الفصل الأول: دراسة المؤلف
المبحث الأول: التعريف بالمؤلف
المبحث الأول: حياته: اسمه ونسبته وكنيته ولقبه – وميلاده ووفاته
اسمه ونسبه:
١- اتفق المترجمون لابن مالك على أن اسمه "محمد" ولكنهم اختلفوا في سلسلة آبائه ويمكن تلخيص رواياتهم في الصور التالية:
محمد بن مالك وردت هذه الرواية في أول كتاب الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة١.
٢- محمد بن عبد الله بن مالك، قد وردت هذه الصيغة أيضًا في أوائل بعض كتبه٢.
_________________
(١) ١ ينظر كتاب الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة ص٢١، وينظر نفخ الطيب للمقرّي ٢/٤٢٧ وما بعدها فقد وردت فيه الآراء المختلفة في سلسلة نسبه وأشار إليها أيضًا د. محمد بركات في مقدمته للتسهيل ود. سعد بن حمدان الغامدي في مقدمته لكتاب إكمال الإعلام بتثليث الكلام والدكتور عبد الرحمن السيد في مقدمته لشرح التسهيل لابن مالك وعدنان الدوري في مقدمته لشرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ وقد أثبت كل من هؤلاء المحققين مصادر الترجمة في حواشي كتبه فليرجع إليها من أراد المزيد من أخباره. ٢ منها شرح النظم الأوجز في ما يهمز ومالايهمز ص٢٩، والاعتماد في نظائر الظاء والضاد ص٢٣، ووفاق المفهوم في اختلاف المقول والمرسوم ص٤٣، التعريف في ضروري التصريف ص١٣ والإعلام بتثليث الكلام المنثور ص١ وفي أول: إيجاز التعريف في علم التصريف وهو هذا الكتاب الذي نقدم له بهذه الدراسة.
[ ١٢ ]
وكذلك صرح بها بعض مترجميه١.
٣- محمد بن عبد الله بن عبد الله مالك.
وردت هذه الصيغة في أول بعض مؤلفاته٢ وذكرها بعض من ترجمه٣.
٤- محمد بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله بن مالك ذكر هذه الصيغة ابن طولون في القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية القسم الثاني٤.
٥- محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك.
وردت هذه الصيغة في أول تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد للدماميني٥ وذكرها بعض المترجمين له٦
كنيته ولقبه ونسبه ونسبته:
لقد اشتهرت تكنيته بابنه عبد الله، فهو أبو عبد الله، ولقبه المشهور
_________________
(١) ١ منهم ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات ٢/٤٥٢ واليافعي في مرآة الجنان ٤/١٧٣ والأسنوي في طبقات الشافعية ٢/٤٥٤ وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/٢٦٧ وغيرهم كثير. ٢ وردت في أوائل كل من شواهد التوضيح والتصحيح ص٣، والاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد ص٣٣ وفي أول شرحه للتسهيل ج١ص١ وجاءت أيضًا على غلاف نسخة من شرح عمدة الحافظ توجد بمكتبة الأوقاف ببغداد، وفي إكمال الإعلام بتثليث الكلام ١/ص٤، وفي ثلاثيات الأفعال ص١٩ ونظم الفوائد ق١. ٣ منهم الذهبي في العبر ٥/٣٠٠، والسبكي في طبقات الشافعية ٨/٦٨، وابن قاضي شهبة في طبقات النحاة واللغويين ص١٣٣، وابن مكتوم في ذيل معرفة القراء الكبار ص٦١٠، والفيروز آبادي في البلغة في تاريخ أئمة اللغة ص٢٠١، وابن الجزري في غاية النهاية في طبقات القراء ٢/١٨٠ والسيوطي في بغية الوعاة ١/١٣٠. ٤ تنظر مقدمة التسهيل لمحمد بن كامل بركات ص١. ٥ ينظر تعليق الفرائد ١/٢٥. ٦ ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ٥/٢٧٥ ودائرة المعارف الإسلامية ١/٢٧٢ وقد رجح الدكتور محمد كامل بركات هذه الصيغة في مقدمته لتسهيل الفوائد ص١، ورد عليه الدكتور سعد حمدان الغامدي في مقدمته لإكمال الإعلام بتثليث الكلام ص١٣.
[ ١٣ ]
هو جمال الدين١، وذكر بعضهم له لقبًا آخر وهو جلا الأعلى٢.
وهو ينتسب إلى قبيلة طيء القحطانية اليمنية، وكان مذهبه الفقهي في بداية حياته المذهب المالكي ثم انتقل إلى المذهب الشافعي٣ وينسب أيضًا إلى جيان٤ باعتبارها مسقط رأسه وبداية نشأته كما ينسب إلى دمشق التي اتخذها دار مقامه في آخر حياته وما برحها حتى مات ودفن في ثراها بسفح قاسيون بتربة القاضي عز الدين الصائغ.
تاريخ ميلاده ووفاته
تاريخ ميلاده:
أجمع المترجمون لابن مالك على أنه ولد بمدينة جَيّان الأندلسية ولكنهم اختلفوا في تحديد تاريخ ميلاده ﵀، فمنهم من يرى أنه ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة٥. ومنهم من ذكر أنه ولد سنة إحدى وستمائة٦.
_________________
(١) ١ تنظر العبر ٥/٣٠٠، وطبقات النحاة واللغويين ١٣٣ والبلغة ٢٠١ والبغية ١/١٣٠. ٢ مقدمة عبد المنعم هريدي على شرح عمدة الحافظ ص٣٢. ٣ تنظر طبقات الشافعية للسبكي ٨/٦٨، وطبقات الشافعية للأسنودي ٢/٤٥٤، ونفح الطيب ٢/٤٢٧ وما بعدها وتنظر المراجع السابقة. ٤ جيان مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تقع شرقي قرطبة، ينظر معجم البلدان ٢/١٦٩. ٥ ينظر نفح الطيب ٢/٤٢١ وغاية النهاية ٢/١٨٠ وذيل معرفة القراء الكبار ص٦١٠. ٦ ينظر الوافي بالوفيات ٣/٣٥٩، النجوم الزاهرة ٧/٢٤٤.
[ ١٤ ]
وقيل: إنه ولد سنة ستمائة١، وتردد بعضهم فقالوا إنه ولد سنة ستمائة أو إحدى وستمائة٢.
تاريخ وفاته:
أجمع المترجمون له على أنه توفي سنة ٦٧٢ هـ ودفن بدمشق٣.
_________________
(١) ١ تنظر مقدمة شرح التسهيل للدماميني، تعليق الفرائد ص١١، وفوات الوفيات ٢/٤٥٢، والبلغة في تاريخ اللغة ٢٠١. ٢ تنظر طبقات الشافعية للسبكي ٨/٦٧، وبغية الوعاة ١/١٣٠ ونفح الطيب ٢/٤٢١، وشذرات الذهب ٥/٣٣٩، وانظر الآراء عن تاريخ ميلاده في مقدمة التسهيل ص٢ ومقدمة شرح عمدة الحافظ تحقيق عدنان الدروي ١٩ ومقدمة إكمال الإعلام بتثليث الكلام ص١٥، ١٦. ومقدمة شرحه للتسهيل ص١٠. ٣ تنظر المراجع السابقة.
[ ١٥ ]
المبحث الثاني: صفاته ومكانته العلمية
أولًا: صفاته:
لقد أثنى العلماء على ابن مالك الثناء الحسن ووصفوه بشتى الصفات الحميدة فقالوا: إنه كان راجح العقل حسن الأخلاق مهذبًا متين الدين، رقيق القلب، صادق اللهجة، شديد الورع والعفة، كثير النوافل، يتحلى بالوقار والتؤدة، متوقد الذهن، غاية في الذكاء، حريصًا على طلب العلم،
سخي اليد كثير البذل، ذا رزانة وحياء إلى غير ذلك من الخصال التي
حباه الله بها١.
ثانيًا: مكانته العلمية:
لم يكن ابن مالك من العلماء المطمورين الذين لا يعرفهم إلا المتخصصون، بل كان كالشمس في رابعة النهار، فقد سارت الركبان بأخباره واعترف بعلو منزلته ورفعة شأنه الحاضر والباد والقاصي قبل الداني، والعدو قبل الصديق، فقد أحيا من المعارف معالم طامسة وجمع من العلوم ما تفرق، وحقق ما لم يكن تبَيَّن منه ولا تحقق.
فقد كان إمامًا في علوم شتى، فهو في النحو بحر لا يُجَارى، وحَبرٌ لا يُبارى، بَزَّ فيه أقرانه، وارتفع على من سبقه وفاقه، وفي الصرف بلغ القمة وحاز قصب السبق، فقد فصّل أبوابه، ووضَّح غامضة، وقيد شارده، وكان في اللغة وحيد عصره يُرجَعُ إليه في تجلية غريبها وتوضيح
_________________
(١) ١ ينظر: الوافي بالوفيات (٣/٣٦٠)، مرآة الجنان (٤/١٧٣)، ونفح الطب (٢/٤٢٢)، طبقات الشافعية للسبكي (٨/٦٧)، والبلغة (ص٢٠١)، والبغية (١/١٣٠)، وفوات الوفيات (٢/٤٥٣)، وشذرات الذهب (٥/٣٣٩)، وذيل مرآة الزمان (٣/٧٦) .
[ ١٦ ]
وحشيها، عارفًا بنثرها ونظمها، وكان في القراءات إمامًا وبرواياتها وعللها عالمًا، وفي الحديث بلغ شأوًا بعيدًا يتجلى ذلك بوضوح في كثرة استشهاده في مؤلفاته، وتصنيفه في إعرابه١.
وكان في الأصول مشاركًا وبفنون الشعر وعروضه خبيرًا، يدل على ذلك تأليفه فيهما.
وإن هذا التراث العلمي الجم الذي خلفه ابن مالك لأعظم دليل، وأقوى حجة على صحة ما ذُكر عنه من سعة العلم وشموله.
فمصنفاته الكثيرة المتنوعة الماثلة أمام العيان شاهدة بذلك٢.
ولم تقتصر جهوده ﵀ على التصنيف والتأليف بل قام بالتعليم والتدريس وتخرج على يده جمع غفير من العلماء الذين برعوا في علوم شتى وشهدوا لشيخهم بالعلم والفضل والتقى٣
_________________
(١) ١ المراجع السابقة. ٢ تنظر المراجع السابقة وتنظر مصنفاته في ص٢١ وما بعدها. ٣ تنظر تلاميذه في ص١٨ وما بعدها، والمراجع التي ذكرت فيها.
[ ١٧ ]
المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه
أولًا: شيوخه:
ولد ابن مالك في مدينة جيّان بالأندلس، وفيها بدأ طلب العلم والتحصيل، فأخذ عن بعض العلماء المشهورين فيها، فقد أخذ القراءات والنحو عن أبي المظفر ثابت بن محمد بن حيان الكلاعي، المتوفى سنة ٦٣٨١
وحضر مجلس أبي علي عمر بن محمد الشلوبيني، المتوفى سنة ٦٤٥٢.
وعندما انتقل إلى المشرق التقى بكثير من العلماء الأجلاء، فأخذ عن بعضهم، وحضر مجالس بعض، وفيما يلي أسماؤهم:
١- أبو صادق الحسن بن صبّاح المخزومي، المتوفى سنة ٦٣٢٣
٢- أبو الفضل مُكرّم بن محمد القرشي، المعروف بابن الصقر، المتوفى سنة ٦٣٥ ٤
٣- العلم السخاوي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني، المتوفى سنة ٦٤٣٥
٤- ابن يعيش: موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش، المتوفى سنة ٦٤٣.
_________________
(١) ١ تنظر ترجمته في: البلغة في تاريخ الأئمة (ص٧٥)، وبيغة الوعاة (١/٤٨٢) وفي بعض المراجع "ابن خيار". ٢ تنظر: البلغة (ص١٦٢)، وإنباه الرواة (٢/٣٣٢)، وبغية الوعاة (٢/٢٢٤) . ٣ ينظر: العبر (٥/١٢٨)، والوافي بالوفيات (٣/٣٥٩)، وغاية النهاية (٢/١٨٠)، وطبقات النحاة واللغويين (ص١٣٣)، وطبقات الشافعية للسبكي (٨/٦٧) . ٤ ينظر: غاية النهاية (١/٥٦٨)، وبغية الوعاة (٢/١٩٢)، والوافي بالوفيات (٣/١٨١)، وطبقات النحاة (ص١٣٣) . ٥ ينظر: غاية النهاية (١/٥٦٨)، وبغية الوعاة (٢/١٩٢)، والوافي بالوفيات (٣/١٨١)، وطبقات النحاة (ص١٣٣) .
[ ١٨ ]
٥- ابن الحاجب: جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر الكردي، المتوفى سنة ٦٤٦١
٦- جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عمرون الحلبي، المتوفى سنة ٦٤٩٢
٧- شرف الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسي، المتوفى سنة ٦٥٥٣
ثانيًا: تلاميذه:
يُعدّ ما كتبه الدكتور/ سعد بن حمدان الغامدي في دراسته لكتاب إكمال الإعلام بتثليث الكلام، لابن مالك٤، من أشمل ما كتب عن تلامذة ابن مالك حسب علمي.
لذلك اكتفيت هنا بتلخيص ما كتبه عنهم فيما يلي:
١- شرف الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مِرَى النووي، المتوفى سنة ٦٧٦
_________________
(١) ١ ينظر: ذيل الروضتين (ص١٨٢)، والوفيات (٣/٢٤٨)، ودائرة المعارف (مجلد١، عدد٥، ص٢٧٢) . ٢ تنظر: البلغة (ص٢١٣)، والشذرات (٥/٣٣٩)، وبغية الوعاة (١/٣٠)، ونفح الطيب (٢/٤٢١)، وغاية النهاية (٢/١٨١) . ٣ ينظر: ذيل الروضتين (ص١٩٥، ١٩٦)، وطبقات الشافعية للسبكي (٨/٦٧)، والوافي بالوفيات (٣/١٥٩)، ومرأة الجنان (٤/١٧٣)، وذيل معرفة القراء الكبار (ص٦١٠)، وغاية النهاية (٢/١٨٠) . ٤ ينظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام، من (ص٣٧) إلى ص (٤٤) .
[ ١٩ ]
٢- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عباس بن جعوان الأنصاري، المتوفى سنة ٦٨٢
٣- بدر الدين محمد بن محمد بن مالك، المتوفى سنة ٦٨٦١
٤- زين الدين أبو بكر منجّا بن عثمان بن المنجا التنوخي، المتوفى سنة ٦٩٥٢
٥- بهاء الدين محمد بن إبراهيم بن النحاس الحلبي، المتوفى سنة ٦٩٨٣.
٦- شرف الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد اليونيني، المتوفى سنة ٧٠١٤
٧- شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي، المتوفى سنة ٧٠٩٥.
٨- محمد بن إبراهيم بن حازم الأذرعي، المتوفى سنة ٧١٢٦
٩- أبو المعالي محمد بن محمد بن علي بن الصيرفي، المتوفى سنة ٧٢٢
١٠- أبو الحسن علي بن إبراهيم بن دواد بن العطار، المتوفى سنة ٧٢٤
_________________
(١) ١ ينظر: الوافي بالوفيات (١/٢٠٤)، وطبقات النحاة (ص٢٤٧)، وبغية الوعاة (١/٢٢٥) . ٢ ينظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٢/٣٣٢)، وطبقات النحاة واللغويين (ص١٣٣) . ٣ تنظر: طبقات النحاة (ص٢٧)، والشذرات (٥/٤٤٢)، والبغية (١/١٣-١٤) . ٤ ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٤٥)، والدرر الكامنة (٣/١٧٣)، والشذرات (٦/٣) . ٥ تنظر: طبقات النحاة واللغويين (ص٢٢٧)، والدرر الكامنة (٤/٢٥٧)، والبغية (١/٢٠٧) . ٦ تنظر: الدرر الكامنة (٣/٣٦٥) .
[ ٢٠ ]
١١- شهاب الدين أبو الثناء محمد بن سلمان الحلبي الدمشقي، المتوفى
سنة ٧٢٥
١٢- زين الدين أبو بكر بن يوسف بن محمود بن عثمان المزي الدمشقي، المتوفى سنة ٧٢٦.
١٣- ناصر الدين شافع بن علي بن عباس بن شافع الكناني، المتوفى سنة ٧٣٠
١٤- بدر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة القاضي، المتوفى سنة ٧٣٣
١٥- شهاب الدين أحمد بن محمد بن سلمان بن غانم الجعفري، المتوفى سنة ٧٣٧
١٦- شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم بن هبة الله البارزي، المتوفي سنة ٧٣٨
١٧- علم الدين بن القاسم بن محمد بن يوسف البرزلي، المتوفى سنة
٧٣٩
١٨- العلم أبو الربيع سليمان بن أبي حرب الحنفي الفارقي١
_________________
(١) ١ ينظر: الدرر الكامنة (٣/٣٢١)، والدارس في تاريخ المدارس (١/١١٢) .
[ ٢١ ]
المبحث الرابع: آثاره العلمية
لقد كان ابن مالك ﵀ من العلماء الذين أثروا المكتبة الإسلامية، بما سطرته أقلامهم من العلوم النافعة في بطون الكتب التي مازالت شاهدًا حيًّا على سعة علمهم، وعُلُوِّ كعبهم في فنون شتى، ويتضح من مصنفات ابن مالك أنّه كان يُولي جُلَّ اهتمامه بخدمة كتاب الله، وأحاديث رسول الله ﷺ، وما يتصل بلغتهما لغة الضاد، فقد ترك لنا مؤلفات في القراءة القرآنية، وأخرى في إعراب الحديث الشريف، وله مؤلف في العروض وآخر في الأصول، كما أنه لم يترك جانبًا من جوانب اللغة العربية إلا طرقه، وصنّف فيه كتابًا أو أكثر، نظمًا أو نثرًا، ويمكن تقسيم مصنفاته إلى الآتي:
١- مؤلفات في القراءات القرآنية.
٢- مؤلفات في غريب الحديث الشريف.
٣- مؤلفات نحوية.
٤- مؤلفات في التصريف.
٥- مؤلفات في اللغة.
٦- مؤلف في العروض.
٧- مؤلف في الأصول.
وفيما يلي ثبت بأسماء ما وقفت على ذكره من مصنفاته المطبوع منها والمخطوط:
[ ٢٢ ]
(أ) المطبوعة:
١- الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد وشرحه١.
٢- الاعتماد في نظائر الظاء والضاد٢.
٣- الإعلام بتثليث الكلام "نظم"٣.
٤- إكمال الإعلام بتثليث الكلام٤.
٥- الألفية٥.
٦- الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة٦.
٧- تحفة المودود في المقصور والممدود٧
٨- تسهيل الفوائد٨.
٩- التعريف في ضروري التصريف٩
١٠- ثلاثيات الأفعال١٠
_________________
(١) ١ نشر بتحقيق حسين تورال وزميله سنة ١٩٧٢م. ٢ نشر بتحقيق د. حاتم الضامن سنة ١٤٠٤هـ. ٣ نشر بتصحيح وشرح أحمد بن الأمين الشنقيطي سنة ١٣٢٩هـ. ٤ نشر بتحقيق د. سعد حمدان الغامدي سنة ١٤٠٤هـ. ٥ طبعت عدة طبعات. ٦ نشر بتحقيق د. نجاة حسن عبد الله نولي سنة ١٤١١هـ. ٧ نشرت سنة ١٨٩٧ بعناية إبراهيم اليازجي، وسنة ١٣٢٩هـ بعناية أحمد الأمين الشنقيطي. ٨ نشر بتحقيق محمد كامل بركات سنة ١٣٨٧هـ. ٩ نشرته دار البخاري بتحقيقنا سنة ١٤١٨هـ. ١٠ نشرت بتحقيق د. سليمان العايد.
[ ٢٣ ]
١١- شرح التسهيل١
١٢- شرح عمدة الحافظ وعدّة اللافظ٢
١٣- شرح النظم الأوجز في ما يهمز وما لا يهمز٣
١٤- شواهد التوضيح والتصحيح٤
١٥- لامية الأفعال٥
١٦- متن الكافية الشافية٦
١٧- مسألة في الاشتقاق٧.
١٨- منظومة في ما ورد من الأفعال بالواو الياء٨
١٩- وفاق المفهوم في اختلاف المقول والمرسوم٩.
(ب) المخطوطة:
١- أجوبة على أسئلة جمال الدين اليمني١٠
٢- أرجوزة في الخط١١
_________________
(١) ١ نشر منه مجلدان بتحقيق د. عبد الرحمن السيد، ود. محمد بدوي المختون. ٢ نشر بتحقيق عدنان الدوري ١٣٩٧هـ. ٣ نشر بتحقيق د. علي حسين البواب ١٤٠٥هـ. ٤ نشر بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ٥ طبعت عدة طبعات. ٦ طبع في مصر سنة ١٩١٤م. ٧ نشرت بتحقيقنا في مجلة الجامعة الإسلامية العدد ١٠٧ للسنة ٢٩ في ١٤١٨-١٤١٩هـ. ٨ طبعت عدة طبعات بالقاهرة، أولاها سنة ١٢٧٨هـ. ٩ طبع بتحقيق بدر الزمان النيبالي سنة ١٤٠٩هـ. ١٠ منه نسخة في المتحف البريطاني (١٣)، وينظر: بروكلمان (٥/٢٩٦) . ١١ منها نسخة في باريس برقم (٣٢٠٧/٢)، وينظر: بروكلمان (٥/١٩٦)
[ ٢٤ ]
٣- أرجوزة في المثلثات١
٤- الإرشاد في الفرق بين الظاء والضاد٢.
٥- الإعلام بمثلث الكلام المنثور٣.
٦- إكمال عمدة الحافظ٤
٧- إيجاز التعريف في علم التصريف٥ وهو هذا الكتاب الذي نقدم له
بهذه الدراسة.
١- بغية الأريب وغنية الأديب في الأصول٦.
٢- بلغة ذوي الخصاصة في شرح الخلاصة٧.
٣- بيان ما فيه لغات ثلاث وأكثر٨.
٤- بيتان في ضوابط ظاءات القرآن مع الشرح٩.
٥- تحفة الأحظاء في الفرق بين الضاد والظاء١٠.
_________________
(١) ١ ذكرها السيوطي في بغية الوعاة (١/١٣١)، وبروكلمان (٥/٢٩٥) . ٢ ذكرها المصنف في مقدمة كتابه: الاعتماد في نظائر الظاء والضاد (ص٢٣) . ٣ منه نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق. ٤ تنظر: طبقات النحاة واللغويين (١/١٣٥)، وكشف الظنون (٢/١١٧٠) . ٥ سيأتي الحديث عنه مفصلًا. ٦ نسب له في هدية العارفين (٢/١٣٠) . ٧ ذُكِرَ في هدية العارفين (٢/١٣٠)، وبغية الوعاة (١/١٣٣)، وكشف الظنون (١/١٥١) . ٨ منه نسخة في دار الكتب المصرية برقم (٦٠٩)، وينظر: بروكلمان (٥/٢٩٥) . ٩ منه نسخة في الظاهرية، وينظر: بروكلمان (٥/٢٩٦) . ١٠ منه نسخة في مكتبة شهيد علي باشا برقم (٢٦٧٧)، وينظر: بروكلمان (٥/٢٩) .
[ ٢٥ ]
١٣- جمع اللغات المشكلة١
١٤- حوز المعاني في اختصار حرز الأماني٢
١٥- ذكر معاني أبنية الأسماء الموجودة في المفصل٣.
١٦- سبك المنظوم وفك المختوم٤.
١٧- شرح إكمال عمدة الحافظ وعدة اللافظ٥.
١٨- شرح تحفة المودود٦.
١٩- شرح تصريفه المأخوذ من كافيته٧.
٢٠- شرح التعريف في التصريف٨.
٢١- شرح الجزولية ٩.
٢٢- الضرب في معرفة لسان العرب١٠.
٢٣- عمدة الحافظ وعدة اللافظ١١.
٢٤- فتاوى في العربية١٢.
_________________
(١) ١ ذُكر في التاج "فتأ". ٢ ذكر في الهدية (٢/١٣٠)، والكشف (١/٦٤٩) . ٣ منه نسخة في الظاهرية برقم (١٥٩٣)، وينظر: بروكلمان (٥/٢٢٧، ٢٩٦) . ٤ ذكر في طبقات النحاة واللغويين (١/١٣٥)، والبغية (١/١٣١)، وكشف الظنون (٢/١١٧٠) . ٥ ذكرهما كل من: عدنان الدوري في (ص٤٥)، وصالح الضامن (١٥) . ٦ منه نسخة في دار الكتب المصرية رقمها ١م) صرف. ٧ جاء في نظم مصنفاته: وفي شرح ذات التعريف فَصَّلَ كلَّ مَا أتى مُجْملا فيه وبيَّن مُشكِلا ٨ ذكره السيوطي في البغية (١/١٣٣)، والبغدادي في الهدية (٢/١٣٠) . ٩ ذكر في شذرات الذهب (٥/٣٣٩)، وإيضاح المكنون (٢/٧٣)، والهدية (٢/١٣٠) . ١٠ ذكر في البغية (١/١٣١)، والكشف (٢/١١٦٦)، وبروكلمان (٥/٢٩٤) . ١١ ذكر في البغية (١/١٣٢)،والكشف (٢/١٢١٩)، والهدية (٢/١٣٠) .
[ ٢٦ ]
٢٥- الفرق بين الظاء والضاد١.
٢٦- فعل وأفعل٢.
٢٧- الفوائد النحوية والمقاصد المحوية٣.
٢٨- القصيدة الدالية في القراءات "المالكية"٤.
٢٩- قصيدة الأسماء المؤنثة (٥) .
٣٠- قصيدة في الضاد والظاء٥.
٣١- القصيدة اللامية في القراءات٦.
٣٢- كتاب العروض٧.
٣٣- المثلث ذو المعنى الواحد٨.
٣٤- مختصر الشافية٩.
_________________
(١) ١ ذكره حاتم الضامن في مقدمة الاعتماد (ص١٥) . ٢ ذُكر في البغية (١/١٣٢)،والكشف (٢/١٣٩٥)، والهدية (٢/١٣٠) . ٣ ذُكر في البغية (١/١٣٢)،والهدية (٢/١٣٠) . ٤ منه نسخة في لاله باستنبول برقم (٦٢)، وأخرى في دار الكتب المصرية برقم (١٣٠٣٥) .
(٢) ذكرها بروكلمان في (٥/٢٩٥)، وحاتم الضامن في مقدمة الاعتماد (ص١٥) . ٥ ذكره حاتم الضامن في مقدمته (ص١٥)، وعدنان الدوري في مقدمته (ص٤٥) . ٦ تنظر مقدمات كل من: التسهيل (ص٢٩)، الاعتماد (ص١٥)، وشرح عمدة الحافظ (ص٤٥) . ٧ منه نسخة في الأسكوربال فان ٣٣٠ رقم ٦ وتنظر مقدمة شرح التسهيل للمصنف (ص١٥) . ٨ ذكره بروكلمان في (٥/٢٩٥)، وبدر الزمان في مقدمة وفاق المفهوم (ص١٧) . ٩ ذكره عدنان الدوري في مقدمة عمدة الحافظ (ص٤٤) .
[ ٢٧ ]
٣٥- مختصر في الفرق بين الضاد والظاء والذال١.
٣٦- مفتح الأفعال "منظومة"٢.
٣٧- المقدمة الأسدية٣.
٣٨- الموصل في شرح المفصل٤.
٣٩- نظم الفوائد٥.
٤٠- النكت النحوية على مقدمة ابن الحاجب٦.
٤١- النكت على الوافية شرح الكافية الشافية٧.
٤٢- وفاق الاستعمال في الإعجام والإهمال٨. هذا ما وصل إليه علمي من كتبه، ولعل حركة إحياء التراث الحديثة تكتشف لنا غير هذه الكتب. والله أعلم.
_________________
(١) ١ ذكره حاتم الضامن في مقدمة الاعتماد (ص١٥) . ٢ منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع برقم (٨١٧٧)، وتنظر: مقدمة وفاق المفهوم (ص١٧) . ٣ منها نسخة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد رقمها ٩٦٦٩)، وتنظر المقدمة السابقة. ٤ تنظر: الهدية (٢/١٣٠)، والكشف (٢/١٧٧٤)، والبغية (١/١٣٢) . ٥ تنظر: البغية (١/١٣٢)،والكشف (٢/١٩٦٤)، والهدية (٢/١٣٠) ولعله هو الفوائد المتقدمة. ٦ ذكره عدنان الدوري في مقدمته (ص٤٤)،وحاتم الضامن في مقدمته (ص١٦) . ٧ ينظر: الكشف (٢/١٣٦٩)، وشرح الأشموني (١/٤٩) . ٨ منه نسخة في مكتبة شهيد علي باستنبول برقم (م٢٦٧٧)، وينظر: وفاق المفهوم (ص١) .
[ ٢٨ ]
الفصل الثاني: دراسة الكتاب
المبحث الأول: تحقيق اسمه وتوثيق نسبته وسبب تصنيفه وزمن تأليفه
المبحث الأول: تحقيق اسمه وتوثيق نسبته وسبب تصنيفه وزمن تأليفه
أولًا: تحقيق اسمه وتوثيق نسبته:
لم يترك ابن مالك اسم كتابه مجهولًا ولا نسبته خفية بل صرح بذلك في مقدمته فقال: (فألفت ذلك في مجموع سميته "إيجاز التعريف في علم التصريف")
وورد اسمه ونسبته في أكثر من مرجع بعضها صرح بالاسم متممًا وبعضها جاء به مختصرًا، ففي ارتشاف الضرب لأبي حيان: (وفي التسهيل لابن مالك أن ذلك لغة وفي إيجاز التعريف له أيضًا أن التحقيق شاذ) ٢.
وفي شرح التسهيل لناظر الجيش: (والثاني عن أبي عمرو الشيباني هذا آخر كلامه -ابن مالك- في إيجاز التعريف)
وفي كشف الظنون لحاجي خليفة (إيجاز التعريف لضروري التصريف لجمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك النحوي) ٤.
_________________
(١) ١ التحقيق ص١٣. ٢ الارتشاف ١: ٢٦٧. ٣ عن حاشية المساعد ٤: ١٦٨. ٤ كشف الظنون ١: ٢٠٥.
[ ٢٩ ]
وورد اسمه ونسبته أيضًا في هدية العارفين١ والاعلام للزركلي٢ وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان٣ ومقدمة التسهيل لمحمد بركات٤ ودائرة المعارف الإسلامية٥ ومقدمة الاعتماد في نظائر الضاد والظاء٦ ومقدمة شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ٧ ومقدمة شرح التسهيل للمصنف٨ ومقدمة وفاق المفهوم في اختلاف المقول والمرسوم٩
ووقع خلط عند بعض الباحثين بين اسم هذا الكتاب وكتاب آخر للمصنف هو "التعريف في ضروري التصريف"١٠
فجعلهما بعضهم كتابًا واحدًا١١، وعدَّ البعض إيجاز التعريف شرحًا لضروري التصريف١٢.
وسبب هذا اللبس هو أن كلا الكتابين مختصران في فن التصريف لابن
_________________
(١) ١ هدية العارفين ٦: ١٣٠. ٢ ٦: ٢٣٣. ٣ ٥: ٢٩٤. ٤ التسهيل ص٣٦. ٥ دائرة المعارف الإسلامية المجلد (١) عدد (٥) ص٢٧٢. ٦ الاعتماد في نظائر الضاد والظاء ص١٤. ٧ مقدمة شرح عمدة الحافظ ١:٤٤. ٨ شرح التسهيل لابن مالك. ٩ وفاق المفهوم ١٣، ١٥. ١٠ قمنا بتحقيقه ونشرته دار البخاري للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة عام ١٤١٨هـ. ١١ محمد بركات في تقديمه للتسهيل وعبد الرحمن السيد في مقدمة شرح التسهيل للمصنف وعدنان الدوري في تقديمه لشرح عمدة الحافظ وأحمد دولة في مقدمة تحقيق شرح التصريف لابن إيَّاز. ١٢ إسماعيل باشا في هدية العارفين ٦/١٣٠ وأمين النيبالي في مقدمة تحقيق وفاق المفهوم / لابن مالك.
[ ٣٠ ]
مالك وإن كان التعريف في ضروري التصريف أشد اختصارًا من "إيجاز التعريف".
والصحيح أنهما كتابان كل منهما مستقل بذاته وليس أحدهما شرحًا للآخر.
وبعد هذه الجولة في المراجع من مخطوط ومطبوع تتأكد لنا صحة نسبة هذا الكتاب لابن مالك، وأن اسمه هو "إيجاز التعريف في علم التصريف".
ثانيًا: سبب تصنيفه وزمن تأليفه:
ذكر ابن مالك في مقدمة كتابه أمرين عدهما السبب الأساسي الباعث في ثنيه عنان العناية وشحذه سنان العزم على وضع هذا الكتاب وأول هذين الأمرين أهمية موضوع الكتاب علم التصريف، وثانيهما التشرف بخدمة السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي١ بإهدائه هذا الكتاب، وقد أهداه كتابين آخرين هما: وفاق المفهوم في اختلاف المقول والمرسوم٢ والإعلام بمثلث الكلام المنظوم٣.
أمَّا زمن تأليف الكتاب فلم أعثر على نص يحدده بدقة، ولكن يمكن تقريبه حيث إنه ألفه للسلطان الملك الناصر، وهذا الملك حكم ما بين سنتي ٦٣٤، ٦٥٩هـ.
وعلى ذلك يكون تأليف الكتاب تم في هذه الفترة لم يسبقها ولم يعقبها.
_________________
(١) ١ السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز محمد الأيوبي آخر ملوكهم ولد بحلب سنة ٦٢٧هـ وتولى الخلافة بعد وفاة والده سنة ٦٣٤هـ وقد قتله هولاك سنة ٦٥٩هـ. تنظر ترجتمه في النجوم الزاهرة ٧: ٢٠٤، والدارس في تاريخ المدارس ١: ١١٥، ٤٥٩ والروضتين لأبي شامة ١: ١٩٧ وإيضاح المكنون ٢: ٦٣٥ والأعلام ٨: ٢٤٩. ٢ ينظر وفاق المفهوم ص٤٣. ٣ عن مقدمة محقق إكمال الإعلام بتثليث الكلام ص٥٥-٥٦.
[ ٣١ ]
المبحث الثاني: موضوع الكتاب ومنهجه
استهل ابن مالك كتابه هذا بمقدمة جميلة استفتحها بحمد الله وتمجيده والصلاة والسلام على صفوة العالم وخيرته ثم ضمنها عدة أمور بدأها بالإشادة بموضوع الكتاب -علم التصريف- وبيان أهميته وعظم مزيته، ثم تطرق إلى الحديث عما امتن الله عليه به من التمكين في هذا الفن الذي قد بلغ فيه الغاية فألم بشوارده، وازداد من فوائده، وتحصل على قواعده، واستطاع تفصيل مقاصده، وصوغها بعبارات تستعذب وألفاظ لا تستصعب وإيداعها هذا المجموع الذي سماه "إيجاز التعريف في علم التصريف".
ثم ذكر ﵀ أنه وضع هذا الكتاب من أجل التشرف بخدمة السلطان الملك الناصر صلاح الدين -كما سبقت الإشارة إلى ذلك- وقد خلت المقدمة من بيان المنهج الذي نُسج على منواله الكتاب والنص على الموضوعات التي اشتمل عليها.
ومن خلال دراستي للكتاب تبين لي أنه قد تضمن جل مسائل التصريف واشتمل على أهم قضايا هذا الفن.
وقد قسمه مصنفه إلى فصول بلغ عددها ستين فصلًا سكب فيها مادته العلمية بأسلوب سهل وعبارة واضحة ودقيقة، مع جودة في التقسيم ومهارة في التفصيل وتسلسل في الأفكار، فجاء كل فصل مستقلًا بمسائلة التي هي تكملة لما قبلها ممَّا يسهل فهم قضايا الكتاب واستيعابها
وقد بدأ المصنف مسائل الكتاب بما تقتضي المنهجية العلمية أن يبدأ به ألا وهو التعريف بعلم التصريف - موضوع الكتاب وميدان أبحاثه ـ،
[ ٣٢ ]
ثم طفق يفصل موضوعاته واحدًا تلو الآخر حتى أتى على آخرها.
فتحدث عن المجرد والمزيد من الأسماء والأفعال وأوزانها ثم حركة عين المضارع وبناء الفعل للمفعول والأمر، ثم الميزان الصرفي وحروف الزيادة ومواقعها وختم كتابه بالحديث عن الإدغام وحروفه وأحكامه.
ومسائل الكتاب موزعة في فصوله على النحو التالي:
١- التعريف بالتصريف وبيان أقسام المجرد والمزيد وأوزانهما وبيان حركة عين المضارع ثم صياغة الفعل للمفعول والأمر، ثم بيان علامات أصالة الحرف ثم الميزان الصرفي وقد استغرقت هذه المباحث عشرة فصول من الكتاب.
٢- حروف الزيادة وعلاماتها ومواقعها، وقد وقعت هذه القاضايا في ثمانية فصول.
٣- الإعلال بأنواعه الثلاثة من قلب ونقل وحذف وتعد مسائل هذا الموضوع هي جوهر الكتاب حيث إنها قد استغرقت جل فصوله فقد وقعت في سبعة وثلاثين فصلًا.
٤- الإدغام وحروفه وأحكامه وهو آخر مباحث الكتاب وقد وقع في خمسة فصول.
وقد ظهرت لي في الكتاب بعض السمات البارزة أوضحها في المبحث التالي.
[ ٣٣ ]
المبحث الثالث: السمات البارزة في الكتاب
تتجلى في الكتاب سمات بارزة رفعت من قدره وأعلت من شأنه ويمكن إيجازها في النقاط التالية:
أولًا: حسن الأسلوب ووضوح العبارة وسلاسة الألفاظ مع جودة التقسيم وحسن التفصيل وتسلسل الأفكار وهذه الصفات صُبِغَ بها الكتاب من مستهله إلى مختتمه.
ثانيًا: اشتماله على كثير من آراء علماء التصريف واختلافاتهم، ولم يكتف المصنف بسرد تلك الآراء وتسليمها دون تمحيص بل وقف منها موقف العالم المدقق والخبير المحقق، فقام باستعراضها ومناقشتها المناقشة العلمية مستنيرًا في ذلك بما حباه الله به من سعة في العلم وتوقد في الذهن فأيد ما رآه راجحًا بالدليل الساطع، والحجة القوية، وفند ما ضعف دليله أو غابت حجته، غير مكترث بصاحب الرأي وإن علت مكانته فهو لا يقدس الأشخاص وإنّما يَنْشُد الحق أنى وجده أخذ به وناصر القائل به أيًا كان١ وإليكم أمثلة على ذلك، قال ﵀:
"وفُعْلَل كبُرْقَع وجُرْشَع، ولم يروه سيبويه لكن رواه الأخفش من أئمة البصرة والفراء من أئمة الكوفة وزيادة الثقة مقبولة، وزعم الفراء أن الفتح في جُرشَع أكثر من الضم.
ومما يؤيد رواية هذين الإمامين قول العرب: مالي من ذاك عُنْدَدُ أي بُدُّ،
_________________
(١) ١ للتعرف على آراء ابن مالك ومذهبه النحوي وموقفه من العلماء ينظر ابن مالك وأثره في النحور العربي للدكتور/عبد المنعم هريدي، وابن مالك وأثره في اللغة ليحي محمد يحيى، ومقدمة محقق التسهيل ص٤٣ وما بعدها.
[ ٣٤ ]
فجاءوا به مفكوكًا غير مُدغم، ولا يفعلون ذلك بذي مثلين متحركين لا يوازن فَعَلًا أو فِعَلًا ولا فُعلًا إلا إذا كان أحدهما مزيدًا للإلحاق كقَرْدَد، أو كان ما قبلهما مزيدًا للإلحاق نحو: "ألَنْدَد، بمعنى الألد، ومعلوم أن "عُنْدَدًا" ليس موازنًا لفَعَل وأخواته فيتعين كونه ملحقًا بفُعْلَل إما بزيادة إحدى الدالين فيكون من العُنود وإما بزيادة النون قبلها فيكون من الأعداد.. الخ١.
وقال أيضًا: (وبثبوته في جميع التصاريف كنون "كضيفن" فإنها أصل خلافًا للخليل، فإن العرب قالت: ضفن الرجل فهو ضافن وضيفن إذا تبع الأضياف تطفلًا حكى ذلك أبوزيد) ٢.
وقال أيضًا: (وقد خففوا هذا النوع بإبدال أحد الأمثال ياءً نحو: تَظَنَّيت، لأنه من الظن، وكلا التخفيفين مطرد في أقيسة الكوفيين، والبصريون فيهما مع السماع، ويرون أن "كفكف" وأمثاله بناء مرتجل رباعي كل حروفه أصول وليس من مادة الثلاثي في شيء، وهذا تكلف والمختار فيه ما قاله الكوفيون) ٣.
وقال أيضًا: (وهذا الذي ذكرته وإن كان خلاف المشهور عند البصريين فهو مؤيد بالدليل وهو موافق لقول أئمة اللغة فمن قولهم ما حكاه الأزهري عن ابن السكيت وعن الفراء أنهما قالا: ما كان من النعوت مثل الدُنْيا والعُلْيَا فإنه بالياء، لأنهم يستثقلون الواو مع ضمة أوله وليس فيه اختلاف إلا أنَّ أهل الحجاز قالوا: القُصْوَى، فأظهروا الواو وهو نادر، وبنو تميم يقولون: القصيا، هذا قول ابن السكيت وقول الفراء
_________________
(١) ١ التحقيق ص ٦٢ـ٦٣ـ٦٤. ٢ التحقيق ص٨٢. ٣ التحقيق ص ٨٧.
[ ٣٥ ]
والواقع على وفقه قال تعالى: ﴿وإذ أنتم بالعُدوة الدُّنْيا﴾ ١. وقال تعالى: ﴿وكلمة الله هي العليا﴾ ٢.
وهاتان صفتان محضتان والنحويون يقولون هذا الإعلال مخصوص بالاسم ثم لا يمثلون إلا بصفة محضة أو بالدُّنيا والاسمية فيها عارضة، ويزعمون أن حُزوى تصحيحه شاذ كتصحيح "حَيْوة" وهذا قول لا دليل على صحته فلا مبالاة باجتنابه) ٣.
وقال أيضًا: والحقوا بالأربعة المذكورة: الشَّرْوَى، والطَّغْوَى والْعَوَّى والرَّعْوَى" زاعمين أن أصلهما من الياء والأولى عندي جعل هذه الأواخر من الواو سدًا لباب التكثر من الشذوذ حيث أمكن سده وذلك أن الشروى معناه المثل ولا دليل على أن واوه منقلبة عن ياء إلا إدعاء من قال إنه من شريت وذلك ممنوع إذ هي دعوى مجردة عن الدليل) ٤.
ثالثًا: التعويل على أصول التصريف من إجماع وقياس وسماع وعلة٥ فما أجمع عليه العرب أو العلماء يجب التمسك به، وما توفرت فيه أسباب القياس يعطي حكم نظيره، وكلام العرب الموثوق بهم يعتمد عليه ويستشهد به شعرًا كان أو نثرًا أو أمثالًا عربية أو أقوالًا ثابتة عنهم٦ والتعليل للمسائل متفشٍ في الكتاب وفيما يلي أمثلة مقتضبة لبعض هذه
_________________
(١) ١ الآية:٤٢ من الأنفال. ٢ من الآية ٤٠ من سورة التوبة. ٣ التحقيق ص ١٥٥ ٤ التحقيق ص١٥٧. ٥ ينظر الاقتراح في علم أصول النحو ص٢٥،٤٨،٨٨،٩٤،١١٢. ٦ سيأتي الحديث عن شواهد الكتاب في مبحث مستقل.
[ ٣٦ ]
الأمور قال المصنف رحمه:
١- (ولكن الاستدلال به لا يساوي الاستدلال بعيسة ولا يقاربه، لأن جميع العرب يقولون: عيسة وجمهورهم يقولون: معيشة لا معووشة فثبت أن إبدال الضمة كسرة في المفرد لتسلم الياء حكم مبني على ما استعمله جميع العرب، وإبدال الياء فيه واوًا حكم مبني على قول شاذ والشاذ لا يعول عليه) ١.
٢- (ومن لغته إبدال الهمزة من الواو المضمومة ضمة لازمة فيقول في "وُدٍّ" أُدّ قال أيضًا في "وُوعِد" أُوعِد، وكذلك ما أشبهه فيهمز، لأجل الضمة لا لأجل اجتماع الواوين فإن اجتماعهما عارض) ٢.
٣- (وأهملوا مكسور الأول مضموم الثاني، لأن الكسرة ثقيلة والضمة أثقل منها فكرهوا الانتقال من مستثقل إلى أثقل منه) ٣.
٤- (ومنع من زيادة الواو أولًا استثقالها وتعرضها للإبدال الجائز) ٤.
٥- (فإن انفك المثلان كمَهْدَدِ فأحدهما زائد إلا أن يوجب تقدير زيادته استعمال ما أهمل كمحبب فإنهم مَفْعَل، لأن تقدير زيادة إحدى باءية يوجب أن يكون الأصل: "م. ح.ب" وهو تركيب أهملت العرب جميع وجوهه) ٥.
_________________
(١) ١ التحقيق ص١٢٧. ٢ التحقيق ص١٠٨. ٣ التحقيق ص٥٩. ٤ التحقيق ص٨٥. ٥ التحقيق ٩٩.
[ ٣٧ ]
رابعًا: الاعتماد على الاشتقاق من ذلك قوله:
١- (والاستدلال على زيادة الحرف بسقوطه في بعض التصاريف لغير علة وعلى أصالته بلزومه في جميع التصاريف راجح على كل دليل كلزوم ميم "معد" في قولهم: تمعدد تَمَعْدُدًا فهو متمعدد إذا تشبه بمعد مع انتفاء صيغة تقارب هذا المعنى عارية من الميم) ١.
٢- ويحكم بزيادة التاء في أول المضارع وفي موازن تفعَّل وتفاعل وافتعل نحو: تضرَّب، وتعَلَّم وتقارب، واقترب لسقوطها مماهن مشتقات منه وهو الضرب والعلم والقرب) ٢.
٣- (وكذلك شيطان فإن اشتقاقه من الشطون- وهو البعد، لأن نونه لزمت في قولهم: تشيطن الرجل إذا تشبه بالشياطين ولو كان من الشيط وهو الاحتراق لقيل تشيط) ٣.
خامسًا: التفسير للكلمات الغريبة: اشتمل الكتاب على كثير من غريب اللغة ولكن غرابة تلك الألفاظ لم تخف على المصنف حيث إننا وجدناه يفسر كثيرًا منها ويوضح معناه ومن أمثلة ذلك:
١- (دُئِل لدويبة، ووُعل للوعل، ورُئِم للسه) ٤.
٢- (وقَرْهب وهو الثور المسن) ٥.
_________________
(١) ١ التحقيق ٩٢. ٢ التحقيق ص٩٦. ٣ التحقيق ص٩٣. ٤ التحقيق ص٥٩. ٥ التحقيق ص٦٠.
[ ٣٨ ]
٣- (لقيت منه الفتكرين أي الدواهي) ١.
٤- (عُلَبِط بمعنى علابط وهو الضخم، وجُنَدِل وهو المكان ذوالجنادل أي الحجارة) ٢.
سادسًا: تضمنه لبعض أساليب المحاورة من مثل:
(فإن قيل ما تجنبتموه من عدم النظير بتقدير أصالة نوني كنهبل وهُندلع لازم بتقدير زيادتهما فلم أوثر الحكم بالزيادة على الحكم بالأصالة؟ فالجواب أن باب ذوات الزوائد أوسع مجالًا من باب ذوات التجريد فهو أحمل لنادر يستعمل، وأيضًا فإن كنهبلان وإن لم يوجد في الربعي المزيد فيه ما يوافقه في حوزته فَنعل فقد وجد ما يوافقه في زنة مستندرة كخنضرف وهي العجوز التي خضرف جلدها أي استرخى) ٣.
سابعًا: نسبة اللغات إلى أصحابها أحيانًا نحو قوله:
(إلا أن أهل الحجاز قالوا: القصوى فأظهروا الواو وهو نادر وبنو تميم
يقولون: القصيا..) ٤. (وبنو عامر رهط جميل بن معمر يقولون في مضارع "وَجَد" "تجُد") ٥.
ثامنًا: الإحالة إلى المسائل السابقة واللاحقة دون إعادتها تجنبًا للتكرار، وقد بينت مواضع الإحالات في حواشي التحقيق.
تاسعًا: الإكثار من الأمثلة من أجل توضيح المسائل وتثبيت القواعد الصرفية.
_________________
(١) ١ التحقيق ص٧٥. ٢ التحقيق ص ٧٦، وينظر فهرس اللغة فما كان بين قوسين () فهو مما فسره المصنف. ٣ التحقيق ص١٠٣. ٤ التحقيق ص١٥٦. ٥ التحقيق ص١٩٠.
[ ٣٩ ]
المبحث الرابع: مصادر الكتاب وشواهده وأثره في الخالفين
أولًا: مصادره:
إن مما لاشك فيه أن ابن مالك لم يبلغ ما بلغه من سعة الاطلاع وغزارة العلم والتمكن من نواصي فنون اللغة العربية إلا بعد أن استوعب جل ما سطرته أقلام سابقيه وفاحت به قرائح معاصريه، وإن المطلع على مؤلفاته ليدرك ذلك جليًا وقد ذكر العلماء أنه ﵀ "كان كثير المطالعة سريع المراجعة لا يكتب شيئًا من محفوظه حتى يراجعه في محله"١.
ولاشك أن هذا الكتاب من آثار تلك المطالعات وثمار تلك المراجعات، فإنه قد تضمن كثيرًا من آراء العلماء وأقوالهم، إلا أنه خلا من التصريح بأسماء المصادر التي استمد منها مادته باستنثاء مرجع واحد هو "تصريف الأخفش" الذي ورد التصريح به، غير أن التصريح بأسماء أصحاب الآراء مكننا من إرجاع كثير منها إلى مؤلفاتهم وقد بينا ذلك في حواشي التحقيق.
يبقى أننا لا نستطيع الجزم بأن نقل ابن مالك من تلك المراجع كان مباشرًا بل يحتمل أن يكون بواسطة وإن كان تعبيره أحيانًا يوحي بالمباشرة وذلك من مثل قوله: (وهما أصلان بنص سيبويه) ٢.
وقوله: (وحكى يعقوب: لقيت منه الفتكرين) ٣.
وقوله: (حكى ذلك أبوزيد) ٤.
وقوله: (حكاه ابن القطاع) ٥.
_________________
(١) ١ ينظر نفح الطيب٢: ٤٢٨. ٢ التحقيق ص٧٩. ٣ التحقيق ص٧٥. ٤ التحقيق ص٨٣.
[ ٤٠ ]
ثانيًا: شواهده:
لم تكن شواهد الكتاب بالكثيرة جدًا وقد يرجع سبب ذلك إلى اختصار الكتاب وصغر حجمه، وقد جاءت شواهده متنوعة على النحو التالي:
١- القرآن الكريم: إن مما لا شك فيه ولا يمكن أن يختلف فيه اثنان أن القرآن الكريم هو المورد الصافي والمصدر الأساسي في تأصيل اللغة العربية، ونصوصه هي المصدر الأول في الاستشهاد على قضاياها ومسائلها، ولا غرو في ذلك فهو أعلا درجات الفصاحة والبيان لذلك نجد كتب اللغة العربية زاخرة بالآيات القرآنية التي جاءت شواهد ناصعة وأدلة قاطعة على ما جيء بها من أجله ومن الكتب التي اسْتُشْهِد فيها ببعض الآيات القرآنية هذا الكتاب فقد تضمن عدة آيات وقع الاستشهاد بها على قضايا صرفية مختلفة ولم يلتزم المصنف في استشهاده بقراءة معينة بل استشهد بقراءات مختلفة ومن أمثلة ذلك قوله: (والإبدال اللازم إن وليها واو أخرى كما فعل بالأصلية في: نحو: (أقتت)
وقوله: (ومن قرأ "أئمة") بالتسهيل أو التحقيق مخالف للقياس والاقتداء به متعين لصحة النقل٢.
٢- الشعر: لم يخل الكتاب من الشواهد الشعرية ولكنها كانت فيه قليلة وللاطلاع على مواضعها تراجع فهرس الأشعار.
_________________
(١) ١ التحقيق ص٨٣. ٢ التحقيق ص١١٧، وينظر فهرس الآيات القرآنية.
[ ٤١ ]
٣- الأمثال العربية: ورد في الكتاب مثلان عربيان أحدهما قولهم (أسق رقاش فإنها سقاية) ١ والثاني: قولهم: (التقت حلقتا البطان) .
٤- الأقوال العربية: تنتشر في الكتاب عبارات (فإن العرب قالت) ٢، (ويستدل بقول العرب٣) (وبعض العرب يقول٤:)، (فإنهم قالوا:) ٥ (في قولهم:٦) .
ثالثًا: أثره في الخالفين:
لم يكن الكتاب مجهولًا عند بعض العلماء الذين جاءوا بعد ابن مالك، بل إن بعضهم قد أفاد منه ونقل عنه مصرحًا باسمه كما حدث لأبي حيان في ارتشاف الضرب فقد قال فيه: (وفي التسهيل لابن مالك أن ذلك لغة وفي إيجاز التعريف له أيضًا أن التحقيق شاذ) ٧.
ونقل عنه أيضًا بعض النقولات دون أن يسميه مكتفيًا بقوله: قال ابن مالك ونحوها.
ومن الذين نقلوا عنه أيضًا وصرحوا باسمه ناظر الجيش في شرحه للتسهيل فقد قال: (والثاني عن أبي عمرو الشيباني هذا آخر كلامه ـ
_________________
(١) ١ ينظر فهرس الأمثال العربية. ٢ التحقيق ص٨٣. ٣ التحقيق ص٩٧. ٤ التحقيق ص٩٠. ٥ التحقيق ص٩٢. ٦ التحقيق ص٩٣. ٧ الارتشاف ١:٢٦٧ وتنظر فهرس الأعلام.
[ ٤٢ ]
ابن مالك- في إيجاز التعريف) ١.
وممن نقل عنه في مواضع متعددة ابن عقيل في شرحه للتسهيل -المساعد- ولكنه لم يصرح باسمه بل اكتفى بقوله: وقال المصنف في غير هذا الكتاب أو في كتاب له آخر ونحو ذلك٢
ونَقْلُ هؤلاء الأئمة من الكتاب يدل على تقديرهم له وثقتهم به.
_________________
(١) ١ عن حاشية محقق المساعد ٤:١٦٨. ٢ ينظر المساعد ٤: ١٥٧، ١٥٩، ١٧٩-١٩٣، ١٩٤
[ ٤٣ ]