهة بالفعل.
لَنا: اللام حرف جر، نا ضمير متصل مبني في محل جر مجرور. شبه الجملة في محل رفع خبر ليت مقدم.
مثل: اسم ليت متأخر منصوب علامة نصبه الفتحة، ومثل مضاف إلى الاسم الموصول ما التي بمعنى الذي وما اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه.
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا.
يا: حرف نداء، ليت من الأحرف المشبهة بالفعل، النون للوقاية، الياء للمتكلم، ضمير مبني في محل نصب اسم ليت.
كُنْتُ: كان فعل ماض ناقص، تاء الفاعل ضمير مبني على الضم في محل رفع اسم كان. معهم: جار ومجرور، وشبه الجملة في محل نصب خبر كان. (جملة كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر ليت.
[ ٢٠٤ ]
هامش بلاغي
لعل تفيد الترجي وهو توقع الممكن وليت تفيد التمني وهو طلب ما هو محال أو بعيد الوقوع، ولكن لغرض من اغراض البلاغة قد تستعمل لعل مكان ليت أو بالعكس نحو:
قال تعالى: وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى [غافر ٣٦ - ٣٧/ ٤٠].
لقد توهم فرعون وكان يعتقد أنه يمكنه ذلك والله ﷾ صور حالته بواقعيتها فلذا استعمل (لعلي) ليتوهم أن الأمر ممكن.
قال الشاعر:
أسرب القطا هل من معير جناحه لعلي إلى من قد هويت أطير
لعمري، لعمرك
مركبة من لام الابتداء و(عمر) الذي هو مبتدأ مضاف إلى الضمير بعده وخبر المبتدأ محذوف وجوبا لأن المبتدأ مشعر بالقسم: نحو،
لعمرك ما أهويت كفي لريبة ولا حملتني نحو فاحشة رجلي
لعمرك: اللام لام الابتداء. عمر مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة وهو مضاف إلى الكاف والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر.
وخبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره قسمي وقد حذف الخبر وجوبا لأن المبتدأ مشعر بالقسم.
لعمري لأساعدّن المجتهد.
اللام للابتداء: عمر مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة (لأن الضمة لا تتناسب مع الياء في اللفظ وإنما تكون
[ ٢٠٥ ]
الكسرة أقرب الحركات تناسبا مع الياء) وعمر مضاف إلى الياء وياء المتكلم ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.
خبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره قسمي لأن المبتدأ مشعر بالقسم.
لكنّ
لكنّ حرف من الأحرف المشبهة بالفعل (من أخوات إن) يفيد الاستدراك. ويكون هذا الحرف عاملا عمل (إنّ) أي يحتاج إلى اسم منصوب وخبر مرفوع إذا جاء مشددا. أما إذا ورد مخففا فيكون مهملا لا عمل له، ومن الأمثلة على (لكنّ) المشددة العاملة عمل إنّ:
قال تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
[البقرة ٢٥٣/ ٢].
لكِنِ: حرف مشبه بالفعل. الله لفظ الجلالة اسم لكن منصوب علامة نصبه الفتحة.
يَفْعَلُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
ما يُرِيدُ: ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
الجملة الفعلية (يفعل ما يريد) في محل رفع خبر لكن.
قال تعالى: وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ فهم فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ [الحشر ٦/ ٥٩].
لكِنَّ: من الأحرف المشبهة بالفعل يفيد الاستدراك.
اللَّهُ: لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب علامة نصبه الفتحة.
يُسَلِّطُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم علامة رفعه الضمة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
رُسُلَهُ: رسل مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف
[ ٢٠٦ ]
إلى الهاء والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
الجملة الفعلية (يسلط رسله) في محل رفع خبر لكنّ.
قال تعالى: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [الانفال ١٧/ ٨].
لكنّ حرف مشبه بالفعل عامل عمل إنّ يفيد الاستدراك.
اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم لكن منصوب علامة نصبه الفتحة.
رَمى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
الجملة الفعلية (رمى) في محل رفع خبر لكنّ.
أما إذا جاءت (لكن) مخففة فهي غير عاملة وتقول عنها في الإعراب لكن مخففة غير عاملة ولكن من حيث المعنى تبقى مفيدة الاستدراك.
ولأنها غير عاملة فلا تتحكم في الكلام بعدها ولا تحتاج إلى اسم منصوب وخبر مرفوع وإنما يتحرر الكلام بعدها، ويجوز أن تأتي جملة فعلية أو جملة اسمية (مبتدأ وخبر) أو مفردا معطوفا على ما قبلها الخ.
قال تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [الاحزاب ٤٠/ ٣٣].
وَلكِنْ: الواو عاطفة. لكن مخففة غير عاملة تفيد الاستدراك.
رَسُولَ: اسم معطوف على خبر كان (أبا) منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف إلى لفظ الجلالة (الله) والله
مضاف إليه.
قال تعالى: ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [المائدة ٦/ ٥].
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [البقرة ٢٢٥/ ٢].
[ ٢٠٧ ]
وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء ٤٦/ ٤].
قال تعالى: قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [الزمر ٧١/ ٣٩].
لكن وردت في الآيات الكريمة مخففة فلذا لم تعمل عمل إن وقد جاءت بعدها جمل فعلية: (يريد يؤاخذكم، لعنهم، حقت) وهذه الجمل تعرب إعرابا اعتياديا وكأن لكن غير موجودة من حيث الأثر الإعرابي.
يُرِيدُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
لَعَنَهُمُ اللَّهُ: لعن فعل ماض مبني على الفتح. الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. الميم علامة الجمع.
اللَّهُ: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
وقد ترد بعد لكن المخففة غير العاملة جملة اسمية، نحو:
قال تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [مريم ٣٨/ ١٩].
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ [النساء ١٦٦/ ٤].
لكِنِ: مخففة غير عاملة تفيد الاستدراك في المعنى وقد حركت بالكسر منعا لالتقاء الساكنين لأن الاسم الذي جاء بعد لكن اسم معرف ب (أل) أو مبدوء ب (أل) فالحرف الأول ساكن والنون ساكنة في لكن وفي لغة العرب لا يلتقي ساكنان، فإذا التقيا في مثل هذه الحالة نحرك الحرف الأخير من الكلمة التي تسبق الاسم المعرف بأل أو المبدوء بأل، نحركه بالكسر ونشير إلى ذلك في الإعراب بقولنا: وقد حرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين.
الظَّالِمُونَ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
[ ٢٠٨ ]
الْيَوْمَ: ظرف زمان منصوب علامة نصبه الفتحة.
فِي ضَلالٍ: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بالخبر ل لم بتدأ.
اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
يَشْهَدُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم علامة رفعه الضمة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
الجملة الفعلية: في محل رفع خبر للمبتدأ.
اعرب ما تحته خط.
قال تعالى: وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ [طه ٨٧/ ٢٠].
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا [آل عمران ٦٧/ ٣].
لم
حرف نفي وجزم وقلب. إنه ينفي حدوث الفعل المضارع ويجزمه ويقلب معناه من الحال إلى الماضي، نحو:
قال تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الاخلاص ١١٢].
لَمْ يَلِدْ: لم حرف نفي وجزم وقلب. يلد فعل مضارع مجزوم بلم علامة جزمه السكون.
وَلَمْ يُولَدْ: لم حرف نفي وجزم وقلب. يولد فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم ب (لم) علامة جزمه السكون.
وَلَمْ يَكُنْ. يَكُنْ فعل مضارع ناقص مجزوم بلم علامة جزمه السكون.
قال تعالى: وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها [الاعراف ٢٠٣/ ٧].
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تأتي فعل مضارع مجزوم بلم علامة جزمه حذف الياء (حرف العلة) لأنه معتل الآخر
[ ٢٠٩ ]
والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. الهاء ضمير مبني على الكسر في محل نصب مفعول به. الميم علامة الجمع.
قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها [الرعد ٤١/ ١٣].
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يروا فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة في محل رفع فاعل.
قال تعالى: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ [يوسف ٦٠/ ١٢].
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
تأتون: فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل. النون للوقاية. الياء ضمير مبني في محل نصب مفعول به.
الاصل تأتون لي. حذفت النون الأولى لدخول لم على الفعل والنون الثانية هي نون الوقاية.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
١ - أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى [طه ١٢٣/ ٢٠].
٢ - أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [المؤمنون ٦٨/ ٢٣].
٣ - قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [الحجر ٣٣/ ١٥].
٤ - أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ [الفيل ١/ ١٠٥].
[ ٢١٠ ]
٥ - ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا [الكهف ٨٢/ ١٨].
٦ - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. [المدثر ٤٣/ ٧٤].
٧ - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [الما ئدة ٤٤/ ٥].
٨ - وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا [مريم ٣٢/ ١٩].
٩ - وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ [البقرة ٢٤٧/ ٢].
١٠ - أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي [الانعام ١٣٠/ ٦].
لما
حرف نفي وجزم وقلب مثل (لم) ولكنه يختلف عنه في الدلالة الزمنية. ف (لم) يقلب معنى المضارع إلى الماضي و(لما) تفيد استمرار النفي من الماضي ولحين التكلم، نحو:
قال تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات ١٤/ ٤٩].
ولما يدخل الايمان: لقد نفى دخول الايمان إلى قلوبهم منذ زمن قبل التكلم ولحين التكلم، فالايمان مرحلة أعلى من الاسلام. فالمسلم من نطق بالشهادتين ولكن المؤمن هو من نطق بهما وأقام الصلاة وآتى الزكاة الخ من الواجبات، وأنتم أيها الاعراب لحين زمن التكلم لم تفعلوا ذلك. أنتم مسلمون لحين الكلام هذا.
لَمَّا: حرف نفي وجزم وقلب، يدخل: فعل مضارع مجزوم ب (لما) وعلامة جزمه السكون، وقد حرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين.
الْإِيمانُ: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
قال تعالى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الجمعة ٣/ ٦٢].
[ ٢١١ ]
لَمَّا: حرف نفي وجزم وقلب.
يَلْحَقُوا: فعل مضارع مجزوم ب (لَمَّا) علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل.
قال تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ* كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [عبس ٢٢، ٢٣/ ٨٠].
لَمَّا يَقْضِ: لما حرف نفي وجزم وقلب.
يَقْضِ: فعل مضارع مجزوم ب (لما) علامة جزمه حذف حرف العلة فأصل الفعل (يقضي).
قال تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة ٢١٤/ ٢].
لَمَّا: حرف نفي وجزم وقلب- يأتي: فعل مضارع مجزوم ب (لَمَّا) وعلامة جزمه حذف حرف العلة.
لمّا الحينية
اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية وتكون بمعنى (حين)، وهو مضاف إلى الجملة الفعلية بعده.
قال تعالى: فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً [النمل ٤٤/ ٢٧].
(لما) هنا بمعنى (حين) رأته حسبته لجة.
لما: اسم شرط غير جازم يحتاج إلى فعل شرط وجوابه، وفعل الشرط هو (رأته) وجواب الشرط (حسبته).
(لما) اسم شرط غير جازم وهو مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، وهو مضاف والجملة الفعلية رأته في محل جر مضاف إليه.
[ ٢١٢ ]
قال تعالى: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ [يوسف ٦٥/ ١٢].
لما: اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان لأنها بمعنى (حين). فعل الشرط هو (فَتَحُوا). جواب الشرط وجدوا.
تمرين
ميز حرف النفي والجزم والقلب من اسم الشرط غير الجازم المبني على الظرفية.
قال تعالى: وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ [يوسف ٥٩/ ١٢].
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الجمعة ٣/ ٦٢].
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة ٢١٤/ ٢].
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ [إبراهيم ٢٢/ ١٤].
تمرين
اعرب ما تحته خط
قال تعالى: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [الصافات ١٠٣/ ٣٧].
فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ [يوسف ٥٠/ ١٢].
فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ [يوسف ٥٤/ ١٢].
فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ [يوسف ٦٦/ ١٢].
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [هود ٥٨/ ١١].
[ ٢١٣ ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عليهم حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [هود ٨٢/ ١١].
لم، لمه
وهي مؤلفة من حرف الجر (اللام) و(ما) الاستفهامية التي حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها. الهاء للسكت.
قال تعالى: قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [طه ١٢٥/ ٢٠].
لِمَ: اللام حرف جر. ما اسم استفهام مبني على السكون في محل جر وقد حذفت الألف منه لدخول حرف الجر عليه.
لن
حرف نفي ونصب واستقبال. ينفي المضارع وينصبه ويحصر دلالته الزمنية على المستقبل بعد أن كان الفعل المضارع- قبل دخول لن عليه- دالا على الحال والاستقبال، نحو:
قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [آل عمران ٨٥/ ٣].
فَلَنْ يُقْبَلَ: الفاء رابطة لجواب الشرط.
لن: حرف نفي ونصب واستقبال.
يقبل: فعل مضارع مبني للمجهول في محل نصب ب (لن).
قال تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [التغابن ٧/ ٦٤].
لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال.
يُبْعَثُوا: فعل مضارع للمجهول في محل نصب ب (لن) وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل.
[ ٢١٤ ]
واضح أن قبول الدين وبعث الناس سيكون في الآخرة (المستقبل) وقد أفادت (لن) حصر المعنى بهذا الزمن أي ب (الاستقبال).
قال تعالى: إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا [الاسراء ٣٧/ ١٧].
لَنْ تَخْرِقَ: لن حرف نفي ونصب واستقبال.
تَخْرِقَ: فعل مضارع منصوب ب (لن) علامة نصبه الفتحة.
لَنْ تَبْلُغَ: لن حرف نفي ونصب واستقبال. تبلغ فعل مضارع منصوب ب (لن) علامة نصبه الفتحة.
قال تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران ٩٢/ ٣].
لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال.
تنالوا: فعل مضارع منصوب ب (لن) علامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
تمرين
اعرب الفعل المضارع بعد لن.
قال تعالى: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها [المنافقون ١١/ ٦٣].
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ [طه ٧٢/ ٢٠].
قال تعالى: قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا [الجن ٢٢/ ٧٢].
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ [طه ٩٧/ ٢٠].
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ [الحج ٧٣/ ٢٢].
[ ٢١٥ ]
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة ٥١/ ٩].
لو
حرف يرد على الأوجه التالية:-
١ - حرف شرط غير جازم، وتسمى (حرف امتناع لامتناع) أي إن جوابها ممتنع حدوثه لامتناع حدوث فعل الشرط، نحو.
قال تعالى: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [الانفال ٢٣/ ٨].
امتنع حدوث الاسماع لهم لامتناع علم الخير فيهم أي إن الله لم يسمعهم لعلمه عدم الخير فيهم.
لَوْ: حرف شرط غير جازم (حرف امتناع لامتناع).
عَلِمَ: فعل ماض مبني على الفتح وهو فعل الشرط.
لَأَسْمَعَهُمْ: اللام رابطة لجواب لو. أسمع فعل ماض مبني على الفتح وهو فعل جواب الشرط. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
الهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
الميم علامة الجمع.
قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ [النساء ٤٦/ ٤].
ملاحظة مهمة
جاء بعد (لَوْ) هنا مصدر مؤول من أن واسمها وخبرها، لذا نعرب أن واسمها وخبرها بالتفصيل ثم نقول: أن واسمها وخبرها في تأويل مصدر تقديره كذا في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره (ثبت).
لَوْ: حرف شرط غير جازم (حرف امتناع لامتناع).
أَنَّهُمْ: أن من الأحرف المشبهة بالفعل. الهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب اسم أن. الميم علامة الجمع.
[ ٢١٦ ]
قالُوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل.
سَمِعْنا: سمع فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير (نا) المبني على السكون في محل رفع فاعل.
الجملة الفعلية (قالُوا سَمِعْنا) في محل رفع خبر أنّ.
جملة أن واسمها وخبرها في تأويل مصدر تقديره قولهم في محل رفع فاعل لفعل الشرط.
المحذوف المقدر ب (ثبت) أي لو ثبت قولهم
٢ - لو: حرف مصدري لا عمل له إذا سبقها الفعل ود، يود فيصبح لو والفعل في تأويل مصدر تقديره كذا في محل نصب مفعول به للفعل ود أو يود، نحو:
قال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا.
والتقدير: ود كثير من أهل الكتاب، ماذا ودوا؟
لو يردونكم-، ردكم
لَوْ: حرف مصدري لا عمل له.
يَرُدُّونَكُمْ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، علامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. الكاف ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به. الميم علامة الجمع.
لو والفعل يردونكم في تأويل مصدر تقديره (ردكم) في محل نصب مفعول به للفعل ود.
قال تعالى: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ [النساء ١٠٢/ ٤].
لَوْ: حرف مصدري لا عمل له.
[ ٢١٧ ]
تَغْفُلُونَ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، علامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة- واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
جملة (لَوْ تَغْفُلُونَ) في تأويل مصدر تقديره غفلتكم في محل نصب مفعول به للفعل (ود).
تمرين
ميز لو المصدرية من الشرطية في قوله تعالى:
١ - وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ [الحجرات ٥/ ٤٩].
٢ - وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ [البقرة ٢٥٣/ ٢].
٣ - وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر ٤٥/ ٣٥].
٤ - وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ [آل عمران ٦٩/ ٣].
٥ - وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا [البقرة ١٠٩/ ٢].
تمرين
إعرب لو وفعل الشرط وجوابه في قوله تعالى:
١ - وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [الشورى ٢٧/ ٤٢].
٢ - وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [يونس ١١/ ١٠].
[ ٢١٨ ]
٣ - وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ بالغيب لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ [الاعراف ١٨٨/ ٧].
٤ - وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ [الانعام ٣٥/ ٦].
٥ - وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ [المائدة ٤٨/ ٥].
٣ - حرف عرض:
العرض: طلب أمر بلين ورفق وتأدب في حالة مجيء الفعل الذي نطلب حدوثه مضارعا، ويتحول العرض من إفادة الطلب بلين إلى العتب إذا كان الفعل ماضيا.
أ- لو تشتري كتابا فتستفيد منه.
لو: حرف عرض لا عمل له إعرابيا.
تشتري: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
كتابا: مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
فتستفيد: الفاء سببية. تستفيد فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، علامة نصبه الفتحة. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
جملة (أن المضمرة) والفعل في تأويل مصدر تقديره استفادتك معطوفة على مصدر يستنتج من السياق قبل الفاء والتقدير يكون منك شراء كتاب فاستفادة.
ب- لو اشتريت كتابا فتستفيد منه.
لو هنا دخلت على فعل ماض فلذا أفادت العتب.
لو: حرف عرض أفاد العتب.
[ ٢١٩ ]
اشتريت: اشترى فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل التاء ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
٤ - لو: حرف يفيد التمني، نحو:
لو يساعدني الحظ فيعود الشباب.
لو: حرف أفاد التمني ولا عمل له إعرابيا.
يساعدني: يساعد فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. النون للوقاية- الياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
الحظ: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
فيعود: الفاء سببية. يعود فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية وعلامة نصبه الفتحة. الشباب فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
وجملة أن المضمرة والفعل (يعود الشباب) في تأويل مصدر تقديره (عودة الشباب) معطوف على المصدر المشتق من السياق والتقدير يكون على النحو التالي: لو تكن مساعدة الحظ فعودة الشباب.
لولا/ لو ما
حرف يرد على الأوجه التالية:
١ - حرف شرط غير جازم ويسمى (حرف امتناع لوجود) أي يمتنع حدوث جواب الشرط لوجود الشرط. والاسم المرفوع بعد لولا أو لوما يعرب دائما مبتدأ وخبره محذوف وجوبا يقدر موجود أو كائن ، نحو:
قال تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ
[النساء ٧٠/ ٤].
امتنع اتباع الشيطان لوجود فضل الله ورحمته عليكم.
لَوْلا: حرف شرط غير جازم (حرف امتناع لوجود).
[ ٢٢٠ ]
فَضْلُ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة الظاهرة، وفضل مضاف إلى لفظ الجلالة (الله) والله مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود أو كائن أو متحقق أو حاصل.
قال تعالى: وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا [الحشر ٣/ ٥٩].
لَوْلا: حرف شرط غير جازم (حرف إمتناع لوجود).
أَنْ: مصدرية. كتب: فعل ماض مبني على الفتح. الله فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة. عليهم جار ومجرور. الجلاء:
مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
جملة أن والفعل في تأويل مصدر تقديره كتابة الله عليهم الجلاء.
كتابة مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره (موجودة، حاصلة، كائنة ).
لعذبهم في الدنيا:
اللام واقعة في جواب لولا الشرطية غير الجازمة.
عذب: فعل ماض مبني على الفتح. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
الميم علامة الجمع.
الجملة الفعلية (لعذبهم) جواب الشرط.
٢ - حرف تحضيض.
التحضيض: طلب أمر بشدة إذا دخلت (لولا، لوما) على فعل مضارع.
نحو: لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النمل ٤٦/ ٢٧].
لَوْلا: حرف تحضيض لا عمل له إعرابيا.
تَسْتَغْفِرُونَ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة
[ ٢٢١ ]
رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. الله لفظ الجلالة مفعول به علامة نصبه الفتحة.
وإذا جاء بعد (لولا، لو ما) فعل ماض والكلام في سياق التحضيض تحول التحضيض إلى التنديم أو التوبيخ أو اللوم نحو:
قال تعالى: فلولا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [النور ١٣/ ٢٤].
٣ - حرف عرض: والعرض كما سبق: طلب أمر بلين وتأدب.
قال تعالى: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ [المنافقون ١٠/ ٦٣].
ومعاني العرض والتحضيض نستنتجها من السياق. فالقاعدة في العرض مثلا أن لولا إذا دخلت على فعل مضارع أفادت العرض وإذا دخلت على فعل ماض أفادت العتب ولكن السياق هنا أن المذنب يخاطب الله فهل يحق له العتب؟ أم أنه يطلب الأمر بلين وتأدب؟ وهكذا يجب أن يؤخذ السياق بنظر الاعتبار لتحديد العرض أو
التحضيض أو غرض العرض وغرض التحضيض.
لو ما تشتري كتابا فنستفيد منه.
لو ما: حرف عرض. تشتري فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
كتابا مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
لو ما اشتريت كتابا فنستفيد منه.
لو ما: حرف عرض لا عمل له إعرابيا يفيد العتب لأنه دخل على فعل ماض والسياق يحتمل العتب.
ليت
حرف مشبه بالفعل من أخوات (إن) يدخل على الجملة الاسمية (المبتدأ والخبر) فينصب المبتدأ اسما له ويبقى الخبر مرفوعا خبرا له.
وهذا الحرف يفيد التمني من حيث المعنى، والتمني يعني طلب حدوث
[ ٢٢٢ ]
شيء مستحيل الحدوث أي يستحيل اتصاف الاسم بالخبر، نحو:
قال تعالى: وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا [النبأ ٤٠/ ٧٨].
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي [الفجر ٢٤/ ٨٩].
لَيْتَنِي: ليت من الأحرف المشبهة بالفعل يفيد التمني. النون للوقاية الياء ضمير متصل مبني في محل نصب اسم ليت.
كُنْتُ: كان فعل ماض ناقص مبني على السكون. التاء ضمير مبني على الضم في محل رفع اسم كان. ترابا: خبر كان منصوب علامة نصبه الفتحة.
جملة كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر ليت.
«يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ».
يا: ندائية. ليت حرف مشبه بالفعل. النون للوقاية. الياء ضمير متصل مبني في محل نصب اسم ليت.
قَدَّمْتُ: قدم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل.
التاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
لِحَياتِي: اللام حرف جر. حياة اسم مجرور علامة جره الكسرة وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.
الجملة الفعلية (قدمت لحياتي) في محل رفع خبر ليت.
قال تعالى: فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الانعام ٢٧/ ٦].
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [القصص ٧٩/ ٢٨].
قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي [يس ٢٦/ ٣٦].
قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ [الزخرف ٣٨/ ٤٣].
[ ٢٢٣ ]
فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الانعام ٢٧/ ٦].
يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرسول [الاحزاب ٦٦/ ٣٣].
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا [النساء ٧٣/ ٤].
وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا [الكهف ٤٢/ ١٨].
قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [مريم ٢٣/ ١٩].
يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [الفرقان ٢٧/ ٢٥].
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا [الفرقان ٢٨/ ٢٥].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ [الحاقة ٢٥/ ٦٩].
يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ [الحاقة ٢٧/ ٦٩].
نلاحظ أن معظم الآيات تمثل حال الكافرين يوم القيامة فهم يتمنون العودة إلى الحياة ويتحسرون على عدم إطاعة الله والرسول ويتندمون على الاشراك بالله فهل تمكن عودتهم؟ لا، لذا استعمل القرآن الكريم (ليت) للتعبير عن استحالة ما يتمنون.
للفائدة نعرب
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ [القصص ٧٩/ ٢٨].
يا لَيْتَ: يا ندائية. ليت حرف مشبه بالفعل يفيد التمني.
لَنا: اللام حرف جر. نا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر وشبه الجملة متعلق بخبر ليت مقدم في محل
رفع.
لأن شبه الجملة المتكونة من الجار والمجرور أو الظرف المضاف لا يجوز أن يصبح مبتدأ فلذا لا يجوز أن يصبح اسما للأحرف المشبهة بالفعل وإنما شبه الجملة يمكن أن يصبح خبرا للمبتدأ فلذا يصبح خبرا- وإن تقدم- للأحرف المشبه بالفعل.
[ ٢٢٤ ]
مثل اسم ليت متأخر منصوب علامة نصبه الفتحة ومثل مضاف وما اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
ليس
فعل ماض ناقص جامد من مجموعة (كان) يدخل على الجملة الاسمية فينسخها، ويتحول المبتدأ إلى اسم له ويبقى مرفوعا، بينما ينصب الخبر خبرا ل (ليس). وقلنا إن هذا الفعل جامد لأنه لا يرد إلا بصورة واحدة (ليس) فليس له مضارع أو أمر إنما جامد بصورة واحدة.
ويكثر مجيء حرف الجار الزائد (الباء) في خبر ليس لغرض التوكيد فيكون الخبر مجرورا لفظا منصوبا محلا خبرا ل (ليس).
ويشترط في عملها المتقدم (نسخ الجملة الاسمية أي ابطال حكمها وعدم بقائها على حالة كونها مبتدأ وخبرا. وإنما يتحول المبتدأ إلى اسم ليس والخبر ينصب خبرا ل (ليس):
١ - أن يتقدم اسمها على خبرها إلا إذا كان الخبر شبه جملة، نحو فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها [البقرة ٢٨٢/ ٢].
فَلَيْسَ: الفاء حسب ما قبلها. ليس فعل ماض ناقص جامد.
عَلَيْكُمْ: على حرف جر. الكاف ضمير مبني على الضم في محل جر. الميم علامة الجمع شبه الجملة في محل نصب متعلق بخبر ليس مقدم.
جُناحٌ: اسم ليس متأخر مرفوع علامة رفعه الضمة.
٢ - ألا ينتقض نفيها ب (إلّا). ليس تنفي إتصاف الاسم بالخبر فإذا جاءت قبل خبرها (لا)، في هذه الحالة ينتقض نفيها وتصبح ليس غير عاملة، وترجع الجملة إلى أصلها (مبتدأ وخبر)، نحو:
قال تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم ٣٩/ ٥٣].
أنتقض نفي ليس ب (إلا) الداخلة على الخبر وذلك لغرض بلاغي هو القصر وإفادة التخصيص فلم يعد خبر ليس منفيا عن اسمها وإنما على
[ ٢٢٥ ]
العكس صار ما نتصوره اسما ل (ليس) يتصف بالخبر عن طريق نقض النفي فالإنسان يمتلك ويقصر على سعيه.
لَيْسَ: فعل ماض جامد ناقص غير عامل لانتقاض نفيه ب (إلا).
لِلْإِنْسانِ: اللام حرف جر. الإنسان اسم مجرور علامة جره الكسرة وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم أو شبه الجملة متعلق بخبر مقدم للمبتدأ (ما).
إِلَّا: أداة حصر أو اداة استثناء ملغاة.
ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر والجملة الفعلية (سعى) صلة الموصول.
قال تعالى: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [التوبة ٨١/ ١١].
أَلَيْسَ: الهمزة للاستفهام. ليس فعل ماض ناقص جامد.
الصُّبْحُ: اسم ليس مرفوع علامة رفعه الضمة.
بِقَرِيبٍ: الباء حرف جر زائد. قريب اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران ٣٦/ ٣].
فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [آل عمران ٦٦/ ٣].
أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي [الزخرف ٥١/ ٤٣].
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ [الاحقاف ٣٢/ ٤٦].
أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا [الاحقاف ٣٤/ ٤٦].
[ ٢٢٦ ]
وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [المجادلة ١٠/ ٥٨].
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ [البقرة ١١٣/ ٢].
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا [النساء ٩٤/ ٤].
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الاعراف ١٧٢/ ٧].
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ [البقرة ٢٦٧/ ٢].
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [الاحزاب ٣٢/ ٣٣].
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [آل عمران ١٦٧/ ٣].
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [آل عمران ١٨٢/ ٣].
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا [المائدة ٩٣/ ٥].
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [الاعراف ٦٧/ ٧].
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ [الحجر ٤٢/ ١٥].
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ [النور ٦١/ ٢٤].
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزمر ٣٦/ ٣٩].
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بمسيطر [الغاشية ٢١ - ٢٢/ ٨٨].
ملاحظة مهمة:
قال تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [البقرة ١٧٧/ ٢].
قال تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها [البقرة ١٨٩/ ٢].
في الآية الأولى وردت كلمة البر منصوبة باعتبارها خبر ليس وقد نقدم لغرض بلاغي هو التخصيص.
[ ٢٢٧ ]
لَيْسَ: فعل ماض ناقص جامد.
الْبِرَّ: خير ليس مقدم منصوب علامة نصبه الفتحة.
أَنْ تُوَلُّوا: أن مصدرية ناصبة. تولوا فعل مضارع منصوب بأن المصدرية علامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
وُجُوهَكُمْ: وجوه مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة مضاف إلى الكاف والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه- الميم علامة الجمع جملة أن والفعل (أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ) في تأويل مصدر تقديره توليتكم وُجُوهَكُمْ في محل رفع اسم ليس والتقدير:
ليس تولية الوجوه قبل المشرق والمغرب هو البر.
في الآية الثانية ورد كلمة (الْبِرَّ) مرفوعة لأنها اسم ليس.
قال تعالى: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ [الحجر: ٤٢/ ١٥].
هنا لم ينتقض نفي ليس ب (إلا) لأن (إلا) لم تدخل على خبر ليس لذا بقيت ليس عاملة وإلّا هنا أفادت الاستثناء.
لَيْسَ: فعل ماض ناقص جامد.
لَكَ: اللام حرف جر. الكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مجرور وشبه الجملة متعلق بخبر ليس مقدم وهو في محل نصب.
سُلْطانٌ: اسم ليس مؤخر مرفوع علامة رفعه الضمة.
عَلَيْهِمْ: جار ومجرور والميم علامة الجمع.
[ ٢٢٨ ]