فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
ضَزَنَهُ يَضْزُنُهُ وَيَضْزِنُهُ: إِذَا أَخَذَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ دُونَ مَا يُرِيدُ.
ضَمَزَ البَعِيرُ يَضْمُزُ وَيَضْمِزُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
ضَارَ يَضُورُ وَيَضِيرُ ضَوْرًا وَضَيْرًا، قَالَ تَوْبَةُ:
يَقُولُ أُنَاسٌ لاَ يَضِيرُكَ نَأْيُهَا بَلَى كُلُّ مَا شَفَّ النُّفُوسَ يَضِيرُهَا
أَلَيْسَ يَضِيرُ العَيْنَ أَنْ تُكْثِرَ البُكَا وَيُمْنَعَ مِنْهَا نَوْمُهَا وَسُرُورُهَا
[ ١٥٣ ]
وَهَذَانِ البَيْتَانِ فِي "الحَمَاسَةِ"، وَفِيهَا أَيْضًا [لجميل بثينة]:
يَطُولُ اليَوْمُ لاَ ألْقاكَ فِيهِ وَعَامٌ نَلْتَقِي فِيهِ قَصِيرُ
وَقَالُوا لاَ يَضِيرُكَ نَأْيُ شَهْرٍ فَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ فَمَا يَضِيرُ؟
وَهُوَ بِاليَاءِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَأْت فِي القُرْآنِ إِلاَّ بِاليَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]. قَالَ الكِسَائِي: سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لاَ يَنْفَعُنِي ذَاكَ وَلاَ يَضُورُنِي.
ضَازَهُ حَقّهُ يَضُوزُهُ وَيَضِيزُهُ: إِذَا مَنَعَهُ حَقَّهُ.
ضَامَ يَضُومُ وَيَضِيمُ: إِذَا امْتَهَنَهُ.
[ ١٥٤ ]
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
ضَاعَ المِسْكُ يَضُوعُ: إِذَا انْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا التَفَتتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ رِيحُهَا نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
وَضَاعَ يَضِيعُ: إِذَا ضَلَّ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:
وَمَا أَنَا إِلاَّ المِسْكُ ضَاعَ، فَعِنْدَكُمْ يَضِيعُ وَفِي كُلِّ البِلاَدِ يَضُوعُ
وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَيْضًا صَاحِبُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ:
رَأَيْتُ العِلْمَ ضَاعَ لَدَى أُنَاسٍ هُمُ بِالجَهْلِ أَمْثَالُ النَّعَامِ
وَإِنَّ العِلْمَ مِثْلُ المِسْكِ حَالًا يَضِيعُ إِذَا يَضُوعُ لِذِي زُكَامِ
[ ١٥٥ ]
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ يَضِلُّ وَيَضُلُّ: إِذَا تَاهَ عَنْهُ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
ضَبَّ الرَّجُلُ نَاقَتَهُ يَضُبُّ بِالضَّمِّ: إِذَا حَلَبَهَا بِخَمْسِ أَصَابِع؛ قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ إِبْهَامَهُ عَلَى الخِلْفِ، ثُمَّ يَرُدَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الإِبْهَامِ وَالخِلْفِ جَمِيعًا. وَضَبَّ المَاءُ وَالدَّمُ يَضِبُّ بِالكَسْرِ ضَبِيبًا: إِذَا سَال.
[ ١٥٦ ]
الباب السادس عشر