هو ما وضع لتعيين مسماه بقيد الإشارة إليه، والمراد بذلك حضوره، وإلا فالإشارة ببعض الجوارح ليست لازمة.
("بذا لمفردٍ مذكرٍ أشِرْ "بذي، وذه، تي، تا" على الأنثى اقتصِر)
أي: يشار إلى المفرد المذكر بـ "ذا"، نحو:
[ ١ / ١٣٦ ]
﴿كبيرهم هذا﴾ (الأنبياء: ٦٣)، وأما المفردة المؤنثة فذكر أنه يشار إليها بأربعة ألفاظ: "ذِي"، و"ذِه" و"تي" و"تا" ولا يقتصر عليها كما ذكر المصنف، بل له لفظان آخران "تِه" و"ذات" وفي "ذه" و"ته" ست لغات: سكون الهاء، وكسرها باختلاس، وبإشباع، وحكى الفراء: فتح التاء من "تي" فيقال: تيلك.
(و"ذان" "تان" للمثنى المرتفع وفي سواه "ذين" "تين" اذكر تُطِع)
إذا كان المشار إليه مثنى مذكرًا، قلت فيه: "قال ذان" وإن كان مؤنثًا قلت: "جاء تان" إن كان مرفوعًا، وفي سوى المرفوع كالمجرور والمنصوب تقول: "ذين" و"تين". قال تعالى: ﴿إحدى ابنتي هاتينِ﴾ (القصص: ٢٧) و﴿إنَّ هذين لساحرانِ﴾ (طه: ٦٣).
ومن قرأ: ﴿إنَّ هذان لساحران﴾ (طه: ٦٣) فقيل
[ ١ / ١٣٧ ]
على لغة إجراء المثنى بالألف في الأحوال الثلاثة، وقيل: ردًّا لاسم الإشارة إلى البناء،
وقيل: على تقدير ضمير الشأن.
[ ١ / ١٣٨ ]
وبـ "أولى" أشر لجمع مطلقا والمدُ أولى، ولدى البُعد انطقا»
بـ"الكاف" حرفا دون "لامٍ" أو معه و"اللامُ" إن قدمتَ "ها" ممتنعه»
"أُولى": يشاربه إلى جمع الذكور، وإلى جمع الإناث، وهذا مراده بالإطلاق، لكنّه يختصّ العقلاء، نحو:﴾ هؤلاء قومنا ﴿[الكهف:١٥] ﴿هؤلاء بناتي﴾] هود:٧٨ [] الحجر: ٧١ [وأما نحو:
٢٥ - (ذُمَّ المنازل بعد منزلة اللوا والعيش بعد أولئك الأيام)
فنادر، ومدّ ألفه أولى، وهي لغة أهل الحجاز، وبها نطق القرآن نحو:﴾ أولئك الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون ﴿والقصر لغة تميم، وما ذكر من الألفاظ يختص بما إذا كان المشار إليه قريبًا، ودخول هاء التنبيه في أول الاسم مؤكد لقربه، نحو:﴾ هذا كتابنا ينطق ﴿
[ ١ / ١٣٩ ]
﴿هذه جهنم التي﴾ [يس:٦٣] [الرحمن:٤٣]، ﴿عبادي هؤلاء﴾ [الفرقان:١٧]، وعند بعد المشار إليه تلحق الاسم "كاف" حرفية، دالة على المخاطب، تفرع كما تفرع كاف الضمير، فتكون مفتوحة في المفرد لمذكر، نحو: ﴿ألم، ذلك الكتاب﴾ [البقرة:١]، مكسورة للمؤنثة نحو: ﴿كذلك الله يخلق ما يشاء﴾ [آل عمران:٤٧]، مردفة بـ"ميم وألف" للمثنى نحو: ﴿عن تلكما الشجرة﴾ [الأعراف:٢٢] وبـ"ميم " مسكنة في جميع الذكور، نحو: ﴿ذلكم حكم الله﴾ [الممتحن:١٠] وبـ"نون" مشددة في جمع الإناث، نحو: ﴿فذلكن الذي لمتنني فيه﴾ [يوسف:٣٢] ثم هذه "الكاف" تقع وحدها نحو:
﴿أولئك أصحاب الجنة﴾ [البقرة:٨٢] [آل عمران:٤٢] [يونس:٢٦] [هود:٢٣] [الأحقاف:١٤]، ﴿فذانك برهانان﴾
[القصص:٣٢]
ومع "هاء التنبيه" نحو:
٢٦ - ولا أهل هذاك الطراف الممدّد
[ ١ / ١٤٠ ]
ومع اللام الدالة على زيادة البعد، كما سبق، ومتى دخلت "اللام" امتنعت "هاء التنبيه" فلا يقال: هذا لك.
وب ـ"هنا" أو "هاهنا" أشر إلى داني الماكن، وبه الكاف صِلا
في البعد أو بـ "ثم" فُةْ، أو "هنا" أو بـ"هنالك انطقن أو "هنا"
"هنا" في الإشارة إلى المكان، كـ"ذا" في الأعيان، ثم إن كان قريبا اقتصرت على ذلك أو ألحقته "هاء التنبيه" في أوله فقلت: "هاهنا"، وفي البعد تصله بـ"كاف الخطاب" مفرعة كما سبق مع "هاء التنبيه"، نحو: "ها هناك" والأكثر دونها، نحو: "هناك" فإن دخلت اللم امتنعت الهاء، نحو: ﴿هنالك الولاية لله الحق﴾ [الكهف:٤٤]، وينطق في البعد بـ "ثَمَّ" - أيضًا - نحو: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾ [الشعراء:٦٤]،
وبـ "هُنَّا" و"هِنا".
[ ١ / ١٤١ ]