معنى العدل أن تريد لفظًا فتعدل عن اللفظ الذي تريد إلى آخر. وموضع النقل فيه أن المسموع لفظ والمراد به غيره. ويستوي العدل من المعرفة والنكرة لاستوائهما فيما ذكرت. ولا يكون العدل في المعنى. فالمعدول عن النكرة نحو: مثنى، وثلاث، ورباع فالمانع من الصرف العدل والصفة. والمعدول عن المعرفة نحو: عمر، وزفر عدلا عن عامر وزافر المعرفتين
[ ٣٠١ ]
ألا ترى أن ذلك ليس في أصول النكرات. ولو سمى رجلا نغرًا أو جعلا، أو حطمًا لا يصرف في المعرفة والنكرة جميعًا لأن فيها التعريف فقط دون العدل. وما عدل للمؤنث على فعال فهو على ضروب: أحدهما ما كان من اسم الفعل نحو: نزال، وتراك [دراك]. والآخر ما كان وصفًا يختص النداء في حال السعة وذلك نحو: يا لكاع، ويا خباث. وقد يكون في غير النداء نحو: جعار وقتام يراد به الضبع. وجاء أيضًا اسما للمصدر نحو: فجار، وجماد عدلتا عن الفجرة والجمود.
[ ٣٠٢ ]