لا يخلو الاسم المثنى من أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجرورًا فإن كان مرفوعا لحقته ألف ونون نحو: رجلان، وفرسان، وشجرتان وحجران (وضربتان) وإن كان مجرورًا، أو منصوبا لحقته بدل الألف ياء نحو: مررت برجلين، ورأيت رجلين فالنون مكسورة وما قبل الألف والياء مفتوح. فأما الاسم المجموع فلا يخلو من أن يجمع جمع التكسير أو (جمع) السلامة. فجمع التكسير يشمل أولى العلم وغيرهم تقول: رجل ورجال كما تقول: سبع وسباع ملك وملائكة ودرهم ودراهم وإنسان وأناسي. فأما جمع السلامة فهو الجمع الذي على حد التثنية. وسمي جمعا على حد التثنية لأنه يسلم فيه بناء الواحد كما يسلم في التثنية ولا يغير نظمه عما كان عليه في الإفراد فإنه يكون في الأمر العام لأولي العلم. وتلحقه في الرفع واو مضموم ما قبلها. وفي الجر والنصب ياء مكسورة ما قبلها. وتلحق بعد الواو الياء نون مفتوحة، وذلك قولك: هؤلاء المسلمون، وجاءني الصالحون، والزيدون، والعمرون ومررت بالصالحين، والزيدين (والعمرين)
[ ٢١ ]
والنصب كالجر في (هذا) الجمع، وهو جمع السلامة كما كان [مثله] في التثنية. وهذه النون التي تقع في أواخر هذه الأسماء المثناة والمجموعة بدل من الحركة والتنوين اللذين كانا في المفرد. فإن كان المجموع مؤنثا ألحق ألفا وتاء، وكانت التاء مضمونة في موضع الرفع، ومكسورة في موضع الجر. والنصب كالجر. في هذا الجمع، كما كان مثله في جمع المذكر. وتلحق التاء نون ساكنة بمنزلة النون [التي] في "مسلمون"، وذلك قولك: هؤلاء مسلمان، وصالحات، ومررت بمسلمات [وصالحات] ورأيت [مسلمات] وصالحات.
[ ٢٢ ]