("أل" حرف تعريف أو اللام فقط فنمط عرفت قل فيه النمط)
الذي ذهب إليه المحققون أن مجموع: أل" هو المفيد للتعريف، وهو مذهب الخليل وسيبويه، إلا أن الهمزة عند سيبويه زائدة، وأكثر المتأخرين على أن التعريف [باللام وحدها، ثم هي في دلالتها على
[ ١ / ١٥٦ ]
التعريف] ثلاثة أقسام عهديه، وهي: ما علم مصحوبها بسبقه في الذكر، نحو: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل:١٥، ١٦] أو بحضوره نحو: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة:٣] أو باستحضار الذهن له نحو: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [هود:١١٠].
وجنسية للعموم: وهي ما يصح أن تخلفها "كل" دون تجوز، نحو: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [العصر:١، ٢، ٣] أو جنسية
[ ١ / ١٥٧ ]
لمجرد بيان الحقيقة وهي: ما لا يصح أن تخلفها "كل" نحو: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء:٣٠].
(وقد تزاد لازما كـ "اللات" و"الآن" و"الذين" ثم "اللات")
(ولاضطرارٍ كبنات الأوبر كذا وطبت النفس يا قيس السرى)
تجيء الألف واللام زائدة غير مقصود بها التعريف، لكون ما هي فيه معرفة بدونها، كالأعلام والموصولات، أو لكونه غير قابل للتعريف "كالتمييز والحال" ثم إذا زيدت انقسمت إلى لازمة، وذلك في ثلاثة مواضع، أحدها: ما قارنت نقله من الأعلام "كاللات والعزى" أو ارتجاله كـ "السمو أل واليسع"، والثاني: ما دخلت عليه من [الموصلات، كـ"الذي" و"الذين" و"التي" و"اللاتي"، والثالث: ما دخلت عليه من] أسماء الإشارة كـ"الآن".
وإلى عارضة للضرورة كـ "بنات الأوبر" -علم لنوع من الكمأة رديء - ومثله:
[ ١ / ١٥٨ ]
(٣٧ - باعد أم العمرو عن أسيرها )
وكدخولها على التمييز في قوله:
(٣٨ - صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو)
(وبعض الأعلام عليه دخلا للمح ما قد كان عنه نقلا)
(كالحارث والفضل والنعمان فذكر ذا وحذفه سيان)
هذا - أيضًا - من أقسام الزائدة، وهي: التي يعبر عنها بأنها دخلت للمح
[ ١ / ١٥٩ ]
الصفة، فإن العلم المنقول مما يقبل "أل" يكثر دخول "أل" عليه إن كان صفة كحارث، وضحاك، وعباس، وحسن، وحسين، ويقل إن كان مصدرًا كالفضل، وأقل منه: ما كان اسم عين، كـ"النعمان والليث" وقد أشار إلى الأنواع الثلاثة.
ثم حذف هذه الألف واللام وذكرها جائزان على السواء، فتقول: جاء عباس والعباس، ورأيت فضلا والفضل، وحدثني الليث وليث.
(وقد يصير علمًا بالغلبة مضافٌ أو مصحوب "أل" كالعقبة)
ما عرف بالإضافة أو بالألف واللام، قد يغلب على بعض ما يصح إطلاقه عليه فيصير علما، كـ"ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير" فإن كلًا منها خاص بـ"عبد الله" من بين إخوته، وكذلك المدينة، والبيت، والعقبة، والنجم، خاصة بـ"طيبة" و"الكعبة" و"عقبة منى" - إذا قيلت في أحكام الحج - والثريا.
(وحذف "أل" ذي إن تناد أو تضف أوجب وفي غيرهما قد تنحذف)
"أل" التي صار ما دخلت عليه علما بالغلبة، يجب حذفها إذا نودي ما هي فيه نحو: "يا أعشى" أو أضيف كـ "بيت الله" وفي غير النداء والإضافة لا يحذف إلا قليلا، نحو "هذا عيوق طالعًا". وقوله:
[ ١ / ١٦٠ ]
(٣٩ - سرينا ونجمٌ قد أضاء )