فصل الصحيح المتفق المعنى:
أَبَدَتِ البَهِيمَةُ تَأْبُدُ وَتَأْبِدُ: إِذَا تَوَحَّشَتْ.
أَبَقَ العَبْدُ يَأْبُقُ وَيَأْبِقُ: إِذَا هَرَبَ.
أَبَنَهُ بِشَيْءٍ يَأْبُنُهُ وَيَأْبِنُهُ: إِذَا اتَّهَمَهُ بِهِ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِ، وقَالَ بَعْضُهم: لا يُقَالُ إِلاّ فِي الشَّرِ، وقِيلَ: يُقَالُ فِي الشَّرِ وَفِي الخَيْرِ؛ وَفِي الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَهُوَ قَوْلُهُ: "نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ" أَيْ: نَتَّهِمُهُ.
أَثَمَهُ اللَّهُ فِي كَذَا يَأْثُمُهُ وَيَأْثِمُهُ: إِذَا عَدَّهُ عَلَيهِ إِثْمًا، وَأَنْشَدَ الفَرَّاءُ [لنصيب الأسود]:
وَهَلْ يَأْثُمَنِّي اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُهَا وَعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ
[ ٨٤ ]
أَجَرَهُ اللَّهُ يَأْجُرُهُ وَيَأْجِرُهُ: إِذَا جَزَاهُ عَلَى العَمَلِ.
أَجَرَ العَظْمُ يَأْجُرُ وَيَأْجِرُ أَجْرًا وَأُجُورًا: إِذَا بَرِئَ عَلَى عَثَمِ؛ قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
أَجَنَ المَاءُ يَأْجُنُ وَيَأْجِنُ أَجْنًا وَأُجُونًا: إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ لِتَقَادُمِ عَهْدِهِ فِي المَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيه، إِلاَّ أَنَّهُ يُمْكِنُ شُرْبُهُ، قَالَ الرَّاجِزُ [العجاج]:
وَمَنْهَلٍ فِيهِ الغُرَابُ المَيْتُ
كَأَنَّهُ مِنَ الأُجُونِ زَيْتُ
أَيْ: كَأَنَّهُ مِنَ التَّغَيُّرِ.
أَسَنَ الماءُ يَأْسُنُ وَيَأْسِنُ أُسُونًا: إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ وَرِيحُهُ وَفَسَدَ، فَلاَ يُشْرَبُ مِنْ نَتْنِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥] أَيْ غَيْرِ مُتَغَيِّرٍ،
[ ٨٥ ]
وَأَمَّا أَسِنَ الرَّجُلُ. بِكَسْرِ السِّينِ يَأْسَنُ بِالفَتْحِ فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَاتَ مِنْ رِيحِ الحَمْأَةِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: غُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ رِيحِ البِئْرِ المُنْتِنَةِ الماءِ أَوِ الفَاسِدَةِ الهَوَاءِ.
أَشَبَ الرَّجُلُ يَأْشُبُ وَيَأْشِبُ: إِذَا لاَمَ أَحَدًا وَعَاتَبَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ [أبو ذؤيب الهذلي]:
وَيَأْشُبُنِي فِيهَا الذِين يَلُونَهَا وَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشُبُونِي بِبَاطِلِ
أَلَبَ الإِبِلَ يَأْلُبُهَا وَيَأْلِبُهَا: إِذَا جَمَعَهَا وَسَاقَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَلَبْتُ الجَيْشَ: إِذَا جَمَعْتَهُ،
[ ٨٦ ]
وَتَأَلَّبُوا: تَجمَّعُوا، وَهُمْ أَلْبٌ وَإِلْبٌ: إِذَا كَانُوا مُجْتَمِعِينَ. قَالَ رُؤْبَةُ:
قَد أَصبَحَ النَّاسُ عَلَينَا أَلبَا
فَالنَّاسُ فِي جَنبٍ وَكُنَّا جَنبَا
وَقَالَ حَسَانُ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ مِنْ قَصِيدَةٍ يُخَاطِبُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا أَعْطَى قُرَيْشًا وَقَبَائِلَ مِنَ العَرَبِ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا:
وَالنَّاسُ أَلْبٌ عَلَيْنَا فِيكَ لَيْسَ لَنَا إِلاَّ السُّيُوفَ وَأَطْرَافَ القَنَا وَزَرُ
وأَلَبَ يَأْلُبُ وَيَأْلِبُ: إِذَا أسْرَعَ، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِي لِمُدْرِكَ بنِ حِصْنٍ:
أَلَمْ تَرَيَا أَنَّ الأَحَادِيثَ فِي غَدٍ وَبَعْدَ غَدٍ يَأْلُبْنَ أَلْبَ الطَّرَائِدِ
أَيْ: يُسْرِعْنَ إِسْرَاعَ الطَّرَائِدِ.
[ ٨٧ ]
أَهَلَ الرَّجُلُ يَأْهُلُ وَيَأْهِلُ أُهُولًا: إِذَا تَزَوَّجَ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفَقِ المَعْنَى:
أَثَا يَأْثُو وَيَأْثِي إِثَاوَةً وَإِثَايَةً: إِذَا وَشِيتَ بِهِ.
[ ٨٨ ]
الباب الثاني