فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
نَبَطَ المَاءُ يَنْبُطُ وَيَنْبِطُ نُبُوطًا: إِذَا نَبَعَ، وَالنَّبِيطُ: المَاءُ الَّذِي يَنْبِطُ مِنْ قَعْرِ البِئْرِ إِذَا حُفِرَتْ.
نَجَبَ الشَّجَرَةَ يَنْجُبُهَا وَيَنْجِبُهَا: إِذَا أَخَذَ قِشْرَةَ سَاقِهَا، وَالمَصْدَرُ: نَجْبًا بِالإِسْكَانِ، وَالنَّجَبُ بِالتَّحْريكِ: [لِحَاءُ] الشَّجَرِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "فَلْيُفْطِرْ عَلَى [لِحَاءِ] شَجَرَةٍ".
نَخَرَ يَنْخُرُ وَيَنْخِرُ نَخِيرًا: إِذَا صَوَّتَ بِأَنْفِهِ.
نَذَرَ لِلَّهِ كَذَا يَنْذُرُ وَيَنْذِرُ نَذْرًا.
نَزَقَ الفَرَسُ يَنْزُقُ وَيَنْزِقُ نَزْقًا وَنُزُوقًا: إِذَا تَقَدَّمَ وَسَبَقَ.
نَسَجَ الثَّوْبَ يَنْسُجُ وَيَنْسِجُ نَسْجًا، وَالصَّنْعَةُ: النِّسَاجَةُ.
نَسَلَ الوَبَرُ يَنْسُلُ وَيَنْسِلُ: إِذَا سَقَطَ، وَيُقَالُ لِمَا سَقَطَ مِنْهُ: النَّسِيلُ وَالنَّسَالُ،
[ ٢٠٧ ]
وَنَسَلَ فِي العَدْوِ يَنْسِلُ نَسَلاَنًا بِالكَسْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١].
نَشَرَ الحَدِيثَ يَنْشُرُهُ وَيَنْشِرُهُ: إِذَا أَذَاعَهُ.
نَشَزَ الرَّجُلُ يَنْشُزُ وَيَنْشِزُ نَشْزًا: ارْتَفَعَ فِي المَكانِ، وَمِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ [المجادلة: ١١]. وَنَشَزَتِ المَرْأَةُ تَنْشُزُ وَتَنْشِزُ: إِذَا اسْتَصْعَبَتْ عَلَى بَعْلِهَا، وَنَشَزَ بَعْلُهَا عَلَيْهَا: إِذَا ضَرَبَهَا وَجَفَاهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨].
نَشَصَ يَنْشُصُ وَيَنْشِصُ نُشُوصًا: ارْتَفَعَ، يُقَالُ: نَشَصَتْ ثَنِيَّةُ الرَّجُلِ: إِذَا ارْتَفَعَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
نَشَطَتِ الحَيَّةُ تَنْشُطُ وَتَنْشِطُ نَشْطًا: إِذَا عَضَّتْ بِنَابِهَا. وَنَشَطْتُ الحَبْلُ أَنْشِطُهُ بِالكَسْرِ نَشْطًا: عَقَدْتُهُ أُنْشُوطَةً، أَيْ: عُقَدَةً يَسْهُلُ انْحِلاَلُهَا.
[ ٢٠٨ ]
نَطَفَ المَاءُ يَنْطُفُ وَيَنْطِفُ: إِذَا سَالَ، وَلَيْلَةٌ نَطُوفُ: تُمْطِرُ إِلَى الصَّبَاحِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "يَنْطِفُ سَمْنًا وَعَسَلًا"، وَفِيهِ: يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً.
نَعَبَ الغُرَابُ يَنْعُبُ وَيَنْعِبُ نَعْبًا وَنَعِيبًا، وَنَعَبَانًا وَتَنْعَابًا: إِذَا صَاحَ.
نَغَضَ رَأْسُهُ يَنْغُضُ وَيَنْغِضُ: إِذَا تَحَرَّكَ، وَالمَصْدَر: نَغْضٌ وَنُغُوضٌ، وَيُقَالُ: نَغَضَ فُلاَنٌ رَأْسَهُ، أَي: حَرَّكَهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى؛ حكاه الأَخْفَشُ. وَيُقَالُ: أَنْغَضَ رَأْسَهُ، أَيْ: حَرَّكَهُ،
[ ٢٠٩ ]
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١]. وَنَغَضَتِ الثَّنِيَّةُ تَنْغُضُ وَتَنْغِضُ؛ قَالَهُ الكِسَائِي.
نَفَثَ الرَّاقِي يَنْفُثُ وَيَنْفِثُ، وَالنَّفْثُ: شَبِيهُ النَّفْخِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ، وَالنَّفَّاثَاتُ فِي العُقَدِ: السَّوَاحِرُ.
نَفَرَتِ الدَّابَّةُ تَنْفُرُ وَتَنْفِرُ نِفَارًا وَنُفُورًا، يُقَالُ فِي الدَّابَّةِ: نِفَارٌ، وَهُوَ اسْمٌ، مِثْلُ الحِرَان.
نَفَشَتِ الإِبْلُ وَالغَنَمُ تَنْفُشُ وَتَنْفِشُ نُفُوشًا: إِذَا رَعَتْ لَيْلًا بِلا رَاعٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]. وَنَفَشْتُ الصُّوفَ وَالقُطْنَ أَنْفُشُ، بِالضَّمِّ، نَفْشًا.
نَقَزَ يَنْقُزُ وَيَنْقِزُ: إِذَا حَرِدَ.
[ ٢١٠ ]
نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْه يَنْكُصُ وَيَنْكِصُ: إِذَا رَجَعَ.
نَهَقَ الحِمَارُ يَنْهُقُ وَيَنْهِقُ: إِذَا صَوَّتَ.
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ:
نَحَبَ يَنْحُبُ بِالضَّمِّ نَحْبًا: إِذَا نَظَرَ. وَنَحَبَ يَنْحِبُ بِالكَسْرِ نَحِيبًا: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكَاءِ، وَكَذَلِكَ البَعِيرُ أَيْضًا يَنْحِبُ نُحابًا: إِذَا أَخَذَهُ السُّعَالُ.
نَسَبْتُ الرَّجُلَ أَنْسُبُهُ بِالضَّمِّ نِسْبَةً: إِذَا ذَكَرْتَ نَسَبَهُ، أَيْ: عَدَّدْتَ أَسْمَاءَ آبَائِهِ. وَنَسَبَ الشَّاعِرُ بِالمَرْأَةِ يَنْسِبُ بِالكَسْرِ: إِذَا شَبَّبَ بِهَاـ فَذَكَرَها فِي شِعْرِهِ بِالجَمَال وَالصِّبَا وَالمَوَدَّةِ وَأَشْبَاهِهِ، وَمِنْهُ بَابُ النَّسِيبِ عِنْدَ الأُدَبَاءِ.
[ ٢١١ ]
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
نَابَ عَنِّي فُلاَنٌ يَنُوبُ مَنَابًا، أَيْ: قَامَ مَقَامِي. وَنَابَ يَنِيبُ: إِذَا أَصَابَ نَابَهُ.
نَالَ: إِذَا جَعَلَ جُعْلًا، وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُوسَى وَالخَضِرِ: "مِنْ غَيْرِ نَوْلٍ". وَنَالَ: إِذَا أَصَابَ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". وَنَالَ: حَانَ، وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "مَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ". يُقَالُ: مِنْهُ: نَالَ الرَّحِيلُ، أَيْ: حَانَ. وَنَالَ، أَيْ حَقَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، أَيْ: مَا حَقُّكَ، وَالمُضَارِعُ منْ هَذَا كُلِّهِ: يَنُولُ. وَنَالَ مِنَ المَعْدِنِ يَنِيلُ نَيْلًا إِذَا وَجَدَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.
[ ٢١٢ ]
فَصْلُ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
نَسَّ الشَّيْءُ يَنُسُّ وَيَنِسُّ نَسًّا: إِذَا يَبِسَ، يُقَالُ: جَاءَنَا بِخُبْزَةٍ نَاسَّةٍ، قَالَ العَجَّاجُ:
وَبَلَدٍ يُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَا.
أَيْ: يَابِسَةً مِنَ العَطَشِ، وَيُقَالُ لِمَكَّةَ النَّاسَّةُ، لِقِلَّةِ مَائِهَا.
نَمَّ الحَدِيثَ يَنُمُّهُ: إِذَا أَفْشَاهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
نَثَّ الحَدِيثَ يَنُثُّهُ بِالضَّمِّ نَثَّا: إِذَا أَفْشَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِي:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سِرٌّ فَإِنَّهُ بِنَثٍّ وَإِفْشَاءِ الحَدِيثِ قَمِينُ
وَيُرْوَى بِبَثٍّ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ.
[ ٢١٣ ]
وَنَثَّ الزِّقُّ يَنِثُّ بِالكَسْرِ نَثِيثًا، أَيْ: رَشَحَ، وَفِي الحَدِيثِ "وَأَنْتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ"، والحَمِيتُ: الزِّقُّ لاَ شَعَرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ لِلسَّمْنِ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُتَّفِقِ:
نَأَى يَنْئُو وَيَنْئِي.
نَثَا الحَدِيثَ يَنْثُوهُ وَيَنْثِيه: إِذَا أَذَاعَهُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَفِي إِسْلاَمِ أَبِي ذَرِّ ﵀: "فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ"، أَيْ: أَخْبَرَ بِهِ.
[ ٢١٤ ]
نَجَا لَهُ يَنْجُو وَيَنْجِي: إِذَا تَشَوَّهَ لَهُ لِيُصِيبَهُ بِالعَيْنِ، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَبِالْوَاوِ، نَحْو: نَجَا مِنْ كَذَا يَنْجُو نَجَاءً، مَمْدُودٌ وَنَجَاةً. وَنَجَا يَنْجُو نَجَاءً، مَمْدُودٌ: إِذَا أَسْرَعَ وَسَبَقَ، وَمِنْهُ: النَّاجِيَةُ وَالنَّجَاةُ، لِلنَّاقَةِ السَّرِيعَةِ. يُقَالُ: نَجَتِ النَّاقَةُ تَنْجُو بِرَاكِبِهَا: إِذَا أَسْرَعَتْ، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ: نَاجٍ، قَالَ الشَّاعِرُ:
نَاجِيَةً وَنَاجِيًا أَبَاهَا
وَنَجَا الشيْءَ يَنْجُوهُ: إِذَا اسْتَنْكَهَهُ،
[ ٢١٥ ]
قَالَ الشَّاعِرُ [الحكم بن عبدل الأسدي]:
نَجَوْتُ مُجَالِدَا فَوَجَدْتُ مِنْهُ كَرِيحِ الكَلْبِ مَاتَ حَدِيثَ عَهْدِ
وَنَجَا جِلْدَ البَعِيرِ يَنْجُوهُ: إِذَا سَلَخَهُ. وَنَجَا غُضُونَ الشَّجَرِ يَنْجُوهَا: إِذَا قَطَعَهَا، وَالنَّجَاةُ: الغُصْنُ وَالجَمْعُ: نَجًا. وَنَجَا الرَّجُلُ صَاحِبَهُ يَنْجُوهُ: إِذَا [سَارَّهُ].
نَضَا السَّيْفَ يَنْضُوهُ وَيَنْضِيهِ: إِذَا جَرَّدَهُ.
نَقَا الرَّجُلُ العَظْمَ يَنْقُوهُ وَيَنْقِيهِ: إِذَا اسْتَخْرَجَ نِقْيَهُ، وَهُوَ مُخُّهُ.
[ ٢١٦ ]
نَمَا المَالُ وَغَيْرُهُ يَنْمِي نَمَاءً: وَرُبَّمَا قَالُوا: يَنْمُو نُمُوًّا. وَنَمَا فِي الحَسَبِ يَنْمُو وَيَنْمِي.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
نَضَا البِلاَدَ يَنْضُوهَا: إِذَا قَطَعَهَا، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
[وَلَكِنَّني أَروي مِنَ الخَمرِ هامَتي] وَأَنضو الفَلا بِالشاحِبِ المُتَشَلشِلِ
وَنَضَا الثَّوْبَ يَنْضِيهِ: إِذَا أَبْلاَهُ، مِثْلُ أَنْضَاهُ وَانْتَضَاهُ.
[ ٢١٧ ]
الباب الخامس والعشرون