الأفعال على ضربين معرب ومبني:
فالمعرب ما كان مضارعا للاسم، والمضارع ما كان في أوله همزة، أو نون، أو تاء، أو ياء وذلك [نحو]: أفعل أنا، ونفعل نحن، وتفعل أنت أو هي، وبفعل هو. وإعرابه على ثلاثة أضرب رفع، ونصب، وجزم. فالرفع خاصة يكون فيها لما تقدم ذكره من وقوعها موقع الأسماء وأما النصب فيها فبالحروف الناصبة لها وهي: أَنْ، ولَنْ (وكي) وإذن، ذلك نحو: لن يقوم زيد، وآمرك أن تذهب، وجئت كي تعطيني، ويقول القائل: أنا أرعى حقك، فأقول له: إذن أكرمك. وينتصب أيضا بعد حتى، والام في (نحو) قولك: سرت حتى أدخلها، وما كنت لاضربك. وبعد الفاء في جواب النفي [والاستفهام] وما أشبهه مما كان غير واجب في نحو: ما جئتني فأكرمك. وبعد الواو في نحو: لا تأكل السمك وتشرب اللبن.
[ ٢٣ ]
والجزم فيها بالحروف الجازمة وهي: لم، ولما، ولا في النهي واللام في الأمر وذلك نحو: لم يذهب عبد الله، ولما يقم زيد، ولا تضرب أحدًا، وليذهب عبد الله وليتمثل ذلك الأمر .. وحرف الجزاء وهو (نحو). إن تكرمني أكرمك وإن تعطني أعطك، فإن ثنيت الفعل في المضارع المرفوع ألحقت لعلاقة التثنية ألفًا (ولعلامة) الرفع نونًا مكسورة وذلك نحو. هما يضربان ويذهبان. وإن جمعته في الفعل المضارع المرفوع ألحقت للجمع واوًا. ولعلامة الرفع نونًا مفتوحة وذلك نحو. هم يضربون ويذهبون. فإن كان هذا الفعل لمخاطب مؤنث ألحقته لعلامة التأنيث ياء مكسورًا ما قبلها، وللرفع نونًا مفتوحة فقلت. أنت تذهبين يا هذه. فإن ألحق الفعل حرفًا ناصبًا أو جازمًا حذفت هذه النونات فقلت. لم تفعلا، ولن تفعلا ولم يفعلوا، ولن تفعلوا، ولن تفعلي، ولم تفعلي، ولم تفعلي يا امرأة. فإن كان الفعل لجماعة مؤنث قلت. أنتن تفعلين؛ ولم تفعلن، لن تفعلن، وهن يفعلن (ولم يفعلن، ولن يفعلن) فتثبت هذه النون في [حالة] الرفع والحزم والنصب ولم تحذف لأنها علامة جمع وليست بدلالة الرفع كالنون التي تقدم ذكرها.
[ ٢٤ ]
وإذا كان آخر الفعل واوًا، أو ياء أو ألفاُ نحو: يغزو ويرمي، ويخشى فإن هذه الحروف كلها تثبت ساكنة في الرفع وتحذف كلها في الجزم نحو: لم يخش، ولم يغز ولم يرم وتتحرك الواو والياء في النصب بالفتح نحو: لن يدعو زيد، ولن يرمي عمرو. والألف تبقى في النصب على سكونها نحو: لن يخشى فيكون لفظ النصب كلفظ الرفع. والمبني من الفعال على ضربين مبني على الفتح وهو جميع أمثلة الماضي نحو: ذهب، وسمع (مكث) ومبني على السكون وهو جميع أمثلة الأمر للمخاطب نحو: اذهب، واضرب.
[ ٢٥ ]