٩٩٩ - وَمَا بِجَمْعِهِ عُنِيتُ (^١) قَدْ كَمَلْ … نَظْمًا عَلَى جُلِّ الْمُهِمَّاتِ اشْتَمَلْ
١٠٠٠ - أَحْصَى مِنَ «الْكَافِيَةِ»: «الْخُلَاصَهْ» … كَمَا اقْتَضَى غِنىً بِلَا خَصَاصَهْ (^٢)
١٠٠١ - فَأَحْمَدُ اللَّهَ (^٣) مُصَلِّيًا عَلَى … مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أُرْسِلَا
_________________
(١) في ل: «عَنيت» بفتح العين، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ط، ي، ك، م، ن. قال الرازي ﵀ في مختار الصحاح (ص ٢٢٠) -: «عُني بحاجته، يُعنى بها؛ على مالم يُسمَّ فاعلُه»، وقال المرادي ﵀ (٢/ ٦١٣): «عُنِيَ بكذا: أي اهتمَّ به، والأفصحُ بناؤهُ للمفعولِ، وبناؤُه للفاعل لُغيَّة حكاها في: (اليواقيت)»، - ويقصد بـ «اليواقيت»؛ كتابَ: أبي عمرو الزاهد المطرّز؛ غلام ثعلب، المتوفى سنة (٣٤٥ هـ)، وهو مفقودٌ، انظر: مقدمة تحقيق كتاب «ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن»: (ص ١٢٩)، وانظر كذلك: شرح الشاطبي (٩/ ٤٨٠)، وحاشية الخضري (٢/ ٩٤٧).
(٢) هذا البيت سقط من ب، ل، م، ن، واستدرك في ب، ل في الحاشية بخطٍّ مُغايرٍ، وصحح عليه.
(٣) في ل: «والحمد للَّه»، وفي س: «فالحمد للَّه»، وفي ع: «وأحمد اللَّه»، وفي حاشية س: «فأحمد اللَّه» وصحَّح عليها، وقوله: «فأحمد» انمحت في هـ، واستدركت بخط متأخر بـ: «الحمد». قال الشاطبي ﵀ (٩/ ٤٨٨ - ٤٨٩): «(فَأَحْمَدُ اللَّهَ): هذه الفاءُ للتسبِيب، لما وَصف أنَّ هذه الأرجوزةَ حوتْ إحصاءَ خلاصةِ (الكَافِيَة) من غير افتقار في الضروريَّات إلى غيرِها ترتَّب على ذلك وتسبَّب عنه أن يَحمد اللَّهَ تعالى على هذه النعمةِ التي أَنعم عليهِ بها … وأَتى بلفظِ: (أَحْمَدُ)، ولم يقل: (فالحمد للَّه)؛ إظهارًا للعمل في الحمدِ، وتحقُّقًا بالعبوديَّة في ذكرِه»، وانظر: حاشية ابن حمدون (٢/ ٣٦٧).
[ ٤١٠ ]
١٠٠٢ - وَآلِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ الْبَرَرَهْ … وَصَحْبِهِ الْمُنْتَخَبِينَ (^١) الْخِيَرَهْ (^٢)
تم بحمد اللَّه
_________________
(١) في ب، د، هـ، و: «المنتجبين» بالجيم، وفي ك: بالخاء والجيم معًا، وطُمست في س. قال الأزهري ﵀ (ص ٤٩٣): «(المُنْتَخَبِينَ): بفتح الخاء المعجمة، جمع منتخب، بمعنى: المختار، نعتٌ لـ (صَحْبِهِ)». وانظر: شرح الشاطبي (٩/ ٤٩٣).
(٢) هذا البيت سقط من ل، س. وفي حاشية ب: «بلغت مقابلةً مِن نسختيْنِ عتيقَتَين حسب الإِمكانِ والطاقةِ؛ فصحَّتْ». وفي حاشية هـ: «قُوبلتْ على الأصلِ المنقُولِ … سَيِّدي الخطِيب السُّلميّ … آخرُها: عاشِر جُمادَى … وثلاثينَ وسبعِ مئةٍ … اللَّه تعالى، والحمدُ للَّه … ثمَّ قوبلتْ على أصلٍ صحيحٍ … الشافعيِّ … من سنةِ اثنتَيْن …» (أ). (أ) موضع النقاط كلمات غير مقروءة بسبب الرطوبة. وفي حاشية و: «بلغ مقابلةً؛ فصحَّ إن شاء اللَّه تعالى». وفي حاشية ي: «قُوبِلتْ هذه النسخةُ المباركةُ على نسخةٍ صحيحةٍ». وفي حاشية ك: «قابلتُ هذهِ النسخةَ على نسخةٍ قوبِلت على نسخةِ الشَّيخِ الإمامِ العلَّامة، شيخِنا: سراجِ الدِّينِ عبدِ اللطيفِ الفَوِّيِّ رحمه اللَّه تعالى، وهي مُقابلةٌ على نسخةٍ بخطِّ وَلَدِ مؤلِّفِها: الشيخِ بدرِ الدينِ؛ مقابلةً صحيحةً بحسب الطَّاقة». الخاتمة: في (أ): «تَمَّتْ بحمدِ اللَّه وعونِه، وصلَّى اللَّهُ على سيِّدنا محمدٍ نبيِّه وآلِه وصحبه وسلَّم». وفي الصفحة التي تليها إجازة مقرونة بالمناولة من الفيروز آبادي لشهاب الدين الفارقيّ؛ نصُّها: «الحمد للَّه، وصلى اللَّه على سيِّدنا محمدٍ وآله وسلَّم. =
[ ٤١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ناولتُ هذه (الألفيَّةَ) المباركة: المسنِدَ، الأجلَّ العلامة، شهابَ الدين أبا الحسن أحمد بن مولانا الصاحبِ الأعظم شرف الدين أبي عبد اللَّه الحسين الفارِقِيّ - جَمَّلَ اللَّه ببقائهما -، مناولةً مقرونةً بالإذن في روايتها عني كما رويته عن الشيخ شمس الدين أبي عبد اللَّه محمدِ بنِ إسماعيلَ بن إبراهيمَ ابنِ الخبّاز، عن ناظمها الإمام أبي عبد اللَّه محمد ابن مالك ﵀. وأذِنْتُ له أيضًا روايةَ جميعِ ما يجوز لي وعنِّي روايته، بشرطه المعلومِ عن حَمَلة العلوم. قاله وخَطَّه بيده - أحقرُ العباد، الملتجي إلى حرم اللَّه تعالى -: مُحمد بنُ يعقوبَ بنِ محمَّد بن إبراهيمَ الفَيْرُوز آبَادِيُّ - حقق اللَّه آماله -. وصَحَّ في السادس من ذي الحجة، سنة ثمان مئة، بتعز المحروسة. وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمدٍ وآله وسلمَ». وفي (ب): «نَجزَت (الألفيَّةُ) المباركةُ؛ نظمُ الشيخِ الإمام العالِم، وحيدِ دهره وفريدِ عصرهِ: جمالِ الدِّين مُحمد ابنِ مالكٍ الطَّائِيِّ الجَيَّانِيِّ النحويّ اللغويّ - برَّد اللَّهُ حفرتَهُ -. على يَدِ كاتبِها ومالِكها: الفقير إِلى عفو ربِّه؛ محمدِ بنِ يوسفَ بنِ عبد الكريمِ بن عليِّ بنِ عمرَ بن محمدٍ الأَنْصاريِّ الأَوْسِيِّ الوادِي آشِي الشافعيِّ - عُرِف جَدُّهُ بِابن بنتِ الشَّيخِ أبي إسحاق العراقِيِّ -. فِي ليلةٍ يُسْفِرُ صباحُها عنِ الرابع من شهرِ اللَّه المُحَرَّم، سنةَ تسع عشرةَ وسبع مئةٍ». وفي الصفحة التي تليها قيدُ عرضٍ وإجازةٌ من ابن السرّاج لسراج الدين عمر بن عليّ الخزرجيّ؛ نصُّها: «الحمدُ للَّه، وسلامٌ على عباده الذين اصطفَى. عَرَض عليَّ جميع الألفية في النحو - للشيخ الإمام العلَّامة حجة العرب، وكَنْزِ الأدب، وحيدِ دهره وفريد عصرِهِ، جمالِ الدين ابن مالكٍ ﵀ -: الولدُ النَّجيب، الفاضل اللَّبيب، الذكيُّ الحاذق، البارعُ الكامِل؛ سراج الدين عمرُ بنُ الخطيب العَدْل نور الدِّين عليِّ بن الخَطيب العدل عِماد الدين داوُدَ بن الخطيب العَدْل مجد الدِّين عبد العظِيم بن نبهَان بنِ عطاف بن قَيس بن عطاف بنِ سعد بن عطاء بن قيس بن سَعْد بن عبادةَ الخَزْرجيّ صاحب رسولِ اللَّه ﷺ، عرضًا حسنًا جيِّدًا فاقَ بذلك على أَقرَانِه، ودلّ على جودةِ حفظِه، في مجلسٍ واحدٍ، أجزلَ اللَّه من الفَهْمِ حظَّهُ، ونفعَهُ بالعلمِ، وزيَّنَهُ بالفهمِ والحلمِ. وأجزتُ له أن يروي عني جَميع مسمُوعاتِي وإجازاتي وقراءاتِي ومُناولاتي، وما تحمّلتُه من فنون العلماء على اختلاف أنواعهِ؛ على الشَّرط المعتبر عند أهل الأَثر. =
[ ٤١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وكان عَرضُه لها في عصر يوم الجمعةِ سادسَ شهر ربيع الآخِر، عام عشرين وسبعِ مئة، بمنزِلي بدرب الحجر، المجاور لطَاحُون الصُّوفا. كتَبهُ: محمد بن السَّرَّاج المُقرئ - عفا اللَّه عنهُ وعن والِديه وعن جَميع المسلمين -، وصلَّى اللَّه على نبيِّه محمدٍ خير خلقه، وخاتمِ أنبيائه ورسُله، و… (أ) الحمد للَّه رب العالمين». (أ) طمس بمقدار كلمتين. وفي (ج): «تمَّت الألفيَّةُ المَوْسومة بـ (الخُلَاصَةِ) بحمدِ اللَّه وعَوْنه وحُسن توفيقهِ، في شهرِ شوَّال، عامَ ثمانٍ وعشرينَ وسبع مئةٍ. والحمدُ للَّه وحدَه، وصلاتُه على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلهِ وصحبه وعِتْرَته وسلامُهُ». وفي (د): «نَجَزَتِ الخلاصةُ بحمدِ اللَّه تعالى وعونِه، على يد: عبدِ اللَّه بنِ يوسفَ ابن هشامٍ - عفا اللَّه تعالى عنهُم -، فِي شهر ربيعٍ الأوَّل، من سنةِ اثنتينِ وثلاثينَ وسبعِ مئة». وفي حاشيتها قيدُ مطالَعةٍ؛ نصُّه: «طالَعَ في هذا الكتابِ المبارك - الفقيرُ إلى اللَّه تعالى -: محمَّدُ بنُ … (أ) غفر اللَّه له ولوالديه ولمالكه ولجميعِ المسلمين أجمعين يا رب العالمين». (أ) لم يتضح بقيةُ الاسم. وفي (هـ): «آخرُها. والحمدُ للَّه وحدَهُ، وصلَّى اللَّهُ على سيِّدنا محمدٍ النبيِّ الأُمِّيِّ، وعلى آلهِ وأصحابهِ وسلَّمَ. كتبَها - العبدُ الفقيرُ إلى رحمةِ ربِّه -: محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الجهنِيُّ الشَّيْزَرِيُّ». ثم قَيْدُ قراءةٍ مع الإجازة من محمد بن عبد الرحيم الخطيب السُّلميّ لكاتب النسخة؛ نصُّه: «قرأَها علَيَّ كاتبُها مالكُها - أَدامَ اللَّه توفيقَه - مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، في مجالِسَ آخرُها … شهر شعبانَ المكرَّم، سنة اثنتينِ وثلاثينَ وسبع مئةٍ، وأجزتُ له [روايتها] (ب) بحقِّ سماعِي لها مِن ناظمِها - تغمَّدهُ اللَّه برحمتهِ -، وأَجزتُ له ما تَجوزُ رِوايتهُ … ومَوْلِدي في شهر رمضانَ المعظَّمِ، سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وستِّ مئةٍ، بدمشقَ المحروسةِ … [محمد] بنُ عبدِ الرَّحيم بنِ عبد الوهَّاب بن علِي بنِ أَحمدَ بن فَضلٍ السُّلَمِيُّ، خطيبُ بَعْلَبَكّ … وسلَّم» (ج). وكتب الخطيب السُّلمي على جانب الورقة الأيسر تاريخ وفاة ابن مالك وتاريخ مولده، ولم يتضح بعضُه. (ب) غير واضحة في الأصل. (ج) موضع النقاط كلمات غير مقروءة بسبب تآكل طرف الورقة. =
[ ٤١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وفي (و): «آخِرُها. والحمدُ للَّه وحده، وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمدٍ النبيِّ الأميِّ، وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم تسليمًا. نَجَزتْ كتابةً في رابع عشر شهر رمضانَ المعظَّم، من سنةِ اثنتينِ وثلاثِينَ وسبع مئةٍ. على يد - الفقيرِ إلى اللَّه تعالى -: مُحمد بنِ محمَّد بن عبد الرحيمِ بن الخطِيبِ السُّلَمِيِّ الشافعيِّ - عفا اللَّه عنهُ وعن والديه وعن جميعِ المسلمين آمينَ -، وحسبُنا اللَّه ونِعم الوكيلُ». ثم بعدها في وجه الورقة إجازةٌ من ابن أسباسلار البعلي للحسين بن محمد اليونينيِّ؛ نصُّها: «بِسم اللَّه الرحمن الرَّحيم. الحمدُ للَّه المتفرِّدِ بالعظمةِ والبقاء، المنزَّهِ عن الشَّبيه والنَّظير والشُّركاء، المحمودِ في حالتيِ الشِّدة والرَّخاء، الذي اصطفَى مِن صفوةِ خلقه أصفياء، وجعلهم بتعليمِ العلم والعمل به مِن ورثة الأنبياء، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمدٍ خاتم الرُّسل وإمام الحُنَفاء، وعلى آلهِ وأصحابه الكِرام البرَرَة الأتقياء، صلاةً وسلامًا دائمَيْن بدوام الأرضِ والسَّماء. أَمَّا بعدُ: فقد قرأ علَيَّ: الصَّدْرُ الرئيسُ، النبيه النجيبُ، الحبيب الأريبُ، الفقيه المُحصِّل، الفاضل العالمُ، الإمام الأوحدُ، المجتهد العاملُ؛ شرفُ الدِّين أبو عبدِ اللَّه الحسينُ بنُ الشيخ الإمام العالمِ، الفاضلِ الجليل، الصدر الرئيسِ، الحسيب النَّسيب، شيخِ الإسلام، صدر الشَّام؛ تقيِّ الدين أبي عبد اللَّه مُحمد بنِ الشيخ الإِمامِ العالِم، العلَّامة الأوحد، عَلَمِ الأعلامِ، جَمال الإسلام، عمدة العلماءِ، فخرِ الشُّهداء؛ شَرَفِ الدِّين أبي الحسينِ عليِّ بن الشيخ الإمامِ العالِم العاملِ، العلامة الزَّاهد، قدوة الأولياءِ، بقيَّة السلف الأصفياء، عمدةِ حفاظ الدِّين، زَيْن المحدِّثين؛ تَقِيِّ الدين أبي عبدِ اللَّه محمَّدٍ اليُونِينِيِّ الحنبليِّ - نَوَّر اللَّه قلبهُ بنورِ الهداية، وجعلهُ من أهل السَّعادة والوِلاية -: جميعَ هذا الكتابَ المسمَّى بـ (الخُلَاصَةِ فِي النَّحْوِ) مِن أوَّله إلى آخره حفظًا عن ظهر قلبه، مُؤَسَّسًا على حسن الضَّبط والإتقان، مبنيًّا على ترك الغلط والنُّقصان، وذلك بعد العصرِ في مجلسٍ واحدٍ يومَ الأحدِ ثالث عَشْري شهرِ صفرٍ - خُتم بالنصر والظَّفَر -، مِن سنةِ ثمانٍ وأربعينَ وسبع مئةٍ. وكان قد عرضَ قبل ذلك مواضعَ متعدِّدة أيضًا من كِتاب (المُقْنِعِ فِي الفِقْهِ)، تأليف شيخِ =
[ ٤١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الإسلام مُوَفَّق الدين ابنِ قُدامة المقدسيِّ - قدَّس اللَّه تعالى روحَهُ، ونوَّر ضريحَهُ -، دَلَّ ذلك على أنَّه أحاط بجميعِ الكتابَيْن حفظًا، وآذَنَ بحسن استعدادهِ لتحصيلهما معنىً ولفظًا، مع بحثٍ فيهما وتدقيقٍ، وضبط وتحقيقٍ، واجتهادٍ في الطلب، وحرصٍ على نيلِ الأرب، فَتَزْكُو معه المعاني، وتَثْبُت به أصولُ المباني، فتحَقَّق ظهور همته العالِية في تَطَلُّب الفوائدِ، واقتناصِ الفرائد، والِازدياد في الثَّواب، وأعلمَ بتميُّزه على كثير من الطُّلاب، فاللَّهُ يبلّغهُ درجتيِ العلم والعملِ، ويكفيهِ طريقيِ الخطأ والخطلِ، ويُوَفِّقُه وإيَّانا للطاعةِ، ويرزقهُ الاستعدادَ لقيام السَّاعة، ويَنْظِمُه فِي عِقْد أهل السّنة والجماعةِ، ويجعلُهُ ممَّن قال وسأل ليَغْنم، وأطرق وسكتَ ليسلمَ، وكتبَ ودَرس لِيعلم، وعَلم ليُعلِّم ويعملَ، ويجعلنا وإياه من عبادِه الصَّالحين، وحزبهِ المفلحينَ. قاله وكَتبه: محمَّدُ بن عليِّ بن مُحمد بنِ عمرَ بن عليِّ بن رضوان … (أ) حامدًا للَّه تعالى، ومصلِّيًا على سيّدنا محمدٍ وآله وصحبهِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وحسبُنا اللَّه [ونعم الوكيل]». (أ) موضع النقاط كلمات غير مقروءة. وفي (ز): «تَمَّ كتاب (الخُلاصة الألفيَّة في علمِ العربيَّة)؛ نَظم الشيخِ الإمامِ، العالِم العلَّامةِ، فريدِ دهرهِ، ووحيدِ عصرِه: جمالِ الدِّين أبي عبدِ اللَّه محمد بنِ عبدِ اللَّه بن عبدِ اللَّه بن مالكٍ الطَّائِيّ الجَيَّانيِّ - ﵀ ورضِي عنهُ -، على يدِ: العبد الفقيرِ المُعترف بذنبهِ، الراجِي عفوَ ربِّه المنَّان، أَحمدَ بنِ أَرْمَغَانَ - غفر اللَّه له، وعفا عنهُ وعن أسلافه وكافَّةِ المسلمينَ والمسلماتِ، والمؤمنِين والمؤمناتِ -، وعلى نبيِّنا أَفضلُ الصَّلواتِ. نهارَ الاثْنَينِ، تاسع عشرين شوَّال، سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وسبع مئةٍ. الحمدُ للَّه ربِّ العالَمين». وفي وجه الورقة قيدُ عرضٍ من محمد بن عبد القادر على إبراهيم الجناني الأزهريِّ؛ نصُّها: «الحمدُ للَّه وكفى. وبعدُ: فقد عَرَض عليَّ الأخُ في اللَّه تعالى الشيخُ العالم الفاضل، المحقِّق المدقِّقُ: شمسُ الدِّين محمدُ ولدُ الشيخ الصالح العالمِ العلّامة أبي المجد عبدِ القادر بن الشيخ الصالح الزَّاهد الوَرِعِ بدر الدين حسن الشهير [بالدبّاغ]، مواضع عديدة من كتاب (الألفيَّة في النحو) تصنيف ابن مالكٍ ﵁، قراءة صدرٍ مُتقنَة دلَّت على حفظ جميع الكتاب المذكور - بلّغه اللَّه تعالى مقصدَهُ من خيري الدنيا والآخرة بمحمد وآله وصحبه (ب) وسلم -. (ب) الدعاء بهذه الصِّيغة غير مشروع.
[ ٤١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كتبه - فقير رحمة ربِّه -: إبراهيمُ بن محمدٍ الجناني الأزهريُّ الشّافعيُّ. بتاريخ السادس عشر من جمادى الأُولى سنةَ أربعين وسبعِ مئةٍ … (ج)». (ج) كلمات غير مقروءة. وفي (ح): «كَمَلَت الألفيَّة الموسومةُ بـ (الخُلاصة) بحمدِ اللَّه، على يدِ: محمَّدِ بن أحمدَ بن محمد بنِ عبد المُنْعِمِ المالكيِّ، عُرف بالتونِسِيِّ - عاملَه اللَّه بلطفهِ -. فِي العشرينَ مِن جُمادَى الآخِرة، سنةَ أربعِينَ وسبعِ مئةٍ، بالمدرسةِ الصَّلَاحِيَّةِ بالقاهرةِ المحروسةِ، والحمدُ للَّه ربِّ العالمينَ». وفي (ط): «تَمَّت بحمدِ اللَّه تعالى وعَونهِ، وصلَّى اللَّهُ على سيِّدنا محمدٍ نبيهِ وآله وصحبِه وسلَّمَ». وفي الصفحة التي تليها قيدُ قراءةٍ وإجازةٌ من أثير الدين أبي حيّان الأندلسيّ لمحمد بن إبراهيم ابن فهد؛ نصُّه: «الحمدُ للَّه، وسلامٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى، وصلَّى اللَّه وسلمَ على سيّدنا محمدٍ النَّبي المصطفى، وعلى آلهِ وصحبه المستكمِلِين الشَّرَفَا. وبعدُ: فقد قرأ القاضي الأَجَلُّ، الكبير العالِم، الفاضلُ الكامل، الأَوْحد البارعُ، الرَّئيس الأصيلُ، جمال العلماءِ، زَيْن الفضلاء، كمالُ الدِّين، محيِي الملوكِ والسَّلاطين؛ أبو الفضلِ محمدُ بن سيِّدنا العبد الفقير إلى اللَّهِ تعالى القاضي الإمامِ العالمِ العلَّامة جمالِ الدين أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ سيّدنا العبدِ الفقير إلى اللَّه تعالى القاضي المرحومِ العلَّامة وحيد الدَّهر وفريدِ العصرِ شهابِ الدِّين أبي الثَّناء محمود بنِ سلمانَ بنِ فَهْدٍ الشَّافِعِيِّ - أعزَّهُ اللَّه تعالى -، جميع كتاب (الخُلَاصَةِ) هذا للعلَّامة جمالِ الدِّين ابن مالكٍ - رحمه اللَّه تعالى -، على سيِّدنا وشيخنا، الأستاذِ العلامة، الحافظِ النَّاقد، حجّة العرب، ولسانِ أهل الأدب؛ أثيرِ الدِّين أبي حيَّانَ مُحمدِ بنِ يوسفَ بن عليّ بن يُوسف بنِ حَيَّانَ الأَنْدَلُسِيِّ - فَسَح اللَّه في أجله -، حفظًا من صدرهِ مَرَّ فيه مرور السَّهمِ، وشَهِد له بقوَّة الحفظ وشديدِ الفهمِ. وأخبرتُهُ أنه قرأه على جدِّه شيخ الإسلام العالِم المحقِّق، رئيس أهل الإنشاءِ، شهابِ الدِّين أبي الثَّنَاء محمودٍ - رحمهُ اللَّه تعالى -، في مجلسٍ واحدٍ؛ قال: (قرأتُهُ على مصنِّفه). وصحَّ ذلك، وثبت سماعُه يومَ الأحدِ في مجلسٍ واحدٍ، الخامس من ذي القَعْدة، سنةَ أربعٍ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ، بمنزل المُسْمِعِ بالمدرسة الصالِحِيَّة، بالقاهرة المحروسةِ، وكانت قراءتهُ من هذه النُّسخةِ وأنا حاضر أمسِكُها في يدي، وأجازَ له أن يرويَ عنه ما يجُوز له وعنه رِوايتهُ. =
[ ٤١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحمدُ للَّه وحدَهُ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا مُحمدٍ وآلِه وصحبهِ وسلَّم. كتبه: صالحُ بنُ عبدِ اللَّه القَيْمَرِيُّ». وتحته بخطِّ أبي حيان: «المذكور أَعْلاه صحيحٌ. كتبَهُ: أبو حيَّانَ». وفي (ي): «نَجزَت (الألفيَّةُ) بحمدِ اللَّه وعونه وحسنِ توفيقهِ، في سَلْخِ ذي الحجةِ الحرامِ، سنةَ أربعٍ وأربعينَ وسبع مئةٍ». وفي (ك): «آخرُها. والحمدُ للَّه وحدَه، وصلَّى اللَّهُ على سيِّدنا مُحمدٍ النبيِّ الأمي، وعَلى آلهِ وأَصحابهِ وسلمَ. على يدِ - أفقرِ عبادِ اللَّهِ تعالى إِلى عفو ربهِ ورحمتهِ ورضوانهِ وكرمهِ -: محمدِ بن محمَّد بنِ عليِّ بن حسن بنِ محمود بن هاشِم بن عُبادةَ الأنصارِيِّ الخَزْرَجِيِّ الشافعيِّ - غفر اللَّه لهُ، ولوالديهِ، ولجميع المسلمِينَ -. ووافقَ الفراغُ من نسخِها: يومَ الأربعاءِ، مُستهلَّ شهرِ رمضانَ المعظَّم قدرُه، من عام سِتٍّ وتسعينَ وسبعِ مئةٍ، بمدينةِ بَعْلَبَكَّ المحروسةِ. الحمد للَّه ربِّ العالمينَ، وصلاتُه على سيِّدنا محمَّد وآلهِ وصحبهِ، وسلامهُ». ثم في الصفحة التي تليها قيد نظرٍ؛ نصه: «نَظَر في هذا الكتاب المباركِ - أقلُّ عبيد اللَّه، وأضعفُهم وأحوجُهم إلى طاعة ربه الرحيم الشَّافي -: إسماعيلُ بن محمدٍ السيوفي الشافعيُّ». وتحته قيد آخر؛ نصُّه: «الحمد للَّه. نَظَرَ في هذا الكتابِ المبارك - داعيًا لمالكه بطول البَقاء -: مُحمد بنُ أحمدَ بن محمدِ بن عليِّ بنِ عمر بن شمس الدين الميداني الشافعيُّ الدمشقيُّ - غفر اللَّه تعالى لَهُ ولوالديه ولأشياخِهِ وللمسلمين أجمعينَ -. بتاريخ: نهارِ الجمعة ثانِي شوَّال المبارك، سنةَ ثنتَيْن وتسعِ مئةٍ، بالقاهرة المحرُوسة، بمجلس القاضي [تقي الدِّين الديري] الشافعيِّ، بخطِّ الجامع الأزهر - عمرَهُ اللَّه تعالى بِذِكره -» (أ). (أ) بعض كلمات هذا القيد غير واضحة. =
[ ٤١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وفي الصفحة التي تليها إجازة من أحمد بن شكم الشافعي لمالك النسخة محمد بن محمد العجلونيّ؛ نصُّها: «الحمد للَّهِ على إحسانهِ، وصلَّى اللَّه وسلمَ على سيِّدنا محمدٍ وآله وأصحابِهِ وأنصارهِ وأعوانِهِ. وبعدُ: فإنّ مالكَ هذهِ النُّسخة المباركةِ الأخَ العزيز الفاضلَ المفنَّن شمسَ الدِّين المسمّى بمحمَّد بنِ الشيخ الصَّالح مُحمدٍ العَجْلُونِيِّ الحَنْبَلِيِّ - يسّر اللَّه لهُ الخيراتِ، ووقاهُ جميع المكروهات، وأعزَّهُ بالطاعة، وجعلهُ من خيرِ أهل السُّنة والجماعةِ -، قد قرأ علَيَّ جميع هذا الكتاب المُسمّى بـ (الخُلَاصَة الألفِيَّة فِي علمِ العربيَّة)؛ قراءةَ بحثٍ وتفهُّم وتأملٍ وتحرير - جعلها اللَّه خالصةً لوجهه الكريم، وسببًا موصلًا إلى النعيمِ المُقيم -. وكانت قراءتُهُ لذلك فِي مجالسَ متكثِّرَةٍ، آخرُها بالمدرسة المرْشدِيَّة بصالِحِيَّة دمشقَ - حماها اللَّهُ عنِ الآفات وسائرَ بلاد المسلمينَ -. بتاريخ: يوم السبتِ العشرينَ من شهر جُمادَى الأُولى، سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وثمانِ مئةٍ، وقد أذنتُ له أن يَرْوي عنِّي الكتابَ المذكورَ، ويُفِيده بعد المطالعةِ والمراجعةِ والتأمُّل الشافِي. قال ذلك وكتبهُ - فقيرُ عفوِ اللَّه -: أحمدُ بنُ محمّد بنِ عمرَ الشَّافِعِيُّ، الشهير والدُهُ بـ (شَكَم) - غفر اللَّه لهم ولِسائر المسلمِين -. والحمدُ للَّه ربِّ العالَمين، وصلّى اللَّه وسلَّم على سيِّدنا مُحمدٍ وآله وصحبهِ أجمعينَ، وحسبنا اللَّه ونِعم الوكيلُ».
[ ٤١٨ ]